Indexed OCR Text

Pages 521-540

وصاحبُ دننا ! فقال هانيء : قد سمعتُ مقالتك يا أخا قريش! إِني
أرى إِن تركنا وبتنا وانبعناك على دينك لمجلسٍ جلسته إِلينا ليس له
أولُ ولا آخرٌ إِنه زللٌ في الرأي وقلة نظرٍ في العاقبة، وإِنما تكونُ
الزلةُ مع العجلةِ ، ومن ورائِنا قومٌ نكرهُ أن نقِدَ عليهم عقداً
ولكن نرجعُ وتَرْجِعُ ونظُرُ ونَظرُ - وكأنهُ أحبَّ أن يشركَه
المثنى بن حارثة فقال: وهذا التى بن حارثة شيخنا وصاحبُ حَرْبنا!
فقال المثنى بن حارثة: سمعتُ مقالتَك يا أخا قريش! والجوابُ فيهِ
جوابُ هانيء بن قبيصة ، وتركنا ديننا ومتابعتك على دينك، وإِنا
إِنما نزلنا بين ضربي العامة والسَّمَامة فقال رسولُ الله ◌َله: ما هاتان
الضرتانِ ؟ فقال: أنهارُ كسرى ومياءُ العرب، فأما ما كان من أنهارِ
كسرى فذنبُ صاحبه غيرُ مغفور وعذرُه غيرُ مقبول ، وأما ما كان
مما يلي مياءِ العربِ فذنبُ صاحبه مغفورٌ وعذرُه مقبولٌ، وإِنا إِنما
نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نُحْدِثَ حدثاً ولا نؤوي مُحْدَثَاً،
وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إِليه يا أخا قريش مما تكرهُ
الملوكُ، فإن أحببتَ أن نُؤْويَك وننصرَك مما يلي مياهُ العرب فعلنا،
فقال رسولَ اللهِ عَّه: ما أسْتُم في الردّ إِذ أفصحتم بالصدقِ وإِن
دِنَ الثَّلن ينصَرَه إِلا من حاطهُ من جميع جوانبِهِ، أرأيتم أن
لا تلبثوا إلا قليلاً حتى يورنَكم اللهُ أرضَهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم
٥٢١

نساءهم ، أتسبحون الله وتقدسونه ؟ فقال النعمانُ بن شريك: اللهم فلك
ذلك! فتلا رسولُ الله ◌َّو ﴿ إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً.
وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً﴾ ثم نهض رسولُ الله مَّم قابضاً
على يدي أبي بكر وهو يقولُ : يا أبا بكر ! أيةُ أخلاقٍ في الجاهلية
ما أشرفَها بها يدفعُ اللهُ بَأْىَ بعضِبِم عن بعضٍ وبها يتحاجزون فيما
بينهم ، فدفعنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضنا حتى بايعوا رسول
الله عَِّ، فلقد رأيتُ رسول الله عَّ وقد سُرَّ بما كان من أبي بكر
ومعرفتهِ بأنسابهم ( ابن إسحاق في المبتدأ ، عق وأبو نعيم ، هق مما
في الدلائل ، خط في المتفق ، قال عق: ليس لهذا الحديث بطولة وألفاظه أصل،
ولا يروى من وجه يثبت إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيرهمرسل،وقد
روى داود العطار عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي مَّه
لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم - فذكر الحديث
بجلاف لفظ أبان وجونه في الطول وهو أولى من حديث أبان بن عثمان۔
انتهى ، وقال ق : قال الحسن بن صاحب : كتب عني هذا الحديث
أبو حاتم الرازي ، قال ق: وقد رواه أيضاً محمد بن زكريا الغلابي وهو
متروك عن شعيب بن واقد عن أبان بن عثمان فذكره باسناده ومعناه،
وروي أيضاً باسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب - انتهى).
٠٢٢

٣٥٦٨٥ - عن أبي العطوف الجزري عن الزهري عن أنس أن
رسول الله فيٍ قال لحسان بن ثابت : هل قلتَ في أبي بكر شيئاً؟
قال: نعم يا رسول الله ! قال: قل حتى أسمع ، قال:
وثاني اثنين في الغارِ المنيفِ وقد طاف العدوُّ هِ إِذ يصعَدُ الجبلاَ
من البرية لم يعدل به بدلا
و کان حبّ رسول الله قد علموا
فتبسم رسول اللّه عٍَّ حتى بدت نواجذه ثم قال : صدقتَ يا حسان!
هو كما قلتَ ( عد، ورواه من وجه آخر عن الزهري مرسلا وقال:
ولم يوصله إلا محمد بن الوليد بن أبان وهو ضعيف يسرق الحديث :
وقال : هذا الحديث موصله ومرسله منكر ، والبلاء فيه من أي
العطوف ) .
٣٥٦٨٦ - عن أنس أن رسول الله عَّ ي خطب الناس فقال:
سُدُّوا هذه الأبواب الشارعة في المسجدِ إِلا باب أبي بكر ، فاني لا
أعلم أحداً أعظمَ عندي يداً في صحبتِهِ وذاتٍ يده من أبي بكر ،
فقال بعض الناس: سُكوا الأبواب كلها إِلا باب خليله ، فقال : إِني
رأيتُ على أبوابهم خامةً ورأيتُ على باب أبي بكر نوراً ، فكانت
الآخرة أعظمَ عليهم من الأولى (عد).
٣٥٦٨٧ - عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله ! أيُّ الناس
٥٢٣

أحب إليك ؟ قال: عائشة ، قال: من الرجال ؟ قال: أبوها إِذَا (ن).
٣٥٦٨٨ - عن أبي البُختري الطائي قال: سمعتُ علياً يقول :
قال رسول الله وهي بي لجبريل: من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر، وهو
يلي أمرَ أمتِك من بعدك وهو أفضلها وأرأفُها (كر وقال: غريب
جداً لم أكتبه إلا من هذا الوجه).
٣٥٦٨٩ - عن أنس قال: قال رسول الله صَّ سه ذات يومٍ: من
أصبح اليوم منكم صائماً ؟ قال أبو بكر : أنا ، قال : من عاد منكم
اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا ، قال: من شَيَّعَ اليوم منكم
جنازةً؟ قال أبو بكر : أنا ،قال: وجبتْ وجبتْ لك الجنة (بن النجار).
٣٥٦٩٠ - ( مسند علي﴾ عن محمد بن عقيل قال: خطبنا عليّ
ابن أبي طالب فقال : أيها الناس ! أخبروني من أشجع الناس ؟ قالوا :
أنتَ يا أمير المؤمنين! قال: أما إني ما بارزتُ أحداً إلا انتصفتُ
منه ولكن أخبروني بأشجع الناس ، قالوا: لا نعلم فمن ؟ قال :
أبو بكر ، إِنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله عنتر بيه عريشاً فقلنا:
من يكون مع رسول الله عَّيِ لئلا يهوي إليه أحدٌ من المشركين؟
فوالله ! ما دنا منا أحدٌ إِلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رأس
رسول الله مَِّيٍ، لا يهوي إليه أحدٌ إِلا أهوى اليه، فهذا أشجعُ
٥٢٤

الناس! ولقد رأيتُ رسول الله عَ ليهِ وأخذته قريشُ فهذا يَجَأَهُ(١)
وهذا يُقَلْتِلُه (٢) وهم يقولون: أنتَ الذي جعلتَ الآلهة إِهاً واحداً!
فوالله ما دنا منا أحدٌ إِلا أبو بكر! يضرب هذا ويَجَأ هذا ويُقتل
هذا وهو يقول: ويلكم أنتقتلون رجلاً أن يقول ربيَ الله ! ثم رفع
عليَّ بردةً كانت عليه فبكي حتى اخضلَّتْ لحيته ، ثم قال: أنشدكم
الله! أمؤمنُ آلِ فرعون خيرٌ أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال:
ألا تجيبوني! فوالله لساعةٌ من أبي بكر خيرٌ من مثل مؤمن آل
فرعون! ذاك رجلٌ يكتم إيمانه وهذا رجلٌ أعلن إيمانه (البزار)(٢).
عبادة رضي اللّه عنه
٣٥٦٩١ ( مسند الصديق﴾ عن أبي بكر بن حفص قال :
بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء (حم في الزهد).
٣٥٦٩٢ - عن مجاهد عن عبدالله بن الزبير أنه كان يقوم في
(١) يتجَأه: يقال: وجأته بالسكين وغيرها وَجْأَّ إذا ضربته بها.
النهاية ١٥٢/٥ . ب
(٢) يُتلْتِلُه: تلتلته: زعزعه وأقلقه وزلزله وقله الجبين: صرعه، كما
تقول : كبه لوجهه. المختار ٥٨ . ب
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٧/٩) وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح غير اسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة . ص
٥٢٥

الصلاة كأنه عودٌ وكان أبو بكر نفعل ذلك. قال مجاهدٌ: هو الخشوع
في الصلاة ( ابن سعد ، ش).
ورثه رضي اللّهه:
٣٥٦٩٣ - ( مسند الصديق ﴾ عن محمد بن سيرين قال: لم أعلم
أحدًا استقاء من طعامٍ أكله غير أبي بكر ، فانه أتي بطعامٍ قَأكله
ثم قيل له : جاءَ به ابنُ النُعيمان قال: فأطعموني كبانة ابنِ النعيمان
ثم استقاء (حم في الزهد).
٣٥٦٩٤ - عن زيد بن أسلم أن أبا بكر شرب لبنّاً من الصدقة
ولم يعْلمْ، ثم أخبِرَ به فتقيَّأه (أبو نعيم).
٣٥٦٩٥ - عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر مملوكٌ يُغْلُ(١)
عليه ، فأتاه ليلةً بطعام فتناول منه لقمةً ، فقال له الملوك : ما لك
كنتَ تسألني كلَّ ليلةٍ ولم تسألني الليلة ؟ قال : حملني على ذلك الجوع
من أين جئتَ بهذا ؟ قال: مررتُ بقومٍ في الجاهلية فرَقَيْتُ (٢)
(١) يُقِل: يقال: فلان يُغلُ على عياله - بالضم أي: يأتيهم بالفتلة واستغل
عبده: كلفه أن يُغِلَّ عليه. المختار ٣٧٧. ب
(١) فرقيته: رقَيْتُه أرقيه رقياً من باب رمى: عوذنه بالله والاسم الراقيا .
المصباح المنير ٠٣٢٢/١
وإذا أردت الاطلاع على موضوع الراقية تفصيلياً فارجع إلى كتاب
النهاية عند كلمة ( رقى). ب
٥٢٦

لهم فوعدوني، فلما أن كان اليوم مررتُ بهم فاذا عرسٌ لهم فأعطوني،
قال : أف" لك! كدتَ أن تهلكني، فأدخل بيده في حلقه فجعل
تقيأ وجعلتْ لا تخرج، فقيل له، إِن هذه لا تخرج إلا بالماء فدعا
٠
بِمُسٍّ(١) من ماء فجعل يشربُ ويتقيأ حتى رمى بها، فقيل له :
يَرحمكَ الله ! كل هذا من أجل هذه اللقمة ! قال : لو لم يخرج إِلا
مع نفسي لأخرجتُها، سمعتُ رسول الله عٍَّ بقول: كل جسدٍ
نبتَ من سحتٍ فالنارُ أولى به ، فخشيتُ أن ينبتَ شيءٍ من جسدي
من هذه اللقمة ( الحسن بن سفيان، حل والدسوري في المجالسة).
٣٥٦٩٦ - عن زيد بن أرقم قال: كنتُ عند أبي بكر فأتاهُ
غلامٌ فأتاه بطعامٍ فأهوى بيدهِ إلى لقمةٍ فأكلها ، ثم سأله من أين
اكتسبه ؟ قال: كنتُ قيناً لقومٍ في الجاهلية فوعدوني فأطعموني
هذا اليوم، فقال: ما أراك إلا أطعمتني ما حرم الله ورسوله ثم أدخل أصيعه
فتقياً ثم قال: سمعتُ رسول الله عَّي يقول: أيما لحم نبتَ من حرامٍ فالنار
أولى به (هب)(٢).
٣٥٦٩٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن نعمان وكان من
أصحاب النبي صٍَّ وكان ذا هيئةٍ وضيئةٍ فأناه قومٌ فقالوا: عندك في
(١) بمُس: المُس - بالضم - القدح الكبير. المصباح المنير ٥٦٠/٢.
(٢) الحديث في صحيح البخاري بمناه كتاب باب أيام الجاهلية (٥٤/٥). ص
٥٢٧

المرأة لا تَعْلق شيء ؟ قال: نعم ، قالوا: ما هو ؟ فقال: يا أيها الرحم
العقوقُ ، صه لداها وفوق ، وتحرم من العروقِ ، يا ليتها في الرحمِ
العقوقِ ، املها تَعْلَقُ أو تفيقُ ، فأهدى له غنماً، فجاء بعضه إلى
أبي بكر فأكل منه ، فلما أن فرغ قام أبو بكر فاستقاء ثم قال :
يأتينا أحدكم بالشيء لا يخبرنا من أين هو؟( البغوي، قال ابن كثير:
إِسناده جید حسن)،
فوقه رضي اللّه:
٣٥٦٩٨ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن الحسن قال: أبصر أبو بكر
طائراً على شجرة فقال: طوبى لك يا طائر ! تأكل الثمر وتقع على
الشجر ، لوددتُ أني ثمرةٌ بينقُرها الطائرُ ( ابن المبارِك ، هب).
٣٥٦٩٩ - عن الضحاك قال، رأى أبو بكر الصديق طيراً واقفاً
على شجرةٍ فقال : طوبى لك يا طيرُ ! والهِ لوددتُ أني كنتُ مثلك
تقع على الشجرِ وتأكل من الثمر ثم تطيرُ وليس عليكَ حسابٌ ولا
عذابٌ ، واللهِ ! لوددتُ أني كنتُ شجرةً في جانبٍ الطريق منَّ
عليَّ جملٌ فأخذني فأدخلني فاءُ فلا كني ثم ازْدَدني ثم أخرجني بعراً
ولم أكُنْ بشراً (ش وهناد، هب).
٣٥٧٠٠ - عن أبي بكر الصديق قال : وددتُ أني شمرة في
٥٢٨

جنبٍ عبدٍ مؤمنٍ ( حم في الزهد ) .
٣٥٧٠١ - عن معاذ بن جبل قال : دخل أبو بكر حائطاً وإِذا
بِدُبْسيٍ (١) في ظل شجرةٍ فتنفس الصعداء ثم قال: طوبى لك يا طيرُ !
تأكل من الشجر وتستثل بالشجر وتصيرُ إِلى غير حساب، يا ليتَ
أبا بكر مثلك ( أبو أحمد، الحاكم).
٣٥٧٠٢ - عن قتادة قال : بلغني أن أبا بكر قال : وددتُ أني
خضرةٌ تأكلني الدوابُ ( ان سعد ).
٣٥٧٠٣ - عن الضحاك بن مزاحم قال قال أبو بكر الصديق
ونظرَ إلى عصفورٍ : طوبى لك يا عصفورُ ؟ تأكلُ من الثمارِ وتطيرُ
في الأشجارِ ، لا حسابَ عليك ولا عذابَ ، واللهِ ! لوددتَ أني
كبشٌ يسمتني أهلي ، فاذا كنتُ أعظمَ ما كنتُ وأَسْمَنه يذبحوني
فيجعلوني بعضي شواء وبعضي قديداً ، ثم أ كلوني ثم ألقوني عَذِرةً
في الحَشِ" (٣) وأني لم أكُنْ خُلِقِتُ بشراً (ابن فتحويه في الرجل).
شمائر واخلاق رضي اللّه عنه
٣٥٧٠٤ - ﴿ مسند الصديق ﴾ عن الأصمعى قال: كان أبو بكر
(١) بِدُبْسِي": اللُّبْي: طائر صغير. النهاية ٩٩/٢. ب
(١) الحُش: الحش - بفتح الحاء وضمها - : البستان وهو أيضاً المخرج،
لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين؛ والجمع حُشوش. المختار ١٠٤ . ب
ج/١٢
٥٢٩
م/٣٤

إِذا مُدِحِ قال : اللهم ! أنتَ أعلمُ مني نفسي وأنا أعلمُ بنفسي منهم،
اللبم! اجعلني خيراً مما يظنون، واغفِرْ لي ما لا يعلمون ، ولا
تؤاخذني بما يقولون (العسكري في المواعظ، كر).
٣٥٧٠٥ - عن يزيد بن الأصم أن النبي مؤ جٍ قال لأبي بكر :
أنا أكبرُ أو أنتَ؟ قال: أنتَ أكبرُ وأكرمُ وأنا أَسنْ منكَ
( حم في تاريخه وخليفة بن خياط ، كر ، قال ابن كثير : مرسل
غريب جداً).
٣٥٧٠٦ _ عن أُبيسةَ قالت: كُنَّ جواري الحيّ يأتين بنتسِهِن
إلى أبي بكر الصديق فيقولُ لهن: أَتُحبون ان أحلُبَ لكنّ
حَلْبَ انِ عفراء (ابن سعد).
٣٥٧٠٧ - عن أَسلمَ قال: اشتراني عمر بن الخطاب سنةً أنتي
عشرةَ وهي السنةُ التي قدم بالأشعثِ بن قيس فيها أَسيراً فأنا انظرٌ
إليه في الحديدِ يكلِمُ ابا بكر الصديق وابو بكر يقول له: فعلتُ
وفعلتُ ! حتى إِذا كان آخرُ ذلك اسمعُ الأشعثَ بن قيس يقول:
يا خليفة رسول الله ! استبقني لحربكَ وزوجني بأختك، ففعل ابو بكر
فِنَّ عليه وزوجهُ اختَه أمَّ فروة (ان سعد).
٢٥٧٠٨ - قال ابن الأعرابي: روي ان أعرابياً باء إلى ابي بكر
٥٣٠

فقال: أَنْتَ خليفةُ رسول الله عَّهِ؟ قال: لا، قال: فما أَنْت ؟
قال: انا الخالصةُ بعدَه - أي القاعدةُ بعدَه (كر).
وفاء رضي اللّه عنه
٣٥٧٠٩ - ﴿ مسند الصديق﴾ عن عائشة انها تمثلت هذا
البيت وابو بكر يقضي :
مالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ
وأبيضُ يُستسقى الغمامُ بوجههِ
فقال أبو بكر: ذاك رسول الله مَ ◌ّ﴾ (ش، حم وابن سعد).
٣٥٧١٠ - عن عائشةَ قالت: لما حضرتْ ابا بكر الوفاةُ قلت:
وأبيضُ يُستسقى العملمُ بوجههِ مَالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ
قال ابو بكر : بل جاءتْ سكرةُ الحقّ بالموت ذلك ما كنتَ منه
تحيدُ - قدَّم ((الحق)) وأَخر ((الموت)) (ان سعد وأبو عبيد في
فضائل القرآن وان منذر، وذكر ان هذه قراءةٌ لها حْكُمُ الرفعِ
لأنها لا تكونُ بالرأي).
٣٥٧١١ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال :
دخلتُ على ابي بكر في مرضه الذي توفي فيه فسلمتُ عليه ، فقال:
رأيت الدنيا قد أقبلتْ ولما تُقبِلْ وهي جائيةٌ وستتخذون ستورَ الحرير
ونضائِدَ الديباجِ وتألمون ضجائعَ الصوفِ الأزري كأن احدَكم على
٥٣١

حسك السعدانِ ، فواللهِ لأن يُقَدم أحدُكم فيضرب عنقه في غير
حدٍّ خيرٌ له من ان يَسْبحَ في غمرةِ الدنيا (طب، حل ، وله
حكم الرفع لأنه من الاخبار عما - يأتي).
٣٥٧١٢ - عن عائشة قالت : إِن أبا بكر لما حضرتهُ الوفاةُ
قال : ايُ يومِ هذا؟ قالوا ، يومَ الأثنين ، قال : فان متُ في ليلتي
فلا تنتظروا بي الغدَ فان أحبَّ الأيامِ والليالي إِليَّ اقربُها من رسولِ
اللَّه تَّ (حم).
٣٥٧١٣ - عن عبادة بن نسي قال: لما حضرتْ أبا بكر الوفاةُ
قال: لعائشةَ : اغسلي توبيَّ هذين وكفنيني بها ، فأما ابوكِ احدُ
رجلين: إِما مَكْسوُ احسنَ الكسوةِ او مسلوبٌ أسوءَ السَّلْبِ
(حم في الزهد).
٣٥٧١٤ - عن أبي السفرِ قال : دخلَ على أبي بكر ناسٌ
يعودونَه في مرضِهِ فقالوا : يا خليفة رسولِ الله! ألا نَدْعو لك
طبيباً ينظرُ إِليك؟ قال: قد نظرَ إِليَّ، قالوا: فماذا قال لكَ ؟ قال:
قال : إِني فعالٌ لما أريدُ ( ابن سعد ، ش ، حم في الزهد ،
حل وهناد).
٣٥٧١٥ - عن عبد الرحمن بن عوف قال : دخلتُ على أبي بكر
في مرضه الذي توفي فيه فقال: جعلتُ لكم عبداً من بعدي واخترتُ
٥٣٢

لذلك أنفُه رجاءَ ان يكون الأمرُ
لكم خير كم في نفسي فكلكم وَرِمِ
له ، ورأيتُ الدنيا قد اقبلتْ ولما تَقبل وهي جائيةٌ وستتخذون بيوتكم
بستورِ الحريرِ ونضائدِ الديباجِ وتألمون ضجائحَ الصوفِ الأزري كأن
أحدَ كم فيُضربَ عنقُه في غيرِ حدٍّ خيرٌ له من ان يَسْبِحَ في
غمرة الدنيا (عق ، طب، حل).
٣٥٧١٦ - عن قتادة والحسنِ وابي قلابة ان ابا بكر اوصى
بالخُمُسِ من مالِهِ ، وقال: الا ارْضى من مالي بما رضيَ اللهُ بِهِ
لنفسِهِ من غنائمِ المسلمين! ثم تلا ﴿ واعلموا انما غنمتُم من شيءٍ
فأن للهِ خُمُسه﴾، وفي لفظ: آخذُ مِن مالي ما أخذَ اللهُ مِن
الفيء ( عب وابن سعد ، ش، ق).
٣٥٧١٧ - عن عبد الرحمن بن سابط وزبيد بن الحارث ومجاهد
قالوا : لما حضرَ ابا بكر الموتُ دما عمر فقال له : اتقِ اللهَ يا عمرُ !
واعلمْ ان للهِ عملاً بالنهارِ لا يقبلُه بالليلِ وعملاً بالليلِ لا يقبلُه بالنهارِ
وأنه لا يقبلُ نافلةً حتى تؤدى الفريضةُ، وإِنما نُقلتْ موازينُ
مَنْ ثُقلتْ موازٍيتُه يومَ القيامة باتباعِهِم الحقَّ في دارِ الدنيا وثقلِهِ
عليهم وحُقّ لميزانٍ يوضعُ فيه الحقْ غدَ ان يكون ثقيلاً، وإِنما
خفتْ موازينَ مَنْ خَفَتْ موازينُه يوم القيامة باتباعِهم الباطلَ في
٥٣٣

الدنيا وخفتِهِ عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يوضعُ فيه الباطل غداً ان يكون
خفيفاً: وإن الله تعالى ذكر أهلِ الجنة فذكرِم بأحسنٍ أعمالهم وتجاوز
عن سيئِهِ، فاذا ذكرتُهم قلتُ: إني أخافُ أن لا ألحقَ بهم، وإِن
اللهَ تعالى ذكر أهلَ النار فذَكرَم بأسوإ أعمالهم ورَدَّ عليهم أحسنَه،
فاذا ذكرتُهم قلتُ : إني أخاف أن أكونَ مع هؤلاء وذكر آلةً
الرحمةِ وآيةَ العذابِ فيكون العبدُ راغباً راهباً ولا تمنى على الله غير
الحق ولا يقنطُ من رحمتِهِ ولا يُلقي بيديه إلى الملكةِ. فان أنتَ
حفظتَ وصيتي فلا يكُ غائبٌ أحبُ إليك من الموتِ وهو آيكَ،
وإن أنتَ ضيعتَ وصيتي فلايكُ غائبٌ أبغضَ إليك من الموتِ
ولستَ بمجزِهِ (ابن المبارك، ش وهناد وابن جرير، حل).
٣٥٧١٨ - عن عائشة قالت: لما حُضِير أبو بكر قلت:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى
إِذا حشرجَتْ(١) يوماً وصناقَ بها الصدرُ
فقال أبو بكر: لا تقولي هكذا يا بنيةُ ولكن قولي ((وجاءتْ سكرةُ
الموتِ بالحق ذلك ما كنتَ منه تحيدُ.)) وقال: انظروا نوبيّ
هذينٍ فاغسلوهما ثم كفتوني فيها ، لأن الحيَّ أحوجُ إلى الجديد من
(١) حرجت: الحرجة: الفرغرة عند الموت وتردد النَّفس. النهاية ٣٨٩/١.ب
٥٣٤

الميتِ ، إنما هو المِهْلة (١) (حم في الزهد وان سعد وأبو العباس
ان محمد بن عبد الرحمن الدغولي في معجم الصحابة ، ق ) .
٣٥٧١٩ - عن عبد الله بن شداد وابن أبي مليكة وغيرهما أن
أبا بكر حين حضرته الوفاةُ أوصى أسماء انةَ عميس أنْ تُغَسَلَهُ
وكانت صائمةً فعزم عليها: لتَفَطُرِنَّ ! فانه أقوى لكِ ( ان سعد،
ش والمروزي في الجنائز).
٣٥٧٢٠ - عن عائشة قالت: قال أبو بكر في مرضه الذي مات
فيه : انظروا ما زادَ في مالي منذُ دخلتُ في الخلافة فابشوا به إلى
الخليفة من بعدي ، فلما مات نظرْنًا فاذا عيدُ نُوبِيَ يحملُ صبيانه
وناضحٌ كان يستقي عليه ! فبعثنا بهما إلى عمرَ فقال: رحمةُ الله على
أبي بكر ! لقد أتعبَ مَن بعدَه تعباً شديداً ( ابن سعد ، ش
وأبو عوانة : ق).
٣٥٧٢١ - عن عائشة قالت: لما تَقلَ أبي دخلَ عليه فلانٌ
وفلانٌ فقالوا : يا خليفةَ رسول الله ! ماذا تقولُ لربك غداً إِذا قدمتَ
عليه وقد استخلفتَ علينا ابن الخطاب ! فقال : أ بالله تُرْهبوني أقول:
(١) للمُسِّلة: بضم الميم وكسرها وفتحها ، وهي ثلاثتها: القيح والصديد
الذي يذوب فيسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب : مُهْلٌ .
النهاية ٠٣٧٥/٤ ب
٥٣٥

استخلفتُ عليهم خيرَمَ (ابن سعد، ق).
٣٥٧٢٢ عن يوسف بن محمد قال : بلتي أن أبا بكر الصديق
أوصى في مرضه فقال لعثمان: اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا
ما أوصى به أبو بكر بن أبي قحافة عند آخرِ عهده بالدنيا خارجاً منها
وأول عهدِهِ بالآخرةِ داخلاً فيها حين يصدُق الكاذب ويؤدي الخائن
ويؤمن الكافرُ إني استخلفتُ بعدي عمرَ بن الخطاب ، فانْ عدَلَ
فذلك ظني به وربائي فيه ، وإِن بَدَّلَ وجارَ فلا أعلمُ الغيبَ ،
ولكلٍ امرىء ما اكتسبَ (وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ مُثْقَلبٍ
ينقلبون.» (ق).
٣٥٧٢٣ - عن عائشة قالت: لما اشتدَّ مرضُ أبي بكر بكيتُ
وأغمى عليه فقلتُ :
فانه من دفعِهِ مدفوفُ
من لا نزالُ دمعُه مقنَّماً
فَأفاق فقال: ليسَ كما قلتِ يا بنيةُ ولكن ((جاءتْ سكرةُ الموتِ
بالحقّ ذلك ما كنت منه تحيدُ.)) ثم قال: أيُّ يومٍ توفي رسول الله
مَّةِ؟ فقلتُ: يوم الأثنين، فقال: أيُ يومٍ هذا ؟ فقلتُ: يومُ
الأثنين ، قال : فاني أرجو من الله ما بيني وبين هذا الليل، فماتَ
ليلةَ الثلاثاءِ، فقال: في كمْ كُفِنَ رسول اله ◌َّهِ؟ فقلتُ:
٥٣٦

كَفَنَّاه في ثلاثةِ أَّوابٍ سحوليةٍ بيضٍ جُدُدٍ ليس فيها قيصٌ ولا
عمامةٌ، فقال لي: اغسلوا لوبي هذا وبه رَدْعٌ (١) من زعفران
واجعلوا معه ثُوبينٍ جديدين، فقلتُ: إِنه خلِقٌ ، قال: الحيُّ أحوجُ
إلى الجديد من الميتِ، إِنما هو للسِبْلةِ (ع وأبو نعيم والدغلولي، ق
وزوى مالك قصة التکفین).
٣٥٧٢٤ - عن عطاء قال: أوصى أبو بكر أَن تُغَسِلَه امرأتهُ
أسماء بنتُ عميس، فان لم تستطعْ استعانتْ بعبد الرحمن بن أبي بكرٍ
(ان سعد والمروزي في الجنائز).
٣٥٧٢٥ - عن عروةَ والقاسم بن محمد قالا : أوصى أبو بكر
عائشة أن يُدفنَ إِلى جنب رسولِ الله عَّةٍ، فلما توفي حُفِرَ له
وجُعَلَ رأسُه عند كتِفِيْ رسولِ الله ◌َّهِ وُالصِقَ اللحدُ بقبرِ
رسولِ الله ◌ٍَّ فَقُبِرَ هناك (ابن سعد).
٣٥٧٢٦ - عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا
يأكلان خزيرة أهديتْ لأبي بكر فقال الحارثُ لأبي بكر : ارفع
يدَك يا خليفة رسولِ اللهِ عَبِّهِ وَاللهِ إِن فيها لسمُ سنةٍ! وأنا وأنتَ
نموتُ في يومٍ واحدٍ ! قال: فرفعَ يدَه ، فلم يزالا عليلينٍ حتى ماتا
(١) رَدْع: أي لَطْخ لم يَعُمَّه كُلّه. النهاية ٢١٥/٢. ب

في يومٍ واحدٍ عند انقضاء السنةِ ( ابن سعد وابن السنى وأبو نسيم معاً
في الطب؛ قال ابن كثير: إِسناده صحيح إلى الزهري ، قال
ومرسلاته في مثل هذا غابة).
٣٥٧٢٧ - عن ابن عمر قال : كان سببُ موتٍ أبي بكر وفاةً
رسولِ الله ◌َيٍ، كمدَ فا زالَ جِسْمُهُ يَحْرِي (١) حتى ماتَ
(سيف بن عمر).
٣٥٧٢٨ _ عن زياد بن حنظلة قال: كان سببُ موت أبي بكر
الكمدَ (٢) على رسول الله عَّة (سيف).
٣٥٧٢٩ - عن أبي الطاهر محمد بن موسى بن محمد بن عطاء
المقدسي عن عبد الجليل المري عن حبة المُرّفي عن علي بن أبي طالب
أن أبا بكر أومي إليه أن يُغسلَه بالكفِ الذي غسلَ به رسولَ الله
◌َّ، فلما حملُوه على السرير استأذنوا، قال علي: فقلتُ: يا رسولَ
الله! هذا أبو بكر يستأذنُ ! فرأيتُ البابَ قد فُتِحَ وسمعت قائلاً
يقول : أدخلوا الحبيب إلى حبيبهِ، فان الحبيب إلى حيببهِ مشتاقٌ
(١) يَحْري: أي ينقص. بقال: حرى الشيء يَحْري إذا نقص.
النهاية ٣٧٥/١.ب
(٢) الكد : الحُزْن المكتوم. المختار ٤٥٧. ب
٥٣٨

(كر وقال: منكر، وأبو طاهر كذاب وعبد الجليل مجهول عن
يزيد الرقاشي ).
٣٥٧٣٠ - عن سعيد بن المسيب قال: لما احتضرَ أبو بكر
الصديقُ حضرَهَ نلٌ من أصحاب النبي صَّةٍ فقالوا: ياخليفةَ رسول
الله! زوِدْنَا فانا تراك لما بك، قال : كلماتٌ من قالمن حينَ يِمُسي
ويصبحُ جعلَ اللهُ روحه في الأفقِ المبين ! قالوا: وما الأفقُ المبين؟
قال : قاعٌ تحتَ المرشِ فيه رياضٌ وأشجارٌ وأنهارٌ يغشاهُ كُلَّ
يوم ألفُ رحمة - أو قال: مائةُ رحمة - فمن ماتَ على ذلك القولِ
جعلَ اللهُ روحَه في ذلك المكان: اللهم ! إِنكَ ابتدأتَ الخلقَ بِلا
حاجةٍ بك إليهم فيجعلتهم فريقين : فريقاً للنعيم وفريقاً للسمير ، فاجعاني
لنعيمِ ولا تجعلني للسعير ؛ اللهم ! إنك خلقتَ الخلقَ فرَقاً وميزتَهم
قبل أن تخلُقهم فجعلتَ منهم شقياً وسعيداً وغوياً ورشيداً، فلا تُشْقِيني
بمعاصيك ؛ اللهم! إِنك علمتُ ما تكسِبُ كُلُ نفسٍ قبلَ أن
تخلُقَها فلا محيصَ لها مما علمتَ، فاجعلني ممنْ تستعملُه بطاعتِك؛
اللهم ! إن أحداً لا يشاء حتى تشاء ، فاجعل مشيئتك لي أن أشاءً
ما يُقربي إليكَ ، اللهم ! إِنك قدرتَ حركاتِ العبادِ فلا يتحرّك
شيء إلا باذنِك، فاجعلْ حركاتي في تقواك، اللهم ! إنك خلقتَ
٥٣٩

الخير والشرّ وجعلتَ لكل واحد منهما عاملاً يعملُ به ، فاجعلني من
خيرِ القِسْمِينِ؛ اللهم! إِنكَ خلقت الجنّةَ والنارَ وجعلتَ لكل
واحدٍ منهما أهلاً ، فاجعلني من سكانٍ جنتك ، اللهم ! إِنكَ أردتَ
بقومٍ الهدى وشرحتَ صدورَم وأردتَ بقومِ الضلالةَ وضَيِقْتَ
صدورَمٍ ، فاشرحٌ صَدِرِي الإِيمانِ وزينهُ في قلبي ، اللهم ؛ إِنك
دبرتَ الأمورَ فجعلتَ مصيرها إِليك ، فأحيني بعدَ الموت حياةً طيبةً
وقربي إِليكَ زُلفى، اللهم ، من أصبحَ وأمسى ثُقْتَه ورجاؤه غيرُك
فأنت ثقتي ورجائي ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليّ العظيم. قال
أبو بكر: هذا كله في كتاب الله عز وجل (ابن أبي الدنيا في السماء).
٣٥٧٣١ - عن ابن عمر قال: لقد حضرتُ دفنَ أبي بكر
فنزلَ في حفرته عمرُ بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحةُ بن عبيد الله
وعبدُ الرحمن ابن أبي بكر ، قال ابنُ عمر : فأردتُ أن أنزِلَ فقال
عمرُ : كُفِيتَ (ان سعد).
٣٥٧٣٢ - عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال: جاءتْ عائشةُ
إلى، أبي بكرٍ وهو يعالجُ ما يعالجُ الميتُ ونفسُهُ في صدرِهِ فتشات
هذا البيت :
العمرُك ما يعني الثراء عن الفتى
إِذ حشرَجَتْ يومًوضاقَ بها الصدرُ
٥٤٠