Indexed OCR Text

Pages 381-400

خُرَيم! لو أقلّ الخلوقَ ونقصَ من الشعْرِ وشمرَّ الإِزارَ ، فنظر
إِليه القومُ . فعرف أنه قد تكلّم في أمره بشيءٍ، فسأل بعضَ القوم
فأخبرَه ، فغسل الخلوق وشمر الإِزار وحلق لرأس ( كر).
٣٧٠٤١ - عن خريم بن فاتك قال : خرجتُ في بناءِ إِيلٍ لي
فأصبتُها بالأبرقِ أبرقِ المَزَّافِ (١) فعقلتُها وتوسدتُ ذراع بعيرٍ منها
وذلك حَدْثَانُ خروجِ النبي ◌ِّهِ ثم قلتُ: أعوذُ بكبير هذا الوادي!
أعوذُ بعظيم هذا الوادي ! وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية ، فاذا
هاتفٌ يهتفُ بي ويقول:
مُنزل الحرام والحلال
وحك عُذْ بالله ذي الجلال
ما هولُ ذى الجن من الأهوال
ووحد الله ولا تبالي
وفي سهول الأرض والجبال
إِذٍ يُذَكُرُ اللهُ على الأميال
الا الثُّقى وصالح الأعمال
وصار كيدُ الجن في سفال
فقلت :
يا أيها الداعي ما تحيلُ أرشدٌ عندك أم تضليلُ
قال :
هذا رسولُ الله ذو الخيرات جاءَ بياسين وحاميمات
مُحَرَّمَّاتٍ ومُحللات
وسورٍ بعدُ مفصلات
(١) هو اسم مكان في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة. معجم البلدان (٦٨/١). ص
٣٨١
.

يأمرُ بالصوم وبالصلاة ويزجرُ الناس عن الهنات
قد كُنَّ في الأنام منكرات
قلت : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا مالِكُ بنُ مالك بشني رسولُ
الله عَّةِ على جنْ أهل نجدٍ ، قلتُ : لو كان لي من يكفيني إلي
هذه لأنيتُه حتى أومِن به ، قال: أنا أكفيكَها حتى أُؤْدِيَها إِلى
أهلِك سالمةً إِن شاء الله تعالى ، فاعتقلتُ بعيراً منها ثم أنيتُ المدينة
فوافقتُ الناس يوم الجمعة وم في الصلاة ، فقلتُ يقضون الصلاة ثم
أدخلُ فاني دائبٌ (١) أَنِخُ راحلتي إِذ خرج إليَّ أبو ذر فقال لي :
يقولُ لك رسولُ الله ◌َ﴿﴿ِ: ادخلْ، فدخلتُ ، فلما رآني قال: ما
فعل الشيخُ الذي ضمِنَ لك أن يؤدي إِبلك إلى أهلك سالمةً ؟ أما
إِنهُ قد أداها إلى أهلِك سالمةً : قلتُ: رحمَهُ الله! فقال النبيُ
مِنَّة : أجلْ رحِمِهُ اللهُ (طب، كر ).
٣٦٠٤٢ - ﴿ أيضاً﴾ عن أبي هريرة قال: قال خريمُ بن فاتك
لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين! ألا أخبرُك كيف كان بُدُوُ
إِسلامي ؟ قال : بلى، قال: بيْنا أنا في طلب نَعَم لي أنا منها على أثرٍ
(١) دائب: ومنه حديث البعير الذي سجد له ((فقال لصاحبه : إنه
يشكو إليَّ أنك تجيعه وتُدْفِيه ) أي تَكُلُ وتُشْعِيه. النهاية٩٥/٢. ب
٣٨٢

إِذ جنَّي الليل بأرق العزَّافِ فناديتُ بأعلى صوتٍ : أعوذُ بعزيزٍ
هذا الوادي من سفهاء قومه! فاذا هاتفٌ هاتف :
والمجد والنعماء والأفضال
ویحَكُ عُذ بالله ذي الجلال
ووحد اللهَ ولا تُبالي
واقرء آيات من الأنفال
قال: فذعرتُ ذعراً شديداً، فلما رجعتُ إلى نفسي قلتُ:
يا أيها الهاتفُ ما تقولُ أرُشْدُ عتدَك أم تضليلُ
بَيْنْ لنا هُديتَ ما الحويلُ
قال :
بيثربَ يَدْعو إلى النجاة
٠
إِن رسول الله ذُو الخيراتِ
ويَزِعُ الناس عن الهنات
يأمرُ بالصوم وبالصلاة
قال: فانبعثتْ راحلتي فقلتُ :
لا جعْتَ ولا عريتَ
أرشدني رشداً هديتَ
وتؤثرُ على الخير الذي أنيت
ولا برحتَ سيداً مُقْيتَ
قال : فانبعني وهو يقول :
صاحَبَك اللهُ وسلَّم نفسِكا وبلغَ الأهلَ وادي رحلَكا
آمِنْ بِه أفلحَ ربي حقَّكا وانصُره أعنَّ ربي نصرَ كما
قلتُ : من أنت يرحمُك الله ؟ قال : أنا عمرو من آثال وأنا عامله
٣٨٣

على جنِّ نجدٍ المسلمين وكفيتَ إِلَك حتى تقدم على أهلك، فدخلتُ
المدينة ودخلتُ يوم الجمعة فخرج إلى أبو بكر الصديق فقال : ادخل
رحمك الله! فانه قد بلغنا إِسلامُك ، قلت : لا أُحسِن الطهور فعلمني
فدخلت المسجد فرأيت رسول الله مبي على المنبر يخطب كأنه البدر
وهو يقول : ما من مُسلمٍ توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى صلاةً تحفظُها
ويعقلُها إلا دخل الجنة . فقال لى عمر بن الخطاب: لتأتينَّ على هذا
بيّنةٍ أو لأنكُلَنَّ بك ! فشهد لي شيجُ قريش عثمان بن عفان ،
فأجاز شهادته (الروياني، كر).
خزيمة بن الحكيم السلمي رضي الله عنه
٣٧٠٤٣ - عن أبي جريج عن الزهري قال : قَدِمِ خزيمةُ بن
الحكم السلمي ثم البهزي على خديجة بنت خويلد وكان إذا قدم عليها
أصابتهُ بخيرٍ ثم انصرف إلى بلاده ، وإنه قدم عليها مرةً فوجهته مع
رسول الله عَّ هِ ومعه غلامٌ لها يقال له ميسرةُ إِلى بصرى وبصرى
من أرض الشام، وأحبَّ خزيمةُ رسول الله عَزبيٍ حباً شديداً حتى
اطمأنَّ إِليه رسول الله وَِّيٍ، فقال له خزيمة: يا محمدُ ! إني أرى
فيكَ أشياءَ ما أراها في أحدٍ من الناس ، وإِنكَ لصريحٌ في ميلادك،
أمينٌ في أنفُسِ قومِك ، وإني أرى عليك من الناس محبةً، وإني
٣٨٤

لأظنك الذي يخرج بتهامة، فقال له رسول الله عَخاليٍ: فاني محمدٌ
رسول الله ، قال : أشهدُ أنك لصادقٌ، وإِني قد آمنتُ بك ، فلما
انصرفوا من الشام رجعَ خزيمةُ إِلى بلاده وقال: يا رسول الله ! إِذا
سمعتُ بخروجك أبيتُك، فأبطأ على رسول الله عَزِيمٍ حتى إِذا كن
يوم فتح مكة أقبل خزيمةُ حتى وقف على رسول الله فَ سٍ فقال له
رسول الله صّ ◌ٍ لما نظر إليه : مرحباً بالمهاجر الأول ! قال خزعة :
أما والله يا رسول الله! لقد أتيتُك عدد أصابعي هذه فما نَبْ ني
عنك إلا أن أكون مُجِداً في إعلانِك غير مُنكِرٍ لرسالتِك ولا
مخالف لدعوتك، آمنتُ بالقرآن وكفرتُ بالأوثان ، وأنيتك
يا رسول الله غير مُبدَّلٍ لقولي ولا ناكثٍ لبيعتي ، فقال رسول الله
فَّهِ: إِن الله يعرِضُِ على عبدِهِ في كل يومٍ نصيحةً فان هو قبلها
سعِدَ وإِن تركها شقيَ ، فان الله باسطٌ بِدَه لمسيء النهار ليتوب،
فان تاب تابَ الله عليه، وإِن الحقَّ ثقيلٌ كثقله يوم القيامة ، وان
الباطل خفيفٌ كخفته يوم القيامة ، وإِن الجنة محظورٌ عليها بالمكاره،
وإِن النار محظورٌ عليها بالشهوات، أنعمْ صباحاً تَرِبِتْ يداك ! قال
خزعة : يا رسول الله ! أخبرني عن ظلمة الليل وضوء النهار وحرٍ
الماء في الشتاء وبرده في الصيف ومخرج السحاب ، وعن قرار ماء
ج/١٣
٣٨٥
٢٥/٢

الرجلِ وماء المرأةِ ، وعن موضع النفس من الجسد وما شرابُ المولود
في بطن أمه ، وعن مخرج الجراد ، وعن البلد الأمين، فقال رسول الله
صَِّ: أما ظلمةُ الليل وضوء النهار فان الله عزَّ وجلَّ خلق خلقاً من
غشاءِ الماءِ باطنه أسودُ وظاهره أبيضُ، وطرفهُ بالمشرق وطرفهُ بالمغرب،
تمده الملائكةُ ، فاذا أشرقَ الصبحُ طردتِ الملائكة الظلمةَ حتى تجملَها
في المغرب وينسلخُ الجلبابُ، وإِذا أظلمَ الليل طردت الملائكة الضوء
حتى تجعله في طرف الهواء ، فهما كذلك يتراوحان ، لا سبليان ولا
ينفدان ، وأما إِسخان الماء في الشتاء وبردُه في الصيف فان الشمس
إِذا سقطت تحت الأرض سارت حتى تطلع من مكانها، فاذا طال الليل
في الشتاء كثرَ لَبثُها في الأرض فسخن الماء لذلك ، فاذا كان الصيف
مرتْ مسرعةً لا تلبثُ تحت الأرض لقصر الليل فثبت الماء على حاله
بارداً، وأما السحابُ فينشَقُ من طرف الخافقين السماء والأرض ،
فيظلَّ عليه الغبار، مُكفّفٌ من المزاد المكفوف ، حوله الملائكة
صفوفٌ، تخرِقِهُ الجنوبُ والصَّبًا، ونلحمهُ الشمالُ والدَّبورُ، وأما
قرارُ ماء الرجل فأنه يخرج ماؤه من الإِحليل وهو عِرْقٌ يجري
من ظهره حتى يستقرَّ قرارُه في البيضة اليسرى ، وأما ماء
المرأة فان ماءها في التربة يتغلغل لا يزال بدنو حتى بذوقَ عسيتها ،
٣٨٦

وأما موضع النفس ففي القلب معلَّق بالنياطِ والنياطُ يقي العروق ،
فاذا هلك القلب انقطع العرقُ ، وأما شراب المولودِ في بطنِ أمِه
فانه يكون نطفةً أربعين ليلةً، ثم علقةً أربعين ليلة، ومشيجاً أربعين
ليلة ، وعميساً أربعين ليلة ، ثم مضغةً أربعين ليلة ، ثم العظم حنيكاً
أربعين ليلة ، ثم جنيناً . فعند ذلك يستهل ويُنفَخ فيه الروح ، فاذا
أراد الله أن يخرجه نامً أخرجه وإذا أراد أن يؤخره في الرحم تسعةً
أشهرٍ فأمرُهُ نافِذٌ وقوله صادق تحملتْ عليه عروق الرحيم ومنها
يكون غذاء الولد، وأما مخرجُ الجرادِ فانه نثرةُ حوتٍ في البحرِ
وقال له الانزار وفيه يهلِكُ ، وأما البلدُ الأمين فبلهُ مكة مهاجَرُ
الغيث والرعد والبرق لا يدخلها الدجال، وآنهُ خروجه إِذا مُنع الحياء وفشا
الزنا ونُقِض العهد (كر وان شاهين).
خالد بن رباح أخو بلال رضي الله عنه
٣٧٠٤٤ - عن موسى بن عبيدة عن زيد بن عبد الرحمن عن أمه
حجة بنت فرط عن أمها عقيلة للت عتيك بن الحارث عن أمها أم
قريرة بنت الحارث قالت: جئنا رسول الله عَّ سي يوم فتح مكة وهو
نازلٌ بالأبطح وقد ضربتْ عليه تبةٌ حمراء فبايعناهُ واشترط علينا ،
قالت : فبينما نحن كذلك إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي
٣٨٧

كأنه جملٌ أورقُ فلقيه خالد بن رباح أخو بلال بن رباح وذلك بعد
ما طلعت الشمس فقال: ما منعَك أن تُعَجّل الغدوَّ على رسول الله
عَّهِ إِلا النفاق! والذي بعثهُ بالحق أن أولا شيء لضربتُ بهذا
السيف فلَحَتَكَ (١) ! وكان رجلاً أعلمَ ، فانطلق سهيل إِلى رسول الله
صَّ يِ فقال: ألا ترى ما يقول لى هذا العبدُ؟ فقال النبي ◌ٍَّ: دعْهُ
فعسى أن يكون خيراً منك فتلتمسَه فلا تجده ، فكانت هذه عليه
أشدَّ من الأولى ( أبو نعيم).
٣٧٠٤٥ - عن قريرة بنت الحارث قالت : جئنا لرسول الله.
يوم فتحِ مكة وهو نازلٌ بالأبطح وقد ضُربت عليه قبةٌ حمراء فبايعناه
واشترط علينا فيينا نحن كذلك إذ أقبل سهيل بن عمرو أحد بني عامر
إن لؤي كأنه جملٌ أورقُ فلقيهُ خالد بن رباح أخو بلال بن رباح
وذلك بعد ما طلعت الشمسُ فقال: ما منعَك أن تُعَجِّلَ
الفعوَّ على رسول الله عٍَّ إِلا النفاق؟ والذي بعثه بالحق أو لا شيء لضربتُ
بهذا السيف فلحتَك! وكان رجلاً أعلمَ، فانطلق سهيل إلى رسول الله عَليه
فقال: ألا ترى ما تقول لي هذا العبدُ؟ فقال النبي صَ لِّ: دعْهُ فسى أن
يكون خيراً منك فتلتمسَهُ فلا تجده، وكانت هذه أشدَّ عليه من الأولى
(ان منده، کر وفيه موسى بن عبيدة ضعيف).
(١) فلتحتك: أي موضع الفتح: وهو السَّق في الشَّفة السفلى. ٤٦٩/٣ النهاية. ب
٣٨٨

حرف الراء
ربيع بن زبار رضي الله عنه
٣٧٠٤٦ - عن عبد الله بن بريدة أن عمر بن الخطاب جمع الناس
لقدوم الوفد فقال لابن الأرقم: انظر أصحاب محمد عَِّيٍ فَأَذَنْ
لهم أول الناس ثم القرن الذين يلونهم ، فدخلوا فصفوا قدامَه، فنظر
فاذا رجلٌ ضخم عليه مقطعةُ برودٍ فأومى إليه عمر ، فأناه فقال عمر:
إِنه (١) - ثلاث مرات، فقال الرجلُ: إِه - ثلاث مرات، فقال
عمر : أُفٍ فُم ! فقام فنظر فاذا الأشعري رجلٌ أبيض خفيف الجسم
قصير تَبِطٌ(٢) ، فأومأ إليه فأناه ، فقال عمر: إِهِ ! فقال الأشعري:
إِهِ ! قال عمر: إِه ! فقال : يا أمير المؤمنين ! افتح حديثاً فنحدثك،
فقال عمر : أُفٍ قُم ! فانه لن ينفعك راعي ضأنٍ ، فنظر فاذا رجلٌ
أبيضُ خفيف الجسم فأومأ إليه فأناه، فقال له عمر: إِهِ ! فونبَ
فحمد الله وأتى عليه ووعظ بالله ثم قال : إِنك وليت أمرَ هذه الأمة
فائقِ الله فيما وليتَ من أمرِ هذه الأمة وأهل رعيتك في نفسِك
(١) إيه : اسم فعل أمر ، ومعناه الزيادة من حديث أو عمل ، فان
وصلت نونت فقلت : إيه حدثنا (٢٦) المختار. ب
(٢) تبط: التبط: ككثف: الضعيف (٣٥٢/٢) القاموس. ب
٣٨٩

خاصةً ، فانك محاسبٌ ومسؤولٌ، وإِنما أنت أمينٌ وعليك أن
تؤدي ما عليك من الأمانة ، فتُعطى أجرك على قدر عملك : فقال :
ما صدقي رجلٌ منذُ استخلِفِتُ غيرك ، من أنت ؟ قال : أنا ربيع
ان زياد ، فقال : أخو المهاجر بن زياد ؟ قال : نعم ، فجهز عمر جيشاً
واستعمل عليه الأشعري ثم قال : انظر ربيع بن زياد ، فان يكُ صادقاً
فيما قال فان عنده عوناً على هذا الأمر فأستعمِلِه ، ثم لا يأتينَّ عليك
عشرةُ إِلا تعاهدتَ منه عمله وكتبتَ إليَّ بسيرته في عمله حتى كاني
أنا الذي استعملته، ثم قال عمر: عهد إِلينا نيًا فَ بِ فقال: إِن أخوف
ما أخشى عليكم بعدي منافقٌ عليمُ اللسان ( ابن راهويه والحارث
ومسدد، ع) وصحح(١) .
ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه
٣٧٠٤٧ - كنتُ أخدُم النبي عَِّيرٍ فقال يوماً: يا ربيعة! ألا
تزوج؟ فقلتُ واللهِ يا رسول الله الجِدمَتُك أحبُ إِليَّ! ثم أعاد
علىَّ بعدُ مرةً أخرى ، فقلت مثل ذلك فقلت : والله لرسول الله
عَ ◌ِّ أعلمُ بما يُصلحني مني ! فلئن قال لي مرة فلأ قولنَّ: بلى يا رسول الله،
(١) ربيع بن زياد بن أنس بن الديان واسمه يزيد بن قطن وللربيع صحية .
أسد الغابة ٢٠٦/٢ ٠ ص
٣٩٠
٠٠

فقال لي : يا ربيعةٌ ! ألا تتزوج ؟ قلت: بلى يا رسول الله ! قال :
إيت فلاناً - لرجل من الأنصار - فلنزوجوك انتَهم فلانة، فأتيتُم
فقلت: إِن رسول الله عَّ يٍ يأمُ كم أن تزوجوني، فقالوا: مرحباً
برسول رسول اللهّ ي الامذهب رسولُ رسولِ الله ◌َِّيٍ إِلا بحاجتِهِ،
فروجوني ولم يسألوني بينةً، فأتيتُ رسول الله عٍَّ وأنا كئيبٌ،
فقال : ما لك يا ربيعة ؟ قلت ؛ يا رسول الله ! أنيتُ قوماً كراماً
فروجوني ولم يسألوني بينةً وليس عندي ما أُصْدِقُ(١)، فقال رسول الله
صَّ: اجمعوا له وزنَ نواةٍ من ذهبٍ ، فجمعوا لي وزنَ نواتين من
ذهبٍ فَأبيتُهم به ، فقبِلوا وقالوا: كثيرٌ طيبٌ ، فأبيتُ رسول الله
وَّهِ وأنا كئيبٌ ، فقال: ما لك يا ربيعة! فقلت: يا رسول الله!
أنيتُ قوماً كراماً فقبلوا وقالوا: كثيرٌ طيبٌ ، وليس عندي ما أولِمُ
فقال: اجمعوا له في ثمن كبشٍ ، فجمعوا لي في ثمن كبشٍ ، وأرسل
رسول الله عَّ بيِ إلى أهلهِ فأتى بمكْتلٍ فيه شعيرٌ فَأنيتُهم به، فقالوا
أما الكبش فاكفوناه أنتم ، وأما الشعيرُ فنحنُ نكفيكموه، ففعلوا
مَّ اله وأصحابه ( حم ، ك ،
وسام
ذلك ، وأصبحتُ فدعوتُ رسول الله
(١) أصدق : الصداق بفتح الصاد وكسرها : من المرأة ، وأصدق المرأة
سمى لها صداقاً. (٢٨٤) المختار . ب
٠
٣٩١

طب - عن ربيعة الأسامي )(١).
رباح مولى النبي ◌ُّه رضي الله عنه
٣٧٠٤٨ - ﴿ مسند سلمة بن الأكوع ﴾ عن إياس بن سلمة عن
أسِه أن رسول الله عَ سي كان له غلامٌ يُسمَّى رباحاً (إن جرير).
رافع بن فريع رضي الله عنه
٣٧٠٤٩ - ﴿ مسند أسيد بن حضير﴾ عن حسين وسعدى
ولدى ثابت بن أسيد بن ظهير عن أبيهما عن جدهما قال : استصغر
رسول الله صٍَّ رافع بن خُدَيج يومَ أحدٍ ، فقال له عمه ظهير :
يا رسول الله! إِنه رجلٌ رامٍ، فأجازه رسول الله عَزِيرٍ، فأصابه سهمٌ
في لَبِّهِ (٢)، فجاء به عمه إلى رسول الله عَّبِيٍ: إِن ابن أخي أصابهُ
سهمٌ، فقال له رسول الله عَ ليِ: إِن أحببتَ أن نخرِجِه أخرجناهُ،
وإِن أحببتَ أن ندعهُ فانه إِن مات وهو فيه مات شيداً (أبو نعيم)(٢).
(١) أورده ابن الأثير في أسد الغابة (٢١٠/٢) وكانت وفاته سنة ثلاثة وستين. ص
(١) لتَبَّتِه: اللبة. بوزن الحبة؛ المنحر . (٤٦٦) المختار. ب
(٣) ترجم له ابن الاثير في أسد الغابة (١٩٠/٢) وقال توفي سنة ٧٤. ص
٣٩٢

حرف الزاي
زبير بن العوام رضى الله عنه
زبير بن العوام رضى الله عنه من تتمة العشرة بعد الخلفاء الأربعة
زيد بن ثابت رضي الله عنه
٣٧٠٥٠ - عن سلمان بن يسار قال: ما كان عمرُ ولا عثمانُ
يُقَدِّمَانِ على زيد بن ثابتٍ أحداً في القضاء والفتوى والفرائض
والقراءة (ابن سعد).
٣٧٠٥١ - عن القاسم قال : كان عمرُ يستخلفُ زيد بن ثابت
في كل سفرٍ ، وكان يفرقُ الناسَ في البلدانِ وبوجهُه في الأمورِ
المهمة ، ويطلبُ إِليه الرجال المسمون، فقال له : زيد بن ثابت ، فيقول:
لم يسقط عليّ مكان زيد، ولكن أهل البلد محتاجون إلى زيد فيما
يجدون عنده فيما يحدثُ لهم ما لا يجدون عند غيره ( ابن سعد).
٣٧٠٥٢ - عن سالم بن عبد الله قال : كنامع ابن عمر يوم مات
زيد بن ثابت فقلت : مات عالمُ الناس اليومَ ! فقال ابن عمر: يرحمُه
الله اليوم ! فقد كان عالِمَ الناس في خلافة عمر وحَبْرها ، فرقَهم
عمرُ في البلدان ونهاهُم أن يُفْتوا برأيهم، وجلس زيدُ بن ثابت
٣٩٣

بالمدينة يُفتي أهل المدينة وغيرَم من الطراء - يعني القُدَّام
( ابن سعد).
٣٧٠٥٣ - ﴿ مسند عثمان رضي الله عنه) عن أبي عبد الرحمن
رضى الله عنه أنه قرأ على عثمان ، قال فقال لي : إِنك إِذَاً تشغلني عن
النظرِ في أمور الناس فامضٍ إلى زيد بن ثابت ، فانه أفرعُ لهذا
الأمرِ فاقراً عليه ، فإِن قراءتي وقراءته واحدةٌ، ليس بيني وبينهُ
فيها خلافٌ (ابن الأنباري في المصاحف).
٣٧٠٥٤ - ( مسند زيد بن ثابت ﴾ عن سلمان بن خارجة بن
زيد بن ثابت عن أبيه قال: وفدَ نفرٌ على أبي فقالوا: حَدِّثنا بعض
حديثٍ رسول الله تَّةٍ، فقال: ماذا أحدثُكٍ! كنتُ جارَه
فكان إِذا نزلَ عليه الوحيُ أرسل إِليَّ فَكتبتُ الوحْىَ، وكان إِذا
ذكَرْنا الآخرةَ ذكرها معنا وإِذا ذَكَرنا الدنيا ذكرها معنا، وإِذا
ذكرنا الطعام ذكره معنا وإِذا ذكرنا النساء ذكرهُن معنا؛ وبكل
هذا أحدثُكم عنه ( ابن أبي داود في المصاحف ، ع والروياني ، ق
في ٠٠٠، کر).
٣٧٠٥٥ - عن زيد بن ثابت قال: قدم النبيُ عَّ المدينة وأنا
انُ إِحدى عشر سنةً (كر).
٣٩٤

٣٧٠٥٦ _ عن زيد بن ثابت قال: أُتِيَ بِى النِيء ◌َّ مَقْدمهُ
المدينةَ فقالوا : يا رسول الله ! هذا غلامٌ من بي النجارِ وقد قرأ مما
أُنْزِلَ عليكَ سبع عشرة سورةً! فقرأتُ على رسول الله عِلم،
فأعجبهُ ذلك فقال : يا زيدُ ! تعلم لي كتابَ يهودَ ، فأني واللهِ ما
آمنُ يهودَ على كتابي، فتعلمتُه، فمامضى لي نصفُ شهر حتى حذقته(١)
فكنتُ أكتُب لرسول الله عَّةٍ، إِذا كتبَ إِليهم وأقرأ كتابَهم
إِذا كتبوا إِليه (ع، كر).
٣٧٠٥٧ - ﴿ أيضاً﴾ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم قال : كان زيد بن ثابت يتعلمُ في مدراس (٢) ماسكة،
فتعلم كتابَهم في خمسَ عشرةَ ليلة، حتى كان يعلمُ ما حَرَّفوا وبدَّلوا
(كر ).
٣٧٠٥٨ - عن زيد بن ثابت قال: كنتُ أكتبُ الوحْى
(١) حذِقِتُه: حذق الصي القرآن والعمل؛ إذا متر، وبابه ضرب .
المختار ٩٦ . ب
(٢) مدارس: المَدْرَس: الموضع يُدْرس فيه جمع مدارس . والمدرسة :
سكان الدرس والتعليم ، والمدراس : الموضع يدرس فيه كتاب الله.
المعجم الوسيط ٢٨٠/١ . ب
٣٩٥

لرسولِ الله ◌ٍُّ، وكان إِذا نزلَ أخذتْهُ برجاء شديدةٌ وعرقَ عرفاً
مثل الجُمانِ (١) ثم سُرِّيَ عنه (كر).
٣٧٠٥٩ - عن زيد بن ثابت قال قال لي رسولُ الله ◌َّء: إِنها
تأتيني كتبٌ لا أحِبُ أن يقرأَها كلُّ أحدٍ ، فهل تستطيعُ أن
تعلُ كتابَ العبرانية - أو قال: السريانيةِ؟ فقلت: نعم ، فتعلمتُها
في سبحَ عشرة ليلةً (ابن أبي داود في المصاحف، كر).
٣٧٠٦٠ - عن زيد بن ثابت قال قال لي النبيُ مَّهِ: أتحسنُ
السريانيةَ ؟ فانها تأتيني كتبٌ، قلت: لا ، قال: فتعلَّمْها، فتعلمتُها
في سبعةَ عشر يوماً (ع وان أبي داود، كر).
٣٧٠٦١ بـ ﴿ أيضاً﴾ عن عمار بن أبي عمار أن زيد بن ثابت
ركِبَ يوماً فأخذ ابنُ عباس. بركابه، فقال له: تَنحَّ يا ابن عم
رسولِ الله تَّ! فقال له: هكذا أُمِرنا أن نفعَل بعلمائِنا وكبرائِنا
فقال زيدٌ: أربي يدَك، فأخرجَ يدَه ، فَقَبَّلها فقال: هكذا أُمِرِنا
أن نفعل بأهل بيتِ نبينا (كر).
٣٧٠٦٢ - عن ابن عباس أنه أخذ بركابٍ زيد بن ثابت ثم قال:
إِنا أُمِرنا أن نأخذ بركاب مُعَلمينا وذوي أسنانِنا (ابن النجار).
(١) الجُمان: اللؤلؤ. المعجم الوسيط ١٣٧/١. ب
٣٩٦

زيد بن حارثة رضي اللّ هند
٣٧٠٦٣ _ عن علي قال: أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله
◌ُّ فكان أول ذكرٍ أسلم وصَلَى (كر).
٣٧٠٦٤ - عن البراء بن عازب أن زيد بن حارثة قال : يا رسول
الله ! آخيتَ بيني وبين حمزة (أبو نعيم).
٣٧٠٦٥ ﴿ مسند جبلة بن حارثة الكلي ﴾ عن جبلة بن حارثة
قال: قدمتُ على رسول الله فِّ﴾ فقلت: يا رسول الله! ابعث معي
أخي زيداً ، قال: هو ذا بين يديك! فإن انطلقَ معك لم أَمنهُ ،
فقال زيدٌ : لا والله يا رسول الله لا أختارُ عليك أحداً أبداً ! قال
جبلةُ : فكان رأى أخي أفضلَ من ربي ( ع ، قط في الأفراد، طب
وأبو نعيم، ن، كر).
٣٧٠٦٦ - عن جبلة قال: كان رسولُ الله ◌ٍُِّّ إِذا لم يَغْزُ لم
يُعْطِ سلاحَه إِلا علياً أو زيداً (كر).
٣٧٠٦٧ - ﴿ أيضاً﴾ أهدي للني
عَّوه رحلان، فأخذ واحداً
وأعطى زيداً الآخرَ (كر).
٣٧٠٦٨ - عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر
يوماً إِلى زيد بن حارثة وبكى فقال : المظلومُ من أهلِ بيتي
ء
٣٩٧

سَمِيٍُ(١)! والمقتول في الله والمصلوب من أمتي سَمِيُ هذا - وأشار
إلي زيد بن حارثة ثم قال : ادنُ مني يا زيد بن حارثة ! زادك الله
حباً عندي ! فانك سمِيُ الحبيب من ولدي زيدٍ (كر ) . وفيه نصر
ابن مزاحم ، قال في المغني : رافضي تركوه.
٣٧٠٦٩ - عن أبي سعيدٍ عن النبي عَّهِ قال: إِني رفعتُ إِلى
الجنة فاستقبلتني جاريةٌ، فقلتُ: لمن أنتِ يا جاريةُ ؟ قالت : لزيد
ابن حارثة، وإِذا أنا بأنهار من ماءٍ غيرِ آسِنٍ وأهارٍ من لبنٍ لم
يَتَغيرْ ظعمُهُ وأنهارٍ من خمرٍ لَذةٍ للشاربين وأنهارٍ من عسلٍ
مُصَفَى، ورمانُها كأنهُ الدّلاء عظماً وإِذا بطارِها كأنه بُخْتُكَ(٧)
هذه! فقال عندها رسولُ الله ◌َّهِ: إِن الله أعدَّ لعباده الصالحين
مالا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمِعتْ ولا خَطَرَ على قلب بشرٍ (كر).
وفيه أبو هارون العبدي.
٣٧٠٧٠ - ( مسند عبد الله عمر * ماكنا نَدْعو زيد بن حارثة
إِلا زيدَ بن محمدٍ حتى نزل القرآنُ ((ادْعومٍ لا بائهم)) (ش).
(١) سَمِيءُّ: وهو سميّ فلان؛ إذا وافق اسمه اسم فلان ؛ كما تقول: هو
كَنِيُه. المختار ٢٥٠. ب
(٢) بُختكم: البُختي من الابل: جمعه بتخلتي المختار ٣١.ب
٣٩٨

٣٧٠٧١ - عن عروة قال : أول من أسلم زيدبن حارثة (كر).
٣٧٠٧٢ - عن عروة قال: قُتِل يوم مؤتةً زيد بن حارثة
(ان سعد، کر).
٣٧٠٧٣ - عن الزهري ونافع بن جبير ومحمد بن أسامة بن زد
وعمران بن أبي أنس وسلمان بن يسار قالوا : أول من أسلم زيد بن
حارثة ( كر وابن سعد).
٣٧٠٧٤ - عن الزهري قال : ما علمْنا أحداً أسلم قبل زيد بن
حارثة ( كر ).
زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه
٣٧٠٧٥ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيتُ رسول الله
صَّةٍ فبايعتُهُ على الإِسلام، وأُخبرتُ أنه بعث جيشاً إِلى قومي فقلتُ:
يا رسول الله! ارددِ الجيشَ فأنا لك باسلام قومي وطاعتهم! فقال لي:
اذهب فرُدَّم ، فقلتُ: يا رسول الله! إِن راحلتي قد كلَّتْ ، فبعث
رسول الله عٍَّ رجلاً فردم ، قال الصدائي: وكتب إليهم كتاباً ،
فقَدِمَ وفدَم باسلامِهم فقال لي رسول الله عٍَّ: يا أخا صُداءٍ (١)!
(١) صُداء: الصداء كغراب: حيٌ باليمن منهم زياد بن الحارثِ الصُدائي .
٢٠/١ . القاموس المحيط . ب
٣٩٩

لـ
إِنك لمطاعٌ في قومك ؟ فقلتُ : بل اللهُ هوَ هدامٍ للاسلام ، فقال
لي رسول الله صَّةٍ: أُؤْمِرُك عليهم! فقلت: بلى يا رسول الله!
فكتب لي كتاباً ، فقلت : يا رسول الله ! مر لي بشيء من صدقتهم،
قال: نعم ، فكتب لي كتاباً آخر . قال الصُّدائي: وكان ذلك في
بعض أسفارهِ فنزل رسول الله عَ له منزلاً فأناه أهلُ ذلك المنزل
يشكون عاملهم ويقولون : آخذنا بشىءٍ كان بيننا وبين قومِه في
الجاهلية ، فقال النبي صَِّّيٍ: أوَ فعلَ ؟ فقالوا: نعم ، فالتفتَ النبي
عَّ إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: لا خَيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ
قال الصدائي: فدخل قولهُ في نفسي ، ثم أناه آخر فقال : يا ني الله!
أُعطِي، فقال النبي ◌ٍَّ: من سأل الناس عن ظهرٍ غنىّ فصداع في
الرأس وداء في البطن ، فقال السائل : فأعطني من الصدقة ، فقال
رسول الله عَّيٍ: إِن الله لم يرضَ بحكم في ولا غبره في الصدقات
حتى حكم فيها فجزّأها ثمانية أجزاءٍ، فان كنتَ من تلك الأجزاء
أعطيتُك ، قال الصدائي: فدخل ذلك في نفسي أني سألتُه من الصدقات
وأنا غنيٌ، ثم إِن رسول الله عَِّ اعتشى (١) من أول الليل فلزمتُه
وكنتُ قوياً وكان أصحابه منقطعون عنه ويستآخرون حتى لم يبقَ معه
(١) اعتشى: سار في أول الليل. ٦٠٣/٣ المعجم الوسيط . ب
٤٠٠