Indexed OCR Text

Pages 481-500

فاذا حاصرتَ أهل الحصن فأرادوك أن تُنزلهم على حُكم الله فلا تُنزلهم على
حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أنصيبُ حكم الله
فيهم أم لا ؟ ( الشافعي حم م د ت ن ه والدارمي وابن الجارود
والطحاوي حب هق ) (١).
١١٤٣١ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه بريدة قال: قال رسول الله
عليه في أعراب المسلمين: ليس لهم في الفيء والغنيمة شيء، إِلا أن يجاهدوا
مع المسلمين . ( ابن النجار) .
١١٤٣٢ - عن الفضل بن تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي عن أبيه تميم
ابن غيلان، قال: بعثَ رسول الله مَّ ٤٣ أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة
ورجلاً آخر إِما أنصاريٌ ، وإِما خالد بن الوليد، فأمرم أن يكسروا طاغيةً
تقيفٍ ، قالوا : يا رسول الله أن نجعلُ مسجدَم ؟ قال: حيثُ كانتْ
طاغيّهم، كي يعبدَ اللهُ حيثُ كان لا يعبدُ. ( أبو نعيم) .
١١٤٣٣ - عن جُبير بن نفيرٍ قال: مَّ رجلٌ بثوبان، فقال : أينَ
تريدُ؟ قال : أُريدُ الغزوَ في سبيل الله، قال له : لا تجُبْن إِذا لقيتَ ،
(١) رواه أحمد في المسند (٣٥٨/٥) عن بريدة.
والبيهقي في السنن الكبرى (٤٩/٩) عن بريدة كتاب الجهاد - باب
السيرة في أهل الكتاب . ص .
كنز / ج ٤
- ٤٨١ -
٢/ ٣١

ولا تغلل إِذا غنمتَ ولا تقتلَنَّ شيخاً كبيراً ولا صبياً، فقال له الرجلُ:
ممن سمعتَ هذا؟ قال: من رسول الله عَليه. (كر).
١١٤٣٤ - عن حنظلةَ قال: كنا مع رسول الله عَ ◌ِّ حينَ غزا
المشركين ، فمرَرْنا بامرأةٍ مقتولةٍ ذاتٍ خلق اجتمعَ الناسُ عليها ، فقال
رسول الله عَظِيمٍ ما كانت هذه لتقاتل، ثم قال: إِلحق خالد بن الوليد فقل
له : لا تقتل ذُريةً ولا عسيفاً. (أبو نعيم) .
١١٤٣٥ - عن أبي البختري قال: لما غزا سلمانُ المشركين من أهل
فارس قال: كفُوا حتى أدعوَم كما كنتُ أسمعُ من رسول اللهعَ ل يدعوم
فأتاه فقال: إِني رجلٌ منكم، وقد ترون منزلتي من هؤلاء القوم، وإِنَّا
ندعوكم إلى الإِسلام، فان أسلمتم فلكم مثلُ ما لنا، وعليكم مثلُ ما علينا ،
وإن أبيم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، وإِن أبيتم قاتلناكم، فأبوا
عليه، فقال الناس: انهدُوا(١) إليهم. (ش).
١١٤٣٦ - عن ابن عباس قال: سبى رجلٌ امرأةٌ يومَ خيبر حملهَا
خلفَه فنازعتْه قائمَ سيفه فقتلَها، فأبصرها رسول الله عَّو فقال: من
قتلَ هذه؟ فأخبروه فنهى عن قتل النساء. ( ش) .
(١) انهدوا من باب الثالث من الابواب الستة المجردة بفتح العين في الماضي
والمضارع ومعناه: اسرعوا في قتالهم واحمدوا لهم اه بتصرف من النهاية.ح.
- ٤٨٢ -

١١٤٣٧ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرةَ أن الني عَّ ◌ُلِّ مَّ بامرأة
مقتولة ، فقال: مَن قتلَ هذه؟ فقال رجلٌ : أنا أردفتها خلفي، فأرادتْ أن
تقتلني فقتلُها، فأمر النبي ◌ٍَّ بدفنها. ( ابن جرير).
١١٤٣٨ - عن عطيةَ القُرظي قال: كنتُ في الذين حَكَمَ فيهم
سعدُ بن معاذٍ فقدّمتُ لأُقتلَ، فانتزعَ رجلٌ من القوم إِزاري فراوني لم
أُنْبتِ الشعرَ فألقيتُ في السَّبِي. (عب).
١١٤٣٩ - عن أبي ثعلبةَ الخُشني قال: نهى رسول الله عَ لّه عن
قتل النساء والولدان. (كر) .
١١٤٤٠ - عن أبي الدرداء قال: أو صافي خَليلي أبو القاسمِ وَسه
فقال: لا تفرَّ من الزحف وإِن هلكتَ . ( ابن جرير).
١١٤٤١ - عن خالد الأحول عن خالد بن سعيد عن أبيه قال: بعثَ
النبي وَّ خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، فقال: إِن مررتَ بقريةٍ فلم
تسمع أذاناً فأصبهم، فرَّ بيني زُبيدٍ فلم يسمع أذاناً فسباه، فأتاه عمرو بن معد
يكرب فكلمه فوهبهم له خالدٌ . (كر).
١١٤٤٢ - عن ابن عباس قال: ما قاتل الني مِنَّه قوماً حتى يد عوم
( ابن النجار ) .
- ٤٨٣ -

الأمان
١١٤٤٣ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن طلحةَ بن عبيد الله بن
كُريزٍ قال: كتبَ عمر بن الخطاب: أيما رجلٍ دَما رجلاً من المشركين
وأشار إلى السماء فقد آمَّنه اللهُ فانما نزل بعهد الله وميثاقه . ( عب) .
١١٤٤٤ - عن عمر أنه كتبَ: إِن العبدَ المسلم من المسلمين، أمانُه
أمانُهم. ( عب ش ق ) .
١١٤٤٥ - عن عوف بن مالك الأشجعي أنَّ يهوديًا نخسَ بأمرأة
مسلمة ثم حدثًا عليها التراب يريدُها على نفسِها فرُفع ذلك إلى عمر بن
الخطاب، فقال عمر: إِن لهؤلاء عهداً ما وفوا لكم بعهدٍ، فاذا لم يقُوا لكم
بعدم فلا عبدَ لهم ، فصلبه. ( عب ق ) .
١١٤٤٦ - عن أبي وائلٍ قال: جاءنا كتابُ عُمرَ إِذا حاصر تم قصراً
فأرادُ وكم أن ينزلوا على حكم الله، فلا تُنزلوم، فانكٍ لا تدرون ما حُكم الله
فيهم، ولكن أنزلوم على حكمكم، ثم اقضُوا فيهم ما أحيبتم ، وإِذا قال
الرجلُ للرجل: لا تخفْ فقد آمَّنه، وإِذا قال: مترَسٌ (١) فقد آمَّنه،
(١) مترس: بكسر الميم وسكون التاء : خشبة توضع خلف الباب فارسية ،
أي لا تخف معها اهـ قاموس جزء أول. ح .
- ٤٨٤ -

فان الله يعلُ الألسنةَ . (ق) .
١١٤٤٧ - عن أنس بن مالك، قال: حاصرْ نا تُسْتَرَ (١) فنزل
الهرُمزان على حكم عمر، فقدِمتُ به على عمرَ، فقال له عمرُ: تكلّم ،
فقال: كلامَ حيٍ أم كلامَ ميتٍ؟ قال تكلم لا بأسَ، فتكلّم، فلما أحسستُ
أن يقتله قلتُ: ليسَ إِلي قتله سبيل ، قد قلت له: تكلّم لا بأسَ ، فقال
عمرُ: ارتشيتَ وأصْبتَ منه؟ فقلت: والله ما ارتشيتُ ولا أصبتُ منه،
فقال: لتأنينَّ على ما شهدتَ به لغيرك أو لأبدأَنَّ بعقوبتك، فخرجتُ
فلقيتُ الزبير بن العوام، فشهدَ معي وأمسكَ عمر رضي الله عنه، وأسلمَ
المهرُمزانُ وفرضَ له. ( الشافعي ق ) .
١١٤٤٨ - عن رجل من أهل الكوفة أنَّ عمر بن الخطاب كتب
إلى عامل جيشٍ كان بعثَه أنه بدَغني أن رجالاً منكم يطلبُون العِلْجَ حتى
إِذا اشتدَّ في الجبل وامتنع فقال الرجلُ: مِنرَسٍ، يقول: لا تَخَفْ فاذا
أدر كته قتله، وإني والذي نفسي بيده لا يبلُغني أن أحداً فعلَ ذلك إِلا
ضربتَ عُنُقَه. ( مالك) (٢) .
(١) تستر: بضم التاء وسكون السين وفتح التاء الثانية. اهـ قاموس جزء
أول . ح .
(٢) رواه مالك في الموطأ كتاب الجهاد - باب ما جاء في الوفاء بالأمان
رقم ( ١٢ ) .
=
- ٤٨٥ -

١١٤٤٩ - عن أبي سلمة قال: قال عمرُ : والذي نفسي بيده لو أن
أحدكم أشارَ إلى السماء بأصبعه إلى مُشرك ثم نزلَ اليه على ذلك ثم قتله
لَقَتْلُه به. ( ابن صاعد في حديثه واللالكافي).
١١٤٥٠ - الواقدي: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي الحُويرِثِ
قال: كان يهودٌ من بيت المقدس وكانوا عشرين رأسُهم يوسفُ بن نونٍ ،
فأخذَ لهم كتابَ أمانٍ ، وصالح عمرَ بالجابية ، وكتبَ كتابًا وَوَضَع
عليهم الجزيةَ، وكتبَ : بسم الله الرحمن الرحيم أنتم آمنون على دِمائِكم
وأموالكم وكنائسكم ما لم تحدثوا أو تأوُوا محدثً فمن أحدثَ منكم أو
آوى محدثاً فقد برئتْ منه ذمةُ الله، وإِني بريءُ من مَعَرَّة الجيش
شهدَ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عبيدةَ بن الجرَّاحِ وكتبَ أبي بن كعب.
( ابن عساكر ) .
= شرح الألفاظ الغربية من الموطأ :
١ - العلاج : الرجل الضخم من كبار المجم وبعض العرب يطلقه على
الكافر مطلقاً والجمع : علوج وأعلاج .
٢ - وحديث أبي وائل المار برقم (١١٤٤١) فيه لفظ :
مترس: ولكن في الموطأ. ((مَطْرَسْ)) هي كلمة فارسية
معناه : لا تخف . ص .
- ٤٨٦ -

١١٤٥١ - عن المهلب بن أبي صُفْرةَ قال: حاصرنا مَناذرَ (١) فأصبنا
سبياً فَكتبوا إِلى عمر أن مَناذِرَ قريةٌ من قُرى السَّوادِ ، فَرُدُّوا اليهم
ما أصبتُم. ( أبو عبيد) .
١١٤٥٢ - عن فضيل بن زيد وكان غزا على عهد عمر بن الخطاب
غزواتٍ ، قال: لما رجعنا تخلفَّ عبدٌ من عبيدِ المسلمين فَكتبَ اليهم أماناً
في صحيفة فرماها اليهم ، قال فكتبنا إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمرُ إِن
عبدَ المسلمين من المسلمين، ذمَّتُه ذِمتهم فأجاز عمرُ أمانهُ. (ق) .
١١٤٥٣ - عن أنس أن الهرمزان نزلَ على حكم عمر فقال عمرُ :
يا أْسُ استحى قائلَ البراء بن مالك ومجزأةٍ بن ثور فأسلم وفرض له .
( يعقوب بن سفيان ق ).
١١٤٥٤ - عن علي قال: كنا عندَ النبي صَّةٍ حين جاءه أهلُ
الذمة ، فقالوا له: اكتبْ لنا كتاباً بأمن لا نسألُ فيه من بعدك، فقال:
نم أكتبُ لكم ما شئتم إِلا ممرَّةَ (١) الجيش وسفَهَ الغوغاء، فانهم قتلةُ
الأنبياء . ( السكري ) .
(١) مناذر: بفتح الميم والنون المخففة بلدتان بالأهواز اهـ قاموس. ح .
(٢) معرة : بفتح الميم والعين : هي أن ينزل الجيش بقوم فيأكلوا من زروعهم
بغير علم وقيل هو قتال الجيش دون إذن الأمير ، والمعرة الأمر القبيح
المكروه والأذى اهـ نهاية. ح .
- ٤٨٧ -

١١٤٥٥ - عن نائل بن مطرفٍ السلمي عن أبيه عن جده رَزين بن
أنس قال : لما ظهر الإِسلامُ ولنا بئرٌ بالدفية خفنا أن يغلبنا عليها من
حولنا فأتيتُ النبيَّ عَّهُ فذكرتُ ذلك له فَكتبَ لنا كتابًا بسم الله
الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله أما بعدُ فان لهم بثرًا إِن كان صادقاً
ولهم دارٌ إِن كان صادقاً، فما قاضينا فيه إلى أحدٍ من قضاة المدينة إِلا قضوا
لنا به وفي كتاب النبي صَّةٍ كان ( ك ون) وزعم أنه كذا كان فى
كتاب النبي ◌ِّهِ ( ابن أبي داود في المصاحف طب) .
١١٤٥٦ - عن زكريا بن أبي زائدة قال: كنتُ مع أبي اسماقَ
فيما بين مكة والمدينة فسايرَ نا رجلٌ من خُزاعةَ فقال له أبو اسحاق: كيف
قال رسول الله عٍَْ لقد رعدَتْ هذه السحابةُ بنصر بني كعبٍ ؟ فقال
الْخُزاعيُ لقد تَنصَّلتْ بنصر بني كعبٍ، ثم أخرجَ الينا رسالةَ رسولِ الله
◌َّهِ إِلى خُزاعة، ونائبُها يومئذٍ كان فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من
محمدٍ رسول الله إِلى بديلٍ وبسرٍ وسرَواتِ بني عمرو ، فاني أحمدُ اليكم
الله الذي لا إله إلا هو، أما بعدُ ذلكم فاني لم اتم بالكم ولم أضعْ في جنبكم،
(١) تنصلت: قال في النهاية جزء الخامس: تنصلت هذه تنصر بن كعب:
ألا أقبلت من قولهم نصل علينا إذا خرج من طريق أو ظهر من
حجاب اهـ . ح .
- ٤٨٨ -

وإِن أكرمَ أهل تهامةَ عندي أنتم وافر به رحماً، ومن تبعكم من المطيّبين،
وإني قد أخذتُ لمن هاجر منكم مثل ما أخذتُ لنفسي ولو هاجر بأرضه غير
ساكن مكة إلا حاجاً أو معتمراً، وإني لم أضع فيكم إِن أسلمتم فانكم غيرَ
خائفين من قبلي ولاُ مُحصرين ، أما بعدُ فانه قد أسلم علقمة بن عُلائة وابن
هودَة وهاجرا وبايعا على من اتبعهما من عكرمة وأخذا لمن اتبعهما مثلَ
ما أخذا لأنفسهما وإِن بعضنا من بعض في الحلال والحرام ، وإني والله ما
كذبتُكم ولْيُحيِّكُمُ ربكم، قال: وبلغني عن الزهري قال: هؤلاء خزاعة
وثم من أهلي فَكتبَ اليهم النبيُ مَّهِ وُم يومئذٍ نزول بين عرفاتٍ
ومكةَ لم يُسلموا حيثُ كتبَ اليهم وقد كانوا حلفاءَ النبي صلى الله
عليه وآله وسلم . ( ش ) (١).
(١) مر هذا الحديث برقم (١١٣١٠ ) اهـ ص
- ٤٨٩ -

أحكام أهل الذمة
١١٤٥٧ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن خالد بن يزيد بن أبي
مالك عن أبيه قال: كان المسلمون بالجابية وفيهم عمر بن الخطاب فأتاه رجل
من أهل الذمة يخبره أن الناس قد أسرعوا في عِنْبَهِ خرج عمرُ حتى لقي
رجلاً من أصحابه يحملُرسَاً عليه عِنبٌ، فقال له عمرُ : وأنتَ أيضاً ؟
فقال: يا أمير المؤمنين اصابتنا مجاعةٌ فانصرفَ عمرُ وأمر لصاحب الكرمِ
بقيمةِ عنبه . ( أبو عبيد) .
١١٤٥٨ - عن حكيم بن عميرٍ أن عمر بن الخطاب تَبرَّأَ إِلى أهلِ
الذمة من مَعَرَّةِ الجيش . ( أبو عبيد).
١١٤٥٩ - عن سويد بن غفلة قال: لما قدم عمرُ الشام قام إليه رجل
من أهل الكتاب، فقال: يا أميرَ المؤمنين إِن رجلاً من المؤمنين صَنعَ بي
ما ترى، قال: وهو مشجوجٌ مضروبٌ، فغضب عمر غضباً شديداً ، ثم
قال لصهيب : انطلقْ وانظرْ مَنْ صاحبُه فائتني به ، فانطلقَ صهيبٌ فاذا
هو عوفُ بن مالك الأشجعي، فقال: إِن أميرَ المؤمنين قد غضب عليك
غضباً شديداً فائتِ معاذ بن جبلٍ فليكلِه فاني أخافُ أن يُعجّل اليك ،
فلما قضى عمر الصلاةَ قال: أين صهيبٌ أجئتَ بالرجل ؟ قال : نعم وقد كان
- ٤٩٠ -

عوفٌ أنى معاذًا فأخبره بقصته، فقام معاذٌ فقال: يا أمير المؤمنين إِنه عوفُ
ابن مالك فاسمع منه ولا تُمجل اليه ، فقال له عمرُ : مالك ولهذا ؟ قال :
يا أميرَ المؤمنين رأيتُ هذا يسوقُ بامرأة مسلمة على حمارٍ فنخَس بها
ليصرَع بها، فلم يصرع بها فدفعها فصُرعتْ فنشيها أو أكبَّ عليها،
فقال: له أنتني بالمرأة فلتُصدّق ما قلتَ، فأتاها عوفٌ، فقال له أبوها
وزوجها : ما أردتَ إِلى صاحبتنا؟ قد فضحتنا، فقالتْ: والله لأذهبنَّ
معه، فقال أبوها وزوجُها: نحن نذهبُ فنبلِّغُ عنك، فأنتيا عمر فأخبراه
بمثل قولِ عوفٍ وأمر عمرُ باليهودي فصُلِبَ، وقال : ما على هذا
صالحناكم ، ثم قال: أيها الناسُ اتقوا اللهَ في ذمة محمدٍ ، فمن فعلَ منهم هذا
فلا ذمةَ له ، قال سويدُ: فذلك اليهوديُ أول مصلوبٍ رأيتُه في الإِسلام.
( أبو عبيد هق كر ) .
١١٤٦٠ - عن ضمرة بن حبيب قال: قال عمر بن الخطاب: في أهل
الذمة سمُّوم، ولا تكنوم، وأذِالثوم، ولا نظموم، وإذا جمعتكم وإِيام
طريقٌ فَالجِثُومٍ إِلى أضيقها. (كر) .
١١٤٦١ - عن الحارث بن معاوية أَنه قدِمٍ على عمرَ بن الخطاب ،
فقال له: كيفَ تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم ، تحمد اللهَ، ثم
قال: لمكم تجالسون أهلَ الشّرك؟ فقال: لا يا أميرَ المؤمنين، فقال: إِنكم
- ٤٩١ -

إِن جالستُموم أكلتم معهم وشربتم معهم ، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك .
( يعقوب بن سفيان هب كر) )
١١٤٦٢ - عن مكحول أن عمر بن الخطاب كان يأمرُ أهلَ الذمة
أن يجزُّوا نواصيهم ويعقدوا أوساطهم ، وأن لا يتشبهوا بالمسلمين في شيءٍ،
من أُمورِمٍ. ( ان زنجويه) .
١١٤٦٣ - عن ليث بن أبي سليم أن عمر بن الخطاب كتبَ إِلى
العمال: يأمرُهم بقتلِ الخنازير ونقص أثمانها لأهل الجزية من جزيتهم .
( أبو عبيد وابن زنحويه معاً في الأموال).
١١٤٦٤ - عن مجالد بن عبد الله: كتبَ الينا عمر بن الخطاب: أنْ
أَعرضوا على مَنْ قَبِلَكم من المجوس أن يَدعُوا نكاحَ امائهم وبناتهم
واخواتِهم، وأن يأكلُوا جميعاً كيما نُلحقهم بأهل الكتاب، واقتُلوا كلًّ
كاهنٍ وساحر. ( ابن زنجويه في الأموال ورستة في الايمان والمحاملي
في أماليه ) .
١١٤٦٥ - عن محمد بن عائذ قال قال الوليد: أخبرني أبو عمرو
وغيره أن عمر وأصحابَ رسول الله عَ ليه أجمعَ رأيهم على إقرار ما كان
بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدّن منها خراجها إلى المسلمين، فمن أسلم
منهم رُفعَ عن رأسه الخراجُ، وصار ما كان في يده من الأرض ودارِهِ
- ٤٩٢ -

بينَ أصحابه من أهل قريته يؤدُّون عنها ما كان يُؤدي من خراجها
ويُسلمون له ماله ورقيقَه وحَيوانه ، وفرَضُوا له في ديوان المسلمين ،
وصار من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم ، ولا يرون أنه وإِن أسلم أولى
بما كان في يديه من أرضه من أصحابه من أهل بيته وقرابته ، ولا يجعلونها
صافيةً للمسلمين وسمُوا من ثبتَ منهم على دينهِ وقريتهِ ذِمةً للمسلمين،
ويرون أنه لا يصلُح لأحدٍ من المسلمين شراء ما في أيديهم من الأرضين ،
كرهاً لما احتجوابه على المسلمين من إِمساكهم كان عن قتالهم وتركهم
مظاهرةَ عدوم من الروم عليهم، فهاب لذلك أصحاب رسولِ الله حَس/
ووُلاةُ الأمر، قَسمَهم وأخذَ ما في أيديهم من تلك الأرضين، وكَرِهِ
أيضاً المسلمون شراءها طوعاً لما كان من ظهور المسلمين على البلاد، وعلى
ما كان يقاتلهم عنها ، ولتركهم كان البمئةُ إِلى المسلمين وَوُلَاةِ الأمر في
طلب الأمان قبل ظهورهم عليهم، قالوا: وكرهوا شراءها منهم طوعاً لما
كان من إيقافٍ عمر وأصحابِ الأرضين محبوسةً على آخر الأمة من المسلمين
المجاهدين، لا تُباعُ ولا تُورثُ قوةً على جهادِ مَن لم يظهروا عليه بعدُ من
المشركين ولما ألزموه أنفسهم من إقامة فريضة الجهاد . (كر).
- ٤٩٣ -

الجزية
١١٤٦٦ - ﴿ مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن مسروق أن رجلاً من
الشعوبِ (١) أسلم، فكانتْ تُؤخذُ منه الجزيةُ، فأتى عمرَ ، فأخبره فقال :
يا أمير المؤمنين إِني أسلمتُ والجزيةُ تُؤخذُ مني ، فقال : لعلك أسلمتَ
متعوّذَاً، فقال: أما في الإِسلام من يعيذُني؟ قال : بلى، فَكتبَ أن لا
تؤخذ منه الجزيةُ . ( أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال ورُسَتَه في
الإيمان هق)(٢).
١١٤٦٧ - عن أسلم أن عمر بن الخطاب ضربَ الجزيةَ على أهل
الذهب أربعةُ دنانيرَ ، وعلى أهل الوَرِقَ أربعينَ دِرِهماً ، ومع ذلك
أرْ زاقُ المسلمين وضيافتُهم ثلاثةَ أيامٍ . ( مالك وأبو عبيد في الأموال
هق ) (٣).
(١) الشعوب: بفتح الشين وضم العين: هم العجم وقيل هو الذي يُصغيّر
شأن العرب ولا يرى لهم فضلاً على غيرهم اه من النهاية. ح .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية - باب الذمي يسلم فيرفع عنه
الجزية. (١٩٨/٩). ص .
(٣) رواه مالك في الموطأ كتاب الصدقة باب جزية أهل الكتاب رقم (٤٢)
ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية - باب الضيافة في الصلح
(١٩٦/٩). ص .
- ٤٩٤ -

١١٤٦٨ - عن أبي عونٍ محمد بن عبيد الله الثقفي قال: وضَعَ عمرُ بن
الخطاب الجزيةَ على رؤس الرجال ، على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى
الوسط أربعة وعشرين درهماً وعلى الفقير اثنى عشر درهماً. (هق)(١) .
١١٤٦٩ - عن حارثةَ بن مُضرّب أن عمر بن الخطاب فرض على
أهل السواد ضيافة يوم وليلةٍ ، فمن حبّسه مرضٌ أو مطرٌ أنفقَ من ماله.
(الشافعي وأبو عبيد وابن عبد الحكم في فتوح مصر هق)(٢).
١١٤٧٠ - عن الأحنف بن قيسٍ أن عمر بن الخطاب كان يشترط
على أهل الذمة ضيافة يومٍ وليلة ، وأن يصلحوا القناطر وإِنْ قُتل في أرضهم
قتيلُ من المسلمين فعليهم دِيَتُه. (أبو عبيد ومسدد ق كر) .
١١٤٧١ - عن أسلمَ أن عمر بن الخطاب كان يُؤْنَى نَمٍ كثيرةٍ من
من ذَم الجزية ، وأنه قال لعمر بن الخطاب: إِن في الظهر لناقةً عمياءً، فقال
عمر : ندفعُها إلى أهل بيت ينتفعون بها ، فقلتُ: وهي عمياء ؟ قال :
يُقطرونها بالإِبل، قلت: كيفَ تأكلُ من الأرض ؟ فقال: أمنْ
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب الزيادة على الدينار بالصلح
(١٩٦/٩). ص .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب الضيافة في الصلح .
(١٩٦/٩). ص .
-٤٩٥ -

نَم الجزية هي أم من نَم الصدقة ؟ فقلتُ من نعم الجزية، فقال: أردتم
والله أكلها، فقلتُ: إِن عليها وَسْم الجزية، فأمر بها فنُحرَت ، وكان
عنده صحافٌ تسعٌ فلا تكون فاكهةٌ ولاطُرفةٌ إِلا جعل في تلك الصحاف
منها فيبعثُ بها إلى أزواج النبي ◌ِّهِ، ويكونُ الذي يبعثُه إِلى حفصةَ
من آخر ذلك ، فان كان فيه نقصانٌ كان من حظ حفصةَ ، قال جعلَ في تلك
الصّحَاف من لحم الجزور فبعث به إلى أزواج النبي عَّهِ وأمرَ بما بقي
من اللحم فَصُنع فدعا عليه المهاجرين والانصار. (مالك والشافعي ق)(١).
١١٤٧٢ - عن حارثة بن مُضرّب (٢) أن عمر بن الخطاب أرادَ أن
يقسم أهلَ السواد بين المسلمين وأمربهم أن يُحصَوْا فوجدَ الرجلَ المسلم
نصيبَه ثلاثةً من الفلاحين يعني العلوجَ فشاورَ أصحاب رسول الله عِلمه
في ذلك، فقال عليّ: دعْهم يكونوا مادةً للمسلمين فبعث عثمانَ بن حُنيفٍ
فوضعَ عليهم ثمانية وأربعينَ وأربعةً وعشرين واثنى عشر. ( أبو عبيد وابن
زنجويه والخرائطي ق ) .
(١) رواه مالك كتاب الصدقة - باب جزية أهل الكتاب رقم (٤٥) ص.
(٢) حارثة بن مضرب العبدي الكوفي : روى عن عمر وعلي وابن مسعود
وغيرهم ، تابعي ثقة .
ومضرب : بتشديد الراء المكسورة .
راجع تهذيب التهذيب (١٦٦/٢). ص .
- ٤٩٦ -

١١٤٧٣ - عن مُرّة الهَمْداني قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول
لأكرّرِنَّ عليهم الصدقةَ حتى تروحَ على الرجل منهم المائةُ من الإِبل .
( أبو عبيد في الأموال وابن سعد ) .
١١٤٧٤ - عن عُتْبَةَ بنْ فَرْقَدٍ قال: اشتريتُ عشرَ أجربة (١)
من أرض السوادِ على شاطئ الفُرات لقضبٍ (٢) دَوابَ فذكرتُ ذلك
لعمرَ ، فقال: اشتريتَها من أصحابها؟ قلتُ: نعم، قال: رُحْ إِلِيّ؟
فرحتُ اليه ؟ فقال : يا هؤلاء أبعتموه شيئاً ؟ قالوا : لا ، قال : ابْتَغِ
مالكَ حيثُ وضعتَه . ( هق) .
١١٤٧٥ - عن أَسمَ أن عمرَ ضربَ الجزيةَ على أهل الذهبِ أربعةَ
دنانيرَ ، وأربعين درهماً على أهل الوَرِقِ ، وأرزاق المسلمين من الحنطة
مُدّن، وثلاثةَ أقساطِ زيت لكلّ إِنسانٍ منهم كلَّ شهر ، ومن كان
من أهل مصرٍ فأرْدُبٍ كلَّ شهرٍ لكل إنسانٍ ، قال : ولا أدري
كم ذَكَرَ من الودَكِ والعَسَلِ. ( أبو عبيد وابن زنجويه في الأموال
عق ) (٣) .
(١) أجربة: جمع جريب: وهو مكيال قدر أربعة أقفزة اهـ قاموس ح .
(٢) لقضب الدواب: جمع مفرده قضيب: هو ما يؤكل من النبات الغض اهـ قاموس ح.
(٣) رواه البيهقي في كتاب الجزية - باب الزياده على الدنيار بالصلح .
(١٩٥/٩). ص .
كنز ج|٤
- ٤٩٧ -
م/ ٣٢

١١٤٧٦ - عن ابن أبي نجيحٍ سألتُ مجاهداًلم وضعَ عمرُ على أهل
الشام من الجزية أكثر مما وضع على أهل اليمن ؟ فقال: لليسار. ( أبو عبيد
وان زنجويه عق ) .
١١٤٧٧ - عن عمر أنه منَّ بشيخٍ من أهل الذمةِ يسألُ على أبواب
المساجد فقال : ما أنصفناكَ أن كُنَّا أخذنا منك الجزيةَ في شيبتك ، ثم
ضيَّهناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يُصلحُه. (أبو عبيد
وابن زنجويه عق) .
١١٤٧٨ - عن جُبير بن نفيرٍ أن عمر بن الخطاب أُنيَ بمالٍ كثيرٍ
من الجزية، فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناسَ ، قالوا: لا والله ما أحذنا
إلا عفواً صفواً، قال: بلاسوْطٍ ولا نوْطٍ ؟ قالوا: نعم، قال: الحمدُ لله
الذي لم يجعلْ ذلك على يدي، ولا في سلطاني. (أبو عبيد في الأموال) .
١١٤٧٩ - عن أبي عياضٍ قال قال عمرُ : لا تشتروا رقيقَ أهل الذمة
فانهم أهلُ خراجٍ، وأرضُهم فلا بتاعوها ، ولا يقرن أحدُ كم بالصَّغَارِ
بعدَ إِذ أتجاه الله منه. ( أبو عبيد في الأموال هق ) .
١١٤٨٠ - عن الحكم قال: كان عمرُ لا يكتبُ الجزية على الصابئة
حتى يحتلموا، فيفرضَ عليهم عشرةَ درامَ ، ثم يزيدُ عليهم بعدَ ذلك على
قدرٍ ما بأيديهم وقدر أعمالهم. (ابن زنجويه في الأموال).
- ٤٩٨ -

١١٤٨١ - عن ابن سيرينَ أن رجلاً من أهل نجران الذين صالحوا
رسول الله تعهٍّ على الجزية أسلم على عهد عمر بن الخطاب، فجاء إلى عمر
فقال: إِني مسلمٌ ليستْ عليَّ جزيةٌ، فقال: بل أنت مُتعوذٌ بالإِسلام من
الجزية ، فقال الرجل: أَرأيتَ إِن كنتُ متعوذاً بالإِسلام من الجزية كما
تقولُ أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى فوضعَ عنه الجزية ( ابن زنجويه).
١١٤٨٢ - عن أَسلم قال: كتبَ عمرُ إلى أمراءِ الأجنادِ: أن
اختموا رقابَ أهل الجزية في أعناقهم. (هق)(١).
١١٤٨٣ - عن بجالة (٢) بن عبيدةَ قال: جاءنا كتابُ عمر بن الخطاب
أن خُذوا من المجوس الجزية ، فان عبد الرحمن بن عوفٍ حدثني أن
رسول اللّه عَّ ◌ِّي أَخذَها من مجوس هِجَرَ. (أبو بكر محمد بن إبراهيم
العاقولي في فوائده).
١١٤٨٤ - ﴿ مسند علي رضي الله عنه﴾ عن نصر بن عاصم قال:
قال فروة بن نوفل الأشجعي : عَلامَ تُؤخذُ الجزية من المجوس وليسوا
(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب من يرفع عنه الجزية .
(١٩٨/٩). ص .
(٢) بجالة: بفتح الباء والجيم المخففة، وعبدة بفتح العين والباء والدال اهـ
من تقريب التهذيب . ح .
- ٤٩٩ -

أهل كتابٍ ؟ فقام اليه المستوردُ فأخذَ بتلبيبه، فقال: يا عدوًّ الله أنطعنُ
على أبي بكر وعمرَ ؟ وذهب به إلى القصرِ ، يخرجَ عليهما عليٌّ فقال :
الْبَدا (١) ، قال سفيانُ يقول: اجلسا، فلسا في ظل القصر فأخبره بقوله ،
فقال عليْ: أَنا أَعلمُ الناس بالمجوس، كان لهم علمٌ يعلمونه، وكتابٌ
يدرُسونه، وإِنَّ ملِكَهم سَكِرَ بوماً فوقع على ابنته وأُخته ، فاطَّلَع عليه
بعضُ أهل مملكته، فلما صحا جاؤا يقيمون عليه الحدَّ فامتنع منهم، ودعا
أَهلَ مملكته، فقال: أَتعلمون ديناً خيراً من دين آدم ، وقد كان يُنْكَحُ
بنيه بناته، وأنا على دين آدم ، فما يرغبُ بكم عن دينه ؟ فبايعُوه ، وقاتلوا
الذين خالفوم، فأصبحوا وقد أُسري على كتابهم ، فرُفعَ من بين أظهرهم،
وذهب العلمُ الذي في صدورهم، وم أهلُ كتابٍ وقد أخذَ رسول الله عَ ل}
وأبو بكر وعمر منهم الجزيةَ . ( الشافعي والعدني مع وابن زنجويه في
الأموال هق ) (٢).
١١٤٨٥ - عن الزُّبيد بن عدي قال: أسلم دُهقانٌ على عهد علي فقال:
(١) البدا : من الباب الرابع الثلاثي المجرد من باب علم ، قال في النهاية ومنه
حديث علي قال الرجلين أنياه نسألانه : البدا بالأرض حتى تفهما ، أي
أقيما اهـ. ح .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجزية باب المجوس أهل كتاب .
(١٨٨/٩) ص .
- ٥٠٠ -