Indexed OCR Text

Pages 781-800

١٤٣٧١ - عن حذيفة قال: ألا لا يمشي رجلٌ منكم شبراً إلى ذي
سلطانٍ لِيُذِلَّه فلا وَالله لا يزالُ قومٌ أَذَلُوا السلطان أذِلاء إِلى يومٍ
القيامة . ( ش ) .
١٤٣٧٢ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسولُ اللَّه عَّخلِ:
يا عبادةُ عليكَ السمع والطاعة في يُسرك ومنشطِك ومكرهك وأَثْرَةٍ (١)
عليك ولا تُنازع الأمر أهله، وإِن رأيتَ أنه لك إلا أن يأمروك بأمرٍ
وفي لفظ: بلم بَوَاحاً (٢) عندك تأويلُه من الكتابِ ، قيل لعبادةَ : فان أنا
أطعتُه قال: يُؤخذُ بقوامك فتُلْقى في النارِ وليَجيء هو فلْيُنقِذْك.
( ابن جرير كر) ورجاله ثقات .
١٤٣٧٣ - عن عبادة بن الصامتِ قال: دخلتُ على رسول الله عَ ليه
فقال لي: يا عبادةُ، قلتُ لبيكَ يا رسول الله عَِّ قال: اسمعْ وأطعْ في
عُسرِك ويُسرك ومنشطِك ومكرَهك وأثرَةٍ عليكَ وإِن أكلوا مالك
وضربوا ظهرك إلا أن تكون معصية الله بواحاً. (كر).
(١) وأثرة: بفتح الهمزة والثاء؛ الاسم من آثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى،
والاستئثار: الانفراد بالشىء. النهاية (٢٢/١) ب.
(٢) بواحاً : أي جهاراً، من باح بالشيء يبوح به إذا أعلنه ويروى بالراء .
النهاية (١٦١/١) ب.
- ٧٨١ -

١٤٣٧٤ - عن ابن عمر أن رسولَ الله عَّ﴾ كان في نفرٍ مِنْ
أصحابه فأقبل عليهم فقال: ألستُم تعلمون أني رسول الله إليكم ؟ قالوا: بلى
نشهدُ أنك رسولُ الله ، قال : ألستُم تعلمون أنه من أَطاعني فقد أَطاع
الله ومن طاعة الله طاعتُك ، قال : فان من طاعة الله أن تطيعوني، ومن
طاعتي أن تطيعوا أمراءكم وإِن صِلُوا قموداً صدُوا قعوداً. ( ع كر)
ورجاله ثقات .
١٤٣٧٥ - عن الشعي قال : قال المغيرةُ بن شعبةَ لأبي عبيدة بن
الجراح: إِن رسولَ الله عَ ◌ّ استعملك علينا وأن ابن النابغة قد ارتبع (١)
أثرَ القوم ليس لك معهُ أمرٌ، فقال أبو عبيدة: إِن رسول الله عَليه
أمرنا أن نُطيعُه فأنا أُطيعه لقول رسول الله عَّه وإِن عصى عمرو بن
العاص . ( ص ) .
١٤٣٧٦ - عن طاوس قال: قال النبي ◌ُّ لأبي ذرٍ: ما لي أراك
لَقَّابَقًا (٢) كيفَ بك إِذا أخرجوكَ من المدينة؟ قال: آتي الأرضَ
(١) ارتبع أثر القوم: وفي حديث المغيرة ((أن فلاناً قد ارتبع أمر القوم)) أي
انتظر أن يؤمر عليهم. النهاية (١٨٩/٢) ب.
(٢) لقابقاً: وفي النهاية: فيه ((أنه قال لأبي ذر: ما لي أراك لقابقاً، كيف بك
إذا أخرجوك من المدينة » .
اللقُ: الكثير الكلام، وكان في أبي ذر شدة على الأمراء ، وإغلاظ =
- ٧٨٢ -

المقدسة، قال: فَكيفَ بك إِذا أخرجوكَ منها ؟ قال : آتي المدينةَ ،
قال: فكيف بكَ إِذا أخرجوكَ منها ؟ قال : آخذ سيفي فأضرِبُ به ،
قال: لا ولكن اسمع وأطعْ وإِن كان عبداً أسودَ ، فلما خرج أبو ذرٍ إِلى
الرَّبذة فوجدَ بها غلاماً لعثمان أَسودَ ؛ فأذَّنَ وأقام ثم قال: تقدَّم يا أباذر،
قال: لا ، إِن رسول الله عَّيِ أمرني أن أَسمع وأُطيعَ وإِن كان عبداً أسود
فتقدمَ فصلَّى خلفَه . ( عب ) .
١٤٣٧٧ - عن الحسن قال: ذكرَ رسولُ الله ◌َّ ه أمراءَ سوء
وأئمةً وذَكرَ ضلالةَ بعضهم، علا ما بين السماء والأرض ، قيل يارسول الله
ألا نضربُ وجهَه بالسيف؟ قال: لا ، ما صلَّى أو قال ما صلُوا الصلاة فلا
( نعيم بن حماد في الفتن ) .
١٤٣٧٨ - عن أم سلمة قالت: قال رسولُ الله ◌َّةٍ: تقومُ عليكم
أَنعمةٌ تعرِفِون منهم وتُنِكرون، ومَن أنكَر فقدنجا ومَن كرهَ فقد
سَلِمَ ولكنْ مَن رَضي وتابعَ ، قيل: يا رسول الله أفلا تقتلُهم؟ قال :
أما ما صلوا الصلاة فلا. ( ش ونعيم بن حماد في الفتن) .
١٤٣٧٩ - عن أسماء بنت يزيدَ أن أبا ذر الغفاري كان يخدم
= لهم في القول . وكان عثمان يبلغ عنه يقال: رجل لقاق بقاق . النهاية
(٢٦٥/٤) ب.
- ٧٨٣ -

رسول الله تَجٍ؛ فاذا فرَغَ من خدْمته أوَى إِلى المسجدِ ، فكان هو
بيتهِ يضطجعُ فيه، فدخلَ رسول الله عَّه ليلةٌ إلى المسجد فوجدَ أبا ذرٍ
نائماً مُنْجَدِلاً (١) في المسجد فركلهُ (٢) رسولُ الله عٍَّ برجله حتى
استوى قاعداً، فقال له رسول الله عَنِّ يو: ألا أراك نائمً فيه ؟ فقال أبو
ذرٍ أين أنامُ يا رسول الله ؛ ما لي من بيتٍ غيرُهُ ؟ ناس إليه رسول الله
صَل؟ فقال: فكيف أنتَ إِذا أَخرجوك منه؟ قال: إِذَا ألحقُ بالشام فان
الشامَ أرضُ الهجرة والمحشر وأرضُ الأنبياءِ فأكونُ رجلاً من أَهلها ،
قال: فكيفَ أنت إِذا أَخرجوك من الشام؟ قال: إِذا أرجعُ إليه فيكون
بيتي ومنزلي، قال: فَكيف أنتَ إِذا أَخرجوك منه ثانياً؟ قال: آخذٌ
سيفى فأقائلُ حتى أموتَ، فَكشَر(٣) إِليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
فأثبتَه بيده فقال : أدلك على ما هو خيرٌ من ذلك؟ قال: بلى بأبي
وأمي يا رسول الله، تنقادُ لهم حيثُ ساقوكَ حين تَلقائي وأنتَ على ذلك
( ابن جرير ) .
(١) منجدلاً: أي ملقى على الجدالة وهي الأرض. النهاية (٢٤٨/١) ب.
(٢) فركله: أي رفسه. النهاية (٢٦٠/٢) ب.
(٣) فكثر: الكشر: ظهور الأسنان للضحك . وكاشره: إذا ضحك في وجهه
وباسطه . النهاية (١٧٦/٤) ب.
- ٧٨٤ -

١٤٣٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌ِعَُّلِ: إِن بني
إِسرائيل كانت تسوسُهم الأنبياء كلما هلكَ فِيٌّ قام نبيٌ وأنه لا نبي بعدي
قالوا : يا رسول الله فما يكونُ بعدَك؟ يكونُ خلفاء تكثر ، قال : أوفوا
بيعةَ الأول وأدوا إليهم ما عليكم فان الله سائِلُ هم عن الذي لكم وفي لفظ :
سائلهم عما استرعام. ( ابن جرير).
١٤٣٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: إِن بني
إِسرائيلَ كانت تسوسَهم أنبياؤم كما ذهبَ فِيٌ خَلفَ نيٌ فانه ليسَ
كأنٌ فيكر فيٌ بعدي، قالوا: فما يكون يا رسول الله؟ قال: يكون خلفاء
وتَكثُر ، قالوا: فَكيفَ نصنعُ؟ قال: أوفوا بيعة الأولِ فالأولِ وأدّوا
الذي عليكم فليسألهم الله عن الذي عليهم. (ش) .
١٤٣٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ليه: يا أبا هريرةَ
لا تلعن الولاةَ فان الله تعالى أدخلَ جهنمَ أُمةً بلعنِهِم وُلاتهم (الديلمي).
١٤٣٨٣ - عن أبي مالك الأشعري قال: بعثنا رسولُ الله عَّ؟ في
سريةٍ وأمَّر علينا سعد بن أبي وقاصٍ ، فسرنا حتى نزلنا منزلاً فقامَ رجلٌ
فأسرج دابته فقلتُ له: أين تريدُ؟ فقال: أُريدُ أَتَعلَّف (١) فقلت له :
(١) أتعلف: علفت الدابة علفاً من باب ضرب واسم المعلوف علف بفتحتين
والجمع علاف مثل جبل وجبال. المصباح المنير (٥٨/٢) ب.
- ٧٨٥ -
كنز ج/٥
م / ٥٠

لا تفعل حتى تسألَ صاحبنا فأتينا أبا موسى الأشعري فذكرنا ذلك له فقال:
لعلَّك تريدُ أن ترجعَ إِلى أهلك؟ قال: لا، قال: أُنظر ما تقولُ قال:
لا ، قال: فامض راشداً فانطلَق فباتَ مليئًا (١) ثم جاء فقال له أبو
موسى: لعلَّك أنيتَ أَهلكَ ، قال: لا ، قال: فانظرْ ما تقول، قال: نعم
قال أبو موسى : فانك سرتَ في النار إلى أهلكَ وقعدتَ في النار وأقبلتَ
في النار واستقبلَ . (كر) .
١٤٣٨٤ - عن أبي ذرٍ قال: بينا أنا نائمٌ في المسجد إِذ خرجَ عليّ
رسول الله عَ ◌ّ فضر بي برجله، فقال: أَلا أَراك نائماً؟ فقلت يا رسول الله
غَلَبْنِي عَيني، قال: فَكيفَ تصنع إذا أخرجوك منه؟ قلتُ: ألحقُ بالشام
فانها أرضُ المحشر والأرض المقدسة، قال: فَكيفَ إِذا أخرجوكَ منها ؟
قلتُ أَرجِعُ إِلى مُهاجري قال: فَكيف إِذا أُخرجوك؟ قلتُ آخذُ سيفي
فأضربُ به ، قال: أو لا تصنعُ خيراً من ذلك وأقرب ؟ تسمعُ ونطيعُ
وننساقُ معهم حيثُ سافوكَ . ( ابن جرير) .
١٤٣٨٥ - عن أبي ذرٍ قال: كنتُ أَخدُمُ رسول الله عَ لّهِ فاذا
أنا فرغتُ أَّيتُ المسجدَ فاضطجعتُ فيه فأنافي رسولُ اللهِ عَّهِ ذاتَ
(١) ملياً : الملي: هو الطائفة من الزمان لا حدّ لها . يقال : مضى ملي من
النهار، ومليءٌ من الدهر: أي طائفة منه. النهاية (٣٦٣/٤) ب.
- ٧٨٦ -

يومٍ وأنا مضطجعٌ في المسجد فغمزني برجله، فاستويتُ جالساً ثم قال لي
رسول الله عَّةٍ: كيف تصنعُ إِذا أُخرجتَ منه؟ قلتُ: من مسجد
رسول اللّه عَ بِّ فقال رسول الله عَ له: نعم، قلتُ أَلحقُ بأرض الأنبياء، قال:
كيف تصنع إِذا أُخرجتَ منها؟ قلت آخذُ سيفي فأضربُ به من يخرجُني،
فضرب بيده على منكي ثم قال غَفْراً (١) يا أبا ذر تنقادُ معهم حيث قادوك
وننساقُ معهم حيثُ سافُوك، ولو لعبدٍ أسودَ ، قال: فلما أُنزِلِتُ
الرَبَذَةَ (٢) أُقيمتِ الصلاةُ فتقدَّمَ رجلٌ أَسود على بعض صدقاتِها فلما
رآني أَخذ ليرجعَ ويُقَدمَنَى، فقلتُ كما أنتَ بل أَنقادُ لأمر رسول الله
مِن ◌َّه. (ابن جرير).
١٤٣٨٦ - عن أبي ذر قال له النِيْ مَّهِ: يا أبا ذر أنتَ رجلٌ
صالحٌ وسيصيبك بعدي بلاء في الله فاسمعْ وأَطعْ ولو صليتَ وراءَ أَسودَ .
( طس وابن عساكر حل ) .
١٤٣٨٧ - عن أبي ذر قال: قال لي رسولُ اللهِ صَّةٍ: أَراكَ
يا أبا ذر لقَّابقً كيف بك يا أبا ذر إِذا أخرجوك من المدينة؟ قلتُ آتي
(١) غفراً: أصل النفر: التغطية. يقال: غفر الله لك غَفْراً وغفراناً ومغفرة
والمغفرة: إلباس الله تعالى العفو للمذنبين. النهاية (٣٧٣/٣) ب.
(٢) الربذة : بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري. اهـ
النهاية (١٨٣/٢) ب. والحديث ذكره في مجمع الزوائد (٢٢٣/٥).
- ٧٨٧ -

الأرضَ المقدسة ، قال : فَكيفَ بك إِذا أُخرجوك منها ؟ قلتُ آخذٌ
سيفي فأضربُ به حتى أُقتل قال: لا، اسمع وأطع ولو لعبدٍ أَسود. ( نعيم
ابن حماد في الفتن ) .
١٤٣٨٨ - عن أبي ذر قال: قال النبي ◌َّةٍ: أول الخراب مصرٌ
والعراقُ ، فاذا بلغ البناء سلماً فعليك يا أبا ذر بالشام : قلت فان أخرجوني
منها ؟ قال السَقَ لهم إِن سافوك. ( نعيم) وفيه عبد القدوس متروك.
١٤٣٨٩ - عن أبي ذر قال: قال النبي مح }: يا أباذر كيف تصنع إِذا
أخرجت من المدينة قال: إِذا آخذُ سيفي فأضربُ به من يخرجُني
فقال : غفراً يا أباذر ثلاثاً بل تنقادُ معهم حيثُ قادوك وينساق معهم حيثُ
ساقوك ولو عبداً أسودَ . (حم) .
١٤٣٩٠ - عن أبي الدرداء قال: من أتى باب السلطان قام وقعدَ ،
ومن وجد باباً مغلقاً وجدَ إلى جنبه مفتوحاً رجاء إِن سأل أعطي وإِن دعا
أُجيبَ وإِن أول نفاق المرء طعنُه على إِمامه. (كر ) .
١٤٣٩١ - عن شريح بن عبيد حدثنا جبير بن نفير وكثير بن مرة
وعميرُ بن أسود والمقدامُ وأبو أمامة في تفرٍ من الفقهاء أن رجلاً أتى
رسول الله عٍَّ فقال: يا رسول الله هذا الأمر في قومِك فوضهم بنا؛
فقال لقريشٍ: إِني أُذَكركم الله أن لا تشقُوا على أُمتي من بعدي، ثم قال
الناس سيكونُ من بعدي أمراء فأدوا لهم طاعتهم ، فان الأمير مثلُ المجنِ
٧٨٨ -

يُنَّقى به فان أصلحوا وأمروكم بخيرٍ فلكم ولهم ، وإِن أساؤا وأمروكم به
فعليكم أنتم منهُ بُرَءَاء، فان الأميرِ إِذا ابتغى الرّيبة (١) في الناس أفسدَم،
ثم يقول: إِنا سمعنا الرسول يقول ذلك. ( ابن جرير).
١٤٣٩٢ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله عَن خله
قال لأبي ذرٍ : يا أبا ذر إِذا رأيتَ البناءَ قد بلغ سلماً فعليك بالشام، قلتُ :
فان حيل بيني وبين ذاك أفاضربُ بسيفي من حال بيني وبين ذاك ؟ قال : لا
ولكن اسمع وأَطع ولو لعبدٍ حبشي مجدَّعٍ. (كر).
١٤٣٩٣ - عن معاذ بن جبل أنه قال لرجلٍ : عليك الطاعةُ في
عسرك ويسرك ومكرهك ومنشَطك والأثرة عليك، ولا تُنازعوا
الأمرَ أَهله ولا تُطعه في معصية الله. ( ابن جرير).
١٤٣٩٤ - عن معاذ بن جبل أنه قال : سيلي عليكم أمراء يعظون على
منابر الحكمة ، فإذا نزلوا أنكرتم أعمالهم خذوا أحسن ما تسمعون
ودعوا ما أنكرتم من أعمالهم. (كر).
١٤٣٩٥ - عن الأعمش عن عثمان بن قيس عن أبيه عن عدي بن حاتم
قال : حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطمَ الرجلَ ، فقالوا :
(١) الريبة: معناها الشك، ومعنى ذلك أنه إذا لتهمهم وجاهرهم بسوء الظن
فيهم أدام ذلك إلى ارتكاب ماظن بهم ففسدوا. النهاية (٢٨٦/٢) ب.
- ٧٨٩ -

يا رسولَ الله ولاةٌ يكونون علينا لا نسألك على طاعة مَنِ اتَّقى وأصلح
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا. ( ابن منده كر)
وقال يقال إِن لكثير صحبة ولا يصح روى عنه عدي بن حاتم الطائي
ولا أراهُ محفوظً .
١٤٣٩٦ - عن عرباض بن ساريةً قال : خرجَ علينا رسولُ الله
مَّ يوماً فقامَ ووعظَ الناسَ ورغَّبهم وحذَّرم وقال ما شاءَ اللهُ أن
يقولَ، ثم قال: أُعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وأطيعوا مَنْ ولاهُ
الله أمر كم ولا تُناز عوا الأمر أهله وإِن كان عبداً أسود. (ابن
جرير طب ك ) .
١٤٣٩٧ - عن حفص بن غياث (١) عن عثمان بن قيس الكندي عن
أبيه عن عدي بن حاتمٍ قال : قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعةِ مَنِ
اتقى وأصلح ولكن مَن جعلَ، وجعل يذكرُ السيءَ فقال: اتقوا الله
واسمعوا وأطيعوا. (كر).(٢)
(١) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر قاضي الكوفة ،
ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، توفي سنة ١٩٤ هـ . خلاصة الكال
(٢١٤/١) ص .
(٢) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/٥) وقال رواه الطبراني وفيه
عثمان بن قيس وهو ضعيف . ص .
- ٧٩٠ -

مخالفة الأبر ٥
١٤٣٩٨ - عن على قال: بعثَ رسول الله عَّه سريةً واستعمل
عليهم رجلاً من الأنصار فأمرم أن يسمعوا له ويطيعوا ، فلما خرَجوا
وجد عليهم في شيءٍ فقال: أليس قد أَمر كم رسول الله عنّ ي أن تطيعوني؟
قالوا : بلى قال : اجمعوا حطباً، ثم دعا بنارٍ فأضرمها فيه ، ثم قال: عزمت
عليكم لتدخُلُنَّها فهمَّ القومُ أن يدخلوها ، فقال لهم شابٌ منهم: إِنما
فَرَ رْثُم إِلى رسول الله صٍَّ من النار فلا تُمجّلوا حتى نلقى النبي عَّ
فان أمر كم أن تدخلوها فادخلوا فرجعوا إلى النبي ◌ّةٍ فأخبروه فقال:
لو دخلتموها ما خرجتم منها أبداً، وفي لفظ: لو دخلوها لم يزالوا فيها إِلى
يوم القيامة لا طاعةَ في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. ( ط حم ش
خ (١) م « ن ع وابن خزيمة وابن منده في غرائب شعبة وابن خزيمة
وأبو عوانة حب هق في الدلائل) .
١٤٣٩٩ - عن حكيم بن يحيى قال: قال عليّ: احذروا على دينكم
ثلاثةٌ: رجلٌ آتاه الله القرآنَ، ورجل آتاه الله سلطاناً فقال من أطاعني
(١) رواه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام - باب السمع والطاعة للامام ...
(٧٩/٩). رواه مسلم في صحيحه كتاب الاماره - باب وجوب طاعة
الأمراء رقم (٤٠ ) ص.
- ٧٩١ -

فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى اللهَ وقد كذَب لا يكون لمخلوقٍ
خشيةٌ دون الخالقِ. ( أبو عاصم النبيل في جزء من حديثه).
١٤٤٠٠ - عن الحسن أنَّ زيادً استَعملَ الحكم بن عمرو الغفاري على
جيشٍ ، فلقيَهُ عمران بن حصينٍ فقال: هل تدري فيما جئتُكٍ؟ أما تذكرُ
أن رسول الله عَّو لما بلغهُ الذي قال لهُ أميرُهُ قُمْ فقَعْ في النار فقام
الرجلُ ليقعَ فيها؛ فأدرك فأمسك فقال النبي ◌ُ ◌ّه: لو وقع فيها لدخل النار
لا طاعةَ لأحدٍ في معصية الله قال: بلى قال: فانما أردتُ أن أُذَكترك هذا
الحديث . ( أبو نعيم) .
١٤٤٠١ - عن ابن سيرين أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري:
أَسمعتَ النبيِ عِِّ يقول: لا طاعةَ للمخلوقِ في معصيةِ الخالقِ؟ قال :
تم. (أبو نعيم).
١٤٤٠٢ - عن حذيفةَ قال: قال رسول الله عَ لّهِ: اسمعوا فُلنا
سمعنا قال: اسمعوا ثلاثاً، إنه سيكون عليكم أمراء يكذبون ويظلمون
فمنْ دخلَ عليهم فصدَّقهم بكذبهم وأعانهم على ظُلمهم فليس مني ولا أنا
منه ولنْ يرد على الحوض، ومَن لم يدخل عليهم ولم يُصدقهم بكذِبهم
ولم يُعِنْهُم على ظُلمهم فهو مني وأنا منه وَهوَ واردٌ عليَّ الحوضَ.
( ابن جرير ).
- ٧٩٢ -

١٤٤٠٣ - عن خَبَّابٍ أنه كان قاعداً على باب النبي من ◌ُّه قال:
نخرجَ ونحنُ قمودٌ فقال: اسمعوا قلنا: سمعنا يا رسول الله قال: إِنه سيكون
أمراء من بعدي فلا تُصدّقوم بكذبهم ولا تُعينوم على ظُلمهم فانه من
صدَّفهم بكذبهم أو أعانهم على ظلمهم فلم يرد عليَّ الحوض. (هب).
١٤٤٠٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ لوع: إنها ستكون
أُسراء يعرفون وينكرون، فمن ناوام نجا ومن اعتزلهم سَلِمَ أو كادَ وَمَن
خالطهم هلك . (ش) .
١٤٤٠٥ - عن ابن عباس قال: بعثَ رسول الله عَ ليه جيشًاً وأمَّر
عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يَسْمعوا له وأن يُطيعوا فسارَ فنزلَ
منزلاً فوجد عليهم في بعض الأمر، فقال: أو ليس قد أمركم رسول الله
نَِّّ أن تُطيعوني؟ قالوا: بلى، قال وهم عند غَيْضَةٍ قال: فإني أعزم
عليكم أن يقومَ كلُ رجلٍ منكم حتى يحمل وِقْرَهُ (١) من هذه الغيضة(٣)
حتى تجمعوه لجمعوه فأوقد فيه النار حتى صارت ناراً ضخمةً، ثم قال: عزمت
عليكم إِلا وقعتم فيها، فقال بعضهم: إِنما نفرٌ من النار وقامَ آخرون ليقعوا
(١) وقرة: الوقر بالكسر: الحمل. المختار (٥٨٠) ب.
(٢) الغيضة: بالفتح: الأجمة، وهي مغيض ما يجتمع فينبت فيه الشجر .
والجمع: غياض وأغياض. المختار ( ٣٨٢) ب.
- - ٧٩٣ -

فيها فمنعَهُم الآخرون؛ فلما قدِمُوا على النبي عَ ◌ّهِ ذكروا له ذلك فقال
النبي صَّهِ للذين أبوْا ما منعك أن تقعوا فيها؟ فقالوا: أمرتَنا أن نُطيعه
فعزَم علينا أن تقع فيها ، فقال النبي ◌ٍِّ: أما أنتم فقد أحسنْتُم حين
منعتموم، وأما أنتم فلو وقعتُم فيها ما خرجتُم منها أبداً إِنما الطاعةُ في
المعروفِ . ( ان جریر).
١٤٤٠٦ - عن ابن عمر قال: خرجَ رسول الله عَ ليه إلى المسجد
وفيه تسعةُ نفرٍ ، فقال: إِنها ستكون عليكم أمراء من بعدي، فمن صدَّقهم
بكذبهم وأعانهم على ظُلمهم وغشى أبوابهم فليس مني ولستُ منه وأنا منه
بريء ولم يردْ على الحوض، ومن لم يُصدّقهم بكذبهم ولم يُمنهم ولم يغش
أبوابهم فهو مني وأنا منه وسيردُ عليَّ الحوض. (ابن جرير).
١٤٤٠٧ - عن سويد بن غَفَلةَ قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري
يقولُ: قال رسول الله عَّ: سيكون في هذه الأمة حكمان ضالاًن
ضالٌ من اتبعهما فقلت يا أبا موسى انظر لا تكونُ أحدهما قال: فو الله
ما ماتَ حتى رأيتُه أحدَهما . (طب ) وقال هذا عندي باطل لأن جعفر
ابن علي شيخ مجهول لا يعرف.
١٤٤٠٨ - عن أبي سعيد أن رسول الله عَ ليه قال: سيكون أمراء
- ٧٩٤ -

يظلمون ويكذبون ويَغْشاهِ (١) غواشٌ أو قال حواشٍ من الناس فمن
أَعانهم على ظُلمهم وصدَّفهم بكذِبهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم
يُصدّقهم بكذِبهم ولم يعنهم على ظُلمهم فهو مني وأنا منه. ( ابن جرير) .
١٤٤٠٩ - عن أبي سعيدٍ أن رسول الله عَ ◌ّل بعثَ علقمة بن محرز
على بَعثٍ أنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غزائه (٧) أو كانَ ببعض الطريق
استأذنَتَهُ طائفةٌ من الجيش فأذن لهم وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافةً بن
قيسِ السهميَّ فَكنتُ فيمن غزا معه ، فلما كنا ببعض الطريق أوْقَدَ
القومُ ناراً ليصطلوا أو ليصطنعوا عليه صنيعاً لهم ، فقال عبدُ الله وكانت
فيه دُعابةٌ: أليسَ لي عليكم السمعُ والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: فما تأمركم
بشيءٍ إِلا صنعتموه؟ قالوا: نعم ، قال: فاني أعزمُ عليكم إِلا تواتَبتم في
هذه النار، فلما قد منا ذكرنا ذلك لرسول الله عَنّه فقال: من أمر كم
منهم بمعصيةٍ فلا تُطيعوه. ( ش ) .
(١) يغشاه: يقال: غشيه يغشاه غشياناً إذا جاءه، وغشّاه تغشية إذا غطاه
وغشى الشيء إذا لا بسه. النهاية (٣٦٩/٣) ب.
غواش : من غشه يفُشْتُه غِشاً بالكسر وشيء مغشوش ، واستغشه :
خلاف استنصحه . الصحاح للجوهري (١٠١٣/٣) ب.
(٢) غزاته : غزوت العدو من باب عدا، والاسم الغزاة . ورجل غاز،
وجمعه غزاة كقاض وقضاة . المختار (٣٧٢) ب .
- ٧٩٥ -

١٤٤١٠ - عن معر الضبي قال: لما قدم عبد الله بن عامر الشام أناهُ
مَن شاءَ الله أن يأتيَهُ من أصحاب النبي صَّ وغيرم إِلا أبا الدرداء فانه لم
يأته فقال: لا أرى أبا الدرداء أناني فيمن أتى، فلا بَينَه ولأقضينَّ من حقّه
فَأْنَاهُ فسلَّم عليه وقال له : أتاني أصحابُك ولم تأتني فأحببتُ أن آتيكَ
وأقضي من حقِّك، فقال له أبو الدرداء: ما كنتَ قطُ أصغرَ في عين الله
ولا في عيني منك اليوم إِن رسول الله عَ و أمرنا أن تتغيَّر عليكم إِذا
تغيَّرَتَمَ. ( ... )(١).
١٤٤١١ - عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول اللهمحمد اله
ونحن في المسجد أنا تاسعُ تسعةٍ خمسةٌ من العربِ وأربعةٌ من العجم فقال
لنا : أتسمعون هل تسمعون ثلاث مرات؟ قلنا : سمعنا ، قال: فاسمعوا
إِذَا إِنها ستكونُ عليكم أَمّةٌ ، فمن دخلَ عليهم فصدقَهم بكذبهم وأعانهم
على ظُلمهم فلستُ منه وليس مني ولا يردُ على الحوض يوم القيامة ، ومن
لم يدخُل عليهم ولم يصدّقهم بكذبهم ولم يُمنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه
وسيردُ على الحوض يوم القيامة. ( ابن جرير هب) (٢).
(١) الحديث هنا خال من العزو :
أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢٢٩/٥) عن مَفْرَاء وقال: رواه
الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات . ص .
(٢) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٧/٥) رواه أحمد والبزار. ص .
- ٧٩٦ -

١٤٤١٢ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده
قال: قال رسول الله عَن ◌َّهِ: يا كعب بن عجرةَ أُعِيذُك بالله من إِمارة
السفهاء قلت : يا رسول الله وما إِمارة السفهاء؟ قال : يوشك أن تكونَ
أُمراءٍ إِن حدَّثوا كذبوا وإِن عملوا ظلموا، فمن جاءَم فصدَّقهم بكذِبهم،
وأعانهم على ظُلمهم فليس مني ولستُ منه ولا يردون على حوضي غدًاً وَمَنْلم
يأتهم ولم يصدقهُم ولم يُعنهم على ظُلمهم فهو مني وأنا منه وهو يَردُ على
حوضي غداً. ( ابن جرير ) .
١٤٤١٣ - عن ابن مسعود أن النبي منّ ي قال له: كيف بك يا أبا
عبد الرحمن إِذا كان عليك أُمراء يُطفِئون السُّنة ويؤخرون الصلاةَ عن
ميقاتها؟ قلتُ: فَكيف تأمرُ في يا رسول الله؟ قال رسول الله معطلسم:
يسألني ابن أُمّ عبدٍ كيف يفعلُ لا طاعة للمخلوق في معصية الله (عب حم).
٣٤٤١٤ - عن عروةَ قال: أتيتَ ابن عمر فقلت: إِنا نجلسُ إِلى
أمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام، ونحن نعلم أن الحق مع غيرم فنُصدقُهم،
ويقضُون بالجوْرِ فتُقويهم ونحسّنَه لهم فَكيفَ ترى في ذلك ؟ فقال :
يا ابن أخي كُنا مع رسول الله عَِّ نعدُ هذا النفاق فلا أدري كيفَ
هو عندكم؟ (هب)(١) .
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظه (١٦٥/٨ و ١٦٦) ص .
- ٧٩٧ -

١٤٤١٥ - عن عقبة بن مالك الليثي قال: بمشي رسول الله عَت اليه في
سريةٍ وقال: إِذا خالف الأميرُ أمري فاجعلوا مكانه مَن يَتَّبِعُ أمري .
( خط في المتفق ) .
اعوان الأكبر .
١٤٤١٦ - عن مالك بن أوس بن الحدثان البصري قال: كنتُ
عريفاً في زمن عمر بن الخطاب . (كر).
وَّه قال: ويلٌ للزّربية(١)
١٤٤١٧ - عن عبد الله بن عمر أن النبي
قيل: وما الزّربية يا رسول الله؟ قال: الذي إِذا صَدَق الأميرُ ، قالوا :
صدقَ الأميرُ، وإِذا كذَبَ الأميرُ قالوا: صدَق الأميرُ. (هب).
١٤٤١٨ - عن أبي هريرة قال: أولُ من يدخلُ من هذه الأمة
النارَ السَّواطون (٢) (ش).
(١) الزربية: الزربية الطنفسة، وقيل البساط ذو الحمل وتكر زايها وتفتح وتضم
وجمعها زرابي. شبهم في تلونهم بواحدة الزرابي وما كان على صبغتها وألوانها
أو شبهم بالغنم المنسوبة إلى الزرب وهو الحظيرة التي تأوى إليها في أنهم ينقادون
للأمراء ويمضون على مشيتهم انقياد الغنم لراعيها. النهاية (٣٠٠/٢) ب.
(٢) السواطون : قيل هم الشرط الذين يكون معهم الأسواط يضربون بها الناس .
النهاية (٤٢١/٢) ب.
- ٧٩٨ -

-0﴿ ذبل الخلافة مـ
١٤٤١٩ - ﴿ مسند علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال : قيل : يا
رسول الله مَن نُؤْمِّرُ بعدكَ؟ قال: إِن تؤمّروا أبا بكرٍ تجدوه أميناً
زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة، وإِن ثُؤمّروا عمر تجدوه قوياً أميناً لا
يخاف في الله لومة لائم ، وإِن تؤمّروا علياً ولا أراكم فاعلين تجدوه هادياً
متهدياً يأخذ بكم الصراط المستقيم. (حم وخيئمة في فضائل الصحابة ك حل
وابن الجوزي في الواهيات فأخطأ كر ص) (١).
١٤٤٢٠ - عن علي قال: والذي خلقَ الحبةَ وبرأَ النَّسَمة(٢) لأ زالةُ
الجبالِ من مكانها أهونُ من إِزالة ملكٍ مرجلٍ فاذا اختلفوا بينهم فو الذي
نفسي بيده لو كادَ تهم الضباعُ لغلبتهم . ((٣) ) .
١٤٤٢١ - عن ابن مسعود قال : لأن أزاولَ جبلاً راسياً أهونُ
عليَّ من أن أزائل ملكاً مرَّجلاً . (ش وأبو نعيم).
(١) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٦/٥) وقال رواه أحمد والبزار والطبراني
في الأوسط ورجال البزار ثقات . ص .
(٢) وبرأ النسمة : أي خلق ذات الروح ، وكثيراً ما كان يقولها إذا اجتهد
في يمينه . النهاية (٤٩/٥) ب.
(٣) رمز له في منتخب كنز العمال: [ش] (١٩٢/٢) ص.
- ٧٩٩ -

١٤٤٢٢ - عن ابن إسحاق عن عمران بن كثير قال : قدمتُ الشام
فاذا قَبِيصَةُ بن ذويبٍ قد جاء برجلٍ من العراق فأدخله على عبد الملك بن
مروان فحدثَه عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أنه سمع النبي ◌َ ◌ّ يقول: إِن
الخليفةَ لا يُناشدُ قال: فأعطى وكسى وحي، قال فمكَّ في نفسي فقدمت
المدينة فلقيتُ سعيد بن المسيَّب حدَّ تُه فقال: قاتل الله قبيصة كيف باع
دينهُ بدنياه فانه والله ما من امرأة من خُزاعة قعيدة في بيتها إِلا قد حفظت
قول عمرو بن سالم الخزاعي لرسول الله عد له:
اللهم إني ناشدٌ محمدا
حِلْفَ أبينا وأبيهِ الأثلَدَا
فيناشَدُ رسولُ اللهِ عَّهِ، ولا يناشَدُ الخليفة. (كر) (١).
(١) ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٩٤/٤) في ترجمة عمرو بن سالم
هذا البيت ولفظه :
حلْفَ أبينا وأبيه الأثْلَدَ ا
لا هُمّ إني ناشئٌ مُحَمّدا
وراجع معنى الأقلدا في القاموس عند كلمة: تلد (٢٧٩/١ ) وشرح
القاموس للزبيدي (٤٥٦/٧) طبع الكويت.
وانظر تمام الأبيات التي أنشدها عمرو بن سالم في البداية والنهاية لابن
كثير (٢٧٨/٤) . ص .
- ٨٠٠ -