Indexed OCR Text

Pages 601-620

١٧٠٦٣ - عن معاذ قال: أعطاني رسول الله مجدي عطيةٌ فبكيتُ
فقال: ما يُبكيك يا معاذُ؟ قلتُ: يا رسول الله كان لأمي من عطاء أبي
نصيبٌ نتصدقُ به وتُقدمُه لآخرتها وإنها ماتتْ ولم تُوص بشيءٍ قال:
فلا يُبكِ الله عينيك يا معاذُ أتريد أن تُوجر أُمْك في قبرها؟ قلتُ : نم
يا رسول الله قال: فانظُر الذي كان يصيبُها من عطائك فأمضه لها وقل :
اللهم تقبَّل من أُمّ معاذٍ ، فقال قائلٌ : يا رسول الله الماذٍ خاصةً أم
لأمَّتِك عامةً ؟ فقال: لأمتي عامةً . (ابن جرير، وفيه: عثمان بن عطاء
الخراساني ضعيف ) .
١٧٠٦٤ - عن عقبة بن عامر قال: أنت رسول الله وَي امرأةٌ
فقالت : أُريد أَن أَنصدقَ بُحُليَّ عن أُمي وقد تُوُفيتْ، فقال لها
رسول الله ◌َّي: أمر تك بذلك؟ قالت: لا، قال: فأسسكي عليك مالك
فهو خيرٌ لك. (ابن جرير)(١).
١٧٠٦٥ - عن عقبة بن عامر قال: أتى رجلٌ الني تٍَّ فقال: إِن
أُمي ثُوفيتْ وتركت حُلياً ولم تُوصِ فهل ينفعها إِذا نصدقت عنها ؟ قال
احبسْ عليك مالك. (ابن جرير) (٢).
(١-٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٣) كتاب الزكاة باب الصدقة على
المیت ، وقال : رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح وفي اسناد
أحمد : ابن لهيعة . ص .
- ٦٠١ -

١٧٠٦٦ - عن ابن عباسٍ قال: جاء رجلٌ إِلى النبيِ تٍَّ فقال:
أعتقُ عن أُميّ وقد مانت؟ قال: نعم. ( ابن جرير).
١٧٠٦٧ - عن ابن عباس قال: قال رجلٌ لرسول اللّه عَل: إِن أبي
ماتَ أفأعتقُ عنه؟ قال: نعم . ( ابن جرير).
١٧٠٦٨ - عن ابن عباس قال: تُوفيتْ أُمْ سعد بن عبادة وهو
غائبٌ عنها فأتى النبي ◌ٍِّ فقال: يا رسول الله إِن أُمي توفيت وأنا غائب
عنها فهل ينفعُها أَن أَنصدَّق عنها بشيءٍ؟ قال: نعم، قال: فاني أشهدُك أن
حائطي المخرافَ صدقةٌ عنها . ( عب وابن جرير).
١٧٠٦٩ - عن سعد بن عبادة قال: جئتُ إِلى رسول اللّه عَّ؟ فقلت
تُوفيتْ أُمي ولم توصٍ فهل يُغني عنها أن أَنصدقَ عنها؟ فقال رسول الله
◌َّ: نعم، ولو بَكُرَاعُ مُرَقٍ. (ابن جرير).
١٧٠٧٠ - وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ أن يَسِقِيَ عن
أُمه الماء . (كر ) .
١٧٠٧١ - عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إِلى الني مَّ فقال
إن أبي ماتَ وترك مالاً ولم يوص فهل يُكفّرُ عنه أن أتصدَّق عنه ؟
قال: نعم. (ابن جرير).
- ٦٠٢ -

80 الصدقة من مال الزوج هـ
١٧٠٧٢ - عن الحسن قال : قال رجلٌ يا رسول الله إِن امرأتي تعطي
من مالي بغيرِ إِذني قال : فأنتما شريكان في الأجر قال: فاني أمنعُها قال: لك
ما بخلتَ به ولها ما أحسنتْ. (عب).
١٧٠٧٣ - عن أبي مليكة(١) أن اسماء ابنة أبي بكرٍ قالت: يارسول الله
ما لي شيء إلا ما يدخلُ على الزبير فأنفقُ منه؟ فقال النِي عٍَّ: أنفقي
ولا تُوكي فيوكَى عليكِ. (عب) .
١٧٠٧٤ - عن أبي هريرة أنه سئل عن المرأة نصدَّقُ من مالِ
زوجها قال: لا، إِلا من قوتها فالأجرُ بينها وبينَ زوجها ولا يحلّ لها أن
تصدَّقَ بشىءٍ من مال زوجها إلا بإذنه. (عب ) .
(١) اسمه: زهير بن عبد الله بن جُدعان التميمي المدني. وهو صحابي .
أسد الغابة لابن الأثير (٢٦٤/٢) ص.
- ٦٠٣ -

فصل في الصدقة عن الظفر ومنه﴾
١٧٠٧٥ - عن عمرو بن شعيب قال : كان على العاص بن وائل مائةٌ
رقبة يعتقها فجعل على ابنه هشامٍ خمسين رقبةَ وعلى ابنه عمرو خمسين رقبة
فذكر عمرو ذلك لرسول الله عَّهِ فقال رسولُ الله عَ ◌ّهِ: إِنه لا يُعْتَقُ
عن كافر، ولو كان مسلماً فأعتقتَ عنه أو تصدقت أوحججتَ بلَغه ذلك (عب)
١٧٠٧٦ - عن عبد الله بن عمرو أن العاص بن وائلٍ أوصى أن يُعتقَ
عنه مائةُ رقبةٍ فاعتقَ ابنه هشامٌ خمسين رقبةً فأراد ابنُه عمروٌ أن يعتق عنه
الخمسين الباقية فقال حتى أسألَ رسول الله ◌ٌَّ فأتى النبيَّ عَِّ فقال:
يا رسول الله، إِن أبي أَوْصَى يعتقِ مائةِ رقبةٍ وإن هشاماً أعتقَ عنه
خمسينَ وبقيتْ عليه خمسون أفأعتقُ عنه؟ فقال النبي ◌َّم: لو كان
مسلماً فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك . ( ابن جرير).
١٧٠٧٧ - عن سعدٍ قال: جاء أعرابي إلى النبي عٍَّ فقال: إِن أبي
كان يصلُ الرحمَ وكان وكان فأين هو ؟ قال: في النار فَكأنَّ الأعرابي
وجدَ من ذلك قال يا رسول الله فأينَ أبوك؟ قال: حيثُما مررت بقبر
كافرٍ فبشره بالنار فأسلم الأعرابيُ بعدُ، فقال: لقد كلَّفني رسول الله
٣ تعبا ما مررتُ بقبر كافرٍ إِلا بشرتُه بالنار. (البزار وابن السني في
عمل وليلة طب وأبو نسيم) .
- ٦٠٤ -
٠

(فصل في المصرفمـ
١٧٠٧٨ - ﴿ الصديق﴾ عن أبي بكر الصديق أَن بريرةَ أَهدتْ
لهم لحماً فأمرَهُ النبي ◌َِّ أن يطبخوا منه، فقالوا: يانِيَّ اللّهِ إِنما
تُصدّق به عليها فقال: الهديةُ لنا والصدقة عليها. ( أبو بكر، الشافعي
وابن النجار ) .
١٧٠٧٩ - عن عبد الرحمن بن السلماني أن أبا بكر قال فيما أوصى به
عمر: من أَدَّى الزكاةَ إِلى غير أهلها لم تُقْبَلْ زكاتُه بالدنيا جميعاً ومن صامَ
شهرَ رمضان في غيره لم يقبل منه صومُه ولو صامَ الدهر أجمعَ . ( عب ،
ش وابن السلماني ضعيف ولم يدرك أبا بكر ).
١٧٠٨٠ - عن الحسن أنه سأله رجلٌ أنشرَبُ من ماء هذه السقايةِ
في المسجد فانها صدقةٌ قال الحسنُ: قد شربَ أبو بكر وعمر من سقاية أُم
سعد فمه . ( ابن سعد) .
١٧٠٨١ - عن عطاء أن عمرَ كان يأخذُ العرضَ (١) في الصدقة من
الورق وغيره ويعطيها في صنف واحد مما سمى الله. (ش).
١٧٠٨٢ - عن عبد الله بن عبدالرحمن أن عمر قدم الجابيةَ فقام خطيباً
(١) العرض: العرض بالتحريك: متاع الدنيا وحطامها. النهاية (٢١٤/٣) ب.
- ٦٠٥ -
:٣٠٠

فذكرَ الحديثَ إِلى أن قال ، ثم قال : ألا إِذا انصرفتُ عن مقامي هذا
فلا يبقينَّ أحدٌ له حقٌّ في الصدقة إلا أناني فلم يأته ممن حضره إلا رجلانِ
فأمرَ لها فأعطيا فقامَ رجلٌ فقال: أصاحَ الله أمير المؤمنين ما هذا الغنيّ
المتعقّدُ بأحقَ بالصدقة من هذا الفقير المتعفف ، فقال عمرُ : ويحك
وكيف أني بأولئك. (ع).
١٧٠٨٣ - عن ميمون بن مهران أن امرأةً جاءتْ إِلى عمر بن الخطاب
تسأله من الصدقة ، فقال لها عمر: إِن كان لكِ أوقيةٌ فلا تحلُ لكِ الصدقةُ
قال: والأوقيةُ يومئذٍ فيما ذكر ميمونُ أربعون درهماً، فقالتْ: بعيري
هذا خيرٌ من أوقيةٍ ، قال فقلتُ لميمونِ أعطاها ؟ قال: لا أدري.
( أبو عبيد ) .
١٧٠٨٤ - عن شهاب بن عبد الله الخولاني قال: خرَجَ سعدٌ وكان
من أصحاب يعلى بن أمية حتى قدم عمر على المدينة فقال: أين تريدُ؟ فقال
الجهاد ، فقال ارجع فان عملاً بالحق جرادٌ حسنٌ فلما أرادَ أن يرجع قال له
عمرُ: إِذا مررتَ بصاحبِ المالِ فلا تنسوا الحسنة ولا تنسُوها صاحبَها
وفرِّقِوا المال ثلاثَ فرقٍ خيّروا صاحبَ المالِ ثُلثاً ثم اختاروا من أحد
الثلثين ثم ضعوها في كذا وفي كذا قال أُموراً وصَفَها. ( أبو عبيد).
- ٦٠٦ -

١٧٠٨٥ - عن عمير بن سلمة الدُؤلي قال: بينما عمرُ نصفَ النهار
قائلٌ (١) في ظلّ شجرةٍ وإِذا أعرابيةٌ فتوسمتِ الناسَ فجاءته ، فقالت :
إني امرأةٌ مسكينة ولي بنون وإِن أميرَ المؤمنين عمر بن الخطاب كان بعث
محمد بن مسلمةَ ساعياً فلم يُعطنا فلعلَّك يرحمك اللهُ أن تشفعَ لنا إِليه قال
فصاح بيرفأ أنِ ادعُ لي محمد بن مسلمة ، فقالت إِنه أنجحُ لحاجتي أن تقومَ
معي إليه فقال: إِنه سيفعلُ إِن شاء الله فجاءه يرفأ، فقال: أجبْ فجاء
فقال السلامُ عليك يا أمير المؤمنين فاستحيتِ المرأةُ منه ، فقال عمرُ والله
ما آلو أن أختارَ خيارَ كم كيفَ أَنْت قائلٌ إِذا سألك اللهُ عن وجل عن
هذه؟ فدمعتْ عينا محمدٍ، ثم قال عمرُ: إِن الله بعثَ إِلينا نِيَّهَ عَل
فصدقناه وأنَّبعناه فعملَ بما أمرُهُ الله به فجعلَ الصدقة لأهلها من المساكين
حتى قبضه الله على ذلك ثم استخلف الله أبا بكرٍ فسلَ بسنته حتى قبضه
الله ثم استخلفني فلم آلُ أن أَختارَ خياركم إن بمستُك فأدّ إليها صدقةَ
العامِ وعامَ أَولِ وما أدري لعلي لا أَبشُكِ ، ثم دعا لها بجملٍ
فأعطاها دقيقاً وزيتًا ، فقال: خُذي هذا حتى تلحقينا بخيبر فانا نريدها
فأنّتهُ بخييرَ فدَما لها بجملين آخرين وقال : خذي هذا فان فيه بلاغاً
حتى يأتيكم محمد بن مسلمة فقد أمرتُه أن يُعطيك حقَّك للعام وعامَ
(١) قائل: من القيلولة وهي نومة الظهيرة . ص .
- ٦٠٧ -

أولٍ. (أبو عبيد) (١) .
١٧٠٨٦ - عن طاووس أَن رجلاً نذرَ أنْ يتصدَّق على
أَول إِنسانِ يلقاهُ من أهل القرية فلقيتْه امرأةٌ فتصدَّق عليها فقيل له :
هذه أَخبثُ امرأةٍ في القرية ثم تصدَّق على أَول إِنسانٍ من أهل القرية
بعد ذلك فقيل له: لهذا أخبتُ رجلٍ في القرية ثم تصدَّق على إِنسان آخر
فقيل له : هو غنيُّ فشقَّ عليه ذلك فأرى في النوم إِن الله قد قبل صدقتَك
إِن فلانةَ كانت بغياً وكانت تحملُها على ذلك الحاجةُ فتركت منذُ أَعطيتها
صدقتَك وعفَّت وإِن فلاناً كان يسرقُ وكانت تحمله على ذلك الحاجةُ
فترك ذلك منذُ أعطيته ونزع عن السَّرَق (٢) وإِن فلاناً كان غنياً وكان لا
يتصدقُ فلما تصدقتَ عليه قال: فأنا أحقُ بالصدقة من هذا وأكثرُ مالاً
ففتحَ الله له بالصدقة. ( عب) .
١٧٠٨٧ - عن ابن أبي مليكة أن خالد بن سعيد بن العاص بعث إلى
عائشة ببقرة فقالت: إِنا آل محمد لا نأ كلُ الصدقة. ( ش).
(١) الحديث أورده أبو عبيد في كتاب الأموال صفحة (٧٨٧ ) وفي سنده
ابن لهيعة وهو ضعيف . ص .
(٢) السرق: السرق بالتحريك بمعنى السرقة، وهو في الأصل مصدر ، يقال
سرق يسرق سرقاً. النهاية (٣٦٢/٢) ب.
- ٦٠٨ -

١٧٠٨٨ - عن عبيد الله بن عدي أنه حدثَه رجلان قالا : جئنا
رسول الله بي في حجة الوداع والناسُ يسألونه من الصدقة فزاحمْنا عليه
حتى خلَصْنَا(١) إِليه فسألناهُ من الصدقةِ فرفع البصرَ فينا وخفضَه فرآنا
رجلَيْن جلديْن، فقال: إِن شئتُما فعلتُ، ولاحظًّ فيها لغنيٍ ولا لقويّ
◌ُكتسبٍ . (ابن النجار) .
١٧٠٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه رأى الحسن بن علي
أخذ تمرةً من الصدقة فلاكها في فيه، فقال له النبي صَّ: ◌ِكَغْ كغ
إِنا لا تحلُ لنا الصدقةُ . (ش) .
١٧٠٩٠ - عن أبي ليلى قال: كنتُ عندَ رسول الله مَِّ فقامَ
فدخلَ بَيَتَ الصدقة معه حسنٌ أو حسينٌ فَأَخذ تمرةً فجعلها في فيه ،
فاستخرجها النبي ◌ٍَّ وقال: إِن الصدقة لا يحلُ لنا. ( ش).
١٧٠٩١ - عن أبي عمرة رشيد بن مالك قال : كنتُ عند التي
جالساً فجاءَ رجلٌ بطبق عليه تمرٌ، فقال: ما.هذا صدقةٌ أو هديةٌ؟ فقال
الرجلُ : بل صدقةٌ فقدَّمها إِلى القوم والحسنُ صغيرٌ بين يديهِ فأخذ تمرةً
فجلعها في فيه، فنظرَ رسول الله مَّه إليه فأدخلَ أُصبعهِ في فيه ثم قال بها
(١) خلصنا : يقال خلص فلان إلى فلان : أي وصل اليه . اهـ النهاية
(٦١/٢) ب.
كنز ج/٦
م / ٣٩
- ٦٠٩ -

قال: إِنا آلُ محمد لا نأكلُ الصدقة. (ش).
١٧٠٩٢ - عن أبي رافعٍ قال: بمتَ النبيَّ مَّه رجلاً من بني مخزوم
على الصدقة فأرادَ أبو رافعٍ أن يتبعَه فسألَ النبي تَّةٍ فقال: أما علمتَ
إنا لا يحلُ لنا أكل الصدقة وإِن مولى القوم من أنفسهم. (ش).
١٧٠٩٣ - عن أبي عمرة رشيد بن مالك قال: كنا عند رسول الله
متا الله
فَأَنيَ بطبقٍ فيه تمرٌ ، فقال: هديةٌ أو صدقة؟ قالوا: صدقةٌ فردَّها
إلى أصحابه والحسينُ بن علي يتعفَّر بين يديه فأخذَ تمرةً فألقاها في فيه ،
فقال: إِنا آلُ محمدٍ لا نأكل الصدقةَ . ( ابن النجار).
١٧٠٩٤ - عن طاووس قال : أخبرني حُجْر المدَرَي(١) أن في
صدقة النبي ◌َّهِ أن يَأْ كلَ منها أهلُها بالمعروفِ غيرَ المنكر. (ش
وسنده صحيح ) .
١٧٠٩٥ عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جدّه قال: أنت
علياً امر أتان تسألانه: عربيةٌ ومولاةٌ لها،فأمر لكل واحدة منها بكُرٍ من
طعامٍ وأربعين درهماً، فأخذتِ المولاةُ التي أُعطيَتْ وذهبت ، وقالتِ
(١) حجر بن قيس الهمداني المَدَري اليماني والمدري: بفتح الميم، والدال
بعدها راء نسبة إلى مدر بوزن جبل: بلد باليمن . خلاصة الكمال
(٢٠٠/١) ص .
- ٦١٠ -

العربيةُ: يا أميرَ المؤمنين تُعطيني مثلَ الذي أعطيتْ هذه وأنا عربيةٌ وهي
مولاةٌ ، فقال لها علىّ: إِني نظرتُ في كتاب الله عز وجل فلم أرَ فيه
فضلاً لولد إسماعيل على ولدِ إِسحاق. ( هق)(١).
١٧٠٩٦ - عن علي قال : ليس لولد ولا لوالدٍ حقٌّ في صدقة
مفروضة ، ومن كان له ولدٌ أو والدٌ فلم يصله فهو عاقَّ . (هق).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب التسوية
بين الناس في القسمة (٣٤٩/٦) وكان في الحديث تصحيفاً فاستدركته
منه . ص .
- ٦١١ -

باب في فضل الفقر والفقراء
وما يتعلق بهما
-#80 فضل في فضائها حمـ
١٧٠٩٧ - أنا أبو بكر بن الحسين ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد
المقريء بن محمد الخياط، ثنا أبو على الحسن بن الحسين بن حمكان الهمداني،
ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي قدم حاجا بهمدان ثنا أبو
الحسن راجح بن الحسين بحلب، ثنايحيى بن معين عن عبد الرزاق عن معمر
عن الزهري عن السائب بن يزيد عن عمر قال: سمعتُ النبيّ ◌َد
جدا
يقولُ : الفقرُ أَمانةٌ فمن كتمَه كان عبادةٌ ، ومن باحَ به فقد قلَّد
إخوانه المسلمين .
١٧٠٩٨ - عن الحسن قال: قال رجلٌ لعثمان: ذهبتم يا أحمابَ الأموال
بالخير تتصدقون ونعتقون وتحجُون وتُنفقُون، فقال عثمانُ: وإِنكم لتغبطوننا؟
قال: إِنا لنغبِطُكم قال: فو الله لدرم ينفقه أحدٌ من جهد خيرٌ من عشرة
آلافٍ غيض من فيضٍ. (ھب).
١٧٠٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه: اللهم اجعل
رزق آل محمدٍ كفافاً. (كر).
- ٦١٢ -

١٧١٠٠ - عن أبي ذر أن رسول الله عَّ قال له: كيف ترى
جُعَيلاً؟ قلتُ مسكيناً كشكله من الناس قال: فكيف ترى فلاناً؟ قلتُ
سيداً من الناس الساداتِ قال: فجميلٌ خيرٌ من مثل هذا ملأ الأرض ،
قلتُ : يا رسولَ الله ففلانٌ هكذا وأنتَ تصنعُ به ما تصنعُ قال : إِنه
رأسُ قومه فأْتألقُهم. (أبو نسيم) .
١٧١٠١ - عن أبي ذر قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: يا أباذرٍ إِن
أمامَك عقبة كؤودًا لا يقطعُها إِلا كلُّ مخفٍ قال: يا رسول الله أمنهم
"أنا؟ قال: إِن لم يكن عندك قوتُ ثلاثةٍ فَأَنتَ منهم. ( ابن عساكر).
١٧١٠٢ - عن كعب بن عجرةَ قال: لقيتُ النبي ◌َّ يوماً فرأيته
مُتغيراً قلتُ بأبي أنت مالي أراك متغيراً؟ قال: ما دخلَ جوْ في ما يدخلُ
جوفَ ذاتٍ كبدٍ منذُ ثلاثٍ ، فذهبتُ فاذا يهوديّ يسقي إِبلاً له
فسقيتُ له على كل دلو بتمرة فجمعتُ تمراً فأتيتُ به النبي ◌َّةٍ، فقال:
من أينَ لك يا كعبُ؟ فأخبرتُه، فقال الني مَِّ: أنحبّني يا كعب؟
قلتُ بأبي أنت نعم ، قال: إِن الفقرَ إلى من يحبّي أسرعُ من السيْل إِلى
معادنه وإنه سيصيبُك بلاء فأعدَّ له تَجْفافاً ففقدَه التي عَّامٍ فقال: ما
فعل كعبٌ؟ قالوا مريضٌ ، فرج يمشي حتى دخل عليه فقال له : أبشر
يا كعبُ، فقالت أُمه هنيئاً لك بالجنة، فقال النبيِ عَّةٍ: مَن هذه
- ٦١٣ -

المتأليةُ على الله؟ قال: هي أُمي يا رسول الله قال: ما يدريكِ يا أم كعبٍ
لعلَّ كعباً قالَ ما لا ينفعُه أو ما لا يعنيه. (كر).
١٧١٠٣ - عن غيلان بن سلمة التقفي قال: قال رسولُ الله ◌ِصَّةٍ:
اللهم مَن آمن بي وصدَّقَي وعَمَ أن ما جئتُ به الحقَّ من عندك فأقلِلْ
مالة وولده وحبّبْ إِليه لقاءك، ومن لم يؤمنْ بي ولم يصدقي ولم يعلم أنَّ
ما جئتُ به الحقَّ من عندك فأكثر مالَه وولدَه وأطلُْعمرَه. (كر).
١٧١٠٤ - عن العرباض بن سارية قال: كان النبي ◌َ ◌ّه يخرُجُ
إِلينا يومَ الجمعة في الصُّفة وعلينا الحَوْتَكيةُ (١) فيقولُ: أما لو تعلمونَ
ما ذُخِرَ لكم ما حزِنِّم على ما زُوِيَ عنكم، وليفتَحنَّ لكم فارس
والروم . ( كر ).
١٧١٠٥ - عن ابن مسعود قال: حبذا المكروهان الموتُ والفقرُ
وأيمُ الله ما هو إلا الغنى والفقرُ وما أُبالي بأيهما ابتدأت لأن حق الله في
كل واحدٍ منها واجبٌ إِن كان الغِنِى إِنَّ فيه للعطفُ وإِن كان الفقرُ
إِنَّ فيه للصبرُ. (كر).
(١) الحوتكية : قيل هي عمامة يتعمعها الأعراب يسمونها بهذا الاسم.
وقيل هو مضاف إلى رجل يسمى حوتكاً كان يتعمم هذه العمة . اهـ
النهاية (٣٣٨/١) ب.
- ٦١٤ -

١٧١٠٩ - عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أكون عاشرَ عشرة
مساكينَ يوم القيامة أحب إليَّ من أن أكونَ عاشرَ عشرة أغنياءَ فان
الأكثرينَ م الأفدُون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا يقولُ
يصرف يميناً وشمالاً. (كر).
١٧١٠٧ - عن أمية بن خالد بن أبي العيص قال: كان الني مَّ
يستفتِحُ ويستنصرُ بصعاليك المسلمين. (ش والبغوي طب وأبو نعيم).
١٧١٠٨ - عن عبد الله بن معاوية الزبيري حدثنا معاذبن محمد بن أبي
ابن كعب عن أبيه عن جده أبيّ بن كعب قال: قال رسولُ اللهِ صَلٍ :
ألا أدلكم على هدايا الله تعالى إلى خلقه ؟ قلنا: بلى قال: الفقيرُ من خلقِهِ
هو هديةُ الله تعالى قَبِل ذلك أو ترك . (ابن النجار وعبد الله بن معاوية
ضعيف وذكره ((حب)) في الثقات).
١٧١٠٩ - عن علي قال: ◌ُوَفِي غَنِيَّانِ وفقيران، فقال تبارك وتعالى
لأحدِ الغنيَّين: ما قدَّمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب
خلقتني وإيام سواءً وتكفلت برزقٍ كل دابة وقلت: ﴿ من ذا الذي يقرض
الله قرضا حسناً فيضاعفه له﴾ فقدمت لهذا وعلمت أنك مرزقٌ عيالي من
بعدي ، فيقولُ: اذهب فلو تعلم مالك عندي لضحكت كثيراً ولبكيت
قليلاً ، ثم يقالُ للغني الآخر : ما قدمت لنفسِك وما تركت لعيالك ؟
- ٦١٥ -

فيقولُ: يا رب كان لي عيالُ تخوفت عليهم العَيْلة فيقولُ تبارك وتعالى:
ألم أخلقْك وإمام سواءَ وتكفلتُ برزقِ كل دابةٍ ؟ فقال: بلى ولكن
تخوفتُ عليهم العَيلَةَ، قال : قد أصابهم ما حذرت عليهم فاذهب فلو
تعلمُ مالك عندي لضحكتَ قليلاً ولبكيتَ كثيراً ، وقال لأحد الفقيرين
ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقولُ: يا رب قد خلقتني صحيحاً
فصيحاً وعلمتني أسماءك ودُعاءك ولو كنتَ أكثرتَ لي لخشيتُ أنْ
يُشغلني عن طاعتك فقد رضيتُ عنك يا رب، فيقولُ: وأنا راض عنك
فاذهب فلو تعلمُ مالك عندي لضحكتَ كثيراً ولبكيتَ قليلاً ، وقال
للفقير الآخر : ما قدمت لنفسك وما تركت لعيالك ؟ فيقول : يا رب ما
أعطيتني شيئاً تسألني عنه ، فيقول: ألم أخلقك صميحاً فصيحاً وخلقتُك
سمعياً بصيراً وقلتُ ادعوني استجبْ لكم؟ قال : بلى يا ربّ ولكني
نسيتُ. قال: وأنا أنساكَ اليوم فاذهب فلو تعلمُ مالك عندي لضحكت
قليلاً ولبكيت كثيراً. (ابن جرير) .
١٧١١٠ - عن علي قال : خرجتُ في غداةٍ شاتية من بيتي جائعاً
حَرِضَاً (١) قد اذلقي البرد فأخذتُ إِهابًا معطوناً(٢) كان عندنا خبَّبْتُه
(١) حرضاً: يقال أحرضه المرض فهو حرض وحارض: إذا أفسد بدنه
وأشفى على الهلاك. النهاية (٣٦٨/١) ب.
(٢) معطوناً : عطنت الجلد أعطنه عطناً ، فهو معطون ، إذا أخذت =
- ٦١٦ -

ثم أدخلتُه في عنقي ثم حزمتُه على صدري أستدفا به فوالله ما في بيتي شيء
آكلُ منه ولو كان في بيتِ النبي ◌ُّهِ لبلغني خرجتُ في بعض نواحي
المدينة فاطلعتُ إِلى يهوديٍ في حائط من ثغرة جداره ، فقال: مالكَ
يا أعرابيُ هل لكَ في كل دلو بتمرةٍ؟ فقلتُ: نم فافتّحِ الحائطَ ففتحَ
لي فدخلتُ بُجعلتُ أُنزِعُ دلوا ويعظيني تمرةً حتى امتلأتْ كفي قلتُ
حسبي منك الآن فأكلتُهن ثم كرعتُ في الماء، ثم جئتُ إلى النبيِّ
فجلستُ إِليه في المسجدِ وهو في عصابةٍ من أصحابه فاطلعَ علينا مصعبُ
ابن عميرٍ في بردة له مرقوعة بفرو فلما رآه رسول الله عليه ذكر ماكان
فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليهاً فذرفتْ عيناه فبكى ثم قال: كيف
أنتم إذا غدا أحدُكم في حُلةٍ وراحَ في أُخرى وسُتُرتْ بيوتُكم كما نسترُ
الكميةُ؟ قلنا: نحنُ يومئذٍ خيرٌ منا اليومَ ، نُكْفى المؤنةً ونتفرِغُ
للعبادة ، قال: لا ، بل أنتم اليومَ خيرٌ منكم يومئذٍ. ( ابن راهويه وهناد
ت وقال : حسن (١) غريب، ع) .
= علقىّ - وهو نبت - أو فرئاً وملحاً فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ
صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ . وعطن الاهاب بالكسر يعطن عطناً
فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العطْن. الصحاح (٢١٦٥/٦) ب
(١) أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامه باب رقم ٣٥ ورقم الحديث (٢٤٧٣
و ٢٤٧٦) وقال: حسن . ص .
- ٦١٧ -

١٧١١١ - عن ابن عباسٍ قال: أصابت ني الله يَ ◌ّهِ خصاصةٌ فبلغَ
ذلك عليّاً، خرجَ يلتمسُ عملاً يصيبُ فيه شيئاً لِيغيْثَ به النبيَّ مَّ
فأتى بستاناً لرجلٍ من اليهودِ فاستسقى له سبعةَ عشرَ دلوا على كل دلوٍ
تمرةً غيرهَ اليهوديُّ على تمره فأخذَ سبعةَ عشر مجوةٍ فجاءَ بها إلى النبي
٣َ فقال: من أين لك هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بكَ من
الخصاصة يا نبيَّ الله تخرجتُ التمسُ لك عملاً لأصيبَ لك طعاماً ، قال:
حملك على هذا حبُّالله ورسوله؟ قال: نعم يا نبيَّ الله، قال النبي ◌َّ:
ما من عبدٍ يحب الله ورسوله إِلا الفقرُ أسرعُ إليه من جرية السيل
على وجهه ومن أحَّب اللهَ ورسوله فليعدَّ للبلاء يجفافاً دائماً يعني .
(كر وفيه حَنَش) (١).
# الفقر الاضطراري سه
١٧١١٢ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: الفقرُ الموتُ الأحمرُ.
( ابن النجار ) .
(١) هو: حسين بن قيس الرحبي الواسطي أبو علي ولقبه حنش .
قال البخاري : لا يكتب حديثه ، وقال النسائي : ليس بثقة . ميزان
الاعتدال (٥٤٦/١ ) ص .
- ٦١٨ -

فصل في زم السؤال﴾
١٧١١٣ - عن ابن أبي مليكة قال : كان ربما سقط الخطام من يدِ
أبي بكر فيضربُ بذراع ناقته فينيخُها فيأخذُه قال: فقالوا أفلا أمرتنا
ناولكه؟ قال: إِن حبيبي رسول الله عَّه أمرني أن لا أسال الناس شيئاً.
( حم قال الحافظ ابن حجر في الأطراف: هذا منقطع) .
١٧١١٤ - عن عمر قال: قسم رسول الله عَل ◌ِيمٍ قَسماً فقلتُ: يارسولَ الله
لغيرُ هؤلاءِ [كان] أحقّ [ب] منهم أهلُ الصفة، قال: فقال رسول الله مَّل:
إنهم يخيّروني بين أن يسألوني بالفحش وبين أن يُبخّلوني ولستُ بياخلٍ .
(حم م. وأبو عوانة وابن جرير) (١).
١٧١١٥ - عن الشعبي عن مسروق قال: قال عمرُ : من سأل الناس
ليُثريَ ماله فانما هو رضفٌ من النار يلتقمُه فمن شاءَ استقلَّ ومن شاءً
استكثرَ . (حب في روضة العقلاء وهو منقطع).
: ١٧١١٦ - عن سعيد بن المسيب وعروة قالا: أعطى الني مَ اله
حكيم بن حزام يوم حنين عطاءَ فاستقلَّه فزادَه فقال: يا رسولَ الله أيّ
عطيَّتك خيرٌ ؟ قال: الأولى يا حكيم بن حزام إِن هذا المال خضرةٌ حلوةٌ
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب اعطاء من سأل الفحش وغلظة
رقم ( ١٠٥٦) ص .
- ٦١٩ -

فت أخذه، بسخاوة نفسٍ وحُسن أكله بورِكَ له فيه ومن أخذه
باستشرافِ نفسٍ وسوء أكله لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكلُ
ولا يشيعُ ، اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى قال: ومنك يا رسول الله
قال : ومني . ( طيب ) ..
حكيم بن
١٧١١٧ - عن سعيد بن المسيب قال: العطى الني
حزام يوم حنين عطاءً فاستقلَّه فزادَه فقال يا رسول الله أي عطينَّك خيرٌ ؟
قال: الأولى، فقالَ النبيِّهِ: يا حكيم بن حزام إِن هذا المالَ خضرةٌ
حلوةٌ فمن أخذَه بسخاوةِ نفسٍ وحسن أكله بوركَ له فيه ومن أخذَه
باستشرافٍ نفسٍ وسوء أكله لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا
يشبعُ واليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى قال: ومنكَ يا رسول الله ؟ قال:
ومني ، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزا (١) أحداً بعدكَ شيئاً أبداً قال:
فلم يقيل ديوانً ولا عطاء حتى مات قال: وكان عمرُ بن الخطاب يقول: اللهم
إني أشهدُك على حكيم بن حزام أبي أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى
(١) أرزا: يقال رزأنه أرزؤه. وأصله النقص. وفي حديث المرأة التي
جاءت تسأل عن ابنها (( إن أرزا ابي فلم أرزا حياي)) أي إن أصبت به
وفقدته فلم أصب بحياي .
والرزء : المصيبة بفقد الأعزة . وهو من الانتقاص أيضاً. اهـ النهاية
(٢١٨/٢) ب.
- ٦٢٠ -