Indexed OCR Text

Pages 381-400

فانصرفوا وقمتُ متعجباً لما رأيتُ، واقبل على العشرةِ وأمرم بمثلٍ
الذي كان أمر به أصحابهم وقال لهم مثلَ الذي قال لهم ، فأكلوا منها
حتى تملؤًا شِبِعاً وحتى انتهوا وإِن فيها لفضلة (كر وابن النجار)(١).
٣٥٤٠٣ - عن يزيد بن الأسود أن أحدَ الرجلين اللذين صَلَيًّا
في رحالهما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! اسْتَغْفِر الله
لي ، قال: غفرَ اللهُ لك! قال : وأخذَ بيده فوضعها في صدري
فوجدتُ بردَها في ظهري ، قال: ما شمتُ ريحاً قط أطيبَ من
يده ولقد كانت أبرد من الثلج (بقى بن مخلد ).
٣٥٤٠٤ - عن يوسف بن عبد اللهبن سلام قال: إِن رجلاً من أهل
الشام نزل بيهودي من أهلِ يثرب فأنزله وأكرمهُ ، فقال الشامي :
إني لا أدري ما أجازيكَ بما صنعتَ إِليَّ إِلا أني أكرمُك بحديثٍ
أحدثُكَه فاحفظْهُ مني: إِنه خارجٌ بأرضِ العربِ فِيٌ فان
أدركته فاسبعهُ، فان أنت لم تفعل فليكُن بينك وبينه وَلْتُ(٢) عهد
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٥/٨) وقال رواء كله الطبراني بإسنادين
واسناده حسن . ص
(٢) وَكثُ عهد: في حديث عمر ((أنه قال الجاتليقِ: لولا وَلَثُ عقد
لك لأمرت بضرب عنقك » الولث : العهد غير الحكم والمؤكد . وقيل :
الوَلث: الشيء اليسير من العهد. النهاية ٢٢٣/٥. ب
٣٨١

قال : فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم باء اليهودي" إِلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: إِنكَ رسول الله ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : فاتبعني ، فقال اليهوديُ : لا أدعُ دي ولكن لي
ألفُ نخلةٍ فلك منها مائةً وسقٍ أَؤديهِ كلَّ عامٍ إِليك وأنا آمِنٌ
على أهلِ ومالي ، فاكتب لي بذلك ؛ فکتب له رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال يوسف : فهو ذا، ما يؤخذُ منه غيرُهُ حتى الساعةَ
مائةُ وسقٍ ، ما يزادُ عليه ( كر ).
٣٥٤٠٥ - ﴿ مسند رفاعة بن عرابة الجهني ﴾ عن أبي الحارث
محمد بن الحارث بن هاني بن مدلج بن المقداد بن زُمِل بن عمرو
المذرى حدثني أبي عن أبيهِ عن جدهِ عن أبيهِ عن زمل بن عمرو
العذرى قال : كان لبني عذرة صنمٌ يقال له حمامٌ، وكان سادِنِهِ رجلاً
قال له طارقٌ، فلما ظهرَ النِيُ عَّهِ سمعنا صوتًا: يا بي هند بن
حرام ! ظهر الحقُ وأودى حمامٌ ، ودفع الشركَ الإِسلامُ ؛ ففزعنا
لذلك وهالنا ، فَمكننا أياماً ثم سمعنا صوتاً وهو قول : يا طارقُ ،
يا طارقُ! بُعثَ النبيُ الصادقُ، بوَحْيٍ ناطقٍ، صدعَ صادعٌ
بأرضِ تهامةَ، الناصريهِ السلامةُ، وظاوليه الندامةُ، هذا الوداعُ
مني الى يومِ القيامةِ ، فوقع الصنمُ لوجههِ. قال زُمِلٌ: فابتعت
راحلةً ورحلتُ حتى أيْتُ النبي ◌ِ ◌ّهِ مع نفرٍ من قومي وأنشدنُه
٣٨٢

شعراً قلتُه :
أَكلفها حزناً وَفوزاً من الرملِ
إليك رسول الله أعملتُ نَصَّها
وأعقدَ حبلاً من حبالك في حبلي
لأنصُرَ خيرَ الناسِ نصراً مؤزراً
أدينُ له ما أثقلتْ قدمي فعلي
وأشهدُ أن اللهَ لا شيءَ غيرُهُ
قال : فأسلمتُ وبايعتُ وأخيرناء ما سمعنا ، فقال : ذلك من كلامٍ
الجن ، ثم قال: يا معشرَ العربِ! إِني رسولُ الله إلى الأنامِ كافةً،
أدعوم إلى عبادة الله وحدَه وأني رسوله وعبدُه، وأن تحُجوا البيت،
وتصوموا شهراً من اثني عشر شهراً وهو شهر رمضان ، فمن أجابي
فله الجنةُ نَزُلاً وثواباً ، ومن عصاني كانت النارُ منقاباً. قال: فأسلمنا
وعقدَ لنا لواءً وكتبَ لنا كتاباً نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمدٍ رسولِ الله لزملِ بن عمرو ومَنْ أسلمَ معه خاصةً إِي بِمتُه
إلى قومِهِ عامةً ، فمن أسلمَ ففي حزبِ الله ورسوله ، ومن أبى فله
أمانُ شهرين . شهِدَ عليّ بن أبي طالب ومحمدُ بن مسلمة الأنصاري.
(كر ، وقال : غريب جداً ).
٣٥٤٠٦ - عن أبي أمامة قال : قيل : يا رسولَ الله ! ما كان
بدء أمرك؟ قال: دعوةُ أبي إبراهيم، وبُشرى عيسى، ورأتْ أُمي
خرج منها نورٌ أضاء قصورُ الشام ( ابن النجار ).
٣٨٣

٣٥٤٠٧ - عن أبي أمامة قال: قال النبيُ عَّهِ: إِن الله عز وجل
استقبلَ بي الشام واستديرَ بي اليمن ثم قال لي: يا محمدُ ! إِنِي جعاتُ
لك ما تجاهَك غنيمةً ورزقاً وما خلف عهرك مددًاً ، والذي نفسي
بيده ! لا يزال الله نزيدُ الإِسلام وأهلَه ونقصُ الشركَ وأهلَه حتى
يسيرَ الراكبُ بين النطفتينِ لا يخشى إِلا جَوراً - يعني جور
السلطانِ - قيل : يا رسول الله ! وما النطفتانِ ؟ قال: بحرُ المشرقِ
والمغربِ ، والذي نفسي بيده ! ليبلغنَّ هذا الدينُ ما بلغَ الليلُ (كر
وابن النجار ) .
٣٥٤٠٨ - عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسولَ الله! كيفَ
علمتَ أنك نِيٌ حتى علمتَ ذلك واستيقنتَ أنك نِيٌ ؟ قال: يا أباذر!
أثاني ملكانٍ وأنا ببعضِ بطحاء مكة فوقع أحدُهما بالأرضِ وكان
الآخر بين السماء والأرض، فقال أحدُهما لصاحبه: أهُو هُو؟ قال:
هُو هُو ، فقال: زِنْهُ برجلٍ ، فوُزِنْتُ برجلٍ فرجحتُه ، ثم
قال: زنه بمشرةٍ ، فوزناني بمشرةٍ فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمائةٍ ،
فوزناني بمائةٍ فرجعتُهم ، ثم قال: زله بألفٍ ، فوزناني بألف
فرجحتهم ، فجعلوا ينتثرون عليّ من كفة الميزان، فقال أحدُهما
للآخر : لو وزنتَه بأمتِهِ لرجحها، ثم قال أحدهما لصاحبه: شقَّ
بطنَه، فشقَّ بطني ، ثم قال أحدهما لصاحبِهِ: أخرجْ قلبُه، فشقَّ
٣٨٤

قلي فأخرج منهُ مغمز (١) الشيطانِ وعلنَ الدمِ فطرحَهما ، ثم قال
أحدهما للآخر : اغسلْ بِطْنَه غسل الإِناءِ واغسل قلبهُ غسلَ الملاءِ(٢)
ثم دعى بسكينةٍ كأنها بَرَهْرَهَةٌ (٣) بيضاء فأدخِلتْ قلبي، ثم قال
أحدهما لصاحبه: خطَّ بطنه، فخاطَ بطني فجعلا الخاتمَ بين كتفي ،
فماهو إِلا أن وَالَّيا عني فَكأنما أعاينُ الأمرَ معاينةً (الدارمي والروياني
والحباني في فوائده ، كر وان النجار ، ص - عن سويد بن
تزيد العمى(٤)) .
٣٥٤٠٩ - عن أبي ذر قال: لا أذكرُ عثمان إِلا بخيرٍ بعدَ
(١) مغمز: الغمز: العصر والكبس باليد. ومنه حديث عائشة ((اللدود
مكان الغمز)) هو أن تسقط اللهاة فتنمز باليد : أي تكبس.
النهايه ٣٨٥/٣٠. ب
(٢) المُلاء: بالضم والمد: جمع مُلاءةٍ، وهي الازار وارَّبْطة النهاية ٣٥٢/٤.ب
(٣) بَرَهْرَهة، في حديث المبعث ((فأخرج منه علقة سوداء ، ثم أدخل
فيه البرَهْرَهة)، قيل: هي سيكينة بيضاء جديدة صافية ، من قولهم:
امرأة بَرَهْرَهة كأنها ترعُد رطوبة. قال الخطابي : قد أكثرت السؤال
عنها فلم أجد فيها قولاً يقطع بصحته، ثم اختار أنها السكين النهاية ١٢٢/١ .ب
(٤) أخرج بعض الجديث الدارمي في سننه باب كيف كان أول مأن النبي
صلى الله عليه وسلم ( صفحة ٩) . ص
ج/١٢
٣٨٥
م/٢٥

شيء رأيتُهُ، كنتُ رجلاً أُتتبعُ خلواتٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتعلم منه ، فرأيته يوماً خالياً وحدَه، فاغتنمتُ خَلْوَنَّه فجئتُ حتى
حلتُ إِليه ، فقال ، يا أبا ذر! ما جاء بكَ ؟ قلتُ: اللهُ ورسوله ،
فجاءَ أبو بكر فسلّم ثم جلس عن يمينِ رسول الله عَلِيٍ, فقال:
يا أبا بكر ! ما جاء بك؟ قال: الله ورسوله ، ثم جاء عمرُ فسلم
وجلس عن يمين أبي بكرٍ ، فقال: يا عمرُ ! ما جاء بكَ ؟ قال :
اللهُ ورسوله ، ثم جاء عثمانُ فسلم ثم جلس عن يمين عمر ، فقال :
يا عثمانُ! ما جاء بك ؟ قال : الله ورسوله ، وبين يدي رسولِ الله
عَّ سبع حصياتٍ - أو قال: تسع حصياتٍ - فأخذهُن فوضعَهن
في كفهٍ ، فسبحنَ حتى سمعتُ لهن حنيناً كحنين النحلِ ، ثم
وضعَهن فخرِسِْنَ ، ثم أخذهن فوضهن في يدي أبي بكر، فسبحْن
حتى سمعتُ لهن حنيناً كحتين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن
فوضعهن في بد عمر ، فسبحن حتى سمعتُ لهن حنيناً كحنين النحل،
ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهن فوضعهن في بد عثمانَ ، فسبحن حتى
سمعتُ لمن حنيناً كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن، فقال رسولُ
الله عٍَّ: هذه خلافةُ النبوةِ (كر).
٣٥٤١٠ - عن عاصم بن حميد عن أبي ذر قال: انطلقتُ ألتمِسُ
٣٨٦

النبي ◌ٍَّ في بعضِ حوائطِ المدينة فإذا أنا بالنِي عَِّ قاعدُ تحتَ
نخلاتٍ! فأقبلتُ فسلمتُ على النبي ◌َّةٍ؛ فقال النبي ◌َّ: ما جاء بك؟
قلتُ : الله جاء بي وأينتغي رسولَه ، فقال: اجلس، فجلستُ ، ثم
قال رسول الله صَتِيٍ: ليتَ أنانا رجلٌ صالح، فأقبل أبو بكرٍ فسلم
على رسول الله عَّجٍ، فرد عليه رسول الله تَّةٍ السلامَ ، ثم قال :
ما جاء بك ؟ قال . اللّهُ جاء بي وأبتغي رسوله ، فأمره فجلس ، فقال
رسول الله عَّةٍ: لِمُرْ بِعَنَا رجلٌ صالح! فأقبل عمرُ فسلم على النبي
حَس٣، فقال رسول الله صٍَّ: ما جاء بك؟ قال: الله جاء بي وأبتغي
رسوله، فأمره فجلس، ثم قال رسول الله عَّ اج: ليُخْمِسَنَا رجلٌ
صالح! فأقبل عثمانُ فسلم على النبيِ مَّهِ، فرد عليه رسول الله عَلِ﴾
السلام ، ثم قال : ما جاء بك ؟ قال : اللهُ جاء بي وأتغي رسول الله
صَّل، فأمره فجلس، ثم جاءَ عليٌّ فسلم على رسول الله عٍِّ فرد
عليه رسول اللّه عَّهِ ثم قال: ما جاء بك؟ قال: اللهُ جاء بي وأبتغي
رسوله، ثم أمره فجلس، ومع رسول الله عَّ حصياتٌ يسبحنَ
في بده ، فناولهن أبا بكر فسبحنَ في يده، ثم انتزعَهن منه، فناولهن
عمرَ فسبحْن في يده ، ثم انتزعَهن منه ، فناولهن عثمانَ فسبحن في
٣٨٧

بده ، ثم انتزعهن منه، فناولهن علياً فلم يُسَبِحْن وخرِسِنَ (كر).
٣٥٤١١ - عن أبي سفيان أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزاةَ.
فقال له : يا أبا سفيان ! أَلْهِني (١) عن عتبة بن ربيعة، قال: كريمُ
الطرفين ويجتنبُ المظالمَ والمحارِمَ وشريفٌ مُسِنٌّ، قال: إِنِي
كنت أجدُ في كتبي سياً يبعثُ من حَرَّتِنا هذه فَكنتُ أظن آني
هو ، فلما دارستُ أهل العراقِ إِذا هو من بني عبد مناف، فنظرتُ
في بي عبد مناف فلم أجد أحداً يصلُحُ لهذا الأمرِ غير عتبة بن ربيعة
فلما أخبرتني بسنه عرفتُ أنه ليس به حينَ جاوزَ الأربعين ولم يوح
إِليه ؛ قال أبو سفيان: فضرب الدهرُ منْ ضربه وأوحِيَ إِلى رسول
الَّهِ عٍَّ وخرجت في ركبٍ من قريشٍ أريدُ اليمن في تجارةٍ ،
فررتُ بأمية بن أبي الصلت فقلت له كالمستهزئ به : يا أميةُ ! قد
خرج النبيُ مَّهِ الذي كنتُ تنتظرُ، قال: أما إِنه حقًٌّ فَاسِمْهُ،
قلتُ : ما يمنعُك من اتباعه ؟ قال : ما يمنعني إلا الاستحياء من
نساءٍ ثقيفٍ ، إني كنتُ أحدثُهم أني هو ثم يروخي تابعاً . لغلامٍ من
(١) أتهنى: اللهو: اللعب. يقال: لهوت بالشيء ألهو لهوأ، وتلميت به،
إذا لعبت به وتشاغلت : وغفلت به عن غيره . وألها، عن كذا ، أي:
شغله . النهايه ٢٨٢/٤ . ب
٣٨٨

بني عبد مناف ! ثم قال أميةُ : وكأني بك يا أبا سفيان إِن خالفته قد
رُبِطِتَ كما يُرْبَطُ الجِديُ حتى يؤتى بك إِليه فيحكُم فيكَ بما
يريدُ (كر).
٣٥٤١٢ - عن أبي مريم الكندي قال: أقبل أعرابيٌّ من بَهْز
حتى أتى رسول الله عَجِ وهو قاعدٌ عنده حلقةٌ من الناس فقال :
ألا تعلمني شيئاً تعلمُهُ وأجهلُه وينفعني ولا يضركَ ؟ فقال الناسُ:
مَهْ مَهْ! اجلِسْ، فقال النبي ◌َّهِ: دعوه فانما سأل الرجلُ ليعلمَ
فأفرجوا له ، حتى جلس فقال: أيُّ شيءٍ كان أولَ من أمرِ نُبُوتِك؟
قال : أخذَ الله مني الميثاق كما أخذَ من النبيين ميثاقَهم وتلا ((ومنكَ
ومن نوحٍ وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً)
وبشرى المسيح عيسى ابن مريم، ورأتْ أمَّ رسولِ في منامبا أنه خرج
من بين رجليها سراج أضاءت لها منه قصور الشام ، فقال الأعرابي :
هاه! وأدنى رأسه منه وكان في سمعه شيء، فقال رسولُ الله ◌َّ:
ووراء ذلك ووراء ذلك مرتين أو ثلاثاً ( طب وابن مردويه وأبو نعيم
في الدلائل ، كر ).
٣٥٤١٣ - عن عبد الله بن سلام أنه كان نزل بعَمَّة له فيينا
هو يريدُ أن يجنيَ لها رُطَباً فلتي رسول الله عَّمِ فجعل يلتفتُ
٣٨٩

وينظرُ إِلى ظهره، فعرف رسول الله صَّ﴾ أنه يريدُ أن ينظر إِلى
الخاتمِ فألقى له رداءهُ فصدقه وسأله عن ثلاثٍ آياتٍ (كر).
٣٥٤١٤ - عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد
الله بن سلام أنه لما سمعَ بمخرجِ النبي صَّهِ بمكة خرجَ فلقيهُ فقال
له النبيُّ بَّهِ: أنتَ ابنُ عالمِ أهلِ يثربَ؟ قال: نعم ، قال :
فناشدتُك باللهِ الذي أنزل التوراةَ على طورٍ سيناءَ هل تجدُ صفتي في
في الكتابِ الذي أنزله الشّعلى موسى؟ قال عبدُ الله بن سلام : انسُبْ لنا
ربَّك يا محمد! فارتُجَّ النبيُّ عَ ◌ّهِ فقال له جبريلُ (( قل هو الله
أحد . اللهُ الصمدُ. لم يلِدْ ولم يولد، ولم يَكُن له كفواً أحدٌ))
فقال ابنُ سلام: أشهدُ أنك رسول الله، وأن الله مُطبِرُك ومظهر
دنِك على الأديانِ، وإني لأجدُ صفتَك في كتابِ الله ((يا أيها النبي
إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً)) أنت عبدي ورسولي ، سميتُك
المتوكلُ ، ليسَ بِفَظٍ ولا غليظٍ ولا سخابٍ في الأسواقِ ،
ولا يجزي بالسيئةِ السيئةَ مثلَها ولكن يعقُو ويصفحُ ، ولن يقبضَهُ
الله حتي يقيمَ به الملةَ العوجاءَ حتى يقولوا: لا إِله إلا اللهُ ، ويفتحُ به
أعيناً عُمياً وآذاناً صماً وقلوباً غُلفاً (كر).
٣٥٤١٥ - عن أبي هريرة أن يهوديةً أهدت النبيّ ◌َِّ شاةً
٣٩٠

مصْلِيةٌ فأكلَ منها ثم قال : أخبرتني أنها مسمومةٌ ، فاتَ بشرُ بنُ
البراء منها ، فأرسل إِليها فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت :
أردتُ أن أعلم ، إِن كنتَ بياًلم يضرّك، وإن كنتَ ملِكأً أرحتُ
الناس منك ؛ فأمرَ بها فقُتلت ( طب ) .
٣٥٤١٦ - عن ابن عباس قال: لقي رسول الله عَ ي أبا سفيان
ابن حربٍ في الطوافِ فقال: يا أبا سفيان ! كان بينكَ وبين هندٍ
كذا كذا ، فقال أبو سفيان: أفشت عليَّ هندٌ سري، لأفعلنَّ بها!
فلما فرغ رسول الله لنَّ﴾ من طوافِه لحق أبا سفيان بمقال : يا أبا
سفيان! لا تُكلم هنداً فانها لم تفشٍ من سرِك شيء، فقال أبو سفيان:
أشهدُ أنك رسول الله ! هذه هندٌ ظننتُها أن تكون أفشت سري
من انبائِك ما في نفسي (كر).
٣٥٤١٧ - عن ابن عباس أنه قال إن قريشاً أتوا امرأة
كاهنةً فقالوا لها : أخبرنا بأشبهِنا بصاحبٍ هذا المقامِ - يعنون
إبراهيم ، فقالت : إِن أنتم جررقم كساء على هذه السهلة ثم مشيتم
عليها أبأنكم، فجرُوا ثم مشى الناسُ عليها، فأبصرتْ أثرَ محمدٍ
عَّ فقالت: أقربكم إليه شبهاً، فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة أو
ما شاءَ اللهُ ثم بعث الله محمداً عَّجِ (كر).
٣٩١

٣٥٤١٨ - ﴿ مسند رجال لم يسموا ﴾ ابن إسحاق حدثني من
لا أنهم عن الحسن ابن أبي الحسن البصري عن أصحاب رسول الله
حَل قالوا: يا رسول الله! ما حجةُ الله على كسرى فيكَ ؟ قال :
بعثَ الله إِليه ملكاً فأخرَجِ يدَه من سورٍ جدارٍ بِه الذي هو فيه
تلالأ نوراً، فلما رآها فزعَ ، فقال: لم تُرَعْ يا كسرى! إِن
قد بعث رسولاً وأنزلَ عليه كتاباً فاتبعهُ يَسْلَمْ لك دنياك وآخرتك،
قال : سأنظُرُ ( ابن النجار ) .
٣٥٤١٩ _ عن خالد بن معدان عن أصحابٍ رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالوا : يا رسولَ الله! أخبرنا عن نفسِك، قال دعوةُ أبي
إبراهيم ، ويشرى عيسى بن مريم ، ورأتْ أمي حينَ حملتْ بي أنه
خرجَ منها نورٌ أضاتْ له قصورُ بُضْرى من أرض الشام،
واستُرْضِعِتُ في بي سعدِ بن بكر ، فيينا أنا معَ أخٍ لي في بهم
لنا أناني عجلان بثيابٍ بيض معهُمًا طَسْتٌ من ذهبٍ مملوء ثلجاً ،
فأضجماني فشقًا بطني ثم استخرَبا قلبي فغسلاهُ، ثم جعلافيهِ جَكةً
وإيماناً (ابن منده ، كر).
٣٥٤٢٠ عن عبد الرحمن بن عوف قال : كنتُ أنا ورسول الله
٣٩٢
:

صِّجُ نِرْباً، وكانت أمي الشفاء أختُ عمرو بن عوف تحدثُنا عن
آمنة بنت وهبٍ أَمّ رسولِ الله عَّةِ، قالت الشفاء: لما ولَّدْتُ
محمدًاً وقع على يدي فاستهلٌ ، فسمعتُ قائلاً: رَحمكَ اللهُ ورحمك
ربُّك ! قالت الشفاء : فأضاءَ لي ما بين المشرقِ والمغربِ حتى نظرتُ
إِلى بعضٍ قصور الرومِ ، قالت : ثم أضجعتُه فلم أنشبْ أن غشيتني
ظالمةٌ ورُعْبٌ ، ثم أسفر لي عن يميني فسمعتُ قائلاً يقول : أنَ
ذهبتَ ه ؟ قال : ذهبتُ به الى المغرب ، قالت : وأسفر ذلك عني
ثم عاودفي الرعبُ والظلمةُ عن يساري فسمعتُ قائلاً يقول : أنَ
ذهبتَ به ؟ قال : ذهبتُ إلى المشرق . قال : فلم يزلِ الحديثُ مني
على بالٍ حتى ابتعثَهُ الله، فَكنتُ في أول الناس إِسلاماً ( أبو نعيم
في الدلائل ) .
٣٥٤٢١ - عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صَّ له: أولُ من
◌َلِكُ من الناسِ قومُكِ ، قلتُ : جعلني اللهُ فداك ! أنو تميمٍ ؟
قال : لا ، ولكن هذا الحيّ مِن قريشٍ ( ابن جرير).
٣٥٤٢٢ - عن الحسن قال: ابتعث اللّهُ الذي عَّ اللهمرة لإِدخال
رجلٍ الجنة ، فر على كنيسةٍ من كنائس اليهود فدخل إليهم وهم
يقرأون سِفْرَم (١)، فلما رأوه أطبقوا السفرَ وخرجوا ، وفي ناحيةٍ
٣٩٣

من الكنيسةِ رجلٌ يموت ، فجاء إليه فقال : إِنما منعهم أن يقرأوا
أنك أنيتهم وهم يقرأون نعتَ نبيَّ هو نعتُك ، ثم جاء إِلى السِفِرِ
ففتحه ثم قرأ فقال : أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ،
ثم قبضَ، فقال رسول الله عَظله: دونكم أخاكم، ففسِلوه وكفِّوه
وحنّطوه ثم صلَّى عليه ( ش).
٣٥٤٢٣ _ عن الحسن قال: جعل لرجلٍ أواقيَّ على أن يقتلَ
النبيَّ عَّةِ، فَأطلعه الله على ذلك، فأمرَ به فصُلِبَ وكان أول منْ
صُلبَ في الإِسلام ( ش وابن جرير) .
٣٥٤٢٤ - عن الحسن قال: أولُ رجل سُلِبَ في الإِسلام
رجلٌ من بي ليثٍ جعلت له قريش أواقيّ عن أن يقتلَ الني ١٣ِْ
فأنّةُ جبريل فأخبره ، فبعثَ إِليه النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به
فصُلِبَ (ش).
٣٥٤٢٥ - عن الحسن أن رهطاً من قريشٍ جلسوا في الحِجْرِ
بعد بدرٍ فقالوا: قبحَ الله العيشَ بعد موت آبائِنا ببدرٍ ! ليتَنا
أَصبْنا رجلٍ يقتلُ محمداً وجعلنا له جُملاً، فقال رجلٌ، أنا واللهِ
(١) سفْرم: السَّفر - بالكسر -: الكتاب، والجمع أسفار. المختار ٢٣٩ . ب
٣٩٤

جريء الصدرِ جوادُ الشدّ جيدُ الحديدِ أقتلُه ، فجعل له أربعة رهط
كل رجلٍ منهم أوقية من ذهبٍ ، فخرج حتى قدمَ المدينة فنزل على
رجلٍ من قومِهِ مُسلمٍ ، فقال له: ما جاء بك ؟ قال ، أسلمتُ
فجئْتُ ، قال: فأطلع الله نبيهُ صلى الله عليه وسلم على ما في نفسِهِ،
فبعث إِلى الرجلِ الذي نزل عليه ينظرُ ضيفه فيشدُّهُ وناقاً ثم أبعث
به إِليَّ ، قال : فجعلَ الرجلُ ينادي حينَ خرجوا به : هكذا تفعلون
بمنْ تبِعكم! هكذا تفعلون بنِ أختار دينكم! فقال له النبي ◌ّ ◌َسم:
اصدقُني ، حتى ظنَّ الناسُ أنه لو صدقه خلى عنه ، فقال: ما جئتُ
إِلا لأُسْلِمَ ؟ قال: كذبتَ ، ثم قصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصْتَه في قصةِ القوم ، فقال : ما كان ذلك ، فأمر به رسول الله
فَصُلِبَ على ذُبَابٍ (١) ؛ فيه لأولُ مصلوبٍ (ابن جرير).
٣٥٤٢٦ - ( مسند عتبة﴾ كانت حاضفتي من بني سعد بن
بكر ، فانطلقتُ وابنُ لها في بِهْمِ لنا ولم نأخذ معنا زاداً، فقلتُ:
يا أخي! اذهب فأتِنا بزادٍ من عندِ أمنا ، فانطلق أخي ومكثتُ عند
البهْمِ ، فأقبل طيرانِ أبيضانِ كأنهُما نسرانِ ، فقال أحدُهما لصاحبه
أهُو هُو ؟ قال: نعم ، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للتفا فشقًا
بطني : ثم استخرجا قلي فشقاهُ فأخرجا منهُ علقتين سوداوين ، فقال
:
(١) ذباب: هو جبل بالمدينة. النهاية ٠١٥٢/٢ ب
٣٩٥

أحدُهما لصاحبه : أثتني بماء تلجٍ ، فغسلا به جَوْفي، ثم قال: أثني
بماء بردٍ ، فغسلا به قلبي، ثم قال: أنتني بالسَّكينة، فَذرَّاها (١)
في قلبي ، ثم قال لصاحبِهِ حُصهُ (٢) - يعني خِطْه - واختم عليه
بخاتمِ النبوةِ ، فقال أحدُهما لصاحبه: اجعلهُ في كفةٍ واجملْ ألفاً
من أمته في كفةٍ ، فإذا أنا أنظرُ إلى الألفِ فوقي أشفقُ أن يخِروا
عليَّ فقال: لو أنْ أمْتَهُ وُزِنَتْ به لمالَ بهم ، ثم انطلقا وتركاني
وفرَقتُ فرقاً شديداً ، ثم انطلقتُ إِلى أمي فأخبرتُها بالذي لقيتُه ،
فأشفقتْ أن يكون قد التبسَ بي، فقالت: أعيذُك بالله! فرحلَتْ
بعيراً لها فجعلتني على الرحلِ وركِبتْ خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت:
أديتُ أمانتي وذمتي ، وحدثتَتْها بالذي لقيتُ فلم يُرِعِها ذلك، قالت:
إني رأيتُ حين خرج مني نوراً أضاءت منه قصورُ الشام ( حم، ع،
ك وابن عساكر - عن عتبة بن عبد) (٣).
(١) فذرَّاها: ذرَّ الحب والملح والدواء: فرقه. المختار ١٧٥ . ب
(٢) حُصْه: في حديث علي ((أنه قطع ما فضل عن أصابعه من كميه ثم
قال الخياط: خُصْه)) أي خِطْ كفافه. حاس الثوب يجوصه حَوْماً
إذا خاطه . النهاية ٤٦١/١ . ب
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٢/٨): وقال رواه أحمد والطبراني
ولم يسق المتن واسناد أحمد حسن . ص
٣٩٦

٣٥٤٢٧ - عن خليفة بن عبدة المنقري قال: سألتُ محمد ن
عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد : كيف سماك أبوك في
الجاهلية محمداً ؟ قال: أما إِني سألتُ أبي عما سألتني عنه فقال: خرجتُ
رابعَ أربعةٍ من بني تميمٍ أَنَا أحدُمُ وسفيانُ بن مجاشع ويزيد بن معمرو
ابن ربيعة بن حرقوص بن مازن وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر
بريد زيد بن جفنة الغساني بالشام ، فلما وردنا الشام نزلنا على غديرٍ
عليه شجراتٌ وقربه قائم لديراني فقلنا: لو اغتلنا من هذا الماء وادَّهنَّا
ولبسنا ثيابَنا ثم أتينا صاحبنا فأشرف علينا الديراني فقال : إِن هذه
للغةُ قومٍ ما هي بلغةِ أهلِ هذا الباءِ ، فقلنا: نعم نحن قومٌ من
مضرَ، قال: من أيّ المضائر ؟ قلنا ؟ من خندف، فقال: أما إِنهُ
سيُبْعَثُ فيكم وشيكاً فيٌّ فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا
فانه خاتمُ النبيين؟ فقلنا : ما اسمُه؟ قال محمدٌ ؛ فلما انصرفنا من عند.
ابن جفنة وُلِدَ لكلِّ واحدٍ منا غلامٌ فسماهُ محمدًاً لذلِك ( ق
والبارودي وابن منده وابن السكن وازن شاهين ، طس وأبو نعيم،
كر ) (١) .
٣٥٤٢٨ - ﴿ ان إِسحاق حدثني يزيد بن زياد مولى بني هاشم
(١) أورده الهيثمي في الزوائد (٢٣٢/٨) وقل رواه الطبراني وفيه من لم
أعرفهم . ص
٣٩٧

عن محمد بن كعب القرظي قال : حدثتُ أن عتبة بن ربيعة وكان
سيداً حليماً قال ذات يوم : وهو جالسٌ في نادي قريشٍ ورسول الله
صَّه جالسٌ وحدَه في المسجد: يا معشر قريش! ألا أقومُ إِلى هذا
فاكلمهُ فأعرضَ عليه أموراً لعلَّه أن تقبلَ بعضها فنُعطيَه أيَّها شاءَ
ويكفَّ عنا ؟ وذلك حين أسلم حمرةُ بن عبد المطلب ورأوا أصحابَ
رسول الله عَّ ول مزيدون ويكثرون، فقالوا: بلى، فقم يا أبا الوليد
فكلَّمَهُ، فقام عتبةُ حتى جلس الى رسول الله عٍَّ فقال: يا ابنَ
أخي ! إِنك منا حيثُ قد علمتَ من السَّعَةِ في العشيرة والمكان في
النسب ، وإِنك قد أتيت قومك بأمرٍ عظيم فرَّقت به جماعتهم
وسفهتَ به أحلامهم وعِبتَ به آلهتهم ودينهم وكفرتَ مَن مضى
من آبائهم ، فاسمع مني أعرضُ عليك أموراً تنظرُ فيها لعلك أن تقبل
منها بعضها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قل يا أبا الوليد
أسمع ، فقال : يا ابن أخي! إِن كنت انما تريد بما جئتَ من هذا
القول مالاً جمعنا لك من أموالِنا حتى تكون أكثرنا مالاً ، وإِن
كنت انما تريد شرفاً شرَّقْناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإِن
كنت تريد ملكاً ملَّكناك علينا ، وإِن كان هذا الذي يأتيك
رَبِيٌّ (١) تراه ولا تسطيع أن تردَّه عن نفسك طلبنا لك الطبيب
(١) رّيٌّ: يقال للتاسع من الجن: ركّيّ بوزن كمييٍ". النهاية ١٧٨/٢ .ب
٣٩٨

وبذلنا فيه أموالنا حتى يُبرِتَك منه فانه ربما غلبَ التابعُ على الرجلِ
حتى بداوى منه ، أو لعلَّ هذا الذي يأتي به شعرٌ جاش به صدرُك،
وإِنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون منه على ما يقدر عليه
أحدٌ ! حتى إِذا سكتَ عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعُ
منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرغتَ يا أبا الوليدِ ؟ قال:
فاسمعْ مني ، قال : افعلُ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بسم الله الرحمن الرحيم ، حَمَ . تنزيلٌ من الرحمن الرحيم . كتابٌ
فُصِلتْ آياته قراناً عربياً لقومٍ يعلمون. فضى رسول الله عني فقرأها
عليه ، فلما سمعها عتبةُ أنصتَ له وألقى بِيدِهِ خلفَ ظهرِهِ معتمداً
عليها يستمعُ منه حتى انتهى رسول الله عٍَّ للسجدة فسجدَ فيها
ثم قال : قد سمعتَ يا أبا الوليدِ ما سمعتَ فأنت وذاك ! فقام عتبةُ
إلى أصحابه فقال بعضُهم لبعضٍ: نَحلِفُ بالله لقد جاءكم أبو الوليد
بغير الوجه الذي ذهب به ! فلما جلسَ إِليهم قالوا : : ما وراءك يا أبا
الوليد ؟ فقال : ورائي أني والله قد سمعتُ قولاً ما سمعتُ مثله قط!
والله ما هو بالشعرِ ولا بالسحرِ ولا الكهانة ! يا معشر قريش
أطيعوني واجعلوها في ، خلوا بين هذا الرجلِ وبين ما هو فيه واعتزلو ،
فواللهِ ليكونَن لقولِهِ الذي سمعتُ نبأ ! فان تُصِبْه العربُ فقد
كُفُيْتُمُوه بغيركم، وإِن يَظْهرْ على العربِ فَلَكُه ملكُكم وعزُهُ
٣٩٩

عزكم وكنتم أسعدَ الناسِ به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه!
فقال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم (ق في الدلائل، كر).
٣٥٤٢٩ - (مسند على﴾ قال: خرجتُ مع النبي صَُّّه فجعل
لا يعرّ على حجرٍ ولا شجرٍ إِلا سلم عليه ( طس ) .
٣٥٤٣٠ - ﴿ مسند أبي بن كعب﴾ إِن أبا هريرة كن جريئاً
على أن يسألَ رسول ◌ِّي الله عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال :
يا رسول الله! ما أقولُ ما رأيتَ من أمرِ النبوةِ ؟ فاستوى جالساً
وقال : لقد سألتَ أبا هريرة! إِني افي صحراء أمشي ابن عشر حججٍ
وأشهر إِذا أنا برجلين فوق رأسي يقول أحدهما لصاحبِهِ : أَهُو هو ؟
قال: نَعَمْ ، فأخذاني فصلقاني (١) على ظهري بحلاوة القفا ثم شقًّا
بطني ، فكان أحدهما يختلف بالماء في طست من ذهب والآخرُ يغسل
جوفي ، فقال أحدهما لصاحبِهِ : افدِْ صدرَه ، فاذا صدري فيما أرى
ملفوفاً لا أجدُ له وجعاً، ثم قال: اشقُقْ قلبه ، فشقَّ قلي ، فقال:
أخرجِ الغلَّ والحسدَ منه، فأخرجَ شبهَ العلقةِ فنبذَ ب« ، ثم قال:
أدخل الرأفةَ والرحمة قلبه ، فأدخل شيئًا كريئة الفضة ، ثم أخرج
ذَروراً كان معه فذرَّه عليه ثم نقر إِبهامي ثم قال : اغدُ ، فرجعتُ
(٢) فصلقاني: أي ألقياني على ظهري. يقال: سلقه وسلقاء بمعنى . ويروى
بالصاد ، والسين أكثر وأعلى. النهاية ٣٩١/٢. ب
٤٠٠٠