Indexed OCR Text
Pages 581-600
رسول الله عَ ◌ٍّ فقال النبي ◌ِّهِ ما هذا يا جعفرُ؟ فقال: يا رسول الله كان النجاشيُ إِذا رضى أحداً قام حَجَل (١) حوله، فقيل للنبي عَّ: تزوَّجْها فقال: ابنةُ أخي من الرضاعةِ، فزوَّجها رسولُ اللهِ مٌَّ سلمةَ بن أبي سلمة، فكان النبي عٍَّ يقولُ: هِلْ حرنَتْ (٢) سلمةُ. (كر) ورجاله ثقات سوى الواقدي . ١٤٠٣٤ - عن عبد الله بن عمرو أن امرأةً طلَّقها زوجُها، وأرادَ أن ينتزع ولدَها منها جاءتِ النبي ◌ُّ بابنها، فقالت: يا رسول الله كان بطني له وعاءً ، وندْبي له سقاءً، وحجري له حواءً (٣)، أراد أبوه أن ينزعه مني، فقال رسول الله عَليهِ: أنتِ أحق به ما لم تزوَّجي. (عب). ١٤٠٣٥ - عن ابن عمرو قال: رأيتُ رسول الله صَّ له أنته امرأةٌ (١) فجل : الحجل : أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى من الفرح . النهاية (٣٤٦/١) ب. (٢) حرثت: الحرث كسب المال وجمعه، وفي الحديث ((احرت لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)) والحرث : الزرع . وقد حَرَثَ واحترث ، مثل زرع وازدرع . اهـ الصحاح للجوهري (٢٧٩/١) . ب. (٣) حواء : الجواء : اسم المكان الذي يحوي الشيء : أي يضمه ويجمعه . النهاية (٤٦٥/١) ب . - ٥٨١ - بابن لها ، فقالت يا رسول الله ابني كانَ بطني له وعاءً وثدني له سقاء وحجري له حواءَ وأن أباهُ يزعمُ أنه أَحقُّ به مني، فقال لها النبي صَّةٍ: أنتِ أحقُ به ما لم تُنكحي، قال عمرو بن شعيب : وقضى أبو بكر الصديقُ في عاصم ابن عمر أن أُمه أحقُ به ما لم تُنكِحْ . (ابن جرير). ١٤٠٣٦ - عن أبي هريرة قال: جاء أُمّ وأَبٌّ يختصمان إلى النبي ◌ِّ في ابنٍ لهما ، فقالت للنبي ◌َّهِ : فداك أبي وأمي يريدُ أن يذهبَ بابي ، وقد سقاني من بئرٍ أبي عِنِبَةُ(١) ونفعني، فقال النبي ◌ٍِّ: استهِما عليه ، فقال زوجُها: من يُحامني (٢) في ولدي يا رسول الله، فقال النبي صَّه: يا غلامُ هذا أبوك وهذه أُمك، فأخذَ بيد أُمّهِ فانطلقت به. (عب). ١٤٠٣٧ - عن عبد الحميد الأنصاري عن أبيه عن جده أن جدَّه أسلم وأبتِ امرأتُهُ أن تُسلَمَ جاءَ ابنْ له صغيرٌ لم يبلغ فأجلسَ النبيِ حَ﴾. الأبَ هاهنا، والأم هاهنا، ثم خيَّره، وقال : اللهم اهدِهِ فذهبَ إلى أبيه . ( عب ) . (١) بثر أبي عنَبة: بكسر العين وفتح النون : بئر معروفة بالمدينة ، عندها عرض رسول اللّه عَّ ل أصحابه لما سار إلى بدر. النهاية (٣٠٦/٣) ب. (٢) يحاقي: وفي حديث الحضانة: ((جاء رجلان يحتقان في ولد)) أي يختصمان ويطلب كل واحد منهما حقه. اهـ النهاية (٤١٤/١) ب. - ٥٨٢ - ! ١٤٠٣٨ - عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده أن أبويه اختصما إلى النبي ◌َّ: أحدُهما مُسْلِمٌ والآخرُ كافرٌ فخيَّرهُ فردَّه إلى الكافر فقال: اللهم اهده فتوجَّه إِلى المسلم فقَضى له به . ( ش). كتاب الحوان من قسم الأفعال 20 من جمع الجوامعجم ١٤٠٣٩ - عن قتادةَ أن علياً قال في الحوالة: إِذا مطَله لا يُرْجعُ على صاحبه إِلا أن يُفلس أو يموتَ. (عب) (١). (١) راجع صحيح البخاري كتاب الحوالات باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة (١٢٣/٣) وقال البخاري معلقاً: وقال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه ملياً جاز ، ثم ذكر الحديث المار برقم (١٤٠١٣ ) من قسم الأقوال . ص . - ٥٨٣ - 13 3 حرف الخاء كتاب الخلافة مع الامارة من قسم الا فعال وقدمت في هذا الكتاب قسم الأفعال على خلاف ما سبق لمصلحة اقتضتها الباب الاول في ضافة الخلفاء خلافة أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه اعلم رحمك الله أن بعضَ ما يتعلقَ بخلافته وشمائله وسيرته ذكرتُه في كتاب الفضائل من حرف الفاء وبعض خطبه ومواعظه ذكرتُه في كتاب المواعظ من حرفِ الميم - ٥٨٤ - ١٤٠٤٠ - ﴿مسند الصديق﴾ عن أم هانيء أن فاطمةً قالتْ: يا أبا بكرٍ مَن يرتُك إِذا مِتَّ قال: ولدي وأهلي ، قالتْ: فما شأنُك ورِثْتَ رسول الله عَّهِ دوننا؟ قال: يا ابنةَ رسول الله، والله ما ورثتُه ذهبا ولا فضةً ولا شاةً ولا بعيرًاً ولا داراً ولا عقاراً ولا غلاماً ولا مالاً، قالت: فَسَهمُ الله الذي جعلهُ لنا وصافيقُنا (١) التي بيدك، فقال: إِني يقولُ: إِن النبيَّ يُطعَمُ أهله ما دام حياً ، فاذا سمعتُ رسولَ اللهِ وَُّ ماتَ رُفَعَ ذلك عنهم وفي لفظ: سمعتُه يقول: إِنما هي طعمةٌ أطعمنيها اللهُ، فاذا مِتُ كانتْ بينَ المسلمين. (ابن سعد) (٢). ١٤٠٤١ - عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال أبو بكر: ألستُ أُحق الناس بها ؟ ألستُ أوَّل من أَسلم؟ ألستُ صاحبَ كذا؟ ألستُ صاحبَ كذا؟ (ت(٣) والبزار حب وأبو نعيم في المعرفة وابن منده في غرائب شعبة ص د ) . (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى باب ذكر ميراث رسول الله حي له وما ترك (٣١٤/٢) ص. (٢) صافيتنا : الصفي: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة، ويقال له: الصفية. والجمع الصفايا. النهاية (٤٠/٣) ب. (٣) أخرجه الترمذي كتاب المناقب باب في مناقب أبي بكر وعمر رقم (٣٦٦٧) وقال : غريب . ص . -٥٨٥- ١٤٠٤٣ - عن عبد الملك بن عميرٍ عن رافعِ الطائي رفيق أبي بكر في غزوةِ ذاتِ السلاسل قال : سألتُهم عما قيل في بيعتهم ، فقال وهو يحدثُهم عما تكلمتْ به الأنصارُ وما كلهم به وما كلم به عمرُ بن الخطابِ الأنصار وما ذَكَّرهم به من إِمامتي إِيام بأمر رسولِ اللهِ م٣ في مرضِه فيايموني لذلك ، وقبلتُها منهم وتخوَّفت أن تكونَ فتنةٌ تَكونُ بعدها رِدَّةٌ. ( حم ) قال ابن كثير: إِسناده حسن ، قال الحافظ ابن حجر في أطرافه : أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر من تأليفه في ترجمة أبي بكر وعمر . ١٤٠٤٣ - عن طارقٍ بن شهاب عن رافع بن أبي رافعٍ قال: لما استخلفَ الناسُ أبا بكر، قلتُ: صاحبي الذي أمرني أنْ لا أنأمَّر على رجلين، فارتحلتُ فانتهيتُ إِلى المدينة فتعرضتُ لأبي بكرٍ ، فقلت له يا أبا بكرٍ أتعرفُني؟ قال: نعم؟ قلتُ: أنذكرُ شيئاً قُلتَه لي أن لا أَنْأمَّرَ على رَجُلين، وقد ولِيتَ أمْرَ الأمَّة؟ فقال: إِن رسول اللهعَ ليه قُبِضَ والناسُ حديثُ عهدٍ بكفرٍ خفتُ عليهم أن يَرندوا وأن يختلفوا فدخلتُ فيها وأنا كارهٌ ، ولم يزلْ بي أصحابي، فلم يزل يعتذِرُ حتى عذَرتُه. ( ابن راهويه والعدني والبغوي وابن خزيمة ). ١٤٠٤٤ - عن ابن عباس قال: لما قُبضَ رسولُ الله ◌ِوَال٣} - ٥٨٦ - واستُخلِفَ أبو بكرٍ خاصمَ العباسُ علياً في أشياءَ تركتها رسولُ اللهِّ له فقال أبو بكرِ شيء تركه رسولُ اللهِ وَّله فلم يُحرِّكه فلا أحَرَكُه، فلما استُخلفَ عمر رضي الله عنه اختصَمَا اليه ، فقال: شيء لم يُحرِّكه فلستُ أحرْ كُه، قال: فلما استُخلفَ عمانُ اختَصما إليه فأسكَتَ (١) عثمانُ ونَكَّسَ (٢) رأسَهُ، قال ابن عباسٍ : خشيتُ أن يأخذَهُ فضربت بيدِي بين كتفي العباس، فقلتُ: يا أبتِ أَقسمتُ عليكَ إِلا سلَّمته لعليّ قال: فسلَّمَه له . ( حم والبزار ) وقال : حسن الاسناد . ١٤٠٤٥ - عن عاصم بن كليبٍ قال: حدثني شيخٌ من قريشٍ من بني تيمٍ قال: حدثني فلانٌ وفلانٌ فعدَّ ستة أو سبعةً كلهم من قريشٍ منهم عبد الله بن الزبير قال : بينا نحنُ جلوسٌ عند عمرَ إِذ دخل عليْ والعباسُ فارتفعتْ أصواتهما، فقال عمرُ: مهْ يا عباس قد علمتُ ما نقول تقولُ: ابن أخي ولي شطرُ المال ، وقد علمتُ ما تقولُ يا علي، تقولُ: ابْتُه تحتي ولها شطرُ المال، وهذا ما كان في يَدَيْ رسول الله صَ لّم فقد رأينا كيف كان يصنعُ فيه فَوليهُ أبو بكر من بعده فعمِلَ فيه بعمل رسولِ الله ◌ٍَِّ، ثم وَلَيْتُه من بعد أبي بكرٍ وأحلفُ بالله لأجهدَنَّ (١) فأسكت: أي أعرض. النهاية (٣٨٣/٢) ب. (٢) ونكس : نكست الشيء أنكسه نكساً : قلبته على رأسه فانتكس ونكسته تنكيسناً والناكس: المطأطىء رأسه. الصحاح للجوهري (٩٨٣/٢) ب. - ٥٨٧ - أن أعمل فيه بعمل رسول الله عَّه وعمل أبي بكرٍ، ثم قال : حدثني أبو بكر وحدَفَ بالله إِنه لصادقٌ: أَنهُ سمعَ النبي ◌ِِّ يقول: إِن النبيَّ لا يُورِثُ وإِنما ميراثُه لفقراء المسلمين والمساكين وحدثني أبو بكرٍ وحلف بالله إِنه لصادقٌ ، قال: إِن النبي لا يموتُ حتى يَؤُمَّه بعضُ أمته ، وهذا ما كان في يدَي رسول الله عَّةٍ، قد رأينا كيف كان يصنعُ فيه فان شئتما أعطيتُكما لتعملا فيه بعمل رسول الله عَّه وعَمَل أبي بكر حتى أدفعَه إليكما قال: فَلوا ثم جاءًا فقال العباس: ادفعه إلى علي فانه قد طبتُ نفساً به له. (حم). ١٤٠٤٦ - عن قيس بن أبي حازمٍ قال: إني جالسٌ عندَ أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي ◌ٍّ بشهرٍ فذكر قصةً فنودي في الناس أن الصلاةَ جامعةٌ وهي أول صلاة في المسلمين نُودِي فيها أن الصلاة جامعةٌ فاجتمعَ الناسُ فصعِدَ المنبرَ شيئًا صُنعَ له كان يخطبُ عليه وهي أوَّلُ خطبةٍ خطبها في الإِسلام قال حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: يا أيها الناس ولوَدِدْتُ أن هذا كفانيه غيري ولئن أَخذَعوني بسنةِ نِكَمَِّ ما أطيقُها إِن كان لمعصوماً من الشيطان وإِن كان لينزلُ عليه الوحي من السماء . ( حم ). ٠ ١٤٠٤٧ - عن قيس بن أبى حازمٍ قال: دخل أبو بكرٍ على امرأةٍ - ٥٨٨ - من أحمس يقال لها: زينبُ فرآها لا تتكلمُ فقال: ما لها لا تتكلم ؟ فقالوا: حَتْ مُصمتَةً فقال لها: تكلَّمي فان هذا لا يحلُ ، هذا من عمل الجاهلية فتكلَّمت، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعدَ الجاهلية بعدَ النبيِ نَ ◌ّهِ؟ قال: بقاؤُكم عليه ما استقامتْ بكم أَعْتُكُم، قالتْ: وما الأمة؟ قال: أما كان لقومك رؤسٌ وأشرافٌ يأمرونهم ويطيعونهم ؟ قالت: بلى، قال: فَهم أمثالُ أُولئك يكونون على الناس . ( ش خ والدارمي ك ق ) . ١٤٠٤٨ - عن ابن أبي مُليكة قال: قيل لأبي بكر: يا خليفةَ اللهِ فقال : لستُ خليفة الله ولكنى خليفة رسول الله ، وأنا راض بذلك . ( ش حم وابن سعد وابن منيع ) (١) . ١٤٠٤٩ - عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال : حدثني أبي أن أعمامَه خالداً وأبانًا وعمرو بن سعيد بن العاص رجعوا عن أعمالهم حين بلغهم وفاةُ رسول الله عَ ◌ٍّ فقال أبو بكر: ما أحدٌ أحقُ بالعمل من عُمَّال رسول الله عَّهِ فقالوا: لا نعملُ لأحدٍ فخرجوا إِلى الشام فقُتلوا عن آخرم . (أبو نعيم كر) . ١٤٠٥٠ - عن الحسن أن أبا بكر الصديقَ خطب فقال: أما والله (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٨٣/٣) ص. - ٥٨٩ - ما أنا بخيركم ولقد كنتُ لمقامي هذا كارهاً، ولوددتُ أن فيكم من يكفيني أفتظُنُون أني أَعملُ فيكم بسنةِ رسولِ الله ◌َ﴿ إِذَنْ لا أقوم بها، إِن رسول الله علي كان يُعصَمُ بالوحي، وكان معه ملكٌ، وإِن لي شيطاناً يعتريني فاذا غضبتُ فاجتنبوني أن لا أُؤْثِّر في أشعاركم وأبشاركم(١) ألا فراعُوني ، فان استقمتُ فأعينوني وإِن زِغت فقوموني قال الحسن : خطبةٌ والله ما خطبَ بها بعدَه. ( ابن راهويه أبو ذر الهروي في الجامع). ١٤٠٥١ - عن أبي بصرةَ قال: لما أبطأ الناسُ عن أبي بكر قال: مَنْ أَحقُ بهذا الأمر منى ؟ ألستُ أولَ مَن صلَّى ألستُ أَلستُ أَلستُ وَال. (ابن سعد (٢) وخيثمة الاطرابلسي فذكر خصالاً فعلها مع النبي في فضائل الصحابة ) . ١٤٠٥٢ - عن علي بن كثيرٍ قال: قال أبو بكر لأبي عبيدة: هلمّ أبايعك فاني سمعتُ رسول الله عَ ◌ّهِ يقول: إِنك أمينُ هذه الأمة، فقال (١) أشعاركم: الشعر واحد الأشعار، والشاعر جمعه الشعراء على غير قياس الصحاح للجوهري (٦٩٩/٢) ب. أبشاركم : البشرة والبشر : ظاهر جلد الانسان . أهـ الصحاح للجوهري (٥٩٠/٢). ب. (٢) أول الحديث: ((قال أخبرنا شعبة عن الجريري قال ... )) ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٨٢/٣ ) ص . - ٥٩٠ - أبو عبيدةَ : ما كنتُ لأفعل أن أُصلِيَ بين يدَي رجلٍ أُمَرَه رسول الله ٣، فأمَّنا حتى قُبِضَ. (ابن شاهين وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات كر) . ١٤٠٥٣ _ عن جابر قال: أبيتُ أبا بكر أسأله فتعني، ثم أبيتُه أسأله فتعني، ثم أتيته أسأله فتعني فقلتُ: إِما تبخلُ وإِما تعطي؟ فقال: أَنُبخلني وأيْ داء ادوا من البخل، ما أتيتني من مرةٍ إِلا وأنا أُريدُ أن أُعطِيَك. ( ش خ م) والمحاملي في أماليه ق ) . ١٤٠٥٤ - أخبرنا معمرٌ عن الزهري عن كعب بن عبد الرحمن بن مالك عن أبيه قال: كان معاذ بن جبلٍ رجلاً سمعاً شاباً جميلاً من أفضل شبابٍ قومه وكان لا يمسك شيئاً فلم يزل يُدانُ حتى أَغلقَ ماله كلَّه من الدَّينِ فَأتي النبي ◌َ ◌ّه يطلبُ له أن يسأل له غرماهُ أن يضعوا له فأبوا فلو تركوا لأحدٍ من أجل أحدٍ تركوا لمعاذٍ من أجل النبي عَّهِ، فباعَ النبيْ تَّة كل ماله في دينه، حتى قام معاذٌ بغير شيءٍ ، حتى إِذا كانَ عامُ فتح مَكَةٌ بعنهُ النِيُ نَّةٍ على طائفةٍ من اليمن أميراً لِيَجِبُرَه، فَكتَ معاذٌ باليمن أميراً وكان أول من اتجرَ في مالِ الله هو، ومكث حتى أَصابَ وحتى قُبضَ النبي ◌َ ◌ِّ، فلما قدِمَ قال عمرُ لأبي بكر: أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يُعيِّشِهُ وخذْ سائره ، فقال أبو بكر : - ٥٩١ - إِنما بعثه النبي ◌ٍَّ ليجبره، ولستُ بآخذٍ منه شيئاً إِلا أَن يُعطيني، فانطلق عمرُ إِلى مماذٍ إِذلم يُطْعه أبو بكر فذكر ذلك عمرُ لمعاذٍ فقال: إِنما أَرساني رسول الله عَظ ◌ِيمِ ليَجبرفي ولستُ بفاعلٍ ، ثم لَقِي معاذٌ عمر فقال : قد أَطعتُك، وأَنا فاعلٌ ما أَمرتني به، إِني رأيتُ في المنام أني في حومة ماء قد خشيتُ الغرقَ فخلَّصتني منه يا عمرُ ، فأتى معاذٌ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف له أنه لم يكتمه شيئاً حتى بيَّن له سوطه، فقال أبو بكر : والله لا آخذه منك قد وهبتُه لك فقال عمر: هذا حين طابَ وحلَّ ، فخرَج معاذٌ عندَ ذلك إلى الشام، قال معمرٌ: فأخبرني رجلٌ من قريشٍ، قال: سمعت الزهري يقول: لما باع النبي مَا﴾ مال معاذٍ أَوقَفه للناس ، فقال: من باع هذا شيئاً فهو باطلٌ (عب وابن راهويه ) . ١٤٠٥٥ - عن الشعبي قال: قال أبو بكرٍ لعليٍ: أكرهتَ إِمارتي؟ قال: لا قال أبو بكر : إني كنت في هذا الأمر قبلك. ( ش). ١٤٠٥٦ - عن عمر مولى غُفرَة قال: لما توفّى رسول الله عَليه جاء مالٌ من البحرين فقال أبوبكر: من كان له على رسول الله عَ ﴾ شيء أو عِدةٌ فليقم فليأخذ، فقامَ جابرٌ فقال: إِن رسول الله عٍَّ قال: إِن جاء في مال من البحرين لأعطينَّك هكذا وهكذا ثلاث حثَا بيده ، فقال له - ٥٩٢ - أبو بكرٍ : قم فخذْ بيدِك فأخذَ فإذا هي خمسُ مائةٍ درمٍ فقال: عُدُّوا له ألفاً وقسَّمَ بين الناس عشرةَ درام عشرة دراهمَ ، وقال: إِنما هذه مواعيدُ وعدَها رسول الله عَُِّّ الناس حتى إِذا كان عامٌ مقبلٌ جاءَهُ مالُ أكثرُ من ذلك المال فقسَّم بين الناس عشرين درهماً عشرين درهما وفَضَلتْ منه فضلةٌ فقسَّم للخدَم خمسةَ درامٍ خمسةَ درامَ وقال: إِن ◌َكم خُدْلما يخدمون لكم ويعالجون لكم فرَضَخْنا لهم (١) فقالوا: لو فَضَّلَتَ المهاجرينَ والأنصارَ السابقتِهِم ولمكانهم من رسول الله عَ ليه فقال: أجرُ أُولئك على الله، إِن هذا المعاشَ للأسوة فيه خيرٌ من الأثرة (٢)، فعمل بهذا ولايته ، حتى إِذا كان سنةُ ثلاثَ عشرة في جمادى الآخرة في ليالٍ بقين منه ملتَ رضي الله عنه فعَمِل عمر بن الخطاب ففتحَ الفتوحَ وجاءتهُ الأموالُ فقال : إِن أبا بكرٍ رأى في هذا المال رأياً وَلَِ فيه رأيٌ آخرُ لا أَجعل مَن قاتلَ رسول الله عَّ كمن قاتل معه ففرضَ للمهاجرينَ والانصار ومن شهدَ (١) فرضخنا لهم: رضخ له: أعطاه قليلاً. وبابه قطع. المختار من صحاح اللغة (١٩٥) ب . (٢) الأثرة: استأثر بالشيء: استبد به والاسم الأثرة بفتحتين . المختار من صحاح اللغة ( ٤). ولايته : قال ابن السكيت : الولاية بالكسر : السلطان ، والولاية بالفتح والكسر : النصرة . المختار (٥٨٤) ب . كنز/ج. - ٥٩٣ - م/ ٣٨ بدراً خمسة آلاف خمسة آلاف، وفرضَ لمن كان له اسلامٌ كاسلام أهل بدرٍ ولم يشهدْ بدراً أربعةَ آلاف أربعة آلافٍ، وفرضَ لازواج النبي تَّ اثنى عشر ألفاً اثنى عشر ألفاً إلا صفيةَ وجويرية ففرصَ لهما ستةً آلاف ستة آلاف فأبتا أن تَقْبلا، فقال لهما: انما فرضتُ لهنَّ للهجرة فقالتا، إِنما فرضتَ لهنَّ لمكانهنَّ من رسول الله ◌ٍِّ وكان لنا مثلُه، فعرفَ ذلك عمرُ ففرضَ لهما اثنى عشر ألفاً اثنى عشر ألفاً وفرضَ للعباس اثنى عشر ألفاً ، وفرض لأسامة بن زيدٍ أربعةَ آلافٍ وفرضَ لعبدِ الله ابن عمرَ ثلاثة آلافٍ ، فقال: يا أبتِ لم زدتَه عليَّ ألفاً ما كان لأ بيه من الفضل ما لم يكن لأبي، وما كان له ما لم يكن لي ، فقال: إِن أبا أسامةً كان أحب إلى رسول الله عَ ◌ّهِ من أبيكَ وكان أسامةُ أحبَّ إِلى رسول الله مُُّّه منك، وفرض لحسن وحسين خمسةَ آلاف خمسة آلاف لمكانهما من رسول الله جة وفرضَ لأبناء المهاجرين والأنصار ألفين ألفين، فمر به عمرُ بن أبي سلمةَ فقال: زيدوُه ألفاً فقال له محمد بن عبد الله بن حِشٍ: ما كان لأ بيهِ ما لم يكن لأبينا وما كانَ له ما لم يكن لنا، فقال: إِني فرضت له بأبيه أبي سلمةَ ألفين وزدتُه بأمِّهِ أُمّ سامة ألفاً فان كانت لكم أُمّ مثلَ أُمه زدتُك ألفاً، وفرض لأهل مكة وللناس ثمانمائة ثمانمائة فجاءهُ طلحة بن عبيد الله بابنه عثمانَ ففرضَ له ثمان مائةٍ فرَّ به النضرُ بن أنسٍ فقال عمرُ : افرضوا - ٥٩٤ - له في ألفين فقال طلحةُ: جئتُك بمثله ففرضتَ له ثمانمائة وفرضتَ لهذا ألفين ، فقال: إِن أبا هذا لَقيني يومَ أحدٍ ، فقال لي: ما فعل رسولُ الله عَِّ؟ فقلتُ: ما أَراهُ إِلا قد قُتِلَ، فسلَّ سيفه وكسر غِمْدَهُ، وقال: إِن كانَ رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ قد قُتل فإن الله حيٌّ لا يموتُ، فقاتلَ حتى قُتلَ وهذا يرعى الشاةَ في كان كذا وكذا فعملَ عمرُ هذا خلافته . ( ش والحسن بن سفيان والبزار ق) وروى ابن سعد صدره)(١). ١٤٠٥٧ - عن عائشة قالت : لما استُخلفَ أبو بكر قال: لقد علَمَ قومي أن حِرْ فَتي لم تكن تعجزُ عن مؤنة أهلي، وقد شُغلتُ بأمر المسلمين، فيأكلُ آل أبي بكر من هذا المال وأحترفُ للمسلمين فيه . (خ وأبو عبيد في الأموال وابن سعد ق) (٢). ١٤٠٥٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا بكر الصديقَ قامَ يومَ جمعةٍ ، فقال : إِذا كان بالغداةِ فأحضروا صدقاتِ الإِبل نَقسمُ ولا يدخُل علينا أحدٌ إِلا باذنٍ ، فقالتِ امرأةٌ لزوجها: خذْ هذا الخِظام(٣) لعلَّ الله يرزقُنا جملاً فأتى الرجلُ فوجدَ أبابكر وعمرَ قد دخلا إلى الإبل (١) روى صدره ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣١٧/٢) ص. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٨٥/٣) ص. (٣) الخطام: الزمام. المختار من صحاح اللغة (١٤١) ب. - ٥٩٥ - فدخل معهما، فالتفتَ أبو بكر فقال: ما أدْخلك علينا ؟ ثم أخذَ منه الخطام، فضربه، فلما فرغ أبو بكرٍ من قَسْمِ الإِبل دها بالرجل فأعطاه الخطام وقال: استقدْ فقال له عمر: والله لا يستقيدُ لا تجعلْها سنةً، قال أبو بكر: فمن لي منَ الله يوم القيامة؟ فقال عمرُ: أرضه ، فأمرَ أبو بكر غلامَه أن يأتيهُ براحلةٍ ورحلِها وقطيفةٍ وخمسة دنانيرَ فأرضاهُ بها (ق) وروى آخره ابن وهب في جامعه . ١٤٠٥٩ - عن ابن إسحاقَ قال في خطبةٍ أبي بكر يومئذٍ وإِنهُ لا يحلُ أن يكونَ للمسلمينَ أميران، فانه مهما يكن ذلك يختلفُ أمرُمُ وأحكامُهم وتتفرقُ جماعتُهم، ويتنازعون فيما بينهم، هنالك تُتُركُ السنةُ وتظهرُ البدعةُ وتَعَظُم الفتنةُ، وليس لِإِحدٍ على ذلك صلاحٌ. وإِن هذا الأمر في قريشٍ ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره، قد بلغكم ذلك أو سمعتُموه عن رسول الله عَّةٍ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهبَ ريحُكم واصبروا إن الله مع الصابرين فنحنُ الأمراء وأنتمُ الوزراء إخواننا في الدين وأنصارُ نا عليه ، وفي خطبة عمرَ بعدَه نشدِثُكم بالله يا معشر الأنصار ألم تسمعوا رسول الله عٍَّ أو من سمعهُ منكم وهو يقولُ : الولاةُ من قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره ، فقال من قال من الأنصار : بلى الآن ذكرنا، قال: فانا لا نطلبُ هذا الأمر إلا بهذا فلا تستهوينكم - ٥٩٦ - الاهواء ، فليس بعدَ الحقّ إِلا الضلالُ فأنى تصرفون. ( ق ). ١٤٠٦٠ - عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ أن عبد الرحمن بن عوفٍ كان مع عمر بن الخطاب وأن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير، ثم قامَ أبو بكر خطبَ الناسَ واعتذر إليهم وقال: والله ما كنتُ حريصًا على الإمارة يوماً ولا ليلةً قط ولا كنتُ فيها راغبًا ولا سألتُهَا الله في سرٍ ولا علانيةٍ ، ولكني أَشفقتُ من الفتنةِ وما لي في الإِمارة من راحةٍ ولكني قُلّدتُ أَمراً عظيماً ما لي به طاقةٌ ولا يدٌ إِلا بتقوية الله عز وجل ولودِدْت أَنَّ أَقوى الناس عليها . كاني اليوم، فقبل المهاجرون منه ما قال وما اعتذرَ ه، وقال على والزبيرُ، وما غَضبنا إِلا لأنا أُخْرِنا عن المشاورة، وإِنا نرى أبا بكر أحقّ الناس بها بعدَ رسول الله مَّةِ، إِنه لصاحبُ الغار وثاني اثنين، وإِنا لنعرفُ شرِفَهُ وَكَبْرَهُ(١) ولقد أَمرهُ رسول الله عَّهِ بالصلاة بالناس وهو حيٌّ. (ك هق) (٢). ١٤٠٦١ - عن طارق بن شهاب قال: جاءَ وفدُ بُذاخة وأسد (١) وكبره: وكبر أي عظم يكبرٌ بالضم كبراً بوزن عنب فهو كبير، والكبر بالكر المعظمة. وكذا الكبرياء. اهـ المختار من صحاح اللغة ( ٤٤٤ ) ب . (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (٦٦/٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي . ص . وغطفانَ إِلى أبي بكرٍ يسألونَه الصُلحِ غيرَم أبو بكرٍ بين الحربِ المجلية (١) أو السّلم المخزية، قال: فقالوا: هذه الحربُ المجلية قد عرفناها فما السّلِمُ المخزيةُ ؟قال أبو بكر: تُؤْدُّن الحثقة(٢) والكُراع وثتركون أقواماً يتبعون أذنابَ الإِبل حتى يرِىَ الله خليفةَ نبيّهِ والمسلمين أمراً يعذِرونَكم به وَتُدُونَ (٣) قتلانا ولا تُدِي قتلاكم، وقتلانا في الجنةِ وقتلاكم في النار ، وتردُّون ما أصبتُم منا ونغنمُ ما أَصبنا منكم، قال: فقال عمرُ : رأيتُ رأياً وسأشيرُ عليكَ، أَما أن يؤدُّوا الحلقة والكراعَ فَنعمَ ما رأيتَ ، وأما أن يتركوا أقواماً يتبعون أذنابَ الإبل حتى يُرِىَ اللهُ خليفة نبيهِ والمسلمين (١) الحرب المجلية أو السلم المخزية: أي إما حرب تخرجكم عن دياركم ، أو سلم تخزيكم وَنُذِلكم. النهاية (٢٩١/١) ب. (٢) الحلقة: بالتسكين: الدروع اهـ الصحاح للجوهري (١٤٦٢/٤) ب. الكراع : في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير ، وهو مستدق الساق ، يذكر ويؤنث، والجمع أكرُعٌ . ثم أكارع وفي المثل : (( أُعطِيَّ العبدُ كراعاً فطلب ذراعاً)) لأن الذراع في اليد وهو أفضل من الكراع في الرجل. الصحاح للجوهري (١٢٧٥/٣ ). وقال في النهاية (١٦٥/٤): الكراع: اسم لجميع الخيل . ب. (٣) وتدون: من الدية واحدة الديات والهاء عوض من الواو، تقول : وديت القتيل أدبه دية ، إذا أعطيت ديته . واتديت : أي أخذت ديته وإذا أمرت منه للواحد قلت : دِ فلاناً ، وللاثنين. ديا فلاناً ، والجماعة دُوا فلاناً. الصحاح للجوهري (٢٥٢١/٦) ب. - ٥٩٨ - أمراً يعذرونهم به فنعمَ ما رأيتَ ، وأما أن تغنم ما أصبنا منهم ويردون ما أصابوا منا فنعم ما رأيت ، وأما أن قَتلام في النار وقتلانا في الجنةِ فَنِيمَ ما رأيتَ، وأما أن يُدُوا قَتلانا فلا قَتْلانا قَتلوا على أمر الله فلا دِياتَ لهم فتتابعَ الناسُ على ذلك . ( أبو بكر البرقاني ق ) قال ابن کثیر صحیح وروى ( خ ) بعضه. ١٤٠٦٢ - عن الحسن أن أبا بكر الصديقَ خطب الناس حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إِن أكيسَ الكيّسَ التَّقوى وأحمقَ الحمق الفجورُ ألا إِن الصدقَ عندى الأمانةُ والكذبَ الخيانة، ألا إِن القويَّ ضعيفٌ حتى آخذَ منه الحقَّ، والضعيفَ عندي قويٌ حتى آخذَله الحقَّ، أُلا وإني قد وُليتُ عليكم ولستُ بخيركم، لودِدِتُ أن قد كفاني هذا الأمر أحدكم والله إن أنتم أردتموني على ما كان اللهُ يُقيمُ نبِيَّه بالوحي ما ذلك عندِي إِما أَنا بشرٌ فراعُوني، فلما أصبحَ غدا إلى السوق فقال له عمر : أين تريدُ ؟ قال: السوقَ ؟ قال: قد جاءَك ما يشغلك عن السوق ، قال : سبحانَ الله يُشغلُني عن عيالي، قال: نَفرِضُ بالمعروف، قال: ويح عمرَ، إِني أخافُ أن لا يسعني أن آكلَ من هذا المال شيئاً فأنفقَ في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلافِ درم، فلما حضرهُ الموتُ قال: قد كنتُ قلت لعمرَ: إِني أخاف أن لا يسعني أن آكلَ من هذا المال شيئاً فغلَبني، فإذا أَنا مِتْ خذوا من مالي ثمانية آلافٍ درم ورُدوها في بيتِ المالِ ، فلما أُتي بها - ٥٩٩ - عمرُ قال: رحمَ اللهُ أبا بكرٍ لقد أَنْبَ مَن بعدَه تعباً شديداً. (ق). ١٤٠٦٣ - عن ميمون بن مهرانَ قال: كان أبو بكر إِذا وردَ عليهِ خصمٌ نظرَ في كتاب الله، فان وجدَ فيه ما يقضى به قضى به بينهم ، وإِن لم يجدْ في كتاب الله نظرَ هل كانت من النبي ◌ٍَّ فِيه سُنَّةٌ فان علمها قَضى بها، فان لم يعلم خرج فسأل المسلمين ، فقال : أنافي كذا وكذا فنظرتُ في كتابِ الله وفي سنة رسول الله عٍَّ فلم أجد في ذلك شيئاً فهل تعلمونَ أن النبي ◌َّةٍ قضى في ذلك بقضاء؟ فرُبَّما قامَ اليه الرهطُ، فقالوا: نعم: قضى فيه بكذا وكذا، فيأخذُ بقضاءِ رسول الله عَّو يقول عند ذلك : الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظُ عن نبيّنا، وإِن أعياهُ ذلك دها رؤوسَ المسلمينَ وعلماءَه فاستشارَم فإذا اجتمعَ رأيُهم على الأمر قضى به وإِن عمر بن الخطاب كان يفعلُ ذلك فان أعياهُ أن يجدَ في القرآن أو السنة نظرَ هل كان لأبي بكر فيه قضاء فان وجدَ أبا بكرٍ قد قضى فيه بقضاء قضى به وإلا دعا رؤوسَ المسلمين وعلماءَهم واستشارهم فاذا اجتمعوا على الأمر قضى بينهم. ( الدارمي ق) . ١٤٠٦٤ - عن أنسٍ قال: لما بُويعَ أبو بكرٍ فِي السقيفة وكان الندُ جلسَ أبو بكرٍ على المنبرِ ، فقام عمرُ فتكلمَ قبل أبي بكرٍ فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: يا أيها الناسُ إني قد كنتُ قلتُ لكم بالأمس مقالةً ما كنت - ٦٠٠ - ۔۔۔۔