Indexed OCR Text

Pages 1-20

كنز العمّال
/فت
فى آنِيَّةِ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالْ
للعلّ علاءالدين على الشقي بن حسام الدين الهندسي
البرهان فوري المتوفى/٧٥٪.
الجزء السادس
ضبطه وفسر غريبه
الشيخ سفن القا
الشيخبكريچچّاني
مصعه ووضع فهارسه ومفتاحه
مؤسسة الرسالة

رموز التعليق
١ - إذا وجدت أيها القارئ في نهاية التعليق رمز (ب ) فالمراد به عمل :
الشيخ بكري الحياني .
٢ - وإذا رأيت رمز ( ص ) فالمراد به تحضير: الشيخ صفوة السقا.
٣ - وإذا لم تجد رمزاً فدليل على أنه من أصل الكتاب .
مصحح الكتاب
حقوق الطَّبع محفوظَة
الطبعة الخامسة
١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م
)
طباعة والنشر والتوزيع
بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
مؤسسة الرسالة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران
.

بِسْمِالله ◌ِالرَّحْمنِ الرَّحْيِمِ
كتاب الامارة
من قسم الأقوال
وفيه بابان
الباب الاول
؟ في الامارة ؟
وفيه ثلاثة فصول

الفصل الاول
-0 في الترغيب فيها المـ
١٤٥٨٠ _ السلطانُ ظلِّ اللّه في الأرض، فمن أكرمه، أكرمه الله
ومَن أهانه ، أهانه الله . ( طب هب عن أبي بكر) .
١٤٥٨١ - السلطانُ ظلُّ اللّه في الأرض يأوي إليه كلُّ مظلومٍ من
عباده فإن عدلَ كان له الأجرُ وكان على الرعية الشكرُ ، وإِن جار أو
خان (١) أو ظلم ، كان عليه الوزرُ وعلى الرعيةِ الصبرُ ، وإِذا جارتٍ
الولاةُ فَحَطَتِ السماءُ ، وإِذا منعت الزكاةُ هلكتِ المواشي ، وإِذا
ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة وإذا أُخْفرتٍ (٢) الذمةُ أُديل (الحكيم
والبزار هب عن ابن عمر ) .
(١) ففي مجمع الزوائد (١٩٦/٥) أو حاف، وقال: رواه البزار وفيه سعيد بن سنان
أبو مهدي وهو متروك . ص .
(٢) أخفرت: الخفارة بالكسر والضم : الذمام ، وأخفرت الرجل إذا نقضت عهده
وذمامه . والهمزة فيه للازالة ، أي أزلت خفارته ، كأشكيته إذا أزلت شكايته
النهاية (٥٣/٢) ب.
وكان اللفظ في النسخة التي أعيد طبعها ( وإذا أخفرت الذمة أهل الذمة
أديل الكفار ) ولدي الرجوع للفتح الكبير (١٧٢/٢)، وفيض القدير
(١٤٣/٤) تبين أن اللفظ ((وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار، فأثبته
لأنه الصواب .
=
- ٤ -

١٤٥٨٣ - السلطانُ ظلّ الله في الأرض يأوي إليه الضعيفُ، وبه
يُنصرُ المظلومُ، ومن أكرم سلطانَ الله في الدنيا أكرمهُ الله يوم القيامة
(ابن النجار عن أبي هريرة) .
١٤٥٨٣ _ السلطانُ ظلُّ الله في الأرض، فمنْ غَشْهُ ضلَّ، ومن
نصحهُ اهتدى. (هب عن أنس) .
١٤٥٨٤ - السلطانُ ظلِّ الله في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلداً ليس
فيه سلطانٌ فلا يقيمنَّ به. (أبو الشيخ عن أنس).
١٤٥٨٥ _ السلطانُ ظلُّ الرحمن في الأرض يأوي إليه كلُّ مظلوم.
من عباده ، فان عدلَ كان له الأجرُ وعلى الرعية الشكر ، وإِن جار
أوحاف (١) وظلم كان عليه الإِصرُ(٢) وعلى الرعية الصبرُ (فر عن ابن عمر).
= ومعنى هذا اللفظ النبوى ((وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار)) لأن المؤمن
عاهد الله بالوفاء بذمته ، فاذا أخفر نقض العهد وإذا نقض وهن عقد المعرفة
مقرونة بالعهد معقودة به ، وبنقض العهد يخاف انحلال العقد وبالانحلال
تذهب هيبة الاسلام ويقذف الوهن في القلوب. اهـ فيض القدير للمناوي
(١٤٣/٤) ب.
(١) أوحاف: الحيف: الجور والظلم. النهاية (٤٦٩/١).
وكان اللفظ في النسخة التي أعيد طبعها ((أوصاف)» بدلاً من ((أوحاف » ولدي
الرجوع للفتح الكبير (١٧١/٢). وإلى فيض القدير (١٤٤/٤) تبين أن
اللفظ ((أوحافٍ)) فأثبته لأنه الصواب. ب.
(٢) الاصر: بالكر العهد، وهو أيضاً الذنب والثقل. المختار (١٣) ب.

١٤٥٨٦ _ لا تسبوا السلطانَ فانه في الله في أرضه (هب عن أبي عبيدة).
١٤٥٨٧ _ لا تسبوا الأمةَ وادعوا لهم بالصلاح، فإنَّ صلاحهم لكم
صلاحٌ. (طب عن أبي أمامة ) .
١٤٥٨٨ - لا تُشغلوا قلوبكم بسب الملوك، ولكن تقربوا إلى الله
تعالى بالدعاء لهم يعطِفِ الله قلوبهم عليكم.١( ابن النجار عن عائشة).
١٤٥٨٩ _ السلطانُ العادِلُ المتواضعُ ظل الله ورُ معه في الأرض،
ويرفع له عملُ سبعين صديقاً. ( أبو الشيخ عن أبي بكر) .
١٤٥٩٠ - أحسنوا إِذا وُلِيتم، واعفوا عما مَلكتم . ( الخرائطي
في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد) .
١٤٥٩١ - أيُما والٍ وُلِي فلان ورفقَ رفق الله تعالى به يومَ القيامة
( ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن عائشة).
١٤٥٩٢ - إِنك لن تُخلَّفَ بعدي فتعمل عملاً صالحاً إِلا ازددت به
درجةً ورفعةً ثم لملك إِن تُخلّفْ حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضَرَّ بِك
آخرون، اللهم أَمضٍ لأصحابي مهجرتهم ولا تردَّم على أعقابهم لكنِ البائسُ
سعدُ بن خَوْلَةَ. (حم ق د هـ عن سعد بن أبي وقاص) (١) .
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الوصية باب الوصية بالثلث رقم ( ١٦٢٨).
والترمذي كتاب الوصايا رقم (٢١١٦) وقال حسن صحيح. ص .
- ٦ -

١٤٥٩٣ - ما من أحدٍ أفضلَ منزلةٌ من إِمام إن قال صدقَ ، وإن
حكم عدلَ ، وإِن استرحم رَحِيم . ( ابن النجار عن أنس).
١٤٥٩٤ - إذا أراد الله بعبدٍ خيراً صَيَّر حوائج الناس إليه . (فر
عن أنس ) .
١٤٥٩٥ - إِذا أرادَ الله بقومٍ خيراً وَلَّى عليهم حلماءم ، وقضى
عليهم (١) علماؤهم وجعلَ المال في سمحاتهم، وإذا أراد الله بقوم شراً ولَّى
عليهم سفاءهم، وقضى بينهم جُبَّالهم، وجعل المال في بخلائهم . ( فر
عن مهران ) .
١٤٥٩٦ - إِذا أراد الله أن يخلُق خَلْقاً للخلافةِ مسحَ ناصيتَه بيده
( عق عد خط فر عن أبى هريرة) (٢).
١٤٥٩٧ - إِذا حكم الحاكم فاجتهدَ فأصابَ فله أجران ، وإِذا حكم
فاجتهد فأخطأ فله أجرٌ واحدٌ. (حم ق د ن هـ عن عمرو بن العاص حم
ق عد عن أبي هريرة ) (٣) .
(١) وقضى عليهم: لدي الرجوع للفتح الكبير (٧٥/١) وجدت لفظ: ((وقضى
بينهم)، بدلاً من «وقضى عليهم)))) وهو الصواب . ب.
(٢) أورده الخطيب في تاريخه (١٤٧/١٠) في ترجمة عبد الله بن موسى بن شيبة
الأنصاري رقم (٥٢٩٥) ص .
(٣) رواه البخاري فى صحيحه كتاب الاعتصام باب أجر الحاكم إذا اجتهد =
- ٧ -

١٤٥٩٨ - إِذا مررت ببادة ليس فيها سلطانٌ فلا تدخلها ؛ إِما
السلطانُ ظلّ الله ورمحه في الأرض. (هب عن أنس) .
١٤٥٩٩ _ إِقامةُ حدٍّ من حدود الله خيرٌ من مطرٍ أربعين ليلةً في
بلاد الله. (هـ عن ابن عمر).
١٤٦٠٠ - إن الله إذا أراد أن يجعل عبداً للخلافة مسح بيده على
جبهته. (خط عن أنس) .
١٤٦٠١ - إِن الله إِذا أراد أن يخلُق خلقاً للخلافة مسح يده على
ناصيته فلا تقعُ عليه عينٌ إِلا أحبته . (ك عن ابن عباس).
١٤٦٠٢ - إِن الله تعالى يحب إِغاثة اللهفان . (ابن عساكر عن
أبي هريرة ) .
١٤٦٠٣ - إِن المقسطين عند الله يومَ القيامة على منابر من نورٍ عن
يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمينٌ ، الذين يَعدِلونَ في حكمهم وأهلهم
وماوَلُوا. (حم م ن عن ابن عمرو)(١).
= فأصاب (١٣٢/٩).
ومسلم في صحيحه كتاب الاقضية باب بيان أجر الحاكم رقم ( ١٧١٦ )
والترمذي كتاب الأحكام باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطىء رقم
(١٣٢٦) وقال حسن غريب وعن أبي هريرة. ص.
(١) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب فضيلة الامام العادل رقم (١٨٢٧) ص.
- ٨ -

١٤٦٠٤ - أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناه مجلساً إمامٌ عادل
وأبغضُ الناس إلى الله وأبعدُم منه إِمامٌ جائر. (حم ت عن أبي سعيد) .
١٤٦٠٥ - إِنما الإِمام جُنَّةٌ(١) يُقَاقَلُ به (د عن أبي هريرة)(٢).
١٤٦٠٦ - حدٌ يُعمل في الأرض خيرٌ لأهل الأرض من أن يمطروا
أربعين صباحاً. (ن « عن أبي هريرة) .
الاكالحم
١٤٦٠٧ - أحب الناس إلى الله وأقربُهم منه مجلساً يوم القيامة إمامٌ
عادلٌ ، وأبغضُ الناس إلى الله يوم القيامة وأشدُم عذاباً إِمامُ بأثر. ( هب
عن أبي سعيد ) .
١٤٦٠٨ - أفضلُ الشهداء عند الله المقسطون ؛ الذين يعدلون
في حكمهم وأهليهم وما وُلُوا. (خط في المتفق والمفترق عن أنس )
وفيه (( اسماعيل بن مسلم المكي)) قال ابن معين: ليس بشيء ، وقال
الدارقطني : متروك .
(١) جنة: الجُنة بالضم ما استترت به من سلاح، والجنة: السترة، والجمع جنن
واستجن بجنة: استقر بسترة. المختار (٨٥).
(٢) رواه أبو داود كتاب الجهاد - باب في الامام يستجن به في العهود، رقم
(٢٧٤٠) م .
- ٩ -

١٤٦٠٩ - أفضلُ الناس عند الله إِمامٌ عادل يأخذُ للناس من الله،
ويأخذُ الناس بعضهم من بعضٍ. ( أبو الشيخ في التواب عن أبي هريرة).
١٤٦١٠ - إِن أفضل عباد الله عند الله يوم القيامة إِمامٌ عادلٌ رفيق،
وإِن شرَّ عباد الله عند الله يوم القيامة إِمامٌ جار خَرْقٌ (١). (ابن زنجويه
والشيرازي في الألقاب عن عمر ) .
١٤٦١١ - إِن أرفعَ الناس درجةٌ يومَ القيامةِ الإِمامُ العدلُ، وإِن
أَوْضع الناس درجةً يوم القيامة الإِمامُ الذي ليس بعادلٍ (ع عن أبي سعيد).
١٤٦١٢ - إِن الإِمام جُنَّةٌ يُقَاتَلُ به. (ش عن أبي هريرة)(٢).
١٤٦١٣ - الإِسلامُ والسلطانُ أخَوان تَوْأمان لا يَصلُح واحدٌ
منهما إِلا بصاحبه فالإِسلام أُسّ (٣) والسلطانُ حارثٌ، وما لا أُس لهُ يُهدَمُ
وما لا حارثَ له ضائعٌ. (الديلمي عن ابن عباس).
١٤٦١٤ - الإِمامُ العادلُ لا تردْ دعوتُه. ( ش عن أبي هريرة).
(١) خرق: الخرق: مصدر الأخرق، وهو ضد الرفيق. وقد خرق بالكسر
يخرق خرقاً . الصحاح للجوهري (١٤٦٨/٤). ب
(٢) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب الامام جنة بقاقل به رقم (١٨٣١).
وللحديث بقية فراجعه . ص .
(٣) أس: الأس بالضم أصل البناء، وكذا الأساس. المختار (١٢) ص.
- ١٠ -

١٤٦١٥ _ السلطانُ العادلُ المتواضعُ ظلُ الله ورحهُ في الأرض،
وُ يُرفعُ للوالي العادلِ المتواضع في كل يومٍ وليلةٍ عملُ ستين صديقاً كلهم
عابدٌ مجتهدٌ . ( أبو الشيخ عن أبي بكر).
١٤٦١٦ - السلطانُ ظل الله في الأرض فمن نصحهُ ودعاله اهْتدى
ومن دعا عليه ولم ينصحْه صَلَّ. ( الديلمي عن أنس) .
١٤٦١٧ - السنةُ سفتان: سنةٌ من نبيِ مرسلٍ، وسنةٌ من إِمامٍ
عادل . ( الديلمي عن ابن عباس ) .
١٤٦١٨ - المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن
وكلتا يديه يمينٌ، المقسطون على أهليهم وأولادهم وما وُوا. ( حب
عن ابن عمرو ) .
١٤٦١٩ - المقسطونَ في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن
بما أقسَطوا له في الدنيا. ( أبو سعيد النقاش في القضاة عنه) .
١٤٦٢٠ - الوالي العادلُ ظلُّ الله ورمحه في الأرض، فمن نصحَه في
نفسه وفي عبادِ الله أظلَّه الله في ظلِّهِ ، ومن غشهُ في نفسه وفي عباد الله
خذَلَهُ اللهُ يومَ القيامة. ( ابن شاهين والأصبهاني معاً في الترغيب ،
وهو: ضعيف ) .
١٤٦٢١ - حدَّ يقام في الأرض خيرٌ من مطرٍ أربعين صباحاً .
- ١١ -

(كر عن أبي حديقة)).
١٤٦٢٢ - حدٌ يُعمل في الأرض خيرٌ لأهل الأرض من مطرٍ
ثلاثين أو أربعين صباحاً. (حم نه عن أبي هريرة).
١٤٦٢٣ - عدلُ يوم أفضلُ من عبادة ستين سنةً. (كر عن
"أبي هريرة ) .
١٤٦٢٤ - يومٌ من إِمامٍ عادلٍ أفضلُ من عبادةِ ستين سنةً، وحدّ
يقامُ في الأرض لحقِه أزكى فيها من مطرٍ أربعين يوماً. ( طب ق وإِسماق
عن ابن عباس ) .
١٤٦٢٥ - يقالُ للامام العادلِ في قبره : أبشر فانك رفيقُ محمدٍ .
( أبو نعيم عن معاذ) .
١٤٦٢٦ - كان في بني إسرائيل ملكان أخوان على مدينتين، وكان
أحدُهما باراً برحمه عادلاً في رعيته، وكان الآخر عاقاً برحمه جائراً في رعيته
.وكان في عصرهما نِيٌّ فأوحى الله إلى ذلك النبي أنه قد بقي من عمرٍ هذا
البارِ ثلاثُ سنين، وبقي من عمر هذا العاقِّ ثلاثون سنة، فأخبرَ ذلك الني
رعيةَ هذا ورعيةَ هذا، فأحزنَ ذلك رعيةَ العادِل ، وأحزن ذلك رعيةً
الجائر ، ففرقوا بين الأطفال والأمهات وتركوا الطعام والشراب وخرجوا
إلى الصحراء يدعون الله عز وجل أن يتمتعهم بالعادل ، ويزيل عنهم أمرَ
- ١٢ -

الجائر، فأقاموا ثلاثاً فأوحى الله إلى ذلك النبي ؛ أن أخبر عبادي أني قد
رحمتُهم وأجبتُ دُعاءهم بجمعلتُ ما فِيَ من عمرِ هذا البارّ لذلك الجائر،
وما يقي من عمّرَ ذلكَ الجائرِ لهذا البارَ ، فرجعوا إلى بيوتهم، وماتَ العاقُ
لّام ثلاثٍ سنين، وبقي العادلُ فيهم ثلاثين سنة، ثم تلا رسول الله عِلمٍ:
﴿ وَما يُعَمَّر من مُعَمَّرٍ ولا ينقصُ منَ عُمُّرِهِ إِلا في كتاب إِن ذلكَ
على الله يسيرٌ﴾ (١). (أبو الحسن بن معرف والخطيب وابن عساكر عن
عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده) .
١٤٦٢٧ - ما استخلف الله عز وجل خليفةً حتى يمسح ناصيته بيمينه
( ابن النجار والديلمي عن سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك عن
أبيه عن جده عن كعب بن مالك ) .
١٤٦٢٨ - ما من مسلمٍ وَليَ من أمر المسلمين شيئًا إِلا بعثَ الله إليه
ملكين يُسدّدانه ما نوى الحقَّ فإذا نوى الجور على عمد وكلاه إلى نفسه .
( طب عن وائلة ) .
(١) سورة فاطر الآية رقم ١١.
. وأما عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي الأمير عن أبيه :
ليس بحجة ولعل الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة . راجع ميزان
الاعتدال. (٦٢٠/٢) . ص .
- ١٣ -

١٤٦٢٩ - من ولاهُ الله من أمر المسلمين شيئاً فأرادَ به خيراً جعل له
وزير صدقٍ ، فان نيَ ذكَّره، وإِن ذَكر أعانه. (حم عن عائشة) .
/
١٤٦٣٠ - من ولي منكم عملاً فأراد به خيراً جعل له وزيراً صالحاً
إِن نسي ذَكَّرَه، وإِن ذَكَر أعانه. (ن ق عن عائشة).
١٤٦٣١ - من وَليَ من أُمورِ المسلمين شيئاً فسُفَتْ سريرنُه
رُزِقَ الهيبةَ من قلوبهم ، وإِذا بسط يده لهم بالمعروف رُزق المحبةَ منهم،
وإِذا وَفَّر عليهم أموالهم وفَّر الله عليه ماله ، وإِذا أنصف الضعيف من
القويّ قوَّى الله سلطانَه، وإِذا عدّل فيهم مُدَّ في عمره. (الحكيم
والديلمي وابن النجار عن ابن عباس ) .
- ١٤ -

الفصل الثاني
40 في الترهيب عن الامارة
١٤٦٣٢ - أخاف على أُمتي من بعدي ثلاثاً: حَيْفُ(١) الأمة وإيماناً
بالنجوم ، وتكذيبًا بالقدر. ( ابن عساكر عن أبي محجن).
١٤٦٣٣ - إذا استشاط (٢) السلطان تسلط الشيطانُ. (حم طب
عن عطية السعدي)(٣).
١٤٦٣٤ _ أشدُّ الناسِ عذاباً إِمامٌ بائرٌ. (ع طس حل عن
أبي سعيد ) .
١٤٦٣٥ - أفلحتَ يا قُدَيمُ إِنُ مِتَّ ولم تكنْ أميراً، ولا كانباً
ولا عريضاً (٤). (د عن المقدام بن معدٍ يكْربَ)(٥).
(١) حيف: الحيف: الجور والظلم، وقد حاف عليه من باب باع. المختار
(١٢٧ ) ب .
(٢) استشاط: أي إذا تلهب وتحرق من شدة الغضب وصار كأنه نار تسلط عليه
الشيطان فأغراء بالايقاع بمن غضب عليه . وهو استفعل ، من شاط بشيط
إذا كان يحترق. النهاية (٥١٩/٢) ب.
(٣) رواه أحمد في مسنده عن عطية السعدي (٢٢٦/٤) من.
(٤) عريفاً: العريف: النقيب، وهو دون الرئيس والجمع عرفاء ، وبابه ظرف
إذا صار عريفاً. المختار ( ٣٣٧) ب.
(٥) رواه أبو داود في كتاب الفرائض باب في العرافة رقم (٢٩١٧) =
- ١٥ -

١٤٠٣٦ - إِن الله تعالى سائلٌ كلَّ راعٍ عما استرعاه أَحفظَ ذلك
أم ضيَّعه حتى يسأل الرجلُ عن أهل بيته. (ن حب عن أنس).
١٤٦٣٧ - إِن الله سائلٌ كلَّ راع عما استرعاهُ رعيةً قلَّتْ أو
كثرتْ، حتى يسألَ الزوجَ على زوجته والوالدَ عن ولده والرَّب عن خادمه
هل أقام فيهم أمرَ الله. (ابن عساكر عن أبي هريرة) .
١٤٦٣٨ - إِن الولاة يجاء بهم يوم القيامة فيقومون على جسر جهنم،
فمن كان مطواعاً لله يناوله اللهُ بيمينه حتى يُنجيهِ ، ومن كان عاصياً لله
انخرقَ به الجسرُ إِلى وادٍ من نار يلهبُ التهاباً. (ش والباوردي وابن
منده عن بشر بن عاصم ) .
١٤٦٣٩ - إِنك إِنِ اتبعتَ عوراتِ الناس أفسدتهم، أو كدتَ
تُفسدُه. (د عن معاوية ).
١٤٦٤٠ - إِنما الإِمامُ العادلُ جُنَّةٌ يقاتَلُ بهَ مَن وراءهُ ويتقى به
يا قديم : تصغير مقدام بحذف الزوائد وهو تصغير ترخيم .
قال القارىء : أولا معروفاً يعرفك الناس ، ففيه اشارة إلى أن الخمول
راحة والشهرة آفة .
قال المنذري : صالح بن يحيى قال البخاري فيه نظر . راجع عون المعبود
شرح سنن أبي داود (١٥٢/٨) ص.
- ١٦ -

فان أمرَ بتقوى الله وعدَل، فان له أجرًا، وإِن أمرَ بغيره فان عليه وزراً
( ق ن عن أبي هريرة) .
١٤٦٤١ _ ألا أخبركم بخيار أمرائِكم وشرارهم؟ خيارُم الذين تحبونهم
ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم، وشرارُ أمرائِكم الذين تبغضونهم
ويُبغضونكم وتَلعنونهم ويلعنونكم. (ت عن عمر) (١).
١٤٦٤٢ - يوشك رجلٌ أن يتمنى أنه خرَّ من الثريا ولم يَلِ من
أمر الناس شيئاً. (ك عن أبي هريرة) (٢).
١٤٦٤٣ - ما من إمام ولا وال باتَ ليلة سوداء غاشًاً لرعيته إلا
حرَّم الله عليه الجنة وعَرْفها (٣) يوجدُ يوم القيامة من مسيرة سبعين سنة .
(طب عن عبد الله بن مغفل) .
١٤٦٤٤ - ما من أمير علي أمرَ المسلمين ثم لاَ يَجْهدُ (٤) لهم وينصَحُ
إِلا لم يدخلْ معهمُ الجنّةَ . (م عن معقل بن يسار). كتاب الامارة.
(١) رواه الترمذي في كتاب الفتن باب رقم ( ٧٧) ورقم الحديث (٢٢٦٤)
وقال : حسن غريب . ص .
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٩١/٤) وقال صحيح ووافقه الذهبي. ص .
(٣) وعرفها: العرف: الربح، أي ريحها الطيبة . النهاية (٢١٧/٣) ب.
(٤) يجهد : من أجهد فهو مجهد بالكسر : فمعناه ذو جهد ومشقة. النهاية
(٣٢٠/١) ب.
كنز ج/٦
- ١٧ -
٢ ٢

١٤٦٤٥ - من وَلىَ من أُمور المسلمين شيئاً فاحتجبَ دون حاجتهم
وخَلّتهم(١) وفقرم وفاقتهم احتجبَ الله عنه يوم القيامة دون خلَّته وحاجته
وفاقته وفقره. (د هـ ك عن أبي مريم الأزدي)(٢).
١٤٦٤٦ - يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإِني أُحبُّ لك ما أحبُ لنفسى لا
تأمرنَّ على أنين ولا توَكَيْنَّ مالَ اليتيم. (م « ت عن أبي ذر)(٣).
١٤٦٤٧ - يا أبا ذر إِنك ضعيفٌ وإِنها أمانةٌ وإنها يومَ القيامة خزيٌ
وندامةٌ إِلا من أخذ بحقّها وأدى الذي عليه فيها . (م عن أبي ذر)(٤).
١٤٦٤٨ - يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإِمارةَ فانك إِذا
(١) وخلتهم: الحلة بالفتح الخصلة، وهي أيضاً الحاجة والفقر. اهـ المختار
( ١٤٦ ) ب .
(٢) أخرجه أبو داود كتاب الخراج والفيء والامارة باب فيما يلزم الامام من
أمر الرعية رقم (٢٩٣٢) ص.
(٣) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب كراهية الامارة بغير ضرورة
رقم ( ١٨٢٦) .
وأبو داود كتاب الوصايا باب ما جاء في الدخول في الوصايا رقم (٢٨٥١).
وما عزاء المصنف لـ: [ت] لم أره وقال المنذري: أخرجه مسلم والنسائي.
راجع عون المعبود شرح سنن أبي داود (٧١/٧٠/٨). ص .
(٤) رواه مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب كراهة الامارة بغير ضرورة .
رقم (١٨٢٥ ) س .
- ١٨ -

أونيتها عن مسألةٍ وَكلتَ إِليها، وإِن أو بيتها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عليها
وإِذا حلفتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيراً منها فَكفِّرْ عن يمينك وأتِ
الذي هو خيرٌ. (حم ق ٣ عن عبد الرحمن بن سمرة).
١٤٦٤٩ - إِن الله تعالى لا يقدّسُ أُمةً لا يعطون الضعيف منهم
حقَّه. ( طب عن ابن مسعود) .
١٤٦٥٠ - إِن الإِمامَ العادِلَ إذا وُضْعَ في قبرهُتُرك على يمينه،
فاذا كان جائراً نُقِلَ من يمينه على يساره . (ابن عساكر عن عمر بن
عبد العزيز بلاغاً ) .
١٤٦٥١ - إِنكم ستحرصون على الإمارة وإنها ستكونُ ندامةٌ
وحسرةٌ يومَ القيامة فندمتِ المرضعةُ وبئستِ الفاطِمةُ. (خ ن
عن أبي هريرة ) .
١٤٦٥٢ - إِن شئتُم أنبأْتُكم عن الإمارة وما هي ؟ أولها ملامةٌ ،
وثانيها ندامةٌ، وثالثُها عذابٌ يوم القيامة إلا من عدل. (طب عن
عوف بن مالك ) .
١٤٦٥٣ - أيما رجُل استعملَ رجلاً على عشرة أنفُسِ علم أن في
العشرة أفضل ممن استعمل فقد غشَّ الله وغشَّ رسوله وغشَّ جماعة
المسلمين . (ع عن حذيفة) .
-
...

١٤٦٥٤ _ أيما امرهيءُ وَلىَ من أمرِ المسلمين ولم يَحُطْهم (١) بما
يحوطُ به نفسَه لم يرح رائحة الجنةِ . (عق عن ابن عباس).
١٤٦٥٥ - أيما وال ولى من أمر المسلمين شيئاً وقف به على جسر جهنم
فيهتزُ به الجسرُ حتى يزولَ كل عضوٍ. (ابن عساكر عن بشر بن عاصم)
١٤٦٥٦ - أيما راعٍ غشَّ رعيته فهو في النار. ( ابن عساكر عن
معقل بن يسار ) .
١٤٦٥٧ - من أخون الخيانة تجارةُ الوالي في رعيته ( طب عن رجل)
١٤٦٥٨ - أيما والٍ ولى أمر أُمتي من بعدي أقيم الصراط ونشرتٍ
الملائكةُ صحيفتَه فان كان عادلاً تجاه الله بعدله وإِن كان جائراً انتفَض به
الصراطُ انتفاصةً تُزايل (٢) بين مفاصله حتى يكون بين عُضوين من
أعضائه مسيرةُ مائة عامٍ، ثم ينخرق به الصراطُ ، وأولُ ما يتقي به النار
أنفُه وحرُ وجهه. ( أبو القاسم ابن بشران في أماليه عن علي عب حل
عن أبي أمامة ) .
(١) يخطهم : حاحه يحوطه حوطاً وحياطة: إذا حفظه وصانه وذبَّ عنه
وتوفر على مصالحه . النهاية (٤٦١/١) ب.
(٢) تزايل: زيَّله فتزيَّل: أي فرقه فتفرق، ومنه قوله تعالى: ((فزيلنا بينهم))
والمزايلة المفارقة، يقال: زايله مزايلة، وزيالاً أي فارقه . المختار (٢٢٣) ب.
- ٢٠ ٠