Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٤٧٦٤ - لا يكون رجلٌ على قومٍ إِلا جاء يقدمهم يوم القيامة على
يديه رايةً يحملُها وهم يتبعونه فيسأل عنهم ويسألونَ عنه . ( طب عن
المقدام بن معد يكرب) .
١٤٧٦٥ _ يا أيها الناس من وليَ منكم عملاً حجب بابه عن ذي
حاجة المسلم حيهُ الله أن يلجَ بابَ الجنة، ومن كانتِ الدنيا نهمتُه حرَّم الله
عليه جواري فاني بُعثتُ بخرابِ الدنيا ولم أُبعتُ بعمادتها . ( طب حل
عن أبي الدحداح ) (١) .
١٤٧٦٦ - يا عباسُ ياعَّم النبي نفسٌ تُنجيها خير من إمارة لا تحصيها
( ابن سعد عن الضحاك بن حمزة مرسلا؛ ابن سعد ق عن محمد بن المنكدر
مرسلا ق عن جابر ) (٢).
١٤٧٦٧ - يؤتى بالوالي الذي كان يُطاع في معصيةِ اللهَ فيؤْ مِرُ به
إلى النارَ فِيقذَفُ فيها فتندِلق أقتابُه (٢) في النار، كما يستديرُ الحمار في
(١) أورده الهيثمي في الزوائد (٢١١/٢١٠/٥) وقال رواه الطبراني عن
شيخه جبرون بن عيسى عن يحيي بن سليمان الجفري ولم أعرفها وبقية
رجاله رجال الصحيح . ص .
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة السباس بن عبد المطلب
(٢٧/٤). ص .
(٣) أقتابه: الأقتاب: الامعاء، واحدها: قَتْب بالكسر .
- ٤١ -

الرَّحِى فيأني عليه أهلُ طاعته من الناس فيقولونَ: أَى قُل (١) أينما كنت
تأمرنا فيقولُ: كنت آمرُكم بأمرٍ وأخالِفُكم إلى غيرِه (ك - عن اسامة
ان زيد)(٢) ..
١٤٧٦٨ - يؤتى بالوالي فيوقفُ على الصراط فيهتز به حتى يزول
كلُ عضوٍ منه عن مكانه فان كان عادلاً مضى وإن كان باراً هوى في النار
سبعين خريفاً. (عبد بن حميد عن بشر بن عاصم).
١٤٧٦٩ - يؤتى بالولاة يوم القيامة عاد لهم وجائرهم حتى يقفوا على
جسر جهم فيقول الله عز وجل: فيكم طِلْبَتَي(٣) فلا يبقى بأرٌ في حكمه
مُرتَشِ فِي قضائه مميلٌ سمعه أحد الخصمين إِلا هوى في النار سبعين
خريفاً، ويُؤتى بالرجل الذي ضَرَبَ فوق الحدّ فيقول الله: لمَ ضربت
فوقَ ما أمرتك؟ فيقولُ: يا رب غضبتُ لك، فيقولُ: أكانَ لغضبك
= وقيل: هي جمع قتب، وقتب جمع، وهي المعي. النهاية (١١/٤) ب.
(١) أي فل: أي يا رجل . قال ابن عقيل في شرحه على ألفية ابن مالك:
من الأسماء ما لا يستعمل إلا في النداء، نحو ((يا فل)) أي: يا رجل. اهـ
شرح ابن عقيل (٢١٦/٢) ب.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الأحكام (٨٩/٤ ) وقال: صحيح
الأسناد ووافقه الذهبي . س .
(٣) طلبتي: الطلبة: الحاجة. النهاية (١٣١/٣) ب.
- ٤٢ -

أن يكونَ أَشدّ من غضي ، ويؤتى بالذي قصَّر فيقولُ: عبدي لم
قصرتَ ؟ فيقول: رحمتَهُ فيقولُ: أ كانَ لرحمتك أن تكون أشد من رحمتي
( ع عن حذيفة ) .
١٤٧٧٠ - يؤتى برجلٍ كان والياً فيُلقىَ في النار فتندلِقُ أقتابُهُ
فيدورُ في النار كما يدورُ الحمارُ بالرحى فيجتمعُ إِليه أهلُ النار فيقولون :
ألستَ كنتَ تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنتُ
آَمَرُكم بالمعروفِ ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه. ( الحميدي
والعدني عن أسامة بن زيد).
١٤٧٧١ - يُؤْنى بالحكام يوم القيامة بمن قَصَّر وبمن تعدَّى،
فيقولُ: أنتم خُزَّان أرضي ورُعاء عبيدي وفيكم بُغيتي ، فيقول للذي قصَّر:
ماحملَك على ماصنعت؟ فيقولُ: رحمته فيقول الله: أنتَ أرحم بعبادي مني
ويقولُ للذي تعدَّى: ما حملك على الذي صنعتَ ؟ فيقولُ: غضباً مني،
فيقولُ: انطلقوا بهم فَسُدُوا بهم ركناً من أركان جهنم. (أبو سعيد
النقاش في كتاب القضاة من طريق ابن عبد الرحيم المروزي عن بقية
ثنا سلمة ابن كلثوم عن أنس، وعنده قال أبو داود: لا أحدث عنه ،
وسلمة شامي ثقة وبقية روايته عن الشاميين مقبولة وقد صرح في هذا
الحديث بالتحديث ) .
- ٤٣ -
٠

١٤٧٧٢ - يجاء بالأمير يوم القيامة فيلقى في النار فيطحن فيها كما
يَطحنُ الحمارُ بطاحونته فيقال له: ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن
المنكر ؟ قال: بلى ولكن لم أكن لأفعله. ( حل عن أسامة بن زيد) (١).
١٤٩٧٣ - إذا كان يوم القيامة أمر بالوالي فيوقفُ على جسر جهنم،
فيأمرُ اللهُ الجسرَ فينتفض انتفاضةَ فيزولُ كلُ عظم منه من مكانه ، ثم
يأمرُ اللّه العظامَ فترجع إلى مكانها ثم يسأله فلن كان لله مطيعاً اجْتَذهُ (٢)
فأعطاهُ كفلين من الأجر، وإِن كان عاصياً خُرق به الجسرُ فهوَى إِلى
جهنم سبعين خريفاً. (طب عن عاصم بن سفيان الثقفي)(٣).
١٤٧٧٤ - إِن من الأمة طرَّادين (٤). (ش عن عباس الجشمي).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٢/٤ ) وقال: غريب من حديث شعبة
عن حبيب مشهور من حديث الأعمش وغيره عن شقيق . ص .
(٢) اجتبذه: الجيد لغة في الجذب. النهاية (٢٣٥/١) ب.
كفلين: الكفل: الضعف، قال الله تعالى: ((يؤتكم كفلين من رحمته))
وقيل: إنه النصيب . المختار (٤٥٤ ) ب .
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٦/٥ ) وقال: رواه الطبراني وفيه
من لم أعرفه . ص .
(٤) قال صاحب القاموس (٣٢/١) معنى الطرامين: من يطول على الناس القراءة
حتى يطردم . ص .
- ٤٤ -

الفصل الثالث
ه في أحكام الامارة وآدابها لازم
وفيه خمسة فروع
الفرع الاول
في آدابها وأن الأئمة من قريش
الآداب
١٤٧٧٥ - إِذا بَعثم إِليَّ رجلاً فابعثُوه حسن الوجه حسن الاسم.
( البزار طس عن أبي هريرة ) .
١٤٧٧٦ - إِذا أبردثُم إِليْ بريداً فابشُوه حسن الوجه حسن الاسم.
( البزار عن بريدة ) .
١٤٧٧٧ - إِذا بعثتَ إِليَّ بريداً فاجعله جسيماً وسيماً حسن الوجه .
(الخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي أمامة ).
١٤٧٧٨ - أو لا أن الرسلَ لا تُقْتَلُ لضربتُ أعناقكما. (حم
طب عن نعيم بن مسعود الأشجعي).
١٤٧٧٩ - أما والله لولا أنَّ الرسلَ لا تُقتَلُ لضربتُ أعناقَكما .
(د ك عن نعيم بن مسعود ).
- ٤٥ -

١٤٧٨٠ - أو لا أنك رسولٌ لضربتُ عنقك . ( حم دك عن
ابن مسعود ) .
١٤٧٨١ - أقطفُ القومِ دابةً أميرُم. ( خط عن معاوية بن قرة
مرسلاً ) (١).
١٤٧٨٢ - إِن الأميرَ إِذا ابتغى الريبة في الناس أفدَم. ( د ك
عن جبير بن نفير وكثير بن مرة والمقدام وأبي أمامة)(٢).
١٤٧٨٣ - وأعرضوا عن الناس ألم تر أنك إِن ابتفيتَ الرّيبة في
الناس أفسدْتهم أو كدت تُفسدُم. (طب عن معاوية ) .
١٤٧٨٤ - إِنك إِن ابتغيت (٣) عوراتِ الناس أفسدتَهم أو كدتَ
أن تُفسده. (د عن معاوية). مرّ برقم [١٤٠٣٩].
(١) أورده الخطيب في تاريخه (٢٧٤/٩) في ترجمة شبيب بن شيبة المنقري
رقم (٤٨٣٦). وقال أبو داود: ليس بشيء. وراجع ترجمته في
ميزان الاعتدال (٢٦٢/٢ ) وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. ص.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في النهي عن التجسس رقم (٤٨٦٨)
وفي اسناده اسماعيل بن عياش. راجع عون المعبود (٢٣٣/١٣ ).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه أبو داود وأحمد والطبراني ورجاله
ثقات (٢١٥/٥) ص .
(٣) لفظ رواية أبي داود في كتاب الأدب - باب النهي عن التجسس ، رقم
(٤٨٦٧٪) اتبعت. ص.
- ٤٦ -

١٤٧٨٥ _ إِنا لا نستعمل على عملنا من أرادَهُ. (حم ق د ت
عن أبي موسى ) .
١٤٧٨٦ - إِنا والله لا تُولِي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً
حَرِصَ(١) عليه. (م عن أبي موسى).
١٤٧٨٧ - أوصبي الخليفه من بعدي بتقوى الله ، وأوصيه بجماعة
المسلمين أن يعظّم كبيرهم ويرحمَ صغيرَم، ويوقر عالمهم ، وأن لا يَضربهم
فيُذِلَّهم، ولا يوحشهم فيكفِرَم وأن لا يخصيهم فيقطعَ نسلَهم وأن لا
يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم. ( مق عن أبي أمامة) .
١٤٧٨٧ - عفوُ الملوك أبقى للملك. ( الرافعي عن علي) .
١٤٧٨٩ _ على الوالي خمسُ خصالٍ: جمعُ الفيء من حقه ووضعه في
حقَّه وأن يستعينَ على أُمورم بخير من يعلمُ، ولا يجمرهم (٢) فيهلكهم، ولا
يؤخر أمرَم لغدٍ . ( عق عن واثلة).
(١) حرص: بفتح الراء وكسرها والفتح أوضح والحديث: أخرجه مسلم في صحيحه
كتاب الامارة باب النهي عن طلب الامارة والحرص عليها (١٣٣٣) ص.
(٢) يجمرهم: تجمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبهم عن العود إلى أهلهم .
ولدى مراجعتي للفتح الكبير وجدت لفظ ((ولا يؤخر أمر يوم لند)) بدلاً
من لفظ ((ولا يؤخر أمرهم لند)) (٢٣٢/٢) ب.
- ٤٧ --

a الأمراء من فريش 0.5
١٤٧٩٠ - الأمراء من قريش ما عملوا فيكم بثلاث : ما رحموا إِذا
استرحموا، وقسَطوا وعدَلوا إِذا حكموا. (ك عن أنس) (١).
١٤٧٩١ - الأمراء من قريشٍ من ناوأم أو أرادَ أن يستفزَّم تحاتَّ
تحاتَ (٢) الورقِ. (الحاكم في الكتى عن كعب بن عجرة) .
١٤٧٩٢ - الأمّةُ من قريشٍ أبرارُها امراء أبرارِها، ونجارُها
أُمراءُ جَارِها، وإِنْ أَمَّرَتْ عليكم قريشٌ حبشياً مجدَّعاً فاسمعوا له وأطيعوا
ما لم يُخيَّر أحدُكم بين إِسلامه وضرب عنقه فإن خُيَّر بين إسلامه وضرب
عنقِه فليقدّم عنقه. ( ك هق عن علي) (٣).
(١) أخرجه الهيتمى في مجمع الزوائد (١٩٣/٥) عن سيار بن سلامة.
وقال رواه أحمد وأبو يعلى أتم منه وفيه قصة والبزار ورجال أحمد رجال
الصحيح خلا : سكين بن عبد العزيز وهو ثقة . ص .
(٢) تحاتَ: ومنه الحديث ((تحانت عنه ذنوبه)) أي تساقطت، ومنه الحديث
(( ذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الذي تحاتَّ ورقه
من الضريب، أي تساقط. النهاية (٣٣٧/١) ب.
(٣) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٢/٥) وقال: رواه الطبراني في
الصغير والأوسط عن شيخه حفص بن عمر الصباح الرقي .
وقال الحاكم حدث بغير حديث لم يتابع عليه ، وأخرجه الحاكم في المستدرك
( ٧٦/٤ ). ص .
- ٤٨ -

١٤٧٩٣ - كان هذا الامرُ في حميرٍ فتزعهُ الله منهُم وجعَلَهُ في
قريشٍ وسيعودُ إِليهم . (حم طب ذي مخِمر)(١).
١٤٧٩٤ _ لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ مابقٍيَ في الناس اثنان.
( حم ق عن ابن عمر ) .
الفرع الثاني
في الطاعة الأمير والترهيب عن البني ومخالفته
١٤٧٩٥ - اسمع وأطعْ ولو لعبدٍ حبشيٍ مُجدَّع الأطراف. (حم م
عن ابي ذر) .
١٤٧٩٦ - اسمعوا وأطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتُم. (م
ت عن وائل ).
١٤٧٩٧ - عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم. (طب عن زيد بن
سلمة الجمني ) (١) .
(١) أخرجه أحمد في مسنده عن ذي مخمر الحبشي (٩١/٤).
ذو مخبر الحبشي : بكسر الميم صحابي نزل الشام ومات بها وهو ابن أخي
النجاشي ويقال بالميم: مخمر بدل الباء . خلاصة النكال (٣١٢/١).
تهذيب التهذيب (٢٢٤/٣) ص.
(٢) الحديث عند الترمذي كتاب الفتن باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل =
- ٤٩ -
م | ٤
.كنز ج/٦

١٤٧٩٨ - إِن أُمّرَ عليكم عبدٌ مُجَّدع أسودُ يقودُ كم بكتابِ الله
فاسمعوا له وأطيعوا. (مه عن ام الحصين).
١٤٧٩٩ - اسمعوا وأطيعوا، وإِن استُعمِلَ عليكم عبدٌ حبشي كأن
رأسه زبيبةٌ. ( حم خ . عن أنس ) .
١٤٨٠٠ - إنما الطاعةُ في معروفٍ ( حم ق عن على) (١).
١٤٨٠١ _ عليكَ السمعُ والطاعةُ في عسرِك وُيُسرِك ومنشطِك
ومكَرهكَ وأثَرَةٍ (٢) عليك (حم م ن عن أبي هريرة ) (٣).
١٤٨٠٢ _ ◌َيَلِيكم أُمراءُ يفسدون وما يصلحُ الله بهم أكثرَ،
فمن عمل منهم بطاعةِ الله فلهُمُ الأجرُ وعليكمُ الشكرُ ، فن عمِل منهم
بمعصيةِ الله فعليهِمُ الوزرُ وعليكم الصبرُ. (هب عن ابن مسعود).
= المظلم رقم (٢١٩٩) وقال حسن صحيح ولفظه: اسمعوا واطيعوا فاما
عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم . ومر برقم (١٤٧٩٦). ص.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الامارة - باب وجوب طاعة الأمراء رقم
( ١٨١٠) ص .
(٢) وأثرة: وفي الحديث ((قال للانصار: إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا))
الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الاسم من آثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى، أراد أنه
يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. النهاية (٢٢/١) ب.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الامارة - باب وجوب طاعة الأمراء رقم
( ١٨٣٦) ض.
-
٥٠
-

١٤٨٠٣ - أَبما رجلٍ خرجُ يُفَرَقُ بين أُمتي فاضربوا عنقه (ن
عن اسامة بن شريك ) .
١٤٨٠٤ - ستكون بعدي هنَاتٌ(١) وهنَاتٌ وهناتٌ فمن أرادَ أن
يُفرق أمر المسلمين وم جمیعٌ فاضربوه بالسیفِ كائناً من كان.( دن
ك عن عرْفَجة ) (٢).
١٤٨٠٥ - كانت بنو إسرائيلَ تسوُسهمُ الأنبياءُ كلما هلكَ نِي خلفه
نبيِّوإنه لا نِيَّ بعدي وسيكونُ خلفاءُ فَيكثر ون، قالوا: فما تأمرُ نا؟ قال:
◌ُفُوا بِيعَةَ الأوَّلِ فالأولِ وأعطومُ حَقّهم الذي جعل الله لهم فان الله
سائلَهم عما استرعام. ( حم ق م عن أبي هريرة) .
١٤٨٠٦ _ من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجل واحدٍ يريدُ أنَ يشقَّ
عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه (م عن عَرْفجةَ ).
(١) هناتُ: أي شدائد وأمور عظام. النهاية (٢٧٩/٥) ب.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب السنة باب في قتل الخوارج رقم ( ٤٧٣٦).
وقال المنذري أخرجه مسلم والنسائي. عون المعبود (١٣/ ١٠٧ ).
وراجع صحيح مسلم كتاب الامارة - باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو
مجتمع رقم (١٨٥٢) .
وأول الحديث ((إنه ستكون هنات ... )) وعن عرجة . ص .
- ٥١ -

١٤٨٠٧ - إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخِرَ منهما . ( حم م عن
أبي سعيد) (١) .
١٤٨٠٨ - من أطاعني فقد أَطاعَ الله، ومن عصاني فقد عصى الله،
ومن يطع الأميرَ فقد أطاعني، ومن يعصِ الأميرَ فقد عصاني. (حم ق
ن ــ عن أبي هريرة) .
١٤٨٠٩ - من خرج من الطاعة وفارق الجماعةَ فاتَ مات ميتة جاهلية
ومن قانَل تحتَ رايةٍ عُمَّيَّةٍ (٢) يغضبُ العصبيةٍ أو يدعو إلى عصبية
أو ينصرُ عصبيةً فقتلَ فَقِثْلَتُه جاهلية ومن خرجَ على أُمتي يضربُ برَّها
وفاجرَها ، ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عَهدٍ عهده فليسَ مني
ولستُ منه. (حم ن م عن أبي هريرة) .
١٤٨١٠ - من خلعَ يداً من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لاحجة له ،
ومن مات وليس في عنقه بيعةً مات ميتةً جاهليةً . (م عن ابن عمر) .
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب إذا بويع لخليفتين رقم (١٨٥٣) ص.
(٢) 'عمية قيل: مي فعيله، من العماء: الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء ،
وحكى بعضهم فيها ضم العين. ومنه حديث الزبير ((لئلا نموت ميتة عمية))
أي ميتة فتنةٍ وجهالة. النهاية (٣٠٤/٣).
ولقد مر شرح لهذه الكامة في حديث رقم [ ٧٦٥٥] من هذا الكتاب فراجعه
ان شئت فان فيه زيادة إيضاح . ب .
- ٥٢ ٠

١٤٨١١ - من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه ، فانه ليس
أحدٌ يفارقُ الجماعةَ شبراً فيموتُ إِلا مات ميتة جاهليةً . ( حم م ق
عن ابن عباس ) .
١٤٨١٢ - يا أيها الناسُ اتقوا الله وإِن أمّرَ عليكم عبدٌ حَبشيّ
مجدَّعٌ فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتابَ الله . ( حم ت ك عن
أم الحُصين) (١).
١٤٨١٣ - لم يكن نبيٌ قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدُلَّ أُمْتَه على
خيرٍ ما يعلمه خيراً لهم ويُنذِرَم ما يعلمُه شراً لهم، وإِن أُمْتَكم هذه جُعل
عافيتُها في أولها وسيصيبُ آخرَها بلاء شديدٌ وأمورٌ تُنكرونها، ونجيء
فتنٌ فيرقِقُ بعضُها بعضاً وتجيء الفتنُ فيقولُ المؤمنُ هذه مُهلِكتي ثم
تنكشفُ وتجيء الفتنةُ فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحبَّ منكم أن
يُزحزحَ عن النار، ويدخل الجنة فلتأنه منيتُه وهو يؤمنُ باله واليوم الآخر
وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماماً فأعطاهُ صفقه
يده وثمرة قلبه فليُطعه ما استطاع فان جاء آخرُ ينازعُه فاضربوا عنق الآخر
(١) رواه الترمذي كتاب الجهاد باب جاء في طاعة الامام رقم ( ١٧٠٦)
وقال : حسن صحيح .
ورواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب وجوب طاعه الأمراء رقم (١٨٣٨)
وعن أم الحصين الأحمسية ص .
- ٥٣ --

(حم م ن هـ عن ابن عمرو)(١).
(١٤٨١٤ - اطعْ كلَّ أميرٍ، وصَلٍ خلف كلّ إمام ولا تَسُبَّنَّ
أحداً من أصحابي. ( طب عن معاذ بن جبل) .
١٤٨١٥ _ صلوا خلفَ كلَ بَرٍ وفاجرٍ وصلُوا على كل برٍ وفاجر
وجاهدوا مع كل بَرٍ وفاجرٍ. (هق عن أبي هريرة).
﴿ الماعة الامير من الاكمال﴾
١٤٨١٦ - اسمع وأطعْ ولو لحيثيٍ كأنَّ رأسَه زبيةٌ. ( ط خ
عن أنس ) .
١٤٨١٧ - أطيعوا أمراء كم مهما كان فان أمروكم بشيء مما جئتُكم به
فانهم يؤجرون عليه وتُؤجرون بطاعتهم، وإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به
فانه عليهم وأنتم منه براء ذلكم بأنكم إذا لقيتُم الله قلتم ربنا لا ظُلمَ، فيقول:
لا ظُلمَ ، فيقولون: ربنا أرسلت إلينا رُسلاً فأطعنام باذنك واستخلفتَ
علينا خلفاء فأطعنام بإذنك، وأمَّرتَ علينا أمراءَ فأطعنام لك فيقولُ:
صدقتُم هو عليهم وأنتم منه برآء . (ابن جرير طب ق عن المقدام) .
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الامارة - باب وجوب طاعة الأمراء رقم
( ١٨٤٤ ) ص.
- ٥٤ -

١٤٨١٨ - أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وأطيعوا من ولاه الله
أمركم ولا تُنازعوا الأمر أهله وإِن كان عبداً أسود، وعليكم بما تعرفونَ
من سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذِ تدخلوا
الجنان. (طب ك هـ خ في الأدب حب حل عن ابن عمرو ، ابن جرير
طب ك عن العرباض بن سارية ) .
١٤٨١٩ - أُذَكتركم الله لا تبنوا على أُمتى بعدي سيكون بعدي
أُمراء فأدْوا طاعتهم فانّ الأمير مثلُ المِجِنِ ينَقَّى به فان أصلحوا أموركم
بخيرٍ فلكم ولهم، وإن أساءوا فيما أمروكم فهو عليهم وأنتم منه برآء ، إِن
الأميرَ إِذا ابتغى الريبةَ في الناس أفسدَه . (طب عن المقدام بن معد
يكرب وأبي أمامة معاً) .
١٤٨٢٠ - إِذا كان عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة والجهاد في
سبيل الله فقد حرم الله عليكم سَبَّهم وحاَّتْ لَكم الصلاةُ خلفَهم. ( طب
عن عمرو البكالي ) .
١٤٨٢١ - من عقَر بهيمةً ذهبَ رُبعَ أجره، ومن حَرَق نخلاً
ذهبَ رُبعَ أجره ، ومن غش شريكاً ذهبَ رُبعَ أجره ومن عصى
إِمامَه ذهبَ أجرُهُ كلَّه. ( ق والديلمي ، وابن النجار - عن أبي
رْم السماعي) (١) .
(١) من ترجمته (٢٧٠/٣) واسمه: احزاب بن أسيد. ص.

١٤٨٢٢ - إذا كانَ في الأرض خليفتان فاقتلوا آخرَ هما . (طس
ت عن معاوية ) (١) .
١٤٨٢٣ - إِذا خرَج عليكم خارجٌ وأنتم مع رجلٍ جميعاً ويريدُ أن
يشُقَّ عصا المسلمين ويفرّق جمعهم فاقتلوه. ( طب عن عبد الله بن عمر
الأشجعي ) .
١٤٨٥٤ - إِنه كان من بعدي سلطانٌ فلا تُذكّره ، فمن أرادَ أن
يُذِلِّه فقد خلعَ ربقةَ الإِسلام من عنقه وليس بمقبولٍ منه حتى يَسُد
ثُمَتَهُ (٢) التي تَمَ وليس بفاعلٍ ثم يعودُ فيكونُ فيمن يُعزّه. (حم
هب عن أبي ذر ) .
١٤٨٢٥ - إِنه سيكونُ بعدي سلطانٌ فأعزوه فإنه من أراد ذُلَّه
تَغْرَ ثغرةً في الإِسلام وليست له توبةٌ إلا أن يسدَّها وليس بسادٍ لها إلى
يوم القيامة . (خ في تاريخه والروياني عن أبي ذر) .
(١) لدى الرجوع إلى مظان هذا الحديث في سنن الترمذي لم أره ، ولكن
الحديث في مجمع الزوائد (١٩٨/٥) وقال رواه الطبراني في الكبير والأوسط
ورجاله ثقات . ومر عزوه برقم [ ١٤٨٠٧] ص.
(٢) ثلمته: الثلمة في الحائط وغيره: الخلل، والجمع ثم مثل غرفة وغرف ،
وثلت الاناء ثلماً - من باب ضرب - كسرته من حافته فانتلم وتثلم هو. اهـ
المصباح المنير (١١٦/١) ب.
- ٥٦ -

١٤٨٢٦ - إِنه سيكونُ أُمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ألا
فصلّ الصلاة لوقتها، ثم انتهم فان كانوا قد صلَّوا كنتَ قد أحرزتَ
صلافَك وإِلا صليتَ معهم وكانت لك نافلة . ( ط وعبد الرزاق حم م
ن عن أبي ذر ) .
١٤٨٢٧ - سيكونُ عليكم أُمراء يميتون الصلاة عن مواقيتها فصلُوا
الصلاةَ لوقتها واجعلوا صلانكم معهم سُبْحَةً (١). (حم طب عن
شداد بن أوس ) .
١٤٨٢٨ - إِنه سيكونُ بعدي أمةٌ يصلون الصلاةَ لغيرِ وقتها ،
فإذا فعلوا ذلك فصلَّوا الصلاةَ لوقتها واجعلوا صلافكم مَعَهُمْ نافلةً .
( طس عن أنس ) .
١٤٨٣٩ - إِنها ستكونُ بعدي امراء يصلون بكم الصلاة فان أتموا
ركوعها وسُجُودَها فلكم ولهم، وإِن انتقصوا منها فلكم وعليهم . (حم
طب عن عقبة بن عامر ) .
١٤٨٣٠ - إِنها ستكونُ هَناتٌ وَهناتٌ، فمن أرادَ أن يفرق أمر
هذهِ الأمةِ وم جميعٌ فاضربوه بالسيف كائناً من كان (حب عن عرَ فجة)
من برقم [ ١٤٨٠٤ ].
(١) سبحة: أي نافلة. (٣٣١/٢) ب.
- ٥٧ -

١٤٨٣١ - ستكون بعديَ هناتٌ وَهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة
أو يريد أَن يفرق بين أمةٍ مُمحمدٍ وأمرهم جميعٌ فاقتلوا كائناً من كان، فان يد الله
على الجماعةِ وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض (ن هب عن عرفجة
ابن شُريح الاشجعي ) .
١٤٨٣٢ - ستكونَ أُمراءُ فتعرفونَ وُتنكرون، فمن كرهَ برِى.
ومن أنكر سلمَ ولكن من رَضيَ وتابع ، قالوا: أفلا نقائلهم ؟ قال :
لا ماصدَّوا ( م د عن أم سلمة ) (١).
١٤٨٣٣ - إِنها ستكون أمراءُ يميتون الصلاة ويخففونها إلى
شَرَق (٢) الموتى وإنها صلاة من هو شرٌّ من حمارٍ وصلاة من لا يجد ◌ُبدا
فمن أدرك منكم ذلك الزمان فليصلّ الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلائكم معهم
سُبْحَةً. (طب عن ابن مسعود) .
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب إذا بويع لخليفتين رقم (١٨٥٤) ص.
(٢) شرق: وفي الحديث أنه ذكر الدنيا فقال: ((إنما بقي منها كشرق الموتى))
له معنيان : أحدهما أنه أراد به آخر النهار ؛ لأن الشمس في ذلك الوقت إنما
تلبث قليلاً ثم تغيب ، فشبَّه ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك
الساعة ، والآخر من قولهم شرق الميت بريقه إذا غصّ به فشبه قلة ما
بقي من من الدنيا بما بقي من حياة الشرق بريقه إلى أن تخرج نفسه .
وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن
الحيطان فصارت بين القبور كأنها لجة ، فذلك شرق الموتى . يقال : شرقت
الشمس شرقاً إذا ضعف ضوءها. النهاية (٤٦٥/٢) ب.
- ٥٨ -

١٤٨٣٤ - إِنها ستجىء أُمراء تشغلُهُم أشياء حتى لا يُصلوا الصلاة
لميقاتها فصلُوا الصلاة لوقتها ، فان أدر كتموها معهم فاجعلوا صلانكم معهم
سبحةً . ( طب عن عبد الله بن أُم حرام) .
١٤٨٣٥ - إنها ستكونُ أُمراء بعدي يصلون الصلاةَ لوقتها
ويؤخرونها عن وقتها فصلْوا معهم فان صدوها لوقتها وصليتموها معهم
فلكم، وإِن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم فلكم وعليهم، ومن فارق
الجماعةَ مات ميتة جاهليةً ، ومن نكثَ العهد فماتَ ناكئاً للعهد جاءَ يومٍ
القيامة لاحمة له . ( عبد الرزاق حم ع طب ص عن عامر بن ربيعة ) .
١٤٨٣٦ - إنها ستكونُ عليكم أمراء يؤخرون الصلاةَ عن مواقيتها
قالوا: كيف نصنعُ ؟ قال: صلوها لوفتها فان أدركتُموها معهم فاجعلوا
صلائكم معهم سُبحةً . (سمويه ص عن أنس).
١٤٨٣٧ - أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش وتدعوا
فعلَهم. (ابن سعد وابن جرير عن عامر بن شَهْرُ الهَهْداني)(١).
١٤٨٣٨ - تمسَّكوا بطاعة أختِكم ولا تخالفوم فان طاعتهم طاعةُ
الله وإِن معصيتهم معصية الله، وإِن الله إِنما بعثني أدعوا إلى سبيله بالحكمة
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة عامر بن شهر الهمداني
(٢٨/٦) ص .
- ٥٩

والموعظة الحسنة فمن خلَفني في ذلك فهو مني وأنا منه ، ومن خالَفني في
ذلك فهو من الهالكين، وقد برئتْ منه ذمةُ الله وذمةُ رسوله، ومن و لي
من أمركم شيئاً فعمل بغير ذلك فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين،
وسيليكم أمراء إِن استُرْحموا لم يَرحموا، وإِن سُئِلوا الحقوقَ لم يُعْطوا،
وإِن أُمِروا بالمعروف أنكروا وستتخافونهم ويفترقُ ملأكم فيهم حتى لا
يحملوكم على شيء إلا أحتملتم عليه طوعاً أو كرها فأدنى الحقّ عليكم أن
لا تأخُذوا منهم العطاء ولا تحضروم في الملأ. (الهيثم بن كليب(١) الشاشي
وابن منده طب والبغوي وابن عساكر عن أبي ليلي الأشعري ؛ وفيه
محمد بن سعيد الشامي متروك) .
١٤٨٣٩ - خيارُ أعْتِكم الذين تحبونهم وُيُحبونكم، وتُصلُّون
عليهم ويُصدُّون عليكم ، وشرارُ أنْتكم الذين تُبغضونهم ويُبغضونكم ،
وتلعنونهم ويلعنوتكم، قيل: يا رسول الله أفلا نُنا بِذُم عند ذلك؟ قال:
لا ما أقاموا فيكمُ الصلاة ، ألا مَن وُلِيَ عليه والٍ فِرَآهُ يأتي شيئاً من
معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعَنَّ يداً من طاعة. ( م
(١) الهيثم بن كليب الشاشي الحافظ المحدث الثقة أبو سعيد محدث ما وراء
النهر ومؤلف المسند الكبير، وتوفي سنة (٣٣٥) هـ. تذكرة الحفاظ
للذهبي (٨٤٨/٣) ص .
- ٦٠ -