Indexed OCR Text

Pages 641-660

٣٧٦٢٠ - ﴿ أبضاً﴾ عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال:
قام فينا رسولُ الله عَّ خطيباً بماءٍ يُدعى خمَّاً بين مكة والمدينة
فحمِدَ الله وأثنى عليه ووعظَ وذَكَر ثم قال: أما بعدُ أيها الناس !
إني أنظرُ أن يأتيِي رَسولُ ربي فأجيبَ، وأنا تاركٌ فيكم الثقلين :
أحدَهما كتاب الله ، فيه الهدى والصدقُ، فاستمسِكُوا بكتابِ الله
وخُذُوا به - فرغَّب في كتاب الله وحث عليه؛ ثم قال : وأهل بيتي
أُذكرُ كم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات . فقيل لزيدٍ : ومَنْ أهلُ
بيته ؟ أليس نساؤُهُ من أهل بيته؟ فقال زيدٌ: إِن نساءه من أهل
بيته ولكِنِ أهل بيته من حُرمَ الصدقة بعده ، قيل: ومن هُم؟قال:
هُمْ آلُ العباس وآلُ علي وَآهُ جعفرٍ وَآلُ عقيلٍ، قيل: أكُلُ
هؤلاءِ يُحْرَمُ الصدقة ؟ قال : نعم (ابن جرير).
٣٧٦٢١ - ﴿ أيضاً﴾ عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال:
قام فينا رسول الله وَّ بوادٍ بين مكة والمدينة يُدعى خمّا خطيباً
فقال: إنما أنا بشرٌ أوشِك أن أُدْعى فأجيبَ، ألا! وإني تاركٌ
فيكم ثقلينٍ : أحدَهما كتاب الله عز وجل حبل ، من اتبعهُ كان على
الهدى ، ومن تركَه كان على الضلالةِ، وأهلَ بيتي، أذكرُ كُمُ الله في
أهل بيتي - ثلاث مرات (ابن جرير).
ج/١٣
٦٤١
٤١/٢

٣٧٦٢٢ - عن أبي سعيد أن النبي ◌ُّ دخل على ابنته فاطمة
وابماها إِلى جانبيها وعليٌّ نائم، فاستسقَى الحسنُ فأتى ناقةً لهم فحلب
منها ثم جاء به ، فنازعَه الحسينُ أن يشربَ قبله حتى بكى فقال :
يشربُ أخوك ثم تشربُ، فقالت فاطمةُ: كأنه آثرُ عندكَ منه ،
قال: ما هو بآثرَ عندي منه ، وإنهما عندي بمنزلةٍ واحدةٍ، وإِنكِ
وهُما وهذا المضطجِعُ معي في مكانٍ واحدٍ يوم القيامة (كر).
٣٧٦٢٣ - عن العباس بن عبد المطلب قال: كُنا نلقى النفر
صَلى الله
من قريشٍ وهم يتحدثون فيقطعون حدثهم ، فذكرنا ذلك للنبي
فقال: واللهِ لا يدخلُ قلبُ رجلٍ الإِيمانُ حتى يُحِبَّكم الله ولقراجي
وفي لفظ - ولقرابتِكم مني (كروان النجار).
٣٧٦٢٤ - عن العباس أنه جلسَ إِلى قومٍ فقطعوا حديثهم ،
فِذَكرَ ذلكِ لرسولِ اللهِ عٍَّ فقال: ما بال أقوامٍ إِذا جلس إليهم
أحدٌ من أهل بيتي قطعوا حديثهم ؟ والذي نفسي بيده ! لا يدخلُ
قلبَ امرىءِ الإِيمانُ حتى يُحِبَّهم الله ولقرابتِهم مني ( الروياني،
كر ) .
٣٧٦٢٥ - عن زينب بنت أبي سلمي أن رسول الله ع ◌َل٣ كان
عند أم سلمة فجعل الحسنَ من شقٍ والحسينَ من شِقٍ وفاطمة في
:
٦٤٢

حجْرهِ فقال : رحمةُ الله وبركاته عليكم أهلَ البيت إِه حميدٌ مِيدٌ
وأنا وأم سلمة ناعمتين، فبكتْ أم سلمة، فنظر إليها رسولُ الله عَ ليه
فقال: ما يبكيك ؟ فقالت : خصصتَهم وتركتني وابنتي فقال : أنت
وابتُك من أهل البيت (كر).
٣٧٦٢٦ - ﴿ مسند ان عباس ﴾ عن ان عباس قال رسولُ الله
◌َُّ: إِن إِلهي عزّ وجلَّ اختارني في ثلاثةٍ من أهل بيتي على جميع
أمني : أنا سيدُ الثلاثةِ وسيدُ ولدِ آدم يوم القيامة ولا فخر ، اختارى
وعليّ بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبى طالب، كنا
رقوداً بالأبطح ليس منا إِلا مُسَجَى بثوبهِ، عليٌّ عن يميني وجعفرٌ
عن يساري وحمزةُ عند رجلي ، فما نبهني من رقدني إِلا حفيفٌ أجنحة
الملائكة وبردُ ذراع عليٍ تحت خدي ، فانتبهتُ من رقدقي وجبريل
في ثلاثةِ أملاكِ، فقال له بعضُ الأملاكِ الثلاثةِ: يا جبريلُ! إِلى
أي هؤلاء الأربعة أرسلتَ فضربي برجله وقال : إِلى هذا هو سيدٌ
ولدِ آدم، فقال: مَنْ هذا يا جبريل؟ قال: محمدُ بن عبد الله سيدُ
النبيين وهذا عليّ بن أبو طالب وهذا حمزةُ بن عبد المطلب سيدُ
الشهداء وهذا جعفرٌ ، له جناحان يطير بها في الجنة حيثُ يشاء
( يعقوب بن سفيان، خط ، كر، وفيه عبايعة الربعي من غلاة الشيعة).
٦٤٣

٣٧٦٢٧ - عن محمد بن إسحاق عن نافع مولي ابن عمر عن ان
عمر وعن سعيد المقبري عن عمار وأبي هريرة قالوا: قدمتْ درّةٌ
بنتُ أبي لهب المدينة مها جرةً ، فنزلت في دار رافعٍ بن المعلى فقال
لها نسوةٌ جَلَسْن إِليها من بني زريق: ابنة أبي لهبِ الذي أنزل اللهُ
فيه ((تبت بدا أبي لهب)) فما يُغْنِي هجرتُك! فأتتْ درةُ رسولَ
الله عَّةٍ فبكت وذكرت ما قُلْن لها، فسكَّنَها وقال : اجلسي ثم
صلَّى بالناس الظهرَ ، ثم جلسَ على المنبر ساعةً ثم قال : يا أيها
الناسُ! ما لي أوذَى في أهلي ؟ فوالله إن شفاعتي تنالُ قرابي
حتى أن صداءَ وحكمَ وحاء وسلهبَ لتنالُها يوم القيامة (الديلمي).
٣٧٦٢٨ عن أم سلمة أن رسول الله عَّ كان عندها فجاءت
الحادمُ فقالت: علىٌ وفاطمةُ بالسدَّةِ، فقال: تنحي لي عن أهل
بيتي ، فتنحيتُ في ناحية البيت، فدخل عليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ
فوضعها في حجره ، وأخذَ علياً باحدى يديه فضمّهُ إِليه ، وأخذ
فاطمة باليد الأخرى فضمَّها إِليه وقَبَّلها وأغدفَ (١) خميصةً سوداء،
ثم قال : اللهم إِليكَ لا إِلى النار أنا وأهلُ بيتي! فناديتُه فقلتُ:
(١) وأغدف: فيه ((أنه أغدف على علىَّ وفاطمة متراً)) أي أرسله
وأسيله . النهاية ٣٤٥/٣ ٠ ب
٦٤٤

وأنا يا رسول الله ! قال : وأنتِ (ش).
٣٧٦٢٩ - عن أم سلمة أن رسول الله عَّه قال لفاطمة: أنينى
زوجك وابنيكِ، فجاءت بهم، فألقى عليهم رسولُ اللهِ وَّ كساءَ
كان تحتي خيبرياً أصبناهُ من خيبرَ ثم رفعَ يديه فقال: اللهم ! إِن
هؤلاءِ آلُ محمد فاجعل صلواتك وبركانك على آل محمد كما جعلتَها
على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ؛ فرفعتُ الكساءَ لأدخُلَ معهم ،
فجذهُ رسولُ الله ◌ٍَّ من يدي وقال: إِنكِ على خيرٍ (ع، كر).
٣٧٦٣٠ - عن أم سلمة قالت: اعتنقَ رسولُ الله عَاله علياً
وفاطمة بيده ، وحسناً وحسيناً يده ؛ وعطفَ علهم خميصةٌ كانت
عليهم سوداءَ وقَبَّلَ علياً وقَبَّلَ فاطمة ثم قال: اللهم إِليك لا إِلى
النار أنا وأهلُ بِّي ! قلتُ: وأنا ! قال: وأنتِ (طب).
٣٧٦٣١ - ﴿ مسند علي ﴾ عن الشبلي قال : سمعتُ محمد بن علي
الدامعاني قال : سمعتُ علي بن حمزة الصوفي يحدثُ عن أبيه قال :
سمعتُ موسى بن جعفرٍ يقول: حدثنا أبي سمعتُ أبي يحدثُ عن أبيهِ
عن علي بن أبي طالبٍ قال قال لي رسول الله عَّء: يا علي! إِن
الإِسلام عريانٌ لباسُه التقوى، ورياشُه الهدى، وزينتُه الحيا ،وعمادُه
الورع، وملاكُه العملُ الصالحُ، وأساسُ الإِسلامِ حُبي وحبُ
٦٤٥

أهل بيتي (كر).
فَسٌِّ كان يمُرْ ببيتِ
٢٧٦٣٢ - ﴿ مسند أنس﴾ أن النبي
فاطمة ستةَ أشهرِ إِذا خرجَ إلى الفجرِ فيقولُ : الصلاة يا أهل البيت!
((إِنما يريدُ الله ليُذهب عنكم الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطَهْرَ كم
تطهيراً)) (ش).
٣٧٦٣٣ - عن علي أنه دخل عليَّ النبيُ فَّةٍ وقد بسطَ شملةً
فجلسَ عليها هو وعليٌّ وفاطمةُ والحسن والحسين، ثم أخذَ النبي
◌ّ بمجامعه فقعدَ عليهم ثم قال: اللهم! ارض عنهم كما أنا عنهم
راضٍ (طس).
فصل في فضلهم مفصلاً
الحسن رضي الله عنه
٣٨٦٣٤ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن عقبة بن الحارث قال :
خرجتُ مع أبي بكرٍ من صلاة العصر بعد وفاةِ رسول الله صَله
بليالٍ وعلي يمشي إلى جنبه ، فر بحسنٍ بن علي يلعبُ مع غلمانٍ ،
فاحتمله على رقبته وهو يقولُ :
ليسَ شَبيهاً بعلي
بآبي شبيه بالني
٦٤٦

وعليُّ يضحَكُ ( ابن سعد ، حم وابن المدفي خ ، ن ، ك ؛ قال ابن
كثير: هذا في حكم المرفوع لأنه في قوةقوله: إِن رسول الله عَ ليه ان
يشبهُ الحسنَ ).
٣٧٦٣٥ - ﴿ مسند على﴾ عن الحارث أن علياً كان يقولُ
للحسنِ: خالعٌ سِر بالة(١) (ك).
٣٧٦٣٦ - ﴿ أيضاً﴾ عن أبي إسحاق قال قال علي ونظرَ إِلى
صَلى الله
وجه ابنهِ الحسن: فقال : إِن ابني هذا سيدٌ كما سماهُ الني
سيخرُجُ من صلبه رجلٌ يُسمَّى اسمَ نبيكم! يشبهُ في الخَلْقِ
ولا يشبههُ في الْخُلُقِ، يملأ الأرضَ عدلاً ( دونعيم بن حماد
في الفتن).
٣٧٦٣٧ - عن على قال: دخل علينا رسولُ الله عَُّ﴾ فقال:
أنَ لَكُ؟ ههنا لُكَعُ؟ فخرجَ عليه الحسنُ وعليه سِخابُ (٢)
(١) سرباله: السربال: القميص، وفي حديث عثمان رضي الله عنه ((لا أخاح
سريالاً سَرْ بَلَنِيه الله)) وكنى به عن الخلافة ، ويجمع على سرابيل .
النهاية ٢٥٧/٣ . ب
(٢) سخاب : السيّخاب : هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري
وقيل هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسُكٍ" ونحوه ، وليس فيها من
اللؤلؤ والجوهر شيء. النهاية ٣٤٩/٢. ب
٦٤٧

قرنفلٍ وهو مادٌ بِدَه، فمدَّ رسولُ الله عَِّ يدَه فالزمَهُ وقال:
بأبي أنتُ وأي ! من أحبني فليحِبَّ هذا (كر).
٣٧٦٣٨ - عن عبد الرحمن بن عوف قال قال عمرو بن العاص
وأبو الأعور السلمي لمعاوية: إِن الحسن بن علي رجلٌ عِيٌٍّ(١) ، فقال
معاويةُ: لا تقولا ذلك! فإن رسول الله عند قد تفل في فيه، ومن
نَفْلَ رسولُ اللهِ عِلّهِ فِي فيه فليسَ بِعِيٍ (كر).
٣٧٦٣٩ - ﴿ مسند أبي هريرة﴾ عن أبي هريرة قال: رأيتُ
رسول الله مُّ أخذ بيد الحسن بن علي وجعل رجليه على ركبتيه وهو
تقولُ: تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ ( وكيع في الغرر والرامهرمزي في الأمثال ).
٠٠
٣٧٦٤٠ - عن أبي هريرة قال: إِن النبيَّ عَّهِ قال الحسن:
اللهم ! إِني أجبهُ فأحبَّه وأحِب من يُحبُّه (كر ، حم).
٣٧٦٤١ - عن أبي هريرة قال: خرج النبي ◌ٍِّ إلى بيت فاطمة
فخرجتُ معه فقال: أتَمَّ لُكَعُ ؟ فاحتبسَ فظفتُ أنها تُنْبِسه
سحاباً أو تغسله، فجاء الحسنُ يشتدُّ فاعتنقَه ◌ٍَّ وقال: اللهم! إِبي
أحبهُ فأحبه وأُحِبُ من يحبه ( ع، كر).
(١) عِيَّ: العِيُّ: ضد البيان. وقد عيَّ في منطقه فهو عتيُّ على فعْل.
المختار ٣٦٧ . ب
٦٤٨

٣٧٦٤٢ - عن أبي هريرة قال: جلسَ رسول الله عَيءٍ في
المسجد وأنا معه فقال: ادعوا لي لُكعَ ، فجاء الحسن يشتدُ حتى
أدخلَ يديه في لحيةِ النبيِّ وٌَّ وجمل النِي عُ﴾ يفتحُ فَهُ
ويدخلُ فَهُ في فمِهِ ثم قال: اللهم ! إِني أُحِبِهُ فَأحِبَهُ وأحِبَّ من
يُحِبِهُ - ثلاث مرات يقولها (كر).
٣٧٦٤٣ - عن أبي هريرة قال: سمِعتْ أذناي هاتان وأبصرتْ
عيناي هاتان رسول الله مٍَّ وهو آخذٌ بكفيه جميعاً حسناً أو حسيناً
وقدماهُ على قدمِ رسول الله عٍَّ وهو يقولُ: حُزُقَةٌ حُزُفَّةٍ (١)
(١) حرقةُ حُزُفّة ترقَّ عينَ بَقَّه: وفيه أنه عليه السلام كان يرقص الحسن
والحسين وبقول :
ترقَ عين بقهْ
حُزْقَّةُ حُزُقَّة
فترقى الغلام حتي وضع قدميه على صدره .
الحُزُقة : الضعيف المتقارب الختطو من ضفه فذكرها على سبيل المداعبة
والتأنيس له .
وترقَّ: بمعنى اصعّدْ. وعينَ بَقّه: كناية عن صغر العين .
وحزقة : مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة ، وحزقة الثاني
كذلك، أو أنه خبر مكرر . ومن لم يُنون حُزقة أراد يا حزقة
فحذف حرف النداء وهو من الشذوذ كقولهم : أطرق كرّا لأن
حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف . النهاية ٣٧٨/١ . ب
٦٤٩

تَرَقَّ عينَ بَقَّه! فترقى الغلامُ حتى يُطلعَ قدميه على صدرِ رسول
الله ◌َّه ثم قال له: افتحْ فَكَ، ثم قَبَّله، ثم قال: اللهم! أَحِبّهُ
فاني أُحِبُّهُ (كر).
٣٧٦٤٤ - عن أبي هريرة قال: رأيتُ رسولَ الله عَ ليه حامل
الحسن بن علي على عاتقه ولعابهُ يسيلُ عليه (كر).
٣٧٦٤٥ - عن أبي هريرة قال: رأيتُ رسول الله مح مص
لسان الحسن كما يمصُ الرجلُ التمرة (ابن شاهين في الأفراد، كر).
٣٧٦٤٦ - عن سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة إذ جاءً
الحسنُ بن علي فسئَّم فقال أبو هريرة: وعليك السلام يا سيدي !
سمعتُ رسول الله عَّ يقول: إنه لسيدٌ (ع، كر).
٣٧٦٤٧ - عن عمير بن إِسحاق أن أبا هريرة لقي الحسن بن
علي فقال: ارفع ثوبك حتى أُقبَّلَ حيثُ رأيتُ النبي ◌ٍَّ يُقْبِلُ،
فرفع عن بطنه فوضع فهُ على سُرَّتِه (ابن النجار).
٣٧٦٤٨ - عن ابن عباس قال: خرج النبيُّ ◌ٍَّ وهو حاملٌ
الحسنَ على عائقِهِ فقال له رجلٌ : يا غلامُ ! نِعْمَ المركبُ ركبت!
فقال رسول الله عٍَّ: ونعمَ الراكِبُ هوَ (كر).
٣٧٦٤٩ - عن زهير بن الأقمر قال: بينما الحسن بن علي يخطُب
٦٥٠

إِذا قام رجلٌ من الأزدِ آدمُ طوالٌ فقال: لقد رأيتُ النبي ◌َّ
واضعَهُ في حبوتهِ يقولُ : من أحبني فليحبهُ! فليبلغِ الشاهدُ الغائب
(ش، حم، وابن منده، كر، ك).
٣٧٦٥٠ - عن زهير بن الأقر قال: بينما الحسنُ بن علي يخطبُ إِذ
قام إِليه شيخٌ من أزدشنوءةَ فقال: رأيتُ النبيٍِّ واضعٌ هذا
الذي على المنبرِ في حبوتِه وهو يقولُ : من أحبني فليحبهُ ! فليبلغِ.
الشاهدُ الغائبَ، ولولا عزمةُ رسول الله صٍَّ ما حدثتُ أحداً
(ان منده، کر).
٣٧٦٥١ - عن البراء بن عازب قال: رأيت النبي ◌َّ حملَ
الحسنَ على عاتقِهِ وقال: اللهم ! إني أحبهُ فأحِبِهُ ( ش، حم، خ،
م(١) ، ت، زاد كر : وأحب من يحبه).
٣٧٦٥٢ - عن سودة بنت مسرح الكندية قالت : كنتُ فيمن
حضرَ فاطمة حين ضربها المخاضُ فجاء النبي ◌ٍُّ فقال: كيف هي ؟
كيف ابنتي فديتُها؟ قلتُ: إِنها لَتَجْهدُ يا رسول الله! قال : فاذا
وضعتْ فلا تُحْدني شيئاً حتى تُؤْذْنِي قالتَ: فوضعتْهُ - وفي لفظ:
(١) أخرجه الترمذي كتاب أبواب المناقب رقم (٣٧٨٦) وقال حسن
صحيح . ص
٦٥١

فلا تسبقني به بشيءٍ قالت: فوضعتْه - فَسَررْتُه (١) ولففتُه في خرقةٍ
صفراءَ، فجاء رسول الله عٍَّ فقال: ما فعلت ابنتي فديتُها وما حالُها
وكيف هي؟ فقلت : يا رسول الله! وضعتهُ، وسررتُه وجعلتُه في
خرقة صفراءَ ، قال: لقد عصيتني ! قلتُ : أعوذُ بالله من معصية الله
ومعصية رسولِهِ ! سررتُهُ يا رسول الله ولم اجدْ من ذلك بُدّاً، قال:
أنتيني به ، فأتيته به فألقى عنه الحرفة الصفراء ولفهُ في خرقةٍ بيضاء
وَغْلَ في فيه وألبأهُ (٢) بريقِهِ، ثم قال: ادعي لي عليّاً، فدعوته ،
فقال : ما سميتُه يا علي ! قال سميته جعفراً يا رسول الله ! قال : لا ،
ولكنه حسنٌ وبعده حسينٌ وأنت أبو الحسنِ والحسينِ ( ابن منده
وأبو نعيم ، كر، ورجاله ثقات).
مٍَّ كان يأخذُ حسناً فيضمهُ
٣٧٦٥٣ - عن عائشة أن الني
إِليه ثم يقولُ: اللهم! إِن هذا ابي وأنا أحِبِهُ فأحبَّهُ وأَحِبَّ من
يُحبهُ (كر).
(١) فسررته: وفيه ((أنه عليه السلام ولد معذوراً مسروراً)) أي مقطوع
السرة ، وهي ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة، والشَّررُ ما تقطعه،
وهو الشرء بالضم أيضاً. النهاية ٣٢٩/٢. ب
(٢) وألبأه : أي صَبَّ ريقه في فيه، كما يُصبُ اللبأ في فم الصبي، وهو
أول ما يحلب عند الولادة . النهاية ٢٢١/٤. ب
٦٥٢

٣٧٦٥٤ _ عن الحسن قال: رفعَ النِي وَّ الحسنَ بن علي معه
على المنبر فقال : إِن ابني هذا سيدٌ ! ولعل الله أن يُصلحَ به بين
فئتينٍ من المسلمينَ (ش).
٣٧٦٥٥ - عن محمد بن سيرين قال: نظر النيُ عَّ إِلى الحسن
ان علي فقال: يا بنيَّ! اللهم سَلِمْهُ وسلِمْ فيه (كر).
٣٧٦٥٦ - عن أبي جعفرٍ قال: بينما الحسنُ مع رسول الله
مَّ إِذ عطش فاشتد ظمأُه، فطلب له النبى معَّ ماء فلم يجِدْ،
فأعطاهُ لسانَه فصَّهُ حتى رَوِيَ (كر).
٣٧٦٥٧ - عن سعيد بن زيد قال: احتضَن رسولُ الله عَلَ﴾
حسناً ثم قال : اللهم ! اني قد أحببتُه فأحبه (طب وأبو نعيم).
٣٧٦٥٨ - ﴿ مسند حصين بن عوف الخثعمي ﴾ وفد المقدام
معد يكرب وعمرو بن الأسود إلى قدرين فقال معاويةُ المقدام: أعلمت
أن الحسنَ بن علي تُوفِيَ ؟ فاسترجعَ المقدامُ : فقال له معاوية : أتراها
مصيبةً؟ قال: ولِمَ لا أراها مصيبةً وقد وضعه رسول الله عَ ل في
حجْره فقال : هذا مني ، وحسين مِنْ علي ( طب - عن خالد
ان معدان ).
٦٥٣
.

٣٧٦٥٩ - عن الزهري عن أنس قال : كان أشههم برسول الله
وَّة الحسن بن علي (أبو نعيم).
الحسين رضي اللّه عنه
٣٧٦٦٠ - عن محمد بن سيرين عن أنس قال: شهدتُ عبيد الله
ابن زياد وأنيَ برأسِ الحسينِ فجعل يَنْكُتُ (١) بقضيبٍ في يده:
فقلتُ: أما! إِنه كان أشبهَهم برسول الله عٍَّ (أبو نعيم).
٣٧٦٦١ - عن أبي البختري قال : كان عمرُ بن الخطاب يخطبُ
على المنبرِ فقام إليه الحسين بن علي فقال : انزل عن منبر أبي ، قال
عمرُ : مِنبِرُ أبيك لا مِنبِرُ أبي ، من أمرك بهذا ؟ فقام علي فقال :
ما أمرَهُ بهذا أحدٌ ، أما ! لأوجعنك يا غدرُ ! فقال : لا يوجِع
ابنَ أخي فقد صَدَق، مِنبرُ أبيه (كر ، وقال ابن كثير :
سنده ضعيف).
٣٧٦٦٢ - عن حسين بن علي قال : صعدتُ إلى عمر بن الخطاب
المنبرَ فقلتُ له : انزل عن منبر أبي واصعَدْ منبرَ أبيك ، فقال : إِن
أبي لم يكن له مِنِبرٌ ، فأقعدني معه ، فلما نزل ذهب بي إلى منزله
(١) ينكت بقضيب: أي يضرب الأرض بطرفه. النهاية ١٣/٥. ب
٦٥٤

فقال: أي بي من علمكَ هذا قلتُ : ما علمنيه أحدٌ ، فقال : أي
بيَّ! لو جعلتَ تأتينا ونغْشانا قال فجئت يوماً وهو خالٍ بمعاوية
وابن عمر بالباب لم يؤذنْ له، فرجعتُ، فلقيني بعدُ فقال يابُنِيَّ! لم
أَركَ أَيتنا؟ فقلتُ : جئتُ وأنت خالٍ بمعاوية فرأيتُ ابن عمر رجع
فرجعتُ، فقال: أنت أحقُ بالإِذنِ من عبد الله بن عمر ! إِنما أنبت
في رؤسنا ما ترى الله ثم أنتم - ووضع يدَه على رأسِهِ ( ابن سعد
وابن راهويه، خط) .
٣٧٦٦٣ - ﴿ مسند علي ﴾ عن نجى أنه سارَ مع علي فلما حاذى
نَيْنوى وهو مُنْطلِقٍ إِلى صفين نادى: اصبرْ أبا عبد الله ! اصبر أبا
عبد الله بشط" الفرات ، قلتُ : وما ذاك : قال : دخلت على النبي
صَّ﴾ ذاتَ يومٍ وعيناهُ نفيضانِ، قلت: يا نِيَّ الله! أغضبَك أحدٌ
ما شأنَ عينيكَ تفيضانٍ ؟ قال بلى ، قام من عندي جبريلُ قبلُ
فحدثي أن الحسينَ يُقْتَلُ بشطِ الفراتِ ، فقال: هل لكَ إِلى أن
أشمكَ من تربتِهِ؟ قلتُ: نَعم ، فمد يدَه فقبضَ قبضةً من ترابٍ
فأعطانها . فلم أملك عينيّ أن فاضتا (ش، حم ع، ص).
٣٧٦٦٤ - ﴿عن شيبان بن محزم قال قال: إِني لَمعَ عليْ إِذ أبى
كربلاءَ فقال : يُقْتلُ في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداءَ إِلا
٦٥٥

شهداء بدر ( طب ).
٣٧٦٦٥ - ( مسند يعلى بن مرة العامري﴾ عن يعلى بن مرة
العامري قال: جاءَ حسنٌ وحسين يسعيانِ إِلى رسول الله عَّ فضمهما
إليه وقال: إِن الولدَ مَبْخلةٌ مَجْبنةُ (١) (ش والرامهر مزي في
الأمثال ).
٣٧٦٦٦ - عن المطلب بن الله بن حنطب عن أم سلمة قالت :
كان النبيُ عَّةٍ جالساً ذات يوم في بيتي فقال: لا يدخلنَّ عليَّ أحدٌ
فانتظرتُ فدخل الحسينُ فسمعتُ نشيجَ (٢) النبيّ عٍَّ يبكي، فاطلعت
فاذا الحسينُ في حِجْره أو إلى جنبه يمسحُ رأسَه وهو يبكي ، فقلتُ:
واللهِ! ما علمتُ به حتى دخل ، فقال النبي ◌َّ: إِن جبريلَ كان
معنا في البيتِ فقال: أتحبهُ ؟ فقلتُ : أما منْ حُبّ الدنيا فنعم ،
فقال: إِن أمتك ستقتلُ هذا بأرضٍ يقال لها كربلاء، فتناول جبريلُ
من ترابِها فأراه النبيَّ عَِّ، فلما أحيطَ بالحسينِ حين قُتِلَ قال:
(١) متبْخلة مجبنة: هو مفعلة من البخل ومظنة له أي يحمل أبويه على
البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. الهاية ١٠٣/١. ب
(٢) نشيج: النشيج صوت معه توجع وبكاء كما يردد الصبي بكاءه في
صدره . النهاية ٠٥٣/٥ ب
٦٥٦

ما اسمُ هذه الأرضِ ؟ قالوا: أرضُ كربلاء ، قال : صدق رسول
الله ◌َّ، أرضُ كربٍ وبلاء (*طب وأبو نعيم).
٣٧٦٦٧ - عن أم سلمة قالت: اضطجعَ رسولُ الله ◌َّ ◌ُلم ذات
يومٍ فاستيقظَ وهو خارُ النفسِ وفي يدِهِ تربةٌ حراء يقلبها ، فقلت:
ما هذه التربة يا رسولَ الله؟ قال : أخبرني جبريلُ أن هذا يقتَلُ
بأرضِ العراق - للحسينِ ، فقلت لجبريلَ : أربي تربة الأرضِ يقتَلُ
بها ، فهذه تربتُها (طب).
٣٧٦٦٨ - عن أم سلمة قالت : دخل الحسينُ على النبي
صَلىالله
وأنا جالسةٌ على البابِ فتطلعتُ فرأيت في كفّ النبي ◌َُّ شيئاً
يقلِهُ وهو نائمٌ على بطنه، فقلتُ: يا رسول الله ! تطلعتُ فرأيتُك
تقلبُ شيئاً في كفِك والصبيُّ نائمٌ على بطنِك ودموعك تسيلُ !
فقال : أن جبريلَ أناني بالتربةِ التي يُقْتُلُ عليها فأخبرني أنْ أمتي
يَقْتلونه (ش).
٣٧٦٢٩ - عن أنس قال : استأذن ملك القطر أن يأتي رسول
الله عَ ◌ّ فأذِنَ له ، فقال: يا أم سلمة ! احفظي علينا البابَ لا يدخل
أحدٌ ، فجاء الحسينُ بن علي فونبَ حتى دخل فجعل يعقدُ على منكِبٍ
الني مَّدٍ، فقال له الملكُ: أتحبهُ؟ فقال النبي عٍَّ: نعم، قال: فان
=١٣١
٦٥٧
م /٤٢

في أمتك من يقتله ، وإِن شئتَ أريتُك المكان الذي يقتلُ فيه ،
فضربَ بيده فأراهُ تُرابًا أحمرَ ، فأخذتَهُ أمْ سلمة فصرَتْهُ في طرفٍ
وبِها. قال: كنا نسمع أن يُقتلَ بكر بلاء ( أبو نعيم).
فضل الحسنبن رضي الله عنهما
٣٧٦٧٠ - عن عمر قال : رأيتُ الحسنَ والحسينَ على عانقَي
النبي ◌ٌُّ فقلتُ: نِعْمَ الفرس تحتكُما! فقال النبيٍِّ: نِعْم
الفارسان هُما (ع وان شاهين في السنة ).
٣٧٦٧١ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : جعل عمرُ بن
الخطاب عطاء الحسنِ والحسين مثلَ عطاء أبيهما ( أبو عبيد في الأموال
وان سعد).
٣٧٦٧٢ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قدِمَ على عمر حللٌ
من اليمنِ فكسا الناسَ فراحُوا في الحللِ وهو بينَ القبرِ والمنبرِ
جالسٌ والناسُ يأتونه فيسلمون عليه ويدعون له، فخرجَ الحسنُ
والحسينُ من بيتٍ أمهما فاطمة يتخطيان الناسَ وليسَ عليهما من تلك
الحلل شيءٍ وعمرَ قاطِبٌ صارٌ (١) بين عينيه، ثم قال واللهِ ما هناً
(١) صار *: أي جامع بينهما كما يفعل الحزين وأصل الصر": الجمع والشد.
النهاية ٢٢/٣. ب
٦٥٨

لي ماكسوتُكم! قالوا: يا أميرَ المؤمنين! كسوتَ رعيتك فاحسنت
قال : مِنْ أجل الغلامين يتخطيان الناسَ وليسَ عليها منها شيءٍ ،
كَبُرتْ عنهما وصغُرا عنها ، ثم كتب إلى اليمنِ أن ابعث بحالتينِ
لحسنٍ وحسينٍ وعَجّلْ ، فبعثَ إِليه بحلتين فَكساهُما (ان سعد).
٣٧٦٧٣ - عن على قال: من سَرَّه أن ينظرَ إلى أشبهِ الناسِ
برسول الله ويل ما بين عنقه إلى وجهه فاينظر إِلى الحسن بن علي،
ومن سَرَّ أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله صٍَّ ما بين عنقه
إلى كعبه خلقاً ولوناً فلينظر إلى الحسين بن علي (طب وأبو نعيم).
٣٧٦٧٤ - عن علي قال : من أراد أن ينظرَ إلى وجه رسول
الله عَِّ من رأسه إِلى عنقِه فلينظُرْ إِلى الحسن، ومن أرادَ أن
نظرَ إِلى ما لدن عنقه إِلى رجله فلينظر إِلى الحسين، اقتسماهُ
(طب).
٣٧٦٧٥ - عن علي قال: أما حسنٌ وحسينٌ ومحسنٌ فأنما سماه
رسولُ الله تٌَّ وعَقَّ (١) عنهم وحلقَ رؤْسَهم وتصدقَ بوزنِها وأمر
بهم فَسرُّوا وخُتِنوا (طب، كر).
(١) وعقَّ: العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود . وأصل العق: الشَّق
والقطع. وقيل للذبيحة عقيقة، لأنها يُشَقُ حلقها. النهاية ٢٥٦/٣ . ب
٦٥٩

٣٧٦٧٦ - عن علي قال : لما وُدَ الحسنُ سميتُه حرباً، فجاء
رسولُ الله ◌َّةٍ فقال: أروني ابني، ما سميْتُمُوه ؟ فقلتُ: سميته
حرباً ، فقال: بل هو حسنٌ ، فلما ولدَ حسينٌ سميته حرباً ، فجاء
رسول الله عَّ فقال: أروني ابني ، ما سميتموه؟ فقلت : سميته حرباً،
فقال: بل هو حسينٌ، فلما ولدَ محسنٌ سميته حرباً، فجاء الني صِيُّ
فقال : أروني ابني ، ما سميتُموة ؟ فقلتُ : سميته حربا ، قال : بل هو
محسنٌ ، ثم قال: إِنِي سميتُهم بأسماء ولدِ هارونَ: شبرٌ وشُبَيْرٌ
ومُشْبِرٌ ( ط، حم، ش وابن جرير ، حب وطب والدولابي في
الذرية الظاهرة ، ق، ض).
٣٧٦٧٧ - ﴿ أيضاً﴾ عن محمد ابن الحنفية عن علي: أنه سمى
ابنه الأكبر حمزة وسمى حسيناً بعه جعفراً، فدعا رسول الله عَ ل}
علياً ، فلما أتى قال: إِني قد غيرتُ اسمَ ابِيَّ هذين، قلت: اللهُ
ورسوله أعلمُ ! فسماهما حسناً وحسيناً ( حم ، ع، وابن جرير والدولابي
في الذرية الطاهرة، ق، ض).
٣٧٦٧٨ - عن علي قال: الحسنُ أشبهُ برسول الله تَبُّ ما بين
الصدرِ إِلى الرأسِ، والحسينُ أشبهُ برسولِ الله عَ لِّ ما كان أسفلَ
من ذلك ( ط ، حم ، ت : وقال حسن غريب ، حب والدولابي في
٦٦٠