Indexed OCR Text

Pages 141-160

-- c* الا كال
١٥١٧١ _ مرّ في ميكايلُ ومعه ملكٌ على جناحه غبارٌ وهو راجع
من طَلَبِ العدوّ وأنا أُصِي فضَحك إليّ وَبَسَّمتُ إِليه. ( البغوي
وضعفه وابن السكن والباوردي وابن قانع عد طب ق وضعفه عن جابر بن
عبد الله بن رباب قال البغوي: ولا أعلم له حديثاً مسنداً غيره وقال غيره
بل له أحاديث ) .
الملائمة المتفرقة من الاكمال
١٥١٧٢ - إِنَّ أقرب الخلقِ عندَ الله عز وجل جبريلُ وميكائيلُ
وإِسرافيلُ وم عند ذي العرش مَكينُون (١) وإِنهم من اللهِ مسيرة خمسين
ألفَ سنةٍ . ( الديلمي عن جابر).
١٥١٧٣ _ إِن في السماءِ مَلَكا يُقالُ له إسماعيلُ على سبعينَ ألفَ
ملكٍ، كلُ ملكٍ منهُم على سبعينَ ألف ملكٍ . (طس عن أبي سعيد).
(١) مكينون: قال الامام القرطي في تفسير قوله تعالى: ﴿ عند ذي العرش
مكين )) أي ذي منزلة ومكانة ، فروى أبي صالح قال : يدخل سبعين
سرادفاً بغير إذن. ( ٢٤٠/١٩ ) .
وقال في القاموس : والمكانة التؤدة كالمكينة والمنزلة عند ملك ، ومكن
ككرم وتمكن فهو مكين جمع مكناء . القاموس (٢٧٢/٤) ب.
- ١٤١ -

١٥١٧٤ - إِن الله تعالى ملكاً نصفُ جسدِه الأعلى تَلْجُ، ونصفُه
الأسفل نارٌ ينادي بصوتٍ رفيعٍ لهُ سبحان الله الذي كفَّ حرَّ النّارِ فلا
تُذيبُ هذا الثلجَ وكفَّ بردَ هذا اللجِ فلا يُطفِىء حرَّ هذه النارِ،
اللهم يامُؤَْلف بين الثلج والنار ألفْ بين قلوبٍ عبادك المؤمنين على طاعتك.
( الديلمي عن ابن عباس ) .
١٥١٧٥ - خلقَ الله الملائكةَ من نورٍ وإِنَّ منهم لملائكة أصغرُ من
الذبابِ، وخلقَ اللهُ الملائكةَ، ثم يقولُ: لِيِكنْ ألفٌ لَيَكُنْ ألفان
( الديلمي عن ابن عمر ) .
١٥١٧٦ - ملكا الليل غيرُ ملكي النهارِ. ( ك في تاريخه عن
ابن عباس ) .
الحى
١٥١٧٧ - اختَصْمَ عندي الجنُ المسلمون والجنُّ المشركون،
وسألوني أن أسْكِنَهم فأسكْنتُ المسلمين الجَدْسَ(١) وأسكنتُ
المشركين الغَوْرَ (١). (أبو الشيخ في العظمة، طب عن بلال بن
الحارث المزني ) .
(١) الجلس: كل مرتفع من الأرض ويقال لنجد جَلْسٌ أيضاً. النهاية (٢٨٦/١) ب.
(٢) الغور: ما انخفض من الأرض. النهاية (٣٩٣/٣) ب.
- ١٤٢ -

١٥١٧٨ - الجزء ثلاثةُ أصنافٍ: فصنفُ لهم أجنحةٌ يطيرون بها
في الهواء، وصنفُ حياتٌ وكلابٌ، وصنفٌ يحثُون (١) ويظمَنُون.
( طب ك والبيهقي في الأسماء عن أبي ثعلبة الخشني ) .
١٥١٧٩ - خلقَ الله عز وجل الجنَّ ثلاثةَ أصنافٍ: صنفُ حياتٌ
وعقاربُ وخِشاشُ(٢) الأرض، وصنفُ كالريح في الهواء، وصنفٌ عليهم
الحسابُ والعقابُ، وخلق الله الإِنسَ ثلاثةَ أصنافٍ: صنفٌ كالبهائم ،
وصنفُ أجسادُمْ أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواحُ الشياطين، وصنفٌ في
ظل الله يومَ لا ظلَّ إِلا ظلُّه. ( الحكيم وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان
وأبو الشيخ في العظمة عن أبي الدرداء ) .
١٥١٨٠ - الغيلان سحرةُ الجن. (ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان
عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، مرسلا).
(١) يحلون: حل المكان وبه يحُلُّ ويحلُ حلاً وحلولاً وحللاً محركةً نادرٌ:
نزل به . القاموس (٣٥٩/٣) ب.
ويظعنون: ظعن: سار، وبابه قطع. المختار (٣٢٠ ) ب.
(٢) خشاش: الخشاش بالكسر: الحشرات، وقد يفتح. اهـ المختار
( ١٣٦ ) ب .
- ١٤٣ -

( الاكمالأمـ
١٥١٨١ - جنُ نصيبين جاءوني يختصمون إليَّ في أمورٍ كانت بينهم
وقد سألونى الزادَ فزودتهمُ الرَّجمةَ (١) وماوجدوا من رَوْثٍ وجدوه شعيراً
وما وجدوا من عظم وجدُوه كاسياً. ( حم عن ابن مسعود) .
١٥١٨٢ - ما عندي ما أُزودُكم به، ولكن ادنوا لكل عظمٍ مرر تم
به فهو لكم لحمٌ عريضٌ، وكلُّ روث مرر تم به فهو لكم مرٌ، قاله للجن.
(ع عن ابن مسعود) .
١٥١٨٣ - إِن نفراً من الجن خمسة عشر بنو إِخوةٍ وبنو عم يأتوني
الليلةَ فأقرأُ عليهم القرآنَ . (طس عن ابن مسعود) .
١٥١٨٤ - بتُ الليلة أقرأ على الجنّ رفقاء بالحجون (٢). (عبد بن
حميد وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود) .
(١) الرجعة : الرجيع : العذرة والرّوث، سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته
الأولى بعد أن كان طعاماً أو علفاً النهاية (٢٠٣/٢) ب .
وهذا رجيع السبع ورجعة أيضاً ، وكل شيء يردد فهو رجيع ، لأن
معناه مرجوع أي: مردود . المختار (١٨٧ ) ب.
(٢) بالحجون : الحجون : الجبل المشرق مما يلي شعب الجزارين بمكة . وقيل
هو موضع بمكة فيه اعوجاج . والمشهور الأول ، وهو بفتح الحاء .
النهاية (٣٤٨/١) ب.
- ١٤٤ -

﴿ خلق السماء والسحاب
١٥١٨٥ - هل تَدْرون كم بينَ السماء والأرض؟ قال: قلنا اللهُ
ورسوله أعلم قال: بينهما مسيرةُ خمس مائة سنة ، وبين كل سماء إلى سماء
مسيرة خمس مائة سنةٍ وكِثَفُ(١) كل سماء خمسُ مائة سنةٍ وفوق السماء
السابعة بحرٌ بين أعلاهُ وأسفله كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانيةُ
أو عالٍ (٢) بينُ رُكبهنَّ وأظلافهن كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك
العرشُ بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض، والله سبحانه تعالى
فوق ذلك وليس يُخْفَى عليه من أعمال بني آدمَ شيءٍ. (حم ت ك
عن العباس ) (٣).
١٥١٨٦ - هل تدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا
العَنانُ هذه روايا (٤) الأرض يسوقُه الله إلى قوم لا يشكرونَه ولا يدعونه
(١) كثف: الكثافة: الغلظ. الصحاح للجوهري (١٤٢٠/٤) ب.
(٢) أوعال: الوعل: بكسر العين: الأروى . وجمعه وعول وأوعال .
المختار من صحاح اللغة (٥٧٨ ) ب.
(٣) رواه الترمذي كتاب التفسير تفسير سورة الحاقة رقم (٣٣٢٠) وقال :
هذا حديث حسن غريب .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢٨٨/٢) وفيه يحمي واه . ص.
(٤) : كسحاب مبنى ومعنى من عنَّ إذا ظهر .
روايا : جمع راوية . قال في النهاية: الروايا من الابل الحوامل للماء
واحدتها رواية فشبهها بها . ب .
- ١٤٥ -
كنز ج/٦
م / ١٠

ثم قال : هل تدرون ما فوقَكم ؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلى ، قال : فانها
الرَّقِيعُ (١) سقفٌ محفوظٌ وموجٌ مكفوفٌ ، ثم قال: هل تدرون كم
بينكم وبينها؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ ، قال: بينكم وبينها خمسُ مائةٍ
سنةٍ ، ثم قال : هل تدوون ما فوقَ ذلك؟ قالوا : اللهُ ورسوله أعلم،
قال: فان فوقَ ذلك سماءَيْن وما بينهما مسيرةُ خمسِ مائةٍ سنةٍ ، حتى عدّ
سبع سموات ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض، ثم قال: هل تدرون
ما فوقَ ذلك؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلى ، قال : فان فوق ذلك العرش
وبينه وبين السماء بُعْدُ ما بين السماءين، ثم قال: هل تدرون ما الذي يحتكم؟
قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال: فانها الأرض، ثم قال: هل تدرون ما الذي
تحت ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ ، قال: فان تحتها أرْضَاً أُخرى ،
بَيْهما مسيرةُ خمسٍ مائة سنةٍ، حتى عدَّ سبع أرضين بين كلَّ أرضَيْن
مسيرةُ خمس مائة سنةٍ . ( ت عن أبي هريرة)(٢).
(١) الرقيع: هم اسم لسماء الدنيا ، وقيل لكل سماء والجمع أرقعة .
وموج مكفوف : أي ممنوع من الاسترسال حفظها الله أن يقع على الأرض
وهي معلقة بلا عمد كالموج المكوف. تحفة الأحوذي (١٨٥/٩و١٨٦) ب.
(٢) رواه الترمذي في كتاب التفسير تفسير سورة الحديد رقم (٣٢٩٨)
وقال : حديث غريب . ففي المطبوع وردت روايا ، ولكن في سنن
الترمذي : زوايا . ص .
- ١٤٦ -

١٥١٨٧ - إِن الله ينشىء السحاب فينطق أحسنَ النُّطق ويضحك
أحسن الضَّحك . (حم هق في الأسماء عن شيخ من بني غفار).
الإكمالـ
١٥١٨٨ - خلقَ اللهُ السماء الدنيا من الموج المكفوفِ، وفي لفظ :
من دخانٍ وماء، ثم رفعها، وجعل فيها سراجاً مضيئاً وقراً منيراً، وحقّها
بالنجوم وجعلها رُجوماً للشياطين، وحفظها من كل شيطانٍ رجيمٍ ، وخلق
الأرضَ من الرَّبد (١) الجُفاء والماء وجعلها على صخرةٍ فوق ظهر الحوتِ
يتفجرُ منها الماء لو الْخِرَق منها خَرْقٌ لأذرتٍ (٢) الأرض ومَنْ عليها.
( ابن عساكر عن ابن مسعود وابن عباس ) .
١٥١٨٩ - هل تدرون ما بعدُ ما بين السماء والأرض؟ قالوا : لا
(١) الزبد: زبد الماء والبعير والفضة وغيرها . والزبدة أخص منه . تقول
أزبد الشراب. وبحر مزيد ، أي مائج يقذف بالزبد. الصحاح (٤٧٧/١) .
الجفاء : ما نفاه السيل . قال الله تعالى: ﴿ فأما الزبد فيذهب جفاء ﴾
أي باطلاً. وجفأ الوادي خفاً ، إذا رمى بالقذى والزَّبد . وكذلك
القدر إذا رمت بزبدها عند الغليان. الصحاح (٤١/١) ب.
(٢) لأذرت: من الحديث ((إن الله خلق في الجنة ريحاً من دونها باب مغلق
لو فتح ذلك الباب لأذرت ما بين السماء والأرض» وفي رواية ((لذرت
الدنيا وما فيها )) يقال : ذرته الربح وأذرته تذروه وتذريه : إذا أطارته
ومنه تذرية الطعام النهاية (١٥٩/٢) ب.
- ١٤٧ -

ندري، قال : إِن بُعد ما بينهما إِما واحدةٌ أو ثنتان أو ثلاثٌ وسبعون سنة
ثم السماء فوقها كذلك حتى عدَّ سبع سمواتٍ، ثم فوق السابعة بحرٌ بينَ
أعلاهُ وأسفله مثلُ ما بين سماء إلى سماءِ ، ثم فوقَ ذلك ثمانيةُ أومالٍ بين
أظلافِهِم وُرُكَبِهم مثلُ ما بين سماءٍ إلى سماء، ثم على ظهورم العرشُ بينَ
أسفله وأعلاهُ مثلُ ما بين سماءٍ إلى سماء ، ثم اللهُ فوق ذلك . ( د ھ عن
العباس بن عبد المطلب) (١) .
١٥١٩٠ - هل تدرون ما هذا؟ قالوا: اللهُ ورسوله أعلمُ، قال: هذا
العنانُ هذه زوايا الأرض يَسوقُه اللهُ إلى قومٍ لا يشكرونه ولا يدعونه ، ثم
قال هل تدرون ما فوقَك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فانها الرَّقَيع سقفٌ
محفوظٌ وموجُ مكفوفٌ ، ثم قال: هل تدرون كم بينكم وبينها ؟ قالوا :
اللهُ ورسوله أعلمُ ، قال: بينكم وبينها خمسمائةِ سنةٍ ، ثم قال : هل تدرون
ما فوقَ ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: فان فوق ذلك سماءين ما بينهما
مسيرةُ خمسمائة سنة حتى عدَّ سبع سموات ما بين كل سماعين ما بين السماء
(١) رواه الترمذي كتاب التفسير تفسير سورة الحاقة رقم (٣٣٢٠).
وقال هذا حديث حسن غريب - والحديث مر برقم [ ١٥١٨٥].
وأبو داود في كتاب السنة باب الجمهية رقم ( ٤٦٩٧ ) وقال المنذري :
أخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي : حسن غريب وفي اسناده
الوليد بن أبي ثور ولا يحتج بحديثه. عون المعبود (١٠/١٣) ص.
- ١٤٨ -

والأرض، ثم قال: هل تدرون ما فوقَ ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ،
قال: فان فوقَ ذلك العرشَ وبينه وبين السماء بُعد ما بين السماءين ، ثم
قال: هل تدرون ما الذي تحتكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال: فانها
الأرضُ، ثم قال: هل تدرون ما الذي تحتَ ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم
قال: فان تحتها أرضاً أُخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنةٍ حتى عدَّ سبع أرضين
بين كل أرضين مسيرةُ خمسمائة سنةٍ ، ثم قال: والذي نفسُ محمدٍ بيده لو
أنكمَ دَلَيْثُم (١) [رجلاً] بحبلٍ إلى الأرض السفلى لهبطَ على الله (٣) ثم قرأ:
﴿ هو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾. (ت:
غريب عن أبي هريرة ) (٣).
(١) دليتم : بتشديد اللام المفتوحة من أدليت الدلو ودليتها إذا أرسلتها البئر
أي لو أرسلتم .
(٢) على الله: أي على علمه وملكه كما صرح به الترمذي في كلامه الآتي
((هو الأول)) أي قبل كل شيء بلا بداية ((والآخر)) أي بعد كل شيء
بلا نهاية، ((والظاهر)، أي بالأدلة عليه ((والباطن)) أي عن إدراك
الحواس ((وهو بكل شيء عليم)) أي بالغ في كمال العلم به محيط علمه
بجوانبه. تحفة الأحوذي (١٨٧/٩) ب.
(٣) رواه الترمذي كتاب التفسير تفسير سورة الحديد رقم (٣٢٩٨) وقال:
حديث غريب والحديث. م برقم [ ١٥١٨٦]. وما بين المحاصرين
استدركته من سنن الترمذي . ص .
- ١٤٩ -

40 النجوم الأمن
١٥١٩١ - المجرَّةُ التي في السماء هي [من ] عَرَقِ الأفعى التي تحت
العرش. ( طب كر عن معاذ بن جبل)(١) .
{خلق السحاب من الاكمال٤٤
١٥١٩٢ - أتدرون ما هذه الغيابة (٢)؟ هذه روايا الأرض يسوقُها
إلى أهل أرضٍ لا يعبدونه . ( أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة ) .
١٥١٩٣ - ينشىء الله عز وجل السحاب، ثم ينزلُ فيه الماء فلاشيءَ
أحسنُ من ضحكه ولا شيءَ أحسنُ من منطقه، وضحكُهُ البرقُ ومنطقُه
الرعدُ . ( عق والرامهزمزي في الأمثال ، ك في تاريخه وابن مردويه
عن أبي هريرة ) .
(١) لقد ذكر ابن القيم الجوزية في كتابه المنار المنيف صفحة ٥٩ فصل ١١
ومنها : أن يكون الحديث باطلاً في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من
كلام الرسول صَّ ◌ُلّه وسرد عدة أحاديث منها:
٨٤ - المجرة التي في السماء ... )، اهـ ص .
(٢) النيابة: غيابة الجب : قعره . وكذلك غيابة الوادي. تقول: وقعنا في
غيبة وغيابة ، أي هبطةٍ من الأرض . وقولهم : غيَّبه غيابه ، أي دُفن
في قبره. الصحاح (١٩٦/١) ب.
- ١٥٠ -

اللوح المحفوظ)
١٥١٩٤ - إِن الله خلقَ لوحاً محفوظاً من دُرَّةٍ بيضاء صفحاتُها من
ياقونة حمراء قلمُهُ نورٌ وكتابه نورٌ لله في كل يومٍ ستون وثلاث مائة
لحظةٍ يُخْلُق ويرزُقُ ويميتُ ويحي ويُعزّ ويذلُّ ويفعلُ ما يشاء. (طب
عن ابن عباس) (١).
ظ العرشكم
١٥١٩٥ _ العرشُ من ياقوتة حمراء. (أبو الشيخ في العظمة عن
الشعبي ، مرسلاً ) .
﴿ الكرسي ﴾.
١٥١٩٦ _ الكرسيُ لؤلؤٌ، والقلمُ لؤلؤٌ، وطول القلم سبعُ مائةٍ
سنةٍ وطول الكرسي حيثُ لا يعلمه العالمون. (الحسن بن سفيان حل عن
محمد بن الحنفية، مرسلا) (٢).
(١) ذكر ابن كثير في البداية النهاية (١٤/١) وقال: رواه الطبراني. ص .
(٢) ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (١٣/١) أحاديث كثيرة فيما تتعلق
بالكرسي فراجعها تجد بغيتك . ص .
- ١٥١ -

-0 الاكمالجم
١٥١٩٧ - الكرسى" الذي يجلسُ عليه الربُ عن وجل، وما يَفضلُ
منه إِلا قدرُ أربعِ أصابع وإِنْ لهَ أطيطًا كأطيطِ الرَّحْل الجديد.
(الخطيب من طريق أبي إسرائيل عن أبي إسماق عن عبد الله بن خليفة
الهمداني ) (١) .
الشمس والقمر﴾
١٥١٩٨ _ الشمسُ والقمرُ وجوهُهما إِلى العرش وأقفاؤُهما إلى الدنيا
( فر عن ابن عمر ) .
١٥١٩٩ - وَكِّلَ بالشمس تسعةُ أملاكِ يرمونها بالثلجِ كل يوم
ولو لا ذلك ما أتتْ على شيءٍ إِلا أحرقته. (طب عن أبي أمامة).
١٥٢٠٠ _ الشمسُ والقمرُ ◌ُيكوّران(٢) يومَ القيامة. (خ عن
أبي هريرة ). كتاب بدء الخلق - باب صفة الشمس والقمر.
(١) أورده الخطيب البغدادي في تاريخه (٥٢/٨) ص.
(٢) تكوران : أي يلفان ويجمعان، ومنه حديث أبي هريرة ((يجاء بالشمس
والقمر ثورين بكوران في النار يوم القيامة أي يلفان ويجمعان ويلقيان
فيها. والرواية ((ثورين)) بالثاء كأنها يمسخان . وقد روى بالنون ، وهو
تصحيف. النهاية (٢٠٨/٤) ب.
- ١٥٢ -

١٥٢٠١ - الشمسُ والقمرُ ثوران عقيران(١) في النار إن شاء أخرجهما
وإِن شاء تركتها . (ابن مردويه عن أنس).
١٥٢٠٢ - الشمسُ تطلُعُ ومعها قرنُ الشيطانِ فاذا ارتفعت فارقَها
فاذا استوت قارَنها فاذا زالتْ فارقَها ، فاذا دنتْ للغروب قارنها ، فاذا
غربت فارَقها. ( مالك ن عن أبي عبد الله الصُّنَابحِي).
١٥٢٠٣ - أتدرون أين تذهبُ هذه الشمسُ؟ قالوا : الله ورسوله
أعلى قال: إِن هذه تجري حتى تنتهي إِلى مُستقرّها تحتَ العرش، فتخرُ
ساجدةً فلا تزالُ كذلك حتى يقال لها : ارتفعي ارجعي من حيث جئت
فترجعُ فتصبحُ طالعةً من مطلَعِها ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرّها تحت
العرش فتخرُ ساجدةً فلا تزالُ كذلك حتى يُقالَ لها : ارتفعي ارجعي
من حيثُ جِئْتِ فترجعُ فتصيحُ طالعةً من مطلعها ، ثم تجري لا
يستنكرُ الناس منها شيئاً، حتى تنتهي إلى مستقرها ذلك تحت العرش،
فيقالُ لها: ارتفعي أصْبِحِي طالعةً من مغربكِ فتُصبحُ طالعةٌ من
(١) عقيران: وفي حديث كعب ((إن الشمس والقمر نوران عقيران في النار))
قيل: لما وصفها الله تعالى بالسباحة في قوله : ﴿ كل" في فلك يسبحون))
ثم أخبر أنه يجعلها في النار يعذب بها أهلها بحيث لا يبرحانها صارا كأنها
زمنان عقيران، حكى ذلك أبو موسى وهو كما تراه. النهاية (٢٧٥/٣) ب.
- ١٥٣ -

مغربها، فقال رسول الله عَُّّهِ: أنَّدْرون متى ذاكرُ؟ ذاك حين
﴿ولا ينفعُ نفسا إيمانها لم تَكُنْ آمنتْ من قبلُ أو كسبتْ في إيمانها خيراً﴾.
( م عن أبي ذر) (١).
١٥٢٠٤ - هل تدري أينَ تغرُبُ هذه؟ فانها تغربُ في عينٍ حامية
( د عن أبي ذر ) (٢).
١٥٢٠٥ - يا أبا ذرّ هل تدري أين تذهبُ الشمسُ إِذا غابت فانها تذهبُ
حتى تأتي العرش فتسجدُ بين يدَيْ ربها عن وجل فتستأذِنُ في الرجوع
فيأذنُ لها وكأنها قيل لها : ارجعي من حيثُ جئتِ فتطلُع من مغربها
فذلك مستقرُها. ( حم ق ؛ عن أبي ذر) .
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الايمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الايمان
رقم ٢٥٠ والآية من سورة الأنعام رقم ١٥٨. ص .
(٢) الحديث: أوله، عن أبي ذر قال: كنت رديف رسول اللّه عَّ له وهو على
حمار والشمس عند غروبها فقال: هل تدري أين تغرب هذه؟ .
أخرجه أبو داود في كتاب الحروف والقرآت رقم ٣٩٨٣ تغرب في عين
حامية: باثبات الألف بعد الحاء قال البغوي قرأ أبو جعفر وأبو عامر وحمزة
والكسائي وأبو بكر: حامية بالألف غير مهموزة أي حارة ، وقرأ الآخرون
حمئة مهموزاً بغير ألف : أي ذات حمأة وهي الطينة السوداء والحديث سكت
عنه المنذري. عون المعبود (٣٥/١١ و ٣٦) ص .
- ١٥٤ -

*الرباحمـ
١٥٢٠٦ - إِن اللّهَ خلَق في الجنة ريحاً بَعْدَ الريح سبع (١) سنين
ولها بابٌ مُغلَقُ وإِنما يأْيِكَ الرَّوْحُ(٣) من خِلَل ذلك الباب، ولو
فُتِحَ ذلك البابُ لأذرَت (٣) ما بينَ السماء والأرض وهي عبد الله
الأزيب (٤) وعندكم الجنوبُ. (ش وابن راهويه والروياني هق والضياء
عن أبي ذر ) .
١٥٢٠٧ - الرعدُ ملكٌ من ملائكة الله موكَّلٌ بالسحاب معهُ
محاريقُ من نارٍ يسوقُ بها السحابَ حيثُ شاء اللهُ. (ت عن ابن عباس)(٥)
(١) سبع: اللفظ في الفتح الكبير (٣٣٤/١): ((بسبغ)) ب.
(٢) الروح: الروح والراحة من الاستراحة. والروح: نسيم الربح . ويقال أيضاً
يوم روح وريوح، أي طيب . وروح وريحان ، أي رحمة ورزق .
الصحاح (٣٦٨/١) ب.
(٣) لأذرت : يقال: ذرته الربح وأذرته تذروه وتذريه: إذا أطارته . اهـ
النهاية (١٥٩/٢) ب.
(٤) الأزيب: اللفظ في الفتح الكبير ((الأديب)) يقال: تذأبت الربح: أنت
من كل جانب . مقاييس اللغة (٣٦٨/٢). ب
الجنوب: الربح المقابلة للشمال. المختار (٨٤) ب.
(٥) الحديث أوله في سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن سورة الرعد رقم ٣١١٧ =
- ١٥٥ -

١٥٢٠٨ - إذا سمعتمُ الرعدَ فسبحواولا تكبروا. (د في مراسيله
عن عبد الله بن جعفر) (١).
١٥٢٠٩ - إِذا سمعتم الرعدَ فاذكروا الله فانه لا يصيبُ ذا كراً.
( طب عن ابن عباس ) (٢).
﴿المفرقاتهم
١٥٢١٠ - كلُّ شيءٍ خُلق من الماء ( حم ك عن أبي هريرة) .
١٥٢١١ - كل خَلْقِ الله تعالى حَسنٌ. ( حم طب عن الشريد
ابن سويد ) .
١٥٢١٢ - الدنيا مسيرةُ خمسُ مائة سنة. (فر عن حذيفة).
١٥٢١٣ - سبحان الله أين الليل إِذا جاء النهار (حم عن التنوخي).
= وقال : هذا حديث حسن غريب عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى
الني صَ د فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال : ملك من
الملائكة ... )، الخ ص .
(١) ففي فيض القدير للمناوي (٣٨٠/١) عبيد، ثقة ونقل عن أحمد أنه
لينه ورمن السيوطي لضعفه ص .
(٢) قال المناوي في فيض القدير (٣٨٠/١) قال ابن حجر فيه ضعف ، وقال
الهيثمي فيه : يحي بن كثير أبو النصر وهو ضعيف ص .
- ١٥٦ -

هو الاكمال .
١٥٢١٤ - الدنيا كلها سبعة أيام من أيام الآخرة (الديلمي عن أنس).
١٥٢١٥ - خلق الله الدنيا على سبعةٍ آمادٍ، والأمدُ الدهرُ الطويلُ
الذي لا يحصيه إِلا اللهُ فمضى من الدنيا قبل خلقٍ آدم ستةُ آمَادٍ (١)، ومنذ
خلق الله آدمَ إِلى أن تقوم الساعةُ أمدٌ واحدٌ . (الديلمي عن علي).
﴿ خلق الارض من الاكمال﴾
١٥٢١٦ - إِن الأرضين بين كل أرضٍ إلى التي تليها مسيرة خمس
مائة سنة ، فالعليا منها على ظهر حوت قد التَّقَا طرفاهُ في سماء الدنيا ،
والحوتُ على صخرةٍ والصخرةُ بيد ملكٍ، والثانيةُ مَسجنُ الريح، فلما أراد
الله أن يُهلك عاداً أمر خازنَ الريح أن يُرسِلِ عليهم ريحاً تُهلكُ عاداً ،
قال: يا ربّ أُرسلُ عليهم من الريح قدر منخِرِ الثور، فقال له الجبار تبارك
وتعالى: إِذا تَكَفَأ (٢) الأرضُ ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدرِ خلتَم
(١) آماد : الأمد : الغاية كالمدى . يقال : ما أمدُك ؟ أي منتهى عمرك.
الصحاح (٤٣٩/١ ) ب.
(٢) تكفأ: وفي الحديث ((لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفىءما في إنائها))
هو تفتعل ، من كفأت القدر ، إذا كببتها لتفرغ ما فيها . يقال : كفأت
الاناء وأكفأته إذا كيبته، وإذا أملته، وحديث الصراط ((آخر من يمر
رجل يتكفأ به الصراط)) أي يتميل وينقلب. النهاية (١٨٢/٤) ب.
- ١٥٧ -

فهي التي قال الله تعالى في كتابه: ﴿ ما نذرُ من شيءٍ أنت عليه إِلا جعلتْه
كالرميم﴾، والثالثةُ فيها حجارةُ جهْم، والرابعةُ فيها كبريتُ جهنم ،
قالوا: يا رسول الله أ النار كبريتٌ؟ قال: نعم والذي بيده إِن فيها الأودية
من كبريت لو أرسلَ فيها الجبال الرواسي لماعت (١)، والخامسةُ فيها
حياتُ جَهْمَ إِن أفواهها كالأودية تلسعُ الكافرَ فلا يبقى منه لمٌ على وَضَمٍ
والسادسةُ فيها عقاربُ جهنم إِن أدفى عقربة منها كالبغال الموكَفة (٢)
تضربُ الكافرَ ضربةً ينسيه ضربُها حرَّ جهنم والسابعة سفرٌ وفيها إِبليس
مصفدٌ بالحديد يدٌ أمامه ويدٌ خلفه فإذا أرادَ الله أن يُطلقه لمن يشاء من
عباده أطلقه . (ك وتعقب عن ابن عمرو) .
{ خلق البحر من الاكمال﴾
١٥٢١٧ - تحت البحر نارٌ وتحتَ النار بحرٌ وتحتَ البحر نارٌ .
( الديلمي عن ابن عمر ) .
(١) لماعت: ماع الشيء يميع، وانماع، إذا ذاب وسال. النهاية (٣٨١) ب
(٢) وضم : الوضم : كل شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو بارية يوقى به من
الأرض ، وقد وضم اللحم ، من باب وعد ، أي : وضعه على الوضم .
المختار (٥٧٦) ب ..
(٣) الموكفة: إكاف الحمار ووكافه، والجمع أكف، وقد أكف الحمار وأوكفه ،
أي: شد عليه الا كاف. المختار (١٥) ب .
- ١٥٨ -

١٥٢١٨ - كلم الله عز وجل البحرَ الشامي فقال: يا بحرٌ أَلم أخلقك
فأحسنتُ خَلْقَك وأكثرتُ فيكَ من الماء . قال : بلى يا رب ، قال :
فَكيفَ تصنعُ إِذا حملتُ فيك عبادي يهللوني ويحمدوني ويسبّحوني
ويكبروني؟ قال: أغرِقِهُم، قال: فاني جاعل بأسَك في نواحيك وحاملُهم
على يدي ثم كلَّم الله البحرَ الهنديَّ فقال: يا بحرٌ ألم أخلُقك فأحسنتُ
خلقَك وأكثرتُ فيكَ من الماء ، قال: بلى يا ربّ قال : فَكيف تصنعُ
إِذا حملتُ فيك عبادي يهللوني ويحمدوني ويُسبحوني ويكبروني؟ قال :
أُهذِلكَ معهم وأسبّحُك معهم وأُكبرك معهم وأحملهم بين ظهري وبطني،
فأعطاهُ الله الحليةَ والصيدَ الطيّبَ . ( أبو الشيخ في العظمة والخطيب
والديلمى عن أبي هريرة بز عنه موقوفا ، ابن أبي حاتم والخطيب عن ابن
عمرو عن كعب الأحبار موقوفا) (١).
(١) أورده الخطيب البغدادي في تاريخه (٢٣٣/١٠ و٢٣٤) في ترجمة عبدالرحمن
ابن عبد الله العمري، قال البخاري : ليس بقوي يتكلمون فيه ، توفي سنة
١٨٦ وقال أبو داود : لا يكتب حديثه وقال النسائي: متروك الحديث.
تاريخ بغداد (٢٣٦/١٠) .
ثم ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (٢٤/١) هذا الحديث وقال : أحاديثه مناكير
وذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٥٧١/٢ ٥٧٢) وقال: فهذا أفظع
حديث جاء به عبد الرحمن ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه مناكير إما متناً
وإما اسنادًاً . ص .
- ١٥٩ -

كتاب خلق العالم
من قسم الأفعال
﴿بدء الخلق)
١٥٢١٩ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر قال: قام فينا
رسول الله وَ ﴾ مقاماً فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخلَ أهلُ الجنة منازِلهِم
وأهلُ النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه . ( خ قط
في الأفراد ) (١).
١٥٢٢٠ - عن علي قال: أولُ ما خلقَ الله القلم ثم خلق النونَ وهي
الدواةُ ، ثم خلق اللوح فَكتبَ الدنيا وما يكونُ فيها حتى تَفنى من خَلْقٍ
مخلوقٍ أو عمل معمولٍ برٍ أو بجورٍ وما كان من رزقٍ حلالٍ أو حرام
أو رطبٍ أو يابسٍ ثم وكل بذلك الكتاب ملائكة ووكل بالخلق ملائكةً
( خُشَيْش) (٢).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب بدء الخلق باب ما جاء في قول الله تعالى:
﴿ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده)) (١٢٩/٤) ص.
(٢) خشيش: بمعجمات مصغراً، ابن أصرم النسائي أبو عاصم حافظ جوال ثقة
توفي سنة ٢٥٣ هـ. خلاصة الكمال (٢٩٨/١) ص.
- ١٦٠ -