Indexed OCR Text

Pages 441-460

إِلا معتمراً أو حاجاً وإني لم أضَعْ فيكم إذا سلمتم وإِنْكم غيرُ خائفين ممن قِبَلي
ولا محضورين، أما بعد فانه قد أسلم عَلْقمةُ بن عَبْلة وابنا هَوْذَة وهاجرا
وبايعا على من تبعهم من عكْرِمَة وأخذ لمن تبعه منكم مثلَ ما أخذ
لنفسه، وإِن بعضنا من بعضٍ في الحيِلّ والحرم، وإِني والله ما كذبتكم
ولْيُحيّكم رَبُّكم. ( ابن سعد عن قبيصة بن ذوئب ) ( الباوردي
والفا كهي في أخبار مكة طب وأبو نعيم ص ) وروى ( ش ) بعضه
من وجه آخر .
١١٣١١ - لينتهينَّ بنو رابعةً أو لأبشَنَّ اليهم رجلاً كنفسي
فيُمضِي فيهم أمري فيقتلُ المقاتِلَةَ ودَسي الذريةَ . ( ش والروياني ص
عن أبي ذر ) .
١١٣١٢ - أيما رجلٍ عرفَ ابنَه فأخذه فَفِكاً كه رقبتُه. ( بتي بن
مخلد وابن جرير في التهذيب والباوردي عن ... ) .
١١٣١٣ - فهلاًّ قلتَ خُذها وأنا الغلامُ الأنصاري. ( البغوي عن
أبي عقبة الفارسي ) .
١١٣١٤ - لئن كنتَ أحسنتَ القتالَ لقد أحسنه سهلُ بن حنيف
وأبو دُجانةَ سماكُ بن خرَشة. ( طب ك عن ابن عباس ).
١١٣١٥ - من أتى بمولى فله سلَبُه. (هـ عن رجل من الصحابة).
- ٤٤١ -

١١٣١٦ - إِن عقوبةَ هذه الأمةِ السيفُ، وموعدُم الساعةُ،
والساعةُ أدهى وأمرٌ. ( طب عن معقل بن يسار).
١١٣١٧ - ما التقى الصفَّانِ منذُ كانت الدنيا إلى أن تقوم الساعة
إِلا كان يدُ الرحمن بينهما ، فإذا أرادَ نصر عبد قال بيده هكذا فينهزمون
كطرْف العين. (الديلمي عن أبي أمامة) ( السكري في الامثال عن
سعيد بن أبي هلال ) مرسلا .
١١٣١٨ - يَعجبُ ربُّنا من رجلين يقتُلُ أَحدُهما الآخرَ كلاهما
يدخلُ الجنةَ . ( ابن خزيمة عن أنس) .
- ٤٤٢ -

كتاب الجهاد
من قسم الأفعال
باب في فضر والحث عليه
١١٣١٩ - عن علي رضي الله عنه قال: أمر في رسولُ الله عَّ لُّ أن
أضع له وَضوءاً، ثم قال: استرْفي بثوبِك وَوَلِي ظهرَك، ثم قال: والهِ
لأغزونَّ قريشًا، والله لأغزونٌّ قريشاً. (ن في مسند علي).
١١٣٢٠ - عن سعيدبن جبير الرعيني عن أبيه أن أبا بكر شيَّح
جيشاً فمشى معهم فقال: الحمدُ لله الذي اغبرَّتْ أقدامُنا في سبيل الله، فقال
رجل: إِنما شيَّعنامٍ، فقال: جهَّزنام وشيَّنام ودعونالهم. (شرق).
١١٣٢١ - عن قيس بن أبي حاتم قال: بعثَ أبو بكر جيشاً إلى الشام
مخرج يُشيّعهم على رجليه، فقالوا: يا خليفة رسولِ الله لوركبتَ ؟ قال:
إني أحتسبُ خُطايَ في سبيل الله . ( ش) .
١١٣٢٢ - عن عمر قال: كنتُ عند رسول الله عَّ الل وعنده قبض
من الناس فأناه رجلٌ فقال: يا رسول الله أي الناس خيرٌ منزلةً عند الله
يومَ القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه؟ فقال: المجاهدُ في سبيل الله بنفسه وماله
- ٤٤٣ -

حتى تأتيهُ دعوةُ الله وهو على متنِ فرسه آخذٌ بمنانه، قال : ثم من ،
قال : وامرؤٌ بناحيةٍ أحسنَ عبادةَ ربه وتركَ الناسَ من شره ،
قال : يا رسولَ الله فأيْ الناس شرٌ منزلةً عند الله يومَ القيامة ؟ قال :
المشركُ، قال: ثم من؟ قال: والإِمامُ الجائر يجورُ عن الحل وقد مكِّنِ
وخصَّ رسولُ الله عَ ◌ِّ أبوابَ الفتن ، فقال: سلوني ولا تسألوني عن
شيءٍ إِلا أنبأتُكم به، فقلتُ رضينا بالله ربا وبالإسلام ديناً وبك نبياً وحسبنا
ما أنانا فَسرّي عنه. ( ط ) .
١١٣٢٣ - عن زيد بن أبي حبيب قال: جاء رجلٌ إِلى عمر بن الخطاب
فقال: أين كنت؟قال: كنتُ في الرّباط ، قال : كم رابطت ؟ قال : ثلاثين،
قال: فهلا أتممتَ أربعين. (عب).
١١٣٢٤ - عن عمر قال: لولا ثلاثٌ لاحببتُ أن أكونَ لحقتُ
بالله لولا أن أسيرَ في سبيل الله أو أضْحَ جبهتي لله في الترابِ ساجداً وأُجالس
قوماً يلتقطون طيّبَ الكلام كما يُلْتَقظ طيبُ الثمر . (ابن المبارك وابن
سعدص ش جم في الزهد وهناد حل كر) .
١١٣٢٥ - عن عمر قال: عليكم بالحج فانه عملٌ صالحٌ ، أمر اللهُ به ،
والجهادُ أفضلُ منه. ( ش).
- ٤٤٤ -

١١٣٢٦ - عن عمر قال: حجَّةٌ ههنا، ثم احْدجْ ههنا حتى تَفْنى
( أبو عبيد ) .
١١٣٢٧ - عن مُدرك بن عوف الأحمسي أنه كان جالساً عند عمر
فذكروا رجلاً شرى نفسه يوم نهاوَثْدَ ، فقال: ذاك خالي زعم الناسُ
أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذبَ أُولئكَ بل هو من الذين
اشتروا الآخرةَ بالدنيا . ( ق ).
١١٣٢٨ - عن المغيرة بن شعبة قال : كنا في غزاة فتقدم رجل
فقاتل حتى قُتلَ ، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة، فَكَتبَ فيه إلى عمر ،
فكتب عمر لئن كان كما قالوا هو من الذين قال الله فيهم: ﴿ومن الناس من
يَشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾(١). (وكيع والفريابي وعبدبن حميد
وابن جرير وابن أبي حاتم ) .
١١٣٢٩ - عن عمر قال: عليكم بالجهاد ما دامَ حُلوًاً خَضراً قبل أن
يكون رُماماً (٢) حُطاء] فاذا تناطتِ المغازي وأُكلتِ الغنائمُ واستُحلَّتِ
الحرُمْ فعليكم بالرباط فاته أفضلُ غزوكم . (عب) ..
(١) سورة البقرة آية ٢٠٧.
(٢) رماماً: بضم الراء وتخفيف اليم: الهشيم المتفتت من النبات . اهـ .
نهاية . ح .
- ٤٤٥ -

١١٣٣٠ - عن أنس قال جاء رجل إلى عمر، فقال: يا أميرَ المؤمنين
احملني فاني أُريدُ الجهادَ ، فقال عمر لرجل : خذْ بيده فأدخله بيت المال
يأخذْ ما شاء، فدخل فاذا بيضاء وصفراء ، فقال: ما هذا ؟ ما لي في هذا
حاجةٌ، إِما أردتُ زاداً وراحلةً ، فردُّوه إلى عمر ، فأخبروه بما قال ،
فأص له بزادٍ وراحلةٍ، وجعل عمرُ ◌ُرحّلُ له بيده، فلما ركِبَ دَفعَ
يده فحمد الله وأثنى عليه بما صنع واعطاه، وعمرُ يمشي خلفه يتمنى أن يدعو
له، فلما فرغ قال: اللهم وعمرَ فاجْزِهِ خيراً. (هناد).
١١٣٣١ - عن سفيان بن عيينة قال: جاء رجلٌ إِلى عمرَ ، فقال :
احملني فوالله لئن حملتني لأحمدنَّك، ولئن منعتني لا أذُمنك قال: إِذَاً والله
لأحملنَّك فلما حمله جعل يحمد الله ويشكرُهُ ويُتي على الله تعالى وعمرُ خلفَه
يسمعُ ولا يذكر عمرَ بشيءٍ، فلما هبط قال: اللهم سدّدْ عمرَ فقال عمر:
قد أتالك . ( هناد ) .
١١٣٣٢ - عن أبي زُرْعَةَ بن عمرو بن جرير قال: بعثَ عمر بنُ
الخطاب جيشًاً وفيهم معاذ بن جبل، فلما ساروا رأى معاذاً ، فقال: ماحبسك
قال أردتُ أن أُصلِي الجمعة ثم أخرجُ ، فقال عمر : أما سمعتَ رسولَ الله
صَلّه يقولُ : الغدوةُ أو الروحةُ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها ؟
( ابن راهويه ق ) .
- ٤٤٦ -

١١٣٣٣ - عن صالح أبي الخليل قال: سمع عمرُ إِنسانا يقرأ هذه
الآية: ﴿ وإذا قيل له اتَّقِ اللهَ أخذته العزة بالإثم ﴾ إِلى قوله ﴿ ومن
الناس مَن يشري نفسَه ابتغاءَ مرضاتِ الله) فاسترجع ، ثم قال : قامَ
الرجل يأمرُ بالمعروف وينهى عن المنكر فقُتِل. ( وكيع وعبد بن حميد
وابن جرير ) .
١١٣٣٤ - عن حسَّان بن كريب أن عمر بن الخطاب سأله كيف
تحتسبون نفقاتك ؟ قال: كنا إِذا قفلنا من الغزو وعددناها بسبعمائة ،
وإِذا كُنَّا في أهلينا عددناها بعشرة ، فقال عمر: قد استوجبتُمُوها
بسبعمائة إن كنتم في الغزو وإن كنتم في أهليكم. (كر).
١١٣٣٥ - عن سعدٍ قال: سمعَ رسول الله عَ ليه رجلاً يقولُ:
اللهم آني ما تُؤْتي عبادك الصالحين، فقال: إِذَا يُعقرُ جوادُك وُتهراقُ
مهجتُك في سبيل الله. ( العدني وابن أبي عاصم ع وابن أبي خزيمة حب ك
وابن السني في عمل يوم وليلة ) .
١١٣٣٦ - عن أسامة بن زيدٍ قال: سمعتُ النِيَّ مَّمِ يقولُ
لأصحابه: ألا هل مشمّرٌ للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها هي وربّ الكعبة
نُورٌ يَتَلالاً كَلْهَا وريحانةٌ تهتزٌ، وقصر مشيدٌ، ونهرٌ مُطَرّدٌ ومرةٌ
ناضجةٌ وزوجةٌ حسناء جميلةٌ، وحُللٌ كثيرةٌ ، ومُلكٌ كبيرٌ في مقامٍ
- ٤٤٧ -

أبدًا في حبرةٍ ونعمةٍ ونضرةٍ في دار عاليةٍ سليمةٍ بهيّةٍ ، قالوا: نعمْ
يا رسول الله نحنُ المشمّرون لها، قال: فقولوا إِن شاءَ الله، فقال القومُ: إِن
شاء الله، قال: ثم ذكر الجهادَ وحضَّ عليه. ( * والبزار ع وابن أبي داود
في البعث والروياني والرامهر مزي في الأمثال طب ق في البعث كرحل).
١١٣٣٧ - عن محمد بن زُنبور عن الحارث بن عمير عن حميد عن أنس
قال: سألنا رسول الله عَةٍ عن أحبّ الرَّاط؟ فقال: مَنْ رابطَ
ليلةَ حارساً من وراء المسلمين فان له مثل أجر من خلفه ممن صلى وصام
( ابن النجار) .
١١٣٣٨ - عن أرطاة بن المنذر أن عمر قال لجُلَسائه: أيّ الناس
أعظمُ أجراً؟ فجعلوا يذكرون له الصوم والصلاةَ ويقولون: فلانٌ
وفلانٌ بعدَ أمير المؤمنين ، فقال: ألا أُخبركم بأعظم الناس أجراً ممن
ذكرتم ومِنْ أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى ، قال: رُوَ يَجِلُ بالشام آخذٌ
بلجام فرسه يكْلاً من وراء بيضة المسلمين ، لا يدري أسبعٌ يفترسْه ،
أم هامَّةٌ تلدغُه؟ أو عدوٌ يغشاه؟ فذلك أعظمُ أجراً ممن ذكرتم ومن
أمير المؤمنين. ( كر ).
ـه.
صرالله
١١٣٣٩ - عن ثعلبة بن مسلمٍ عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي
قال: إِن أدنى روعاتِ المجاهدين في سبيل الله عدلُ صيام سنةٍ وقيامها ،
- ٤٤٨ -

فقال قائل : يا رسول الله وما أدنى رَوعات المجاهدين؟ قال: يسقطُ سيفُه
وهو ناعسٌ فينزل فيأخذه. (ابن أبي عاصم وأبو نعيم).
١١٣٤٠ - عن سالم بن أبي الجعد، قال: حدَّتي جابرُ بن سَبرةَ
الاسدي، قال: سمعتُ رسول الله عَّم يقول: وهو يذكرُ الجهادَ،
فقال: إِن الشيطان جلَس لابن آدمَ بطُرقهِ ، جلس على طريق الإِسلام،
فقال: أُسلم وتدَعُ دينك ودينَ آبائك ؟ فعصاه فأسلم، ثم أتاه من قبلِ
الهجرة ، فقال: تهاجرُ وَبَدَعُ أرضك ومنماكَ ومولدك ؟ وتضيعُ عيالك؟
فعصاه فهاجر ، ثم أتاه من قبل الجهادَ، فقال: تجاهدُ وتهراقُ دمك وتنكح
زوجتُك ويقسَمُ مالك وتُضيعُ عيالك ؟ فعصاه نجاهد ، قال رسول الله
٣ : لَحقٌّ على الله من فعل ذلك خَرَّ من دابته فماتَ فوقع أجره على
الله، وإِن لسعتْه دابة فماتَ فقد وقع أجرُهُ على الله، وإِن قُتِلَ فقفى
فقٌ على الله أن يُدخله الجنةَ. (أبو نعيم ) وقال: هذا مما وَهِمَ
فيه طارقُ بن عبد العزيز بن طارقٍ تفرد بذكر جابرٍ ورواه ابن فُضَيْلِ
عن موسى بن أبي جعفر عن سالمٍ عن سُبْرَة بن أبي فاكه وهو المشهور.
ومر برقم [ ١٠٥٦٩].
١١٣٤١ - عن حمزة الأسلمي قال: قال رسول الله عَ جِ: رباط
شهرٍ في سبيل الله خيرٌ من عبادة ألف ... (أبو نعيم).
كنز/ج٤
- ٠٤٤٩
٢٩
حيب

١١٣٤٢ - عن ربيع بن زيدٍ قال: بينما رسول الله مَّ ٣﴾ يسيرُ إِذْ
أبصرَ شاباً من قريش يسيرُ معتزلاً ، فقال: أليس ذلك فلان ؟ قالوا :
نعم، قال: فادعُوه، فجاءَ فقال له النبي صٌَّ: مالكَ اعتزلتَ عن
الطريق ؟ فقال: كرهتُ الغُبارَ ، فقال: لا تعتزله فوالذي نفسي بيده إِنه
لذَرِيِرَةُ الجنة. (الديلمي) . هو : نوع من الطيب.
١١٣٤٣ - عن سلمةَ بن نُقيلِ الحضرمي أنه أتى النبيَّ مَ، فقال:
إِي سيَّبتُ الحيلَ ، وألقيتُ السلاحَ، وقلتُ: لا قِتالَ ، فقال النبي
◌َّ: الآنَ جاء القتالُ، لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الناس
يُزِيغُ الله بهم قلوبَ أقوام فيقاتلونهم ، ويرزقُهم الله منهم حتى يأتي أمرُ
الله وهم على ذلك ، ألا إِن عُقْرَ دار المؤمنين الشامُ، والخيلُ معقودٌ في
نواصيها الخيرُ إِلى يوم القيامة. (حم وابن جرير).
١١٣٤٤ - عن سلمة بن ثُفيل الكندي وكان قومُه بعثوه وافداً إلى
رسول الله عَّيِ: قال: بينا أنا معَ رسول الله عَلِ مَسْ ركبتي ركبتَه
مستقبلَ الشام بوجهه مُولِيّاً إلى اليمن ظهرَه، إِذ أتاه رجلٌ فقال : يا
رسول الله أذالَ الناسُ الحيلَ ، ووضعوا السلاحَ ، وزعموا أن الحربَ
قد وضعتْ أوزارَها، فقال رسول الله عَّة: كذبوا، بلِ الآنَ جاء
القتالُ، لا تزال فرقةٌ ؛ وفي لفظ : لا يزالُ قومٌ من أمتي يقاتلون عن
- ٤٥٠ -

أمر اللهُ يزيغ الله بهم قلوبَ أقوامٍ وينصرُم عليهم حتى تقومَ الساعة أو
حتى يأتي أمرُ الله، الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إِلى يوم القيامة وهو
يوحي إِليَّ اني مقبوضٌ غيرَ مُلبَّتٍ وأنكم مُتبعيّ أفناداً يضربُ بعضكم
رِقِبَ بعضٍ ، وعقرُ دار المؤمنين بالشام. (كر) .
١١٣٤٥ - عن سلمةَ بن نفيل الحضرمي ، قال: فتحَ اللهُ عز وجل
على رسول الله عٍَّ فتحاً، فأتيت رسول الله عَ ليوم فدنوتُ منه حتى كادَت
ثيابي تمسُ ثيابه، فقلتُ: يا رسول الله عَ ◌ّهُ سُكِبِتِ الخيلُ، وعُطلتِ
السلاحُ، وقالوا: وضعتِ الحربُ أوزارَها، فقال رسولُ الله عَل؟:
كَذَبوا الآنَ جاء القتالُ الآخرُ والقتالُ الأولُ، لا يزالُ اللهُ يُزِيغُ
قلوبَ أقوامٍ تقاتلونهم ، ويرزقُكم اللهُ منهم حتى يأتيَ أمرُ الله على ذلك
وعُقرُ دار المسلمين يومئذ بالشام. ( كر ) .
١١٣٤٦ - عن ابن عباس قال: خطبَ رسولُ الله عَليه يومَ
تبوك فقال: ما منَ الناس رجلٌ آخذٌ بعنانِ فرسِهِ فيجاهدَ في سبيل الله
ويجتنبَ شرورَ الناس ومثلُ رجلٍ يأوي في غَنمه يقري ضيفه، ويُؤدِّي
حقَّه . ( هب ) .
١١٣٤٧ - عن ابن عمر قال: الناسُ في الغزو جزآن: جزء خرجوا
يكثرون ذكر الله والشَّذَكَثُرَ به ويجتنبون الفسادَ في السير ، ويواسُون
-٤٥١ -

الصاحبَ، وينفقون كرائمَ أموالهم فهم أشدُّ اغتباطً بما أنفقوا من
أموالهم منهم بما استفادُوا من دُنياه، فإذا كانوا في مواطن القتالِ استحيُوا
من الله في تلك المواطن أن يطَّلع على ريبةٍ في قلوبهم أو خُذلانٍ المسلمين
فاذا قدَروا على الغلولِ طهَّروا منه قلوبهم وأعمالهم، فلم يستطعِ الشيطانُ
أن يفتنهم، ولا يُكلّمَ قلوبهم، فَبهم يعزُّ الله دِينَه، ويكبتَ عدوّه،
وأما الجزء الآخرُ خرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكَثْرَ به ولم يجتنبوا
الفسادَ ، ولم يُنفقوا أموالهم إلا وم كارهون، وما أنفقوا من أموالهم
رأوه مَغْرَمَا وحدَّثهم به الشيطانُ ، فاذا كانوا عند مواطن القتالِ كانوا
مع الآخِرِ الآخرِ ، والخاذِلِ الخاذِلِ ، واعتصموا برؤس الجبالِ ينظرون
ما يصنعُ الناسُ، فإذا فتحَ اللهُ للمسلمين كانوا أشدَّمْ تخاطباً بالكذِبِ ،
فاذا قدَ روا على الغلول اجْتُرُوا فيه على الله، وحدَّثْهم الشيطانُ أنها غنيمةٌ ،
وإن أصابهم رَغَاءُ بطِرُوا، وإن أصابهم حَدْسٌ فَتَنَهم الشيطان بالعرضِ
فليس لهم من أجر المؤمنين شيء ، غيرَ أن أجسادَم مع أجسادِمٍ ومسيرَم
مع مسيرهم، وياثُهم وأعمالهم شنَّى حتى يجمعهم اللهُ يومَ القيامة ثم يُفرقُ
بينهم . (كر ).
١١٣٤٨ - عن معاذ قال : ينادي منادٍ: أين المفجَعُون في سبيل
الله ؟ فلا يقومُ إِلا المجاهدون. (كر).
- ٤٥٢ -

١١٣٤٩ - عن النواس بن سمعان قال: فُتْحَ على رسول الله ◌َ
فَتْحٌ، فَأَيْتُهُ فقلتُ: يا رسول الله سُكِّيَتِ الخيلُ، وَوُضع السلاحُ،
وقد وضعَتِ الحربُ أوزارَها ، وقالوا: لا قتالَ ، فقال رسول الله
صَ بِّهِ: كَذَبوا الآنَ جاءَ القتالُ، يُزيغُ قلوبَ أقوامٍ تقاتلونهم
فيرزُفكم الله منهم حتى يأتي أمرُ الله على ذلك ، وعقرُ دار المؤمنين بالشام .
(ع كر ) .
١١٣٥٠ - عن أبي أمامة أن رجلاً استأذن رسولَ الله عَّه في
السياحة ، فقال: إِن سياحةَ أَمتي الجهاد في سبيل الله. (هـ كر).
١١٣٥١ - عن أبي الدرداء، قال: إِن شئّم أقسمتُ لكم بالله إِن من
خيرٍ أعمالكم الغزوَ والرّوَاحَ إلى المساجدِ . (ابن زنجويه).
١١٣٥٢ - عن أبي الدرداء قال: لا يجمعُ اللهُ عز وجل في جوفٍ
رجلٍ غُباراً في سبيل الله ودخانَ جِهْم ، ومن اغبرَّتْ قدماه في سبيل الله
حرَّمَ اللهُ سائرَ جسدِهِ على النار ، ومن صامَ يوماً في سبيل الله باعدَ اللهُ
عنه النارَ مسيرةَ ألف سنة ، للراكب المستعجل، ومنُ جرِح جراحةٌ
في سبيل الله خُتِمَ له بخاتم الشهداء تأتي يومَ القيامة لوُنها مثلُ لونِ
الزعفران، وريحُها مثلُ ريح المسك، يَعرِفِه بها الأولون والآخرون
يقولون: فلانٌ عليه طابعُ الشهداءِ، ومَن قاتل في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ ،
- ٤٥٣ -

وجبتْ له الجنةُ. (حم).
١١٣٥٣ - عن أبي الدرداء: أن رسول الله عَِّ قال لرجلٍ من
بني حارثَة : أَلا نَغزو يا فلانُ؟ قال: يا رسول الله غرستُ وَدِ يَآلي وإِنِي
أخافُ إِن غزوتُ أن يضيعَ ، فقال : الغزوُ خيرٌ لودِيِك ، قال : فغزا
الرجلُ فوجدَ ودِيَّه كأحسن الوديّ واجودِهِ. (الديلمي) .
١١٣٥٤ - عن شعبة عن الأزرقِ بن قيسٍ عن عسمسَ أنَّ رسول الله
◌َّهِ فَقدَ رجلاً، فسأل عنه نجاءَ، فقال: يا رسول الله إِني أردتُ أن
آتي هذا الجبلَ فأخلوَ فيه واتعبَّدَ، فقال رسولُ اللهِ عَّ: يصبرُ
أحدُ كم ساعةً على مايكرُه في بعض مواطن الإِسلام خيرٌ من عبادتهِ
خالياً أربعين سنة. ( هب) وقال ورواه حماد بن سلمةً عن الأزرق بن قيس
عن عسعس عن أبي حاضرٍ عن النبي صٍَّ وقال: ستينَ سنةً .
١١٣٥٥ - عن أبي حماسٍ عن عسمس بن سلامةَ قال : كنا في
الجبَّانةِ ومعنا أبو حاضرِ الأسديُ، فقال رجل من القوم: وَدِدْتُ أن
لنا في هذا الجبانة قصراً فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموتِ ، فقال
أبو حاضرٍ: إِن رسول الله عَ ◌ّمِ فقدَ بعضَ أصحابه، فسألَ عنه فقيل له:
إِنه قد تفرّد في بعض هذه القِفْران يتعبَّدُ فبعثَ اليه فأتي به، فقال: ما
حملك على ماصنعت ؟ فقال : يارسول الله كبرت سني ورق عظمي، وقرب
- ٤٥٤ -

أجلي، فأحببتُ أن أخلوَ بعبادة ربي، فنادى رسول الله عَّيٍ بأعلى صوته
وكان إِذا أرادَ أن يُعلَمَ الناسَ أمراً نادَى به فينا ، أَلا إِن موطناً من
مواطن المسلمين أفضلَ من عبادةِ الرجل وحدَه ستين سنةً نادَى بها
ثلاثاً . ( هب ).
١١٣٥٦ - عن أبي عطيةً أن رجلاً توفتِي على عهد رسول الله مَّ ال}
فقال بعضُهم: يا رسول الله لا تصلّ عليه، فقال رسول الله عَّةٍ: هل
رآه أحدٌ منكم على شيء من أعمالِ الخير ؟ فقال رجل : حرَسَ معنا
ليلةَ كذا وكذا، فصلَّى عليه ، ثم مشى إلى قبره ، جعلَ يحثُو عليه
ويقولُ: إِن أصحابك يظنون أنك من أهل النار ، وأنا أشهدُ أنك من
أهل الجنة ، ثم قال: يا عمرُ إِنك لا تُسألُ عن أعمال الناس وإِنما تسألُ
عن الفطرة . ( كر ) .
١١٣٥٧ - عن أُم حرامٍ قالت: أنانا رسول الله وَ جٍ، فقال: أين
أبو الوليد ؟ فقلتُ الساعة يأتيك، فألقيتُ له وسادةً فجلس عليها فضحك،
فقلتُ ما اضحككَ يا رسول الله؟ قال رأيتُ أول جيشٍ من أمتي يركبون
البحرَ قد أوجبوا، فقلتُ يا رسول الله أُدْعُ الله لي أن أكونَ منهم، فقال:
اللهم اجعلها منهم، ثم ضحك، فقلتُ ما الذي أضحكك ؟ قال: أولُ جيشٍ
من أمتي يرابطون مدينةَ قيصرَ مغفورٌ لهم. (كر) .
- ٤٥٥ -

١١٣٥٨ - عن عائشةَ قالت: ما أعجزَ الرجالَ ؟ لو كنتُ رجلاً ما
صنعتُ شيئاً إِلا الرباطَ في سبيل الله، من رابط في سبيل الله فُواقَ ناقةٍ
حرَّم الله عليه النارَ ، ومن اغبرَّتْ قدماه في سبيل الله لم يُصِبه لهبُ النار.
(ابن زنجويه) .
١١٣٥٩ - عن عائشة قالت لو كُتبَ الجهادُ على النساء لاخترْنَ
الرّباط . (ابن زنجويه) .
١١٣٦٠ - عن عائشة قالتْ: خرجتُ فإذا أنا برسول الله
ـو
يمسحُ بردائه عن ظهرِ فرسهِ ، فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله أَ بِثوبك
تمسحُ عن فرسك؟ قال: نعم يا عائشةُ، وما يدريكِ لعلَّ ربي أمرفي
بذلك؟ مع أني لقريبٌ، وإِن الملائكة لتُماني في حَسِّ الخيل ومسحها ،
فقلتُ له: يا نبيَّ الله فولِنِيه فأكونَ أنا التي أَلي القيام عليه ، فقال: لا
أفعلُ لقد أخبرني خليلي جبريل أنَّ ربي يكتُب لي بكل حبَّةٍ أُوَ افِيه بها
حسنةً، وأن ربي يُحُطُ عني بكل حبة سيئةً ، ما من امرىء من المسلمين
يربط فرساًفي سبيل الله إِلا يُكتبُ له بكل حبةٍ يُوافيه بها حسنةٌ ويحطُ
عنه بكل حبة سيئةٌ. (كر) وسندُه لا بأس به.
١١٣٦١ - عن الزهري حدثني عطاء بن يزيد أنه حدَّته بعضُ
- ٤٥٦ -

أصحاب رسول الله عٍَّ قال: قيل يا رسولَ الله: أيُّ الناس أفضلُ ؟
قال: مَنْ جاهد بنفسِهِ وماله في سبيل الله، قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ الله؟
قال : مؤمنٌ في شِعِبٍ من الشّعَابِ يَتَّقِي اللّهَ ويَدعُ الناسَ من
شره. (كره)(١) .
١١٣٦٢ عن مكحول قال: إِن رَوْعَةَ البُعوث روضةٌ من
رياض الجنة . ( كر ) .
١١٣٦٣ - وعنه قال: اشْتَروا بَرْوعات (٢) البعوثِ روضاتٍ
الجنات . (كر ) .
(١) رواه ابن ماجه كتاب الفتن باب العزلة رقم (٣٩٧٨) اهـ ص.
(٢) روعات : هي جمع روعة وهي المرة الواحدة من الروع: الفزع اهـ.
النهاية في غريب الحديث (٢٧٧/٢ ). ص.
- ٤٥٧ -

باب في آدابه
فصل في صدق النية
١١٣٦٤ - (مسند عمر رضي الله عنه عن مالك بن أوس بن الحد ثان
قال : تحدَّنا بيننا عن سرِيَّة أُصيبتْ في سبيل الله على عهد عمرَ ، فقال
قائلُنا: عُمالُ الله في سبيل الله، وقع أجرُم على الله، وقال قائلنا: يبعثُهم
اللهُ على ما أماتهم عليه ، فقال عمر : أجلْ والذي نفسي بيده ليبعنهم الله
على ما أماتهم عليه ، إِن من الناس من يقالُ رباءً وسمعةً ، ومنهم من
يقاتلُ ينوي الدنيا، ومنهم من يُلجمُه القتالُ فلا يجدُ من ذلك بُدّاً ،
ومنهم من يقاتلُ صابراً محتسباً فأولئك هم الشهداء مع أنى لا أدري ما هو
مفعولٌ بي ولا بكم غيرَ أني أعلمُ أن صاحب هذا القبر صاحبُ رسول الله
٣ غُفر له ما تقدم من ذنبه. (مام ).
١١٣٦٥ - عن عمر قال: إِن من الناس ناسًا يقاتلون رياء وُسمعةً،
ومن الناس ناسا يقاتلون إِذْ رَهَّبهم القتالُ فلم يجدُوا غيرَه ، ومن الناس
مَنْ يقاتلُ ابتغاءَ وجهِ الله فأولئك م الشهداء، وإِنَّ كلَّ نفس تبعثُ على
ما تموتُ عليه. ( عب ) .
١١٣٦٦ - عن مسروق قال: إِن الشهداءَ ذكروا عند عمر بن الخطاب
- ٤٥٨ -

فقال عمرُ للقوم: ما ترون الشهداءَ؟ قال القومُ: يا أمير المؤمنين م منْ يقتل
في هذه المغازي ، فقال عند ذلك: إِن شهداء كم إِذَاً لقليلٌ ، إني أُخبرُكم
عن ذلك إِن الشجاعةَ والجبنَ غرائزُ في الناس يضعُها الله حيثُ يشاء ،
فالشجاعُ يقاتلُ من وراءِ مَنْ لا يبالي أن يوؤبَ إِلى أهله، والجبانُ فارٌ
عن حليلته، ولكن الشهيدَ من احتسبَ بنفسه، والمهاجرُ من هجرَ مانهى
الله عنه، والمسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده. (ش).
١١٣٦٧ - عن أبي البُحتري الطائي أن ناسًا كانوا بالكوفةِ مع أبي
المختار يعني والدَ المختار ابن أبي عبيدٍ حيثُ قُتِلَ بجسر أبي عبيد قال :
فقُتلوا إِلا رجلين حملاً على العدو بأسيافها فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة فاتوا
المدينةَ ، خرج عمرُ وم قعودٌ يذكرونهم ، فقال عمر: عمَّ قَلَم لهم ؟
قالوا : استغفرنا لهم ، ودعونا لهم، قال: لتحدِّثُنيّ بما قام لهم أو لَتَلَقوْن
مني بُرحاء (١) ، قالوا: إِنا قلنا لهم: إِنهم شهداء، قال: والذي لا إِله غيرُه
والذي بعث محمداً بالحق لا تقومُ الساعة إلا بإذنه لا تعلمُ نفسُ حيةٌ ماذا
عندَ الله لنفسٍ ميتةٍ إِلا نبي الله ، فان الله غَفَرَ له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر، والذي لا إله غيره والذي بعث محمداً بالحق والهدى، لا تقومُ
(١) برجاء: بضم الباء وفتح الراء المخففة: هي الحُمَّى وشدة الأذى ومنه
برَّح به الأمر تبريحاً اهـ قاموس. ح .
- ٤٥٩ -

السّاعَةُ: إِلا باذنه إِن الرجلَ يقاتلُ رياءَ ويقاتل حميَّةً ويقاتلُ يريد الدنيا
ويقاتلُ يريد المالَ ، وما للذين يقاتلون عندَ الله إلا مافي أنفسهم. (الحارث)
قال الحافظ ابنُ حجر: رجاله ثقات إلا أنه مُنقطع .
١١٣٦٨ - عن ابن أبي ذئبٍ عن القاسم بن عباسٍ عن بكير بن
عبد الله الأشجِ عن أبي ◌ُكْرَ زٍ رجل من أهل الشام عن أبي هريرة أنَّ
رجلاً قال: يا رسول الله رجلٌ يريدُ الجهاد في سبيل الله وهو يبتني عن منا
من الدنيا؟ فقال: لا أجرَ له ، فأعظمَ الناسُ ذلك،فقالوا للرجل: عُدْ
إِلى رسول الله تَّجٍ، فلعلَّك لم تُفْهِمْه، فقال الرجل: يا رسول الله
الرجل يريدُ الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا ؟ فقال : لا
أجرَ له فأعظمَ ذلك الناسُ، فقالوا للرجل: عُدْ إلى رسول الله عَلِي﴾ ،
فقال له الثالثةَ: رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيل الله وهو يبتني من عرَض
الدنيا؟ فقال: لا أجرَ له. (كر ) وقال: قال ابن المديني أبو مكرزٍ
مجهولٌ، لم يروِ عنه غيرُ ابن الأشجّ، والقاسمُ مجهولٌ لم يروِ عنه غيرُ
ابن أبي ذئب .
- ٤٦٠ -