Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٠٣٤٤ - إِن رجلاً كان قبلكم رَغَسَه (١) الله مالاً وولداً ، فقال البنيه لما أُحتضِرَ: أيِّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ، قال: إني لم أعملْ خيراً قطُ فاذا مُتْ فأحرقوني ثم اسْحقوني ، ثم أَذْرُوني في يومٍ عاصف ، ففعلوا ، فجمعه الله فقال: ما حملَك ؟ قال مخافتُك فتلقَّاه برحمته . ( حم ق عن أبي سعيد) . ١٠٣٤٥ - إِنَّ اللهَ لو شاءَ ان لا يُعصَى ما خلق إبليس. ( حل عن ابن عمر ) . ١٠٣٤٦ - قالت الملائكةُ: ربّ ذاك عبدُك يريدُ أن يعملَ سيئةً، وهو أبصرُ به ، فقال: ارقُبوه، فإن عملها فا كتبوها له بمثلها ، وإِن تركها فاكتبوها له حسنةً، فانما تركها من جَرَّاى. (حم م عن أبي هريرة). ١٠٣٤٧ - كان رجلانِ في بي إِسرائيل مُتُواخيانِ، وكان أحدُهما يذنبُ، والآخرُ يجتهدُ في العبادةِ، وكان لا يزالُ المجتهدُ يرى الآخر على الذنبِ ، فيقول: أقصرْ ، فوجده يوماً على ذنبٍ ، فقال له : أقصرْ ، فقال: خلِّي ورَبِي، أبُشِتَ عليَّ رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفرُ الله لك أو لا يدخلك الله الجنة، فقُبِض روحُهما، فاجتمعا عند ربِّ العالمين، فقال لهذا المجتهدِ: (١) رغس: أي أكثر له منها ويبارك له فيها، والرَّغْس: السعة في النعمة والبركة والنماء. النهاية (٢٣٨/٢) . ص. م/١٦ - ٢٤١ - كنز ج/٤ ٠ أكنتَ بِي عالماً أو كنتَ على ما في يَدِي قادراً؟ وقال المذنب : اذهبْ فادخل الجنةَ برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار . ( حم د عن أبي هريرة ) . ١٠٣٤٨ - كان الكِفْلُ من بني إسرائيل لا يتورَّعُ عن ذنبٍ عمله فأنتْه امرأةٌ فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها ، فلما قعد منها مقعدَ الرجل من المرأة ارتعدتْ وبكتْ، فقال: ما يُبكيكِ؟ أكرمْتُكِ ؟ قالت: لا ، ولكنه عملٌ ما عملتُه قطُّ، وما حملني عليه إِلا الحاجةُ، فقال: تفعلين أنت هذا؟ وما فعلتيه ، اذهبي فهي لك، وقال: لا أعصي اللهَ بعدَ هذا أبداً فمات من ليلته، فأصبح مكتوبٌ على بابه: إِنَّ اللَّهَ قد غفر للكفل. ( حم ت حب ك عن ابن عمر ) . ١٠٣٤٩ - ليس أحدٌ أحبُ اليه المدحُ من الله تعالى، ولا أحدٌ أكثرُ معاذِيرَ من الله. ( طب عن الأسود بن سريع) . ١٠٣٥٠ - إِن مُعافةَ اللهِ للعبدِ في الدنيا أن يسترَ عليه سيئآَتِهِ . ( الحسن بن سفيان في الواحدان وأبو نعيم في المعرفة عن بلال بن يحي العبسي ) مرسلا . ١٠٣٥١ - إِنما استراحَ مَن غُفِر له. ( حل عن عائشة ) (ابن عساكر عن بلال ) . - ٢٤٢ - ١٠٣٥٢ - لو أنكم تكونون على كلّ حالٍ على الحالة التي أنتم عليها عندي لصافتكم الملائكة بأكُفِيم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تُذنبوا الجاء يقوم يذنبون كي يغفر لهم . ( حم ت عن أبي هريرة). ١٠٣٥٣ - لو أنكم إِذا خرجتم من عندي تكونون على الحالِ الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرُق المدينة. (ع عن أنس). الاكمال ١٠٣٥٤ - إِن أوَّل مُعافةِ الله للعبد أن يسترَ عليه سيئاتِه في الدنيا ، وإِن أوَّل خِزْي الله للعبد أن يُظهرَ عليه سيئآته. (الحسن بن سفيان وأبو نعيم عن بلال بن يحي) قال أبو نعيم : ذكره الحسن بن سفيان في الواحدان وأراه عندي العبْسي الكوفي وهو صاحبُ حذيفة لا صحبةً له. ١٠٣٥٥ - مثلُ الذي يعملُ السيئات ثم يعمل الحسناتِ كمثل رجل عليه دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ فدختقتْه، فكلما عمل حسنةً انقضَتْ حَلْقَةٌ ، ثم أُخرى حتى يخرجَ إِلى الأرض. (حم وابن أبي الدنيا في التوبة طب عن عقبة بن عامر ) . ١٠٣٥٦ - مثلُ الرجل الذي يكونُ على حسنة من الإِسلام ثم يفارقُها، ثم يندَمُ فيتوبُ كبعيرٍ كان يَعتمله أهله فينفِرِ منهم مرَّةً ثم - ٢٤٣ - عَقَلوه وأحَسَنُوا اليه كما كانوا يفعلون به أوَّلَ مرةٍ. ( أبو نعيم عن أبي أمامة ) . ١٠٣٥٧ - من أحسن فيما بَتي له غُفِرَ له ما مضى، ومن أساءَ فيما بتي أُخذ بما مضى وبما يتقي . (ابن عساكر عن أبي ذر). ١٠٣٥٨ - والله الذي لا إله إِلا هو ليغفر نَّ الله يوم القيامة للفاجر في دينه ، الأحمق في معيشته . (الديلمي عن حذيفة) . ١٠٣٥٩ - والذي نفسي بيده ليدخلنَّ الجنةَ الفاجرُ في دينه، الاحمق في معيشته ، والذي نفسي بيده ليدخلنَّ الجنة الذي قد محشتْه النارُ بذنبه ، والذي نفسي بيده ليغفرَنَّ اللهُ يوم القيامة مغفرةً ما خطرتْ على قلب بشر والذي نفسي بيده ليغفرَنَّ اللهُ يوم القيامة مغفرةً يتطاولُ لها إِبليسُ رجاءً أن تصيبه . ( طب ق في البعث عن حذيفة ) . ١٠٣٦٠ - والذي نفسي بيده لو أنكم لا تُذنبونَ فتستغفرونَ الله فيغفر لكم الذهب بكم ثم جاء بقومٍ يذنبون فيستغفرونَ فيغفرُ لهم ، ولو أنكم تخطئون حتى تبلغَ خطاياكم السماء، ثم تتوبون لتاب الله عليكم . (ان زنجويه عن أبي هريرة). ١٠٣٦١ - والذي نفسي بيده لو أخطاتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم اللّهَ لغفر لكم ، والذي نفسي بيده لوْ كم -- ٢٤٤ تخطّوا لجاءَ اللهُ بقومٍ مخطئونَ ثم يستغفرون اللهَ فيغفرُ لهم . ( حم ن ع ص عن أنس ) . ١٠٣٦٢ - لو أنكم تكونون إِذا خرجتم من عندي كما كنتم على حالكم ذلك لزار تكم الملائكة في بيوتكم، ولو لم تُذْبُوا لجاءَ اللهُ بخلقٍ جديدٍ كي يذنبوا فيغفر لهم. (ت وضعفه عن أبي هريرة)(١). ١٠٣٦٣ - لو أنكم لا تذنبون أيها الأمَّةُ لا تَّخذَ اللهُ عباداً يذنبون فيغفرُ لهم. ( الشيرازي في الالقاب عن أبي هريرة) . ١٠٣٦٤ - لو أنكم تكونون على الحال التي تكونون عندي لزَارتكم الملائكة ولصافحتكم في الطرق، ولو لم تذنبوا لجاءَ اللّهُ بقومٍ يذنبون حتى تبلغ خطاياه عنانَ السماء فيستغفرون اللهَ عز وجل فيغفر لهم على ما كان منهم ولا يُبالي . (ابن النجار عن أبي هريرة) . ١٠٣٦٥ - لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق اللهُ أُمةً من بعدِكم (١) رواه الترمذي كتاب صفة الجنة باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها وبرقم (٢٥٢٨) وللحديث بقية . وقال الترمذي : هذا حديث ليس اسناده بذلك القوي وليس هو عندي بمتصل .. لأن في سنده زيد الطائي وهو مجهول . تحفة الأحوذي ( ٢٣٠/٧) اهـ ص. - ٢٤٥ - يخطئون ويذنبون فيغفرُ لهم . ( ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء وابن جرير طب وابن مردويه هب عن ابن عمرو). ١٠٣٦٦ - لو أنك لا تخطئون لأنى اللهُ بقوم يخطئون ثم يغفرُ لهم ( ك عن أبي هريرة) . ١٠٣٦٧ - لو لم تذنبوا لخلقَ اللهُ خلقاً يذنبون ثم يغفرُ لهم. (طب عن ابن عمرو ) . ١٠٣٦٨ - أو لا أنكم تُذنبون لجاءَ اللهُ بقومٍ يذنبون فيستغفرون فيغفرُ لهم. (ابن عساكر عن أنس) أن أصحاب النبي عَّمِ شَكُوا اليه إِنا نُصيبُ من الذنوب فقال لهم فذكره. ١٠٣٦٩ - كفَّارةُ الذنوبِ النَّدامةُ ولو لم تذنبوا لأنى اللهُ بقومٍ يذنبون ليغفر لهم . ( حم طب هب عن ابن عباس ) . ١٠٣٧٠ - لو تَدُومون على ما تكونون عندي لصافحتكم الملائكةُ ( حم ن ع حب ص عن أنس) . ١٠٣٧١ - لا يزالُ العذاب مكشوفاً عن العبادِ ما استتروا بمعاصي الله فاذا أعلنوها استوجبوا عذابَ النار . ( الديلمي عن المغيرة). ١٠٣٧٢ - من جاءَنا كما جثْتنا استغفرناله كما استغفرنالك، ومن أصرّ على ذنبه فالله أولى به ، ولا تخرقْ على أحد ستراً. (طب عن ابن عمر). - ٢٤٦ - ١٠٣٧٣ - تُكتبُ للصغير الحسناتُ ولا تُكتبُ عليه السيئَآتُ، وتكون حسناتُه لابويه، فاذا بلغَ كتبَ عليه السيئاتُ والحسناتُ. ( أبو الشيخ عن أنس ) . ١٠٣٧٤ - قال الربُ عن وجل: يُؤْتى بحسنات العبد وسيئاته، فيُقضى بعضُها ببعضٍ ، فان بقيتْ حسنةٌ وسَّع اللهُ له بها في الجنة. (ك عن ابن عباس ) . ١٠٣٧٥ - أسْرَفَ عبدٌ على نفسِهِ حتى إذا حضرته الوفاةُ قال لأهله : إِذا متُ فأحرقوني ، ثم اسْحقُوني ، ثم اذروني في الريح في البحر ، فوالله لئنْ قدَر عليَّ رَبِي ليعذّبِي عذابا لا يعذبُه أحداً من خلقه بعدُ ، ففعلَ أهله ، فقال الله لكل شيءٍ أخذَ منه : أدّ ما أخذتَ منه ، فاذا هو قائمٌ ، ثم قال الله: ما حملك على ما صنعتَ ؟ قال خشيتُك فنفَر له (كر عن حبان بن أبي جبلة ) . ١٠٣٧٦ - كان رجل يعمل بالمعاصي حتى جمع من ذلك مالاً ، فلما حضره الموتُ قال لأهله: إِن اتبعتم ما آمركم به دفعتُ اليكم مالي ، وإِلا لم أفعلْ، قالوا : فانا سنفعل ما أمرتَنا به، قال: إِذا أنا مُتُ تحرّقُوني بالنار، ثم دُقُوا عظامي دَقّاً شديداً، فاذا رأيتُم يومَ ريح شديدٍ فاصعدوا إلى قُلَّة جبلٍ فأذروني في الريح ففعلوها، فوقع في يدِ الله، فقال - ٢٤٧ - ما حملك على الذي صنعتَ ؟ قال: مخافتُك، قال: قد غفرتُ لك. ( طب عن ابن مسعود ) . ١٠٣٧٧ - كان عبدٌ من عباد الله آتاه الله مالاً وولداً، فذهب من ◌ُمُهِ عُمُرُ وبقي ◌ُمُرُ، فقال لبنيه: أيّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أبٍ ، قال: إني والله ما أنا بتاركِ عند أحدٍ مالا كان مني اليه إِلا أَخذتُه أو تفعلون بي ما أقول لكم، فأخذ منهم ميثاقاً قال: أما الأولُ فانظروا إِذا أنا مُتُ فَأحرفوني بالنار ، ثم اسحقوني، ثم انظروا يوماً ذا ريحٍ فأذْ روني لعلي أضِلُّ اللهَ ، فدُعيَ واجتمعَ ، فقيل له : ما حملك على ما صنعتَ ؟ قال : خشية عذابك، قال:(١) استقلَّ ذاهباً فتيبَ عليه. (حم والحكيم طب عن بهزبن حكيم عن أبيه عن جده) . ١٠٣٧٨ - يا عائشةُ ليس كلّ الناسِ مُنْ خِىَ عليه. (الحكيم عن جابر ) . (١) وعبارة المسند للامام أحمد (٥/٥) آخر فقرة من الحديث قال: إني اسمعك لراهباً فتيب عليه. اهـ . ص . - ٢٤٨ - الفصل الرابع في خفايا ألطاف تعالى وسبق رحمة غضبه ١٠٣٧٩ - إِن الله تعالى حين خلق الخلقَ كتبَ بيدِه على نفسِهِ أنَّ رحمتي تغلبُ غضبي. (ت عن أبي هريرة). ١٠٣٨٠ - إِن الله تعالى خلق مائةً رحمة: رحمةً منها قسَمَها بين الخلائق، وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة. ( طب عن ابن عباس ) . ١٠٣٨١ - إِن الله رحيم يحبُ الرحيمَ يضعُ رحمته على كل رَحيم . (ابن جرير عن أبي صالح الحنفي) مرسلا. ١٠٣٨٢ - إِن لله تعالى مائةَ رحمةٍ أنزلَ منها رحمةً واحدةً بين الجن والإِنس والبهائم والهوامّ ، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تَعطفُ الوحشُ على ولدها، وأخَّر تسعا وتسعين رحمةً يرحمُ بها عبادَه يومَ القيامة (م عن أبي هريرة). ١٠٣٨٣ - إِن الله خلق مائةَ رحمةٍ، فبثَّ بين الخلائق رحمةً واحدةً فهم يتراحمون بها، وأدَّخرَ عنده لأوليائه تسعةً وتسعين . ( طب وابن عساكر عن معاوية بن حيدة ) . - ٢٤٩ - ١٠٣٨٤ - لا يُدخِلُ أحداً منكم عمله الجنة ، ولا يجير من النار، ولا أنا إلا برحمة الله . ( م عن جابر) . ١٠٣٨٥ - قال الله تعالى: سبقتْ رحمتي غضبي (م عن أبي هريرة). ١٠٣٨٦ - كتبَ ربكم على نفسه بيده قبلَ أن يخلق الخلق: رحمتي سبقتْ غضبي. (هـ عن أبي هريرة). ١٠٣٨٧ - لو تعلمون قدْرَ رحمة الله تعالى لاتَّكلْتم عليها. ( البزار عن أبي سعيد ) . ١٠٣٨٨ - إِن الله تعالى لمَّا خلقَ الخلق كتبَ بيده على نفسِهِ أنَّ رحمتي تغلبُ غضي. ( ت «عن أبي هريرة). ١٠٣٨٩ - جعل الله الرحمة مائة جُزءٍ، فأمسكَ عنده تسعة وتسعين جُزءً وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الحلقُ حتى ترفع الفرسُ حافرها عن ولدها خشيةَ أن تُصيبه. (ق عن أبي هريرة) . ١٠٣٩٠ - ما خلق الله من شيءٍ إِلا وقد خلق له ما يغلبه، وخلَق رحمته تغلب غضبه. (البزارك عن أبي سعيد). ١٠٣٩١ - إِن الله تعالى خلق يومَ خلق السمواتِ والأرضَ مائة رحمةٍ كلُ رحمة طباقُ ما بين السماء والأرض، وجعلَ منها في الأرض - ٢٥٠ - رحمةً فيها تعطفُ الوالدة على ولدها ، والوحشُ والطيرُ بعضها على بعض وأخَّر تسعا وتسعين ، فاذا كان يومُ القيامة أكملها بهذه الرحمة . ( حم م عن سلمان ) . ١٠٣٩٢ - إِن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائةَ رحمةٍ فأمسكَ عنده تسعاً وتسعين رحمةً ، وأرسلَ في خلقه كلتهم رحمةً واحدةً ، فلو يعلم الكافرُ بكل الذي عندَ الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلمُ المؤمنُ بالذي عندَ الله من العذاب لم يأمن من النار . (ق عن أبي هريرة). ١٠٣٩٣ - الرحمةُ عند الله مائة جزءٍ، فقسم بين الخلائق جزءاً واحداً وأخَّر تسعا وتسعين إلى يوم القيامة. ( البزار عن ابن عباس). ١٠٣٩٤ - خلق اللهُ مائةَ رحمةٍ ، فوضع رحمةً واحدة بين خلقهِ يتراحمون بها، وخبأ عنده مائةً إِلا واحدةً. (مت عن أبي هريرة). ١٠٣٩٥ - دخلتُ الجنة فرأيتُ في عارضي الجنة مكتوبًا ثلاثةَ أسطر بالذهب: السطرُ الأول: لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ الله، والسطرُ الثاني: ما قدَّمنا وجدنا، وما أكلنا ربحنا ، وما خلَّفنا خسرنا ، والسطر الثالثُ: أُمّةٌ مذنبةٌ وربٌّ غفورٌ . ( الرافعي ابن النجار عن أنس) . - ٢٥١ - الاكمال ١٠٣٩٦ - قال الله تعالى: سبقتْ رحمتي غضبي (م عن أبي هريرة). ١٠٣٩٧ - إِن الله عز وجل حين خلقَ الحلقَ كتب بيده على نفسه أنَّ رحمتي تغلب غضبي. (ت حسن صحيح عن أبي هريرة). ١٠٣٩٨ - لما خلق الله الخلق كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي . ( قط في الصفات عن أبي هريرة). ١٠٣٩٩ - قالت بنو إسرائيل لموسى: هلْ يُصلي ربك؟ قال موسى: اتقوا اللهَ يا بني اسرائيل، فقال: يا موسى ماذا قالتْ لك قومُك؟ قال: يا ربّ ما قد علمتَ، قالوا: هل يُصلى ربُّك؟ قال: فاخبرْهم أنَّ صلاتي على عبادي أن تسبقَ رحمتي غضبي لو لا ذلك لأهْلَكْتُهم . ( ابن عساكر عن أنس ) . ١٠٤٠٠ - قالت بنو إسرائيل لموسى : هل يُصلي ربك؟ فتكابد موسى ، فقال الله عز وجل له : ما قالوا لك يا موسى ؟ قال : قالوا الذي سمعتَ ، قال: فاخبرم أني أُصلي، وانَّ صلاتي تُطفيء غضبي. (ابن عساكر والديلمي عن أبي هريرة). - ٢٥٢ - ١٠٤٠١ - أترونَ هذه طارحةً ولدها في النار؟ اللهُ عز وجل أرحمُ بعباده من هذه بولدها. (خ ٥ عن عمر ) . ١٠٤٠٢ - أترونَ هذه رحيمةً بولدها؟ والذي نفسي بيده اللّهُ أرحم بالمؤمن من هذه بولدها . ( عبد بن حميد عن عبد الله بن أبي أوفى) . ١٠٤٠٣ - إِن اللَّه تعالى مائةَ رحمة، رحمةٌ منها قسمها بين الخلائق، وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة . ( طب عن ابن عباس ) . ١٠٤٠٤ - إِن لله تعالى مائةَ رحمةٍ ، قسمَ منها رحمةً في دار الدنيا ، فمَنْ ثَمَّ يعطِفِ الرجلُ على ولده، والطيرُ على فِراخه، فاذا كان يومُ القيامةِ صيَّرها مائة رحمة ، يعادُ بها على الخلق . ( هب عن أبي هريرة) . ١٠٤٠٥ - إِن الله تعالى مائة رحمةٍ ، قسم منها رحمةً بين أهل الدنيا . فوسمتْهم إِلى آجالهم، وأخَر تسماً وتسعين رحمةً لأوليائه، وإِن الله قابضٌ تلك الرحمة التي قسمها بين أهلِ الذنيا إِلى التسع والتسعين، فيُكملُها مائةَ رحمةٍ لأوليائه يوم القيامة. ( ك عن أبي هريرة) . ١٠٤٠٦ - قسمَ ربُّنا رحمتَه مائةَ جزءٍ، فأنزلَ منها جزءً في الأرض ، فهو الذي يتراحمُ به الناسُ والطيرُ والبهائم، وبقيتْ عنده مائةُ رحمةٍ إِلاَّ رحمةً واحدةً لعباده يومَ القيامة. ( طب عن عبادة ابن الصامت ) . - ٢٥٣ - ١٠٤٠٧ - لن يدخل الجنةَ أحد إلا برحمة الله، قالوا: ولا أنت ؟ قال: ولا أنا إِلا أن يتعمَّدَ ني الله. (حم وعبد بن حميد عن أبي سعيد). ١٠٤٠٨ - لن يُدخلَ أحداً عمله الجنةَ، قالوا: ولا أنتَ يارسول الله؟ قال: ولا أنا إِلا أن يتعمَّدني اللهُ بفضل رحمته، فسدّدِوا وقاربوا، ولا يتمنَّ أحدكم الموتَ، إِما محسنٌ فلعله يزدادُ خيراً، وإِما مسيء فلعله أن يستَعتبَ. (خ م عن أبي هريرة). ١٠٤٠٩ - لن يدخلَ الجنةَ أحدٌ منكم بعملٍ، قالوا: ولا أنْتَ يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة وفضلٍ. (ابن قانع طب ص عن شريك بن طارق ) . ١٠٤١٠ - ما من أحد يدخلُ الجنةَ بعمله ، قالوا : ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني اللهُ برحمةٍ منه. ( طب عن أسامة بن شريك ) . ١٠٤١١ - يا أسدُ بن كُرُزْ لا يدخل الجنة بعملٍ، ولكن برحمة قالوا: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إِن يتلافاني الله منه برحمة . (خ في تاريخه طب وابن السكن والشيرازي في الألقاب ص عن أُسيد بن كرز القَسري) وحسن (١). (١) أسيد بن كُرز القَسري: بفتح القاف وقيل أسد وهو الصحيح ، = - ٢٥٤ - ١٠٤١٣ - ما منكم من أحدٍ يُدْخِلِه عمله الجنةَ، قيل: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته. ( طب عن أبي موسى ) . ١٠٤١٣ - إِنَّ الربَّ لينظرُ إلى عباده كل يومٍ ثلثمائةً وستين مرةً يبدىء ويعيدُ ذلك، وذلك من حُبّهِ لخلقه. ( الديلمي عن أنس). ١٠٤١٤ - إِن الله تعالى لينظرُ إلى عباده كلَّ يومٍ ثلثمائة وستين مرةً يبدِي، ويعيدُ ، وذلك من حبّه لخلقه. (والذيلمى عن أبي هدية عن أنس ) . ١٠٤١٥ إِن لله تعالى في كل يوم ثلثمائة وستين لحظةً يلحظ بها إِلى أهل الأرض فمن أدركتْه تلكَ اللحظة صرَفَ الله عنه شرَّ الدنيا وشرًّ الآخرة، وأعطاهُ خير الدنيا وخيرَ الآخرة. (الحكيم عن علي بن الحسين) بلاغاً (الحكيم عن محمد بن الحنفية ) مرسلا إِلا أنه جعل المرفوع صدره فقط والباقي موقوف . ١٠٤١٦ - مَن وعده اللهُ على عملٍ ثواباً فهو مُنجِزه له، ومَنْ وعده على عمل عقاباً فهو فيه بالحِيار . (ع والخرائطي في مكارم الأخلاق ق في البعث وابن عساكر عن أنس) وضعف . = وهو جد خالد بن عبد الله القسري ، راجع أسد الغابة لابن الاثير رقم (٩٥ و ١٦٦). ص . - ٢٥٥ - ١٠٤١٧ - يبعثُ الله تعالى يوم القيامة عبداً لا ذنب له فيقولُ الله عن وجل بأيّ الأمرين أحبَّ اليك أن أجزيك؟ بعملك؟ أم بنعمتي عندك قال: يارب أنتَ تعلم أني لم أعصكَ، قال: خذوا عبدي بنعمةٍ من نعي ، فما يبقى له حسنةٌ إِلا استفرغتها تلك النعمة، فيقول: يا رب بنعمتك ورحمتك، فيقولُ بنعمتي ورحمتي، ويؤتى بعبدٍ محسن في نفسه لا يرى أن له سيئةً ، فيقال له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: يا ربّ كنتُ من الناس سلماً، قال : فهل كنت تُمادي أعدائي؟ قال: يا ربّ لم أكن أُحبُ أن يكونَ بيني وبين أحدٍ شيءٍ، فيقول الله تعالى: وعزتي وجلالي لا يَنالُ رحمتي مَنْ لم يوالِ أوليائي ، ويعادِ أعدائي. ( الحكيم طب عن وائلة ) . ١٠٤١٨ - يقول الله عز وجل : ما غضبتُ على أحدٍ غضي على عبد أتى معصيةً فتعاظمها في جنبٍ عفوي ، ولو كنتُ معجلاً العقوبةَ أو كانت العجلةُ من شأني لمجَّلتها القانطين من رحمتي، ولو لم أرحم عبادي إِلا مِن خوفهم من الوقوفِ بين يديَّ لشكرتُ ذلك لهم ، وجعلتُ ثوابهم منه الأمن لما خافوا. (الديلمي عن المنتجع)(١). (١) نص الحديث هكذا في المنتخب (٢٦١/٢) ولكن في المطبوع: المنتجع بينما في المنتخب : المشجع . ص . - ٢٥٦ - اللطف من الا كمال ١٠٤١٩ - يقول الله تعالى: تفضلتُ على عبدي بأربع خصالٍ: سلَّطتُ الدَّابَةَ على الحبة، ولولا ذلك لا دَّخرتها الملوكُ كما يدَّخرون الذهب والفضةَ، وألقيتُ النشْنَ على الجسدِ ، ولولا ذلك ما دَفَنَ خليلٌ خليلَه أبداً، وسلَّطتُ السُّلُوَّ على الحزن(١)، ولو لا ذلك لا نقطع النسلُ وقضيتُ الاجلَ وأطلْتُ الاملَ ، ولولا ذلك لخربتِ الدنيا ، ولم يهن ذو معيشةٍ بمعيشته. (الخطيب عن البراء). ١٠٤٢٠ - يقولُ اللهُ تعالى: إِني تفضلتُ على عبادي بثلاث ألقيتُ الدَّابة على الحبَّة، ولولا ذلك لكنزها الملوكُ كما يكنزون الذهب والفضة، وألقيتُ الشَّن على الجسد، ولو لا ذلك لم يدفنْ حميمٌ حميمه، واذهبتُ الحزنَ ، ولولا ذلك لذهبَ النَّسل. ( الديلمي عن زيد بن أرقم) . (١) قال ابن الأثير (٣٩٧/٢) سلوة من العيش: أي نعمة ورفاهية ورغد يُسْلِيكم عن الهم اهـ . ص. كنزج/٤ - ٢٥٧ - م / ١٧ حرف التاء كتاب التوبة من قسم الأفعال فصل في فضلها وأحكامها ١٠٤٢١ - علي رضي الله عنه قال: سمعتُ أبا بكرٍ يقول: سمعتُ رسول الله عٍَّ يقول: ما من عبدٍ أذنبَ ذنبًا، فقامَ فتوضأ ، فأحسنَ الوضوءَ، ثم قامَ فصلَّى واستغفر من ذنبه إِلا كان حقاً على الله أن يغفر له، لأن الله تعالى يقولُ: ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجدِ الله غفورا رحيماً﴾(١). (ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن السني في عمل يوم وليلة ) . ١٠٤٢٢ - قال ابن السمعاني في الذيل: أنا أبو بكر هبةُ بن الفرج: أنا أبو القاسم يوسفُ بن محمد بن يوسف الخطيبُ؛ أنا أبو القاسم عبدُ الرحمن ابن عمرو بن تميمٍ المؤدب: ثنا ابن علي بن إبراهيم بن علاَّن: أنا علي بنُ محمد بن عليّ: ثنا أحمدُ بن الهيثم الطائيّ: حدثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن (١) سورة النساء آية ١١٠. ص . - ٢٥٨ - كهيل عن أبي صادقٍ عن علي بن أبي طالب قال: قَدِمِ علينا أعرابيٌ بعد ما دُفْنَ رسولُ اللهِ عَّهِبثلاثة أيامٍ فري بنفسِهِ على قبر النبي ◌َّهِ، وحَثا من ترابه على رأسه ، وقال : يا رسول الله، قلتَ فسمعنا قولك، ووعيتَ عن الله فوعينا عنك، وكان فيما أنزل الله عليك: ﴿ولو أنهم إِذْ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللهَ تواباً رحيماً﴾ (١) وقد ظلمتُ نفسي وجئتُك تستغفرُ لي ، فنودِي من القبرِ أنه قد غفر لك (٢) قال في المغنى: الهيثَمُ بن عدي الطائي متروكٌ" . . ٠٠ ١٠٤٢٣ - عن النعمان بن بشير أن عمر بن الخطاب سُئل عن التوبة النصوح ، قال: أن يتوبَ الرجلُ من العمل السيء، ثم لا يعود اليه أبداً ( عب والفريابى ص ش وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن (١) سورة النساء آية ٦٤ . (٢) والحديث هنا خال من العزو وفي المنتخب كذلك . وذكر ابن كثير في تفسيره (٣٢٩/٢) عند قوله تعالى: ﴿ ولو أنهم إذ ظلوا ... ﴾، وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن المتبي . ثم أنشأ الأعرابي يقول : خطاب من طيهن القاع والأكم يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فيه العفاف وفيه الجود والكرم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه اهـ . ص . - ٢٥٩ - المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك هب واللالكائي في السنة). ١٠٤٢٤ - عن عمر قال: بالسوا التوابين فانهم أرَقُّ شيءٍ أفئدةً. ( ابن المبارك ش حم في الزهد وهناد ك حل) . ١٠٤٢٥ - عن أبي إسحاق السُّبيعي قال : جاء رجلٌ إِلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني قتلتُ، فهل لي من توبةٍ؟ فقراً عليه عمر: ﴿حمّ تنزيلُ الكتابِ من اللهِ العزيزِ العليم غافرِ الذنبِ وقابلِ التوبِ ﴾ ثم قال له : إِعملْ ولا تيأسْ. (عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي). ١٠٤٢٦ - عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء رجلٌ إِلى عثمان بن عفان فقال: يا أمير المؤمنين إني قتلتُ فهل لي من توبةٍ ، فقرأ عليه عثمان : حمَ تنزيلُ الكتابِ من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوبِ ﴾ ثم قال: اعملْ ولا تيأسْ. (أبو عبد الله الحسين بن يحيى عن عياش القطان في حديثه ق ) . ١٠٤٢٧ - عن أبيّ بن كعب قال: سألتُ النِيَّ مَّ عن التوبة النصوح؟ فقال: هو الندمُ على الذنبِ حينَ يفرطُ منك، فتستغفرُ اللهَ ندامتكَ عند الحافر (١)، ثم لا تعودُ إليه أبداً. ( ابن أبي حاتم وابن مردويه هب ) وهو ضعيف . (١) عند الحافر أي في نفس المكان الذي عصى فيه اه بالمعنى من النهاية ج ٢ ح. - ٢٦٠ ٢