Indexed OCR Text
Pages 181-200
في القصرِ وقد اختلف الناسُ عليه وهو نزودُه بدرتِه فقال : يا عمرو ان حريث ! كنتُ أرى أنَّ الواليَ يظلمُ الرعية فاذا الرعيةُ تظلمٌ الواليَ ( في كتاب المداراة). ٣٦٥٤٢ - ﴿ أيضاً﴾ عن عمرو بن قيس قال: رُؤْيَ على عليٍ إِزارٌ مرفوعٌ فقيل له ، فقال: يقتدي به المؤمن ويخشعَ ه القلبُ (هناد، حل). ٣٦٥٤٣ - ﴿ أيضاً﴾ عن عطاء أبي محمد قال: رأيتُ على علي قميصاً من هذه الكرابيسِ غيرَ غسيلٍ (ش وهناد). ٣٦٥٤٤ - عن عنترة قال : أنيتُ علياً يوماً فجاءَ قُنْبرُ فقال : يا أميرَ المؤمنين! إِنك رجلٌ لا تُليقُ (١) شيئاً وإِن لأهل بيتك في هذا المال نصيباً وقد خبأتُ لك خبيئةً ؛ قال: وما هي ؟ قال: انطلق فانظر ما هي ؟ قال فأدخلهُ بيتاً فيه باسِنةٌ (٢) مملوءةٌ آنيةَ ذهبٍ وفضةٍ (١) تُليق: يقال: فلان ما يُليق درهماً من جوده، أي: ما يمسكه ولا يُلْصَّق به . الصحاح للجوهري ١٥٥٢/٤. ب (٢) باستة: في حديث ابن عباس)) نزل آدم عليه السلام من الجنة بالباسنة » قيل : إنها آلات الصناع . وقيل : هي سكة الحرث ، وليس بعربي محض . النهاية ١٢٩/١ . ب ١٨١ مموهةً بالذهب فلما رآها عليٌّ قال: ثكلتكَ أمُّك ! لقد أردتَ أن تُدخلَ بيني ناراً عظيمةً؛ ثم جعل يزنُها ويُمْطِي كُلَّ عريف بحصته ثم قال : هذا جَنَاي (١) وخيارُهُ فيه وكلُّ جانٍ يدُه إِلى فيه، ولا تَغُرِّيِي وغُري غيري (أبو عبيد). ٣٦٥٤٥ - عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً أتى بالمال فأقعدَ بين يديه الوزَّانَ والنُقَّادَ فَكوَّمَ كومةً من ذهبٍ وكومةً من فضة فقال : يا حمراء ويا بيضاء ! احمرّي وابيضي وغُري غيري ، هذا جَنَاي وخيارُهُ فيه، وصَلُّ بانٍ بِدُه إِلى فيهِ ( أبو عبيد، حل ، كر). ٣٦٥٤٦ - عن مجمع أن علياً كان يُكَنِسُ بِيتَ المال ثم يُصلي فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يَحْبِسْ فيه المال عن المسلمين (١) جتايَ : وفي حديث علي رضي الله عنه: هذا جنايَ وخياره فيه إذ كل جانٍ يده إلى فيه . هذا مثلّ أول من قاله عمرو بن أخت جذيمة الأبرش ، كان يتجني الكمأة مع أصحاب له ، فكانوا إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوها، وإذا وجدها عمرُو جعلها في كمه حتى يأتي بها خاله وقال هذه الكلمة فسارت مثلاً . وأراد علي رضي الله عنه بقولها أنه لم يتلطخ بشيء من فىء المسلمين ، بل وضعه مواضعه . يقال: جنى واجتنى . والجنا: اسم ما يجتنى من الثمر. النهاية ٣١٠/١. ب ١٨٢ (حم في الزهد ومسدد ، حل). ٣٦٥٤٧ - ﴿ مسند على﴾ عن أبي مطر قال: خرجتُ من المسجدِ فإذا رجلٌ ينادي خلفي: ارفع إِزارَك ، فانه أنقى لربك وأنقى الثوبك ، وخُذْ من رأسِك إِن كنتَ مسلماً ، فاذا هو عليٌّ ومعهُ الدَّرَّةُ فانتهى إلى سوق الإِبلِ فقال: بيعوا ولا تحلِفِوا فان اليمينَ تُنفِقُ السلمةَ وتمحقُ البركةَ ؛ ثم أتى صاحبَ التمرِ فاذا خادِمُ تبكي فقال: ما شأنُكِ ؟ قالت : باعني هذا تمراً بدرمٍ فأبى مولاي أن يَقْلَه ، فقال: خُذْه وأعطيها درهمَها فانه ليسَ لها أمرٌ، فَكأنهُ أبى ، فقلتُ: ألا تدري من هذا؟ قال: لا ، قلتُ: عليٌ أميرُ المؤمنين ؛ فصبَّ تمرَهُ وأعطاها درهمَها وقال: أُحِبُ أن ترضى عني يا أمير المؤمنين! قال: ما أرضاني عنك إِذا وفيتَهم، ثم منَّ مجتازاً بأصحابِ التمرِ فقال: أطعِموا المسكين يربو كسبكم، ثم مَّ مجتازاً حتى انتهى إلى أصحابِ السمكِ فقال: لا يباعُ في سوقِنا طافي ، ثم أتى دار بزاز وهي سوقُ الكرابيسِ فقال: يا شيخُ ! أحسن بيعي في قيصٍ ثلاثة درام، فلما عرفه لم يشترِ منهُ شيئاً، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشترِ منه شيئاً ، ثم أتى غلاماً حدثاً فاشترى منه قيصاً بثلاثة درام وليسهُ ما بينَ الرسغينِ إلى الكعبين فجاء صاحبُ الثوب فقيل ١٨٣ له: إِنَ ابنَك باعَ من أمير المؤمنين قميصاً بثلاثةِ درام، قال: فَهلاً أخذتَ منهُ درهمين ؟ فأخذَ الدرهم ثم جاء به إلى علي فقال : أمْسكْ هذا الدرهم ، قال : ما شأنُه ؟ قال: كان قميصُنا ثمنَ درهمين باعَك ابني بثلاثةِ درامٍ ، قال : باعني برضاي وأخذتُ رضاهُ ( ان راهويه، . حم في الزهد وعبد بن حميد، ع، ق، كر وضعف ). زهره رضي اللّه عنه وكرم وجه ٣٦٥٤٨ _ عن رجل قال : رأيتُ على على إِزاراً غليظاً قال : اشتريتُه بخمسةِ درامٍ فمن أربحني فيه درهماً بتُه إِياه (ق). ٣٦٥٤٩ - ﴿ مسند علي كرم الله وجهه﴾ عن عبد الله بن شريك عن جده أن عليّ بن أبي طالبٍ أُتِيَ بفالوذجٍ فوُضع قُدامه فقال : إِنك طيبُ الريحِ حسنُ اللونِ طيبُ الطعمِ ولكن أكرهُ أن أُعوّدِ نفسي مالم تَعْتَدْ (عم في الزهد، حل). ٣٦٥٥٠ - ﴿ أيضاً﴾ عن عدي بن ثابت أن علياً أُنِيَ بفالوذجٍ يَأْكُلْ (هناد، حل). فلمـ ٣٦٥٥١ - ﴿ أيضاً﴾ عن زياد بن مليح أن علياً أُتِيَ بشيء من خيص فوضعَه بين أيديهم فجعلوا يأكلون فقال علي: إن ١٨٤ الإِسلام ليس بِبَكْرٍ عالٍ ولكن قريش رأتْ هذا فتناحرتُ عليه (عم في الزهد ، حل). ٣٦٥٥٢ - عن زيد بن وهب قال : خرج علينا عليْ وعليه رداء وإِزارٌ قد رقمهُ مخرقة فقيل له ، فقال: إِنما ألبس هذين الثوبين ليكون أبعدَ لي من الزَّهوِ (١) وخيراً لي في صلاتي وسنةً للمؤمنين ( ابن المبارك). مراسلات رضي اللّ عنه ٣٦٥٥٣ - عن مهاجر بن عامري قال: كتب عليّ بن أبي طالب ء عهدًا لبعض أصحابه على بلدٍ فيه : أما بعد فلا تُطِولنَّ حجابَك على رعيتك فانَّ احتجابَ الولاةِ عن الرعية شعبةٌ من الضيق وقلةُ علم من الأمورِ ، والاحتجاب يقطعُ عنهم علمَ ما احتجبوا دونه فيصغُرُ عندم الكبير ويعظمُ الصغيرُ ويقبح الحسنُ ويُحسنُ القبيح ويشابُ الحقُ بالباطل، إِنما الوالي بشرٌ لا يعرفُ ما توارى عنه الناس بهِ من الأمور ، وليستْ على القول سماتٌ يعرفُ بها صروف الصدقِ من الكذب ، فيحصنُ من الإِدخال في الحقوقِ بلينِ الحجاب ، فانما (١) الزّهو: الكبر والفخر، وقد زُهِيَ الرجل فهو مزْهُوُ: أي تكبِّر. المختار ٢٢١. ب ١٨٥ أنتَ أحدُ رجلينِ: إِما امرؤٌ سختْ نفسُك بالبذلِ في الحقّ فَظيم احتجابُك من حقٍ تُعطيه أو خُلقٍ كريمِ تسدّ به ، وإِما مُبتلى بالمنح ، فما أسرعَ كفّ الناس عن مسألتك إذا يئسوا عن ذلك مع أن أكثر حاجات الناس إليك لا مؤنةً فيه عليك من شكاة مظلمة أو طلب إِنصافٍ ، فانتفعْ بما وصفتُ لك واقتصر على حظك ورشدك إن شاء الله (الدينوري، كر). ٣٦٥٥٤ - عن المدايني قال: كتبَ عليّ بن أبي طالب إلى بعض عمالهِ : رويداً فكأنْ قد بلغتَ المدَى وعُرِضِتْ عليك أعمالُك بالمحلِ الذي ينادي المغترُ بالحسرةِ ويتغنى المضيّعُ التوبةَ والظالمُ الرَّجْعة ( الدسوري، كر). قتر رضي اللّه عنه ٣٦٥٥٥ _ عن علي قال: أناني عبد الله بن سلام وقد أدخلتُ رجلي في الغَرْزِ (١) فقال لي: أين تريدُ؟ فقلتُ: العراق، فقال: أما إِنكَ إِن جثتها ليصيبُك بها ذُبابُ السيف ، قال علي : وإيم الله، لقد سمعتُ النِي عَّ اي قبله بقولهُ (الحميدي والعدنى والبزار ويعقوب ابن سفيان، ع، حب، ك، أبو نعم في المعرفة، كر، ص). (١) الغرز: الغرز مثل فلس : ركاب الابل . المصباح ٦٠٩/٢ . ب ١٨٦ ٣٦٥٥٦ - عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال: خرجتُ مع أبي إلى ينبُعَ عائداً لعلي بن أبى طالب وكان مريضاً بها حتى نَقُل، فقال له أبي : ما يقيمُك بهذا المنزلِ ؟ ولو متَّ لم يلِكَ إِلا أعرابُ جهينة، احتملْ حتى تأتي المدينة ، فان أصابَك أجلُك ولِيَكَ أصحابك وصَلُّوا عليك .- وكان أبو فَضالة من أصحاب بدر - فقال عليٌّ: إِني لستُ ميتاً من وجعي هذا، إِن رسول الله عَ ◌ٍّ عِبِدَ إِليَّ أن لا أموت حتى أُؤْمِّرَ ثم تُخْتَضَبَ هذه - يعني لحيته - من دمِ هذِهِ- يعني هامتَهُ ( عم ، ش والبزار والحارث وأبو نعيم ، ق في الدلائل ، کر ورجاله ثقات). ٣٦٥٥٧ - عن أبي الطفيل قال : كنتُ عند علي بن أبي طالب فأناه عبد الرحمن بن ملجم فأمر له بعطائِه ثم قال : ما يحبسُ أشقاها بخضيها من أعلاها ، بخضب هذه من هذه - وأوماً إلى لحيته ثم ٠ ٠ قال علي : فان الموت آتيك أشدد حيازعك للموت إِذا حلَّ بواديك ولا تجزعْ من القتلِ (ابن سعد وأبو نعيم). ٣٦٥٥٨ - ﴿ مسند علي﴾ عن عبد الله بن سبع قال: خطبنا ١٨٧ علي فقال : والذي فلقَ الحبة وبرأ النسمة لتُخضِنَّ هذه من هذه ! قال الناسُ: فأعِلِمْنا مَن هو لِنُبِيرَنَّه(١)، قال: أنشدكم بالله أن يُقتَل بي غير قاتلي، قالوا: إِن كنتَ علمتَ ذلك فاستخلف الآن، قال: لا ولكن أكلِكم إِلى ما وكلَكَمْ إِليه رسول الله عَ ليه، قالوا : فما تقول لربك إِذا قدمتَ عليه، قال: أقول: ((وكنتُ عليهم شهيداً ما دمتُ فيهم )) حتى توفيتني وم عبادُك، إِن شئتَ أصلحتَهم وإِن شئتَ أفسدتَهم ( ان سعد ، ش ، حم والحسن بن سفيان، ع والدروقي له الدلائل واللالكائي في السنة والأصبهاني في الحجة ، ض). ٣٦٥٥٩ - ﴿ أيضاً ﴾ عن أبي تحبى قال: لما ضرب ابن ملجم علياً الضربة قال: افعلوا به كما أراد رسول الله عَ ليه أن يُفعلَ برجلٍ أراد قتله ، فقال : اقتلوه ثم حَرِّقِوه ( حم وابن جرير وصححه ، ك، کر). ٣٦٥٦٠ - ((أيضاً)) عن عبيدة قال: قال على: ما يحبس أشقاها أن يجيءَ فيقتلَني، اللهم! إِني قد سئِمْتُهم وسئِموني فأرحهم (١) لنبرينه: يقال: بريت القلم برياً، وبريت البعير أيضاً: إذا حسرته وأذهبت لحمه . ٢٢٨٠/٦ الصحاح الجوهري . ب ١٨٨ مني وأرحني منهم ( ش ) . ٠ ٣٦٥٦١ - عن أبي سنان الدولي أنه عاد علياً في شكوى له اشتكاها قال : قلتُ له : قد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذا ، فقال : لكني واللهِ ما تخوفتُ على نفسي منه! لأني سمعتُ رسول الله صَبِ الصادقَ المصدوق يقول: إِنك ستُضربُ ضربةً ههنا وضربةٌ ههنا وأشار إلى صدغيه فيسيلُ دمُها حتى تخضبُ لحِيتُك ويكون صاحبُها أشقاها كما كان عاقرُ الناقة أشقى نمود (ك، ق)(١). ٣٦٥٦٢ - (( أيضاً)) عن صعصعة بن صوحان قال : دخلنا على علي حين ضربه ابن ملجم فقلنا: يا أمير المؤمنين ! استخلفْ علينا، قال: أتركُبكم كما تركَكم رسول الله عَِّ يٍ، قلنا: يا رسول الله ! استخلف علينا ، قال : إِن يعلم الله فيكم خيراً يُوَلِّ عليكم خيارَ كم، قال عليٌ: فعلم الله فينا خيراً فولي علينا أبا بكر ( ك وابن السني في كتاب الاخوة). ٣٦٥٦٣ - ((أيضاً)) عن صهيب عن علي قال: قال لي رسول الله صَّهِ: من أشقى الأولين؟ قلتُ: عاقرُ الناقة، قال : صدقت، فمَن أشقى الآخرين؟ قلتُ: لا علم لي يا رسول الله ! قال : الذي (١ ( أخرجه الحاكم في المستدرك ١١٣/٣ وقال الحاكم: صحيح. ص ١٨٩ يضربُك على هذه - وأشار بيده إِلى يافوخه وكان يقول: وَدِدِتُ أنه قد انبعثَ أشقاكم يُخضبُ هذه من هذه - يعني لحيتَهُ من دمِ رأسِهِ (ع، كر). ٣٦٥٦٤ - عن الزهري أن ابن ملجم طعن عليّاً حين رفع رأسَه من الركعة فانصرف وقال : أنموا صلاتَكم - ولم يُقدّمِ أحداً (عب ، في أماليه). ٣٦٥٦٥ - عن جعفر : لما دخل رمضان كان عليّ بفطر عند الحسن ليلةً ، وعند الحسين ليلةً، وليلةً عند عبد الله بن جعفر، لا يزيد على اللقمتين أو ثلاثٍ فقيل له فقال. إنما هي ليالٍ قلائل يأتي أمرُ الله وأنا خميصٌ ، فقُتل من ليلتِه (العسكري). ٣٦٥٦٦ - عن الحسن أو الحسين أن علياً قال : لقيني - يعني حبيبي - في المنام فِيُّ اللّه عٍَّ فشكوتُ إِليه ما لقيتُ من أهلِ العراق بعده ، فوعدني الراحة منهم إلى قريب ، فما لبثَ إِلا ثلاثاً ( المدنى ) . ٣٦٥٦٧ - عن أبي صالح عن علي قال: رأيتُ النبيَّ عٍَّ في منامي فشكوتُ إِليه ما لقيتُ من أُمَّتِهِ من الأوَدِ (١) واللَّدَدِ (٧) (١) الأود: الموج. النهاية ٧٦/١. ب (٢) والَّدَد: الخصومة الشديدة. النهاية ٢٤٠/٤ . ب ١٩٠ فبكيتُ فقال لي : لا تبكِ يا عليّ! والتفتْ، فالتفتُ فإذا رجلان يتصعدانِ وإِذا جلاميدُ (١) يُرْضَخُ بها رؤسُها حتى تُفْضِخَ (٣)، ثم يعودُ قال : فغدوتُ إِلى على كما كنتُ أغدو عليه كل يومٍ حتى إِذا كنتُ في الجزارين لقيتُ الناسَ فقالوا: قُتلَ أمير المؤمنين (ع). ٣٦٥٦٨ - عن عبيدة قال: كان إِذا رأى ابنَ ملجم قال: أريدُ حباءَه وبريدُ قتلي عَذِ يَرُك (٣) من خليلك من مُرادي (عب وابن سعد ووكيع في الغرر). ٣٦٥٦٩ - عن أبي وائل بن سعد قال: كان عند على مسك فأوصى أن يُحَنَّطَ به ، وقال علي : هو فضلةُ حنوط رسول الله عَّة (ان سعدق، کر). ٣٦٥٧٠ - عن عبيد قال : سمعتُ علياً يخطُب يقول: اللهم إني قد سئمتُهم وسئموني وملتُهم وملوبي فأرحتي منهم وأرحْهم مني ، ما يمنعُ أشقاكم أن يُخضِبَها بدمٍ ووضعَ يده على لحيتهِ (عب وان سعد). (١) جلاميد: الجلْمتد - بالفتح - والجُلمود: الصخر . المختار ٨٠. ب (٢) تفضخ: الفضخ: كسر الشيء الأجوف وهو مصدر من باب نفع ، وفضخت رأسه فانفضخ: أي ضربته فخرج دماغه . المصباح٢/ ٦٥ .ب (-) عَذِيرَك: يقال عذيرك من فلان بالنصب : أي هات من يَعْذِرك فيه، فعيل بمعنى فاعل. النهاية ١٩٧/٣. ب ١٩١ ٣٦٥٧١ _ عن على قال: أخبرني الصادقُ المصدوقُ فِّ أني لا أموتُ حتى أُضْرَبَ على هذه - وأشارَ إِلى مقدمِ رأسِهِ الأيسرِ فتخضبَ هذه منها بدمٍ ، وأخذَ بلحيته وقال لي : يقتُلك أشقى هذه الأمة كما عقرَ ناقةَ اللهِ أشقى بي فلانٍ من ثمودَ ؛ فنسبهُ رسول الله ◌َّ إلى فخذِهِ الدنيا دون نمودَ (عبد بن حميد، كر). ٣٦٥٧٢ - عن حُبْشي بن جنادة قال قالَ رسولُ اللَّهِ مَّ لعلى: أنت مني بمنزلهِ هارون من موسى إلا أنه لا في بعدي (أبو نعيم). ٣٦٥٧٣ - ﴿ مسند السيد الحسن ﴾ عن عاصم بن ضمرة قال: خطبَ الحسنُ بنُ علي حين قُتِلَ عليٌّ فقال: يا أهلَ العراق! لقد كان فيكم بينَ أظهركم رجلٌ فُتِلَ الليلة وأصيبَ اليومَ لم يسبقْه الأولون بِعلمٍ ولا يدركُه الآخرون، كان النبيُ عَّهِ إِذا بشهُ في سريةٍ كان جبريلُ عن يمينه وميكائيلُ عن يسارِهِ فلا يرجعُ حتى يفتح الله عليه(ش). ٣٦٥٧٤ - ﴿ أيضاً﴾ عن هبيرة بن يريم قال: سمعتُ الحسن قام خطيباً فخطب الناسَ فقال: يا أيها الناسُ ! لقد فارقكم أمس رجلٌ ما سبقه الأولون ولا يدركُه الآخرون ، ولقد كان رسول الله ◌َّهُ مبعثهُ البعثَ فيعطيه الرايةَ هما يرجعُ حتى يفتحَ الله عليه ، ١٩٢ جبريلُ عن يمينهِ وميكائيلُ عن شمالِه ، وما ترك بيضاء ولا صفراء إِلا سبعمائةِ درم فضلتْ من عطائِه، أرادَ أن يشتريَ بها خادِماً ( ش، حم وابو نعم ، كر وأورده ان جرير من طريق الحسن عن الحسين). ٣٦٥٧٥ - عن الحسن أنه لما قُتِلَ علىٌّ قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعدُ واللهِ! لقد قتلتُم الليلة رجلاً في ليلةٍ نزلَ فيها القرآن، وفيها رُفِعَ عيسى ابن مريم ، وفيها فُتِلَ يوشعُ بن نون فتى موسى، وفيها تِيبَ على بي إِسرائيل (ع وان جرير ، كر.) . ٣٦٥٧٦ - عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن جده أن رسولَ الله عَّه قال لعلي: أنت تُقْتلَ على سنتي (عد، كر). ٣٦٥٧٧ _ عن صبيبٍ أَنَّ رسول الله من سي قال لعلي بن أبي طالب : من أشقىَ الأولين ؟ قال : عاقرُ الناقة ، قال : فمن أشقىَ الآخرين ؟ قال : لا أدري ، قال : الذي يضربُك على هذا - وأشار إِلى رأسه، قال : فكان عليٌ يقول: يا أهل العراق! ولودَدِتُ أن لو قد انبعثَ أشقاها يُخضِبُ هذه من هذه (الروياني، كر). ٣٦٥٧٨ - عن عثمان بن صهيب عن عبد الله قال : قال رسولُ ١٩٣ ج/١٣ م/١٣ الله عَِّ لعلي : مَن أشقى الأولين؟ قال: عاقِرُ الناقة، قال: صدقت فمن أشقى الآخرين ، قال: لا أعلمُ يا رسولَ الله ! قال : الذي يضربُك على هذه وأشار بيده إلى يافرخه (كر). ٣٦٥٧٩ - ((مسند علي رضي الله عنه)) عن عبيد الله بن أبي رافع قال : سمعتُ علياً وقد وطِىءَ الناسُ على عقبيهِ حتى أدمُوهما وهو يقولُ : اللهم ! إِني قد مَللتُهم وملوني فأبدلني بهم خيراً منهم وابدلهم بي شراً مني ؛ فما كان إِلا ذلك اليومُ حتى ضرب على رأسه (كر). ٣٦٥٨٠ - ((أيضاً)) عن سعيد بن المسيب قال: رأيتُ علياً على المنبرِ وهو يقول : لتخضينَّ هذه من هذه - وأشار بيده إلى لحيتهِ وجبيتهِ ، فما حبسَ أشقاها ، فقلتُ لقد ادَّعى عليٌ به علمَ الغيب ، فلما قُتلَ علمتُ أنه قد كان عهد إلیه (کر). ٣٦٥٨١ - عن أبي صالح الحنفي قال: رأيتُ علي بن أبي طالب أخذَ المصحف فوضعهُ على رأسه ثم قال : اللهم ! إِنهم منعوبي ما فيه فأعطني ما فيه ، ثم قال : اللهم ! إِني قد مللتُهم ومثوني وأبغضتُهم وأبغضوني وحملوني على غير طبيعتي وخلقي وأخلاقٍ لم تكن تعرفُ لي فأبدالني بهم خيراً منهم وابدلهم بي شراً مني ، اللهم ! أمت قلوبَهم ١٩٤ ميّتَ الملح في الماء - يعني أهل الكوفة (كر). ٣٦٥٨٢ - ﴿ مسند على ﴾ عن معاوية بن جوين الحضرمي قال: عرضَ عليّ الخيلَ فمر عليه انُ ملجمٍ فسألهُ عن اسمه - أو قال: نسبهِ - فانتمى إلى غير أبيهِ ، فقال له : كذبتَ - حتى انتسبَ إِلى أيه ، فقال: صدقتَ ، أما! إِن رسولَ الله ◌ُ ◌ّ حدثي أن قائلي شبه اليهودِ وهو يهوديّ فامضه (كر). ٣٦٥٨٣ - ﴿ أيضاً﴾ عن عثمان بن المغيرة قال: لما دخلَ رمضانُ كان عليٌ يتمشى ليلةً عندَ الحسن والحسين وابن عباس لا يزيدُ على ثلاثِ لقمٍ يقول : يأتيِي أمُ الله وأنا خميصٌ وإِنما هي ليلةٌ أو ليلتان ، فأصيب من آخرِ الليل ( يعقوب بن سفيان، كر). ٣٦٥٨٤ - ﴿ أيضاً﴾ عن الحسن بن كثير عن أبيه قال: خرج علىْ إِلى الفجر فأقبلَ الوزُّ يَسحْنَ في وجهه فطردوهُن عنه فقال: ذروهن فإِنهن نوائحُ، فضربه ابن ملجمٍ (كر). ٣٦٥٨٥ - ﴿ أيضا﴾ عن الأصبغ الحنظلي قال: لما كانت الليلةُ التي أصيبَ فيها عليٌ أَنَاهُ ابنُ النباح حين طلعَ الفجرُ يؤذنُه بالصلاة وهو مضطجعٌ فتناقلَ ، فعادَ إِليه الثانية وهو كذلك ثم عادَ الثالثة ، فقامَ عليٌّ يمشي وهو يقول : ١٩٥ فان الموتَ لا قيكا حيازِيمَك للموتِ شد إِذا حلَّ بواديكا ولا تجزع من الموتِ فلما بلغَ البابَ الصغيرَ شدَّ عليه ابنُ ملجم فضربه (كر). ٣٦٥٨٦ - ﴿ أيضاً﴾ عن ان الحنفية قال: دخل علينا انُ ملجم الحمامَ وأنا وحسنٌ وحسينٌ جلوسٌ في الحمامِ ، فلما دخلَ كأنهما اشمازا منهُ وقالا : ما أجرأَكَ تدخلُ علينا! قال فقلتُ لهما: دعاهُ عنكُما فلعمري ما يريدُ بكما أحْشَ من هذا ، فلما كان يومَ أُنِيَ به اسيراً قال ابنُ الخفية : ما أنا اليوم بأعرفَ به مني يومَ دخلَ علينا الحمامَ، فقال علي: إنه أسيرٌ فأحسِنِوا نُزُله وأكرموا مَنواه ، فان بقيتُ قَتَاتُ أو عفوتُ، وإِن متُ فاقتلوه قِتْلتي ولا تعتدوا إِن الله لا يحبُّ المعتدين ( ابن سعد). ٣٦٥٨٧ - عن علي قال: قال لي رسول الله مٍَّ: يا علي ! من أشقى الأولين ؟ قلتُ : عاقرُ الناقةِ، قال: صدقتَ، قال: فمن أشقى الآخِرِين؟ قلتُ: لا أدري ، قال: الذى يضربُك على هذه كما عاقِرُ النافة أشقى بني فلان من ثمودَ، ونسبهُ مَّهِ إِلى فخذه الأدنى دونَ نمودَ - أو كما قال (ابن مردويه). ٣٦٥٨٨ - ﴿ أيضاً﴾ عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً كان ١٩٦ يخرجُ إِلى الصبحِ ومعه درةٌ يوقظُ بها الناس ، فضربه ابن ملجم، فقال علي: أطعِوه واسقُوه وأحسِنِوا إِسارَه ، فان عشتُ فأنا ولي دمي، أعفو إِن شئتُ، وإِن شئتُ استقدمتُ وإِن متُ فقتلتموه فلا تُمَثِّلوا ( الشافعي، ق). ٣٦٤٨٩ - ﴿ أيضاً﴾ عن زهير بن الأقر قال: خطبنا عليٌّ بن أبي طالب فقال: ألا! إِنَّ بشراً قد طلعَ من قِبَلِ معاوية ولا أرى هؤلاءِ القومَ إِلا سيظهرون عليكم باجتماعِهِم على باطلِهِم ونَفَرُّقِكم وبأدائهم الأمانة عن حَقِّكم وبطاعتهم أميرَهم ومعصيتكم أمير وبخيانَتِكم، استعملتُ فلاناً فعلَّ وغدرَ وحملَ المال إِلى معاوية ، واستعملتُ فلاناً فخانَ وغدر وحمل المال إِلى معاويةً ، حتى أنى لو أنتمنتُ أحدَم على قدحِ خشبٍ غَلَّ علاقتَه ما آمَنُهُ ، اللهم! إني أبغضتُهم وأبغضوني فأرخهم مني وأرحني منهم (كر). ٣٦٥٩٠ - عن الأصبغ بن نباتة قال قال علي: إِن خليلي صِير صَلى الله حدثني أن أُضْرَبَ لسبع عشرةَ تمضي من رمضان وهي الليلةُ ألتي ماتَ فيها موسى وأموتُ لاثنتين وعشرينْ تَمضي من رمضان وهي الليلةُ التي رُفِعَ فيها عيسى ( عق وابن الجوزي في الواهبات). ١٩٧ أجمعى قمة العشرة رضي اللّه عنهم طلحة بن عبيد اللّ رضي الله عنه ٣٦٥٩١ - ((مسند عمر رضي الله عنه)) عن ان عباس قال: ذكرتُ طلحة لعمرَ فقال: ذاك رجلٌ فيه بأوٌ (١) منذ أصيبت يُدُه مع رسولٍ عَ﴾ (ط). ٣٦٥٩٢ - عن طلحة بن عبيد الله قال: خطبَ عمر بن الخطاب أُمَّ أبانَ بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأبتْهُ ، فقيل لها : ولِمَ؟ قالتْ : إِن دخلَ دخل بأسٍ وإِن خرجَ خرج بأسٍ ، قد داخله أمرٌ أذهله عن أمرِ دنياهُ كأنهُ ينظرُ إلى ربه بعينه؛ ثم خطبها الزبيرُ بن العوام فأبتْهُ، فقيل لها : ولِمَ ؟ قالت : ليس لزوجتِهِ منه إِلا شارةٌ في قراملها؛ ثم خطبها عليٌّ فَأَبتْ ، فقيل لها : ولِمَ؟ قالت : ليسَ لزوجتِهِ منه إِلا قضاء حاجتِهِ ويقولُ: كنتُ وكنتُ وكانَ وكانَ ؛ ثم خطبها طلحةُ فقالت: زوجي حقاً ، فقيل: وكيفَ ذلك؟ قالت : إِي عارفةٌ بخلائقه ، إِن دخلَ دخلَ ضحاكاً وإِن خرجَ خرجَ بسامً ، إِن سألتُ أَعْطى، وإِن سكتُّ إبتدأَ ، وإِن عملتُ شكَرَ، وإِن أذنبتُ غَفَر؛ فلما أن ابْنَنى بها قال عليٌّ : (١) بأوٌ: البأو: الكبر والتعظيم . النهاية ٩١/١. ب ١٩٨ يا أبا محمد ! إِن أذِنتَ لي أن أكلِمَ أمَّ أبان! قال كَلِها، فأخذ سِجَفَ (١) الحجلةِ ثم قال: السلام عليكِ يا عزيزةَ نفسها! فقالت: وعليك السلام ، قال : خطبكِ أميرُ المؤمنين وسيدُ المسلمين فأنتِهِ، قالت : كان ذلك، قال: وخطبكِ الزبيرُ ابنُ عمةٍ رسول الله عَلَ﴾ وأحدُ حواريِّهِ فأبيتِهِ ، قالتْ : وقد كان ذلك ، قال : وخطبتُكَ أنا وقرابتي من رسول الله عٍَّ قالت : قد كان ذلك ، قال : أما والله! لقد تزوجتِ أحسنَنا وجهاً وأسمحَنا كفاً يُعطي هكذا وهكذا (كر). ٣٦٥٩٣ - عن النزال بن سبرة قال: قالوا لعلي : حدثنا عن طلحةَ ، قال : ذاكَ امرؤٌ نزلَ فيه آيةٌ من كتابِ الله ((فنُهم من فَضِى نَحْبُهُ ومنهم من ينتظرُ)) طلحةُ ممن قضىَ نحبَهُ لا حسابَ عليه فيما يَسْتَقبلُ (كر). ٣ - (( مسند جابر بن عبد الله)) لما انهزمَ الناسُ عن رسولِ الله عَّ يومٍ أُحدٍ حتى لم يبق معهُ إِلا طلحةُ فَغَشوهما، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: مَن لهؤلاءِ؟ فقال طلحةُ: أنا، فقاتَل فأصيبَ (١) ستيجْف: السيَّجف: السَّتر. النهاية ٣٤٣/٢. ب ١٩٩ بعضُ أنامِلِه فقال: حَسٍ (١)، فقال رسولُ اللهِ عَِّلّهِ: يا طلحةُ لو قلتَ ((بسمِ الله)) أو ذكرتَ الله لرفتك الملائكةُ والناسُ ينظرون حتى تلِجَ بك في جَوّ السماء (أبو نعيم). ٣٦٥٩٥ - ((مسند سلمة بن الأكوع)» ابتاع طلحةُ منُ عبيد الله بثراً بناحيةِ الجبلِ وأطعمَ الناسَ، فقال رسولُ الله ◌ِِّ: إِنكَ يا طلحةُ الفياضُ ( الحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة، كر). ٣٦٥٩٦ - عن أبي هريرة قال: نَظَرَ رسولُ الله عَلَه إِلى طلحةَ بنى فقال: هذا شهيدٌ يمَشي على وجهِ الأرض ( كر). ٣٦٥٩٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله عليه قال: طلحةُ في الجنةِ ، فأقبل عمرُ على ظلحةَ يُهَنيه (عد، كر). ٣٦٥٩٨ - عن عائشة قالت: واللهِ ! إني لفي بيتي ذاتَ يومٍ ورسولُ اللّه عَّةٍ وأصحابه في الفناء والسترُ بيني وبينهم إِذا أقبلَ طلحةُ بنُ عبدِ الله فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: مَنْ سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجلٍ يمشي على ظهرِ الأرضِ وقد قضى نحبهُ فلينظُرْ إِلى طلحة (ع، كر). (١) حتسٍّ: هي بكر السين والتشديد: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه ما متضَّه وأخرقه غفلة، كالجمرة والضربة ونحوهما. النهاية ٣٨٥/٢. ب ٢٠٠