Indexed OCR Text

Pages 561-580

١١٦٥٠ - عن أَسلم قال: سمعتُ عمرَ يقول : اجتمعوا لهذا المال،
فانظروا لمن ترونَه، وإِني قد قرأتُ آيات من كتاب الله سمعتُ الله يقولُ:
ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى﴾ إلى قوله ﴿ أولئك هم الصادقون﴾
والله ما هو لهؤلاء وحدَهٍ ﴿والذين تبو ؤًا الدارَ والإِيمانَ من قبلهم﴾ الآية،
والله ما هو لهؤلاء وحده ﴿والذين جاؤا منْ بَعدهم)الآية والله ما منْ أحد
من المسلمين إِلا وله حقٌّ في هذا المال، أُعطي منه أو مُنْعَ حتى راعٍ بعدَن.
( هق ش ) (١).
١١٦٥١ - عن الأحنف بن قيسٍ قال: كُنَّا جلوساً باب ◌ُمرَ
المخرجتْ جاريةٌ فقلنا سريَّةُ أمير المؤمنين، فسمعتْ فقالت: ما أنا بسرّية
أميرِ المؤمنين، وما أَحلّ له، إِني لمنْ مالِ الله، فذكر ذلك لعمر، فقال:
صدقتْ وسأخبركم بما أستحِلُّ من هذا المال، أستحلُ منه حُلَّتين: حُلّةٌ
للشتاء ، وحلةً للصيف ، وما يسعُني لحجِي وُعُمرتي وقُوتي وقُوت أهل
بيتي ، وسهمي مع المسلمين كسهمِ رجلٍ ليس بأرفعهم ولا أوْضَعِهم.
( أبو عبيد في الأموال ص ش وابن سعد هق) (٢) .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب ما جاء قول
أمير المؤمنين (٣٥١/٦). ص .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب ما يكون
الموالي (٣٥٣/٦). ص.
كنز ج /٤
- ٥٦١ -
م/ ٣٦

١١٦٥٢ - عن يحيى بن سعيد عن أبيه ، قال: قال عمرُ بن الخطاب
لعبدِ الله بن الأرقم: أقسم بيت مال المسلمين في كل شهرٍ مرةً، اقسم مالَ
المسلمين في كل جمعةٍ ، ثم قال: اقسم بيتَ مال المسلمين في كل يومٍ مرةً،
فقال رجلٌ من القوم: يا أميرَ المؤمنين لوأ بقيتَ في بيت مالِ المسلمين
بقيةً تعدُّها لنائبة أو صوت ، يعني خارجة، فقال عمر للرجل الذي كلَّمه:
جَرَى الشيطانُ على لسانك لقَّني الله حُجّها ، ووقاني شرَّها، أُعدُّلها ما
أعدَّلها رسول الله عَّيِ طاعة الله عز وجل ورسوله فَسٍّ. (هق)(١).
١١٦٥٣ - عن أبي هريرة قال: قدمتُ على عمر بن الخطاب من
عندِ أبي موسى الأشعري بثمانمائة ألفٍ درمٍ، فقال لي : بماذا قدِمتَ ؟
قلتُ: قدمتُ بثمانمائة ألف درهم ، فقال: إِنما قدمتَ بثمانين ألفَ
درهمٍ ، قلتُ : بل قدمتُ بثمانمائة ألف درهم ، قال : ألم أقل
لك: إِنك يمان أحمقُ؟ إنما قدمتَ بثمانين ألف درهمٍ فكم
ثمانمائةُ ألفٍ؛ فعددتُ مائة ألفٍ ومائة ألفٍ، حتى عددتُ ثمانمائةَ
ألف، قال: أَطيِّبٌ ويلك ؟ قلتُ: نعم، فبات عمرُ ليله أرِقاً، حتى إِذا
نُودي بصلاة الصبح، قالت له امرأتُه: ما متَ الليلةَ؟ قال : كيفَ
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب الاختيار في
التعجيل (٣٥٧/٦) . ص .
- ٥٦٢ -

وينامُ عمرُ بن الخطابِ وقد جاءَ الناسُ ما لم يكن يأتيهم مثله مُذ كان الإسلام
ما يؤمّنُ عمرَ لو هلك؟ وذلك المالُ عنده ؟ فلم يضمْه في حَقِّهِ ؟ فلما
صلَّى الصبحَ اجتمعَ اليه نفرٌ من أصحابٍ رسول الله عَ ◌ّهِ، فقال لهم:
إنه قد جاءَ الناسَ الليلة ما لم يأتهم مثلُه مُنذُ كان الإِسلامُ ، وقد رأيتُ
رأياً فأشيروا عليَّ، رأيتُ أن أكيلَ للناس بالمكيالِ ، فقالوا: لا تفعلْ
يا أمير المؤمنين إِنَّ الناسَ يدخلون في الإسلام، ويكثُرُ المالُ ولكن
أعطهم على كتابٍ ، فَكُلِمَا كَثْرَ الناسُ وكَثْر المالُ أعطيتهم عليه،
قال: فأشيروا عليَّ بمن أبدأُ منهم ؟ قالوا: بك يا أميرَ المؤمنين، إِنك وليّ
ذلك الأمر ، ومنهم مَن قال: أميرُ المؤمنين أعلم، قال: لا ولكن أبدأ
برسول الله عليه ، ثم الأقرب فالأقربَ اليه ، فوضع الديوان على ذلك
بدأ بنى هاشمٍ والمطلب، فأعطام جميعاً، ثم أعطى بني عبد شمسٍ ، ثم بي
نوفلٍ بن عبد منافٍ ، وإِنما بدَأ بني عبدٍ شمسٍ لأنه كان أخا هاشمٍ لأمّه .
( ابن سعد هق ) (١) .
١١٦٥٤ - عن الحكم أن عمر بن الخطاب رزق شريحاً وسلمان بن ربيعة
الباهليَّ على القضاء. ( عب ) .
(١) رواه البيهقي في السنن الكبري كتاب قسم الفيء والغنيمة باب اعطاء الفيء
علي الديوان (٣٦٤/٦) . ص .
~ ٥٦٣

١١٦٥٥ - عن عمر قال: لو لا أن أتركَ الناسَ بيَّانًا ليس لهم شيء
ما فتحتْ علىْ قريةٌ إِلا قسمتها كما قسم النبي في خيبر، ولكني أتركها
خزانةً لهم. (خ دهق)(١).
١١٦٥٦ - عن مُنذر بن عمرو الوادعي أنه قسم للفرس سهمين ،
ولصاحبه سهماً، ثم كتبَ إِليَّ عمر فقال: قد أصبتَ السنة (هق)(٢).
١١٦٥٧ - عن جبير بن الحُويرث أن عمرَ بنَ الخطاب استشار
(١) ولفظ البيهقي في السنن الكبري كتاب قسم الفيء والغنيمة باب جماع أبواب
تفريق القسم ( ٣١٧/٦) .
(( لو لا أن أترك آخر الناس بيّاناً)) معناها: بفتح الباء الأولى وتشديد
الثانية وبنون أي شيئاً واحداً وقيل مستوياً .
وآخر الحديث : حراثة اهـ .
ورواه أبو داود باب ما جاء في حكم أرض خيبر رقم (٣٠٠٤ ) .
لفظ البخاري في صحيحه باب غزوة خيبر ( ١٧٦/٥ ) .
بيَّاناً: وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري (٨٢/١).
قوله بياناً واحداً : بموحدتين الثانية مشددة وبعد الألف الأولى نون
فسره ابن مهدي : شيئاً واحداً .
وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (٩١/١ ) بيَّاناً واحداً
أي أتركهم شيئاً واحداً. والصحيح عندنا: بيَّاناً واحداً اهـ . ص.
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبري كتاب قسم الفيء والغنيمة باب ما جاء في
سهم الرجل ( ٣٢٧/٦) . ص .
- ٥٦٤ -

المسلمين في تدوين الديوان، فقال له عليّ بن أبي طالبٍ: تَقسمُ كلَّ سنةٍ
ما اجتمعَ اليك من مالٍ ولا تمسكُ منه شيئاً، وقال عثمانُ بن عفان: أرَى
مالاً كثيراً يسعُ الناسَ، وإِن لمُ يُحْصَوْا حتى تعرفَ مَن أخذَ مُمَّن لم
يأخذ، خشيةَ أَن ينتشرَ الأمرُ ، فقال له الوليدُ بن هشام بن المغيرة: يا أميرَ
المؤمنين قد جئتُ الشامَ فرأيتُ ملوكها قد دوَّنوا ديواناً وجنَّدوا جنوداً
فدوّنْ ديواناً وجَنِّدٍ جنوداً، فأخذَ بقوله ، فدعا عقيل بن أبي طالبٍ
ـارم
ومحرَمَةَ بن نوفلٍ وجبير بن مطعمٍ، وكانوا من لُسَّبِ قريشٍ ، فقال :
اكتُبُوا الناسَ على منازلهم، فكتبوا فبدؤا بني هاشم ثم أتبعُوم أبا بكر
وقومه، ثم عمر وقومَه على الخلافة، فلما نظرَ فيه عمرُ قال: وَدَدتُ والله
أنه هكذا ولكن ابدؤا بقَرَابَةِ التي تَّهِ الأقربَ فالأقرب، حتى تضعوا
عمرَ حيثُ وضعه اللهُ. ( ابن سعد).
١١٦٥٨ - عن أَسلم قال: رأيتُ عمرَ بن الخطاب حينُرضَ عليه
الكتابُ ونو تَيْمٍ على إِر بني هاشمٍ وبنُو عديٍ على إثر بني نيمٍ، فأسمعُه
يقولُ: ضعُوا عمرَ موضعَه وابدءًا بالأقرب فالأقرب من رسول الله(ح اليه
فجاءت بنو عدي إِلى عمرَ فقالوا: أنت خليفةُ رسول الله أو خليفةُ أبي
بكر وأبو بكر خليفةُ رسول الله، فلو جعلتَ نفسَك حيثُ جعلك
هؤلاء القومُ؟ قال: بخٍ بخٍ بني عدي أردتم الأكلَ على ظهري ؟ لأن
-٥٦٥ -

أُذهب حسناتي لكم لا والله حتى تأتيكم الدعوة وأَن أطبقَ عليكم الدفترَ يعني
ولو أن تكتبوا آخر الناس ان لي صاحبين سلكا طريقاً فان خالفتهما خولف بي
والله ما أدر كنا الفضل في الدنيا ولا ما نرجوه من الآخرة من ثواب الله
على ما عملنا إِلا بمحمد عٍَّ فهو شرفنا وقومه أشرافُ العرب ثم الأقربُ
فالأقرب إِن العرب شُرّفت برسول الله عٍَّ ولو أن بعضنا يلقاه إلى آباء
كثيرة وما بيننا وبين أن نلقاه إِلى نسبه ثم لا نفارقه إلى آدم إِلا آباء يسيرة
ومع ذلك والله لئن جاءت الأعاجمُ بالأعمال وجئنا بغير عمل فهم أولى بمحمد
منا يوم القيامة فلا ينظرْ رجلٌ إِلى القرابة ويعملْ لما عند الله، فان من قصَّر
به عمله لم يُسرع به نسبُه . (ابن سعد) .
١١٦٥٩ - عن هشام الكعبي قال: رأيتُ عمر بن الخطاب يحملُ
ديوانَ خُزاعة حتى ينزلَ قُدَيدًا، فنأتيه بِقُديد ، فلا تغيبُ عنه امرأةٌ
بكرٌ ولا ثيبٌ فيعطيهن في أيديهنَّ، ثم يروحُ فينزل عُسفانَ فيفعل مثلَ
ذلك أيضاً حتى توفي. ( ابن سعد) .
١١٦٦٠ - عن محمد بن زيد قال: كان ديوانُ خمير على عهد عمر على
١
حدة . ( ابن سعد) .
١١٦٦١ - عن جَهمِ بن أبي جهمٍ (١) قال: قدِمِ خالدُ بن عرفطة
(١) قال الذهبي في الميزان (٤٢٦/١) لا يعرف. اهـ ص.
- ٥٦٦ -

المُذريُ على عمر، فسأله عما وراءَه؟ فقال: يا أمير المؤمنين تركتُ مَنْ
ورايء يسألون الله أن يزيدَ في عمركَ من أعمارِمٍ، ماوطيءَ أحدُ القادسَّيّة
إِلا عطاؤه ألفان أو خمس عشرة مائةً، وما من مولود يولدُ إِلا الحقَ على
مائة وجربين كلَّ شهر ذكراً كان أو أنثى، وما بلغ لنا ذكرٌ إِلا أُلحقَ
على خمسمائة أو ستمائة، فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكلُ الطعامَ
ومنهم مَن لا يأكلُ الطعامَ فما ظنُّك به ؟ فانه لينفقَه فيما ينبغي ، وفيما
لا ينبغي ، قال عمرُ؛ فالله المستعان، إِنما هو حقّهم أُعطوه، وأنا أُسمدُ
بأدائه إليهم منهم بأخذِهِ، فلا تحمدْ ني عليه، فانه لو كان من مالِ الخطاب
ما أُعطيتُموه ولكني قد علمتُ أن فيه فضلاً، ولا ينبغي أَن أَحبِسِه عنهم،
فلو أَنه إِذا خرج عطاء أَحدِ هؤلاء المُريبِ ابتاعَ منه غنما جعلها بسوادِهِ
ثم أنه إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس فجعله فيها ، فانى ويحك ياخالدُ بن
◌ُرْ فَطة أَخافُ أَن يليكم بعدي وُلاةٌ لا يعدُّ العطاء في زمانهم مالاً فان
منهم أو أحدٌ من وَلَدِم كان لهم شيء قد اعتقدوه فيتكئون
قي أحدٌ .
عليه فان نصيحتي لك وأنتَ عندي جالسٌ كنصيحتي لمن هو بأقصى ثغرٍ
من تغورِ المسلمين، وذلك لما طَوَّفي اللهُ من أَمرِمٍ ، قال رسولُ الله
عَّ﴾ من ماتَ غاشًاً لرَعَّيْتِهِ لم يُرُح رائحةَ الجنة. ( ابن سعد كر).
١١٦٦٢ - عن الحسن قال: كتب عمرُ إِلى حذيفةَ أَن أعطِ الناس
- ٥٦٧ -

أعطيتهم وأَرزاقهم، فَكتبَ اليه: إِنا قد فعلْنا وبقيَ شيءٌ كثيرٌ ، فَكتب
اليه عمرُ أنه فيَّهم الذي أَفاءَ اللهُ عليهم ، ليس هو لعمرَ ، ولا لَآَلٍ عِمرَ ،
إِقسمه بينهم. ( ابن سعد ) .
١١٦٦٣ - عن ابن عمر قال: قدمت رفقةٌ من التجار ، فنزلوا
المصدَّى، فقال عمرُ لعبد الرحمن بن عوفٍ : هل لك أن نحرسهم الليلةَ من
السَّرقِ ؟ فبانا يحرسانهم ، ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمرُ بكاءً صبي
فتوجَّه نحوه، فقال لأمه: اتقي اللهَ وأحسني إلى صبيّك ، ثم عاد إلى مكانه
فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه، فقال لها : مثل ذلك ، ثم عاد إلى مكانه ، فلما
كان في آخر الليل سمعَ بكاءَه ، فأتى أُمه، فقال: ويحكِ إني لأراكِ أُمَّ
سوءٍ، ما لي أرى إنك لا يَقر منذُ الليلةِ ؟ قالت: يا عبد الله قد أبرمْشني
منذُ الليلة إِني أُريفُه (١) عن الفطامِ فِيأبى، قال: ولِمَ؟ قالت: لأنُ عُمرَ
لا يفرِضُ إِلا الفطيم، قال: وكم له ؟ قالت: كذا وكذا شهراً، قال:
ويحك لا تُعجليه، فصلى الفجرَ وما يستبينُ الناسُ قراءتَه من غلبةِ البكاء
فلما سلَّم قال: يا بؤساً لعمرٍكم قتل من أولاد المسلمين، ثم أمر منادياً فنادى
أَلاً لا تُعجلوا صيانَكم عن الفطام، فانَّا نفرضُ لكل مولودٍ في الإسلام
وكتبَ بذلك إِلى الآفاق: إِنَّا نفرضُ لكل مولودٍ في الإِسلام . (ان
(١) أريغه: ثلاثي مزيد بحرف أي أديره عليه وأريده منه اه نهاية. ح .
- ٥٦٨ -

سعد وأبو عبيد في الاموال كر ) .
١١٦٦٤ - عن أَسلم قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ: والله
لئن بقيتُ إِلى هذا العام المقبل لألحِقِنَّ آخرَ الناس بأولهم ، ولأجملنهم
سَّاناً واحداً. ( أبو عبيد وابن سعد). مرّ برقم [ ١١٦٥٥].
١١٦٦٥ - عن عمر قال: لئن عشتُ حتى يكثرَ المالُ لأجعلنَّ عطاءً
الرجل المسلم ثلاثةَ آلافٍ : أَلفْ لكراعهِ وسلاحه، وأَلْفُ نفقةٌ له ،
وأَلْفُ نفقة لأهله . ( ابن سعد) .
١١٦٦٦ - عن عمرَ قال: لو قد علمتُ نصيبي من هذا الأمر ليأتي
الراعي بسروات حمير نصيبه وهو لا يعرقُ جبينُه فيه. (أبو عبيد في
الغرائب وابن سعد) .
١١٦٦٧ - عن عمرو قال: قسم عمرُ بن الخطاب بين أهل مكةَ مرةً
عشرةً عشرة، فأعطى رجلاً فقيل يا أمير المؤمنين إِنه مملوكٌ ، قال: ردُّوه
رُدُوُّه ثم قال: دعوه. ( ابن سعد).
١١٦٦٨ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال عمر: إني لأرجو أن
أكيل لهم المال بالصاعِ . (ابن سعد) .
١١٦٦٩ - عن عائشة قالت : كان عمر بن الخطاب يرسل الينا
بأعطائنا حتى من الرؤس والاكارع. ( ابن سعد).
- ٥٦٩ -

١١٦٧٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال قال عمرُ بن الخطاب:
والله لأزيدنَّ الناسَ ما زاد المالُ، لاعُدَّنه لهم عداً ، فان أعياني لأ كيلنَّه
لهم كيلاً فان أعياني كثرتُه لاحثونَّه لهم حثواً بغير حسابٍ ، هو ما لهم
يأخذونه . ( ابن سعد) .
١١٦٧١ - عن الحسن قال: كتبَ عمر بن الخطاب إلى أبي موسى:
أما بعدُ فاعلم يوماً من السنة لا يبقى في بيتِ المالِ درٌ حتى يُكنَسحَ
اكتساحاً حتى يعلم اللهُ أني قد أدَّيتُ إِلى كل ذي حقٍ حقَّه. ( ان
سعد كر ) .
١١٦٧٢ - عن ابن عباس قال: دعاني عمر بن الخطاب ، فأتيتُه فاذا
بين يديه نِطْع عليه الذهبُ منثورٌ نَثْرَ الحَنا، فقال ابن عباس أتدري ما الحنا؟
فذكرَ التِّنَ ، فقال: هلمَّ فاقسم هذا بين قومك، فاللهُ أعلم حيثُ زوى
هذا عن نبيه عَّةٍ، وعن أبي بكر، فأعطيتُه، لخير أعطيتُه أم لشرّ ؟
ثم بكى، وقال : كلا والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه وعن أبي بكر
ارادةَ الشرّ بهما، وأعطاه عمر ارادةَ الخير له. ( أبو عبيد في الاموال وابن
سعد وابن راهويه والشاشي ) وحسِنِ .
١١٦٧٣ - عن محمد بن سيرين أن صهراً لعمر بن الخطاب قدِمَ على
عمر فعرَضَ له أن يُعطيَه من بيت المال؟ فانتهره عمرُ فقال: أردتَ أن
- ٥٧٠ -

ألقى اللهَ ملكاً خائناً؟ فلما كان بعدَ ذلك أعطاهُ من صلب ماله عشرة
آلاف درهمٍ . ( ابن سعد وابن جرير كر).
١١٦٧٤ - عن عمر قال: لئن عشتُ لأجعلنَّ عطاءَ سفلة الناس
ألفين . ( ابن سعد ) .
١١٦٧٥ - عن يزيد بن أبي حبيبٍ: من أدركَ ذلك، قال: كتبَ
عمر بن الخطاب إِلى عمرو بن العاص: أنظرْ من كان قبلك ممن بايع النبي
◌َّه تحت الشجرة فأتمّ لهم العطاء مائتي دينارٍ وأمَّا لنفسِكَ
لِمرَنِكَ (١) وأنها الخارجةَ بن حذافةَ لشجاعتِهِ ولعثمانَ بن قيسٍ
ابن أبي العاص لضيافته . ( ابن سعد وأبو عبيد في الأموال وابن
عبد الحكم كر).
١١٦٧٦ - عن عبد الله بن هبيرة أن عمر بن الخطاب أمر بناذرة(٢)
أن يخرجَ إِلى امراءِ الأجنادِ يتقدمون إلى الرَّعية أن عطاءهم قائمٌ،
وأن أرزاقَ عيالاِتِهِم سائِلٌ فلا يزرعونَ ولا يزارعونَ. (ابن
عبد الحكم).
(١) لامرتك: أي لأنك أمير. ح .
(٢) بناذرة: لعله أباذر فليراجع. ح .
- ٥٧١ -

١١٦٧٧ - عن زيد بن ثابت قال: كان عمر يستخلفني على المدينة
فو الله ما رجعَ من مغيبٍ قطُ إِلا قطع لي حديقةٌ من نخلٍ (ابن سعد).
١١٦٧٨ - عن يحي بن عبد الله بن مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى
عمروبن العاص : أن يحملَ طعامً من مصرَ في البحر حتى يُرسي به إِلى بولاء،
وكان الساحلُ يقسمُه على الناس على حالاتهم وعيالاِهم، وإِن أهل المدينةِ
قومٌ محصورون، وليستْ بأرضٍ زرعٍ فبعثَ عمرو بن العاص بشرين
مركباً في البحرِ ، وبعثَ في كلّ من كبٍ ثلاثةَ آلافٍ إِرْدَبٍ
حَبٍ وأكثرَ وأقلَّ حتى انتهتْ إِلى الجارِ (١) وهو المرْفَأ اليومَ
وبلغ عمر بن الخطاب قُدومُها نخرج وخرج معه الا كابرُ من أصحابٍ
رسول الله عَ ◌ّم، فنظر إلى السُّفن حمد الله الذي ذَلَّلَ لهم البحرَ
حتى جرتْ فيه منافعُ المسلمين إلى المدينةِ وأمرَ سعدَ الجار أن
يقبضَ ذلك الطعام وإِن يستوفيه ، فلما قدم عمرُ المدينة قسمَ ذلك الطعام
على الناس، وكتب لهم بالصّكاك (٢) إلى الجار فكانوا يخرجون ويقبضون
ذلك . ( ابن سعد ) .
(١) الجار: بلدٌ على ساحل البحر بينه وبين المدينة المنورة يوم وليلة اهـ .
قاموس . ح .
:
(٢) مرَّ شرح كلمة الصكاك عند حديث رقم (١٠٠٠٤ ) ص .
- ٥٧٢ -

١١٦٧٩ - عن عبد الله بن أبي هُذيل أن عمر رَزَقَ عمَّاراً وابنَ
مسعودٍ وعثمان بن حُنِيفٍ ، شاةً لعمارٍ شطرُها وبطنُها، ولعبد الله رُبعها،
ولعثمان رُبُعها كلَّ يومٍ. (ابن سعد) .
١١٦٨٠ - عن سماك بن حرب قال: حدثني إسحاق أن رجلاً مات
بعد ثمانية أشهر من السنة فأعطاه عمر بن الخطاب ثلثي عطائه. (أبو عبيد
في الأموال ) .
١١٦٨١ - عن عبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس قال: قدِم عمرُ
الجابيةَ فأراد قسمةَ الأرض بينَ المسلمين، فقال له معاذٌ: والله إِذًا ليكوننَّ
ما نكرهُ ، إِنك إِن قسمتَها اليومَ كان الرَّبِعُ العظيمُ في أيدي القومِ
يليدون فيصيرُ ذلك إلى الرجل الواحدِ ، ثم يأتي من بعدَم قومٌ يسدُون
من الإِسلام مسدّاً وهم لا يجدون شيئاً فانظرْ أمراً يسع أولهم وآخرم
فصار عمرُ إلى قول معاذ. ( أبو عبيد والخرائطي في مكارم الأخلاق ).
١١٦٨٢ - عن إبراهيم قال: لما افتتحَ المسلمون السوادَ قالوا لعمر:
اقسمها بيننا فانا فتحناه فأنى عمر وقال: فما لمنْ جاء بعدَ كم من المسلمين ؟
وأخافُ إِن تقاسموه أن تقاسدوا بينكم في المياه، فأقرَّ أهل السوادِ في أرضهم
وضرب على رؤسهم الجزيةَ ، وعلى أرضهم الطَّسق (١)، يعني الحرَاجَ .
(١) قال في القاموس : الطسق بفتح فسكون هو مكيال أو ما يوضع من
الخراج أو شبه ضريبة معلومة أه. ح .
- ٥٧٣ -

( أبو عبيد وابن زنجويه ) .
١١٦٨٣ - عن محمد بن عجلان قال: لما دوَّنَ عمر الديوان قال: بمن
نبدأ؟ قالوا: بنفسك، فابدأ" قال: لا إِن رسول الله مَّ إِمامُنَا فبرَ هطهِ
تبدأ ثم بالأقربِ فالأقربِ. (أبو عبيد).
١١٦٨٤ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: بعثَ إِليَّ عمرُ بن الخطاب
أظنه قال ظُهْراً، فأبيّتُه فلما بلغتُ البابَ سمعتُ نحيبه، فقلتُ: إِنا الله
وإنا إليه راجعون ، اعتُري والله أميرُ المؤمنين اعتري فدخلتُ فأخذتُ
بمنكبه، وقلتُ لا بأسَ لا بأس يا أمير المؤمنين، قال: بل أشدُ البأس،
فأخذَ بيدي ، فأدخلني البابَ فاذا حقائبُ بعضُها فوق بعضٍ ، فقال:
الآن هانَ آلُ الخطاب على الله، إِن الله لو شاءَ لجعل هذا إلى صاحبيَّ يعني
النبي ◌َُّ وأبا بكر، فسنَّالي فيه سنَّةً أقتدي بها قلتُ: اجلس بنا
◌ُفكِّرٍ، تجعلنا لأمهاتِ المؤمنين أربعةَ آلافٍ أربعةَ آلافٍ، وجعلْنا
للمهاجرين أربعة آلافٍ أربعةَ آلافٍ ، ولسائر الناس ألفين ألفين، حتى
وزَّعنا ذلك المال. ( أبو عبيد في الاموال والعدني) .
١١٦٨٥ - عن قيس بن أبي حازمٍ، قال: جاء بلالٌ إِلى عمرَ حينَ
قدِمَ الشام وعنده أمراء الأجنادِ فقال: يا عمرُ يا عمر، فقال عمرُ : هذا
- ٥٧٤ -

عمرُ ، فقال : إِنك بينَ هؤلاء وبين الله، وليس بينَك وبين الله أحدٌ ،
فانظر من بين يديك ؟ ومَن عن يمينك ؟ ومَن عن شمالك ؟ فإن هؤلاء
الذين جاؤك والله لن يأكلُوا إِلا لحومَ الطير ، فقال عمر : صدقتَ ، لا
أقومُ من مجلسي هذا حتى تكفُلوا لي لكل رجلٍ من المسلمين بمُديَيّ
برٍّ وحظّهما من الخل والزيت، قالوا: تكفَّلنا لك يا أمير المؤمنين ، هو
علينا، قد كثَّر الله من الخير وأوسع. قال: فَتَعَمْ إِذن. ( أبو عبيد).
١١٦٨٦ - عن حارثة بن مُضَرّب أن عمر أمر بجريبٍ من الطعام
فعُجن ثم خُبز ثم ثُرَدَه بزيتٍ: ثم دما عليه ثلاثين رجلاً ، فأكلوا غَداءَه
حتى أصدرهم ، ثم فعل بالعشاء مثل ذلك ، وقال: يكفي الرجل جريبان كلّ
شهرٍ ، فكان يرزقُ الناسَ : المرأة والرجلَ والمملوكين جريبين جريبين
كلَّ شهرٍ. ( أبو عبيد).
١١٦٨٧ - عن سفيان بن وهب قال قال عمر: وأخذَ المُدي بيد ،
والقسط بيدٍ إِني فرضتُ لكل نفسٍ مسلمةٍ في كل شهرٍ مُدْبِيْ حنطةٍ،
وقسطي خلٍ ، وقسطي زيتٍ ، فقال رجلٌ: وللعبيد ؟ فقال عمر: نعم
وللعبيد . ( أبو عبيد) .
(١) مدني مثنى مفرد، مدى : وهو غير المد مكيال للشام ومصر معروف .
اهـ قاموس . ح .
- ٥٧٥ -

١١٦٨٨ - عن عبد الله بن أبي قيسٍ أن عمر صعد المنبر حمد الله،
ثم قال : أما بعدُ فقد أجرينا عليكم أعطياتكم وأرزاقكم في كل شهرٍ، قال
وفي يده المُدْىُ والقسط ، ثم قال: خذ كليهما فمن انتقصهما ففعل الله به كذا
وكذا قال: فدعا عليه. (أبو عبيد) .
١١٦٨٩ - عن أبي الدرداء قال: رُبَّ سُنَّةٍ راشدة مهديةٍ قد
سنَّها عمرُ في أُمةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها المُدْيان والقسطان
( أبو عبيد) .
١١٦٩٠ - عن حكيم بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى امراء
الأجناد: ومن أعتقتم من الحمراء (١) فأسلموا فألحقوم بمواليهم، لهم ما لهم
وعليهم ما عليهم، وإِن أحيُّوا أن يكونوا قبيلةً وحدَم فاجعلوهم أُسوتكم
في العطاء والمعروف. ( أبو عبيد) .
١١٦٩١ - عن الحسن أن قوماً قدموا على أبي موسى فأعطى العرب
وتَركَ الموالي ، فَكتبَ اليه عمرُ: ألا سوَّيتَ بينهم ؟ بحسب المرء من
الشر أن يحقِرَ أخاه المسلم . (أبو عبيد).
(١) الحمراء بفتح الحاء وسكون الميم: العجم والروم اهـ نهاية. ح .
- ٥٧٦ -

١١٦٩٢ - عن أبي قبيلٍ(١) قال: كان الناسُ في زمن عمر بن الخطاب
إِذا وُلُدِ (٧) المواَّدُ فُرِضِ له في عشرةٍ ، فإذا بلغ أن يُفرَض أُلحقَ به .
( أبو عبيد ) .
١١٦٩٣ - عن سليمان بن حبيب أن عمر بن الخطاب فرَضَ لعيال
المقاتِلةِ وذراريّهم العشراتِ ، فأمضى عثمانُ ومن بعدَه من الولاة ذلك ،
وجعلوها مورونةً يرثها ورَتَةُ الميتِ منهم، ممن ليس في العطاء والعشر.
( أبو عبيد ).
١١٦٩٤ - عن طارق بن شهاب قال: كانت عطايانا تخرج في زمن
عمر لم تُركَّ حتى كنا نحن نزكيها. (أبو عبيد في الأموال) .
١١٦٩٥ - عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب لما فرض للناس؛ فرض
لعبدِ اللهبن حنظلةَ أَلفي درهمٍ، فأتاه طلحة بابن أخ له ففرض له دونَ ذلك، فقال:
(١) أبو قبيل: هو: حُيَى بن هانىء بن ناصر أبو قبيل المعافري فالمشهور
أن اسمه : حي قاله جماعه
وثقه أحمد توفي بالبرلس (١٢٨) اهـ. ميزان الاعتدال (٦٢٤/١).
وقال ابن حجر في التهذيب ( ٧٢/٣ ):
وذكره الساجي في الضعفاء له وحكى عن ابن معين أنه ضعفه . ص .
(٢) ولد المولد إذا كان عربياً غير محض اهـ نهاية. ح .
- ٥٧٧ -
كنز ج / ٤
م/ ٣٧

يا أميرَ المؤمنين فضَّلتَ هذا الأنصاري على ابن أخي ؟ فقال: نعم لأبي
رأيتُ أباه يستقرُ بسيفه يومَ أُحدٍ كما يستتر الجملُ. (كر).
١١٦٩٦ - عن ناشرة بن سمي"اليزني (١) قال: سمعتُ عمر بن الخطاب
يقولُ يومَ الجابية وهو يخطبُ الناسَ : إِن الله جعلني خازنً لهذا المال،
وقاسمً له ، ثم قال: بل اللهُ يَقْسِمُه، وأنا بادٍ بِأهل النبي عَّهِ، ثم أَشرفِهم
ففرضَ لأزواج النبي ◌َّهِ إِلا جُويرية وصفية وميمونة، قالت عائشة :
إِن رسول الله ع ◌ٍ كان يَعْدِل بيننا، فعدل بينهن عمر ، ثم قال: إِني
بادىء بي وبأصحابي المهاجرين الأولين، فانًّا أُخرجنا من ديارنا ظلماً وعدواناً
ثم أشرفهم، ففرض لأصحاب بدرٍ منهم خمسة آلافٍ ، ولمن شهد بدراً من
الانصار أربعةَ آلاف ، وفرض لمن شهدَ الحديبية ثلاثة آلاف ، وقال :
من أسرَع في الهجرة أسرعَ به العطاء ، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به
العطاء، فلا يلومنَّ رجلٌ إِلا مُنَاخَ راحلته . ( هق ) .
١١٦٩٧ - الشافعي أخبرني غيرُ واحدٍ من أهل العلم والصّدق من
(١) روى عن عمر وشهد معه الجابية، مصري تابعي ثقة .
راجع تهذيب التهذيب ( ٤٠١/١٠ ) .
والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب
التفضيل على السابقة والنسب (٣٤٩/٦). ص ,
- ٥٧٨-

أهل المدينة ومكة من قبائل قريشٍ ومن غيرم وكان بعضهم أحسنَ
اقتصاصً للحديث من بعضٍ ، وقد زاد بعضهم على بعضٍ في الحديث: أنَّ
عمر بن الخطاب لما دوَّن الدواوين قال: أبدأُ بني هاشمٍ فاني حضرتُ
رسول الله عٍَّ يعطيهم وبني المطلب، فاذا كان السّنُ في الهاشمي
قدمَّه على المطلبي وإِذا كان في المطلبي قدَّمه على الهاشمي ، فوضع الذيوان
على ذلك واعطاه عطاء القبيلة الواحدة ، ثم استوت له عبدُ شمسٍ ونوفلٍ
في جِذْمٍ(١) النسب، فقال: عبدُ شمسٍ أخو النبي ◌ٍَّ لأبيه وأمه دون
نوفلٍ فقدَّمهم، ثم دعا بني نوفلٍ يَتْلوَهم، ثم استوت له عبدُ العُزِّي
وعبدُ الدار، فقال: في بني أسدٍ بن عبد العزي أصهارُ النبي صَلَه
وفيهم أنهم من المطيّبين ، وقال بعضهم: هم من حلف الفضول، وفيهما
كان رسولُ اللهِ صَّةِ، وقد قيل: ذكر سابقة فقدَّمهم على بني عبد الدار
ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم، ثم انفردت له زُهرةُ فدعاها تتلو عبد الدار ،
ثم استوت له تيمٌ ومخزومٌ ، فقال في بني قيمٍ إِنهم من حلف الفضول
والمطيَّبين وفيهما كان رسول الله عَّةٍ، وقيل: ذكر سابقةً وقيل: ذكر
صِهِراً فقدَّمهم على مخزومٍ ، ثم دعا مخزوماً يتلونهم ثم استوتْ له سهمٌ
وجمعٌ وعديُ بن كعبٍ ، فقيل له: ابدأُ بِعَديٍ، فقال: بل أُفِرْ
(١) جذم بكسر الجيم وسكون الذال المراد به الأصل اهـ. نهاية. ح .
- ٥٧٩ -

نفسي حيثُ كنتُ، فان الإِسلام دخل وأمرُنَا وأمرُ بني سهمٍ واحدٌ ،
ولكن انظروا بي جمح وسهم، فقيل: قدَّم بي جمع، ثم دعا بني سهمٍ وكان
ديوان عدي وسهمٍ مختلطاً كالدعوة الواحدة ، فلما خلصت اليه دعوتُه
كَّبَرِ تَكبيرةً عالية ، ثم قال: الحمدُ لله الذي أوصلَ إِليَّ حظي من رسوله
ثم دعا بني عامر بن لؤيَ ، قال الشافعي : قال بعضُهم: إِن أبا عبيدةَ بنَ
عبد الله بن الجراح الفهري لما رأَى مَن تقدَّم عليه قال: أَكلَّ هؤلاءِ تدعو
أمامي ؟ فقال: يا أبا عبيدةَ اِصبر كما صبرت أو كلِمٍ قومَك فمن قدّمك
منهم على نفسه لم أمنعه، فأما أنا وبنو عديٍ فَتُقْدمُك إِن أحببتَ على
أنفسنا ، فقدَّم معاويةَ بعدَ بني الحارثِ بن فهرٍ فصلَ بهم بينَ عبد مناف
وأسد بن عبد العزي، وشَجَر بين بني سهمٍ وعديٍّ شيءٍ في زمانٍ
المهدي فاقترفوا، فأمر المهديُ بني عديٍ فَقُدّموا على سهمٍ وجمعٍ للسابقة
فيهم. ( هق ) (١).
١١٦٩٨ - عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : قرأ عمر بن الخطاب :
﴿ إِنما الصدقاتُ للفقراء والمساكين﴾ حتى بلغ ﴿عليمٌ حكيم﴾،
ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ: ﴿واعلموا أنما غَنتُم من شيءٍ فأن الله
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفيء والغنيمة باب اعطاء الفيء
على الديوان (٣٦٤/٦) . ص .
- ٥٨٠ -