Indexed OCR Text

Pages 481-500

ما الذي صنع بي ؟ فاوحى الله إليه: يا شعيبَ! إِن يكَ ذلك حقاً
فهنيئاً لك لقائي يا شعيبُ! ولذلك أخدمتُك موسى بن عمران كليمي
( الخطيب وابن عساكر - عن شداد بن أوس ، وفيه اسماعيل بن علي
ابن الحسن بن بندار بن المتي الإِسترابادي الواعظ أبو سعيد ، قال
الخطيب : لم يكن موثوقاً به في الرواية والحديث منكر ، وقال الذهبي
في الميزان : هذا حديث باطل لا أصل له ، وقال ابن عساكر : رواه
الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بن
بندار، كما رواه انه اسماعيل عنه فقد برىء من عهدته، قال: والخطيب
إِنما ذكره لأنه حمل فيه على اسماعيل ).
دانيال عليه السلام
٣٥٥٨١ _ عن قتادة عن أنس بن مالك قال : لما فتحنا السوسَ
وجدْنا دانيال في بيتٍ وأن جيفتهُ لترشحُ منهُ لم يتغيرْ منهُ شيءٍ
وعنده في البيتِ الذي كان فيه مالٌ ، فَكتبَ فيه أبو موسى الى عمر
ابن الخطاب ، فَكتبَ عمرُ أن اغسلوه وحَتِطِوه وكفِوه وصلوا
عليه وادفِنوه ، قال قتادةُ : ويلغني أنه دعا أن يُورثَ ماله المسلمين.
قال قتادةُ : وبلغنى أن الأرضَ لا تسلَّط على الجسدِ الذي لم يعمل
خطيئةً (المروزي في الجنائز ).
ج/١٢
٤٨١
م/٣١

٣٥٥٨٢ - عن أبي تميم الميجمي قال: أنانا كتابُ عِمرَ أن
اغسارا دانيالَ بسدرٍ وماء الريحانِ (المروزي).
٣٥٥٨٣ - ﴿ مسند عمر ﴾ عن قتادة: لما فتحت السوس وعليهم
أبو موسى الأشعري وجدوا دانيالَ في أَتَوّنٍ (١) إلى جنبهِ مالٌ
موضوعٌ من شاءَ أتى فاستقرضَ منهُ إلى أجلٍ فأتى به الى ذلك الأجلِ
وإلا برصَ، فالتزمَه أبو موسى وقبَّله وقال: دانيالُ وربّ الكعبة!
ثم كتبَ في شأنِه الى عمرَ، فَكتبَ اليه عمرُ أَن كَفَنهُ وحنِظْه
وصلّ عليه ثم ادفِنْه كما دُفِنَتِ الأبياء ، وانظُر ماله فاجعله في
بيت مال المسلمين ، فكفّنه في قباطي بيضٍ وصلىَّ عليه ودفَتهُ
(أبو عبيد).
سليمان عليه السلام
٣٥٥٨٤ - عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ◌ِصَلٍّ: بينما
امر أتانِ نائمتان معهما ولداهما عدا الذئبُ عليهما فأخذَ ولدَ إِحداهما
فاختصمتا إلى داود في الباقي ، فقضى به للكبرى منهما ، فخرجتا فلقيهما
سليمانُ بنُ داودَ فقال: ما قضى به الملكُ بينكما ؟ قالت الصغرى:
(١) أتثون: الأتون - بالتشديد - المتوْقِه، والعامة تخففه، وجمعه أناتين،
وقيل: هو مُوَلَّد. المختار ٣ . ب
٤٨٢

قضىَ به الكبرى ؛ قال سلمانُ: هالوا السكينَ فأشقَّهُ بينكما، قالت
الصغرى : هو الكبرى دعْه لها، فقال سلمان: هو لك خُذه - يعني
للصغرىَ حين رأى رحمتها له . قال أبو هريرة: وما سمعتُ بالسكين
قط إِلا يومئذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كنا ئسمها إِذ
المُدْيَةَ (عب).
باب فضائل الصمان
فصل في فضلهم إجمالا
٣٥٥٨٥ - ﴿ مسند عمر ﴾ عن الأشتر النخعي قال : لما قدم
عمر بن الخطاب الشام بعث الى الناس فنودوا أن الصلاة جامعةٌ عند
باب الجابية ، فلما صفُوا قام فحمد الله وأتى عليه بما هو أهله وذكر
رسول الله عَلِيمٍ بما يحقُ عليه ذِكْره ثم قال لهم: إِن النبي صَ اله
قال : ان بد الله على الجماعة والفذّ من الشيطان - وفي لفظٍ: مع
الشيطان - وان الحقَّ أصلٌ في الجنة ، وان الباطل أصلٌ في النار ،
ألا! وان أصحابي خياركم فأكرموم ، ثم القرنَ الذين يلونهم ، ثم
القرنَ الذين يلونهم ، ثم يظهرُ الكذبُ والمهرجُ (كر).
٣٥٥٨٦ _ عن زاذان قال: قدِمَ علينا عمر بن الخطاب بالجابية على
بعيرٍ مقتبٍ عليه عباءةٌ قطوانية وبيده عنزةٌ فقال: أيها الناس ! اني
٤٨٣

سمعت رسول الله عَ لي يقول ثم بكى ، ثم قال : سمعت حبيبي رسول
الَّهُ وَِّيمٍ يقول: أيها الناس ! عليكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين
لونهم ثلاثةُ قرونٍ ، ثم يجيء قومٌ لا خير فيهم ، يشهدون ولا
يُستشهدون، وَيَحلِفون، ولا يُستحلَفون. من سَرَّه أن ينزل
بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة ، ألا ان الواحدَ شيطانٌ وهو من الأثنين
أبعدُ ، ومن ساءتُه سيأتُه وسرته حسنته فهو مؤمنٌ (كر).
٣٥٥٨٧ - عن علي قال: كان رسول الله عَّ بي يقول: أنهى عن
أصحابي من شَهد أني رسول الله أن يقولَ لهم سوءاً وقد رضي الله
عنهاله وقال لهم في كتابه خيراً، ولكن احفظوني في أصحابي فتهم
أكثرُ همي ، رفضني الناس وضموني ، وكذبي الناس وصَدَّقوني ،
وقاتلي الناس ونصروبي ، ثم لأنصارُ خاصةً فجزاه الله عني خيراً فانهم
الشَّارُ دون الدِّثَارِ(١) ( .... )(٢).
(١) فانهم الشعار دون الدآثار: الد ثار: هو الثوب الذي يكون فوق
الشعار، يعنى هم الخاصة والناس العامة. النهاية ١٠٠/٢. ب
(٢) الفقرة الأخيرة من الحديث هو في الصحيحين وغيره من كتب السنة
ولكنك أيها القارىء قد عرفت الطريق الذي سلكناه في العزو
للاحاديث فأقول: الحديث في صحيح مسلم كتاب الزكاة باب اعطاء المؤلفة
رقم (١٣٩) . ص
٤٨٤

٣٥٥٨٨ _ عن البراءِ قال: لا تَسُبُّوا أصحابَ رسول الله عَليهِ،
فوالذي نفسي بيدهِ ! لمقام أحدِمٍ مع رسول الله عَ ◌ّيٍ أفضل من عملٍ
أحدِكم عُمُرَه (كر).
٣٥٥٨٩ - ( مسند ان مسعود﴾ سألتُ رسول الله صَّ اسٍ: أيّ
الناس أفضلُ؟ قال: قرني، ثم الذين يلونَهم، ثم الذين يلونهم (أبو نسيم
في المعرفة).
٣٥٥٩٠ - عن ابن مسعود قال: ان الله نظر في قلوب العباد
فاختار محمدًاً عَظ ◌ِ يمِ فبعثه برسالتِه وانتخبه بعلمِه ، ثم نظر في قلوب
الناس بعده فاختار له أصحابًاً فجعلهم أنصار دينه ووزراءَ نبيه، وما رآه
المؤمنون حسناً فهو عند الله حسنٌ، وما رآه المؤمنون قبيحاً فهو عند
الله قبيحٌ (ط وأبو نعيم).
فصل في تفضيلهم
فضل الصديق رضي اللّ هزة
٣٥٥٩١ - عن أبي بكر قال: قُرئتْ عند رسول الله عٍَّ هذه
الآية)) يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيةً مرضية. )) فقلت:
ما أحسنَ هذا يا رسول الله ! فقال: يا أبا بكر! أما ان الملكَ
سيقولها لك عند الموتِ (الحكم.
٤٨٥

٣٥٥٩٢ - عن أبي جعفر قال: كان أبو بكر يسمع مناجاة
جبريل النبي ◌َّ ولا يراه (ابن أبي داود في المصاحف، كر).
٣٥٥٩٣ عن أبي بكر قال: ما دخلني اشفاقٌ من شيء ولا دخلني
في الدين وحشة الى أحدٍ بعد ليلة الغار، فإن رسول الله نَّه حين
رأى إِشفاقي عليه وعلى الدين قال لي: هَوّنْ عليك، فان الله عز وجل
قد قضى لهذا الأمر بالنصر والتمام (ابن عساكر).
٣٥٥٩٤ - عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاء قال: أي فيةُ!
أنه ليس أحدٌ أحبَّ إِليَّ غِى منكِ، ولا أعنَّ عليّفقراً منكِ واني قد كنتُ
نحاتكِ جِدَادَ (١) عشرين وَسْقاً من أرضي التي بالغابة وانكِ لو كنتِ
حُزْتَيْهِ كان لكِ فاذا لم تفعلي فانما هو للوارث وانما هما أخواك
وأختاك ، قلت : هل هي إِلا أُمَّ عبدالله ؟ قال : نعم ، وذو بطنِ
انة خارجة قد ألقي في نفسي أنها جاريةٌ فأحسِفِوا إِليها، فولدتْ
أمّ كلتوم(عب وان سعد، ش، ق).
٣٥٥٩٥ - عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة: يا نايةُ !
(١) جداد: ومنه حديث أبي بكر رضي عنه)) قال لعائشة: إني كنت
نحلتك جادً عشرين وَسْقاً)) النهاية ٢٤٥/١. ب
والجتيداد - بالفتح والكسر -: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها . يقال:
جدًّ الثمرة يَجُلُّها جدًّاً. النهاية ٢٤٤/١. ب
٤٨٦

إني نحلتك نخلاً من خير وإني أخافُ أن أكون آثرنُك على ولدي
وإِنكِ لم تكوني حزّيهِ فرديهِ على ولدي ، فقالت: يا أبناء! لو كانت
لي خيبر بجدادها لرددتُها (عب).
٣٥٥٩٦ - عن أفلح بن حميد عن أبيه قال: كان المالُ الذي نحِلَ
عائشة بالعالية من أموال بي النضير بئر حجر كان النبي عَّ ي أعطاه
ذلك المال فأصلحَه بعد ذلك أبو بكر وغرسَ فيه وديًّاً (١)
( ان سعد ) .
٤٥٥٩٧ - عن مسروق قال: "مَيَّ صهيبٌ بأبي بكر فأعرضَ
عنه فقال : ما لكَ أعرضتَ عني ؟ أبلغكَ شيء تكرهَه ؟ قال: لا
والله! لا رؤيا رأشُها لك كرهتُها ، قال: وما رأيتَ ؟ قال: رأيتُ
ملكَ مغلوله الى عنقِك على بابِ رجلٍ من الأنصارِ يقال له أبو الحشرِ،
فقال له أبو بكر: نِعمَ ما رأيتَ ! جمع الله لي ديني الى يوم الحشر (ش).
٣٥٥٩٨ - عن أبي العالية الرياحي قال: قيل لأبي بكر الصديق:
هل شربتَ الخمر في الجاهلية ؟ فقال: أعوذُ بالله ! فقيل له: ولم قال:
كنتُ أصون عرضي وأحفظ مروءتي فان من شرب الخمرَ كان مُضيَّعاً
في عرضه ومروءته، قال: فبلغ ذلك رسول الله عَّ الله فقال: صدقَ
(١) وَدَيّاً: الودِئُ ـ بتشديد الياء -: صغار النخل: الواحدة: وَدَيَّة.
النهاية ١٧٠/٥ ٠ ب
٤٨٧

أبو بكر مرتين (أبو نعيم في المعرفة، كر).
٣٥٥٩٩ - عن عائشة قالت : ما شربَ أبو بكر خمراً في الجاهلية
ولا في الاسلام ( الدسوري في المجالسة ).
٣٥٦٠٠ - عن عائشة قالت: لما توفي عَّ ◌ِ اشرأبَّ (١) النفاقُ
وارتدت العرب وانحازت الأنصار ، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل
بأني لهاضها (٢)، فما اختلفوا في نقطة إِلا طار أبي بفنائها وفصلها،
قالوا: أن يدفن رسول الله عَّ بسيٍ؟ فما وجدنا عند أحدٍ من ذلك
علماً، فقال أبو بكر: سمعتُ رسول الله عَِّيمٍ يقول: ما من في
يُقبضُ إِلا دُفِنَ تحت مضجعه الذي مات فيه ، قالت: واختلفوا في
ميرانِهِ فما وجدوا عند أحدٍ من ذلك علماً، فقال أبو بكر، سمعت
رسول الله تٍَّ يقول: إِنا معشرَ الأنياء لا نورثُ، ما تركنا
صدقةٌ (أبو القاسم البغوي وأبو بكر في الغيلانيات، كر)(٣).
(١) اشرأب: أي: ارتفع وعلا ٠ ٤٥٥/٢. ب
(٢) لتهاضتها : أي: لكسرها. والحيض: الكسر بعد الجبر . وهو أشد
ما يكون من الكسر . النهاية ٢٨٨/٥. ب
(٣) وهكذا أخرجه الترمذي عن عائشة كتاب الجنائز رقم ١٠٢٣ وقل هذا
حديث غريب . ص
٤٨٨

٣٥٦٠١ - عن الزهري قال: قال رجلٌ لأبي بكر : ما أُحدٌ
من الناس بعد نفسي أحبَّ إليَّ صلاحاً منكَ ، فقال: ومن نفسِكَ؟
قال: في بعض الأمور (حم في الزهد).
٣٥٦٠٢ - عن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب ذكر
أبا بكر على المنبر فقال: إِن أبا بكر كان سابقاً مبرزاً ( ش، حم فيه
وخيشة الأطرابلسي في فضائل الصحابة).
٣٥٦٠٣ - عن سهل بن سعد قال: كان أبو بكر لا يلتفتُ في
صلاته (حم فيه).
٣٥٦٠٤ - عن معاوية بن أبى سفيان قال: إِن الدنيا لم تُرِدْ
أبا بكر ولم يُرِدِها، ورادتِ ابن الخطاب فلم يُرِدِها (حم).
٣٥٦٠٥ - عن عائشة أن أبا بكر لم يقل شعراً في الإِسلام قطُ
حتى مات ، وأنه قد كان حَرَّمَ الخمر هو وعثمان في الجاهلية (ان أبي
عاصم في السنة ).
٣٥٦٠٦ - عن زيد بن علي بن الحسين قال : سمعتُ أبي علي بن
الحسين يقول : سمعتُ أبي الحسين بن علي يقول: قلتُ لأبي بكر :
يا أبا بكر! من خيرُ الناس بعد رسول الله صَِّيٍ؟ فقال لي: أبوك،
فسألتُ أبي علياً فقلت: من خيرُ الناس بعد رسول الله عَِّيٍ؟ قال:
أبو بكر (الدغولي، کر).
٤٨٩

٣٥٦٠٧ - عن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان
يتعاهد عجوزاً كبيرةً عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيستسقي
لها ويقوم بأمرها، وكان إِذا جاءها وجدَ غيرَه قد سبقه إليها فأصلح
ما أرادتْ ، فجاءها غير مرةٍ فلا يسبِقُ إِليها، فرصدَه عمر فاذا هو
أبي بكر الصديق الذي يأتيها وهو خليفةٌ، فقال عمرُ : أنت
لعَمري ( خط ).
٣٥٦٠٨ - عن مالك أن رجلاً دعا أبا بكر الصديق في الجاهلية
إِلى حاجة له استصحبُه أن لا عرَّ في طريقٍ غير التي عرّ فيها ،
فقال أبو بكر : أن نذهبُ عن هذه الطريق ؟ قال : إِن فيها ناساً
نستحي منهم أن نمُرَّ عليهم ، فقال أبو بكر : تدعوني الى طريقٍ
تستحي منها ! ما أنا بالذي أصاحِبُكَ فأبى أن تبعَهُ ( الزبير
ان بكار ) .
٣٥٦٠٩ - عن عائشة قالت: حرم أبو بكر الخمرَ في الجاهلية
فلم يَشْرَبها في جاهليةٍ ولا إِسلامٍ؛ وذلك أنه مرَّ برجلٍ سكران
يضع يده في العذرةِ ويُدنِها مِنْ فيه فاذا وجد ريحَها صدفَ (١)
عنها، فقال أبو بكر: إِن هذا لا يدري ما يصنعَ، فحرَّمها (حل).
(١) صتدق: صدف عنه: أعرض، وبابه ضرب وجلس. المختار ٢٨٤. ب
٤٩٠

٣٥٦١٠ - عن أن شهاب قال : كان من فضائل أبي بكر
الصديق أنه لم يَكفُرْ بالله ساعةً (اللالكائي).
٣٥٦١١ - عن عمر: أمرنا رسول الله عَّه يوماً أن تصدقَ
ووافقَ ذلك مالاً عندي ، فقلتُ : اليومَ أسبقُ أبا بكر إِن سبقتُه
يوماً، فجئْتُ بنصفِ مالي، فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: مَا أَقِيتُ
الأهلِك ؟ قلتُ ، أبقيتُ لهم ، قال: ما أبقيتَ لهم ؟ قلتُ : مثلَه،
وأتى أبو بكر بكل ما عندَ من فقال: يا أبا بكر! ما أبقيت لأهلك؟
فقال: أبقيتُ لهُمُ اللهَ ورسوله . قلت: لا أسبِقُه إِلى شيء أبداً
(الداري، د، ت وقال: حسن صحيح (١)، والشاشي وابن أبي
عاصم وابن شاهين في السنة ، ك، حل، ق، ض) .
٣٥٦١٢ - عن عائشة عن عمر بن الخطاب قال: أبو بكر سيدنا
وخيرُنا وأحبُنا إلى رسولِ الله عٍَّ (ت وقال: هذا حديث صحيح(٣)
غريب ، وابن أبي عاصم ، حب ، ك، ص).
٣٥٦١٣ - عن محمد بن سيرين قال: ذُكِرَ رجالٌ على عهد
(١) أخرجه الترمذي كتاب مناقب أبي بكر الصديق رقم ٣٧٥٧ وقال حسن
صحيح . ص
(٢) أخرجه الترمذي كتاب مناقب أبي بكر الصديق رقم ٣٧٣٩ وقال هذا
حديث صحيح غريب . س
٤٢١

عمرَ فَكْتهم فضَّلوا عمرَ على أبي بكر ، فبلغَ ذلك عمرَ فقال: واللهِ
ليلةٌ من أبي بكر خيرٌ من آلِ عمرَ! وليومٌ من أبي بكر خيرٌ
من آلِ عمر، لقد خرجَ رسولُ اللهِ عَّ لينطلقَ إلى النار ومعه
أبو بكر فجعلَ يمشي ساعةً بين يديه وساعةً خلفهُ حتى فطِنَ له
رسولُ الله ◌ٌَّ فقال: يا أبا بكر ؟ ما لكَ عَمشي ساعةً بينَ يدي
وساعةً خلفي ؟ فقال: يا رسولَ الله ! أذكرُ الطلبَ فَأمتي خلفَك
ثم أذكرُ الرَّصَدَ (١) فأمشي بين يديكَ : فقال: يا أبا بكر !لو كان
شيء أحببتَ أن يكونَ بك دوني؟ قال: نَعَم ، والذي بمثك بالحق!
ما كانت لتكونَ من مُلِمَةٍ إِلا أن تكونَ بي دونك ، فلما انتهينا
الى الغارِ قال أبو بكر : مكانكَ يا رسول الله حتى أستبرىءَ لكَ
الغارَ فدخلَ. واستبرأهُ حتى إِذا كان في أعلاهُ ذكر أنه لم يستبرى
الجحَرة فقال : مكانك يا رسول الله حتى استبرىءَ الجحرةَ فدخلَ
واستَبْرأ ثم قال: انزِلِ يا رسولَ الله: فنزلَ ، قال عمرُ: والذي
نفسي بيده ! لتلكَ الليلةُ خيرٌ من آلِ عمرَ (ك، قفي الدلائل)(٢).
(١) الرَّصَدَ : - بفتحتين - القوم يرصدون كالحرس، يستوى فيه الواحد
والجمع والمؤنث . المختار ١٩٤ . ب
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الهجره (٦/٣) وقال صحيح وأقره
الذهبي وقال صحيح مرسل . ص
٤٩٢٠

٣٥٦١٤ ـ عن هزيل بن شرحبيل قال قال عمر بن الخطاب :
لو وُزِنَ إِمَنُ أبي بكر بايمانِ أهلِ الأرضِ لرجحَ بهم (معاذ في
زيادات مسند مسدد والحكيم وحسنه في فضائل الصحابة، ورسته في
الا يمان ، هب).
٣٥٦١٥ - عن ضبة بن محصن العنزي قال قلت لعمر بن الخطاب:
أنت خيرٌ من أبي بكرٍ ، فبكى وقال: واللهِ: لليلةٌ من أبي بكر
ويومٌ خيرٌ من عُمْرِ عُمَرَ ،َهل لك أن أُحدّتِكَ بلياتهِ ويومِهِ؟ قلت:
نعم، يا أميرَ المؤمنين! قال: أما ليلتُه فلما خرج رسولُ الله عَليه
هاربً من أهلِ مكة خرجَ ليلاً فتبعهُ أبو بكر فجعلَ يمشي مرةً
أمامه ومرة خلفه ومرةً عن يمينه ومرةً عن يساره ، فقال له رسولُ
صَّهِ: ما هذا يا أبا بكر؟ ما أعرفُ هذا من فعلك؟ فقال:
يا رسول! أذكُر الرَّصدَ فأكون أمامَك، وأذكر الطلبَ فأكون
خلفَك ومرةً عن يمينِك ومرةً عن يسارك ، لا آمنُ عليك، فمشى
رسولُ مٍَّ ليلته على أطراف أصابعِهِ حتى حفيتْ رجلاهُ ، فلما
رآهُ أبو بكر قد حفيت رجلاه حمله على كاهله وجعلَ يشتدُّ به حتى
آتى به فَمَ الغارِ فأنزلَه ثم قال: والذي بعثكَ بالحقّ ! لا تدخلُه
حتى أَدْخُلَهُ ، فان كان فيه شيءٍ نزل بي قَبْلكَ : فدخلَ فلم يرَ
شيئاً فحمله فأدخله ، وكان في الغارِ خَرْقٌ فيه حياتٌ وأفاعي فخشي
٤٩٣

أبو بكر أن يخرج منهنَّ شيء يؤذي رسولَ الله عَِّ فألقمه قدمَهُ
فجعلَ يَضْربنَّهُ ويلسمنَّهُ الحياتُ والأفاعي وجعلت دموعُه نحدرُ
ورسولُ الله عَّ ◌ُِّ يقولُ له: يا أبا بكر ! لا تحزن إِن الله معنا، فأنزل
الله سكينتهُ طمأنينةً لأبي بكر - فهذه ليلتُه. وأما يومُه فلما تُوفي
رسول الله عٍَّ وارتدتِ العربُ فقال بعضهم: نُصلي ولا نُزَكَي"
وقال بعضُهم : لا نُصلي ولا نُزكي ، فأنْتُه ولا آلو نصحاً فقلتُ:
يا خليفةَ رسولِ الله! تألَّفِ الناسَ وارفُقْ بهم ، فقال: جبَّارٌ في
الجاهليةِ خوارٌ في الإِسلام؛ فيما ذا أتْلَّفهم أبشعرٍ مفتعَلٍ أو سحْرٍ
مُفْتري؟ قُبْضَ رسولُ اللهِ عٍَّ وارتفع الوحيُ فواللهِ لو منعوني
عقالاً مما كانوا يُعَطون رسولَ الله عٌَّ لقاقَلْتُهم عليه؟ فقائلْنا
معه، وكان واللهِ رشيدَ الأمر! فهذا يومُه ( الدينوري في المجالسة
وأبو الحسن ابن بشران في فوائده ، ق في الدلائل واللالكائي
في السنة ) .
٣٥٦١٦ - عن سالم بن عبيد وكان من أهلِ الصفةِ قال: أخذ
عمر بيد أبي بكر فقال له : مَنْ له هذه الثلاثة ؟ إِذ يقول لصاحبه -
منْ صاحبُه؟ إِذ هما في الغار - من هما؟ لا تحزن إِن الله معنا
(ابن أبي حاتم).
٤٩٤

٣٥٦١٧ - عن ميمون قال : قال رجلٌ لعمر بن الخطاب : ما
رأيتُ مثلكَ ؛ قال: رأيتَ أبا بكر ؟ قال : لا ، قال: لو قلتَ :
نعم إني رأيته، لأوجعتُك ضرباً (ش).
٣٥٦١٨ - عن أبن عباس أن عمر قال : لا أسمع بأحد بفضلني
على أبي بكر إِلا جاءتُه أربعین (ش).
٣٥٦١٩ - عن الحسن قال: قال عمر: وددتُ أني في الجنة
حيث أرى أبا بكر (ش).
٣٥٦٢٠ - عن عمر قال: أبو بكر سيدنا وأعتقَ سيِّدَنا - يعني
بلالاً ( ابن سعد، ش، خ ، ك والخرائطي في مكارم الأخلاق
وأبو نعيم).
٣٥٦٢١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قال: قالرسول الله عَظِيمٍ: حدثي عمر بن الخطاب أنه ما سابَقَ
أبا بكر الى خيرٍ قَطُّ إِلا سبقَهُ به (الديلمي، كر).
٣٥٦٢٢ - عن أبي رجاء قال: قدمتُ المدينة فرأيتُ عمر يقبل
رأسَ أبي بكر (ان السمعاني في الذيل).
٣٥٦٢٣ - عن زياد بن علاقة قال: رأى عمر رجلاً تقول:
إن هذا لخيرُ الأمةِ بعد نبيها ، فجعل عمر يضربُ الرجل بالدرة
٤٩٥

ويقول: كذب الآخرُ ، لأبو بكر خير مني ومن ابي ومنك ومن
أبيك (خيشة في فضائل الصحابة).
٣٥٦٢٤ - عن يحيى بن سعيد قال : ذكر عمر بن الخطاب فضل
أبي بكر الصديق فجعل يصفُ منافبه ثم قال: وهذا سيدنا وبلالٌ
حسنةٌ من حسنات أبي بكر ( أبو نعيم).
٣٥٦٢٥ - عن الحسن عن أبي رجاء العطاردي قال: أنيتُ
المدينة فاذا الناس مجتمعون وإِذا في وسطبم رجلٌ يقبلُ رأس رجلٍ
ء
وتقول : أنا فداؤكَ ؟ لولا أنتَ هلَكْنا، فقلتُ: مَنِ المقَبِّلُ
ومن المقبَّلُ ؟ قال : ذاك عمر بن الخطاب يُقبَّلُ رأسَ أبي بكر في
قتال أهل الردة الذين منعوا الزكاة ( كر).
٣٥٦٢٦ - عن عمر قال : وددتُ أني شعرةٌ في صدر أبي
بكر ( مسدد ) .
٣٥٦٢٧ - عن عمر قال : خيرُ هذه الأمة بعد نيها أبو بكر
فمن قال غير هذا بعد مقامي هذا فو مفترٍ وعليهِ ما على المفتري
( اللالكائي ) .
٣٥٦٢٨ - عن الحسن قال: كن لعمرَ عيونٌ على الناس فأتوَه
فأخبروه أن قوماً اجتمعوا ففضلوه على أبي بكر ، فغضبَ وأرسلَ
٤٩٦

إليهم فأتيَ بهم فقال: يا شرَّ قومٍ ! يا شرَّ حي! يا سيد الحصان !
فقالوا : يا أمير الؤمنين! لم تقولُ لنا هذا؟ ما شأنُنا؟ فأعاد ذلك
عليهم ثلاث مراتٍ ثم قال بعدُ: لِمَ فرَّفْتُم بيني وبين أبي بكر
الصديق ؟ فوالذي نفسي بيده ؟ لوددتُ أني من الجنة حيث أرى فيها
أبا بكر مدَّ البصر ( أسد بن موسى في فضائل الشيخين ).
٣٥٦٢٩ - عن جبير بن نفير أن نفراً قالوا لعمر بن الخطاب: والله! ما
وأنا رجلاً أقضى بالقسط ولا أقولَ بالحق ولا أشدَّ على المنافقين
منك يا أمير المؤمنين! فأنتَ خيرُ الناس بعد رسول الله صَِّيٍ، فقال
عوفُ بن مالك: كذبتُم، واللهِ! لقد رأينا خيراً منه بعد النبي صَّ له
فقال: مَن هوَ يا عوفُ ؟ فقال: أبو بكر ، فقال عمرُ : صدقَ
عوفٌ وكذبتُم ، واللهِ ! لقد كان أبو بكر أطيبَ من ريحِ المسك
وأنا أضلُّ من بعير أهلي ( أبو نعيم في فضائل الصحابة ، قال ابن
كثير : اسناده صحيح).
٣٥٦٣٠ - عن جابر قال: ضربَ المشركون رسولَ الله ◌َّ
مرةً حتى غُشِيَ عليه، فجاء أبو بكر فقال: سبحانَ اللهِ! أنقتلون
رجلاً أن يقولَ ربي الله ؟ فقالوا: من هذا ؟ قيل: ابنُ أبي قحافةَ
المجنونُ (ع، هـ).
ج/١٢
٤٩٧
م/٣٢

٣٥٦٣١ - عن جابر قال: رأى رسول الله عَظِيمٍ أبا الدراء يمشي
أمامَ أبي بكر فقال له : أُعْشي قدامَ رجلٍ ما طلعتِ الشمسُ على
أحدٍ منكم أفضلَ منه ! فما رُئِيَ أبو الدرادء بعد ذلك إِلا ◌َخَلْفَ
أبي بكر ( السراج ) .
٣٥٦٣٢ - عن على قال: إِن الله هو الذي سمى أبا بكر على
لسان رسول الله عَ اجٍ ((صديقاً)) (أبو نعيم في المعرفة).
٣٥٦٣٣ - ﴿ أيضاً﴾ عن أبي يحيى قال: سمعتُ علياً يحلِفُ
بالثّهِ: الله أنزلَ اسمَ أبي بكر من السماء ((الصديقَ)) ( طب، ك
وأبو طالب اليساري في فضائل الصديق وأبو الحسن البغدادي في فضائل
أبي بكر وعمر ) .
٣٥٦٣٤ - عن الشعبي قال: قال عليّ بنُ أبي طالب : إِي
لأستحي من ربي أن أخالِفَ أبا بكر ( المشاري ).
٣٥٦٣٥ - عن علي قال: أبو بكرٍ أفضلُنا حديثاً (العشارى).
٣٥٦٣٦ - عن على قال : وهل أنا إِلا حسنةً من حسنات أبي
بكر ( العشارى ).
٣٥٦٣٧ _ عن جابر قال: رأى، رجلٌ صالحٌ ليلةً كأن أبا بكر
نيطَ برسول الله عَّهِ ثم نِيِطَ عمرُ بأبي بكر ثم نيط عثمان بسر،
٤٩٨

قال جابرٌ: فلما قنا قلنا: الرجلُ الصالحُ رسولُ اللَّهِ عَّ له وهؤلاء
ولاةُ الأمرِ مِنْ بعدٍٍ ( نعيم بن حماد في الفتن ) .
٣٥٦٣٨ - عن أبي عبد الرحمن الأزدى قال: لما انقضى الجملُ
قامت عائشة فتكالمت فقالت : أيها الناسُ ! إِن لي عليكم حرمةً
الأمومةِ وحَّ الموعظةِ لا يتهمني إلا من عصى ربه، قُبِضَ رسول الله
وَل٣ بين سَخْري(١) ونحري وأنا إِحدى نسائهِ في الجنةِ، ادخرني
ربي وخصَّي من كل بضاعةٍ ، وبي ميَّزَ مؤمنَكم من منافقِكم،
وبي رخص لكم في صيدِ الأثراء، وأبي رابعُ أربعةٍ من المسلمين
وأولُ من سُمِيَ ((صديقاً))، قُبِضَ رسول الله عٍَّ وهو عنه راضٍ؛
فَتَطوقهُ واهقَ (٢) الإِمامةِ، ثم اضطربَ حيلُ الدين فأخذ بطرفيهٍ
ورشق لكم أسامهُ، فرقدَ النفاقُ وغاض (٢) نَبْغَ (٤) الردةِ وأطفأ
(١) متحْري: السَّحْر: الرئة، أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها
وما يحاذي سحرها منه . النهاية ٥٤٦/٢ . ب
(٢) وهق: الوَهق - بالتحريك وقد يسكن -: هو حبل كالطول تشد
به الابل والخيل لئلا تتند. النهاية ٢٣٣/٥. ب
(٣) وغاض تَبْغ الرِدَّة: أي أذهبَ ما نبغ منها وظهر. النهاية ٣/ ٤٠١. بـ
(٤) نِيْغَ: في حديث عائشة تصف أباها ((غاض تَبْغَ النفاق والردة)) أي نقصه
وأذهبه . يقال : نبغَ الشيء إذا ظهر، ونبغ فيهم النفاق إذا ظهر ما كانوا
يخفونه منه . النهايه ١٠/٥ . ب
٤٩٩

ما حَشَّتُ(١) هودُ، وأَنْتُم حينئذٍ حُحَظٌ (٢) تنتظرون العَدْوَةَ وتستمعون
الصيحةَ قُراب النأى ، وأَوْذَمَ (٣) السقاءَ وامتاحَ (٤) مِن الْمَهْوَاةِ(٥)
واجتهرَ دُفُنَ الرَّواءِ(٦) فقبضَهُ اله وأطفأ على هامةِ النفاقِ مذكياً نار
الحرب للمشركين يقظان في نصرةِ الإِسلام صفوحاً عن الجاهلين
( الزبير بن بكار ) .
٣٥٦٣٩ - عن عمرو بن العاص قال: قيل: يا رسول الله! أيّ
الناس أحبُ إِليك؟ قال : عائشة ، فقال: مِنَ الرجالِ ؟ قال: أبوها،
قال ، ثم مِنْ؟ قال : ثم أبو عبيدة (كر ).
٣٥٦٤٠ - عن عمرو بن العاص أن رسول الله عَّ الله بعثه إلى دار
(١) وأطفأ ما حَشَّتْ: أي ما أوقدت من نيران الفتنة والحرب.
النهاية ٣٩٠/١ . ب
(٢) جُحَّظ: جحوظ العين: نُتُوءُها وانزعاجها، والرجل جاحظ ، وجمعه
جُحَّظ. تريد عائشة: وأتم شاخصوا الأبصار ، تترقبون أن ينعق
ناعق، أو يدعو إلي وهن الاسلام داعٍ. النهاية ٢٤١/١. ب
(٣) وأوذم السَّقَاءَ: أي شده بالوذمة. النهاية ١٧٢/٥ . ب
(٤) وامتاح: هو افتعل أي استقى؛ من الميح: العطاء. النهاية ٣٧٩/٤. ب
(٥) المتهْواة: ومنه حديث عائشة ((تصف أباها وامتاح من المتهواة ارادت
البئر العميقة أي أنه تحمل مالم يتحمله غيره . النهاية (٢٨٥/٥) ب
(٦) واجتهر دُقُنَ الرَّواء: هو بالفتح والمد الماء الكثير. النهاية ٢٧٩/٢. ب
٥٠٠