Indexed OCR Text

Pages 681-700

لن يَعدِل بسنة رسول الله صَّهِ، فذاك حين جعلها عمرُ شورى بين
عثمانَ بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن
عوف وسعد بن أبي وقاص ، وقال للأنصارِ : أدخلوم بيناً ثلاثةً
أيام فان استقاموا وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم (ابن سعد).
٣٦٠٤٦ - عن عبد الرحمن بن بزي قال قال عمرُ : هذا الأمرُ
في أهلِ بدرٍ ما يتي منهم احدٌ ، ثم في أهلِ أُحُدٍ ما تي منهم أحدٌ،
وفي كذا وكذا وليسَ فيها لِطليقٍ ولا لولدِ طليقٍ ولا لِمُسْمةٍ
الفتحِ شيء (ان سعد).
٣٦٠٤٧ - عن إبراهيم قال قال عمر: من أستخلفُ ؟ لو كان
أبو عبيدة بن الجراح! فقال له رجلٌ : يا أمير المؤمنين! فأين أنتَ
من عبد الله بن عمر ؟ فقال: قاتلك اللهُ! واللهِ ما أردتَ اللهَ بهذا !
استخلِفُ رجلاً ليس يُحسِنُ يُطلِقُ امرأتَه (ابن سعد).
٣٦٠٤٨ - عن ابن شهاب قال : كان عمرُ لا يأذنُ لِسَبْيٍ قد
احتلم في دخولِ المدينةِ حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة
يذكرُ له غلاماً عندَه صنَعًا (١) ويستأذنُهُ أن يُدخله المدينةَ ويقولُ:
إِن عنده أعمالاً كثيرة فيها منافعُ للناس، إِنه حدادٌ نقاشٌ نجارٌ ،
(١) صنعا: يقال: رجل صَنَعُ وامرأة صناعٌ، إذا كان لهما صنعة يعملانها
بأيديها ويكسبان بها . النهاية ٥٦/٣ ٠ ب
٦٨١

فكتب إليه عمرُ فأذن له أن يرسلَ به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة
مائةَ درهم كُلَّ شهرٍ ، فجاء إلى عمر يشتكي إِليه شدةَ الخراج، فقال
له عمرُ : ماذا تحسنُ من العمل ؟ فذكر له الأعمالَ التي يُحسنُ ،
فقال له عمرُ : ما خراجُك بكثيرٍ في كُنِهِ عملِك، فانصرف ساخطاً
يتذمَّرُ ، فليِثَ عمرُ ليالي ثم إِن العبدَ مر به فدعاهُ فقال له : الم
احدَّث أنكَ تقولُ: لو أشاء لصنعتُ رحى تطحنُ بالريح ؟ فالتفت
٠
العبدُ ساخطاً عابساً إِلى عمر ومع عمر رهطٌ فقال: لأصنعنَّ لك رحى
يتحدثُ الناسُ بها! فلما وَلَى العبدُ أقبلَ عمرُ على الرهطِ الذِين
معه فقال لهم: أو عدني العبدُ آنفاً ، فليتَ ليالي ثم اشتملَ أبو لؤلؤةً
على خِنْجرٍ ذي رأسين نصابهِ في وسطه فكن في زاريةٍ من زوايا
المسجد في غلسِ السحرِ ، فلم يزل هنالك حتى خرج عمرُ يوقظُ
الناسَ للصلاةِ صلاةِ الفجرِ وكان عمرُ يفعلُ ذلك، فلما دنا منهُ
عمرُ ونبَ عليه فطعنه ثلاثَ طعناتٍ إِحداهر، تحتَ السرةِ وقد
خرقت الصِّفَاقَ (١) وهي التي قتلتهُ ، ثم انحازَ أيضاً على اهلِ المسجد
قطعن من يليه حتى طعنَ سِوى عمر أحدَ عشرَ رجلاً ثم انتحر
بخنجره فقال عمرُ حين أدركَه النزفُ وانقصفَ الناسُ عليه : قولوا
العبدِ الرحمن بن عوف : فَلْيُصلِّ بالناسِ ، ثم غلبَ عمرَ النزفُ
(١) الصِّفتاق: جلدة رقيقة تحت الجلد الأعلى وفوق اللحم. النهاية ٣٩/٣.ب
٦٨٢

حتي غشي عليه ، قال ابن عباس: فاحتملتُ عمرَ في رهط حتى أدخلتُه
بيْتَه، ثم صلى بالناسِ عبدُ الرحمن فأنكرَ الناسُ صوت عبد الرحمن
قال ابنُ عباس: فلم أزلْ عند عمر ولم يزلْ في غشيةٍ واحدةٍ حتى
أسفرَ الصبحُ ، فلما أسفرَ أفاق فنظر في وجوهِنا فقال: أصلى الناسُ؟
فقلت : نعم ، فقال : لا إِسلامَ لمنْ تُركَ الصلاةَ، ثم دعا بوضوءٍ
فتوضأ ثم صَلَّى ، ثم قال: اخرُج يا عبد الله بن عباسٍ فَسَلْ منْ
قتلني ؟ قال ابنُ عباس : فخرجتُ حتى فتحتُ بابَ الدارِ فاذا الناسُ
مجتمعون جاهلون بخبرِ عمرَ فقلتُ : من طعنَ أمير المؤمنين ؟ فقالوا:
طعنَهُ عدُوُ الله أبو لؤلؤة غلامُ المغيرة بن شعبة ، قال: فدخلتُ فاذا
عمرُ بِدِ فِيَّ النظرُ ويستأني خبر ما بشي إليه ، فقلتُ : أرسلني
أميرُ المؤمنين لأِأَلَ عمن قتله، فكلمتُ الناس فزعموا أنه طعنَهُ عدو
الله أبو لؤلؤة غلامُ المغيرة بن شعبة ثم طعنَ معه رهطً ثم قتل نفسه،
فقال : الحمدُ لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدَها
له قط ، ما كانتِ العربُ لتقتلني أنا أحبُ إِليها من ذلك، قال سالمٌ
فيكى عليه القوم حين سمعوا فقال : لا تَبْڪوا علينا ، من كان
باكياً فليخرُج، ألم تسْمَعوا ما قال رسولُ الله عَّهِ؟ قال: يُعَذَّبُ
الميتُ ببكاء أهله عليه . فمن أجلِ ذلك كان عبد الله بن عمر لا
يُقِرُ انْ يُبكىَ عنده على هالِكٍ من ولدٍ ولا غيرهم، وكانت
٦٨٣

عائشة رضى الله عنها نُقِيمُالنوحَ على الحالِك من أهلِبٍ، فَحُدثت بقولِ عمر
عن رسول الله عَّ فقالت: يرحم الله عمر وابن عمر فوالله ما كذبا، ولكن
عمرَ وَهِلَ (١)، إِمَامَّ رسولُ الله عَّةٍ على نُوَّحِ يبكون على هالِكِ
لهم فقال: إِن هؤلاء يبكُون وإِن صاحبهم ليعذبُ وكان قداحترم ذلك(ابن سعد).
٣٦٠٤٩ - عن أبي الحويرث قال: لما قدمَ غلامُ المغيرة بن شعبة
ضربَ عليه عشرين ومائة درهم كلَّ شهر ، أربعةَ درام كلَّ يوم ،
قال : وكان خبيثاً، إِذا نظر إلى السني الصغار يأبي فيسحُ رؤوسهم
ويبكي ويقول : إِن العربَ أكلتْ كبدي ، فلما قدِمَ عمر من مكة
جاء أبو لؤلؤة إِلى عمر بريده فوجده غادياً إلى السوق وهو متكيء على يد
عبد الله بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين ! إِن سيدي المغيرة يكلّفِي
ما لا أطيقُ من الضريبة ، قال عمر : وكم كلفك ؟ قال : أربعة دراهم
كل يوم ، قال: وما تعملَ؟ قال: الأرحاء - وسكت عن سائر
أعمالهِ ، فقال : في كم تعمل الرحى ؟ فأخبره ، قال : وبكم قيعُها ؟
فأخبره ، فقال : لقد كلفَك يسيراً، انطلِقْ فأعطِ مولاك ما سألك،
فلما ولَّى قال عمر : ألا تجعل لنا رَحى ؟ قال : بل أجعل لك رحى
يتحدث بها أهل الأمصار ، ففزع عمر من كلمته ، قال : وعليّ معه
فقال: ما تراه أرادَ ؟ قال : أوعدَكَ يا أمير المؤمنين ! قال عمر :
(١) وهل: أي غليط. النهاية ٢٣٣/٥. ب
٦٨٤

يكفيناهُ الله، قد علمتُ أنه يريدُ بكلمته غَوراً(١) (ان سعد).
٣٦٠٥٠ عن أن عمر قال: سمعتُ عمرَ نقول : لقد طعني أبو
لؤلؤة وما أظنهُ إِلا كلباً حتى طعني الثالثة ( ان سعد).
٣٦٠٥١ - عن ان عمر قال: كان عمر يكتب إلى أمراء الجيوش:
لا تجلبوا علينا من العلوج أحداً جرت عليه المواسي ، فلما طعنه أبو
لؤلؤة قال : مَن هذا ؟ قالوا : غلامُ المغيرة بن شعبة ، قال: ألم أقل
لكم: لا تجلبوا علينا من العلوج أحداً فغلبتموني (ابن سعد).
٣٦٠٥٢ - عن محمد بن سيرين قال: لما طُعن عمر جعل الناس
بدخلون عليه ، فقال لرجلٍ : انظر ، فأدخل يده فنظر ، فقال: ما
وجدتَ ؟ فقال : إِني أجده قد بتي لك مِن وتَينِك ما تقضي منه
حاجتَك ، قال: أنتَ أصدقُهم وخيرُم، فقال رجلٌ: واللهِ إِي
لأرجو أن لا تمَسَّ النار جلدك أبدًا؟ فنظر إليه حتى رئينا أو أونا
له ثم قال : إِن عِلمَك بذلك يا ان فلانِ لقليلٌ، لو أن لي ما في
الأرض لافتديتُ به من هَول المُطَّلَعِ (ان سعد).
٣٦٠٥٣ - عن شداد بن أوس عن كعبٍ قال : كان في بي
إِسرائيلْ ملكٌ إِذا ذكرناه ذكرنا عمر، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه ،
وكان إلى جنبه نبيٌ يوحى إليه فأوحى الله إلى النبي أن يقول له : اعهَدْ
(١) غَوْراً: غور كل شيء قَصْره، يقال فلان بعيد الغور أي حقود المصباح٦٣٤/١. ب
٦٨٥

عهدَكُ واكتب إِليَّ وصيتَك فانك ميْتٌ إِلى ثلاثة أيام، فأخبره النبي
بذلك ، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الجَدرِ وبين السرير ثم جأر (١)
إلى ربِّهِ فقال: اللهم إِنْ كنتَ تعلمُ أني كنتُ أعدلِ في الحكم .
وإِذا اختلفت الأمور اتبعتُ هداك وكنتُ وكنتُ فَزِدْني في عمري
حتى يكبر طفلي وتربُوَ أمتي ! فأوحى الله إلى النبي أنه قد قال كذا
وكذا وقد صدقَ وقد زدّهُ في عمره خمسَ عشرة سنةً، في ذلك
ما يكبر طفله وتربو أمته، فلما طُمِن عمر قال كعبٌ: لئن سأل
عمر ربه ليُبْقِيِنهُ الله ، فأخبر بذلك عمر فقال: اللهم ! اقبضني إليك
غير عاجز ولا ملومٍ (ابن سعد).
٣٦٠٥٤ _ عن الشعبي قال: لما طُعقَ عمر جعل جلساؤه يُثنون
عليه فقال : إِن مَن غرَّهُ عمرُهُ المغرورٌ، والله لوددتُ أني أخرج
منها كما دخلتُ فيها! والله لو كان لي ما طلعتْ عليه الشمس لافتديتُ
به من هول المطَّعِ (ابن سعد والعسكري في المواعظ).
٣٦٠٥٥ - عن أبن عمر أن عمر أوصى إلى حفصةَ ، فاذا ماتتْ فالى
الأكابرِ مِن آل عمر (ابن سعد).
٣٦٠٥٦ - عن قتادة قال : أوصى عمر بن الخطاب بالرُّبعِ
(عب وابن سعد).
(١) جأر: جأر إلى الله: تضرع بالدعاء. المختار ٦٧. ب
٦٨٦

٣٦٠٥٧ - عن عروة أن عمر بن الخطاب لم تتشهد في وصيته
( ابن سعد).
٣٦٠٥٨ - عن ابن عمر ان عمر اوصى عند الموت ان يُعتن
من كان يُصلي السجدتين من رقيق الإمارة ، وإِن أحبَّ الوالي بعدي
أن يخدموه سنتين فذلك له ( ابن سعد).
٣٦٠٥٩ - عن ربيعة بن عثمان أن عمر بن الخطاب أوصى أن
تقرَّ عماله سنةً ، فأقرم عثمان سنة ( ابن سعد).
٣٦٠٦٠ - عن عامر بن سعد قال : قال عمر بن الخطاب : إِن
وليتم سعدًاً فسبيل ذاك وإِلا فليستشرهُ الوالي، فاني لم أعزِلِه عن سخطةٍ
(ابن سعد).
٣٦٠٦١ - عن عثمان بن عفان قال: آخر كلمة قالها عمر حتى قضى.
ويلي وويلُ أبي إِن لم يغفر الله لي ! وويلي وويلُ أمي إِن لم يغفر الله
لي ! وويلي وويلُ أمي إِن لم يغفر الله لي (ابن سعد ومسدد).
٣٦٠٦٢ - عن ابن أبي مليكة قال: لما طُعنَ عمر جاءَ كعبٌ
فجعل يبكي بالباب ويقول : واللهِ لو أن أمير المؤمنين يقسمُ على اللّهِ
ان يؤخرَه لأخرَه ، فدخل ابن عباس عليه فقال : يا أمير المؤمنين !
هذا كعبٌ يقول كذا وكذا ، قال: إِذن واله لا أسأله ! ثم قال :
ويلٌ لي ولأي إِن لم يغفر الله لي (ابن سعد).
٦٨٧

٣٦٠٦٣ - عن المقدام بن معد يكرب قال : لما أصيب عمر
دخلتْ عليه حفصةُ فقالت : يا صاحبَ رسول الله ! ويا صهر
رسول الله ! ويا أمير المؤمنين ! فقال عمر لابنه : يا عبد الله! أجلسني
فلا صبرَ لي على ما اسمعُ ؛ فاسندَه إلى صدرِهِ فقال لها: إِنِي أُحرِّجُ
عليك ما لي عليك من الحق ان تندُبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينك
فلن أملكَها ، إنه ليس من ميتِ ندبُ بما ليس فيه إِلا الملائكة
"مُقتَهُ (ابن سعد وابن منيع والحارث).
٣٦٠٦٤ - عن أنس بن مالك ان عمر بن الخطاب لما طُمنَ
عوَّلتْ حفصةُ فقال: يا حفصةُ! أَما سمعت رسول الى صٍَّ يقول:
إِن المعوَّلَ عليه يعذبُ ، قال: وعوَّلَ صهيبٌ فقال عمر: يا صهيبُ!
أَما علمتَ ان المعوَّل عليه يعذبُ (ابن سعد).
٣٦٠٦٥ - عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبيه قال :
لما طُمنَ عمر أقبل صبيبٌ يبكي رافعاً صوته فقال عمر : أَعليّ ؟ قال:
نعم ، قال عمر: أما علمتَ أن رسول الله عَ لِ قال: من يُبكَ
عليه يعذَّب ، قال عبد الملك : فحدثني موسي بن طلحة عن عائشة أنها
قالت: أولئك يعذَّبُ أمواتهم بكاء احياتهم تعني الكفار (ابن سعد).
٣٦٠٦٦ - عن ابن عمر أن عمر نهى اهله أن يبكوا عليه (ابن سعد).
٦٨٨

٣٦٠٦٧ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن عمر بن الخطاب
صلى في ثيابِهِ التي جُرحَ فيها ثلاثاً (ان سعد).
٣٦٠٦٨ - عن ابن عمر أن عمرَ قال: اذهب يا غلامُ إِلى أم
المؤمنين فقلْ لها : إِن عمر يسألكِ أن تأذني لي أن أُدْفَنَ مع أخوي
ثم ارجع إليَّ فأخبرني، قال فأرسلت أن نَعَمْ قد أذنتُ لك، قال
فأرسلَ فَحفِرَ له في بيتِ النبي ◌ِّهِ، ثم دعا ان عمر فقال: يا بيَّ!
إني قد أرسلتُ إلى عائشة أستأذنُها أن أُدْفَنَ مع أخويَّ فأذنت لي
وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان ، فإذا أنا متُ فاغساني
وكفني ثم احملني حتى نقفَ بي على بابِ عائشةَ فتقولُ : هذا عمرُ
يستأذنُ ويقول: آآلِجُ؟ فان أذنتْ لي فادقيّ معهما ، وإلا فادْفِيَ في
البقيعِ (ان سعد).
٣٦٠٦٩ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : لما أرسلَ
عمرُ إِلى عائشة فاستأذنها أن يُدفنَ مع النبي ◌ِّه وأبي بكر، فأذنتْ
قال عمر : إِن البيتَ ضيقٌ فدما بعصا فأتى بها فقدَّر طوله ثم قال :
احضروا على قدرِ هذه ( ان سعد).
٣٦٠٧٠ - عن عبد الله بن معقل أن عمر بن الخطاب أوصى أن
لا يُفَسّلوه مسك أو لا يُقربوه مسكاً (ان سعد والمروزي في
الخنائز ).
ج/١٢
٦٨٩
م /٤٤

٣٦٠٧١ - عن الفضيل بن عمرو قال: أوصى عمرُ أن لا يُثْبَع
بنارٍ ولا تتبعهُ امرأةٌ ولا يُحنطَ بمسكٍ: (ابن سعد والمروزي).
٣٦٠٧٢ - عن عبد الرحمن بن يسار قال : شهدتُ موتَ عمر
ان الخطاب فانكسفتِ الشمسُ يومئذٍ (أبو نعيم).
٣٦٠٧٣ - عن ابن عباس قال: دعاني عمر حين طُمِنَ فقال:
احفظْ عني ثلاثَ خصالٍ ، من قال عليَّ فيهن شيئاً فقد كذب: من
قال : إِني تركتُ مملوكاً فقد كذبَ ، ومن قال : إِني قضيتُ في
الكلالةِ بشيءٍ فقد كذب ، ومن قال: إِني سميتُ الخليفةَ من بعدي
فقد كذبَ ، ثم بكى عمرُ ، فقال له ابنُ عباس: ما يبكيك يا أمير
المؤمنين ؟ قال: يبكيني أمرُ آخرني، قال انُ عباس: فان فيكَ
يا أميرَ المؤمنين ثلاثَ خصالٍ لا يعذبُك الله معهن أبدًا إِن شاءَ الله !
قال عمرُ: وما هُنَّ ؟ قال: إِنك إِذا قلت صدقت، وإِذا حكمتَ
عدلتَ، وإِذا استُرحِستَ رحِمتَ ، قال: أنشهدُ لي بهن عندَ ربي
يا ابنَ عباس؟ قال: نَعَمْ (ابن سعد).
٣٦٠٧٤ - عن ابن عمر قال : أوصاني عمرُ قال: إِذا وضعْتني
في لحدي فأفضِ بخدي إلى الأرضِ حتى لا يكون بين جلدي وبين
الأرض شيء ( ان منيع ) .
٦٩٠

٣٦٠٧٥ - عن عثمان بن عروة قال : كان عمرُ بن الخطاب قد
استسلفَ من بيتِ المال ثمانين ألفاً فدعا عبد الله بن عمر فقال : بعْ
فيها أموالَ عمر، فإِن وفتْ وإِلا فسلْ بني عدي ، فان وفتْ وإِلا
فسلْ قريشاً ولا تَعدْمٍ ، قال عبد الرحمن بن عوف: ألا تستقرضُها
من بيت المال حتى تؤديها ؟ فقال عمر : معاذ الله أن تقولَ أنتَ
وأصحابُك بعدي : أما نجنُ فقد تركنا نصيبنا لعمرَ ، فتغروبي بذلك
فتتبعني تَبِعْتُه وأفعُ في أمرٍ لا ينجيني إلا المخرجُ منه، ثم قال لعبدٍ
الله بن عمر: اضمنْها، فَضْمنَها. فلم يدفَنْ عمرَ حتى أشهدَ بها ابنُ
عمر على نفسِهِ أهلَ الشورى وعدةً من الأنصار، فما مضتْ جمعةٌ
بعد أن دُفِنِ عمرُ حتى حملَ انُ عمر المال إلى عثمانَ بنِ عفانَ
وأحضرَ الشهودَ على البراءةِ بدفعِ المال (ابن سعد).
٣٦٠٧٦ - عن محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو سلمة ويحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب وأشياخٌ قالوا : رأى عمر بن الخطاب في المنام ،
قال: رأيتُ ديكاً أحمر نقرني ثلاثَ نقراتٍ بين الثُنَّة (١) والسرة،
قالت أسماء بنت عميس أم عبد الله بن جعفر : قولوا له : فليوصٍ -
وكانت تُمَيِّرُ الرؤيا، فجاءهُ أبو لؤلؤة الكافرُ المجوسي عبد المغيرةِ
(١) الثشُّنَّة: ما بين السرة والعانة من أسفل البطن. النهاية ٢٢٤/١. ب
٦٩١

ان شعبة فقال: إِن المغيرةَ قد حمل عليَّ من الخراج ما لا أطيقُ ،
قال : كم جعل عليك ؟ قال: كذا وكذا ، قال: وما عمَلُك؟ قال:
أَجوبُ(١) الأرجاءَ ، قال: وما ذاك عليك بكثيرٍ ، ليس بأرضنا أحدٌ
يعمُلها غيرك ، ألا تصنعَ لي رحى؟ قال: بلى واللهِ لأجعلنَّ لك
رحى يسمعُ بها أهلُ الآفاق! فخرج عمر إلى الحجّ فلما صدر
استطجعَ بالمحَصَّبِ وجعل رِداءه تحت رأسِهِ فنظر إلى القمرِ فأعجبه
استواؤه وحسنهُ فقال : بدا ضعيفاً ثم لم يزلِ اللهُ يِزِيدُه حتى استوى
فكان أحسن ما كان ، ثم هو ينقُصُ حتى يرجع كما كان، وكذلك
الخلقُ كلُّه، ثم رفع يديه فقال : اللهم ! إِن رعيتي كثرت وانتشرت
فاقبضني إليك غير عاجزٍ ولا مُضيّعٍ ، فصدر إلى المدينة فذُكِرَ
له أن امرأةً من المسلمين ماتتْ بالبيداء مطروحةً على الأرضِ يمربها
الناسُ لا يكفنُها أحدٌ ولا يواريها أحدٌ حتى منَّ بها كليبُ بن البكير
الليئي فأقام عليها حتى كفَّنها وواراها، فذُكِرِ ذلك لعمرَ فقال :
مَن مَّ بها من المسلمين؟ فقالوا: لقد مَّ عليها عبد الله بن عمر
فيمن منَّ عليها من الناس ، فدعاه وقال : ويحك ! مررتَ على امرأةٍ
(١) أجوب: جاب: خرق وقطع: وبابه قال ومنه قوله تعالى: ((وثمود
الذين جابوا الصخر بالواد (( وَجُبْت البلاد - بصم الجيم وكسرها، من
باب قال وباع ـ واجْتَبْتُها: قطعتها. المختار ٨٦. ب
٦٩٢

من المسلمين مطروحةٍ على ظهر الطريق فلم توارِها ولم تُكفِّها !
قال : واللهِ ما شعرتُ بها ولا ذَكَرها لي أحدٌ ! فقال: لقد خشيتُ
أن لا يكون فيك خيرٌ ، فقال: مَن وَاراها وكفَّنها؟ قال: كليبُ
ابن بكير الليثي ، قال: واللهِ لحريٌ أن يصيبَ كليبٌ خيراً، فخرج
عمر يوقظُ الناس بدَّرتهِ لصلاة الصبح فلقيهُ الكافرُ أبو لؤلؤة فطعنه
ثلاثَ طعناتٍ بين الثُّنَّةِ والسرةِ وطعن كليبٌ بن بكير فأجهز عليه،
وتصايح الناسُ فرمى رجلٌ على رأسِهِ بِبُرْنُسٍ ثم اضطبعَه إليه ،
وُمِلَ عمرُ إِلى الدارِ ، فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناسِ وقيل لعمر:
الصلاةُ - وحرجهُ يُثْعَبُ (١) ، قال: لا حظَّ لمن لا صلاةَ له ،
فصلى ودمهُ شِعبُ ، ثم انصرف الناسُ عليه فقالوا : يا أمير المؤمنين:
إنه ليس بك بأسٌ! وإنا لترجو أن يُنسِىءَ (٣) الله في أثْرِكِ (٣)
ويؤخِرَك إلى حينٍ ! فدخل عليه ابن عباس وكان يعجبُ به فقال :
اخرجْ فانظُر من صاحبي ؟ ثم خرج فجاء فقال: أبشر يا أمير المؤمنين!
صاحبُك أبو لؤلؤة المجوسي غلامُ المغيرة بن شعبة ، فكبَّر حتى خرج
(١) يتْتَب: أي يجري. النهاية ٢١٢/١. ب
(٢) يُنْيء: الثَّنْأ: التأخير. يقال: تستأت الشيء تَسْأً ، وأنسأته
إنساء، إذا أخرته . النهاية ٤٤/٥ . ب
(٣) أترك: الأثر: الأجل، وسُمي به لأنه يتبع العمر. النهاية ٢٣/١.ب
٦٩٣

صوتّهُ من الباب ، ثم قال: الحمدُ لله الذي لم يجعله رجلاً من المسلمين
بحاجي بسجدةٍ سجدَها الله يوم القيامة ، ثم أقبلَ على القوم فقال :
8
أ كان هذا عن ملاٍ منكم؟ فقالوا: معاذ الله! واللهِ لوجِدْنا أنَّا
فديناك بآبائنا وزِدْنا في عمرك من أعمارنا! إِنه ليسَ بِكَ بأسُ!
فقال: أيْ بِرفأ! اسقني، فجاءهُ بقدحٍ فيه فيذُحُلوٌ، فشربهُ
فألصقَ رداءهُ ببطنِهِ ، فلما وقع الشرابُ في بطنِه خرج من الطعنات
فقالوا: الحمدُ لله! هذا دمٌ استكنَّ في جوفِكَ فأخرجهُ الله من
جوفك ، قال: أي برفاً! اسقني لبناً، فجاءَه بلبنِ فشربهُ ، فلما
وقع في جوفِهِ خرج من الطعنات ، فلما رأوا ذلك علموا أنه هالكٌ
فقالوا : جزاك الله خيراً! قد كنتَ تعملُ فينا بكتاب الله وتتبعُ
سنةَ صاحبيكَ ، لا تعدلُ عنها إلى غيرها ، جزاك الله أحسن الجزاء!
قال : أبالإِمارة تغيطوني ؟ فوالله لوددتُ أني أنجو منها كفافاً لا على
ولا لي ! قوموا فتشاوروا في أمركم ، أمّروا عليكم رجلاً منكم، فمن
خالفَهُ فاضربوا رأسَه ، فقاموا وعبد الله بن عمر مُسْنِدُهُ إِلى صدرِهِ
فقال عبد الله: أنؤمّرون وأمير المؤمنين حيٌ؟ فقال عمر: لا ، وليصلٍ
فأمروا عليكم
صهيب - ثلاثاً ، وانتظروا طلحة وتشاوروا في أمركم
رجلاً منكم ، فمَن خالفكم فاضربوا رأسَه ، قال: اذهب إلى عائشة
٦٩٤

فاقرأ عليها مني السلام وقل: إِن عمر يقول: إِن كان ذلك لا يضرُ
بك ولا يضيق عليك فاني أحب أن أُدْفَنَ مع صاحبي ، وإِن كان
يضرْ بكِ ويضيق عليكِ فلعمري لقد دُفِين في هذا البقيع من
أصحاب رسول الله عٍَّ وأمهات المؤمنين من هو خيرٌ من عمرَ،
فجاءها الرسول ◌ُ فقالت: إِن ذلك لا تضرني ولا يضيق عليّ، قال:
فادفنوني معهما ، قال عبد الله بن عمر: فجعل الموتُ يغشاه وأنا أمسكـ
إلى صدري ، قال: ويحكَ ! ضعْ رأسي بالأرض، فأخذتهُ غشيةٌ
فوجدْتُ من ذلك فأفاق فقال: ويحك! ضعْ رأسي بالأرض، فوضعت
رأسه بالأرض، فمَفَرَهُ بالتراب وقال : ويلُ عمر ! ويلُ عمر ! إِن
لم يغفرِ الله له (ش).
٣٦٠٧٧ - عن جابر قال: لما طُعِنَ عمرُ دخلنا عليه وهو يقول:
لا تعجلوا إلى هذا الرجل ، فان أعِشْ رأيتُ فيه رأيي وإِنْ أمتْ
فهو إليكم، قالوا: يا أمير المؤمنين! إنه واللهِ قد قُتِلَ وقُطعَ،
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: وَيحكم من هو ؟ قالوا:
أبو لؤلؤة ، قال: اللهُ أكبر ، ثم نظر إلى انهِ عبد الله فقال :
أي بي ! أيُ والدٍ كنتُ لك؟ قال: خيرُ والدٍ ، قال: فأقسِمَ
عليك لما احتملتني حتى تلصقَ خدّي بالأرض حتى أموت كما يموت
٦٩٥

العبدُ ، فقال عبد الله: واللهِ إِن ذلك نيشتدَّ عليَّ يا أبتاهُ ! ثم قال :
ثُم فلا تراجعني ، فقام فاحتمله حتى ألصقَ خدَّ بالأرض ، ثم قال :
يا عبد الله! أقسمتُ عليك بحق الله وحقّ عمر إِذا متُ فدفنتني فلا
تغسِلْ رأسَك حتى تبيعَ من رباعٍ آل عمر ثمانين ألفاً فتضعها في
بيت مال المسلمين ، فقال له عبد الرحمن بن عوف وكان عند رأسه :
يا أمير المؤمنين! وما قدرُ هذه الثمانين ألفاً فقد أضررتَ بيالك - أو
بآل عمر، قال: إِليكَ عني يا ان عوف ! فنظر إلى عبد الله فقال :
يا بي ! واثنين وثلاثين ألفاً أنفقتُها في اثنتي عشرةَ حجةً حججتُها في
ولا يتي ونوائبَ كانت تنوجي في الرُّسُلِ تأتيني من قِبَل الأمصار،
فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين! أبشر وأحسن الظنَّ
بالله فانه ليس أحدٌ منا من المهاجرين والأنصار إلا وقد قبضَ مثل
الذي أخذتَ من الفيء الذي جعلَهُ الله لنا وقد قُبِض رسول الله عَلِيج
وهو عنكَ راضٍ وقد كانت لك معهُ سوابقُ ، فقال: يا ابنَ عوف !
ودَّ عمر أنه لو خرج منها كما دخل فيها ، إني أودّ أن ألقى الله فلا
تطالبوني بقليل ولا كثيرٍ ( المدني).
٣٦٠٧٨ - عن أبي رافع قال : كان أبو لؤلؤة عبداً للمغيرة
ان شعبة وكان يصنعُ الرحى وكان المغيرةُ يَستغلُه كل يومٍ أربعةَ
٦٩٦

درامَ ، فلتي أبو لؤلؤة عمر فقال: يا أمير المؤمنين! إِن المغيرةَ قد
أنْقُل عليَّ غَلَّتِي فَكَلِمَهُ يخففْ عني، فقال له عمر: اتقِ الله وأحسِنْ
إلى مولاك - ومن نية عمر أن يلقي المغيرة فيكامهُ فيخففَ عنه -
فغضِب العبدُ وقال: وسعَ الناس كلَّهم عدله غيري ، فأضمر على قتله
فاصطنعَ خِنجراً له رأسان وشحذهُ وسَمَّه ثم أتى به الهرمزان فقال :
كيف ترى هذا ؟ قال : أرى أنك لا تضرب به أحداً إلا قتلتَه
فتحيَّن أبو لؤلؤة فجاء في صلاة الغداة حتى قام ورأى عمر وكان
عمر إِذا اقيمت الصلاة تكلم فيقول : أقيموا صفوفكم، فذهب يقول
كما كان يقول، فلما كبَّر وَجَأه (١) أبو لؤلؤة، وَجَأه في كتفِهِ
ووَجَأْهُ في خاصرته ، فسقط عمر ، وطعن بختجره ثلاثة عشر رجلاً ،
فهلك منهم سبعةٌ وفرقَ منهم ستةً، وُحَمِلَ عمر فذهب به إلى منزله
وماج الناس حتى كادت الشمس أن تظلعُ ، فنادى عبد الرحمن بن عوف
يا أيها الناس ! الصلاةَ الصلاةَ! ففزعوا إِلى الصلاة ، فتقدم
عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصرٍ سورتين في القرآن
فلما قضى الصلاة توجَّهوا إِلى عمر فدعا بشرابٍ لينظُرَ
ما قدرُ جرحِهِ فَأتي بنبيذٍ فشربه فخرج من جرحِهِ فلم يُدْرَ آنِيذٌ
(١) وَجَاء: يقال: وجأته بالسكين وغيرها وَجْأَ، إذا ضربته بها.
النهاية ١٥٢/٥ ٠ ب
٦٩٧

هو أو دمٌ ، فلما بلبنٍ فشربه فخرجَ من جرحِهِ ، فقالوا : لا بأسَ
عليك يا أمير المؤمنين! فقال : إِن يَكُن القتلُ بأساً فقد قُتِلِتُ ،
فجعل الناسُ يُثنون عليه يقولون : جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين !
كنتَ وكنتَ ! ثم ينصرون، ويجيء قومٌ آخرون فَيُثُنون عليه ،
فقال عمرُ : أما واللهِ على ما تقولون، وددتُ أني خرجتُ منها كفافاً
لا عليَّ ولا لي وأن صحبةَ رسولِ الله عَّ سَلمتْ لي، فتكلَّم عبدُ
الله بن عباس فقال : لا واللهِ لا تخرجُ منها كفافاً ! لقد صحبتَ
رسول الله عَّ فصحبتَه خيرَ ما صحبهُ صاحِبٌ، كنت له وكنتَ
له وكنتَ له حتى قُبضَ رسولُ الله ◌َّةٍ، وهو عنك راضٍ ، ثم
صحبتَ خليفةَ رسولِ الله وَّةٍ، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنتَ فوليتَها
بخير ما وليتَها أنتَ كنت تفعلُ وكنت تفعلُ، وكان عمرُ يستريحُ
إلى كلامِ ابنِ عباس فقال: كَرِّرْ عليَّ حديثك، فَكرَّرَ عليه، فقال
عمرُ : أما واللهِ على ما تقولُ لو أنَّ لي طلاعَ الأرضِ ذهباً لافتديتُ
به اليوم من هولِ المُطََّعِ ! قد جعلتُها شورى في ستةٍ : عثمانَ
وعليّ وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف
وسعد بن أبي وقاص ، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيراً وليسَ هو
منهم وأجَّلهم ثلاثاً، وأمَرَ صهيباً أن يُصَلِي بالناسِ (ع،
حب ، ك ، ق )
٣٩٨٠

٣٦٠٧٩ - عن يحيى بن أبي راشد البصري أن عمرَ لما حضرتُهُ
الوفاةُ قال لابنه : يا بني! إِذا حُضِرتُ فاحرُفني واجعلْ ركبتيك في
صلي واجعل يدك اليمنى على جبهتي واجعلْ يدَك الأخرى على ذَقني
(المروزي).
٣٦٠٨٠ - عن ان عمر أنه نهى أهلَه أن يبكوا عليه ( أبو الجهم
في جزئه).
٣٦٠٨١ - عن ابن عمر قال: لما حُضِرَ عمرُ غُشي عليه
فأخذتُ رأسهُ فوضتُه في حِجري فأفاقَ فقال : ضعْ رأسي بالأرض
كما آمرُك، فقلتَ : فبل حجري والأرضُ إلا سواء يا أبتاهُ! فقال:
ضَعْ رأسي بالأرض لا أمَّ لك كما آمرُك! فإذا قُبِضِتُ فأسرِعِوا بي
إلى حفرتي، فانما هو خيرٌ تقدموني إليه أو شَرٌ فتضعونَه عن رقابِكم
( ابن المبارك).
٣٦٠٨٢ - عن عثمان بن عفان قال قال عمرُ بن الخطاب حين
حُصِر: ويلي وويلُ أبي إِن لم يُغْفَر لي! فقضى ما بينَهما كلامٌ
(ان المبارك وابن سعد ، كر).
٣٦٠٨٣ - عن هيبرة بن مريم أن عبد الله بن مسعود قال :
لا يأتي عليكم عامٌ إِلا شرٌّ من العامِ الذي مضى، قالوا: أليس يكونُ
العامُ أخصبَ من العامِ ؟ قال: ليس ذلك أعني ، قال : أنما أعني
٦٩٩

ذهابُ العلماء ، قال: وأظنّ عمرَ بن الخطاب يومَ أصيبَ ذهبُ منهُ
ثلثُ العلم (كر).
٣٦٠٨٤ - ﴿ مسند علي﴾ عن أبي مطر قال: سمعتُ عاياً
يقولُ : دخلتُ على عمر بن الخطاب حين وجاهُ أبو لؤلؤة وهو
يبكي فقلتُ: ما يبكيكَ يا أمير المؤمنين! قال: أبكاني خبرُ السماء
أَيُذْهَبُ بي إلى الجنة أم إِلى النارِ ؟ فقلتُ له أبشِرْ بالجنةِ ؟ فاني
سمعتُ رسولَ الله عَّ؟ يقول مالا أحصيهِ يقولُ: سيدا كهولِ أهلِ
الجنةِ أبو بكر وعمرُ وأنما، فقال: أشاهدٌ أنتَ لي يا عليّ بالجنةِ؟
قلتُ: نعم ، وأنتَ يا حسنُ فاشهدْ على أبيكَ أن رسولَ الله عَل
قال: إِن عمرَ من أهلِ الجنة (كر).
٣٦٠٨٥ - ﴿ أيضاً﴾ عن أوفى بن حكيم قال: لما كان اليومُ
الذي هلك فيه عمرُ قلت: واللهِ لَآتَينَّ بابَ علي بن أبي طالب! فأتيتُ
بابَ علي فاذا الناسُ يرقبونهُ فما لبقتُ أن خرجَ علينا فأطمّ ساعةً ثم
رفع رأسهُ فقال: للهِ درٌّ باكيةِ عمرَ قالتْ: وا عمراهُ ، قَوَّمَ الأودَ
وأبد العمَدَ (١)، واعمراه! ماتَ تقيّ الثوبِ قبلَ العيب، واعمراهُ!
(١) وأبد العَمّد: العمد - بالتحريك - ورَمُ وَدَبَرٌ يكون في الظهر،
أرادت أنه أحسن السياسة. النهاية ٢٩٧/٠ . ب
٧٠٠