Indexed OCR Text

Pages 421-440

الربيع ، كان من النقباء يومَ العقبةِ وشهِدَ بدراً واسْتُشْهِدَ يوم
أحد . قال ان كثير : هذا معضل.
سلمة بن الأكوع رضى الله عنه
٣٧١١٩ - ﴿مسنده﴾ غزوات مع رسول الله عَّ سبع غزواتٍ
ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، يُؤْمِّرُه علينا رسول الله عَليه
( يعقوب بن سفيان كر).
٣٧١٢٠ - ﴿ أيضاً﴾ عن إِياس بن سلمة عن أبيه قال: بارزتُ
رجلاً فقتلتُه، فتفلني رسولُ اللهِ تَّةٍ سلبهُ ( ابن جرير).
سلمان الفارسي رضي اللّه عند
٣٧١٢١ - عن قتادة وعن ابن زيد بن جدعان قالا : كان بين
سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء ، فقال سعدٌ وم في مجلس :
أنتسبْ يا فلانُ! فأنتسبَ وقال لَآخرُ : انتسبْ، ثم قال لآخرَ :
انتسبْ ، ثم قال لآخرَ حتى بلغَ سلمان فقال ما أعرف لي أباً في
الإِسلام ولكن سلمانُ ابنُ الإِسلام ، فقال عمرُ : قد علمتْ قريشٌ
أن الخطابَ كان أعزَّم في الجاهليةِ وأنا عمرُ ابنُ الإِسلام أخو سلمانَ
ان الإِسلام، أَوَ ما سمعتَ أن رجلاً انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية
٤٢١

فكان عاشرَه في الغارِ ، وما انتمى رجلٌ إِلى رجلٍ في الإِسلام وترك
ما فوقَ ذلك فكان معهُ في الجنة ( عب، هب).
٣٧١٢٢ - عن رجل من بني خاص عن خال لهُ أن سلمان.َ
لما قدمَ على عمرَ قال للناسِ: اخرُجُوا بنا نتلَقَّ سلمان
( ان سعد ) .
٣٧١٢٣ - عن سالم بن أبي الجعد أن عمرَ جعلَ عطاء سلمان
ستةً آلافٍ ( أبو عبيد في الأموال وان سعد).
٣٧١٢٤ - عن سلمان قال : كنتُ في أهلي برامهرمن وكنتُ
أختلفُ إِلى معلمي الكتابِ ، وكان في الطريقِ راهبٌ ، فكنت إِذا
مررتُ جلستُ عنده فيخبرني من خبر السماواتِ والأرضِ ونحو من
ذلك حتى اشتغلتُ عن كتابتي ولزمتهُ ، فأخبر أهلي المعلمُ وقال لهم :
إِن هذا الراهبَ قد أفسدَ انكم فأخرجوه، فاستخفيتُ منهم فخرجتُ
معه حتى جأنا الموصلَ فوجدنا فيها أربعين راهباً ، فكان بهم من
التعظيمِ للراهبِ الذي جئتُ معه شيءٍ عظيم ، فَكنتُ معه أشهراً
فرضتُ فقال راهبٌ منهمٍ: إِنِي ذاهبٌ إِلى بيتِ المقدس فأصلي فيه،
ففرحتُ بذلك فقلتُ : أنا معكَ ، فخرجتُ فما رأيتُ أحداً كان
أَصبرَ على شيءٍ منه، كان عشي فاذا رآني أعييتُ قال: ارقُدْ، وقام
٤٢٢

يصلي ، وكان كذلك لم يَطْعَم يوماً حتى جئنا بيتَ المقدس ، فلما
قدِمِناه رقدَ وقال لي: إِذا رأيتَ الظل ههنا فأيقِظني ، فلما بلغَ
الظلُ ذلك المكان أردتُ أو أوقظَه ثم قلتُ: سهرَ ولم يرقُدْ واللهِ
الأدعنَّهُ قليلاً ! فتركتُه ساعةَ، فاستيقظَ فرأى الظلَّ قد جاوزَ ذلك
المكان ، فقال: ألم أقل لك أن توقِظني ! قلت: كنتَ لم تَنَمْ
فأحببتُ أن أدعَكَ نامُ قليلاً ، قال : إني لا أحب أن تأتي عليّ
ساعةٌ إِلا وأنا أذكرُ الله فيها، ثم دخلنا بيت المقدس فاذا سائلٌ
مُقْعدٌ يسأل فسأله فلا أدري ما قال له ، فقال له المُقْدُ : دخلتَ ولم
تُعطني شيئاً وخرجتَ ولم تعطني شيئاً ! قال: هل تُحبُّ أن تقومَ ؟
قال : نعم ، فدعا له فقامَ ، فجعلتُ أتعجبُ وابتعدُ ، فسهوتُ فذهب
الراهبُ ثم خرجتُ اتبعهُ وأسأل عنهُ فلقيتُ ركباً من الأنصار
فسألتُهم عنه فقلتُ أرأيتُم رجلاً كذا وكذا ؟ فقالوا : هذا عبدٌ
آبقٌ فأخذوني وأدَفوني خلف رجلٍ منهم حتى قدموا
بي المدينةَ فجعلوني في حائط لهم ، فكنتُ أعملُ هذا
الْخُوصَ (١) وقد كان الراهبُ قال: إِن اللهَ لم يُعطِ العربَ من
(١) الخُوص: ورق النيخل والمُقل والنَّارَ جِيل وما شاكلها . والخواص:
بائع الخوص. والذي يعمل الأشياء منه. المعجم الوسيط ٢٦٢/١. ب
٤٢٣

الأنبياءِ أحداً وإنه سيخرُجُ منهم نيٌّ! فان أدركتَهُ فصدّقِه وَآمِنْ
به . وإِن آيتَهُ أن يقبلَ الهدية ولا يأكلُ الصدقة ، وإِن في ظهرِهِ
خَلَمَ النبوة، فَمَكنتُ ما مكثتُ، ثم قالوا: جاءَ النِيُ عَّهِ إِلى
المدينة ، فخرجتُ معي بتمر فجئتُ إِليه به فقال : ما هذا : قلت :
صدقةٌ، قال: لا تأكلُ الصدقةَ فأخذتُه: ثم أتيتُه بتمرٍ فوضتُه
بين يديه ، فقال: ما هذا قلت : هديةٌ ، فأكلَ وأكلَ من كان
عنده ، ثم قمتُ وراء ظهره لأنظرَ إِلى الخاتمِ ، ففطِنْ بي فألقى
ردِاءَهُ عن منكبيهِ ، فأبصرتُه فَآمنتُ به وصدقتُه، فكاتبتُ على
مائةِ نخلةِ فغرسَها رسولُ الله عَّ بيده، فلم يحول الحولُ حتى
بلغتَ وأكلَ منها (عب).
٣٧١٢٥ - أيضاً عن سعيد بن المسيب أن سلمانَ الفارسي كاتب
على أن يَغْرِسَِ مانةَ وديةً (٣) فإذا أطعمت فهو حُرٌّ (عب).
٣٧١٢٦ - ﴿ أيضاً﴾ عن عامر بن عطية قال: رأيتُ سلمان
أُكرِهَ على طعامٍ فقال: حسبي أني سمعتُ النبي عٍَّ يقول: إِن
أولَ الناسِ جوعاً يوم القيامة أكثرُمْ شِبِعاً في الدنيا، يا سلمانُ
(٢) ودية: الوديُ، على فعبل: صغار الغسيل، الواحدة: وَدَيَّة.
المختار ٥٦٧ . ب
٤٢٤

إِما الدنيا سِجْنُ المؤمنِ ومجنةُ الكافرِ (العسكري في الأمثال).
٣٧١٢٧ - أيضاً عن الحارث بن عميرة قال : قدمت إلى سلمان
إِلى المدائن فوجدتُه في مدبغة له يعرُكُ إِهاباً بكفيه ، فلما سلمتُ
عليه قال: مكانك حتى أخرُجَ إِليك ، قلتُ: والله ما أراكَ تعرِفِي
قال : بلى ، قد عرفت روحي روحَك قبل أن أعرفك فان الأرواح
جنودٌ مجندةٌ فما تعارفَ منها في الله أنتلف ، وما كان منها في غير
الله اختلف (كر).
٣٧١٢٨ - عن سلمان قال: كنتُ من أبناء أساورة فارس !
وكنتُ في كتّابٍ ومعي غلامان وكانا إِذا رجعا من عندٍ مُعلمهما
أنّيا قسْاً فدخلا عليه فدخلتُ معهما فقال: ألم أَنْهَكما أن تأتياني
بأحد ؟ فجعلتُ اختلفُ إِليه حتى كنتُ أحبَّ إِليه منهما ، فقاللي:
إِذا سألكَ أهلُك : من حبسك؟ فقل: معلمي ، وإِذا سألكَ معلمك:
من حبسك ؟ فقل: أهلي ، ثم إنه أرادَ أن يتحولَ فقلتُ له : أنا
أتحولُ معك، فتحولتُ معه فنزلتُ بقرية، فكانت امرأةٌ تأتيه ،
فلما حضرَ قال : يا سلمانُ! احفرْ عند رأسي، فحفرتُ عند رأسه
فاستخرجتُ جَرَّةً من درامٍ ، فقال لي : صُبَّها على صدرى، فصبيتها
على صدره ، فكان يقولُ: ويلٌ لاقتنائي ! ثم إنه مات ، فقلت
٤٢٥
٠

للرهبان : من لي برجلٍ عالمٍ أَبَعُهُ ؟ فدلوني على رجلٍ ، فَأَّينُه
فقلت : ما جاء بِي إِلا طلبُ العلمِ ، قال : فأني واللهِ ما أعلمُ اليوم
رجلاً أعلم من رجلٍ خرجَ بأرضِ تيماءَ ! وإِن تنطلق الآن توافقْه،
وفيه ثلاثُ آيَات : يأكلُ الهدية ولا يأكل الصدقة ، وعند غضروفٍ
كتفِه اليمنى خاتمُ النبوة مثلَ بيضة الحمامة، لونها لونُ جاده، فانطلقتُ
حتى مررتُ بقومٍ من الأعراب فاستعبدوني فباعوني ، حتى اشترتني
امرأةٌ من المدينة، فسمعتُهم يذكرون النبي ◌َّة، فقلتُ لها: هي
لي يوماً ! قالت : نَعم ، فانطلقتُ فاحتطبتُ حطباً فبعته، وصنعتُ
طعاماً فأنيت به النبيَّ عَّةٍ وكان يسيراً فوضعته بين يديه ، فقال : ما
هذا ؟ قلتُ: صدقةٌ، فقال لأصحابِهِ: كُلُوا ولم يأكُلْ، قلت:
هذا من علاماتِهِ ، ثم مكثتُ ما شاءَ الله أن أمكثَ ، ثم قلتُ
المولاني : هي لى يوماً ! قالت : نعم فانطلقتُ فلحبطبتُ حطباً فبعتُه
بأكثرُ من ذلك وصنعتُ طعاماً، فأتيتُ به النبي ◌ِّ وهو جالسٌ
بين أصحابه فوضعته بين يديه ، فقال: ما هذا ؟ قلتُ : هديةٌ، فوضع
بدَه وقال لأصحابه: خذوا بسم الله، وقمتُ خلفَه، فوضع راداءَه
فاذا خاتمُ النبوة ! فقلت: أشهدُ أنك رسول الله ، قال : وما ذاك ؟
فحدثته عن الرجلِ ، ثم قلتُ : أيدخلُ الجنةَ يا رسول الله؟ فانه
٤٢٦

حدثني أنك ني ، قال: لن يدخل الجنة إِلا نفسٌ مسلمةٌ (ش).
٣٧١٢٩ - عن عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس أن
سلمان حين حضرَه الموتُ عرفوا منه بعض الجزَعِ ، قالوا : وما
يُجْزعكَ يا أبا عبد الله وقد كانت لك سابقةٌ في الخير ، شهدت مع
رسول الله عَّ مغازي حسنةً وفتوحاً عظاماً؟ قال: يُجزعني أن
ناينا فَّ حين فارقنا عَهد إلينا: ليكفى الرجل منكم كزاد الراكبِ
فهذا الذي أجزعني ، فَجُمِعَ مالُ سلمان فكان قيمتُه خمسةَ عشر
ديناراً (حب، کر).
٣٧١٣٠ - عن أبي جعفر أن سلمان الفارسي كان لناسٍ من بني
النضير فكاتبوه على أن يغرس لهم كذا وكذا وَدِيَّةً حتى تبلغَ
عشرَ سعفاتٍ، فقال له النبي ◌ٍَّ: ضَعْ عندَ كل فقيرٍ وديةً ، ثم
غدا النبيُ نَّ فوضعها له بيده ودعا له فيها، فكانها كانت على
تَبَجِ (١) البحر علت منها وديةٌ، فلما أفاءها الله عليه وهي الميثب (١)
جعلها صدقةً ، فهي صدقةٌ بالمدينه (عب).
(١) تَبَحَ: التَّبَجُ: وسط الشيء تجمع وبرز. جمع أثباج، وثبوج. ومنه
تبج البحر . المعجم الوسيط ٩٣/١. ب
(١) الميتب: بالكسر: الأرض السهلة. أقرب الموارد ب
٤٢٧

٣٧١٣١ - عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
قال: جاءَ قيس بن مطاطية إِلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي
وبلالُ الحبشى فقال : هؤلاء الأوسُ والخزرجُ قد قاموا بنصرةِ هذاَ
الرجل فما بالُ هؤلاء ؟ فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ بتلبيبه (١) حتى
أَّى به التي تٍُّ فأخبره بمقالته، فقامَ رسولُ اللهِ عَّ مُغْضباً يجر
رداءَه حتى دخل المسجد ثم نودي الصلاةُ جامعة! فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال: يا أيها الناسُ! إِن الربَّ ربٌ واحدٌ وإِن الأبَ أبٌ
واحدٌ ، وإِن الدينَ دينٌ واحد ، ألا ! وإِن العربية ليست لكم بأب
ولا أمِ إِنما هي لسانٌ، فمن تكلم بالعربية فهو عربيٌّ ، فقال معاذٌ
وهو آخِذْ بتلبيبهِ : يا رسول الله ما تقولُ في هذا المنافقِ ؟ فقال :
دعْهُ إلى النارِ ، قال: فكان فيمن ارتدَّ فَقُتِلَ في الرْدَّةِ (كر).
سندر أبو عبد الله مولى زباع الجزامي رضي الله عنه
٣٧١٣٢ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده أنه كان لزِباع الجذامي غلامٌ يقال له سندر، فوجده
(١) بتلبيه: يقال: ابَّيتَ الرجل وليبته مثقلاً ومخففاً، إذا جعلت في عنقه
ثوباً أو حبلاً وأخذت بتلبيبه فجررته . والتلبيب : مجمع ما في موضع
اللَّبت من ثياب الرجل. الفائق ٢٩٤/٣. ب
٤٢٨

يُقَبلُ جاريةً له فجِبَّهُ (١) وجدَع أذنيهِ وأنْفَهُ، فأتى سندر إلى
رسول الله عَّ، فأرسل إلى زنباع فقال: لا تُحملوم مالا يطيقون
وأطعموم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون، فان رضيتُموم فأمسكوم
وإِن كرِهِتمومٍ فَبيعوا ولا تُعَذِيِوا خلق الله، ومن مُثِّل به أو
أُحرق بالنار فهو حر ، وهو مولى الله ورسولِهِ فأعتقَ سندر ، فقال:
أوصِ بي يا رسول الله ! قال : أوصي بك كلَّ مسلم ، فلما توفىَ
رسول الله عَّةٍ أتى سندر إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال
له: احفظ فيّ وصية النبي عَل، [ فأجرى عليه القوت حتى مات أبو بكر حتى توفي، ثم
أتى عمر فقال له؛ احفظ فيَّ وصيةَ النبي ◌ِّهِ، فقال: نعم ، إِن رضيتَ
أن تقيمَ عندي أجريتُ عليك ما كان يجري أبو بكر وإلا فانظُر
أيَّ المواضع تختارُ أكتُب لك ، فقال سندر: مصْرَ ، فأنها أرضُ
ريفٍ ، فكتبَ له عمر إلى عمرو بن العاص: أما بعدُ فان سندر قد
توجه إِليك فاحفظْ فيه وصية النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدم
على عمرو قطع له أرضاً واسعةً ودارًاً، فجعلَ سندر يعيشُ فيها ،
فلما ماتَ قبضتُ في مال الله (ابن سعد (٥٠٦/٧) وان عبدالحكموان منده
في المعرفة).
(١) فجبِّه: يقال: جب الخُصية: استأصلها. المعجم الوسيط ١٠٤/١. ب
٤٢٩

يزيد بن أبي حبيب أن غلاماً لزنباع الجُذامي
٣٧١٣٣- عن
[همه، فأمرَ باخصائِهِ وجدعِ أنفهِ وأذنيه، فأتى رسول الله ح اليه
فأعتقَه فقال: أما مملوكٍ مُثْلَ به فهو حُرٌ ، وهو مولى الله
ورسولِهِ، فكان بالمدينةِ عند رسول الله عٍَّ برفق به ، فلما اشتد
٠٠
مرضُ رسول الله عَّ﴾ قال له سندر: يا رسول الله! أنا كما ترى
فمن لنا بعدَك؟ فقال رسول الله عَّةٍ: أوصي بك كلَّ مؤمن ، فلما
ولي عمرُ بن الخطاب أناهُ سَندَر فقال : احفظ فيَّ وصية رسول الله
ع٣َّ، قال: فانظُر أيَّ أجناد المسلمين شئتَ فالحقْ به آمرُ لكَ
بما يُصلِحِكَ ؟ فقال سندر: الحقُ بمصرَ ، فَكتبَ له إلى عمرو بن
العاص أن يأمر له بأرضٍ تسعُه، فلم يزلْ فيما يسمُهُ بمصرَ ( ان
عبدالحكم).
سهل بن حنيف رضي الله عنه
٣٧١٣٤ - عن أبي إسحاق قال : كان عمرُ بن الخطاب يقول :
ادعوا لي سهلاً غيرَ حزنٍ - يعني سهل بن حنيف (كر).
سهيل بن عمرو رضي اللّه عنه
٣٧١٣٥ - عن عبيد بن عمير قال: مات رسول الله عزّ اللّه وعلى
٤٣٠

مكة وعملِها عتابُ بن أسيد، فلما بلغَهم موت النبي ◌ٍَّ ضحَّ أهلُ
المسجد فخرج عتابٌ حتى دخل شعباً من شعاب مكة فأناه سهيل بن
عمرو فقال : فُم في الناس فتكلّم ، فقال : لا أطيقُ الكلام مع
موت رسول الله عَظِيمٍ: فاخرج معي فأنا أكفيكَه ، فخرجا حتى
أنّيا المسجد الحرام ، فقام سهيل خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وخطب
بمثلِ خطبة أبي بكر لم يخرِمْ(١) عنها شيئاً، وقد كان رسول الله
صَّ عليه قال لعمر بن الخطاب وسهيل بن عمرو في الأسرى يومَ بدر:
ما يدعوك إِلى أن تنزع ثناياه؟ دَعْهُ فعسى الله أن يقيمَه مقامً يسرُّك،
فكان ذلك المقام الذي قال النبي صٍَّ وضُبِط عملَ عتابٍ وما حولَه
( سيف، كر).
٣٧١٣٦ - ﴿ مسند علي﴾ الواقدي حدثني أبو بكر وإسماعيل
ابن محمد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال : رميتُ يومَ بدر
سهيل بن عمرو فقطعت علياهُ فانبعتُ أثرَ الدم حتى وجدتُه قد أخذَهَ
مالكُ بن الدخشم وهو آخذٌ بناصيته فقلتُ : أسيري رميتُه ، فقال
مالك: أسيري أخذتُه فأتيا رسول الله عَ ليهِ، فأخذه منهما جميعاً ،
(١) تحريم: يقال: وما خرم منه شيئاً : أي ما نقص وما قطع، وبابه
ضرب ٠ ١٣٥ اختار . ب
٤٣١

فافلت بالروحاء من مالك بن الدخشم ، فصاح في الناس فخرج في طلبه ،
فقال النبي عٍَّ: من وجدَه فلْيقتله، فوجدَه النبي صَِّ نفسه فلم
قتله ، قال الواقدي : لما أُسِرَ سهيل بن عمرو قال عمر: يا رسول الله
انْرِعْ ثنيتَه يَدلعْ(١) لسانه فلا يقوم عليك خطيباً أبداً، فقال رسول
الله عٍَّ: لا أُمَثِلِ فِيُمَثِّلِ الله بي وإن كنتُ نياً ولعلهُ يقوم مقاماً
لا تكرهُه، فقام سهيل بن عمرو حين بلغهُ وفاة النبي صَّ بخطبة
أبي بكر كأنه كان يسمعُها ، فقال عمر حين بلغه كلامُ سيل: أشهدُ
أنك رسول الله حيث قال النبي عَظِيمِ: لعلهُ يقوم مقاماً لا تكرهُه،
وكان سهيل بن عمرو لما كان بشنوكة كان مع مالك بن الدخشم فقال:
خَلٍ سبيلي للغائط ، فقام به فقال سهيل : إني أحتشم ، فاستأخرَ عنه
ومضي سهيل على وجهُه ، فلما أبطأ سبيل على مالك بن الدخشم أقبل
فصاح في الناس ، فخرجوا في طلبِهِ وخرج النبي صٍَّ في طلبِه فقال:
من وجده فليقتله، فوجدَه رسول الله عَّ الع نفسه بين سمُرات (٢) ،
فأمر به فرُبِطَتْ يداه إلى عنقِه ثم قرنهُ إلى راحلتِه فلم يركب
(١) يدلع: أدلع لسانه ٢٩٣/١٠ المعجم الوسيط. ص
(٢) سمُرات: السمرة - بضم الميم - من شجر الطَّلْح، والجمع سمُرُ
بوزن رجلٍ ، وَسَمرات ٠ ٢٤٧ المختار . ب
٤٣٢

خطوةً حتى قدم المدينة فلقي أسامة بن زيد . فحدثي إِسحاق بن حازم
عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله قال: لقي رسول الله صل
أسامة بن زيد ورسول اللّه عَّ سيم على راحلته القصوى فأجلسهُ رسول
اللّه صَّ بِ بين بده وسهيل مجنوبٌ بداه إلى عنقه فلما نظر أسامة إِلى
سبيل قال رسول الله عني سي: أبو يزيد؟ قال : نعم ، هذا الذي كان
يطعمُ الخبز بمكة (عق،شَشوكة ماء بين السقيا وملل جبل قريب من بدر).
سعربن تميم السكوني رضي الله عنه
٣٧١٣٧ - ﴿ مسنده ﴾ عن عثمان بن سعد الدمشقي أنه سمع
بلال بن سعد وكان سعد قد أدرك النبي صَّخِ يٍ ، وقال: إِن رسول الله
◌ّ ﴾ مسح رأسه ودعاله (كر).
٣٧١٣٨ - عن عمرو بن القارى أن رسول الله عربيٍ قدم مكة
وخلَّف سعدا مريضًاً حين خرج إلى حنينٍ ، فلما قدمَ من جُمْرانة
معتمراً دخل عليه وهو وجعٌ مغلوبٌ فقال: يا رسول الله ! إِن لي
مالاً وإِنِي أورَتُ كلالةً (١) أفأوصي بمالي أو أنصدقُ ؟ قال: لا ،
(١) كلالة : الكلالة : أن يموت المرء وليس له والد أو ولد يرثه : بل يرثه
ذوو قرابته . وفي التنزيل العزيز ((يستفتونك قل اللّه يُفتيكم في الكلالة
إن امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، ٠ ٧٩٦/٣
المعجم الوسيط . ب
ج/١٣
٤٣٣
م/٢٨

قال: فَوصي بثلثهِ؟ قال: نعم، قال: وذلك كثير، قال: أَىْ
رسول الله عَِّيٍ! أموتُ أنا بالدارِ التي خرجتُ منها مهاجراً؟ قال :
إني لأرجو أن يرفعَك الله فينكأ بك أقوامٌ وينتفعَ بك آخرون!
يا عمرو بن القارى ! إِذا مات سعدٌ بعدي فهنا ادفنهُ عن طريق
المدينة - وأشار بيده (كر).
سمون البلفاوي رضي الله عنه
٣٧١٣٩ - عن منصور بن صبيح أخى الربيع بن صبيح قال :
حدثني سيماه أو سيمويه قال: رأيتُ النبي عِ يٍ وسمعتُ مِنْ فيه إلى
أذني وحملنا القمحَ من البلقاء إلى المدينة فبمنا وأردنا أن نشتري تمراً
من تمر المدينة فمنعونا، فأتينا النبي عَّ امٍ فأخبرناهُ فقال النبي ◌َّاله
للذن منعونا: أو ما يكفيكم رخصَ هذا الطعام فيكم بغلاء هذا
التمر الذي يحملونَه ؟ ذروهم يحملونَه ، وكان سيموبه من أهل البلقاء
نصرانياً شماساً أسلم فحُسنَ إِسلامه وعاش مائة وعشرين سنة ( ان
منده، كر).
السائب بن يزيد
٣٧١٤٠ ﴿ مسنده﴾ عن الجعيد بن عبد الرحمن قال: مات
٤٣٤

السائب بن يزيد وهو ابن أربع وتسعين سنة : كان جاداً معتدلاً وقال:
قد علمتُ ما مُتَّعِتُ به من سمعي وبصري إِلا بدعاء رسول الله
عَّهُ، ذهبت بي خالتي إلى رسول اللّه عَّ ◌ٍ فقالت: إِن ان اختي
شاكٍ فادعُ الله له، فدعالي (الحسن بن سفيان، كر).
٣٧١٤١ - عن عطاء مولى السائب بن يزيد قال: كان وطُ
رأس السائب أسودَ وبقية رأسِهِ ولحيتِه أبيضَ فقلتُ له : قال :
إني كنتُ مع الصبيان ألعبُ فمر بي النبي صَِّ فعرضتُ له فسلمتُ
عليه فقال : وعليك ، من أنت ؟ قلتُ : أنا السائب بن يزيد ابن أخت
النمر بن قاسط، فسح رسول الله في رأسي وقال: بارك الله فيك،
فهو لا يشيبٌ أبداً (كر).
سوبر بن غَفَرَ رضي الله عنه
٣٧١٤٢ - عن سويد بن غَفَلة قال: أنا لدةُ رسول الله
صرالله
d
علمبو
وسـ
وُلدَتُ عام الفيل، يعقوب بن سفيان، كر).
هدی
سفينة رضي الله عنه
٣٧١٤٣ - ﴿ مسند أحمر مولى أم سلمة عن عمران البجلي
عن أحمر مولى أم سلمة قال: كنا مع النبي ◌َّ في غزاةٍ فمررنا
٤٣٥

بوادٍ ، فجعلتُ أُعِيْرُ (١) الناس فقال لي النبيِعَسٍ: ما كنت في
هذا اليوم إِلا سفينةً ( الحسن بن سفيان وابن منده والماليني في المؤلف
وأبو نعيم ).
حرف الصاد
صفوان بن المعطل رضي الله عنه
٣٧١٤٤ - ﴿ مسند سعد بن عبادة ﴾ عن الحسن قال قال سعد:
كنا مع رسول اللّه فَسٍ في مسيرٍ ومعنا شيء من تمرٍ فجاءني صفوان
ان المعطل فقال لي : أطعمني من هذا التمرِ، فقلتُ: إِنه تمرٌ قليل،
ولستُ آمَنُ أن يدعوَ به - أراد النبي ◌ُّبِيٍ - فإذا نزلوا فأكلوا
أكلتَ معهم ، فقال : أطعمني فقد أهلكني الجوع ، فأبيتُ عليه ،
فأخذ السيف فعقرَ الراحلة التي عليها التمرُ ، فبلغ ذلك النبي
ضمالله
عددهـ
و
وتيـ
فقال: قولوا لصفوان فليذهبْ، فلما نزلوا لم بتْ تلك الليلة يطوف
في أصحاب النبي مٍَّ حتى أتى علياً فقال : أن أذهبُ ؟ أذهب إلى
الكفرِ؟ فأتى عليّ النبي ◌َ ◌ٍّ فأخبرُهُ بذلك فقال: قولوا لصفوان:
فلْيَلْحقْ ( الشاشي، كر).
(١) أعيرة: رجل عيار - بالتشديد - أي: كثير التطواف والحركة ذكي.
٣٦٥ المختار . ب
٤٣٦

٣٧١٤٥ - عن الحسن عن صاحب النبي صَّ امٍ قال - ابن عوف:
كان يسمى سفينة - أن رسول الله عَّ ◌ٍ كان في سفرٍ وراحاته عليها
زادُ النِي ◌ٍَّ ، فجاء صفوان بن المعطل فقال ، إني قد جِعتُ ،
قال: ما أنا مطعمِكَ حتى يأمرني رسول الله مَّبيٍ وينزل الناس
فتأكلَ ، فقال هكذا بالسيف وكشف عرقوب الراحلة ، وكان إِذا
حزبَهم أمرٌ قالوا : اجبس أول ، احبس أول ، فسمعوا فوققوا وجاء
رسول الله عَِّيٍ ، فلما رأى ما صنع صفوان بن المعطل بالراحلة قال له:
اخرج ، وأمر الناس أن يسيروا ، فجعل صفوان بن المعطل يتبعُهم
حتى نزلوا ، فجعل يأتيهم إلى رحالهم ويقول : إِلى أن أخرجني رسول
اللّه فَبِيٍ؟ إلى النار أخرجني؟ فأتوا رسول الله عَز ◌ِيٍ فقالوا: يا رسول
الله ! ما زال صفوان يتجوَّب رحالنا منذُ الليلة ويقول: إلى أين
أخرجني رسول الله عَّ ي؟ إلى النار أخرجني؟ فقال رسول الله عَ ليه :
إِن صفوان بن المعطل خبيثُ اللسان طَيِّبُ القلب (ع، كر).
صهيب رضي الله عنه
٣٧١٤٦ - عن عمر قال : نِعْمَ العبدُ صبيبٌ لو لم يَخَفِ الله
لم يَعْصِهِ ( أورده أبو عبيد في الغريب ولم يسبق إِسناده ، وقد ذكر
المتأخرون من الحفاظ أنهم لم يقفوا على إِسناده ، وإِنما ذكرته هنا ،
٤٣٧

وإِن كان ليس من شرط الكتاب لشهرته ولأنبه على أن أبا عبيد أورده،
وأبو عبيد من الصدر الأول قريب العهد أدرك أتباع التابعين، والظاهر
أنه وصل إليه إِسناده، ولم أذكر في هذا الكتاب شيئاً لم أقف على
إِسناده سوى هذا - فقط).
٣٧١٤٧ - عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب :
أو لا ثلاثُ خصالِ فيك لم يكنْ بكَ بأسٌ، قال: وما هُنَّ ؟
فواللهِ ما نراك تعيبُ شيئاً ، قال : اكتناؤك بأبي يحيى وليس لك
ولدٌ ، وادعاؤك إِلى النمر بن قاسط وأنتَ رجلٌ أَلكَنُ (١)، وإِنك
لا تمسك المال، قال: أما اكتنائي بأبي يحيى فان رسول الله عَليه
كناني بها فلا أدعُها حتى ألقاهُ، وأما ادعائي إلى النمر بن قاسط فاني
رجلٌ منهم ولن استرضع لي بالايلةِ فهذه من ذاك ، وأما المـال فهل
تراني النفق إِلا في حَقٍ (حم، كر ووصله كر من طريق زيد بن أسلم
عن أبيه ) .
٣٧١٤٨ - عن جابر بن عبد الله قال قال عمر لصبيب: يا صهيب!
إِن فيك خصالاً ثلاثاً أكرهُها لك، قال: وما هي؟ فال: إِطعامُك
(١) ألكن: السُّكْنةُ: عجمة في اللسان وَعِيُ. يقال: رجل ألكنُ
بيز السَّكن. وقد لكنَ من باب طرب٠ ٤٧٧ المختار. ب
٤٣٨

الطعام ولا مال لك ، واكتناؤك ولا ولد لك ، وادعاؤك إلى العرب
وفي لسانك لَكْنةٌ ، قال : أما ما ذكرت من إِطماي الطعام فان
رسول الله عَّ ◌ِيٍ قال: أفضلُكم من أطعمَ الطعامَ ، وايم الله ! لا
أترك إطعام الطعامِ أبداً ، وأما اكتنائي ولا ولذَ لي فان رسول الله
عَّهِ قال لي :: يا صهيبُ! قلتُ: لبيك، قال : ألكَ ولدٌ؟ قلتُ:
لا ، قال : أكتنِ بأبي يحيى ، وأما ما ذكرتَ من ادعائي إلى العرب
وفي لساني لُكنةٌ، فأنا صهيب بن سنان - حتى انتسب إلى النمر بن
قاسط ، كنت أرعى على أهلي وإِن الرومَ أغارت فسرقتني فعلمتني لغتها
فهو الذي ترى من لكنتي (ع، كر).
٣٧١٤٩ - عن صهيب قال: صحبتُ رسول الله عَّ لعليه قبل أن يوحى
إليه (عد، كر).
٣٧١٥٠ - عن صهيب أن أبا بكر مهَّ بأسيرٍ له يستأمن له من
رسول الله عَزِيٍ وصهيبٌ جالسٌ في المسجد فقال لأبي بكر : من هذا
الذي معك ؟ قال : أسيرٌ لي من المشركين أستأمِنُ له من رسول الله
عَّ، فقال صهيب: لقد كان في عنق هذا موضعٌ للسيف، فغضب
أبو بكر ، فرآهُ النبي صٍَّ فقال: ما لي أراك غضبان؟ قال: مررتُ
بأسيري هذا على صهيب فقال : لقد كان في رقبة هذا موضعٌ للسيف
٤٣٩

فقال النبي صَّم: فلعلك آذنته ! فقال: لا والله، فقال: لو آذتَه
لآذيتَ الله ورسوله (كر).
٣٧١٥١ - عن صهيب قال: لم يشهد رسول الله صَّالهل مشهداً
قط إلا كنتُ حاضِرَهَ، ولم يبايَعْ بيعةً قط إلا كنتُ حاضرها ،
ولم يسرِ سريةً قط إِلا كنتُ حاضرها، ولا غزا غزاةً قط أول
الزمان وآخرَهَ إِلا كنتُ فيها عن يمينه أو شمالهِ ، وما خافوا أمامهم
قط إِلا كنتُ أمامَهم ولا ما وراءم إِلا كنتُ وراءم، وما جلعتُ
رسول الله عَّبج بيني وبين العدو قط حتى توفي رسول الله عَطي (كر).
٣٧١٥٢ - عن سلمان بن أبي عبد الله قال: سمعتُ صهيباً قال :
والله لا أحدثُكم تعمداً أقول: قال رسول الله عَطَهِ، ولكن تعالوا
أحدثكم عن مغازيه ما شهدتُ وما رأيتُ ، أما أن أقول: قال رسول
◌َّ فلا (ابن سعد، كر).
حرف الضاد
ضرار بن الخطاب رضي الله عنه
٣٧١٥٣ - ﴿ مسند عمر﴾ عن أبي بكر أحمد بن يحيى
البلاذري قال : كان ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري بالسراة
فوْبتْ دوسٌ عليه ليقتلوه ، فسعى حتى دخل بيت امرأة تقال لها
٤٤٠