Indexed OCR Text

Pages 621-640

فقال: إِني والله ما أرزأُك ولا غيرِ التشيئاً. (عب).
١٧١١٨ - عن أسيد عن رجلٍ من مزينة أنه قال: أتيتُ النى
صَّ له يوماً أُريد أن أسأله فوجدتُ عنده رجلاً يريدُ أن يسأله فأعرَ ضَ
عنه رسول الله عَةٍ مِّتين أو ثلاثاً ثم قال: من كان له أوقيةٌ ثم سألَ
فقد سألَ إِلَافً ، فقلتُ: أليس لي فلانةُ فَهي خيرٌ من ثمن أوفيَّةٍ فلا
أسأله شيئاً فأعطاني رجلٌ من الأنصار ناضما له اتخذثُه مع ناقتي وأعطاني
شيئاً من التمر فمازلتُ بخيرٍ حتى الساعة. (أبو نعيم).
١٧١١٩ - عن أبي هريرة أن رجلاً من أصحاب رسول اللهحصل}
أصابه جهدٌ شديدٌ، فقالت امرأته: لو أنيتَ الن ◌َّهِ فأتاهُ فسمِعَه
وهو يقول: من استغنى أغناهُ الله ومن استَعفَّ أَعقَّه اللهُ ومن سألنا وهو
عندنا أعطيناهُ إِياه، فقال: هذا رسول الله تَجٍ يقول: وأنا أسمع وأنا
أشهدُ أن قوله حقُّ فرجع إلى منزله فيرى أنه أغنى أهل المدينة. ( كر).
١٧١٢٠ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله مَ اءِ: إِنَّ أَحدَكم
ليخرُج بمسألته من عندي متأبطا وما هي له إلا نارٌ ، قال عمر: فلم
تُعطِيِهِم يا رسول الله وهي نارٌ؟ قال: ما أصنعُ يسألوني وأنا كارِمُ
فأعطيهم ويأبى الله لي البخل. ( ابن جرير) .
١٧١٢١ - وعنه قال: أَنى رجلانِ رسول الله تَبٍ يسألانه في
- ٦٢١ -

ثمن بعيرٍ فأعطاهما دينارين خرجا من عنده فلقيهما عمر بن الخطاب فأثنيا على
رسول الله ﴾ فدخل عمرُ على رسول الله عَّهُ فأخبره بما قالا، فقال
رسول الله ﴾: ولكنَّ فلاناً أعطيتُه ما بين عشرةٍ إلى مائةٍ فلم يُثن
بذلك قال يعني أبا سفيان: ثم قال رسول الله عَّةٍ: أما إن أحدكم
يخرجُ من عندي متأبطاً مسألته وهي نارٌ ، فقال عمرُ : فلم تُعطيناها
يا رسول الله وهي نارٌ؟ قال: إنكم تسألوني واللهُ يأبىَ لي البخلَ.
( ابن جرير هب ).
١٧١٢٢ - وعنه قال: بينا رسول الله عٍَّ يُقسّم ذهبًا إِذ جاءَه
رجلٌ فقال: يا رسول الله أعطني فأعطاهُ ثم قال: زدني فزاده مراراً ثمَّ
وأَّى مدبراً فقال رسول الله عَّةٍ : إِن الرجلَ ليأتيني فيسألني فأعطيه،
ثم يسألني فأعطيه يقولها ثلاثَ مراتٍ ثم يولِّي مدبراً وقد أخذَ بيده
ناراً ووضع في ثوبه ناراً وانقلب إلى أهله بنارٍ. (ابن جرير) .
١٧١٢٣ - وعنه أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله عَّ ي فأعطام
ثم سألوه فأعطام، حتى إذا تقد ما عندَه ، قال: يكن عندي من
خيرٍ فلن أدخِرَه عنكم ومن يستعفف يعفَّه الله ومن يَستغْن يُعنه
اللهُ ومن يتصبَّرِ يُصبِّرِه الله وما أُعطِيَ أحدٌ عطاءً هو خيرٌ وأوسعُ
من الصبر . (ابن جرير) .
- ٦٢٢ -

١٧١٢٤ - وعنه قال: أرسلني أهلي إلى رسول الله لم ي أسأله لهم
طعاماً فجئت والتي تَبٍِّ يخطبُ الناس فسمعتُه يقول في خطبته: مَنْ
يتصبر يُصبّره الله ومن يستعفَّ يُعفه الله ومن يستغن يُغْنه الله وما رُزق
العبدُ رزقاً أوسعُ من الصبر. ( ابن جرير).
١٧١٢٥ - وعنه قال: اعوزنا اعوازاً شديداً فأمرفي أحلي أن آتيَ
النبيِ تٍَّ فأسأله شيئاً فأقبلتُ فكان أول ما سمعتُ النِي ◌ٍِّ يقولُ:
من استَغنى أغناه الله، ومن استعفَّ أعفَّه الله ومن سألنا لم ندخر عنه شيئاً
وجدنا فلم أسأله شيئاً ورجعتُ فالت علينا الدنيا. (ابن جرير).
١٧١٢٦ - وعنه أنه أصبحَ ذات يوم وقد عصبَ على بطنه حجراً من
الجوع فقالت له امرأتُهُ أو أُمُّه أثْتِ النبي ◌ٍَّ فاسألهُ فقد أتاه فلانٌ
فسأله فأعطاه وأتاه فلانٌ فأعطاهُ فأَيْتُه وهو يخطبُ فأدركتُ من قوله
وهو يقولُ مَن يستعفف يُعقَّه الله وَمَن يستغن يُعنه اللهُ ومن يسألنا إِما
أن نبذُلَ له وإما أن نواسيه - شك أبو حمزة - ومن يستغن عنا أحبُ
إِلينا ممن يسألنا ، قال: فرجعتُ فما سألتُه شيئاً فمازال الله يرزقنا حتى ما
أعلمُ أحداً من الأنصار أهل بيتٍ أكثرُ أموالاً منا . (ابن جرير).
١٧١٢٧ - عن رجل من أهل الربذة يقال له عبد الرحمن أو أبو
عبد الرحمن قال: أتى رجلٌ أبا ذر يسأله فأعطاه شيئاً، فقيل له إِنه غنيء
- ٦٢٣ -

قال: وما أحفِلُ(١) أن يجيءَ يوم القيامة يخيِشُ وجهه. (ابن جرير).
١٧١٢٨ - عن أبي ذر قال : انظر ما تسألني فانك لا تسألني عن
شيء إِلا زادك الله به بلاءً. (كر).
١٧١٢٩ - عن عروة بن محمد بن عطية السعدي قال : حدثني أبي
قال: قدمتُ عَلى رسول الله عَّيِ فِي أُناس من بنى سعد بن بكر وكنتُ
أصغرَ القوم :خلَّفوني في رحالهم ثم أتوا رسول الله تَّ فقضوا حوائجهم
فقال: هل بقي منكم أحدٌ؟ قالوا: نعم يا رسول الله غلاماً منا خلفناهُ في
رحالنا فأمرهم أن يدعوني، فقالوا: أجب رسول الله يمٍ فأتيتُه فلما
دنوتُ منه، قال: ما أَغناكَ اللهُ فلا تسألِ الناس شيئاً، فان اليد العليا هي
المنطية ، وإِن اليد السفلى المنطاةُ، وإِن مال الله مسؤولٌ ومُنْطَى فكلمي
رسول الله عَ لي بلغتنا. (كر وقال روى عروة بن محمد بن عطية عن
أبيه عن جده) .
١٧١٣٠ - عن ابن عمر قال: جاء رجلٌ إِلى النبي صَ م فسأله فأعطاه
ثم سأله فأعطاه ثم سأله فأعطاهُ ثم ذهب الرجلُ فلما أدبر، قال النبي ◌َِّله:
أخذ ماله وما ليس له . ( ابن جرير).
(١) أحفل: حفلت كذا أي باليتُ به يقال: لا تحفل به . قال الكميت:
كلفاً وأحفل صرمها وأبالي .
أهذي بطية لو تساعف دارها
الصحاح (١٦٧١/٤) ب.
- ٦٢٤ -

١٧١٣١ - عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إِلى الني مَّ يسأله فلم
يكن عنده ما يعطيه فتغيَّظ عليه وقال : والذي نفسي بيده لا يَسأل عبدٌ
وله أوقيةٌ أو عدلُ ذلك الا سأل إِلحافاً. ( ابن جرير).
١٧١٣٢ - عن عائذ بن عمرو قال: كنا عند الني مَّ﴾ فجاء أعرابي
بي جائعٌ فالحَّ عليه فقام رسول الله.
فقال : يا رسول الله أطعمني شيئاً فاني .
فلما أراد أن يدخُلَ أخذَ بمضادفي البابِ ثم أَقبلَ علينا فقال: لو تعلمون
ما في المسألة ما أعلمُ لم يسأل رجل وعنده ما يبيته ليلةً ثم أمر له بطعامٍ .
( ابن جرير في تهذيبه) .
١٧١٣٣ - عن عائذ بن عمرو أن رجلاً أتى النبي عند الم فسأله فأعطاه
فلما وضعَ رجله على أُسكفَّةِ الباب قال رسول الله عَ جٍ: لو تعلمون ما في
المسألة ما مشى أحدٌ إلى أَحدٍ يسأله شيئاً. (ابن جرير).
١٧١٣٤ - عن زياد بن جارية التميمي قال: قال رسول الله عَ لع: من
سألَ وعنده ما يُغنيه فانما يستكثر من جمر جهنم قالوا: وما يُفنيه يارسول الله؟
قال: ما يعدّيه أو يُعشّه. (كر وسنده حسن).
١٧١٣٥ - عن حبشي بن جنادة سمعتُ رسولَ الله عَّه وهو
واقفٌ بعرفة في حجة الوداع وأَنى أَعرابِيٌّ فأخذ بطرفٍ ردائه وسألهُ إِياه
فأعطاهُ فذهبَ به فعندَ ذلك حُرِّمِتِ المسألة قال رسول اللهصَلِيٍ: لا
کنز ج/٦
م/ ٤٠
- ٦٢٥ -

تحلُ الصدقة لغنيٍ ولا لذي مرَّةٍ سَويٍ إلا في فقرٍ مُدْفعِ أو ◌ُرْمِ
مُفظعٍ وقال: من سأل الناسَ لِيُثْرِيَ به ماله كان خموشاً في وجهه ورضفاً
يأكلُه من جهنم فمن شاءَ فليقلَّ وَمَن شاء فليكثرْ. (طب).
١٧١٣٦ - عن حكيم بن حزامٍ سألتُ رسول الله عٍَّ من المال
فألححتُ فأعطاني ثم سألتُه فأعطاني، ثم قال: ما أُنكِرُ مسألتك إِن هذا
المال خضرةٌ حلوةُ وإِنه أوساخُ أيدي الناس فمن أخذه بسخاوةٍ بورك
له فيه ومن أخذه باشرافٍ نفسٍ لم يبارَك له فيه وكان كالآ كل ولا يشبعُ
يدُ اللّه فوقَ بدِ المعْطِي ويدُ المعطِي فوقَ يد المعطَى ويدُ المعطَى
أسفلَ الأيدي. (طب) .
١٧١٣٧ - عن حكيم قال : أُعنتُ بفرسين يوم حنين فأصيبا فأتيت
النبي صَّهِ فقلتُ أصيبَ فرساي فأعطني فأعطاني ثم استزدْتُه فزادني ،
ثم قال : يا حكيم إِن هذا المال خضرةٌ حلوةٌ ومن سألَ الناس أعطوه
والسائلُ منها كالآكل لا يشبعُ. (طب) .
١٧١٣٨ - عن حكيم بن حزام قال: سألتُ رسول الله مح له من
المال فألحيتُ عليه، فقال: ما أفكر مسألتك يا حكيمُ إِن هذا المال خضرة
حلوة وإِنما هو مع ذلك أوساخُ أيدي الناس وإِن يدَ الله فوق يد المعطي
ويدَ المعطي فوقَ يدالمعطى ويدَالمعطى أسفل الأيدي (ابن جرير في تهذيبه)
- ٦٢٦ -

١٧١٣٩ - عن حبشي بن جنادة السلولي قال: سمعت رسول الله عَّ له
في حجة الوداع وهو واقف بعرفة فأناه أعرابي فأخذ بطرفٍ ردائه فسأله
إياه فأعطاه فذهبَ به فعند ذلك حُرِّمِت المسألة وقال رسول الله طلين :
إِن المسألة لا تحلّ لنيٍ وَلا لذي مرَّ سَويٍ إِلا لذي فَقَرٍ مُدْفَعٍ أو
مغرمٍ مُفظعٍ ومن سأل الناسَ ليثريَ به ماله كان خموشاً في وجهه يوم
القيامة ورضفاً يأكلُه من جهنم فمن شاء فليقلَّ ومن شاء فليُكثر. ( الحسن
ابن سفيان والعسكري في الأمثال طب وأبو نعيم) .
١٧١٤٠ - عن ثوبان قال: قالَ رسول الله عَّةٍ من يتقبّل لي
بواحدة أتقبلْ له بالجنة؟ قال ثوبان: أنا ، قال : لا تسأل الناس شيئاً فان
كان سوطُك وقع فلا تَقُلْ لأحدٍ ناولنيه حتى تنزل فتأخذَه. (ابن جرير).
١٧١٤١ - وعنه قال رسولُ الله ◌ِّهِ مِن يضمَنْ لي خَلَّةً(١)،
وأضمن له الجنة؟ قلتُ: أنا يا رسول الله ، قال : لا تسألِ الناسَ شيئاً،
(ابن جرير وأبو نعيم) .
١٧١٤٢ - وعنه أنْ رسول الله صَّةٍ قال: من يتكفلْ لي أن لا
يسأل الناسَ شيئاً وأتكفل له بالجنة ؟ قال ثوبانُ: أنا فكان ثوبان لا يسألُ
الناس شيئاً. ( ابن جرير).
(١) خلة: الحلة بالفتح: الخصلة. المختار (١٤٦) ب.
- ٦٢٧ -

١٧١٤٣ - عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن رجلٍ من
قومه يقالُ له أسيد المزني قال: أنيت الني عَّه أريدُ أن أسأله وعنده
رجلٌ فسأله فأعرض عنه مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: من كان له أوقية ثم
سأل فقد سأل إِلحافاً فقلتُ : أليس لي فلانةُ فهي خيرٌ من ثمن أوقيةٍ فِلا
أسأله شيئاً فأعطاني رجل من الأنصار ناضماً له اتخذتُه مع نافي وأعطاني
شيئاً من تمرٍ فمازلتُ بخيرٍ حتى الساعة. (ابن السكن(١) وقال اسناده صالح،
وابن منده وقال تفرد به ابن وهب وأبو نعيم).
١٧١٤٤ - عن علي قال: قال رسول الله مَّةٍ: من سأل مسألة
عن ظهرِ غنىَ استكثر بها فانما هى رضفةُ من رضفٍ جهنمَ ، قالوا :
يا رسول الله وما ظهرُ غنىّ؟ قال: عشاء ليلة. (عم قط عق والعسكري
في المواعظ ، ص ) .
(١) هو الحافظ الحجة أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البندادي
نزيل مصر ولد سنة ٢٩٤ هـ وتوفي سنة ٣٥٣ هـ. تذكرة الحفاظ
(٩٣٧/٣ و٩٣٨) ص.
- ٦٢٨ -

٥٠( فصل في آداب طلب الحاجة اليه
١٧١٤٥ - عن سعيد بن عبد الرحمن قال : كنتُ مع موسى بن
عبدالله بن حسن بن حسن بمكة وقد نفِدَتْ نفقتي فقال لي بعضُ ولد الحسن
ابن عليٍّ: من تؤملُ لما نزلَ بك ؟ فقلتُ موسى بن عبد الله فقال: إِذَا لا
تُقضى حاجتُك ولا تنجحُ طِلِبِتُك(١) فقلتَ وما علمتَ قال: لأني وجدت
في كتب آبائي يقول الله جل جلاله : ومجدي وارتفاعي في أعلى مكاني
لأقطعنَّ أمل كل مُؤْمَلٍ غيري بالإِيلس ولأكسونَّه ثوب المذلةِ عند
الناس ولاُ نحينَّه من قربي ولأ بعدنَّه من فضلي أيؤمَّلُ في الشدائد غيري
وأنا الحيُ؟ وُيُرجَّى غيري وبيدي مفاتيحُ الأبواب وهي مغلقةٌ وباني
مفتوحٌ لمن دعاني ألم يعلموا أن من قرعته نائبةٌ من مخلوقٍ لم يملك كشفها
غيري فمالي أراه يأملُه معرضاً عني ؟ وما لي أراه لاهياً عني أعطيتُه بجودي
وكري ما لم يسألني ويسأل غيري، ابدأ بالعطية قبل المسألة ثم أسأل أفلا
أجودُ، أبخيلٌ أنا فيبخلُني عبدي؟ أو ليسَ الجودُ والكرمُ لي؟ أو ليسَ
الفضلُ والرحمةُ والخيرُ في الدنيا والآخرة بيدي؟ فمن يقطعُها دوني أفلا
يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري؟ فلو أن أهل سمواتي وأهل أرضي أمَّلوا
جميعاً ثم أعطيتُ واحداً منهم مثل ما أَملَ الجميع ما انتقص من ملكي مثل
(١) طلبتك: الطلبة بكسر اللام: الشيء المطلوب. المختار (٣١٢) ب.
- ٦٢٩ -

عضوٍ بعوضةٍ وكيفَ ينتقصُ ملكٌ أنا قيّمِه فيابؤساً لمن عصاني ولم
يراقبنى فقلتُ: يا ابن رسول الله عَجِ املِ عليَّ هذا الحديث فلا سألتُ
أحداً بعد هذا حاجةً. ( ابن النجار) .
١٧١٤٦ - عن أصبغ بن ثُبانة (١) قال: جاء رجلٌ إِلى عليٍ فقال:
يا أمير المؤمنين إِن لي إليك حاجةً قد رفعتُها إلى الله قبل أن أُرفعها إليك
فان أَنتَ قضيتَها حمدتُ الله وشكرتُك وإِن لم تقضها حمدتُ الله وعذرتُك
فقال عليٌّ: اكتبْ على الأرض فاني أكرَهُ أن أَرَى ذلَّ السؤال في
وجهك ، فَكتبَ إِني محتاجٌ، فقال: عليَّ بِحُلةٍ فأتي بها فأخذَها الرجل
فلبسها ثم أنشأ يقول :
كسونني حلةً تَبْلَى محاسنُها
فسوفَ أكسوكَ من حُسن الثناحُللا
إِن نلتَ حسنَ ثنائي فلتَ مكرمةً
ولستَ تبغي بما قد قلتُه بدلا
(١) أصبغ بن نباته الحنظلي المجاشعي الكوفي ، قال ابن حبان : فتن بحب علي
فأتى بالطامات ، وقال النسائي وابن حبان : متروك . ميزان الاعتدال
(٢٧١/١) .
وآخر فقرة من الحديث مرّت برقم ( ٥٧١٧ ) ورقم (٥٧١٨) مع
الايضاح الشافي . ص .
- ٦٣٠ -

إِن الثناءَ لَيحْيَى ذڪرَ صاحبه
کالغیٹِ يُحی
نداهُ السهلَ والجبلا
٦٠
لا تَزْهَدِ الدهرَ في خيرٍ تَوَافِقُه
فكل عبدٍ سَيُجزَى بالذي عملا
فقال عليّ: عليَّ بالدنانير فأنيَ بمائةٍ دينارٍ فدفعها إليه قال الأصبغُ:
فقلت: يا أمير المؤمنين حلةٌ ومائةُ دينارٍ؟ قال: نعم سمعتُ رسول الله عَليه
يقولُ: أنزلوا الناس منازلهم، وهذه منزلةُ هذا الرجل عندي . (كر
وأبو موسى المديني في كتاب استدعاء اللباس من كبار الناس ) .
ه دعاء الحاجة هم
١٧١٤٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: قال لي علىّ: ألا أعلمُك
كلماتٍ إِذا طلبتَ حاجةً فأردت أن تنجحَ فقل: لا إله إلا الله وحده لا
شريكَ له العلي العظيمُ لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليمُ الكريمُ،
ثم سل حاجتك. (ش وابن منيع وابن جرير).
40 الاستخارة
١٧١٤٨ - عن أبي قال: كان النبي ◌ِّهِ إِذا أراد أمراً قال: اللهم
خِرْ لي واختر لي. ( ت وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث زَنْفَل
- ٦٣١ -

وهو ضعيف(١) عق والعسكري في المواعظ والخرائطي في مكارم الأخلاق،
قط في الأفراد وابن السني هب ).
-( أدب الاخذ م
١٧١٤٩ - ﴿ مسند عمر﴾ عن الزهري قال: أخبرني السائب بن
يزيد بن أُخت نمر أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي
أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته فقال له عمرُ: أَلم أُحدَّثْ أنك
تلى من أعمال الناس أعمالاً فاذا أَعطيتَ العمالةَ كرهتها ؟ قال: فقلتُ على
قال عمر: فما تريدُ إِلى ذلك ؟ قال: قلتُ إِن لي أَفراسًاً وأعبداً وأنا بخير
وأُريدُ أَن تَكون عمالتي صدقةً على المسلمين قال عمرُ : فلا تفعلْ فاني قد
كنتُ أَردتُ الذي أردتَ وكان النبي ◌َ ◌ّه يُعطيني العطاءَ فأقول: أعطه
أَفقرَ إِليه مني حتى أعطاني مرةً فقلت أعطه أَفقرَ إِليه مني قال : فقال له
النبي ◌َّ : خذهُ فتموَّلْه وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنتَ
غيرُ مشرفٍ ولا سائل فخذه وما لا ، فلا تُقبعهُ نفسك. ( حم
والحميدي ش والعدني والدارمي ، خ (٢) م . ن وابن خزيمة قط في
الأفراد حب هق ) .
(١) أخرجه الترمذي كتاب الدعوات باب رقم (٨٦) والحديث رقم (٣٥١٦)
وهو ضعيف عند أهل الحديث ، أي راوي الحديث: زنفل. ص .
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب اباحة الأخذ رقم (١٠٤٥) ص.
- ٦٣٢ -

١٧١٥٠ - عن عمر قال: أرسل إِليَّ رسول الله عَ ليه بمالٍ فرددتُه
فلما جئتُه ، قال: ما حملَك على أن تردَّ ما أرسلتُ به إِليك؟ قلتُ : يا
رسول الله أليس قد قلت لي أن لا تأخذ من الناس شيئاً ، قال: إِنما ذاك
أن لا تسأل وأما ما جاءك من غير مسألة فانما هو رزقٌ رزقكَه اللهُ.
(شع وابن عبد البر وصحه هب ص ورواه مالك).
١٧١٥١ - عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنَّ رسول الله حق له
أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطاء فردَّه عمرُ فقال له رسول اللهصلصلة: لم
وددقه ؟ قال : يا رسول الله أليس أخبرتنا أن خيراً لأحدنا أن لا يأخذ
من أحدنا شيئاً؟ قال رسول الله عَ : إِنما ذاك عن المسألة فأما ما كان
من غير مسألة فانما هو رزقٌ يرزقُكَهُ الله، فقال عمر: أما والذي بشَك
بالحق لا أسألُ الناس شيئاً ولا يأتيني من غير مسألة إلا أخذتُه ((١)).
١٧١٥٢ - عن عمر قال: دخل رجلان على رسول الله عمليةٍ فألاه
في شيءٍ فدماءلهما بدينارين فاذا هما يثنيان خيراً، فقلتُ يا رسول الله رأيتُ
(١) الحديث هنا خال من العزو ولدى التحقيق حوله أقول :
أخرجه مالك في الموطأ بلفظه وسنده كتاب الصدقة باب ماجاء في التعفف
عن المسألة رقم ( ٩).
وهذا الحديث مرسل باتفاق الرواة . ص .
-٦٣٣ -

٠٠,
فلاناً وفلاناً يثنيان عليكَ ويشكرانك؟ قال: نعم أعطيتُهما دينارين ولكن
فلاناً وفلانا أعطيتُهما عشرةَ دنانير فما شكرا وما أننيا . (ابن أبي عاصم ،
ع والإسماعيلي في معجمه ك ص ) .
١٧١٥٣ - عن عمر قال: قلتُ للني عَِّ إني رأيتُ فلاناً يدعو
ويذكرُ خيراً ويذكرُ أنك أعطيتَه دينارين قال : لكن فلاناً أعطيتُه
حاجةً ما بين عشرةٍ إِلى المائة فما أتى ولا قال خيراً وإِن أَحدم ليخرج من
عندي بحاجته متأبطَها وما هي إلا النارُ قلتُ يا رسول الله لم تعطيهم ؟
قال : يأبون إلا أنْ يسألوني ويأبى الله لي البخلَ ، وفي لفظ: ويأبى
اللهُ لي إلا السخاء . ( ابن جرير في تهذيبه وصححه ، عب حب قط
في الأفراد ، ص ) .
١٧١٥٤ - عن أَسلم قال: كان رجلٌ من أهل الشام مرضِياً فقال
له عمرُ: على ما يُحِبُّكَ أَهلُ الشام ، قال: أُغازيهم وأُواسيهم فعرضَ عليه
عشرةُ آلافٍ قال: خذْ واستعِنْ بها في غزوِكَ ، قال : إِني عنها غنيّ
قال عمرُ: إِن رسولَ الله ◌َيُ عرَض عليَّ مالاً دون الذي عرضتُ
عليك فقلتُ له مثلَ الذي قلتَ لي فقال لي: إِذا آتاك اللهُ مالاً لم تسأله أو
لم تشرَهْ إِليه نفسك فاقبله فانما هو رزقٌ ساقه الله إِليك. ( ق كر ).
١٧١٥٥ - عن عبد الله بن زياد أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن
- ٦٣٤ -

عامر ألفَ دينارٍ فقال : لا حاجةَ لي فيها أعطِ من هوَ أحوجُ إِليها مني ،
فقال عمرُ: على رسلك حتى أُحدّتَك ما قال رسول الله عَّ؟ ثم إن شئتَ
فاقبلْ وإن شئتَ فدع، إِن رسول الله تَِّ عرضَ عليَّ شيئاً فقلتُ
مثلَ الذي قلتَ، فقال رسول الله عَّةِ: من أعطى شيئاً على غير سؤالٍ
ولا استشرافِ نفسٍ فانه رزقٌ من الله فليقبله ولا يردَّه، فقال سعيد :
أَنْتَ سمعتَه من رسول الله عٍَّ؟ قال نعم فقبلَه. ( الشاشي كر ) .
١٧١٥٦ - عن ابن السعدي قال استعملني عمر على الصدقة فلما أديتها
إِليه أعطاني عمالتي، فقلتُ إِنما عملتُ وأُجرفي على الله قال: خذْ ما أَعطيتك
فأعطاني فقلت مثلَ قولك فقالَ
فاني عملتُ على عهد رسول الله عَّ
رسولُ الله ◌َّةٍ: إِذا اعطيتُك شيئاً من غير أن تسألني فكل ونصدَّق
( ابن جرير ).
١٧١٥٧ - عن بهز بن حکیم عن أبيه عن جده قال قلت يارسول الله
إِنا نتساءلُ أَموالنا، قال: يسأل الرجل لحاجته أو لِفَتْقٍ (١) ليصلحَ به بين
قومه فاذا بلغَ أو كَرَبَ استعفّ. (ابن النجار) .
١٧١٥٨ - عن نافع أن المختار بن أبي عبيد كان يرسل إلى عبد الله
(١) لفتق : أي حرب تكون بين القوم وتقع فيها الجراحات والدماء ، وأصله
الشق والفتح. النهاية (٤٠٨/٣) ب.
- ٦٣٥ -

ابن عمر بالمال فيقبلُه ويقول: لا أُسال أحداً شيئاً ولا أرُدُ ما رزقني
الله . ( كر ) .
١٧١٥٩ - عن القعقاع بن حكيم قال : كتب عبد العزيز بن مروان
إلى ابن عمر، ارفع إليَّ حوائجك فكتب إليه ابن عمر لستُ بسائلك شيئاً
ولا أردُ عليكَ رزقاً رزقني اللهُ منك فبعثَ إِليه بألف دينارٍ فقبِلَها .
(ع وابن جرير، كر).
١٧١٦٠ - عن حبال بن رفيدة قال: أنيتُ الحسن بن علي فقال : ما
حاجتُك؟ فقلتُ سائلٌ، فقال: إِن كنت تسألُ في دمِ موجعٍ(١) أو ◌ُرْم
مُفْظعٍ أو فقر مُدْفعِ فقد وجبَ حقُّك وإلا فلا حقَّ لك، فقلتُ إِني
سائلٌ في إحداهن فأص لى بخمسٍ مائةٍ ثم أبيتُ الحسينَ بن علي فاستقبلَني
بمثل ما استقبلَني ثم أمر لي بمثل ذلك ، ثم أبيت عائشة فاستقبلتني بمثل ما
استقبلاني به ثم أعطني دون ما أعطياني. (ابن جرير).
١٧١٦١ - عن جابر قال: قال رسول الله عَج: من أُعطيَ عطاء
فوجدَ فليجزِ به فمن لم يجد فلُيئنِ فمن أننى به فقد شكره ومن كتمَه فقد
كفره والمتشبّع
بما لم يُعط كلابس ثوبي زورٍ. (هب) .
. (٢)
(١) موجع: هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها الى أولياء المقتول
فان لم يؤدها قتل المتحمَّل عنه فيوجعه قتله. النهاية (١٥٧/٥) ب.
(٢) المتشبع : أي المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك ، كالذي يرى =
- ٦٣٦ -

١٧١٦٢ - عن سعيد بن الحارث عن جابر قال: دعي رسول الله
عَّ إِلى طعام ومعه نفرٌ من أصحابه فلما فرغ قال: أنيبوا أخاكم، قلنا بماذا
يا رسول الله، قال: بر كوا (١) فبرّ كنا ثم أقبل علينا فقال: من أَوليَ
خيراً فليجز به ومن لم يقدر على ذلك فليُثن به ومن لم يفعل ذلك فقد كفرَ
ومن أَنى بما لم ينلْ كلابسٍ توبي زورٍ. (هب عن حسن بن علي الحنفي
عن سفيان بن عيينة، ص عم وابن دينار)(٢).
١٧١٦٣ - عن أنس قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّ إِذْ أقبلَ عليْ
ابن أبي طالب ومعه شيء مُغطىّ دفعَه إِلى رسول الله مَّ فاذا هو لبنٌ
يخرج رسول الله بَ ي ثم أداره علينا ثم أقبلَ عليّ عليَّ فقال: جزاك اللهُ
خيراً، أما إِن العبدَ إِذا قال لأخيه المسلم: جزاك الله خيراً فقد بالغ في
الدعاء. (كر).
= أنه شبمان، وليس كذلك ، ومن فعله فانما يسخر من نفسه . وهو من
أفعال ذوي الزور ، بل هو في نفسه زور : أي كذب . اهـ النهاية
(٤٤١/٢) ب.
(١) بركوا: البركة: الماء والزيادة، والتبريك: الدعاء بالبركة. اهـ
المختار (٣٧) ب.
(٢) قال المناوي في فيض القدير (١٥٢/١) فيه فليح بن سليان المدني
أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين . ص .
- ٦٣٧ -

الكتاب الثاني
من حرف الزاي
كتاب الزينة والتجمل ؟
﴿من قسم الافوال﴾
وفيه بابان
*

الباب الاول
(في الترغيب فيهـ
١٧١٦٤ - أحسنوا لباسكم وأصلحوا رالكم حتى تكونوا كأنكم
شامةٌ في الناس. ( ك عن سهل بن الحنظلية)(١).
١٧١٦٥ - إِن الله تعالى جميلٌ يحب الجمالَ. (م ت عن ابن مسعود
طب عن أبي أمامة ، ك عن ابن عمرو ، ابن عساكر عن جابر وعن
ابن عمر ) .
١٧١٦٦ - إِن الله تعالى جميلٌ يحب الجمال ويجبُ أن يرى أَثْرَ
نعمته على عبده ويبغضُ البؤس والتباؤُس. (هب عن أبي سعيد).
١٧١٦٧ - إِن الله تعالى جميل يحب الجمال، سخيٌ يحب السخاء،
ونظيفٌ يحبُ النظافة. ( عد عن ابن عمر).
(١) ذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمن لصحته (١٩٢/١) وقال
المناوي في الفيض (٥٥٥/٢) وأوله: إنكم قادمون ...
وقال أخرجه الحاكم وأبو داود وأحمد والحديث صحيح وأقره الذهبي ،
وقال النووي : اسناده حسن ، وراجع سنن أبي داود كتاب اللباس باب
ما جاء في أسباب الازار رقم (٤٠٧١ ) ص .
- ٦٣٩ -

١٧١٦٨ - إِن الله تعالى جميلٌ يحب الجمال، ويحب معاليَ الأخلاق
ويكرهُ سفسافها . (طس عن جابر ) .
١٧١٦٩ - أحسن علاقة سوطك فان الله تعالى جميل يحب الجمال .
( طب وأبو نعيم في المعرفة عن محمد بن قيس عن أبيه) .
١٧١٧٠ - إِذا آتاك اللهُ مالاً فليُرَ أثرُ نعمة الله عليك وكرامته .
(٣ ك عن والد أبي الأحوص).
١٧١٧١ - من كان له مالٌ فليرَ عليه. ( تخ طب عن أبي حازم).
١٧١٧٢ - إِذا آتاك اللهُ مالاً فليُر عليك فان الله يحبُ أن يرى
أثرَه على عبده حسناً ولا يحبُ البؤس ولا التباؤس. (طب هق والضياء
عن زهير بن أبي علقمة).
١٧١٧٣ - إن الله تعالى إذا أنهم على عبده يحب أن يرى أثرَ نعمته على
عبده. ( طب حق عن عمران بن حصين).
١٧١٧٤ - إِن الله تعالى يحب أن يرى أثرَ نسمته على عبده في مأكله
ومشربه ( ابن أبي الدنيا في قرى الضيف عن علي بن زيد بن جدعان مرسلا) ..
١٧١٧٥ - اغسلوا ثيابكم وخذوا من شعوركم واستا كوا وتزيَّنوا
وتنظَّفوا فان بي إِسرائيل لم يكونوا يفعلون كذلك فزنَتْ نساؤم. (ابن
عساكر عن علي ) .
- ٦٤٠ -