Indexed OCR Text
Pages 521-540
فعلت عقاصَ رأسِها فأخرجت الكتابَ من قرنٍ من قُرونها فدفعته ، فرجما بالكتاب إِلى رسول الله عَن ◌َ ◌ّهِ فدفعاهُ إليه فدعا الرجلَ فقال: ما هذا الكتابُ ؛ قال : أخبرُك يا رسول الله ليس مِنْ رجل ممن معك إِلا وله قومٌ يحفظونه في عياله ، فكتبتُ هذا الكتاب ليكون لي في عيالي فأنزلَ اللهُ ((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عَدُوي وعَدوَّكم أولياء)) - إِلى آخر الآيات (كر). ٣٠١٩١ - عن أنس قال: دخل رسولُ الله ◌ٍَّ مكةَ مام الفتحِ وعلى رأسه مغفرٌ ، فلما أن دخل نزعه فقيل له : يا رسول الله هذا ابنُ خطلٍ متعلقٌ بأستار الكعبةِ فقال: أقتلوه (ش). ٣٠١٩٢ - عن أنس أن زينب بنت رسول الله مج أجارت أبا العاص بن عبد شمس فأجازَ رسول الله عَجِ جوارها، وأن أمَّ هانيء ابنة أبي طالب أجارت أخاها عقيل بن أبي طالبٍ يوم الفتح فأجازَ رسول الله عَّ جوارها (كر - وقال: هذا الحديث غير محفوظ إِنما أجارت رجلين من بني مخزوم ). ٣٠١٩٣ - عن علي قال: بشي رسول الله عَّيج أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأثُوا روضةَ خَاخِ، فان بها ظَعينةً (١) معها (١) ظعينة : الظعينة: المرأة ما دامت في الهودج ، فاذا لم تكن فيه فليست يظمينة. المختار ٣٢٠. ب ٥٢١ كتابٌ فخذوه منها فانطلقنا نعادَى (١) بنا خيلُنا حتى أنّينا الروضة، فاذا نحن بالظمينة قلنا : أخْرجي الكتاب ، قالت ما معي كتابٌ، قلنا لتخرِجَنَّ الكتاب أو لنلقينَّ الثيابَ فأخرجتِ الكتابَ من عِقاصها(٢) فأخذنا الكتابَ فأتينا به رسول الله عَّةٍ ، فاذا فيه من حاطبٍ بن أبي بلتعة إلى أناسٍ من المشركين بمكة يخبرهم بعضِ أمرِ رسول اللّهِ صَّةِ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ما هذا يا حاطبُ؟ قال: لا تعجل عليَّ إني كنتُ امرأً ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسهم ، وكان من معك من المهاجرين لهم قراباتٌ يحمون أهليهم بمكة فأحببتُ إِذ فاني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يداً يحمون بها قرابتي وما فعلتُ ذلك كفراً ولا ارتِداداً عن ديني ولا رضا بالكفرِ بعد الإِسلام فقال رسول الله تَّةٍ: إِنه قد صدقَكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنقَ هذا المنافق ، فقال: إِنه شهِدَ بدراً وما يُدربك لعلَّ الله اطلع على أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم (٢) تمادى: عدا في مشيه عدواً من باب قال: قارب الهرولة وهو دون الجري. المصباح ٥٤٣/٢. ب (٢) مقاسها : العقيصة للمرأة: الشعر الذي يُلْوى ويدخل أطرافه في أسوله والجمع عقائص وعقاص وعقصت المرأة شعرها عقصاً من باب ضرب فعلت به ذلك وعقصته ضفرته . المصباح ٥٧٧/٢ . ب ٠٢٢ ونزلتْ فيه ((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوًّكم أولياء الآية ( الحميدي ، حم والعدني وعبد بن حميد ، خ ، م، د ، ت ، ن وأبو عوانة ، ع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، حب وابن مردويه وأبو نعيم ، ق معاً في الدلائل ). ٣٠١٩٤ - ﴿ أيضاً﴾ عن الحارث عن علي قال : لما أراد رسول الله عٍَّ أن يأتي مكةَ أسرَّ إِلى أناسٍ من أصحابه أنه يريدُ مكةً فيهم حاطب بن أبي بلتعة وفشا في الناس أنه يريد حنيناً فكتب خاطب إلى أهل مكة: إِن رسول الله عَ ◌ّه بريدكم، فأخبر رسول الله عَليه فيشني أنا وأبا مرئدٍ وليس معنا رجلٌ إِلا معه فرسٌ ؟ فقال : اثتوا روضةَ خَاخِ فانكم ستلقون بها امرأةً ومعها كتابٌ فخذوه منها ، فانطلقنا حتى رأيناها بالمكان الذي ذكر رسول الله تعهَ ◌ّ فقلنا لها هاتي الكتابَ ، فقالت : ما معي كتابٌ فوضعنا متاعها فقتشناه ، فلم تجده في متاعها فقال أبو مائد : فلعله أن لا يكون معها كتاب ، فقلنا ما كذب رسول الله مج ولاكذبنا، فقلنا لها: لتخرجَنَّهُ او لنُمربنّك؟ فقالت : أما تتقون الله أما أنتم مسلمون ؟ فقلنا لها : لتخرجنَّه أو التعريفَّك؟ فأخرجته من حجزتَها - وفي لفظ : من قُبُلِها - فأتينا النبي ◌ٍَّ فاذا الكتابُ : من حاطب بن أبي بلتعة فقام عمرُ فقال : يا رسول الله غان الله وغان رسوله ائذن لي فأضرب ٥٢٣ عُنقه، فقال رسول الله ◌َجٍ: أليس قد شهِدَ بدراً ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال عمرُ: بلى ولكنه قد نكثَ وظاهر أعداءك عليك، فقال رسول الله تٍَّ: فلعلَّ الله قد اطلع على أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم ففاضت عينا عمر فقال: الله ورسوله أعلمُ وأرسل رسول الله عَّةٍ إِلى حاطب فقال: ما حملك على ما صنعت ؟ فقال: يا رسول الله كنتُ امرأً ملصقاً في قريشٍ ، وكان بها أهلي ومالي ولم يكن من أصحابك أحدٌ إلا وله بمكة من يمنعُ أهله وماله فَكتبتُ إليهم بذلك والله يا رسول الله إِني لمؤمنٌ بالله ورسوله، فقال رسول الله عَنَّم: صدق حاطبٌ فلا تقولوا لحاطبٍ إلا خيراً فأنزل الله تعالى ((با أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودةِ)) ( ع وابن جرير وابن المنذر ، كر). ثمة الفتح وفيه ذكر غزوة الطائف أيضاً ٣٠١٩٥ - ( ش ) حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ابوب عن عكرمة قال: لما وادع رسول الله تَُّ أهلَ مكةَ وكانت خزاعة حلفاء رسول الله تعه٣َّ في الجاهلية وكانت بنو بكر حلفاء قريش فدخلت خزاعةُ في صلح رسول اللّه مٍَّ ودخلت بنو بكر في صلح قريش، وكان بين خزاعة وبين بني بكر قتالٌ فأمدتهم ٥٢٤ قريشٌ بسلاحٍ وطعامٍ ، وظلَّلوا عليهم ، فظهرت بنو بكر على خزاعة وقتلوا منهم فخافت قريشٌ أن يكونوا قد نقضوا فقالوا لأبي سفيان : اذهب إلى محمدٍ وأجْرِ الحِلفَ وأصلح بين الناس ، فانطلق أبو سفيان حتى قدم المدينة فقال رسول الله عَ ليه: قد جاءكم أبو سفيان وسيرجعُ راضياً بغيرِ حاجته، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكرٍ أجْرٍ الحِلفَ بينَ الناس قال: ليسَ الأمرُ إليَّ الأمرُ إِلى الله وإلى رسوله وقد قال له فيما قال : ليس من قوم ظلّلوا على قومٍ وأمدُّوم بسلاحٍ وطعام أَن يكونوا نقضوا ، فقال أبو بكر: الأمرُ إِلى الله وإِلى رسوله ، ثم أتى عمرَ بن الخطاب فقاله له نحواً مما قال لأبي بكر فقال له عمر : أُنقضتم فما كان منهُ جديداً فأبلاهُ الله وما كان منه شديداً أو قال متيناً فقطعه الله، فقال أبو سفيان: ما رأيتُ كاليومِ شاهدَ عشيرةٍ ، ثم أتى فاطمة فقال: يا فاطمةُ هل لكِ في أمرٍ تسودين فيه نساء قومِك؟ ثم ذكر لها نحواً مما ذكر لأبي بكر ، فقالت : ليس الأمرُ إِليَّ الأمرُ إِلى الله وإلى رسوله ، ثم أتى علياً فقال له نحواً مما قال لأبي بكر ، فقال له عليٌّ: ما رأيتُ كاليومِ رجلاً أضلّ ، أنت سيدُ الناسِ فَأَجْرِ الحِلفَ ، وأصلح بين الناسِ فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : قد أجرتُ الناس بعضهم من بعض ، ثم ذهب حتى قدم على أهل مكة فأخبرهم بما صنع،فقالوا: ٥٢٥ والله ما رأينا كاليومِ وافدَ قومٍ واللهِ ما أتيتنا بحربٍ فنحذر ولا أنيتنا يصلحٍ فنأمنَ ارجعْ قال وقدم وافدُ خزاعة على رسول الله عَل فأخبره بما صنع القومُ ودعا إلى النصر وأنشدَه في ذلك شعراً : حلفَ أبينا وأيه الأثْلَدا لا هُم إني ناشدٌ محمداً فأمر رسول الله عَّي بالرحيل، فارتحلوا فساروا حتى نزلوا مرّاً وجاء أبو سفيان حتى نزل بمرٍ" (١) ليلاً، ورأى المسكرَ والنيران فقال: ما هؤلاءِ؟ قيل: هذه تميمٌ مَحَلَتْ (٣) بلادها وانتجعت(٣) بلادكم، قال: والله لهؤلاء أكثرُ من أهل مِنِى، فلما علم أنه النبيُّ وَّ قال: دُلوني على العباس، فأتى العباسَ فأخبره الخبرَ، وذهب به إلى رسول الله عَليه ورسول الله عَ﴾ في قبةٍ له فقال له : يا أبا سفيان أَسْلِمْ تَسَلَمْ فأسلم أبو سفيان، وذهب به العباسُ إلى منزله فلما أصبحوا ثارَ الناسُ لطُهورِهم فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل ما للناس (١) بمرءٌ: مرٌّ وزان فلس: موضع بقرب مكة من جهة الشام نحو مرحلة وهو منصرف لأنه اسم واد ، ويقال له بطن مَرٍ ، ومر الظهران أيضاً. المصباح ٧٨٠/٢. ب (٢) محلت : المحل : الجدب ، وهو انقطاع المطر ويُبس الأرض من الكلأ . المختار ٤٨٨ . ب (٣) وانتجعت : النشجعة، بوزن الرقعة: طلب الكلا في موضعه ، تقول منه : انتجع . المختار ٥١٣ . ب ٠٢٦ أُمِروا بشيءٍ؟ قال: لا ولكنهم قاموا إلى الصلاةِ، فأمرهُ العباسُ فتوضأ ثم ذهب به إلى رسول الله تعهّ فلما دخل رسول الله صلي الصلاة كبَّرَ فَكَبَّرَ الناسُ ، ثم ركع وركعوا ، ثم رفع فرفعوا فقال أبو سفيان : ما رأيتُ كاليومٍ طاغة قومٍ جمعهم من ههنا ومن ههنا ولا فارسَ الأكارمِ ولا الرومَ ذات القرونِ بأطوع منهم له ، قال أبو سفيان: يا أبا الفضل أصبحَ أبنُ أخيك عظيمَ الملك ، فقال له العباس: إِنه ليس بملكِ ولكنها نبوةٌ قال: أو ذاك أو ذاك قال أبو سفيان: وا صباحَ قريشٍ ، فقال العباسُ: يا رسول الله لو أذِنِتَ لي فأنيتُهم فدعوتهم وآمنثُهم وجعلت لأبي سفيان شيئاً يذكرُ به؟ فانطلق العباسُ فركب بغلة رسول الله مج الشهباءَ، فانطلق فقال رسول الله تَيٍ: رُدُوا عليَّ أبِي رُدُوا عليّ أبي، فان عمَّ الرجلِ صنوُ أبيه ، إني أخافُ أن تفعل به قريشٌ ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعودٍ ، دعاهم إلى الله فقتلوه، أماوالله لتِنْ ركبوها منه لأُضرمنَّها عليهم ناراً ، فانطلق العباسُ حتى قدم مكة فقال : يا أهل مكة أسلموا تسلموا، قد استبطنتم بأشهبَ بازل وقد كان رسول الله عَ لجعله بعث الزبيرَ من قِبَلِ أعلى مكة ، وبستَ خالد بن الوليد من قِبَلٍ أسفلِ مكة فقال لهم العباسُ : هذا الزبيرُ من قِبَلِ أعلى مكة ، وهذا خالد من قِبَلِ أسفلِ مكة وخالدٌ وما خالدٌ وخزاعةُ المجدعةُ الأنوفِ، ٥٢٧ ثم قال: من ألقى السلاح فهو آمنٌ، ثم قدِمٍ رسول الله تَّ فترامو بشيء من النبلِ، ثم إن رسول الله مَّيو ظهر عليهم فأمَّن الناسَ إلا خزاعة من بني بكر فذكر أربعةً: مقيس بن صبابة ، وعبد الله ابن أبي سرحٍ وابن خطل وسارة مولاة بني هاشم فقائلهم خزاعة إلى نصف النهار وأنزل الله تعالى ((ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم)) الآية ( ش ). ٣٠١٩٦ - عن عكرمة أن النبيّ مَّةٍ قَدِمَ يوم الفتحِ وصورةُ إبراهيم وإسماعيل في البيتِ وفي أيديهم القِداحُ فقال رسول الله عَل : ما لإبراهيمَ والقِداحَ، واللهِ ما استقسم بها قطُ ثم أمرَ بثوبٍ فَبُلَّ ومحى به صورتهما (ش). ٣٠١٩٧ _ عن مجاهد أن النبيَّ مَ ◌ّي قدِمَ يوم الفتح والأنصابُ بين الركنِ والمقامِ ، فجعلَ يكفِئِها لوجوهِها ، ثم قام رسول الله ◌َِّ خطيباً فقال: ألا إِن مكة حرامٌ أبداً إلى يوم القيامةِ لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولا تَحِلُ لأحدٍ بعدي غير أنها أحِلَّتْ لي ساعةً من النهارِ لا يُخْتلى خلاها ولا يُنفْرُ صِيدُها، ولا يعضَدُ شجرُها، ولا يلتقَطُ لقطتُها إلا أن تعرفَ فقام العباسُ فقال: يا رسول الله إلا الإِذخرَ لصاغتِنا وقبورِنا وبيوقنا فقال: إِلا الإِذخِرَ إِلا الإذخر (ش). ، ٥٢٨ ٣٠١٩٨ - عن محمد بن الحنفية قال: خرجَ رسولُ الله ◌ِمَّ من بعض حُجرِهِ فجلس عند بابِها ، وكان إِذا جلس وحده لم يأتِهِ أحدٌ حتى يدعوَه قال ادْع لي أبا بكر فجاء فجلس بين يديه فناجاهُ طويلاً ثم أمرهُ فجاس عن يمينِهِ أو عن يسارِهِ ، ثم قال: ادْعُ لي عمرَ فجاء فجلسَ إلى أبي بكر فناجاهُ طويلاً فرفعَ عمرُ صوتَه فقال : يا رسول اللّه هُمْ رأسُ الكفر ھُمُ الذين زعموا أنك ساحرٌ وأنك كاهِنٌ وأنك كذابٌ وأنكَ مُفْتَرٍ ، ولم يدع شيئاً مما كان أهلُ مكة يقولونه إلا ذكره، فأمره أن يجلس من الجانب الآخر فجلس أحدُهما عن يمينِهِ والآخرُ عن يسارِهِ ، ثم دها الناس فقال : ألا أحدثكم بمثل صاحِبيكم هَذين؟ قالوا: نعم يا رسول الله فأقبل بوجهه إلى أبي بكرٍ فقال: إن ابراهيم كان ألينَ في الله من الدهنِ في اللبنِ ، ثم أقبلَ على عمر فقال: إن نوحاً كان أشدَّ في اللهِ من الحجر ، وإن الأمرَ أمُ عمر فتجهزوا فقاموا فتبعوا أبا بكر ، فقالوا: يا أبا بكر إنا كرهنا أن نسأل عمر، ما هذا الذي ناباك به رسول الله عَّ؟ قال : قال لي كيف تأمرُني في غزو مكة ؟ قلت : يا رسول الله هُم قومُك حتى رأيتُ أنه سيطيعُني ، ثم دعا عمر فقال عمرُ: إِنهم لرأسُ الكفر حتى ذَكر كلَّ سوء كانوا يقولونه، وإيمُ اللهِ لا تُذَلُ العربُ حتى تُذَلَّ أهلُ مكة فأمركم بالجهازِ لتغزوا ٥٢٩ ك م ٣٤/ ج ١٠ مكةً ( ش ) . ٣٠١٩٩ _ عن جعفر عن أبيهِ أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن يُطْمَسَ التماثيلُ التي حولَ الكمبةِ يومَ فتحِ مكة (ش). ٣٠٢٠٠ - عن الزهري قال: قال رجلٌ من بي الديل بن بكر ، لوددتُ أني رأيتُ رسولَ اللهِ صَّةٍ وسمعتُ منه، فقال لرجلٍ: انطلق معي فقال : إني أخافُ أن تقتلني خزاعةُ ، فلم يزل به حتى انطلق فلقيهُ رجلٌ من خزاعة فعرفهَ فضرب بطنَهُ بالسيفِ ، قال قد أخبرتُك أنهم سيقتلوني فبلغ ذلك رسول الله ٣ٍ فقام فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله تعالى هو حَرَّمَ مكة ليسَ الناسُ حرَّموها وإِنما أُحلَّت لي ساعةً من نهارٍ وهي بعدُ حرَمٌ ، وإن أعدى الناس على اللهِ ثلاثةٌ من قتل فيها، أو قتل غير قاتله، أو طلب بدُحول (١) الجاهليةِ فلأدين هذا الرجلَ (ش). ٣٠٢٠١ - حدثنا عبد الله بن موسى انبأنا موسى بن عبيد عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي ومحمد بن المنكدر قلاً : كان بمكة يوم الفتح ستون ونلثمائةِ وثنِ على الصفا وعلى المروةِ صنمٌ وما بينهما محفوفٌ بالأوثانِ والكميةُ قد أُحيطت بالأوثانٍ، قال محمد بن المنكدر: (١) بذحول: الذّحل: الحقد والعداوة، يقال: طلب بِذَخْلِه ، أي: بثأره، والجمع ذُحول. المختار ١٧٤. ب ٥٣٠ فقام رسول الله ◌َيْكُ ومعه قضيبٌ يشيرُ به إلى الأوثانِ ، فما هو إِلا أن يُشيرَ إِلى شيءٍ منها فيتساقطَ حتى أتى أساف ونائلةَ وهما قدام المقام مستقبل باب الكعبة فقال: عَفّروهما فألقاهُما المسلمون قال ، قُولوا : قالوا : ما نقولُ يا رسول الله ؟ قال : قولوا صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده (ش). ٣٠٢٠٢ - عن ابن أبي مليكة قال : لما فُتحت مكة صعد بلالُ البيتَ فأذَّن فقال صفوان بن أمية الحارث بن هشام: ألا ترى إِلى هذا العبد؟ فقال الحارثُ: إِن يكرهْهُ الله يُغيّرْه (ش). ٣٠٢٠٣ - عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح حرب عكرمةُ بن أبي جهلٍ فركِبَ البحرَ فجعلتِ الصَّراري (١) ومَنْ في السفينةِ يدعون الله ، ويستغيثون به فقال : ما هذا ؟ فقيل : هذا مكانٌ لا ينفعُ فيه إلا الله قال عكرمةُ: فهذا إِلهُ محمدٍ الذي كان يدعو إليه ارجعوا بنا فرجَعَ فأسلم وكانت امرأته قد أسلمتْ قبله فكانا على نكاحهما ( كر من مراسيل أبي جعفر ، ش ). ٣٠٢٠٤ - حدثنا يزيد بن هارون انبأنا محمد بن عروة عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا : كانت بين رسول الله مَُّله وبين المشركين هدنةٌ فكان بين بني كعبٍ وبين بني بكرٍ (١) الصراري: الصراري": اللائحَ جمع صراريون القاموس ٦٩/٢. ب ٥٣١ قتالٌ بمكةَ فقدِمَ صريحُ بني كعبٍ على رسولِ اللهِ عٍَّ فقال: لا هُمّ إني ناشدٌ محمداً حِلْف أبينا وأبيهِ الأثلَدا وادعُ عبادَ الله يأْتُوا مَددا فانصرْ هداك الله نصراً عندا فرت سحابةٌ فرعدتْ فقال رسول الله عَّيِ: إِن هذه لترعدُ بنصرِ بني كعب ثم قال لعائشة: جهزيي ولا تعلمي بذلك أحداً، فدخل عليها أبو بكر فأنكرَ بعض شأنِها فقال : ما هذا؟ قالت : أمرني رسول الله عَّةٍ أنْ أُجهزَهُ قال: إلى أين؟ قالت إلى مكة قال : فواللهِ ما أَنْقُضَتِ الهدنةُ بيننا وبينهم بعدُ ، فجاء أبو بكرٍ إلى رسول اللّه تَّةٍ فذكر له، فقال النبي صَّةٍ: إنهم أولُ من غدرَ ثم أمرَ بالطرقِ فعُبِستْ، ثم خرجَ وخرجَ المسلمون معه فَغَمَّ الأهلِ مكةَ لا يأتيهم خبرٌ فقال أبو سفيان لحكيم بن حزام : أيْ حكيمُ واللهِ لقد غممْنا واغتممنا، فهل لك أن تركبَ ما بيننا وبين مُورٍ لعاَّنا أن نلقى خبراً، فقال له بديلُ بن ورقاء الكمبي من خزاعة: وأنا معكم قالا: وأنتَ إن شئتَ فركبوا ثم إذا دنَوْا من تنية مُرْ وأظلموا فأشرفوا على الثنيةِ، فاذا النيرانُ قد أخذتِ الوادي كلّه ، قال ابو سفيان لحكيم بن حزام ، أي حكيمُ ما هذه النيران ؟ قال بديل ابن ورقاء: هذه نيرانُ بني عمرو خدعتها الحربُ ، قال أبو سفيان: لا وأبيكَ لبنو عمرو وأذلُ وأقلُ من هؤلاء، فتكشفَ عنهم ٥٣٢ الأراكُ فأخذم حرسُ رسولِ اللهِ عَّه نفرٌ من الأنصار وكان عمرُ ابن الخطاب تلك الليلة على الحرس فجاؤا بهم إليه ، فقالوا : جئناك بنقرٍ أخذناه من أهلِ مكة فقال عمر وهو يضحكُ إليهم: واللهِ لو جئتموني بأبي سفيان ما زِدْتم؟ قالوا: قد واللهِ أميناً بأبي سفيان فقال : احبسوه فحبسوه ، حتى أصبح فغدى به على رسول الله (صێ؟ فقيل له : بايعْ فقال: لا أجدُ إلا ذلك أو شراً منه فبايع ، ثم قيل لحكيم بن حزام: بايعْ فقال: أبايعُك ولا أخِرُ إِلا قائماً قال رسول اللّه تَ﴾: أما مِنْ قِبَللِنا فان تخرّ إِلا قائمً، فلما وَلَوْأ قال أبو بكر : يا رسول الله إِن أبا سفيان رجلٌ يحبُّ السماع يعني الشرفَ، فقال رسول الله مَّةٍ : من دخل دار أبي سفيان فهو آمنُ إِلا ابن خطل ومقيس بن صبابة اللي وعبد الله بن سعد بن أبي سرح والقيقتينِ فان وجدتوم متعلقين بأستار الكعبةِ فاقتلوهم، فلما وَلْوا قال أبو بكر: يا رسول الله لو أمرْتَ بأبي سفيان فحُبس على الطريق وأذن في الناس بالرحيل فأدركه العباسُ فقال: هل لك إلى أن تَجلِسَ حتى نظُرَ ؟ قال: بلى ولم يكره ذلك فيرى ضَعفَه فسألهم فرت جهينةُ فقال: أيْ عباسُ منْ هؤلاء ؟ قال: هذه جهينةُ قال: مالي ولجهينةَ ، واللهِ ما كان بيني وبينهم حربٌ قطُ، ثم مرّتْ مزينةُ فقال: أيْ عباسُ من هؤلاء ؟ قال : هذه مزينةُ قال : مالي ٥٣٣ ١ ولمزينة ، والله ما كان بيني وبينهم حربٌ قطُ، ثم مرت سليم فقال: أيْ عباسُ من هؤلاء؟ قال: هذه سليمٌ، ثم جعلت تمرُّ طوائفُ العرب ، فمر عليه أسلُ وغفارٌ فيسألُ عنها فيُخبره العباسُ حتى مَرَّ رسول الله بهٍَّ في أخرياتِ الناسِ في المهاجرين الأولين والأنصارِ في لأمةٍ تلمعُ البصرَ فقال: أيْ عباسُ من هؤلاء ؟ قال: هذا رسول اللّه فٍِّ وأصحابُه في المهاجرين الأولين والأنصار قال: لقد أصبح انُ اخيك عظيمَ الملكِ ، قال : لا والله ما هو بملكٍ ولكنّها النبوةُ ، وكانوا عشرة آلافٍ أو اثني عشر ألفاً ، ودفع رسول الله ◌َّ الرايةَ إِلى سعد بن عبادة فدفعها سعدٌ إِلى انه قيس بن سعدٍ وركبَ أبو سفيان فسبق الناسَ حتى اطّلع عليهم من الثفية قال له أهلُ مكة: ما وراءك ؟ قال: ورائي الدهْمُ ورائي مالا قِبَلَ لكم به ورائي مَنْ لم أرَ مثلَه، من دخل داري فهو آمنٌ ، فجعلَ الناسُ يقتحمون داره ، وقدِمَ رسول الله تٍَّ فوقف في الحجون بأعلى مكة، وبعثَ الزبيرَ بن العوام في الخيل في أعلى الوادي ، وبعث خالد بن الوليد في الخيل في أسفلِ الوادي، وقال رسول الله حظّه: إنكِ لخيرُ أرضُ اللهِ وأحبُ أرضِ الله إِلى الله، وإني واللهِ لولم أُخرَجْ منكِ ما خرجتُ، وإنها لن تَحِلَّ لأحدٍ كان قبلي ، ولا تحلّ لأحدٍ بمدى، وإِنما أُحِبَّتْ لي من النهار ساعةً وهي ساعتي ٥٣٤ هذه حرامٌ لا يُعضَدُ شجرُها، ولا يحتشُ حشيشُها، ولا يُلْقطُ لقطتُها إِلا لمنشدِ فقال له رجلٌ يقال له : أبو شاه والناسُ يقولون قال له العباسُ: يا رسول الله إِلا الإِذخرَ فانه لبيوتنا وقُيوننا (١) أو لبيوتينا وقبورِنا، فأما ابنُ خطل فوجدوه متعلقاً بأستار الكعبة فقُتلَ وأما مقيس بن صبابة فوجدُوه بين الصفا والمروةِ فبادَرهُ نفرٌ من بني كعبٍ ليقتلوه ، فقال ابنُ عمه ميلة خَلُوا عنه فوالله لا يَدْنو منه رجلٌ إلا ضربتُه بسيفي هذا حتى يَبْرُدَ ، فتأخروا عنهُ فحملَ عليه بسيفه فقلقَ به هامته وكرِهِ أن يفخر عليه أحدٌ ، ثم طافَ رسول الله تعَّة بالبيتِ ثم دخل عثمان بنُ طلحة فقال: أيْ عثمانُ ان المفتاحُ ؟ فقال هو عندَ أي سلامة ابنة سعدٍ ، فأرسل إليها رسول الله عٍَّ فقالت : لا واللاتٍ والعزى لا أدفعُه إليه أبداً قال: إِنهُ قد باءَ أمرٌ غيرِ الأمرِ الذي كنا عليه فإنكٍ إِن لم تفعلي قُتَاتُ أنا وأخي، فدفعتْه إليه فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول الله عَل؟ عثر فسقطَ المفتاحُ منه، فقام إليه رسول الله صَّةٍ، فأحنىَ عليه بثوبهِ، ثم فتحَ له عثمانُ فدخلَ رسولُ اللهِ عَّ الكمية، فكبّر في زواياها وأربائِها وحمِدَ اللهَ ، ثم صلى بين الأسطوانتين ركعتين، (١) وڤيوننا: وفي حديث العباس (إلا الاذخر" فانه لقُيوننا)) القُيون: جمع قَيْن، وهو الحداد والصائغ. النهاية ١٣٥/٤. ب ٥٣٥ ثم خرجَ فقام بين الناسِ فقال عليٌ: فتطاولتُ لها ورجوتُ أن يدفع إلينا المفتاح فتكونَ فينا السقايةُ والحجابةُ، فقال رسول الله عَ}: أينَ عثمان ماكم ما أعطاكُمُ الله، ثم دفعَ إِليه المفتاح ثم رقى بلالٌ على ظهرِ الكميةِ فأذَّن ، فقال خالدٌ بن أسيد: ما هذا الصوتُ؟ قالوا: بلال بن رباح قال عبدُ ابي بكر الحبشي ؟ قالوا : نعمْ قال: أينَ ؟ قالوا : على ظهر الكعبةِ قال : على مرقةٍ بني أبي طلحةَ ؟ قالوا : نعم قال : ما يقولُ؟ قالوا : يقولُ: أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أن محمداً رسول الله تعٍَّ قال: لقد أكرَم الله أبا خالدٍ بن أسيد عن أن يَسمَعَ هذا الصوتَ يعني أباهُ، وكان ممن قُتِلَ يومَ بدرٍ في المشركين وخرجَ رسول الله تَّ إِلى حنين، وجمعت له هوزان بجنينٍ فاقتتلوا فَهُزمَ أصحابُ رسول الله تٍَّ قال تعالى ((ويوم حنينٍ إذا أعجبتكم كثرتُكم فلم تُغن عنكُم شيئاً)) - الآية ، فنزل رسول اللّه تَّة عن دابتِهِ فقال: اللهم إِنكَ إِن شئْتَ لم تُعَبَدْ بعدَ اليومِ، شاهَتٍ (١) الوجوهُ، ثم رمام بحصباء (٢) كانتْ في يدِهِ فَوَلُوا مُدْبِرِين، فأخذ رسول الله تَّمِ السّبْيَ والأموالَ فقال (١) شاهت؛ أي: قَبْحت، يقال: شاء يشوه شوْهاً وشوهَ شوَهاً، ورجل أشوه، وامرأة شوهاء. النهاية ٥١١/٢. ب (٢) بحصباء: الحصباء - بالمد - الحصى. المختار ١٠٥. ب ٥٣٦ لهم : إِن شئتُم فالفِداء، وإن شئتم فالسَّبْيَ فقالوا: لن نُؤْثِر اليوم على الحسب شيئاً فقال رسول الله عَ يُّ: إذا خرجتُ فاسألوني فاني أعطيكم الذي لي، ولنْ يَتعذّر (١) عليّ أحد من المسلمين، فلما خرجَ رسول الله عَ ◌ّي صاحوا إليه فقال : أما الذي أعطيتُكموه وقال المسلمون مثل ذلك إِلا عيينة بن حصن فانه قال : أما الذي لي فأنا لا أعطيه ؛ قال : فأنتَ على حقّك من ذلك فصارت له يومئذٍ عجوزٌ عوراه، ثم حاصرَ رسول الله تَّةٍ أهل الطائفِ قريباً من شهر فقال عمرُ بن الخطاب: أي رسول الله دعني أدخل عليهم فأدعوم إِلى الله ، قال : أنهم إذًا فاقِلوك فدخل عليهم عروةُ فدعام إِلى الله فرماهُ رجلٌ من بني مالكٍ بسهمٍ فقتله فقال رسول الله عَ ليه: مَثَلُه في قومه كمثل صاحب يس وقال رسول اللّه مني: خذوا مواشيهم، وضيّقوا عليهم ثم أقبلَ رسول الله عَّهِ: راجعاً حتى إذا كان بنخلةٍ جعل الناسَ يسألونه، قال أنسٌ: حتى انتزعوا رداءه عن ظهره ، فأبدوا عن مثل فِلْقةِ القمرِ فقال: ردوا عليَّ ردائى لا أبا لكم أُنُبَخْلِوني(٢) فوالله أن لو كان لي ما بينهما إبلاً وغنماً لأعطيتكموه فأعطى المؤلفة يومئذٍ مائةً مائةً من الإبل وأعطى الناس ، فقالت الأنصارُ عندَ (١) يتعذر: أي: يتمتع وبتعسر. وتعذر عليه الأمر إذا صعب. النهاية ١٩٨/٣. ب (٢) اتبخلوني: بخثّله: نسبه إلى البخل. المختار ٣٢. ب ٥٣٧ ذلك، فدعام رسول الله عَيٍ فقال: قُلْم كذا وكذا، ألم أجِدكم متُلاَّلاً فهداكم الله بي ؟ قالوا: بلى قال: أولم أجِدكم مالة فأغناكم الله بي؟ قالوا: بلى ، قال: ألم أجدكم أعداء فألفَ الله بين قلوبكم بي؟ قالوا: بلى ، قال: أما إنكم لو شئتُم قلتم قد جئتنا مخذولاً فنصر ناكَ ؟ قالوا: اللهُ ورسوله أمَّن، قال : لو شئتم قلتم جئتنا طريداً فآويناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمَّنَ قال: ولو شئتم قلتم جئتنا عائلاً فواسيناك؟ قالوا : الله ورسوله أمَّنَ قال : أفلا ترضون أن ينقلب الناسُ بالشاء والبعير وتنقلبون برسول الله إلى دياركم ؟ قالوا : بلى فقال رسول الله تٍَّ: الناسُ دِمَارٌ(١) والأنصارُ شِعارٌ وجعل على المغانم عباد بن وقش أخا بي عبد الأشهل ، فجاء رجلٌ من أسلم عارياً ليس عليه ثوبٌ فقال : اكسُني من هذه البرودِ بردةً قال : إِنما هي مقاسِمُ المسلمين، ولا يُحِلْ لى أن أُعطيكَ منها شيئاً فقال قومه : اكسُه منها بُردةً، فان تكلّم فيها أحدٌ فهي من قَسمِنا وأعطائِنا فأعطاه بردةً، فبلغ ذلك رسول الله وَ ◌ّهِ فقال: ما كنتُ أُخشى هذا عليه ما كنتُ أخشاكم عليه فقال: يا رسول الله ما أعطيتُه إياها (١) دثار: وفي حديث الأنصار رضى الله عنهم ((أنتم الشيعار والناس الدِّثار)) هو الثوب الذي يكون فوق الشعار يعني أنتم الخاصة والناس العامة . النهاية ١٠٠/٢ . ب ٥٣٨ حتى قال قومُه : إِن تكلم فيها أحدٌ فهي من قسمنا وأعطائنا فقال: جزاكم اللهُ خيراً جزاكم الله خيراً جزاكم الله خيراً(ش). غزوة حنين ٣٠٢٠٥ - ﴿ مسند بديل بن ورقاء ﴾ قال ابو نعيم: حدثنا الحسن ابن علان حدثنا عبد الله بن ناجية حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن اسحاق عن ابن أبي عبلة عن ابن البديل ابن ورقاء عن أبيه أن رسول الله عَ﴾ أمرَهُ أن يحبس السَّبايا والأموال يوم حنينٍ بالجمرانة حتى يقدمَ علیه فعُبستْ (خ فے تاريخه والبغوي؛ قال في الإصابة: إِسناده حسن )(١). ٣٠٢٠٦ - ﴿ مسند البراء بن عازب﴾ عن أبي إسحاق قال : قال رجلٌ للبراء : هل كنتم ولَّيْتُم يوم حنينٍ يا أبا مارة ؟ قال: أشهدُ على النبيّ وَّةِ أنهُ ما ولى، ولكن انطلق أخفاء من الناسِ وحُشر إِلى هذا الحي من هوازن وهُمْ قومٌ رماةٌ فرموم برشقٍ من بلٍ كأنها رجلٌ من جرادٍ فانكشفوا فأقبل القومُ إِلى رسول الله عَ ل وأبو سفيان بن الحارث يقودُ بغلتهُ، فنزل رسول الله عَّه فاستَنْصَر ودعا وهو يقول : أنا التي لا كذب أنا ابنُ عبدِ المطلِبْ (١) ذكر الحديث ابن حجر في الاصابة في ترجمة بديل بن ورقاء (٢٣٣/١). ص ٥٣٩ اللهم انزِلِ نصرَكَ قال: واللهِ إذا احمرَّ البأسُ نتقي به، وإِن الشجاعَ الذي يُحاذي به (ش وابن جرير ). ٣٠٢٠٧ - عن البراء بن عازبٍ قال: لا واللهِ ما ولَّ رسول الله تٍَّ يوم حنين دُبُرَهُ قال: والعباسُ وأبو سفيان آخذٌ بلجامِ بغلتِهِ وهو يقول : أنا ابنُ عبدِ المطلِبْ أنا التي لا كذب (ش، وأبو نعيم). ٣٠٢٠٨ - عن البراء قال: كان أبو سفيان يقودُ بالني مَ﴾ بغلتهُ يوم حنين، فلما غشيَ النبيَّ ٣َ المشركون نزلَ وهو يَرْنَجِزُ : أنا ابنُ عبدِ المطلِبْ أنا النيء لا كذب قال : فما رُفي من الناس أشدّ منهُ ( ابن جرير). ٣٠٢٠٩ - ﴿ من مسند بريدة بن الحصيب الأسلمي ﴾ عن عبد الله بن بريدة أن رسول الله عَ ◌ّم يوم حنين انكشفَ الناس عنه فلم يبق معه إلا رجلٌ يقال له زيدٌ آخذٌ بعنانِ بغلتهِ الشهباء، وهي التي أهداها له النجاشي فقال له رسول الله عَبّ: ويحك يا زيدُ ادْعُ الناس ، فنادى أيها الناس هذا رسول الله يدعوكم فلم يجب أحدٌ عند ذلك فقال : حُضَّ الأوسَ والخزرج فقال: يا معشر الأوس والخزرج ٥٤٠