Indexed OCR Text

Pages 841-860

سب الميت
٨٩١١ - ﴿عمر رضي الله عنه﴾ قال: لا تسبُّوا الامواتَ، فان ما
يُسَبُّ بِه الميتُ يُؤْذَى به الحيّ. (ش) (١).
٨٩١٢ - عن المغيرة بن شعبة، قال: نهى رسول الله صَّ عن سبّ
الموتى. ( ابن النجار) .
٨٩١٣ - عن نبيط قال: مر الني مٍَّ بقبر أبي أَحَيْحَةَ فقال
أبو بكر : هذا قبرُ أبي أُحيحةَ الفاسق ، وقال خالد بن سعيد : والله ما
يَسرُ فى أَنه في أعلى عليين وأَنه مثلُ أبي قُحافة، فقال النبي ◌َّو: لاتسبوا
الموتى فتغضبوا الاحياء. ( كر ) .
(١) مرَّ بحث سب الأموات في هذا الجزء (ص ٦٠٨) وعزوت عند حديث
رقم (٨١٤٤ ) ولتمام الفائدة ذكره النسائي في كتاب الجنائز باب النهي
عن سب الاموات وبرقم ( ١٩٣٨ ).
واحفظ ـ إذا أردت العزو لسنن النسائي - هذه العبارة :
يريد المحدثون بسنن النسائي عند الاطلاق : السنن الصغرى وهي المجتي
التي لخصها من الكبرى. تدريب الراوي ( ص ٣٥١).
لأن المطبوع للنسائي هي الصغرى لا الكبرى كما تعلم فالعزو عند الاطلاق
المراد به المطبوع لا الخطوط اهـ . ص .
- ٨٤١ =

مرخص السب
٨٩١٤ - عن بقيةَ عن اسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة قال :
نها نا رسول الله عٍَّ أن نسُبَّ، وقال: إِذا كان أحدكم ساباً صاحبه
لا محالةَ ، فلا يفتر عليه، ولا يسبَّ والدَه ولا يسبَّ قومَه ، ولكن إِذا
كان يعلمُ فليقل: إِنك بخيلٌ إِنك جبانٌ ، وقال ؛ من كتم على غالٍ فهو
مثله وقال: لا يعترضْ أحدكم أسيرَ صاحبه فيأخذه فيقتله. (عد كر )
وقالا : وبهذا الاسناد غيرُ ما ذكرنا أحاديثُ مع ما ذكرنا كلها غيرُ
محفوظةٍ ، وقال ابن أبي حاتم : سألتُ أبي عن اسماقَ بن ثعلبةَ فقال :
شيخ مجهول .
الشهر المزعوم
٨٩١٥ - عن عمر قال: لأن يمتلىءَ جوفُ الرجلِ قيحاً خيرٌ من أن
يمتلىءَ شعراً. ( ش ) .
٨٩١٦ - عن عوف بن مالك الأشجعى قال : لأن يمتلىءَ ما بين
عَانَتِي إِلى رهابتي قيحاً يَتَخَضْخِضُ ودَماً أحبُ إِليَّ من أن يمتلىءَ
شعراً. ( ش ) .
- ٨٤٢ -

٨٩١٧ - عن سالم بن عبد الله قال: كان عمر بن الخطاب قد استعمل
النعمانَ بن عدي على مَيْسان، وكان يقولُ الشعرَ فقال:
بحيان يسقى في زُجاج وحَنّم
الاهل أتى الحسناءَ أن حَليلَها
ورقَّاصَة تحثو على كل مَيسم
إِذا شئْتُ غَنْتَني دهافِينُ قرية
ولا تَسقِنِي بالأصغرِ المتّم
فان كنت ندماني فيالا كبر استقني
تنادمُنا في الجوسق المتهدّم
لعل أميرَ المؤمنين يَسُوؤُهُ
فلما بلغَ عمر بن الخطاب قوله، قال: نعم والله إنه ليسوعني من لقيه
فليخبره أني قد عزلتُه، فقدم عليه رجلٌ من قومه، فأخبره بعزله ، فقدم
على عمر فقال: والله ما صنعتُ شيئاً مما قلتُ، ولكن كنتُ امرءً شاعراً
وجدتُ فضلاً من قول فقلتُ فيه الشعرَ ، فقال عمر: أَما والله لا تعملُ
لي عملاً ما بقيتُ وقد قلت ما قلتَ . (ابن سعد).
٨٩١٨ - عن قتادة أن رجلاَ هجا قومًا في زمان عمر بن الخطاب فقال
عمر: لكم لسانَه ثم دعاهم، فقال. إيا كم ان تُعرِّضوا له بالذي قلتُ فاني إِنما
قلتُ ذلك كيلا يعودَ . ( هب عب).
٨٩١٩ - عن الشعبي أن الزّبرقانَ بن بدر أتي عمر بن الخطاب، وكان
سيدَ قومه، فقال: يا أمير المؤمنين ان جَرْولاً مجاني - يعني الحُطيئَةَ -
فقال عمر : بمَ هِجاكَ ؟ فقال بقوله :
- ٨٤٣ -

دعِ المكارِمَ لا تَرَحَلْ لبُغيّتِها
واقعدْ فانك أنتَ الطاعِمُ الكاسِي
فقال عمر : ما أسمعُ هجاءَ ، إِنما هي معاتبة، فقال الزبرقان: يا أمير
المؤمنين والذي نفسي بيده ما هي أحدٌ بمثل ما هيتُ به، تخذ لي ممن
هجاني، فقال عمر: عليَّ بان الفُريعةِ ، يعني حسانَ بن ثابتٍ ، فلما أُتي به
قال له يا حسانُ : إِن الزبرقانَ يزعمُ أن جرولاً مجاه ، فقال حسان بمَ ؟
قال بقوله :
دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبُغيتها
واقعدْ فانكَ أنتَ الطاعمُ الكاسِي
فقال حسان: ما هجاه يا أمير المؤمنين ، قال فماذا صنع به ؟ قال سَلح
ےے
عليه، فقال عمر: عليَّ بجرولٍ ، فلما جيءَ به قال له: يا عدوًّ نفسهِ تهجُو
المسلمين فأمر به فسجنَ ، فكتب إلى عمر من السجن يا أميرَ المؤمنين .
حمر الحواصل لا ماء ولا شجرُ
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ.
فامننْ عليَّ هداكَ اللهُ يا عمرُ
ألقيتَ كاسبَهم في قعرِ مظلمةٍ
ألقتْ اليك مقاليدُ النهى البشرُ
أنتَ الامامُ الذي من بعد صاحبه
لكن لأنفسهم كانتْ بك الأثر
ما آثروكَ بها إِذ قدَّموك لها
قال وأُخبر عمرُ برقَّة حاله وقلة نصر قومه له ، فدعاه فقال له :
- ٨٤٤ -

ويحك يا جرولُ لِمَ تهجُو المسلمين؟ قال: لحصالٍ احتوني احداهن إِنما
هي : ملةٌ تدبُ على لساني، وأُخرى إِنما هى كسبُ عيالي بعدُ ، وثالثةٌ
أن الزبرقان ذُو يسارٍ في قومي ، وقد عرَفَ رِقَّةَ عالي وكثرةَ عيالي ،
فلم يَعطف عليَّ، وأحوجَني إلى المسألة، فلما سألتُه حرمني يا أمير المؤمنين
والسؤالُ ثمن لكل نوالٍ، وكنتُ أراء يتمرَّغُ في مالِ الله ورسوله وأنا
أنشخَّطُ في الفقرِ والميلةِ، وكنتُ أراه يتَجشَّأْ جُشَاءَ البعيرِ ، وأنا
أتقفَّرُ فُتاتَ خبز الشعير في رحلي مع عيالي ، ويا أمير المؤمنين من عجز
عن القوتِ كان أعجزَ منه عن السكوتِ ، فدمعتْ عينا عمرَ ، وقال :
كم رأسُ مَالِكَ من العيالِ ؟ فمدَّم عليه فأمر لهم بطعامٍ وكسوةٍ ونفقة
ما يكفيه سنةً ، وقال له : إِذا احتجتَ فعدْ الينا ، فلك عندنا مثلُها ،
فقال جرولُ : جزاك اللهُ يا أمير المؤمنين جزاءَ الابرار وأجرَ الأخيارِ،
فقد بررتَ ووصلْتَ وتعطَّفتَ وأمتننتَ ، فلما مضى جرولُ قال عمر :
أيها الناسُ اتقوا الله في ذوي الارام وجيرانكم، فمتى علمتم حاجتهم
فواسُوم وتعطَّفوا عليهم ، ولا تحوجوهم إلى المسألة، فأن الله عز وجل
يسألُ العبدَ إِذا كان غنياً مكْفياً عن رحمه وقريبه وجاره إِذا كان محتاجاً
أن يعطيه قبل سُؤاله إياه . ( الشيرازي في الالقاب).
٨٩٢٠ - عن عمرو بن الحُريث أن شاعراً كان في عهد عمر يروي
- ٨٤٥ -

شعراً كثيراً، فقال عمر: لأن يمتلىءَ جوفُ أحدِكم فيحاً خيرٌ من أن
يمتليءَ شعراً . ( ابن جرير) .
٨٩٢١ - عن الضحاك بن عثمانَ قال: لما أرسل عمرُ بن الخطاب
الحُطيئةَ من الحبس في حجائه الزبرقان قالَ له: إياك والشعرَ ، قال: لا أقدرُ
يا أمير المؤمنين على تركه ، ما كلةُ عيالي وغلةٌ على لساني ، قال فشجِبْ
بأهلك وإياكَ وكلَّ مدحة مجحفة ، قال : وما المدحَةُ المجحفةُ ؟ قال :
تقولُ بنو فلان خيرٌ من بني فلانٍ: إِمدَحْ ولا تُفضّل، قال: أنت ياأمير
المؤمنين أشعرُ مني . (ابن جرير) .
٨٩٢٢ - عن عبد الحكم بن أعينَ قال: لما أطلقَ عمر الحُطيئةَ من
الحبس أمر له باوساقٍ من طعامٍ، ثم قال: اذهبْ فَكُلْها أنت وعيالُك،
فاذا فَنِيِتْ فَأْتِي أزِدْك، ولا تهجُوَنَّ أحداً فأقطعَ لَسانك .
( ابن جرير ).
٨٩٢٣ - عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أُسيد قال : أرسل
عثمان بن عفان إلى رجل فاناه ، فقال: إِنه بلغني أنك تقولُ الشعر؟
قال: نعم ، قال: فلا تفعل، فاني سمعتُ رسولَ الله عَ ليه يقولُ:
لأن يمتلىءَ جوف أحدكم فيحاً يريه خيرٌ له من أن يمتلىءَ شعراً. ( البغوي
في مسند عثمان ).
- ٨٤٦ -

٨٩٢٤ - عن الأسود بن سريع قال: أنّيتُ رسول الله عَّ له،
فقلتُ : يا رسول الله إِني قد حمدتُ اللهَ ربي تبارك وتعالى بمحامد ، ومدحٍ
وإِياك، فقال رسولُ الله عَّةٍ: أما إن ربك يحبُّ المدح هات ما
امتدحتَ به ربَّك، وما مدحتَني به فدعه، جعلتُ أُنشده ، فجاء رجلٌ
فاستأذن، آدمُ (١) طُوال أصلعُ، أعسرُ (٢) يَسرٌ فاستنصتني له رسولُ الله
◌َّ، ووصف أبو سلمة كيف استنصَته، قال كما يُصنعُ بالهرّ فدخل
الرجل، فتكلم ساعة ، ثم خرج، ثم أخذتُ أنشده أيضاً ، ثم رجع بعد
فاستنصتني رسولُ اللهِ عَّةٍ، ووصفه أيضاً، فقلتُ: يا رسول الله من
ذا الذي تستنصتني له ؟ فقال : هذا رجلٌ لا يحبُّ الباطلَ ، هذا عمر بن
الخطاب. (حم نك وأبو نعيم) .
٨٩٢٥ - عن عثمان قال : لأن يمتلىء جوف أحدكم فیحاً حتى يريه خير
له من أن يمتلىءَ شعراً. ( ابن جرير) .
٨٩٢٦ - عن ابن عباس قال: لأن يمتلىءَ جوف الرجل قيحاً خير له
من أن يمتلىءَ شعراً . ( ابن جرير) .
(١) آدم: صفة لرجلُ بالرفع وطوال بضم الطاء وتخفيف الواو ، ويكون
أيضاً على وزن رمان إذا كان مفرط الطول اهـ . قاموس. ح.
(٢) أعسرُ يَسَر: يعمل بيديه جميعاً اهـ. قاموس. ح .
كنز ج/ ٣
- ٨٤٧ -
٥٤
م

٨٩٢٧ - عن ابن عباس أن شاعراً أتى النبي صَّ الله، فقال يا بلالُ
"اقطع لسانَه عني فاعطاه أربعين درهماً وحُلَّةً، فقال: قطعَ والله
لساني. (كر ) .
٨٩٢٨ - عن ابن مسعود قال: لأن يمتلىءَ جوف أحدكم فيحاً خير
له من أن يمتلىءَ شعراً . (ابن جرير ) .
٨٩٢٩ - عن أبي الدرداء: لأن يمتلىءَ جوفُ أحدكم رَضْفً (١) حتى
ينقطعَ خير له من أن يمتلىءَ شعراً. (ابن جرير) .
٨٩٣٠ - عن أبي سعيد قال: بينما نحن مع رسول اللّهِ عَ ل﴾ في
العَرَج إِذ عرض له شاعر ينشد، قال رسول الله صَّ: خذوا الشيطان
أو أمسكوا الشيطان ، لأن يمتلىء جوف أحدكم فيحاً خير له من أن يمتلىء
شعراً. ( ابن جرير ) .
٨٩٣١ - عن أبي هريرة قال: لأن يمتلىءَ جوف أحدكم فيحاً خير
له من أن يمتلىءَ شعراً. ( ابن جرير).
(١) الرضف: بفتح الراء وسكون الضاد الحجارة المحماة اهـ قاموس. ح .
- ٨٤٨ =

المحمود
الشهر
٨٩٣٢ - ﴿ الصديق رضي الله عنه) عن عبد الله بن عبيد الله بن
عمير عن أبيه عن لبيد الشاعر أنه قدم على أبي بكر الصديق فقال :
أَلا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلٌ
فقال: صدقتَ، قال: ((وكلُّ نعيم لا محالةَ زائلٌ))
فقال: كذبتَ عند الله نعيمٌ لا يزولُ، فلما ولَّى قال أبو بكر :
رُبما قال الشاعر: الكلمة من الحكمة. ( حم في الزهد). مَّ بحث
الشعر المحمود ومرَّ حديث الأقوال برقم [٧٩٧٧ و٧٩٧٨].
٨٩٣٣ - ﴿ عمر رضي الله عنه﴾ عن السائب بن يزيد قال بينا نحنُ
مع عبد الرحمن بن عوف فاعتزل عبدُ الرحمن الطريق ، ثم قال لرياحٍ بن
المعترف: غَنّنا يا أبا حسَّان، وكان يحسن النَّصْبَ (١) فبينما رباح يغنيهم
أدركهم عمر بن الخطاب ، فقال: ما هذا؟ فقال عبد الرحمن: نلهو ونقصّر
عنا الليل ، قال: لان كنت آخذاً فعليك بشعر ضرار بن الخطاب .
( ابن سعد ) .
(١) النصب بفتح النون وسكون الصاد : ضرب من أغاني العرب شبه الحداء
اهـ نهاية . ح .
- ٨٤٩ -

٨٩٣٤ - عن عبد الله بن يحى قال قال عمر بن الخطاب للنَّابغة نابغة
بني جعدة: أنشدنا مما عفا اللهُ عنه، فاسمعه كلمةً ، قال : وانك لقائلها ؟ قال
نعم والعرب تسمي القصيدة كلمةً . (ابن سعد).
٨٩٣٥ - عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب الى المغيرة بن شعبة
وهو عامله على الكوفة أن ادْعُ مَن قِبَلكَ من الشعراء فاستنشدْمِ ما
قالوا من الشعر في الجاهلية والاسلام، ثم اكتب بذلك إليّ ، فدعام المغيرةُ
ابن شعبة ، فقال للبيد بن ربيعة أنشدني ما قلتَ من الشعر في الجاهلية
والاسلام، قال : قد أبدلني بذلك سورةَ البقرة وسورة آل عمران وقال
للاغلب العجلي : أنشدفي ، فقال:
لقد سألتَ هيّناً موجوداً
أَرَ جزاً تريدُ أم قصيدً
فكتب بذلك المغيرة إلى عمر ، فكتب إليه عمر : أن انقُص الأغلب
خمسمائةٍ من عطائه، وزدها في عطاء لبيد ، فرحل اليه الاغلبُ، فقال :
النقصُني أن أطعتُك؟ فكتب عمرُ إِلى المغيرة: أن رُدَّ على الأغلب الخمسمائة
التي نقصته ، وأقررها زيادةٌ في عطاء لبيدبن ربيعة. ( ابن سعد) .
٨٩٣٦ - عن رِبْعي بن حِراشٍ قال : وفدَ وفدٌ من غطفان إِلى
عمر بن الخطاب، فقال: أيُ شعرائكم أشعرُ ؟ قالوا: أنت أعلمُ يا أمير
المؤمنين، قال من الذي يقول :
- ٨٥٠ -

حلفتُ فلِ أتركْ لنفسِكَ رِيبَةً وليس وراءَ اللّهِ للمرء مذهبُ
على شَعَتِ أيُّ الرجال المهذبُ
ولستَ بمُستبقٍ أخاً لا تَلُمُّه
قالوا : النابغة ، قال فمن القائل :
قُمْ في البرية فازجُرها عن الفَنْد
إِلا سليمانَ إِذ قال المليكُ له
قالوا : النابغة ، قال فمن القائل :
على وجَلٍ نظن بيَ الظنون
أبيتُك عارياً خَلَقاً ثيابي
كذلك كان نوحٌ لا يخونُ
فالفيتُ الأمانةَ لم تخُنها
قالوا : النابغة ، قال فمن القائل الذي يقول.
ولستُ بذاخرٍ لغدٍ طعاماً حَذارِ غدٍ لكل غَدٍ طعامٌ
قلنا النابغة ، فقال: النابغةُ أشعرُ شعرائكم، وأعلم الناس بالشعر. (ابن أبي
الدنيا والدينوري والشيرازي في الألقاب كر ورواه وكيع في الغرر
وابن جرير كر ) .
٨٩٣٧ - ﴿ عن الشعبي﴾ عن السائب قال: ربما قعد على باب
ابن مسعود رجالٌ من قريش ، فاذا فاء الفيء، قال عمر: قوموا فما بقي فهو
للشيطان، ثم لا يمرُّ على أحدٍ إِلا أقامه، قال : ثم بينا هو كذلك ، إِذ
قيل هذا مولى بني الحسحاس يقولُ الشعر ، فدعاه فقال: كيف كنتَ
قلتَ ؟ فقال :
- ٨٥١ -

ودّعْ سُليمى ان تجهزت غادياً كفى الشيبُ والاسلام للمرء ناهيا
قال حسبك صدقتَ صدقتَ . (خ في الادب) .
٨٩٣٨ - عن ابن سيرين : قدِمُمِيمٌ على عمر بن الخطاب، فأنشده
قصيدته، فقال له عمر: لو قدَّمتَ الاسلام على الشيب لاجزتُك. ( عمر
ان شبة والاصبهافي في الاغاني وابن جرير ).
٨٩٣٩ - عن أبي حصين قال قال عمر بن الخطاب: لله دَرُّالذي يقول
عميرةُ ودع ان تجهزتَ غادياً كفى الشيب والاسلام للمرء ناهياً
( وكيع في الغرر) .
٨٩٤٠ - عن عمر أنه كان ينهَى الشعراء أن ينسبُوا(١) بالنساء
فقال حمد بن ثور :
أبى الله إلا أن سَرحةَ مالك على كل أفنانِ العَضاءِ تَرُوق
من السرح إِلا عشبة وسحوق
وقدذهبت عرضاً وما فوق طولها
ولا الظل منها بالغداة تذوقُ
فلا القىء منها بالعشا نستطيعه
من السرح موجودٌ عليّ طريقُ
فهل أنا إِن عللتُ نفسي بسرحة
( وكيع ).
(١) ينسبوا: تأتي من بابين من باب نصر ومن باب ضرب والمراد بالنسيب
هنا التشبب بالنساء اهـ قاموس. ح .
- ٨٥٢ -

٨٩٤١ - عن محمد بن سيرين قال: ذكروا الشعراء عند عمر بن
الخطاب، فقال كان علمَ قومٍ لم يكن لهم علمّ أعلمَ منه. (وكيع) .
٨٩٤٢ - عن ابن شهاب قال: كان عمر يأمرُ برواية قصيدة لبيد بن
ربيعة التى يقول فيها :
إِن تَقوى ربِّنا خيرُ نغل وبإذن الله رَيْئِي وَعَجَل
بيديه الخيرُ ما شاء فَعَل
أحمد اللهَ فلا ندَّ له
ناعِمَ البال ومن شاء أضَل
مَن هدَاه سُبلَ الخير اهتدى
( وكيع ) .
٨٩٤٣ - عن محمد بن اسحاق عن عمه موسى بن يَسار، قال : كان
عمر بن الخطاب جالساًذاتَ يومٍ فقال: أيكم يحفظ أبيات أبي اللحام
التغلي ؟ فلم يجبه أحدٌ بشيءٍ، فلما كان بعدُ أناه ابن عباس، فأنشده
أبيات أبي اللحام :
أرى الدهر قدأفى القرونَ الأوائلا
خليليَّ رُدَّاني إِلى الدهر إِنني
والقت إلى قبر عَليَّ الجنادِلاً
كأن المنايا قد سطتْ في سطوةً
أصابهمُ دهرٌ يُصيبُ المقائِلا
ولستُ بابقى من ملوكٍ تخرَّموا
لنفسي أو ألفي لذلك آملا
أبعدَ ان قحطانٍ أُرجِي سلامةً
فبكى عمر ومكث جمعاً يستنشد ابن عباس هذه الابيات. (وكيع) .
- ٨٥٣ -

٨٩٤٤ - عن الحسن أن قوماً أنوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير
المؤمنين إِن لنا إِمامًا شابًا إِذا صلى لا يقومُ من مجلسه حتى يتغنى بقصيدة
قال عمر: فامضوا بنا اليه، فانا إِن دعوناه يظن بنا أنَّا قد غَضَضْنا أمره
فقاموا حتى أتوه، فقرعوا عليه، فخرج الشاب*، فقال: يا أمير المؤمنين
ما الذي جاء بك ؟ قال: بلغني عنك أمر ساءَني، قال: فاني أُعْتِبُكَ يا أمير
المؤمنين ، ما الذي بلغك ؟ قال : بلغني أنك تتغنى ، قال : فانها موعظة
أعظ بها نفسي، فقال عمر قل ، إِن كان كلاماً حسناً قلت معك ، وإِن يك
قبيحاً نهيتُك عنه ، فقال :
عاد في اللذات يبغي نصي
وفؤادي كما عائَبتُه
فِي مَادِيهِ فقد برّح بي
H
لا أراه الدهر إلا لاَهياً
فَني العمرُ كذا باللعب
يا قرينَ السوء ما هذا الصّبا
قبلَ أن أقضِيَ منه أَرَبِي
وشبابٌ بان مني ومضى
ما أُرجِي بعده إِلا الفَنَا
طبَّقَ الشيبُ عليَّ مَطْلَي
في جميلٍ لا ولا في أدَبِ
ويح نفسي لا أراها أبداً
إِنَّقى الله وخافي وارهَي
نفسُلا كنت ولا كان الهوى
فَبكى عمر ، ثم قال هكذا، فليُغَنّ كلّ من غنَّى، قال عمر
وأنا أقول :
- ٨٥٤ -

رابضي الموت وخافي وارهبي
نفسُ لا كنت ولا كان الهوى
( ابن السمعاني في الدلائل ) .
٨٩٤٥ - عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب: تعلموا الشعر ،
فان فيه محاسنَ تُبتغى ، ومساوى تتقى، وحكمةً للحكماء ، ويدل على
مكارم الأخلاق. ( ان السمعاني) .
٨٩٤٦ - عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب: ما في شعر العرب
أحكمُ من قول العبدِ يَّين:
بمنزلة ما بعدَها مُتحوَّلُ
لقد غيَّت الدنيا رجالا فاصبحوا
وراضٍ بأمرٍ غيرُهُ سيُبَدَّلُ
فساخِطُ أمرٍ لا يبدَّل غيرُهُ
ومختلج من دون ما كان يأمل
وبالغُ أمرٍ كان يأملُ دونه
( أبو الوليد الباجي في المواعظ ) .
٨٩٤٧ - عن الأسود بن سريع قلتُ: يا رسولَ الله ألا أنشدُك
محامدَ حمدتُ بها ربي تبارك وتعالى؟ قال : أما إِن ربك يحبُّ الحمد .
( حم وأبو نعيم ) .
٨٩٤٨ - عن الأسود بن سريع قال قلتُ لرسول الله مَ: إِي
مدحتُ الله مدحةً ، ومدحتُك، قال: هاتٍ وابدأ بمدحة الله عز وجل
( ابن جرير ).
- ٨٥٥ -

٨٩٤٩ - وعنه إِني قدمتُ على رسولُ الله ◌ٌِّ، فقلتُ يا نِيّ
الله إِني قد قلتُ شعراً أننيتُ فيه على الله، ومدحتُك قال: أما ما أننيت
به على الله فهاته، وما مدحتني به فدعه ، جعلتُ أُنشده ، فدخل رجلٌ
طُوالٌ أقنى ، فقال: أمسكْ فلما خرج قال: هاتٍ قلتُ من هذا يانبي الله الذي
دخل ؟ فقلتَ أمسكْ فلما خرجَ قلت هات ؟ قال : هذا عمر بن الخطاب
وليس من الباطل في شيءٍ. (طب) .
٨٩٥٠ - الاعشى المازني: أُبَيْتُ فِي اللّهِعَ ◌ّج فأنشدته:
إِنِي لقيتُ ذَرْبَةً من الذرَب
يا مالكَ الناسِ ودَيَّانَ العرب
فخالفتْني بنزاع وهيب
غدوتُ أبغيها الطعام في رجَب
وهُن شرٌّ غالبٌ لمن غِلَب
اخلفتِ العهدَ ولطَّت بالذنب
جعل النبي عٍَّ يتمثلها ويقول : وهُن شر غالب لمن غلب .
( عم وابن أبي خيثمة والحسن بن سفيان والطحاوي وابن شاهين
وأبو نعيم).
٨٩٥١ - ﴿ أنس رضي الله عنه) قال القاضي أبو الفرج المُعافى
ابن زكريا: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دُريد الازدي ، ثنا عون
ابن علي ، ثنا الاعشى، ثنا أوس بن ضمعج (١) عن أنس قال استاذن
(١) أوس بن ضَمْعج الكوفي الحضرمي ويقال النخي وكان من القراء =
- ٨٥٦ -

العلاء بن يزيد الحضرمي على الني صَّهِ، فاستأذنتُ له فأذن ، فلما دخل
عليه سَفْر (١) له النبي صَّ﴾ البيتَ، ثم أجلسه وتحدثا طويلاً، ثم قال
له : ◌ُنُحسنُ من القرآن شيئاً؟ قال: نعم، ثم قرأ عليه ﴿ عبس) حتى
ختمها فانتهى إلى آخرِها وزاد فيها من عنده ، وهو الذي أخرج من الحبلى
نسمةً تسعى من بين شَراسِيفَ وحَشا، فصاح به النبي صَّه: يا علاء
انته ، فقد انتهتِ السورةُ ، ثم قال: يا علاء هل تروي من الشعر شيئاً؟
قال نعم ثم أنشده :
وحيّ ذوي الاضغانِ تَسبٍ قلوبهم
تحيتَك الادْنى فقد يُفَعُ النَّغْل (٣)
وان دَحَسوا للشر فاعفُ نكرماً
وإِن كتموا عنك الحديثَ فلا تَسَل
فان الذي يؤذيك منه سماعُه
وإِن الذي قالوا وراءَك لم يُقَل
= الأول كان في ولاية بشر بن مروان سنة (٧٤ ) ويقول ابن حجر :
وقال العجلي : كوفي تابي ثقة وقال ابن سعد : أدرك الجاهلية وكان ثقة
معروفاً قليل الحديث وذكره ابن حبان في الثقات .
تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٣). ص.
(١) سفر: من باب ضرب والسفر هنا المراد الكنس اهـ من النهاية والقاموس ح
(٢) النفل: بفتح النون وسكون النين وككتف .. ولد الزنية اه قاموس. ح .
- ٨٥٧ -

فقال النبي عَّهُ: أَحسنتَ يا علاء، أنت بهذا أحذقُ منك بغيره
إِن من الشعر لحِكماً، وإِن من البيان لسحراً، فسارت من كلامه مثلاً
◌َُّة. (ابن النجار).
٨٩٥٢ - ﴿ جابر بن سمرة﴾ عن جابر بن سمرة قال: كان أصحابُ
التي عُنَّهِ يِتناشدون الشعر، ورسول الله عَل يسمع. ( .... ).
وفي المنتخب ( طب ) .
٨٩٥٣ - عن جابر بن سمرة قال: جالستُ الني عَّةٍ أكثرَ من
مائة مرة في المسجد، يجلس مع أصحابه يتناشدون الشعر، وربما تذاكروا
أمرَ الجاهلية، فيتبسمُ النِي عٍَّ معهم. (ابن جرير طب).
٨٩٥٤ - عن السائب بن خَبَّابٍ قال: سمعتُ النِي ◌َّةٍ يقولُ:
في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع: خُذُ لنا من هناتِك، فنزل يرتجز
لرسول الله عَ ليه. (طب) (١).
(١) ذكر مسلم في صحيحه (١٤٢٩/٣) كتاب الجهاد رقم (١٨٠٢) مسير
خيبر وارتجز عامر هذه الأبيات وراجع القصة بطولها .
وإن الأبيات التي ارتجزها هي :
ولا تصدقنا ولا صلينا
والله لولا الله ما اهتدينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
إنّا إذا قوم بغوا علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا =
فأزلن سكينة علينا
- ٨٥٨ -

٨٩٥٥ - عن أبي الهيثم بن الشَّيهان عن أبيه .
٨٩٥٦ - عن وائل بن طفيلٍ بن عمرو الدوسي أن النبي صَّهُ قعدَ
في مسجده مُنصرفَه من الأباطل، فقدم عليه خُفَافُ بن نَضْلَةَ بن عمرو
ابن بَهَدَلَةَ الثقفي، فأنشد رسول الله عَطي:
كم قد تحطمتِ القلائصُ في الدُّجى
في مَسْمَةٍ فَفْرٍ من الفلوات
قُلٌُّ من التوريشِ ليس بقاعه
تَبْتٌ من الأسناتِ والأزمات
إِني أناني في المنام مساعدٌ
من جن وَجْرَة (١) کانليومواتي
هذا ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٨٣/٤).
=
والحديث الذي يليه عن أبي الهيثم المتروك رقم (٨٩٥٥) بدون ذكر القصة
أو الحادث فهو حديث واحد لأن السند الذي يذكره ابن كثير في هذه
الأبيات هو : عن أبي الهيثم . فالواقع أن الحديثين هما حديث واحد .
وراجع السيرة النبوية لابن هشام (٣٢٨/٣) في ذكر المسير إلى خيبر
لقد ذكر الحديث وسنده والابيات اهـ .
ووضح الهيثمي في مجمع الزوائد ( ١٢٨/٨) وساق حديث: أبي الهيثم
من هنا يتبين لك أن حديث عامر بن الأكوع والذي يليه ( ٨٩٥٥)
حديث واحد . اهـ ( ص ) .
(١) وَجْرة: بفتح الواو وسكون الجيم موضع بين مكة والبصرة أربعون
ميلاً ما فيها منزل اهـ قاموس. ح .
- ٨٥٩ -

ثم أخْزَ أَلَّ (١) وقال لستُ بَآتي
يدعو اليك لياليًاً وليالياً
فركبت '(٢) ناجيةً أضرَّ بها السُّرى
◌َمْرٌ تَخُبٌ به على الأكماتِ
كيما أراكَ فتفرج الكرباتِ
حِتِى وردتُ إلى المدينة جاهداً
قال فاستحسنها رسولُ اللّه عَّ﴾، وقال: إِن من البيان كالسجر
وإِن من الشعر كالحكم. (كر).
٨٩٥٧ - عن الشريد قال: أردفي الني صَ ◌ّهِ، فقال: هل معك
من شعر أُميَّة بن أبي الصلت؟ وفي لفظ : هل تروي من شعر أُمية
شيئاً قلت: نعم، فأنشدته، قال: هيهٍ ، فلم يزل يقولُ هيه، حتى أنشدته
مائة بيتٍ ، فقال إِن كاد ليُسلمُ، وفي لفظ: لقد كادَ أن يسلِمَ في شعره
( ع وابن جرير كر).
٨٩٥٨ - عن الشَّرِيد قال: خرجتُ مع رسول الله نٍَّ في
حجة الوداع ، خبينا أنا أمشي ذات يومٍ إِذْ وقعُ نافةٍ خلفي، فتَلَفتُ فإذا
رسولُ اللّهِع٤٣َ، فقال: الشريدُ؟ قلتُ نعم، قال: أَلا أَحملُك؟
(١) أحزأل أحزئلاً: المراد بها الخوف في هذا الموضع اهـ قاموس. ح .
(٢) الناجية: اسم الناقة . والجز : نوع من السير المريع والحبب كذلك.
والاكمات: جمع أكمة المكان المرتفع اهـ قاموس. ح .
- ٨٦٠-