Indexed OCR Text
Pages 501-520
حشيشُها ولا يُختلى خلاها فقال العباس : إلا الإِذخرَ يا رسولَ الله فانه للصواغينَ وظهورِ البيوت، فقال رسول الله عَّ اللّهِ: إِلا الإِذخر لا يُنفَّرُ صيدُها ولا نَحِلُ لُقطتُها إلا لمنشِدٍ (١) (الحسن بن سفيان وأبو نعيم ) . ٣٠١٦٥ - عن الحارث بن مالك ان البرصاء الليثي قال : قال رسول الله عَّي يوم فتح مكة: تُغْزَى بعدَ اليوم إلى يومِ القيامة (ش وأبو نعيم). ٣٠١٦٦ - ( مسند المسور بن مخرمة ) ابن اسحاق حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنها أخبراه جميعاً أن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى النبي ص٣ عندما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتيرِ حتى قدمَ المدينةَ على رسول الله تَّةٍ يُخبرُهُ الخبرَ وقد قال أبياتَ شعرٍ فلما قدِمٍ على رسول الله تَجِ أنشدَه إياها: حِلْف أبينا وأبيهِ الأندَدَا لا هُمَّ إِن ناشدُ محمدً تَمْتَ أسلمنا فلم نزِمعْ یدا فوالداً كنا وكنتَ وَلَدا فادعُ عبادَ الله يأتوا مَددا فانصُر رسولَ الله نصراً أعبُدا (١) لمنشد: يقال: نشدت الضالة فأنا ناشد؛ إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا منشد، إذا عَرَّقْتَها . النهاية ٥٣/٥. ب ٥٠١ فيهمْ رسولُ الله قد تَجردا في فيلق كالبحرِ يجري مُزْ بدا ونقضوا ميثاقَك المؤكَّدا إن قريشاً أخلفوك الموعدا وزعموا أن لستَ تَدْعو أحدا فهم أذلُ وأقل عددا قد جعلوا لي بكُداء مرصدا هم بيَّتونا بالوغيرِ مُجّدا فقتَّلونا رُكَمَا وسُجّدا فقال رسول الله عَبّج: نصرت يا عمرو بن سالم فما برح حتى مرت عَنانةٌ (١) في السماء فقال رسول الله عٍَّ: إِن هذا السحابة لتستهلُ بقصر بي كعب، وأمرَ رسول الله عَّيِ الناس بالجهاز وكتمهم مخرجَه ، وسأل الله أن يُسِيَ على قريشٍ خبرَه حتى يبغتهم في بلادِمٍ (ابن منده (٢) كر ) . حراسـ ٣٠١٦٧ - من مسند السائب بن يزيد﴾ رأيتُ النيّ (١) عنانة: العنان - بالفتح: السحاب، والواحدة عنانة. النهاية ٣١٣/٣. ب (٢) أورد ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة عمرو بن سالم بن حضيرة البيت الأول فقط (٢٩٤/٤) . وهكذا أورد ابن الأثير في أسد الغابة (٢٢٦،٢٢٥/٤) الأبيات كلها في ترجمة عمرو بن سالم الخزاعي رقم ٣٩٢٣ واستدركت من الضبط والمقارنة ما أمكن واستقصى الحادثة ابن الأثير في كتابه الكامل (١٦٢/٢). وكذا في الروض الأنف السهيلي (٢٦٥/٢) فارجع اليها . ص ٥٠٢ قتل عبد الله بن خطل يوم الفتح وأخرجُوه من تحت أستار الكمية فضرب عنقه بين زمزم والمقامِ ثم قال: لا يُقتلنَّ قرشيٌ بعد هذا صبراً (كر). ٣٠١٦٨ - ﴿ من مسند سهل بن سعد الساعدي﴾ عن سهل بن عمرو قال: لما دخل رسول الله في مكة وظهر اقتحمتُ بيتي وأغلقت عليَّ بابي وأرسلتُ إِلى ابي عبد الله بن سهيل أن أطلُب لي جواراً من محمدٍ عَّةِ: فاني لا آمنُ أَن أقتلَ ، فذهب عبدُ الله بن سهيل فقال: يا رسول الله عَّيِ أبي ثُؤْمِنِه؟ قال: نعم هو آمنُ بأمانِ الله، فليظهر ثم قال رسول الله عَّ لمن حوله : من لقي منكم سهيلاً فلا يشدُ إِليه النظر فليخرُجْ فلعمري أن سهيلاً له عقلٌ وشرفٌ وما مثلُ سهول جهِلَ الإِسلام ، ولقد رأى ما كان يوضعُ فيه إنه لم يكن له بنافعٍ ، فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره بمقالةِ رسول الله ◌َِّ فقال سهيلٌ: كان واللهِ براً صغيراً وكبيراً فكان سهيلٌ يقبلُ ويدبرُ وخرج إلى حنينٍ مع رسول اللّه مَّ؟ وهو على شِركِه حتى أسلم بالجعرانة، فأعطاه رسول الله تٍَّ يومئذٍ من غنائم حنينٍ مائة من الإِبل (الواقدي وابن سعد، كر). ٣٠١٦٩ - عن يحيى بن يزيد بن أبي مريم السلولى عن أبيه عن جده قال: شهدتُ رسول الله عَنٍّ يوم فتح مكة والهدي معكوفاً ٥٠٣ فجاءه الحارثُ بن هشام فقال : يا محمد جئتنا بأوباشٍ من أوباشِ الناس ثُقاتِلُنا بهم فقال له رسول الله عَّجٍ: اسكُتْ هؤلاء خيرٌ منك وممن أخذَ بأخذك ، هؤلاء يؤمنون بالله ورسوله ( کر). ٣٠١٧٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يومُ الفتح أسلمت امرأةُ صفوان بن امية البنومُ بنت المعدل من كنانة وأما صفوان بن امية فهربَ حتى أتى الشّعب ، وجعل يقول لغلامه يسار وليس معه غيرُهُ: ويحك انظُرْ من ترى، قال هذا عميرُ بن وهب ، قال صفوانُ: ما أصنعُ بعيرٍ والله ما جاء إِلا يريدُ قتلي قد ظاهر محمداً عليَّ ، فلحقه فقال: يا عميرُ ما كفاك ما صنعتَ بي حملْتني على دينك وعيالِك ، ثم جئتَ تريدُ قتلي قال : أبا وهبٍ جُعلِتُ فداك جئتك من عندِ أبرّ الناس وأوصل الناس وقد كان عميرٌ قال لرسول الله ◌َّ: يا رسول الله سيدُ قومي خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر، وخاف أن لا تؤمّنْهُ فأمِّنْهُ، فداك أبي وأمي فقال رسول اله عَ له: قد أمَّنْتُه فخرج في أثره فقال: إِن رسول الله عَّة قد أمَّنك فقال صفوانُ : لا واللهِ لا أرجعُ معك حتى تأتيني بعلامةِ أعِ فُها فقال رسول الله عَّجٍ: خذ عمامتي فرجع عميرٌ إليه بها وهو البُرْدُ الذي دخل فيه رسول الله عَ اه يومئذٍ مُمتجراً به بردُ حبزةٍ فخرجَ عميرٌ في طلبه الثانية حتى جاءَ بالبرْد فقال : أبا وهب جئتُك من عندِ ٥٠٤ خيرِ الناس وأوصلِ الناس وأبرّ الناس وأحلم الناس مجدُه مجمدُك وعزّهُ عزْك وملكه ملكك ابنُ أمك وأبيكَ وأذكرك الله في نفسك قال له : أخافُ أن أقتلَ قال: قد دعاك إِلى أن تدخل في الإسلام فان يَسرُّكَ وإلا سيرَّكَ شهرين فهو أوفى الناسِ وأبرّه، وقد بعث إليك ببرده الذي دخل به ممتجراً فعرفهُ قال: نعم فأخرجه فقال: نعم هُوَ هُوَ، فرجع صفوان حتى انتهى إلى رسول اللّه صَ لاله ورسول الله تَّهِ يُصلي بالناس العصرَ في المسجدِ ، فوقفا فقال صفوان: كم يُصلون في اليوم والليلةِ ؟ قال: خمسَ صلواتٍ قال: يُصلي بهم محمدٌ ؟ قال: نعم، فلما سلّم صاحَ صفوان يا محمد إِن عمير بن وهب جاءني بيردك وزعم أنك دعوتني إلى القدومِ عليكَ فان رضيتَ أمراً وإلا سيّرتني شهرين قال: انزِلْ أبا وهب قال: لا والله حتى تبين لي ، قال: بل لك أن تسير أربعة أشهرٍ ، فنزل صفوانُ وخرجَ رسول الله تٍَّ قبلَ هوازن وخرج معه صفوان وهو كافرٌ وأرسل إليه يستعيره سلاحه ، فأعاره سلاحه مائة درعٍ بأداتها، فقال صفوان: طوعاً أو كرهاً؟ فقال رسول الله تَّةٍ: ماريةٌ رادةٌ فأعاره فأمره رسول الله تي فحملها إلى حنين ، فشهد حنيناً والطائف ، ثم رجع رسول الله تٍَّ إلى الجعرانة فبينا رسول الله عٍَّ يسيرُ في الغنائم ينظرُ إليها ومعه صفوان بن أمية فجعل صفوان بن أمية ينظرُ إلى ٥٠٥ شِعِب مُلِيءَ نَعَمَا وشاءَ وراءَ فأدام النظر إليه ورسول الله عَليه يرمُقْهُ فقال : أبا وهبٍ يعجبُك هذا الشعبُ ؟ قال: نعم قال: هو لك وما فيه ، فقال صفوان عند ذلك : ما طابت نفسُ أحدٍ بمثل هذا إلا نفسُ فِيّ أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسوله وأسلم مكانه ( الواقدي، كر). ٣٠١٧١ - عن ابن عباده قال: كانت رايةُ رسول الله عَّه في المواطنِ كُلِّها راية المهاجرين مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصارِ مع سعدِ بن عبادةِ حتى كان يومَ فتح مكة دفعتْ رايةُ قضاعة إلى أبي عبيدة بن الجراح ، ودُفِعتْ رايةُ بني سليم إلى خالد بن الوليد ، وكانت رايةُ الأنصار مع سعد بن عبادة ، وراية المهاجرين مع علي ابن أبي طالبٍ ( كر). ٣٠١٧٢ - ﴿ من مسند ابن عباس ﴾ ابن اسحاق حدثني الحسن ابن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما نزل رسول اللّه عَّةٍ بمر" الظهران قال العباسُ بن عبد المطلب: وقدخرج مع رسول الله عَ ◌ّةٍ إلى المدينة (ق، كر). ٣٠١٧٣ - ﴿ أيضاً ﴾ الواقدي حدثني عبد الله بن جعفر قال: سمعتُ يعقوب بن عتبة يخبر عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما نزل رسولُ الله ◌َّةٌ بمر" الظهران قال العباسُ بن عبد المطلب: واصباح ٥٠٦ قريشٍ والله لئن دخلها رسول الله عَ ﴾ عنوةً إنه لهلاكُ فريشٍ آخر الدهر قال: فأخذتُ بغلةَ رسول الله عَّةِ الشهباءَ، فركبتُها وقال: التمسْ خطابًا أو إنسانً ابعثهُ إلى قريش يتلقون رسول الله عَ ليه قبل أن يدخلها عليهم عنوةً قال : فوالله إني لفي الأراكِ أبتغي إنساناً إذ سمعتُ كلاماً يقولُ: والله إِن رأيتُ كالليلةِ في النيرانِ قال يقول بديل بن ورقاء : هذه والله خزاعة عاشتها الحرب، قال أبو سفيان: خزاعةُ أقلُ وأذلُ من أن تكون هذه نيرانهم وعشيرتُهم ، قال: فاذا بأبي سفيان فقلتُ أبا حنظلة فقال : يا لبيكَ أبا الفضل، وعرف صوتي مالكَ فداك أبي وأمي فقلتُ: ويلك هذا رسول الله به٣ٍ في عشرةٍ آلافِ فقلتُ : بأبي انت وأمي ما تأمرني هل من حيلةٍ ؟ قلتُ: نعم تركبُ عَجُزَ (١) هذه البغلةِ فأذهبُ بك إلى رسول الله عَ لِ فانه واللّهِ إِن ظفِرَ بِكَ دون رسول الله عَّ﴾ لتقتانً، قال أبو سفيان: وأنا والله أرى ذلك قال: ورجع بديل وحكيم ، ثم ركبَ خلفي، ثم وجهتُ به كلما مررتُ بنارٍ من نار المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوْ ني قالوا: عمّ رسول الله عَ ليه على بغلته حتى مروتُ بنار عمر بن الخطاب ، فلما رآني قام فقال: مَنْ هذا؟ فقلت العباسُ (١) عَجُز: العجُز - بضم الجيم - مؤخر الشيء، يذكر ويؤنث، وهو للرجل والمرأة جميعاً، وجمعه أعجاز والمجيزة: للمرأة خاصة . المختار ٣٢٧.ب ٥٠٧ قال : فذهب ينظرُ فرأى أبا سفيان خلفي فقال: أبا سفيان عدّو الله الحمد لله الذي أمكن منك بلا عهدٍ ولا عقدٍ، ثم خرج نحو رسول الله وخطاسه يشتدُ وركضت البغلةُ حتى اجتمعنا جميعاً على بابِ قبةِ النبيّ قال: فدخلتُ على النِ عَ له ودخل عمرُ على أثرى فقال عمر: يارسول الله هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه بلا عهد ولا عقد فدعني أضرب عنقه ، قال قلتُ : يا رسول الله إني قد أجرتُه قال : ثم لزمتُ رِسول الله عَّيِ فقلتُ: واللهِ لا يناجيه أحدٌ الليلة دوني فلما أكثر عمرُ فيه قلتُ: مهلاً يا عمرُ فانه والله لو كان رجلٌ من بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنه أحدُ بني عبد منافٍ فقال عمر: مهلاً يا أبا الفضل فوالله لإسلامُك كان أحبّ إليَّ من اسلام رجلٍ من ولدِ الخطاب لو أسلم، فقال رسول اللّه مَّةٍ: اذهب به فقد أجرتُه لك فليبتْ عندك، حتى تغدوَ به علينا، فلما أصبحتُ غدوتُ به فلما رآهُ رسول الله تَّيِ قال: ويحكَ أبا سفيان ألم يأنِ لك أن تعلم أن لا إِله الله ؟ قال : بأبي أنتَ ما أحلمك وأكرمك وأعظم عفوك قد كان يقعُ في نفسي أن لو كان مع اللهِ إِله آخر لقد أغنى شيئاً بعدُ قال : يا أبا سفيان ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ الله ؟ قال : بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمَك وأعظم عفوك، أما هذه فواللهِ إِن في النفس منها لشيئاً بعدُ فقال العباسُ: فقلتُ: ويحكَ اشهَدْ أن ٥٠٨ لا إله إلا اللهُ وأن محمداً رسولُ الله قَبْلَ، واللهِ، أن تُقْتَل قال: فتشهدَ شهادةَ الحقّ فقال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فقال العباسُ: يا رسول الله إِنكَ قد عرفت أبا سفيان وحُبَّه الشرف والفخرَ اجعل له شيئاً قال : نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ، ومن أغلق داره فهو آمنٌ، ثم قال رسول الله تَّة العباس بعدما خرج : احبسْه بمضيق الوادي إلى خطم الجبل حتى تمرّ به جنود الله فيراها ، قال العباسُ : فعدلتَ به في مضيق الوادي إلى خطمِ الجبل ، فلما حبستُ أبا سفيان قال : غَدْراً يا بني هاشم فقال العباسُ: إن أهل النبوةِ لا يغدرون ولكن لي إليك حاجةٌ فقال أبو سفيان: فهلا بدأتَ بها أولاً فقلتُ : إِن لي إليك حاجةً فكان أفرغُ لروعي ، قال العباسُ : لم أكن أراك تذهبُ هذا المذهبَ وعَبَّى رسول الله تَ ◌ّهِ أصحابه ومرتِ القبائلُ على قادتِها والكتائبُ على راياتها، فكان أول من قدمَ رسول الله تٍَّ خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألفٌ فيهم لواء يحمله العباسُ بن مرداس ولواء يحمله خفاف بن ندبة، ورايةٌ يحملُها الحجاجُ بن علاط ، قال أبو سفيان: من هؤلاءِ ؟ قال العباسُ: خالدُ بن الوليد قال الغلامُ ؟ قال نعم فلما حاذى خالدُ العباسَ وإلى جنبهِ أبو سفيان كبروا ثلاثاً ، ثم مضوا ، ثم من على أثره الزبيرُ ابن العوام في خمسائةٍ منهم مهاجرونَ وأفناء ٠٠. الناس ومعه رايةٌ سواده، فلما حاذى أبا سفيان كبَّر ثلاثاً وكبَّر أصحابهُ فقال : من هذا ؟ قال الزبيرُ بنُ العوامِ قال ابنُ أختك ؟ قال: نعم ، ومئَّت نفرٌ من غِفارٍ في ثلاثمائةٍ يحملُ رايتهم أبو ذر الغفاري ويقالُ ايماء بن رحضة ، فلما حاذوه كبَّروا ثلاثاً قال: يا أبا الفضل من هؤلاء ؟ قال بنو غفارٍ قال: مالي ولبني غفارٍ ، ثم مضت أسلمُ في أربعمائةٍ فيها لواءانِ ؟ يحمِلُ أحدُهما بريدة بن الحصيب والآخرُ ناجية بن الأعجمُ، فلما حاذوه كبروا ثلاثاً فقال: من هؤلاء؟ قال: أسلمُ، قال: يا أبا الفضل مالي ولأسلمَ ما كان بيننا وبينها قِرةٌ(١) قطُ قال العباس: هم قومٌ مسلمون دخلوا في الإِسلام، ثم مرتْ بنو كعب بن عمرو في خمسمائةٍ يحملُ رايتهم بشر بن شيبان قال: من هؤلاء قال: بنو كعب بن عمرو ، قال: نعم هؤلاء حلفاء محمد ، فلما حاذوْه كبروا ثلاثاً، ثم مت مزينةُ في ألفٍ فيها ثلاثةُ ألويةٍ وفيها مائةُ فرسٍ يحملُ ألويتها النعمان بن مقرن وبلالُ بن الحارث وعبدُ الله بن عمرو ، فلما حاذوه كبروا فقال : من هؤلاءِ ؟ قال مزينةُ قال : يا أبا الفضلِ مالي ولمزينةَ قد جاءني تقعقعُ من شواهِقها، ثم مرت جُهينة في ثمانمائةٍ مع قادتها فيها أربعةُ ألويةٍ لواء مع أبي زرعة معبد بن خالد ، ولواء مع سويد بن صخر ، ولواء مع رافع بن (١) قيرة: الترة: النقص. وقيل التبعة. النهاية ١٨٩/١ . ب ٥١٠ مكيث ، ولواء مع عبد الله بن بدر ، فلما حاذَوْه كَبَّروا ثلاثاً ، ثم مرت كنانةُ بنو ليت وضمرةُ وسعدُ بن بكر في مائتين يحملُ لواءَهم أبو واقد الليثي فلما حاذوه كبروا ثلاثاً ، فقال : من هؤلاء ؟ قال: بنو بكر قال: نعم أهل شؤمٍ واللهِ هؤلاء الذين غزانا محمدٌ بسبيهم، أما والله ما شُوورت فيه ولا علمتُه ولقد كنتُ له کارما حيث بلغني ولكنه أمرٌ حُمَّ (١) قال العباس: قد خارَ اللهُ لك في غزو محمدٍ ٣ لكم ودخلتم في الإسلام كافةً، قال الواقدي: حدثني عبد الله بن عامر عن ابي عمرو بن حماس قال : مرت بنو ليث وحدها وم مائتان وخمسون يحملُ لواءها الصعبُ بن جثامة، فلما مرّ كبروا ثلاثاً فقال: من هؤلاءِ؟ قال بنو ليث ثم مرت اشجعُ وم آخرُ من مرَّوم في ثلاثمائة معهم لواء يحمله معقِلُ بن سنان ولواء مع نعيم بن مسعود فقال أبو سفيان: هؤلاء كانوا أشدَّ العربِ على محمدٍ بِّهِ، فقال العباس : ادخل اللهُ الاسلام قلوبهم ، فهذا من فضل الله فسكت ثم قال: ما مضى بعدُ محمدٌ؟ قال العباسُ: لم يمضِ بعدُ لو رأيت الكتيبة التي فيها محمدٌ ع٤٣َّ رأيتَ الحديدَ والخيل والرجال: وما ليس لأحدٍ به طاقةٌ قال: أظنُ والله يا أبا الفضل، ومن له بهؤلاء طاقةٌ؟ (١) حُمَّ: حُمَّ الشيء وأُحِمَّ ـ على مالم يسمى فاعله فيها - أي: قُدِّر، فهو محموم. المختار ١٢٠ . ب ٥١١ فلما طلعت كتيبةُ رسول الله تَِّ الخضراء للعَ سوادٌ وغبرةٌ من سنابكِ الخيل، وجعل الناسُ يمرون كل ذلك يقول مامر محمدٌ؟ فيقولُ العباسُ: لا حتى مرّ يسيرُ على ناقته القصواء بين أبي بكرٍ وأسيد بن حضير وهو يُحدِّثُهما ، فقال العباسُ : هذا رسول الله في كتيبتهِ الخضراء فيها المهاجرون والأنصار فيها الرايات والألوية مع كل بطلٍ من الأنصارِ رايةٌ ولواء في الحديدِ لا يُرى منه إلا الحدقُ، ولعمرَ ابن الخطاب فيها زجَلٌ (١) وعليه الحديدُ بصوت عالِ وهو يزعُها ، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل من هذا المتكلمُ ؟ قال عمرُ بن الخطاب قال: لقد أمِرَ (٢) أمرُ بني عدي بعد واللهِ قلةٍ وذلةٍ فقال العباس: يا أبا سفيان إن الله يرفعُ من يشاء بما يشاء، وإِن عمر ممن رفعه الإِسلام وقال في الكتيبةِ ألفا ذرعٍ وأعطى رسول الله تَّ﴾ رايتَه سعدَ بن عبادة فهو أمامُ الكتيبةِ ، فلما مر سعدٌ برايةِ النبي ◌َّ نادى يا أبا سفيان اليومَ يومُ الملحمةِ ، اليومَ تستحلُ الحرمةُ ، اليوم أذل اللهُ قريشًاً فأقبل رسول الله مي حتى إذا حاذى أبا سفيان ناداه: يارسول (١) زجل: الزجل - بفتحتين - الصوت، يقال: سحاب زَجِلُ: أي ذو رعد . المختار ٢١٤ . ب (٢) أميرَ: ومنه حديث أبي سفيان ((اند أميرَ أمرابن أبي كبشة)) أي كثر وأرتفع شأنه، بني النبي محمد الج. النهاية ٦٥/١. ب ٥١٢ الله أمرتَ بقتلِ قومك ؟ زعمَ سعدٌ ومن معه حين مرّ بنا فقال: يا أبا سفيان اليوم يومُ الملحمة اليوم نستحلُ الحرمةُ، اليوم أذلَّ اللهُ قريشاً ، وإني أنشِدُك الله في قومِك فأنت أبر" الناس وأوصل الناس، قال عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان: يا رسول الله ما نأمن سعداً أن يكون منه في قريش صولةٌ فقال رسول الله : يا أبا سفيان اليومُ يومُ المرحمةِ اليوم أعزّ الله فيه قريشاً قال: وأرسلَ رسول الله عٍَّ إلى سعدٍ فعزله وجعل اللواء إلى قيسٍ، ورأى رسول الله صَ ل أن اللواء لم يخرُجْ من سعدٍ حين صار لابنهِ فأبى سعدٌ أنْ يُسلم اللواءَ إِلا بالأمارة من النبي ◌َّةٍ فأرسل رسول الله عَ ليه إليه بعمامته فعرفها سعدٌ فدفع اللواءَ إِلى ابنه قيسٍ (كر). ٣٠١٧٤ - عن ابن عباس أن رسول الله في عام الفتحِ لما جاءهُ العباسُ بن عبد المطلب بأبي سفيان فأسلمَ بمرّ الظهران فقال العباس: يا رسول الله إِن أبا سفيان رجلٌ يحبُ الفخرَ ، فلوَ جعلتَ له شيئاً ؟ قال: نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ ، ومن أغلق بابهُ فهو آمنٌ (ش). ٣٠١٧٥ - عن ابن عباس قال: خرج رسول الله تَّ عام الفتح لعشر مضت من رمضان (ش). ٣٠١٧٦ - عن صفية بنت شيبة قالت : واللهِ لكأني أنظرُ إلى ٠١٣ ك م٣٣/ ج ١٠ رسول الله عَّ تلكَ الغداةِ حين دخل الكعبة ، ثم خرج منها، ثم وقف على باب الكعبة وأن في يده لحمامةٌ من عيدان وجدها في البيت فخرج بها في يده حتى إذا قام على باب الكعبة كسرها ثم رمى بها (كر). ٣٠١٧٧ - عن صفية بنت شيبة قالت : إنى لأنظرُ إلى الني وَّ يوم فتح مكة فقام إليه عليّ بن أبي طالب ومفاتيحُ الكميةِ في يدَيْ رسول الله عٍَّ فقال: يا نِيَّ اللَّه مي اجمعْ لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليكَ! فقال رسول الله ع٤٣َّ أين عثمان بن طلحة ؟ فدعا له فقال له : ها مفتاحُك (كر). ٣٠١٧٨ - عن ابن عمر سمعتُ النبيّ م٤٣َ وهو على درج الكعبة وهو يقول: الحمد لله الذي أنجزَ وعدَه، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ألا إن كل ماَتْمَرَةٍ (١) كانت في الجاهليةِ فانها تحت قدمي اليوم إلا ما كانت من سِدانةٍ (٢) البيتِ وسقاية الحاجّ، ألا وإن ما بين العمْدِ والخطاءِ القتلُ بالسوطِ والحجرِ فيهما مائةُ بعيرٍ منها أربعون (١) مأثرة: مآثر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها ، أي تروى وتذكر. النهاية ٢٢/١. ب (٢) سبدانة : سدانة الكعبة: هي خدمتها وتولي أمرها وفتح بابها وإغلاقه ، يقال: سدّن يسدُن فهو سادن. والجمع سدّنة. النهاية ٣٥٥/٢. ب ٥١٤ في بطونها أولادُها (عب). ٣٠١٧٩ - عن عائشة أن الْنّي عَّ لما جاء مكةً دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها (ز). ٣٠١٨٠ - عن ابن عمر قال: لما دخل رسول الله عَ ليه مكة جعل النساء يلطِمْنَ وجوه الخيلِ بالخُرِ فتبسمَ رسول الله عٍَّ إِلى أبي بكر فقال: كيف قال حسان؟ فأنشدَه : ثيرُ النقعَ موعدُها كَداء (١) عدمْنا خيلنا إن لم تردها ينازعْنَ الأعنةَ مصعداتٌ ويَلْطِمِهُنَّ بِالخُرِ النساءِ فقال رسول الله عَّ﴾: ادخُلوها من حيثُ قال حسان ، فدخل رسول الله تعهَّة من كداه (ابن جرير). ٣٠١٨١ - عن أم عثمان بنت سفيان وهي أم بي شيبةً الأكابر وقد بايعتِ النبيَّ مَِّ أن النِيَّ عَب ٣ دما شيبة ففتح فلما دخل البيت ركعَ ورجعَ إِذا رسولُ رسولِ اللهِ مَّيِ أن أجِبْ فَأْنَاهُ فقال: إني رأيتُ في البيتِ قرناً فنيبتُه ، فانه لا ينبغي أن يكون في البيتِ شيءٌ يُلهي المصلي (خ في تاريخه، كر)، ٣٠١٨٢ - عن سعيد بن المسيب قال: لما كان ليلةُ دخل الناس مكة (١) كداء: كسماء: اسم لعرفات أو جبل بأعلى مكة ودخل النبي صَّ له مكة منه. القاموس ٣٨٢/٤. ب ٥١٥ ليلة الفتحِ لم يزالوا في تكبيرٍ وتهليلٍ وطواف بالبيت حتى أصبحوا فقال أبو سفيان لهندٍ: أمرينَّ هذا من الله؟ ثم اصبح فقدا أبو سفيان إِلى رسول الله عَّ فقال له رسول الله عَ ليه: قلتَ الهند أترينَّ هذا من الله؟ نعم هو من الله ؟ فقال أبو سفيان: أشهدُ أنك عبدُ اللهِ ورسوله والذي يحلفُ به أبو سفيان ما سمع قولي هذا أحدٌ من الناس إلا اللهُ وهندٌ ( كر؛ وسنده صحيح). ٣٠١٨٣ - عن سعيد بن المسيب قال: خرَجَ النِيْ مَ عام الفتحِ من المدينةِ بثمانيةٍ آلاف أو عشرة آلاف ومن أهل مكةً بألفین (ش). ٣٠١٨٤ - عن عروة أن بلالاً أذَّن يوم الفتح فوق الكعبة(ش). ٣٠١٨٥ - عن عروة أن الني مَّةٍ اعتمر عام الفتح من الجعرانة ، فلما فرغ من عمرته استخلف أبا بكر على مكة، وأمره أن يعلمَ الناس المناسِكَ ، وأن يؤذن في الناسِ ، من حَجّ العام فهو آمِنٌ، ولا يُحُجَّ بعد العامِ مشرِكٌ ولا يطوفُ بالبيت عُرْيَانٌ ( ش ). ٣٠١٨٦ _ عن عروة لما كان يومُ فتح مكة قسمَ التِي ◌َ بين الناسَ قسماً فقال العباس بن مرداس : أٌتَجْملُ نَهْي ونهبَ المُبَيْ دِ بِين عيينةَ والأقرعِ ٥١٦ يفوقان مرداس في المجمتعِ وما كان حصنٌ ولا -اسٌ فلم أُعطَ شيئاً ولم أمشَعِ وقد كنتُ في الحربِ ذاتُدْرَأْ وما كنتُ دونَ امريءٍ منهما ومَنْ تَضْعِ اليومَ لا يُرْفَعَ فقال النبيُ مَّ : اذهب يا بلال فاقطعْ نسانه، فذهبَ بلال فجعل يقولُ: يا معشر المسلمين أيُقطعُ لساني بعد الاسلام يا رسول الله لا أعودُ أبداً ، فلما رأى بلالٌ جزعه قال: إنه لم يأمر ني أن أقطعَ لسانك أمرني أن أكْسوَك وأعطيك شيئاً (كر)(١). ٣٠١٨٧ - ﴿ من مسند علي ﴾ عن مصعب بن سعدٍ عن أبيه قال: لما كان يومُ فتحِ مكة أمَّنَ رسول الله عَّهُ الناسَ إِلا أربعة نفر وامر أتين وقال : اقتلوهم وإن وجدتوم معلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ، ومقيسَ بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فأما عبد الله بن خطل: فأُدْركَ وهو متعلقٌ بأستار الكعبة فاسقبق إليه سعيدُ بن كريب وعمارٌ فسبقَ سعيداً عمارٌ وكان أشبَّ الرجلين فقتله، وأما مقيسُ بن صبابة فأدركه الناسُ في السوقِ فقتلوه، وأما عكرمةُ فركِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السفينةِ لأهل السفينة: أخلصوا فان (١) ذكر القصة مع الأبيات ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٧٣،٢٧٢/٤) واستدركت تصحيح الأبيات منه . ص ٥١٧ آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً ههنا، فقال عكرمةُ: واللهِ لَئِنْ لم يُنجني في البحرِ إِلا الإِخلاصُ ما يُنجيني في البرّ غيرُهُ ، اللهم إن لكَ عليّ عهداً إِن أنتَ عافيتي مما أنا فيه أني آتي محمداً حتى أضعَ يدي في يده، فلأجدنه عَفُواً كريماً، فجاء فأسلم، وأما عبدُ الله ابن أبي سرح فانه اختبأ عندَ عثمان، فلما دما رسول الله عَ مِ الناسَ إلى البيعةِ باء به حتى أوقفهُ على النِي مِنٍَّ فقال: يارسول الله بايعْ عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كلٌ ذلك يأبى فبايعهُ بعدَ الثلاثِ ثم أقبلَ على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآني كففتُ يدي عن بيعته فيقتله ؟ قالوا وما يُدرينايا رسول الله ما في نفسكَ ألا اومأتَ إِلينا بعينك؟ قال: إِنه لا ينبغي لني أن تكون له خائنةُ أعينٍ (ش، ع). ٣٠١٨٨ - ﴿ مسند الأسود بن ربيعة ﴾ عن الحارث بن عبيد الأيادي حدثني عباية او ابن عباية رجل من بي ثعلبة عن الأسود بن اسود اليشكري أن النبيَّ مَّي لما فتح مكة قام خطيباً فقال: ألا إِن دماءَ الجاهليةِ وغيرها تحتَ قدمي إلا السِّقِايةَ السّدانةَ (ابن منده وأبو نعيم ؛ قال في الإصابة: إسناده مجهول ). ٣٠١٨٩ - عن أنس قال: لما كنا بِسَرِفٍ (١) قال رسول الله (١) بِسَرِف: وفي الحديث ((أنه تزوج ميمونة بسَرفٍ)) هو بكسر الراء: موضع من مكن على عشرة أميال. وفيل أقل وأكثر. النهاية ٣٦٢/٢.ب ٥١٨ مَّهِ: إِن أبا سفيان قريبٌ منكم فافترقوا له وأخذوه، فقال له رسول الله عَنْيٍ: أسلمْ يا أبا سفيان تسلمْ قال: يا رسول الله قومي قومي ، قال : قومُك من أغلق بابه فهو آمنٌ، قال : اجعلْ لى شيئاً قال: من دخلَ داركَ فهو آمِنْ (كر). ٣٠١٩٠ - عن أنس قال: آمنَ رسول الله مَ ﴾ يومَ فتحِ مكة الناس إلا اربعةً : عبدَ العزى بن خطل ، ومقيس بن صبابة الكناني ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وأمَّ سارة، فأما عبدُ العزى فانه قُتلَ وهو آخِذُ بأستارِ الكمية، ونذَر رجلٌ من الأنصار أن رِقْتُلَ عبد الله بن سعد إذا رآهُ وكان أنا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به رسول الله عَ امِ ليشفع له فلما بصُرَ (١) به الأنصاري اشتمل السيف، ثم خرج في طلبه فوجده عند رسول الله عَّةٍ فهاب قَتْله لأنه في حلقةِ النبي ◌َُّ وبسطَ النبيُّ ◌َِّ يده فبايعهُ، ثم قال الأنصاري: قد انتظرتُك أن تُوِيَ نَذرَك ، قال : يا رسول الله هبْتُك أفلا أومضتَ (٢) إِليَّ: قال: إنه ليس لنِيْ أن يُومِضَ ، (١) بَصْر به: أي علم، وبابه ظرف. المختار ٤٠. ب (٢) أومضت: أي هلا أشرت إليَّ إشارة خفية. يقال: أومض البرق، وومض إيماضاً وومْضاً ووميضاً: إذا لمع لماً خفياً ولم يعترض . النهاية ٢٣٠/٥ . ب ٥١٩ وأما مقيسٌ فانه كان له أخٌ مع رسول الله صَ ◌ّةٍ فَقُتِلَ خطأ فبعث معهُ رسول الله عَّهِ رجلاً من بي فهر ليأخذَ عَقْلَه (١) من الأنصار ، فلما جمعَ له العقل ، ورجع نام الفهري فونبَ مقيسٌ فأخذَ حجراً فجلد به رأسه فقتله ثم أقبلَ وهو يقول : شَفى النفسَ مَن قَدْبات بالقاعِ مسنداً تُضُرّجُ نوبيه دماء الأفادِعِ وكانتْ همومُ النفسِ مِن قَبْلِ قتلِهِ ثُلِمْ فتنسيني وَطيءَ المضاجع قتلتُ بهِ فهراً وغرمتُ عقلَه سراةَ بي التجارِ أربابُ فارعِ حلتُ به نذري وأدركتُ نورتي وكنتُ إلى الأوثانِ أولَ راجعٍ وأما أمَّ سارة فانها كانت مولاةً لقريش فأنت رسول الله صَّةٍ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئاً، ثم أناها رجلٌ فبعث معها كتاباً إِلى أهل مكة يتقربُ بذلك إليهم ليحفظ عياله ، وكان له بها عيالٌ فأتى جبرئيل النبيْ مَّ فأخبره بذلك فبعث رسول الله عَنّه في أثرها عمر ابن الخطاب وعليّ بن أبي طالب ، فلحقاها في الطريق تفنَّشاها فلم يقدِرا على شيء معها، فأقبلا راجعيْن فقال أحدُهما لصاحبه : والله ما كَذَبنا ولا كَذبنا ارجعْ بنا إليها ، فسلا سيفهما ، ثم قالا ، لتدفَعِنَّ إِلينا الكتابَ أو لنذقنكِ الموتَ، فأنكرتْ ثم قالت : أدفعُه إليكما على أن لا تردَّاني إِلى رسول الله عَّو، فقبلا ذلك منها (١) عقله: العقل: الدية. المختار ٣٥١. ب ٥٢٠