Indexed OCR Text

Pages 201-220

على من تاب . ( حم طب عن أبي واقد) (١) .
٦١٦٦ - إِن الدنيا حلوة خضرةٌ فمن أصابَ منها شيئاً من حله فذاك
الذي يبارك له فيه وكم من متخوضٍ في مال الله ومال رسوله له النارُ يومَ
القيامة. (طب عن عمرة بنت الحارث ) .
٦١٦٧ - إِني بين أيديكم فرطٌ لكم وأنا شهيدٌ عليكم وان موعدكم
الحوضُ وإِني واللّه لأنظرُ إلى حوضي الآن وإِن قد أعطيت مفاتيح خزائن
الأرض ، وإني والله ما أخافُ أن تُشركوا بعدي ولكن أخافُ عليكم الدنيا
أن تنافسوا فيها . ( حم ق عن عقبة بن عامر ) .
٦١٦٨ - أو في شكٍ أنت يا ابن الخطابِ أُولتك قومٌ عجلتْ لهم
طبياتهم في الحياة الدنيا. ( حم ق د ت عن عمر ) .
٦١٦٩ - أما ترضى أن تكونَ لهم الدنيا ولنا الآخرةُ. ( ق.
عن عمر ) .
(١) وفي صحيح البخاري أوله : لو كان لابن آدم واديان .. )) كتاب الرقاق
باب ما تبقى من فتنة المال عن ابن عباس (١١٥/٨)
وفي صحيح مسلم كتاب الزكاة باب لو أن لابن آدم واديين لا بتغى ثالثاً
عن أنس برقم ( ١٠٤٨ ). وعن ابن عباس برقم (١٠٤٩).
وفي الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء لو كان لابن آدم واديان من مال
لا بتغى ثالثاً وبرقم (٢٣٣٨).
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح . ص .
- ٢٠١ -

٦١٧٠ - تعس عبدُ الدينار وعبدُ الدرم وعبد الخميصة إِن أعطي
ءُ
رضي، وإِن لم يُعطَ نعس وانتكسَ، وإِذا شيك فلا انتقش طوبي لعبدٍ
أخذَ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرةً قدماه إِن كان في
الحراسة كان في الحراسة وإِن في الساقة كان في الساقة إِن استأذن لم يؤذنْ
له وإِن شفعَ لم يُشفع. ( خ • عن أبي هريرة).
٦١٧١ - ذنبٌ عظيم لا يسألُ الناس الله المغفرة منه حبُّ الدُنيا.
( فر عن محمد بن عمير بن عطارد) .
٦١٧٢ - كيفَ بكم إِذا غدا أحدكم في حُلةٍ وراح في أُخرى
ووضعت بين يديه صحفةٌ ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تسترُ الكعبةُ
أنتم اليوم خيرٌ منكم يومئذٍ. (ت عن علي) (١).
٦١٧٣ - ما أنا والدُنيا، وما أنا والدُنيا والرقم . ( حم عن
ابن عمرو ) .
٦١٧٤ - ما أنا والدنيا وما أنا والرقم. (دعن ابن عمر).
٦١٧٥ - يا عائشة حولي هذا فاني كلما دخلت فرأيته ذكرتُ الدنيا .
( حم ن عن عائشة ).
(١) كتاب صفة القيامة رقم (٢٤٧٨)، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب . ص .
- ٢٠٢ -

٦١٧٦ - ما عُبِدَ اللهُ بشئٍ أفضلَ من الزُّهدِ في الدنيا . (ان
النجار عن عمار بن ياسر ).
٦١٧٧ - ما لي وللدنيا وما الدنيا وما لي والذي نفسي بيده ما مثلي
ومثلُ الدنيا إِلا كراكب سار في يومٍ صائف فاستظلَّ تحت شجرة ساعة
من نهارٍ ثم راح وتركها. (حم ك عن ابن عباس ).
٦١٧٨ - من جعل الهموم همّاً واحداً مَّ المعاد كفاهُ الله سائر همومه
ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبالِ اللهُ في أي أوديتها هلَكَ .
(ه عن ابن مسعود) .
٦١٧٩ - يا فاطمةُ أيسرُكِ أن يقول الناسُ فاطمةَ بنتِ محمدٍ في
يدها سلسلة من نار. ( حم ذك عن ثوبان ) .
٦١٨٠ - اذهب بهذا إلى فلان واشتر لفاطمة قلادة من عَصْب(١)
وسوارين من عاج فان هؤلاء أهل بيتي ولا أحبُّ أن يأكلوا طيباتهم في
حياتهم الدنيا. ( حم د عن ثوبان ) .
(١) ذكر ابن الأثير هذا الحديث في كتابه النهاية في غريب الحديث (٢٤٥/٣)
وقال الخطابي في معالم السنن : ان لم تكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هي
وما أرى أن القلادة تكون منها .
وقال أبو موسى : يحتمل عندي أن الرواية إنما هي : القصَب بفتح الصاد
وهي أطيناب مفاصل الحيوانات . ص .
- ٢٠٣ -

٦١٨١ - إِذا أحب اللهُ عبدًا أغلق عليه أمور الدنيا وفتحَ له أمورَ
الآخرة. ( فر عن أنس).
٦١٨٢ - إِنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتحُ عليكم من زهرة
الدنيا وزينتها إِنه لا يأتي الخيرُ بالشرّ وإِن مما ينبتُ الربيعُ ما يقتلُ خبطاً
أو يلمُ إِلا آ كلةَ الخضراء فانها أَكَلَتْ حتى إِذا امتلأتْ خاصِرناها
استقبلتِ الشمسُ فَتَلَطتْ وبالتْ ثم رَبَعتْ وإِن هذا المال حلوةٌ خضرةٌ
ونم صاحبُ المسلم هو لمن أعطاهُ المسكين واليقيمَ وابنَ السبيلِ فمن أخذه
بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونةُ هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي
بأكلُ ولا يشبع ويكونُ عليه شهيداً يوم القيامة. ( حم ق ده عن
أبي سعيد) (١) .
(١) رواه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة باب الصدقة على اليتامى (١٥٠/٢)
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، وفي رواية : الخضير.
ورواه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا
برقم (١٠٥٢ ) شرح الكلمات اللغوية:
يقتل حَبَطاً أو يلم : معناه أن نبات الربيع وخضره يقتل حبطاً بالتخمة
لكثرة الاكل أو يقارب القتل إلا إذا اقتصر منه على اليسير وهكذا المال
إلا آكلة الخضر وفي رواية البخاري: الخضراء والخضر: أي الماشية
التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها
خاصرتاها : جنباها .
- ٢٠٤ -

٦١٨٣ - إِنَّ مَطعمَ ابن آدمَ قد ضُرِبَ مثلاً للدنيا فانظرْ ما
يخرجُ من ابن آدمَ فان قَزَّحَهُ ومَلَحَهُ إِلى ما يصيرُ . ( حب طب
عن أُبي ) (١) .
٦١٨٤ - إِن الله ضربَ الدنيا لمطعم ابن آدم مثلاً، وضرب مطعمُ
ابن آدم مثلاً للدنيا فزَّحه وملحهُ. ( ابن المبارك هب عن أبي) .
٦١٨٥ - إِن الله تعالى جعل ما يخرجُ من ابن آدمَ مثلاً للدنيا . ( حم
طب هب عن الضحاك بن سفيان ) .
ے
٦١٨٦ - من كانت الآخرةُ همَّهُ جعَلَ الله غناهُ في قلبه وجمَع
ثلطت : ثلط البعير يثلط أي ألقى رجيعاً سهلاً رقيقاً .
=
اجترت : أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه
ثم تبلعه .
وقال ابن الأثير في النهاية : ضرب هذا الحديث لمثلين :
١ - للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها .
٢ - للمقتصد في أخذها والنفع بها .
النهاية في غريب الحديث (٣٣١/١ و٠ ٤٠/٢). ص .
(١) أورده المنذري في كتابه الترغيب الترهيب (١٧٤/٤)
وشرح كلمة قرَّحه : بتشديد الزاي وهو من القزح وهو التابل يقال :
قزحت القدر إذا طرحت فيها الابزار . وقال : رواه عبد الله بن أحمد
وابن حبان في صحيحه . ص .
سن ٢٠٥

له شملَه وأتته الدنيا وهي راغمةٌ ومن كانت الدنيا همَّهُ جعلَ الله فقره
بين عينيه وفرَّقَ عليه شمله، ولم يأتِهِ من الدنيا إلا ما قدّرَلَهُ . (ت
عن أنس ) (١).
٦١٨٧ - من كانت نيته الآخرةَ جمعَ اللهُ له شمله وجعل غناه في
قلبه وأنته الدنيا وهي راغمةٌ ومن كانت بيته الدنيا فرَّق اللهُ عليه أمره
وجعل فقرَه بين عينيه ولم يأتِهِ من الدنيا إلا ما كُتِبَ له. (٥ عن
زيد بن ثابت ) .
٦١٨٨ - يا أباذَر أترى أن كثرةَ المال هو الغنى إِنما الغِنى غِنى
القلب والفقر فقر القلب ومن كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا
ومن كان الفقرُ في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له من الدنيا وإِنما يضرُّ نفسهُ
شُحها. ( ن حب عن أبي ذر ) .
٦١٨٩ - ثلاثٌ أقسمُ عليهن: ما نقصَ مالُ عبد من صدقة، ولا
ظُلمَ عبدٌ مظلمةً صبر عليها إِلا زاده الله عز وجل عزاً، ولا فتحَ عبدٌ
باب مسألةٍ إِلا فتحَ الله عليه بابَ فقرٍ ، وأحدثكم حديثاً فاحفظوه إِنما
الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه اللهُ مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربَّه، ويصلُ
(١) رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة رقم الباب (٣٠) والحديث رقمه
(٢٤٦٧ ) عن أنس . ص .
- ٢٠٦ -

فيه رحمه ويعلمُ الله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علماً ولم
يرزقهُ مالاً فهو صادقُ النية يقول: لو أن لي مالاً لعملتُ بعمل فلان فهو
بنيته وأجرُهما سواء، وعبدٍ رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً يخبطُ في ماله
بغير علم لا يتقي فيه ربَّه ولا يصلُ فيه رحمهُ ولا يعلم الله فيه حقاً فهذا
بأخبثِ المنازلِ، وعبدٍ لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول لو أن لي
مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء. (حم ت عن أبي
كبشةَ الأعاري ) (١).
(١) كَفَةٌ كَفَةٌ: وفي حديث الزبير ((فتلقاه رسول الله عَ لَّه: كَفَةٌ كَفَةٌ أي
مواجهة كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره أي
متعه ، والكفة : المرة من الكف، وهما مبنيان على الفتح. النهاية في
غريب الحديث ١٩٢/٤ .
كنز ج/٣
- ٢٠٧ -
م / ١٤

الرمال
٦١٩٠ - إِن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون اليه لهذا المال. ( حم
ق والروياني وابن خزيمة ) ( حب قط ك ص عن ص عن بريدة )
( العسكري في الأمثال عن أبي هريرة) .
٦١٩١ - الزهدُ أن تحبَّ ما يحب خالقك وأن تبغضَ ما يبغضُ
خالقُك وأن تتحرَّجَ من خلال الدنيا كما تتحرَّج من حرامها ، فان حلالها
حسابٌ وحرامها عذابٌ، وأن ترحم جميع المسلمين كما ترحم نفسَك، وأن
تتحرَّج عن الكلامِ فيما لا يعنيك كما تتحرجُ من الحرام، وأن تتحرجَ من
كثرة الأكل كما تتحرجُ من الميتة التي قد اشتدّ نتنها، وأَن تتحرجَ من
حُطام الدنيا وزينتها كما تتحرجُ من النار ، وأن تقصرَ أملكَ في الدنيا ،
فهذا هو الزهد في الدنيا . ( الديلمي عن أبي هريرة) .
٦١٩٢ - ألا إِن الزَّهادة في الدنيا ليس بتحريم الحلال، ولا باضاعة
المال، ولكنَّ الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في
يد الله، وان تكون في ثواب المصيبة إِذا أُصبتَ بها أرغب منك فيها لو أنها
بقيتْ لك . (حل عن أبي الدرداء ) .
٦١٩٣ - من زَهِدَ في الدنيا أربعينَ يوماً وأخلصَ فيها العبادَةَ
- ٢٠٨ -

أجرى الله على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه (عد عن أبي موسى) وأورده
ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي في الميزان باطل (١).
٦١٩٤ - من رغب في الدنيا وأطال فيها رغبتَه أعمى اللهُ قلبَه على
قدر رغبته فيها ، ومن زهد في الدنيا وقصَّر فيها أمله أعطاه اللهُ علماً من
غير تعلمٍ وهدى من غير هداية . (أبو عبد الرحمن السامى في كتاب المواعظ
والوصايا عن ابن عباس ) .
٦١٩٥ - هل منكم أحدٌ يريد أن يؤتيه الله عز وجل علماً من غير
نَعلَّمٍ؟ وهدى بغيرِ هدايةٍ ؟ هل منكم أحد يريد أن يذهب الله عنه العمى
ويجعله بصيراً ؟ أَلا من رغب في الدنيا وطال فيها أمله أعمى الله تعالى
قلبَه على قدْر ذلك، ومن زهد في الدنيا وقصَّر أمله فيها أعطاهُ اللهُ تعالى
علماً بغير تعلمٍ وهُدى بغير هدايةٍ، أَلا سيكون بعدكم قومٌ لا يستقيمُ لهم
الملكُ إِلا بالقتل والتجبُّر، ولا الغني إِلا بالعجز والبُخل، ولا المحبةُ إِلا
بالاستخراج في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر
للفقر وهو يقدرُ على الغنى وصبر للذل وهو يقدر على العزّ وصبر للبغضَةِ
وهو يقدر على المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب
(١) وذكره العجلوني في كشف الخفاء ونقل أقوال العلماء في ذلك برقم
(٢٣٦١). ص.
- ٢٠٩ -

خمسين صديقاً. ( حل عن الحسن ) مرسلا (١).
٦١٩٦ - إِنقوا الدنيا، فوالذي نفسي بيده إنها لأسحرُ من هاروتَ
وماروتَ . (الحكيم عن عبد بن بسر المازني) .
٦١٩٧ - إِن الدنيا حُلوةٌ خضرةٌ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظرٌ
كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فان أول فتنة بي إِسرائيل
كانت في النساء. (م عن أبي سعيد) .
٦١٩٨ - يا عبد الرحمن الدنيا حلوةٌ خَضِرَةٌ، وإِن الله مستخلفُك
فيها فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء . ( طب عن
عبد الرحمن بن سمرة) .
٦١٩٩ - إِن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ، وإِن الله تعالى مستخلفكم فيها
فناظر كيف تعملون، فاحذروا الدنيا واحذروا النساء ، ألا وإِن لكل
غادرٍ لواءً يوم القيامة عند أُسْتِهِ. (طب عن أبي بكرة) .
٦٢٠٠ - الدنيا خضرةٌ حلوةٌ، فمن اتقى الله فيها وأصلح وإلا فهو
كالآ كلٍ ولا يَشبعُ وبين الناس في ذلك كبُعدِ الكوكبين، أحدُهما
(١) الحلية (١٣٥/٨) عن الحسن.
- ٢١٠ -

يطلع من المشرق والآخرُ يغيبُ في المغرب. ( الرامهر مزي في الاسندة
وسنده حسن عن ميمونه ) .
٦٢٠١ - أترونَ هذه السخلةَ هانتْ على أهلها حين ألقوُها ؟
فوالذي نفسُ محمدٍ بيده للدنيا أهون على الله من هذه السخلةِ على أهلها.
( ابن المبارك حم ت حسن ه طب عن المُستَورد بن شداد) (حم طب ص
عن عبد الله بن ربيعة السلمي) (طب عن ابن عمر) ( طب عن أبي موسى
( هناد عن أبي هريرة ) .
٦٢٠٢ - أترون هذه الشاة هيئةً على صاحبها ؟ فوالذي نفسي بيده
الدنيا أهون على الله عز وجل من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزنُ
عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها قطرة ماء أبداً. (٥ قط في
الافراد طب ك عن سهل بن سعد ) .
٦٢٠٣ - يا أيها الناسُ إِن هذه الدنيا دارُ التواء لا دارَ استواءِ،
ودارُ ترحٍ لا دار فرحٍ فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشدَّة ، ألا
وإِن الله تعالى خلقَ الدنيا دارَ بلوى، والآخرةَ دارَ عقى، جعلَ بلوى
الدنيا لثواب الآخرةِ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذُ
ويبتلي ليجزي ، فاحذروا حلاوة رضاعها لمرارة فطامها واحذروا لذيذ
عاجلها لكُربَةٍ آجلها ، ولا تسعوا في عمران دار قد قضى الله خرابها ،
- ٢١١ -

ولا تواصلوهاو قد أراد منكم اجتناً بها فتكونوا لسخطه متعرّضين ولعقوبته
مستحقين. ( الديلمي عن ابن عمر) .
٦٢٠٤ - ترون هذه كريمةً على أهلها؟ للدنيا على الله أهونُ من
هذه على أهلها، يعني شاةً ميتةً. ( ابن قانع عبد الله بن بولاع عن البراء )
( طب عن سهل بن سعد) .
٦٢٠٥ - والله ما تعدلُ الدنيا جدْياً(١) ذكراً من الغنَم. (هناد
عن الحسن مرسلا).
٦٢٠٦ - واللهِ الدُّنيا أهونُ على الله من هذا عليكم. (حم م د
وأبو عوانة عن جابر ) أنَّ رسول الله عَّوْ منَّ بجدي أسكَّ مَيّتٍ،
فقال : أيكم يُحِبُ أن هذا لكم؟ قالوا وما نحبُ أنه لنا بشيءٍ ، وما نصنعُ
به ؟ قال فذكره .
٦٢٠٧ - والذي نفسي بيده، إِن الدنيا أهونُ على الله من هذه السخلة
(١) وشاة جَداء: قليلة اللبن يابسة الضرع وكذلك الناقة والأتان.
والجَدَّاء من الفم والابل المقطوعة الأذن.
تاج العروس للزبيدي ( ٤٨٥/٧). ص .
والجَدْي : قال ابن الانباري : هو الذكر من أولاد المعز والانثى عناق .
اهـ مصباح. ص.
- ٢١٢ -

على أهلها ، ولو كانت الدنيا تعدلُ عند الله مثقال حبةٍ من خردلٍ لم يُعطِها
إِلا أولياءه وأحباءَهُ من خلقه. (طب عن ابن عمر) .
٦٢٠٨ - لو أنَّ الدنيا كانت تعدلُ عند الله في الخير جناح بعوضةٍ
ما أعطى منها كافراً شيئًاً. ( ابن المبارك والبغوي عن عثمان بن عبيد الله بن
رافع عن رجال من الصحابة ) .
٦٢٠٩ - لو عدَلتِ الدنيا عند الله جناحَ بعوضةٍ من خيرٍ ما سقى
كافراً منها شربة ماء. ( ابن عساكر عن أبي هريرة ) .
٦٢١٠ - لو وزنتِ الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها
شربةَ ماء. ( حل عن ابن عباس ) .
٦٢١١ - من سَرَّه أن ينظرَ إِلى الدنيا بحذافيرها فلينظر إلى هذه
المزبلة ، لو أن الدنيا تعدلُ عند الله جناحَ ذبابٍ ما أعطى كافراً منها شيئاً
( ابن المبارك عن الحسن) مرسلاً .
٦٢١٢ - إِن الله ضَربَ ما يخرج من ابن آدم مثلاً للدنيا . ( حم
والبغوي طب هب عن الضحاك بن سفيان الكلابي ) .
٦٢١٣ - إِن مطعم بن آدم قد جعل مثلاً للدنيا ، فانظر ما يخرجَ
من ابن آدم، وان قزحه (١) وملحه إلى أين يصير . ( ابن المبارك حم حب
(١) مرة ايضاحه اللغوي برقم (٦١٨٣ ). ص .
- ٢١٣ -

طب حل هب ص عن أبي بن كعب ) .
٦٢١٤ - ألا إِن طعام ابن آدم ضُرِبَ مثلاً للدنيا ، وإِن ماحه
وَفَزْحُهُ. ( ط عن أبيّ بن كعب).
٦٢١٥ - أوحى اللهُ إِلى داودَ يا دوادُ مَثَلُ الدنيا كمثَلِ جيفةٍ
اجتمعت عليها الكلابُ يجرونها، أَفْتُحبُ أن تكون كلباً مثلَهم فتَجرَّ
معهم ؟ يا داود طيبُ الطعام ولينُ اللباسِ والصيتُ في الناس وفي الآخرة
الجنةُ لا تجتمعُ أبداً. (الديلمي عن علي ).
٦٢١٦ - إِن الله عز وجل خلقَ الدنيا منذُ خلَقَها فلم ينظُرْ اليها
بعد إِلا مكان المتعبدين فيها منها ، وليس بناظر اليها إِلى يوم يُنفخُ في
الصُّور ويأذَنُ في هلاكها مقتاً لها ، ولم يُؤْثُرِها على الآخرة. ( ان
عسال عن أبي هريرة) .
٦٢١٧ - أطولُ الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة .
(ز عن ابن عمر ) ( طب ك هب عن سلمان ) (ز هب عن أبي
جحيفة ) ( هب عن أنس) .
٦٢١٨ - إِن أطولَ الناس جوعًا يوم القيامة أكثره شبعاً في الدنيا.
(الحكيم عن المقدام بن معد يكرب ) (هب عن أبي جحيفة) .
- ٢١٤ --

٦٢١٩ - لا تفعل يا أبا جحيفة ، إِن أطول الناس جوعً يوم القيامة
أطولهم شبعاً في الدنيا . ( ك عن أبي جحيفة ) .
٦٢٢٠ - ا كفُفْ من حُشائك فان أكثر الناس في الدنيا شبعاً
أكثرُه في الآخرة جوعاً. (طب عن أبي جحيفة). منَّ برقم [٦١٦٢]
٦٢٢١ - يا أبا جُحيفة أقصرْ من جشائك فان أطولَ الناس جُوعاً
يوم القيامة أكثرُم شبعاً في الدنيا. (الحكيم عن المقدام بن معد يكرب)
( هب عن أبي جحيفة) .
٦٢٢٢ - يا هذا اكففْ من جُشائك فان أكثر الناس في الدنيا
شبعاً أكثرم في الآخرة جوعاً. (ك وتعقب عن أبي جحيفة) .
٦٢٢٣ - أُتيتُ فيما يرى النائم بمفاتيح الدنيا، ثم ذهب بنيكم إلى
خير مذهبٍ وتركتم في الدنيا تأكلون الخبيصَ أحمرهُ وأصفرهُ وأبيضه ،
الأصلُ واحدٌ ، العسلُ والسمن والدقيقُ، ولكنكم اتبعتم الشهواتِ .
( ابن سعد عن سالم بن أبي الجعد) مرسلا.
٦٢٢٤ - إِن شرار أُمتي الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسادهم.
(ع وابن عساكر عن أبي هريرة).
٦٢٢٥ - شرار أمتي الذين غُذوا بالنعيم وغدَوا فيها، الذين يأكلون
طِيِّبَ الطعام ويلبسون لَيَّن الثياب، هم شرارٌ أُمتي حقاً حقاً وإِن الرجل
- ٢١٥ -

الهارب من الأمام الظالم ليس بعاصٍ، بل الإِمامُ الظالم هو العاصى ألا لا
طاعةَ لمخلوق في معصية الخالقِ . ( الديلمي عن ابن عباس ) .
٦٢٢٦ - أنتم اليومَ خيرٌ أَم إِذا غدَتْ على أحدكم صمفةٌ وراحت
أُخرى وغدا في حُلَّةٍ وراح في أخرى وتُلبسون بيوتكم كما تلبسون الكعبةَ؟
فقال رجل : نحن يومئذٍ خيرٌ، قال: بل أنتم اليومَ خيرٌ. ( طب ق عن
عبد الله بن يزيد الخطمي) .
٦٢٢٧ - أنمُ اليومَ خيرٌ أو إِذا غُدى على أحدٍكم بحفنةٍ (١) ويراح
عليه بأخرى وسترَ أحدكم بيتَه كما تسترُ الكعبة؟ قالوا: نحن يومئذٍ خيرٌ؟
قال: بل أنتم اليومَ خيرٌ ، بل أنتمُ اليومَ خيرٌ ، إِنكم أذا أصبْتُمُوها
تقاطعتم وتحاسدتم وتدابر تم وتباغضتم. (هناد حل عن الحسن) مرسلا.
٦٢٢٨ - ◌ُوشكونَ أنَّ من عاش منكم أنْ يُغدَى عليه بالجفان ،
ويراحَ وتُلبسونَ الجِدُرَ كما تسترُ الكعبةُ. (طب عن فضالة الليثي).
٦٢٣٩ - كيف أنتم بعدي إذا شبعم من خبزِ البرّ والزبيبِ،
وأكلتم ألوان الطعامِ ولبستم ألوانَ الثياب؟ فأنتمُ اليوم خيرٌ أم ذاك ؟ قالوا :
(١) الجفنة: وجفنة الطعام معروفة والجمع جفان وجفنات اهـ مصباح . ص.
- ٢١٦ -

ذاكَ ، قال: بل أنتمُ اليوم خيرٌ . (ق وابن عساكر عن وائلة).
٦٢٣٠ - كيف بكم إِذا غدا أحدكم في حُلةٍ وراحَ في حُلةٍ ووضعت
بين يديه صحفةٌ ورُفِعتْ أُخرى وسترتم بيوتكم كما تسترُ الكعبة؟ قالوا :
يا رسول الله نحن يومئذٍ خيرٌ منا اليوم ، نتفرَّغُ للعبادة ونكفى المؤنةَ
فقال: لا أنتم اليوم خيرٌ منكم يومئذٍ. ( هنادت حسن غريب عن علي).
٦٢٣١ - إِنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتحُ عليكم من زهرة
الدنيا وزينتها، قال رجلٌ : أو يأتي الخيرُ بالشرّ يا رسول الله؟ قال: إِنه
لا يأتي الخيرُ بالشرّ وإِن مما ينبتُ الربيعُ ما يقتلُ حبطاً أو يلُّ إِلا
آ كلةَ الخضراء فانها أَكلَتْ حتى إِذا امتلأتْ خاصِرناها استقبلتِ
الشمسُ فَثَلَطتْ وبالتْ ثم رَتَعتْ وإِن هذا المال خضرةٌ حلوةٌ ، ونعم
صاحبُ المسلم هو لمن أعطاهُ المسكين واليقيمَ وابنَ السبيلِ فمن أخذه في
حقه ووضعه في حقه فنعم المعونةُ هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي
يأكلُ ولا يشبع ويكونُ عليه شهيداً يوم القيامة . ( ط حم خ م ن
· ع حب عن أبي سعيد). مَّ برقم [٦١٨٢].
٦٢٣٢ - كيفَ أنتم إذا شبعتم من ألوان الطعام؟ قالوا: أو يكون
ذلك ؟ قال: نعم، قد أدر كتمُوه أو من قد أدركه منكم ، فَكيفَ إِذا
غدا أحدكم في حلةٍ وراح في أُخرى؟ قالوا: ويكون ذلك ؟ قال : كأنكم
- ٢١٧ -

قد أدر كتموه، أو من قد أدركه منكم، كيف أنتم إذا سترتم بيوتكم كما
تسترُ الكعبةُ؟ قالوا رغبةً عن الكعبة؟ قال: لا ولكن من فضلٍ تجدونه
قالوا : نحن خيرٌ اليومَ أو يومئذٍ؟ قال: لا بل أنتم اليوم أفضلُ. ( هناد
عن سعد وابن مسعود ) .
٦٢٣٣ - لعلكم أن ◌ُدرِ كوا زماناً أو من أدرك منكم تلبسون فيه
مثلَ أستار الكعبة، ويُغْدَى ويراحُ عليكم بالجفان. ( البغوي عن طلحة
ابن عبد الله النصري) .
٦٢٣٤ - لقد أتى عليَّ وعلى صاحبي بضعَ عشرةَ وما لي وله طعامٌ
إِلا البرِيرُ يعني مرَ الأراكِ، فقدِمنا على إِخواننا هؤلاء من الأنصار
وعظم طعامهم التمر فواسُونا فيه فو الله لو أَجدُ لكم الخبز واللحم لأشبعتكم
منه ، ولكن عسى أن تدركوا زماناً بعدي حتى يغدى على أحدٍكم بحفنةٍ
ويراحُ عليه بأخرى ، وتلبسونَ فيه مثل أستار الكعبة، قالوا يا رسول الله
أَنحنُ اليوم خيرٌ أَم ذلك اليوم ؟ قال: بل أَنْتُمُ اليومَ خيرٌ ، أَنْمُ اليومَ
إِخوانٌ متحابون، وأَنَم يومئذٍ يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ متباغضون.
( حل ق ك عن طلحة بن عمرو النصري)(١) .
٦٢٣٥ - والذي لا إله إلا هو لو أَجدُ لكم الخبز واللحمَ لأطعمتكموه
(١) راجع الحلية (٣٤٠/١) . ص .
- ٢١٨ -

وأنَّه لعله أن تدركوا زمانًاً أو من أدركه منكم تلبسون مثلَ أستارٍ
الكعبةِ ، يُغدى عليكم ويراحُ بالحِفان. ( حم حب طب ص عن طلحة
ابن عمرو النصري ) .
٦٢٣٦ - والذي نفسي بيده ليفتحنَّ عليكم فارس والرُّومُ، ولتصبنَّ
عليكم الدنياصباً، وليكثرن عندكم الخبز واللحمُ حتى لا يُذكرَ على كثيرٍ
منه اسمُ الله تعالى. (طب عن عبد الله بن بسر) .
٦٢٣٧ - عسى أن تدركوا أقوامً يؤثرونَ أموالاً، وإِنما يكفي
أحدكم من الدنيا دارٌ ومركبٌ في سبيل الله . ( طب عن أبي هاشم
ابن عتبة ) .
٦٢٣٨ - إِني بين أيديكم فرطٌ، وأنا عليكم شهيدٌ، وإِن موعدكم
الحوضُ، وإني لأنظرُ اليه، وأنا في مقامي هذا، وإِني لستُ أخشى عليكم
أَنْ تشركوا ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسُوها. (ابن المبارك عن
عقبة بن عامر) . ومرّ برقم [ ٦١٦٧].
٦٢٣٩ - أنا لغيرُ الضَّبُعِ أخوفُ عليكم مني من الضبع: إِذا
صُبَّت عليكم الدنيا صباً، فياليتَ أُمتي لا يلبسونَ الذهب (ط عن أبي ذر).
٦٢٤٠ - غيرُ ذلك أخوف لي عليكم حين تُصب عليكم الدنيا صبيّاً
فياليت أُمتي لا يتجلون الذهب. ( حم عن أبي ذر) .
- ٢١٩ -

٦٢٤١ - ما أخشى عليكم الفقرَ ولكني أخشى عليكم التكاثرُ،
وما أخشى عليكم الخَطأ، ولكن أخشى عليكم التَّعَمُّدَ. ( ك هب
عن أبي هريرة).
٦٢٤٢ - لا تزالُ نفسُ ابن آدم شابةً في طلب الدنيا، وإِن التقت
تَرْقُوَتَاهُ من الكبر. (الديلمي عن أبي هريرة).
٦٢٤٣ - إِن احدكم لو كان له واد ملانُ ما بين أعلاه إلى أسفله
أحبَّ أن يملأً له وادٍ آخرُ ، فان مُلىءَ له الوادي الآخر فانطلقَ يمشي
فوجد وادياً آخر قال: أما والله لو استطعتُ لأملأنك، وإِن الرجل لا
تمتلىء نفسُهُ من المال حتى تمتلىءَ من التراب. (طب عن سمرة).
٦٢٤٤ - لو أن لابن آدم واديين من مال لتمنَّى وادياً ثالثاً ، وما
جعل المالُ إِلا لإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولا يشبعُ ابن آدمَ إِلا الترابُ
ويتوبُ الله على من تابَ. ( طب عن أبي أمامة ) . منَّ عزوه برقم
[ ٦١٦٥ ] .
٦٢٤٥ - لو أنّ للانسان واديين من مال لابتغى واديًاً ثالثاً ،
ولا يملأُ نفس ابن آدمَ إِلا الترابُ ويتوبُ الله على من تاب. (كر
عن أبي هريرة) .
٦٢٤٦ - لو سِيْلَ لابن آدم واديان من مالٍ لتمنى اليهما ثالثاً ، ولا
- ٢٢٠ -