Indexed OCR Text
Pages 461-480
ومن معه فان كنتم صادقين ، فارْهَنونا بذلك من أبنائِكم وصبّحوم غدًا ، قالت بنو قريظة: قد دخلت علينا ليلةُ السبت ، فأمهلوا حتى يذهب السبتُ فرجعَ الرسولُ إلى أبي سفيان بذلك ، فقال أبو سفيان ورؤسُ الأحزاب معه : هذا مكرٌ من بني قريظة فارتحلوا فبعثَ الله تعالى عليهم الريحَ حتى ما كاد رجلٌ منهم يهتدي إلى رحْلِهِ فكانت تلك هزيمتهم ، فبذلك يُرخِّصُ الناسُ الخديمة في الحربِ ( ابن جرير). غزوة خير (١) ٣٠١١٧ - عن يحيى بن سهل بن أبي خيثمة قال : أقبل مظهر ابن رافع الحارثي بأعلاجٍ من الشام عشرةٍ ليسلوا له في أرضِهِ ، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً فدخل يهودُ للأعلاج وحرَّضتْهم على قتلٍ مظهرٍ ، ودسُوا لهم سكيفين أو ثلاثاً فلما خرجوا من خيبرَ كانوا بثبار، ووثبوا عليه فبعجوا بطنه فقتلوه، ثم انصرفوا إِلى خيبر فزودتهم يهودُ وقوتهم حتى لحقوا بالشام وجاء عمر بن الخطاب الخبرُ بذلك فقال: إِني خارجٌ إِلى خيبرَ فقاسِمٌ ما كان بها من الأموال، وعادٌ (١) خيبر: هي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية بُرْد من المدينة إلى جهة الشام. شرح المواهب اللدنية الزرقاني (٢١٧/٢). ب ٤٦١ حدودَها، ومُورِفٌ أُرَفَهَا (١) ومُجْلٍ يهودَ منها ، فان رسول الله عَّ قال لهم: ما أفركم اللهُ وقد أذِن الله في جلائِهم، ففعل ذلك بهم (ابن سعد). ٣٠١١٨ - ﴿ مسند على﴾ عن علي قال: لما قَتْلتُ مِرْحباً جئتُ برأسه إلى النبي صٍَّ (حم، عق، ق). ٣٠١١٩ - عن على قال: سارَ رسول الله عٍَّ إِلى خيبر، فلما أناها رسولُ الله عَّ بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم وإلى قصرهم فقاتَلوهم، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه فجاء يحينُهم ويحينُونه فساءَ ذلك رسولَ اللهُ عَّةٍ فقال: لأبشْ عليهم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبهُ الله ورسوله يقائلهم حتى يفتح الله له ليس بفرَّارٍ فتطاول الناسُ لها ، ومدُّوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث رسول الله عٍَّ ساعةً فقال: أين عليٌّ ؟ فقالوا : هو أرمدُ قال : ادعوه لي فلما أنيتُه فتح عيني ، ثم تقل فيها، ثم أعطاني اللواء فانطلقتُ به سعياً خشية أن يُحْدثُ رسول الله عٍَّ فيها حدثاً أو فيَّ حتى أنيتهم فقاتلتُهم فبرز مرحَبٌ يرتَجِزُ وبرزتُ له أرنجِزُ كما يرتجِزُ حتى التقينا، فقتله الله بيدي ، وانهزم أصحابه فتحصّنوا وأغلقوا الباب فأتينا البابَ فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله ( ش والبزار، وسنده حسن). (١) أُرَفها: الأرق جمع أُرْقة وهي الحدود والمعالم. النهاية ٣٩/١. ب ٤٦٢ ٣٠١٢٠ - ﴿ من مسند بريدة بن الخصيب الأسلمي﴾ عن بريدة قال: لما كان يومَ خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يُفتح له ، فلما كان من الغدِ أخذ عمرُ ولم يُفتح له ، وقتل ابن مسلمة ، ورجعَ الناسُ فقال رسول الله عَّهِ: لأدفعنَّ لوائي هذا إلى رجلٍ يحبُّ الله ورسوله ويحبهُ الله ورسوله أن يرجع حتى يُفتحَ عليه ، فبتنا طيبةً انفسُنا أن الفتحَ غدً فصلَّى رسول الله عَ ◌ّهِ الغداة ، ثم دعا باللواءِ وقامَ قائماً فما منا من رجل له منزلةٌ من رسول الله عَليه إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجلُ حتى تطاولتُ أنا لها ورفعتُ رأسي لمنزلةٍ كانت لي منه فدعا عليّ بن أبي طالب وهو يشتكي عينيه فمسحها ثم دفع إليه اللواء فَفُتْحَ له ( ابن جرير). ٣٠١٢١ - عن بريدة قال: لما نزلَ رسولُ اللهِ وَّه بحضرة خيبرَ فزع أهلُ خيبرَ فقالوا: جاء محمدٌ في أهل يثرب ، فبعث رسولُ اللهِ صَّ عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهلَ خيبر فردُوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله فهو يحبن أصحابه ويجينهُ أصحابُه فقال رسول الله صَّةٍ: لأعطينَّ اللواءِ غداً رجلاً يُحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان الغدُ تطاولَ لها أبو بكر وعمر فدعا عليّاً وهو يومئذٍ أرمدُ فتفل في عينهِ وأعطاهُ اللواءَ فانطلق بالناسِ فلقي أهل خيبر ولقي مرحباً الخيبري فإذا هو يرتجزُ ٤٦٣ ويقول : قد علمتْ خيرُ أني مَرْحبُ شاكي السلاحِ بطلٌ مُجرِبُ إِذا الليوثُ أقبلتْ تلهبُ أطعَنُ أحياناً وحيناً أضرِبُ فالتقى هو وعليّ" فضربه عليٌ ضربةً على هاته بالسيف عَضَّ السيفَ منها بالأضراس وسمع صوتَ ضربته أهلُ السكر، فما تتامَّ آخرُ الناس حتى فُتْحَ لأولهم ( ش). ٣٠١٢٢ - ﴿ مسند جابر بن عبد الله﴾ عن جابر قال: خرج يوم خيبر منحبٌ اليهودي" وهو يقول : قد علمتْ خيبرُ أني مرحبٌ شاكي السلاحِ بطلٌ مجربُ إِذا الليوثُ أقبلت تُجرّبُ أطعن أحياناً وحيناً أضربُ وهو يقولُ: هل من مبارزٍ؟ فقال رسول الله عَ لّه: من لهذا؟ فقال محمدُ بن مسلمة : أنا له يا رسول الله أنا والله الموتورُ الثأثرُ قتلوا أخي بالأمس ، قال فقال: قُمْ إليه اللهم أُعِنْهُ فلما دنا أحدُهما من صاحبه دخلتْ بينهما شجرةٌ ثم حملَ عليه مرحبٌ فضربه فاقى بالدرقةِ . فوقعَ سيفُه فيها فيضتْ به الدرقةُ فأمسكته فضربه محمدُ بن مسلمة فقتله (ع وابن جرير والبغوي، كر). ٣٠١٢٣ - ﴿ مسند حسيل بن خارجة الأشجعي ﴾ عن حسيل ابن خارجة الأشجعي قال : قدمتُ المدينة في جلبٍ أبيعُه فأُتيَ بي ٤٦٤ إِلى رسول الله عَِّيٍ فقال: يا حسيلُ هل لكَ أن أعطيكُ عشرين صناع تمرٍ على أن تدلَّ أصحابي هؤلاء على طريقٍ خيبرَ؟ ففعلتُ، فلما قدم رسول الله عَّي خيبر أيتُه فأعطاني المشرين صاع تمرٍ ، تم أُتي بي إليه، فقال لي: ياحسيل إني لم أوتَ بامرىء ثلاثاً فلم يُسْلِمِ، فخرجَ الحبلُ من عنقِهِ الأصفر قال: فأسلمتُ (طب وأبو نعيم). ٣٠١٢٤ - ( مسند ربيعة بن كعب الأسلمي﴾ عن أبي طلحة كنتُ رديفَ النبي ◌َّةٍ فلو قلتُ: إِن ركبتي تمسُ ركبته فسكت عنهم حتى إذا كان عندَ السحر أغار عليهم وقال: ((إِنا إذا نزلنا بساحة قومٍ فساءَ صباحُ المنذَرين)) (طب). ٣٠١٢٥ - ﴿ من مسند رفاعة بن رافع) عن أنس عن أبي طلحة لما أصبحَ النِيْ عٌَّ خيبرَ وقد أخذوا مساحِمَهم(١) ومكاتِلَهم وغدوا على حرونِهِم فلما رأوا النيّ مَّومعه الخميسَ نكصوا مُدبرين فقال رسول الله عَّ: الله أكبرُ اللهُ أكبرُ خربَتْ خييرُ إِنا إِذا نزلنا بساحةِ قومٍ فساء صباحُ المنذَرين (حم، طب). ٣٠١٢٦ - ﴿ مسند سلمة بن الأكوع﴾ عن اياس بن سلمةً قال : أخبرني أبي قال : بارزَ عمي يومَ خيبرَ مِرْحَباً اليهودي فقال (١) مساحهم: المساحي: جمع مِسْحاةٍ، وهي المجرفة من الحديد . واليم زائدة، لأنه من السُّحْو: الكشف والازالة. النهاية ٣٢٨/٤. ب ٤٦٥ ك م ٣٠/ ج ١٠ مِرِحَبٌ: قد علمت خيبرُ أني مِرْحُبُ شاكي السلاحِ بطلٌ مُجرّبُ إِذا الحروبُ أقبلتْ تَلَهَّبُ فقال عمي عامٌ : قد علمتْ خيبرُ أني عامِرُ شاكي السلاحِ بطلٌ مُغامِرُ فاختلفا ضربتين فوقع سيفُ مر حبٌ في ترسٍ عامر فرجع السيفُ على ساقه فقطع أكْحَلهُ فكانت فيها نفسُه، قال سلمةُ : فلقيتُ من صحابةِ النبي ◌ٍَّ فقالوا: بطلَ عملُ عامر قتل نفسَه فجئتُ إِلى النيٍ مَّهِ أَبكي، قلتُ: يا رسول الله أبطلَ عملُ مامر ؟ قال: من قال ذلك؟ قُلت: أناسٌ من أصحابِك، قال رسول الله صٍَّ : كذب من قال ذلك بلْ له أجرُه مرتين حين خرجَ إلى خيبر جعل يرتجزُ بأصحابِ النِي ◌َّهِ وفيهم النبيْ تٍَّ يسوقُ الركابَ وهو يقول : ولا نصدَّقْنا ولا صلَّينا بالله لولا اللهُ ما اهْتَدَينا إِذا أرادُوا فتنةً أبينا إِن الذين قَد بَغَوْا عَلَينا فَثَبِّتِ الأقدامَ إِن لَاقَيْنا ونحنُ عن فضلِك ما استغنينا وأُنزِلَنْ سكينةً علیهنا فقال رسولُ اللهِ عَِّ: من هذا؟ قال: مامرٌ يا رسولَ الله قال: -..... ٠ ٤٦٦ غفر لك ربُّك قال: وما استغفرَ لإِنسانِ قطُّ يخصْهِ إِلا استشهِدٌ فلما سمعَ ذلك عمرُ بن الخطاب قال: يا رسولَ الله لوْ ما مَتَّتَنا بعامٍ؟ فقامَ فاستشهد، قال سلمةُ: ثم إن رسول الله تٍَّ أرسلني إلى عليْ فقال: لأعطينَّ الرايةَ اليومَ رجلاً يحب الله ورسوله أو يحبهُ الله ورسوله، فجئتُ به أقودُه أرمدَ فبصقَ رسول الله عَّةٍ في عينيه ثم أعطاهُ الرايةَ فخرِجَ مِرحبٌ يخطرُ بسيفه فقال : قد علمتْ خييرُ أَبي مِرحبُ شاكي السلاحِ بطلٌ مجرَّبُ إِذا الحروبُ أقبَلَتْ تَّبُ فقال علي بن أبي طالب : كليتِ غاباتٍ كريه المنظَره أنا الذي سمتني أمي حيدره أُو فِيهِمُ بالصاعِ كَيْلَ السَّنْدَرْ (١) ففلق رأسَ مِرْ حبٍ بالسيفِ وكان الفتحُ على يديه (ش)(٢). (١) السَّقدرة: ضرب من الكيل عُراف جُراف واسع. والسَّندر: مكيال معروف ، وفي حديث علي عليه السلام: أكيلكم بالسيف كيل السَّندر .. لسان العرب ٣٨٢/٤ ٠ ب (٢) وهكذا أورد القصة ابن سعد في الطبقات الكبرى (١١٠/٢) واستدركت التصحيف منه . وكذا ذكرت الأبيات في صحيح مسلم كتاب الجهاد باب غزوة ذي قرد وغيرها من حديث طويل رقم ١٨٠٧ صحيح مسلم (١٤٤١/٣). ص ٤٦٧ ٣٠١٢٧ - عن أبي طلحة قال: كنتُ ردفَ رسول الله مَالله يوم خيبر فلما انتهينا وقد خرجوا بالمساحي ، فلما رأونا قالوا : محمدٌ واللهِ محمدٌ والخميسُ فقال رسولُ اللهِ نَّةٍ: الله أكبر (( إِنا إِذا نزلْنا بساحة قومٍ فساء صباحُ المنذَرين )) (ش). ٣٠١٢٨ - عن أبي طلحة أن نِيَّ الله ◌َّهُ لما صبَّح خبرَ تلا هذه الآية ((إِنا إِذا نزلنا بساحةٍ قومٍ فساءَ صباحُ المنذَرين)) (كر) ٣٠١٢٩ - ﴿ مسند أبي ليلى﴾ قال رسول الله عَ ﴾ يوم خيبر: أما إني سأبعثُ إليهم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبهُ الله ورسولُه يفتحُ الله عليه فقال : ادعوا لي علياً فجيء به يقادُ أرمدُ لا يُبصرُ شيئاً، فتفلَ في عينيه ودما له بالشفاءِ وأعطاهُ الرايةَ وقال : امضٍ بِسمِ الله فما ألحِقَ به آخرُ أصحابِهِ حتى فُتْحَ على أولهم ( أبو نعيم في المعرفة ورجاله ثقات ) . ٣٠١٣٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه يوم خيبر: لأعطينَّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله ورسوله يفتحُ الله على يديه ، قال عمرُ: فما أحببتُ الإِمارةَ قطُ إِلا يومئذٍ فتشوقتُ لها رجاء أن أُدْعى لها ، فدعا علياً فبعتَه وأعطاهُ الرايةَ وقال: اذهبْ فقاتل حتى يفتحَ اللهُ على يديك ولا تلتفتْ، فسارَ عليٌّ بالناسِ ثم وقفَ ولم يلتفتْ فقال: يا رسول الله على ما أقاتلُ الناسَ؟ قال: قاتِلهم حتى ٤٦٨ يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله، فإذا قالوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابُهم على الله عز وجل (ابن جرير). ٣٠١٣١ - عن ابن عباس قال: كتبَ رسول الله مَّ إِلى يهود خيبر: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسولِ الله صاحبٍ موسى وأخيه والمصدّقِ لما جاءَ به موسى ألا إِن الله قال لكم: يا معشر اليهود وأهل التوراةٍ وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم ((محمدٌ رسولُ الله والذين معه أشداء على الكفارِ)) - الآية، وإني أنشدُكم بالله وبالذي أنزلَ عليكم وأنشِدُكم بالذي أطعم من كان قبلكم المنَّ والسلوى وأيْبَس البحرَ لآبائكم حتى أنتجاكم من فرعون وعملِهِ إِلا اخبر تموني، هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن نؤمنوا بمحمدٍ ؟ قدْ بينَ الرشدُ من الفي وأدعوكم إلى الله وإلى رسولِه ( ابن اسحاق وأبو نعيم ) . ٣٠١٣٢ - عن عائشة قالت: لما فتحَ اللهُ علينا خيبرَ قلتُ يا رسول الله الآن نشبعُ من التمرِ (كر). ٣٠١٣٣ - عن ابن عمر عن رسول الله ؟ أنه دفع إلى يهود خيبرَ نخلَ خيبر وأرضها على أن يعتَمِلوها من أموالهم ولرسولِ الله ◌َِّ شَطْرُها (كر). ٤٦٩ ٣٤ : ٣ - حدثنا الصُغدي بن سنان العقيلي عن محمد بن الزبير الحنظلي عن مكحول قال: لما افتح رسولُ الله عَّ خيبرَ أكل متكئاً ولبِس بُرْطُلَةً(١) وَتَنْوَّرَ (ش). ٣٠١٣٥ - عن أنس قال لما افتتحَ رسولُ الله عَّ خيبرَ قال الحجاجُ بن علاط : يا رسول الله إِن لي بمكةَ مالاً وإِن لي بها أهلاً وإني أريدُ أن آتيهم وأنا في حِلٍ إِن نلتُ منكَ أو قلتُ شيئاً فأذن له رسولُ الله ◌ٍَّ أن يقول ما شاءَ فأتىَ امرأته حين قدِم فقال : اجمعي ما كان عندك فاني أريدُ أن اشتري من غنائمِ محمدٍ وأصحابه فانهم قد استُبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فاقمع (٣) المسلمون وأظهرَ المشركون فرحاً وسروراً وبلغَ الخبرُ العباس بن عبد المطلب فعقرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ ، ثم أرسل غلاماً إلى الحجاج بن علاط ويلك ماذا جئتَ به وماذا نقولُ ؟ فما وعدَ اللهُ عز وجل خيرٌ مما جئت به فقال الحجاجُ : اقرأ على أبي الفضلِ السلام وقل له : فليخْلُ بي في بعضِ بيوته لَآَيهِ فان الخبرَ على ما يَسرُّهُ فجاءَه غلامه فلما بلغ البابَ قال : أبشِرْ يا أبا الفضل فوتب العباسُ (١) بُرْظُلَة: البُرطُل كقنفذٍ وأردن قلنسوة. القاموس ٣٣٤/٣. ب (٢) انقمع: قمعه، وأقمعه: أي قهره وأذله، فانقمع. المختار ٤٣٥. ب ٤٧٠ فَرِحاً حتى قَبَّلَ بين عينيه فأخبره بما قال الحجاج فأعتقَه ، ثم جاءَه الحجاجُ فأخبره أن رسول الله عَ ليه قد افتح خيبر وغنيم أموالهم وجرت سهامُ الله في أموالهم واصْطَفى رسول الله عَ ◌ّةٍ صفية بنت حَيِّيَّ واتخذها لنفسِهِ، وخيرَّها بين أن يستقِها وتكون زوجةً ، أو تلحق بأهلِها ، فاختارت أن يتقِها وتكونَ زوجةً ، ولكن جئتُ لمالٍ كان لى ههنا أردتُ أن أجمعَه فأذهب به فاستأذنتُ رسولَ الله ﴿٣ فأذن لي أن أقول ما شئتُ فأخْفٍ عليَّ ثلاثاً ثم اذكُرْ ما بدا لك ، فجمعتِ امرأتُه ما كان عندها من حُلِيٍ أو متاعٍ فدفعتهُ إِليه ثم انشمر (١) به، فلما كان بعد ثلاثٍ أتى العباسُ امرأةَ الحجاج فقال : ما فعلَ زوجُك ؟ فأخبرته أنه قد ذهب يومَ كذا وكذا وقالت : لا يُخزيك الله يا أبا الفضلِ لقد شق علينا الذي بلغك، قال: أجلْ لا يُخزيني اللهُولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتحَ الله خبير على رسولِهِ، واصطفى رسول الله عَّ ٣ صفيةَ لنفسه، وإن كان لكِ حاجةٌ في زوجكِ فالحقي به، قالت: أظنكَ والله صادقاً ؟ قال :فاني واللهِ صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ ، ثم ذهبَ حتى أتى مجلس قريشٍ وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبُك إلا خيرٌ يا أبا الفضل ، قال : لم يُصبني إِلا خيرٌ بحمد الله لقد أخبرني الحجاجُ بن علاط أن (١) انشمر: انشمر للأمر: أي تهيأ له وتشمر مثله. الصحاح للجوهري٢٠٣/٢. ب ٤٧١ خيبر فتحها الله على رسولِهِ وجرت سهامُ الله فيها ، واصطفى رسولُ الله تَّ صفيةَ لنفسِهِ، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثاً، وإِنما جاءَ ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب ، فردَّ الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين ، وخرج المسلمون من كان دخل بيتَه مكتئباً حتى أتوا العباسَ، فأخبره الخبر، فَسُرَّ المسلمون وردّ الله ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركين ( حم، ع ، طب وأبو نعيم ، كر ؛ وروی ن بعضه). غزوة الحديبية ٣٠١٣٦ - الواقدي قال: كان أبو بكر الصديق يقول: ما كان فتحُ أعظمَ في الإِسلام من فتحِ الحديبيةِ ولكنَّ الناس يومئذٍ نصُرَ رأيُهم عما كان بين محمدٍ وربِّهِ، والعبادُ يعجلون والله لا يعجل كمجلة العبادِ حتى يبلُغَ الأمورَ ما أراد ، لقد نظرتُ إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائماً عندَ المنحر يُقربُ إلى رسول الله عَ لّه بدنةً ورسولُ الله ◌َمِّ نحرُها بيده، ودما الحلاق فحلق رأسه، وأنظرُ إلى سهيلٍ يلتقِطُ من شعره وأراهُ يضعه على عينيه، وأذكرُ إِباءَه أن يُقِرَّ يوم الحديبية بأن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ويأبى أن يكتُبَ محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمدتُ الله الذي هداه للاسلام (كر). ٤٧٢ ٣٠١٣٧ - عن ان عباس قال: قال عمر بن الخطاب: لقد صالح رسولُ الله ◌َّةٍ أهل مكةَ على صلحٍ وأعطاه شيئاً لو أن نِيَّ الله بَ* أَمَّرَ عليّ أميراً فصنعَ الذي صنعَ نِيُ الله ما سمعتُ ولا أطعتُ وكان الذي جعل لهم أن من لحِقَ من الكفار بالمسلمين ردُوه ، ومن لحِقَ بالكفارِ لم يردُّوه (ابن سعد؛ وسنده صحيح). ٣٠١٣٨ - عن علي قال: خرجَ عبدان إلى رسول الله عَليه يوم الحديبية قبل الصلحِ فَكتبَ إِليه مواليهم فقالوا: يا محمدُ ما خرجوا إِليك رغبةً في دينك وإنما خرجوا هرباً من الرقّ، فقال ناسٌ : صدقوا يا رسول الله رُدَّم إليهم فغضبَ رسول الله عَّ فقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريشٍ حتى يبعثَ الله عليكم من يَضرِبُ رقابكم على هذا ، وأبى أن يردُّم وقال: هم عنقاء الله عز وجل ، وخرج آخرون بعد الصلح فردِّم ( د و ابن جرير وصححه، ق، ض). ٣٠١٣٩ - عن البراء قال: لما حَصرَ (١) رسول اللّه عَ له عن (١) حَصيرَ: كل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه فقد حَصير عنه ولهذا قيل: حَصِيرَ في القراءة وحصير عن أهله. قال ابن السكيت : أحصره المرض: أي منعه من السفر (( أو من حاجة يريدها. قال الله تعالى: ((فان أُحصرتم)) قال: وقد حصَره العدو يحصرونه : أي ضيقوا عليه وأحاطوا به، وبابه نصر . وقال الأخفش : حَصَرْت الرجل ، فهو محصور : أي حبسته . المختار ١٠٦ . ب ٤٧٣ البيتِ صالحهُ أهل مكة على أن يدخُلَها فيقيمَ بها ثلاثاً ، ولا يدخلها إلا بِجُلبان (١) السلاحِ السيف وقِرابِه، ولا يخرجَ معه أحدٌ من أهلِها ، ولا يمنعَ أحداً أن يمكثَ بها ممن كان معه فقال لعلي: اكتبِ الشرطَ بيننا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسول الله، فقال المشركون : لو نعلمُ أنكَ رسولُ الله تابعناك، ولكن اكتبْ محمدُ بنُ عبدِ الله، فأمر علياً أن يمحاها فقال علي : لا والله لا أمحاها، فقال رسولُ الله عَِّيهِ : أربي مكانها فأراهُ مكانها فيحاها ، وكتبَ ابنُ عبد الله فأقام فيها ثلاثةَ أيامٍ ، فلما كان اليومُ (١) يجُلبان: وفي حديث الحديبية ((صالحوم على أن لا يدخلوا مكة إلا يجلبان السلاح، الجلبان - بضم الجيم ومكون اللام - شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً ، ويطرح فية الراكب سوطه وأداته ، ويعلقه في آخرة الكُور أو واسطه ، واشتقاقه من الجُلبة ، وهي الجلدة التي تجعل على العتب . ورواه القتبي بضم الجيم واللام وتشديد الياء ، وقال : هو أوعية السلاح بما فيها ولا أراء سمي به إلا لجفائه ، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية جُلْطَانه ، وفي بعض الروايات (( ولا يدخلها إلا بُجُلُبَّان السلاح)): السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة ، لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها . وإنما اشترطوا ذلك ليكون علماً وأمارة للسلم ، إذ كان دخولهم صلحاً. النهاية ٢٨٢/١.ب ٤٧٤ الثالثُ قالوا لعلي: هذا آخِرُ يومٍ من شرطِ صاحبِك، فرْهُ فليخرُجْ ، فحدثهُ بذلك ، فقال : نعم فخرجَ (ش). ٢٠١٤٠ - عن البراء قال : نزلنا يوم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائلُ الناسِ فجلسَ النبيُ نَّه على البئر، ثم دما بدلوٍ منها فأخذَ منه بغيهِ ، ثم مَجَّهُ فيها ودعا اللهَ فكثُر ماؤها حتى تروَّى الناسُ منها (ش). ٣٠١٤١ - عن البراء قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة (ش). ٣٠١٤٢ - عن جابر قال : كان أصحابُ الشجرةِ ألفاً وخمسمائةٍ ( أبو نعيم في المعرفة). ٣٠١٤٣ - عن جابر قال : كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم اليومَ خيرُ أهل الأرضِ (ش وأبو نعيم ). ٣٠١٤٤ - عن جابر قال: عَطِشَ الناسُ وم بالحديبية حتى كادت أن تنقطعَ أعناقُهم من شدةِ العطش ، ففزِعوا إلى رسول الله مَله وقالوا: هَلَكْنا يا رسول الله هلكنا، قال: كلا لن تهلكوا وأنا فيكر،ثم أدخلَ يدَه في تَوْرٍ كان بين يديه فيه قريبٌ من مُدْ ماء ففرَّجَ فيه أصابعه، فوالذي أكرمَه بنبونِهِ لرأيتُ الماءَ يغورُ ٤٧٥ من بينِ أصابعِهِ كالعيون التي تجري، فقال: حَيّ (١) باسمِ اللهِ فشربنا وسقينا الرّكاب؛ ثم عمدْنا إلى المزادِ (٣) والقِربِ، فملأ ناها حتى صدرنا فتبسمَ رسولُ الله ◌َيِ ثم قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأني نيُ الله ورسولُ، لا يقولها عبدٌ بصدقٍ قلبه ولسانُه إِلا دخل الجنّة قيل : كم كنتم يومئذٍ؟ قال: أربعَ عشرةَ مائةً، ولو شهدَ ذلك اليومَ أهلُ مِنِى لوسِعتهم وكفاء (كر ). ٣٠١٤٥ - ﴿ من مسند جرير البجلي) لما كُنَا بالغُمَيْم لقيَ رسولُ اللهِ ع٤٣َّ خبراً من قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيلٍ يتلقى رسول الله عَّةٍ وكره رسول الله عَي أن يتلقاه، وكان بهم رحيماً فقال: مَنْ رجلٌ يعدلُ بنا عن الطريق؟ فقلتُ: أنا بأبي أنتَ فأخذتُهم في طريقٍ قد كان مهاجرَي بها فدافد وعتاب، فاستوت بنا الأرضُ حتى أنزلته على الحديبية، وهي نزحٌ فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ، ثم بصقَ فيها ثم دعا ففارت عيونها حتى أني أقول : لو شئنا لاغترفنا بأيدينا (طب). (١) حتيّ: أي: هلُمَّ وأقبل، وهو اسم لفعل الأمر. المختار ١٢٨. ب (٢) المزاد: المزود بكسر الميم : وعاء التمر بعمل من أدم وجمعه مزاود ، والمزادة شطر الراوية بفتح الميم والقياس كسرها لأنها آلة يستقى فيها الماء وجمعها مزايد ، وتجمع أيضاً على مزاود فالكلمة واوية يائية وربما قيل مزاد بغيرها، والمزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء المصباح٣٥٤/١.ب ٤٧٦ ٣٠١٤٦ - عن ناجية بن جندب بن ناجية قال: لما كُنا بالغميم لقي رسول اللّه عَّ﴾ خبرَ قريش أنها بعثت خالدَ بن الوليد في جريدةِ خيلٍ نتلقى رسول الله تعَّةٍ، فَكرهِ رسول الله عٍَّ أن يلقاه وكان بهم رحيماً، فقال: منْ رجلٌ بعدِلُنا عن الطريق؟ فقلتُ : أنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فأخذت بهم في طريقٍ قد كان مهاجري بها فَدافيد وعتاب ، فاستوتْ في الأرضُ حتى أنزلتُه على الحديبية وهي نزحٌ قال : فألقى فيها سهماً أو سهمين من كنانتِهِ، ثم بصقَ فيها، ثم دما ففارتْ عيونها حتى أني لأقولُ: لو شئْنا لاغترفنا بأقداحنا (ش وأبو نعيم). ٣٠١٤٧ - عن رفاعة بن عرابة الجهني قال : أقبلنا مع رسول الله ◌ٌَّ حتى إِذا كنا بالكديدِ - فِأو قال: بقديدٍ - وجعلَ رجالٌ منا يستأذنون إلى أهاليهم، فجعلَ رسول الله عَّهِ يأذنُ لهم وقال: ما بالُ شِقّ الشجرةِ الذي يلي رسول الله أبغضُ إليكم من الشّقِ الآخر ؟ فلم تَر بعد ذلك من القومِ إِلا باكياً ، فقال أبو بكر : إن الذي يستأذِنِك في شيء بعدها لمسفيهٌ، فقام رسول الله عَ لٍّ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أشهدُ عندَ الله ، وكان إِذا حلف قال : والذي نفسُ محمدٍ بيده ما منكم من أحدٍ يؤمنُ بالله ثم يُسدِّدِ إِلا سلك به في الجنة ، ولقدْ وعدني ربي أن يُدْخِلَ من أمتي الجنةَ سبعينَ ألفاً ٤٧٧ ٠ لا حساب عليهم ولا عذابَ ، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تقبوؤا أنتم ومن صلحَ من أزواجكم وذرياتِكم مساكنَ في الجنة ثم قال : إِذا مضى نصفُ الليل - أو قال - ثلثاهُ - ينزلُ الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقولُ : لا أسأل عن عبادي أحداً غيري ، من ذا الذي يسألُني أعطيه من ذا الذي يدعوني أستجيبُ له ؟ من ذا الذي يستغفرفي أغفرُ له حتى ينصدع الفجرُ ( حم والدارمي وابن خزيمة، حب، طب). ٣٠١٤٨ - ﴿ من مسند سلمة بن الأكوع ﴾ عن اياس بن سلمة عن ابيهِ قال: خرجْنا مع رسول الله ◌َّه في غزوة الحديبية فنحرَ مائةَ بدنةٍ ونحن سبع عشرة مائةً ومعهُم عدةُ السلاح والرجال والخيلُ وكان في بُدنه جملُ أبي جهل فنزلَ الحديبية ، فصالحتهُ قريش على أن هذا الهديَ محِلْه حيثُ حبسناهُ (ش). ٣٠١٤٩ - عن اياس بن سلمة عن أبيه قال بثت قريشٌ سهيلَ ابن عمرو وحويطبَ بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى رسول الله ◌َِّ ليصالحوه، فلما رآهُم رسول الله تٍَّ فيهم سهيلٌ قال: قد سهَّلَ من أمرِكم القومُ يأتون إليكم بأرسامِكم وسائِلوكم الصلحَ: فابعثوا الهديَ وأظهروا بالتلبية لعلَّ ذلك يُلينُ قلوبهم فلبَّوا من نواحي العسكرِ حتى ارتَجْتْ أصواتهم بالتلبيةِ ، فجاؤه فسألوهُ الصلحَ، فبينما الناسُ قد توادعوا وفي المسلمين ناسٌ من المشركين وفي المشركين ٤٧٨ ناسٌ من المسلمين ، فقتكَ أبو سفيان. فاذا الوادي يسيلُ بالرجالِ والسلاحِ قال سلمةُ : فجئتُ بستةٍ من المشركين مُسلحين أسوقُهم ما يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً فأنينا بهمُ النبيِّ مٍَّ فلم يَسدُبْ ولم يقتلْ وعَفا ، فشددنا على ما في أيدي المشركين منا فما تركنا فيهم رجلاً مِنا إِلا استقذناهُ، وغلبنا على منْ في أيدينا منهم ، ثم إِن قريشاً أنتْ سهيل بن عمرو وحويطبَ بن عبد العزى فَولوا صُلْحهم، وبعثَ النِيْ عَ ◌ّةِ علياً وطلحة فَكتب عليّ بينهم: بسمِ الله الرحمن الرحيم هذا ما صالحَ عليه محمدٌ رسول الله عَّ قريهاً صالحهم على أنهُ لا إغلالَ ، ولا إِسلالَ (١)، وعلى أنه من قدِمَ مكةَ من أصحابٍ محمدٍ حاجًاً أو معتمراً أو يبتني من فضل الله فهو آمنٌ على دمِهِ ومالِهِ ، ومن قدِمَ المدينةَ من قريشٍ مجتازاً إلى مصر وإلى الشام يبتغي من فضلِ الله فهو آمنٌ على دمِهِ ومالِه ، وعلى أنه من جاء محمداً من قريش فهو رَدٌ، ومن جاءهم من أصحاب محمدٍ عَّه فهو لهم، فاشتدَّ ذلك على المسلمين، فقال رسول الله. عَّل٣: من جاءهم منا فأبعده اللهُ ومن باءنا منهم رَدَدْنَاه إليهم يعلمُ اللهُ الاسلامَ من (١) لا إغلال ولا إسلال: ومنه حديث صلح الحديبية ((لا إغلال ولا إِسلال)) الاغلال : الخيانة أو السرقة الخفية ، والاسلال : من سل البعيرَ وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الابل، وهي السَّة. النهاية ٣٨٠/٣. ب ٤٧٩ نفسِهِ يجعلُ اللهَ له مخرجاً وصالحوه على أنه يعتمِرُ عاماً قابلاً في مثلِ هذا الشهرِ لا يدخلُ علينا بخيلٍ ولا سلاحٍ إِلا ما يحملُ المسافرُ في قرابه فيمكُثُوا فيها ثلاثَ ليالٍ ، وعلى أن هذا الهديَ حيثُ حبسناهُ فهو مَحلُّه لا يُقدمُه علينا، فقال رسولُ اللهِ عَّ: نحن نسوقُه وأنتم تردون وجهَه (ش). ٣٠١٥٠ - عن عبد الله بن أبي اوفى قال : كنا يوم الشجرةٍ ألفاً وأربعمائةٍ أو ألفاً وثلاثمائةٍ، وكانت أسلمُ يومئذٍ منَ المهاجرين (ش وأبو نعيم في المعرفة). منهم سهيل ٣٠١٥١ - عن أنس أن قريشاً صالحوا النبي ابن عمرو فقال النبيُ م٣َّ لعلي: أكتُبْ بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيلٌ: أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتُبْ بما نعرِفُ باسمك اللهم فقال: اكتُبْ من محمدٍ رسول الله، قالوا لو علمنا أنكَ رسولُ الله لا تبعنك، ولكن اكتُبْ اسمَك واسَمَ ابيك فقال النبيِنَّهِ: اكتُبْ من محمدٍ بن عبد الله، فاشترطوا على النبي عَّ﴾ أن من جاءَ منكم لم تردَّه عليكم، ومن جاء منا ردَدْ موه علينا ، فقالوا: يا رسول الله أنكْتُبُ هذا ؟ قال: نعم إنه من ذهبَ منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعلُ اللهُ له فرجاً ومخرجاً (ش). ٤٨٠