Indexed OCR Text

Pages 481-500

يا عمرُ أَفتقتُ في الاسلام فَتقاً؟ قال لا ، قال نجنيتُ جنايةً؟ قال لا ، قال
أحداثتُ حدثاً ؟ قال لا ، قال فَعلامَ تبغضني؟ وقال الله: ﴿والذين يؤذون
المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وانماً مبيناً ﴾ فقد
آذيتني فلا غفرها الله لك ، فقال عمر: صدق والله ما فتق فتقاً ، ولا ، ولا
فاغفر ها لي ، فلم يزل به حتى غَفَر له. ( ابن المنذر) .
٤٥٥٣ - عن علي ان النبي صَّةٍ: خَيَّر نساءه الدنيا والآخرةَ
ولم يُخير هن الطلاقَ. (عم).
٤٥٥٤ - عن على في قوله تعالى : ﴿ ولا تكونوا كالذين آذوا
موسى﴾ قال: صعد موسى وهارونُ الجبلَ فمات هارون فقالت بنو إسرائيل
لموسى أنتَ قتلتَه، كان أشدَّ حُبًا لنا منك ، وألينَ فَآذوه ، من ذلك
فامر اللهُ ملائكته فحملته فرُّوا به على مجالس بني إسرائيل وتكلمت
الملائكةُ بموته ، حتى علموا بموته ، فبرَّاهُ الله من ذلك ، فانطلقوا به
فدفنوه، ولم يعرف قبرَه إِلَا الرَّخَم (١)، وان الله جعله أصمَّ أبكم. (ان
منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ) .
(١) رخم : الرّخَم نوع من الطير معروف واحدته رَخَمة وهو موصوف
بالغدر والموق . وفيه ذكر : شعب الرّخَم بمكة .
النهاية في غريب الحديث (٢١٢/٢).
كنز/ ٢
م / ٣١
- ٤٨١ -

٤٥٥٥ - عن أبي بن كعب في قوله تعالى: ﴿وإذ أخذنا من
النبيين ميثافَهم ومنك ومن نوح وإبراهيم﴾ قال قال رسول الله عَ ليه:
أولهم نوحٌ ثم الأولُ فالأول. (ابن أبي عاصم ص ) .
٤٥٥٦ - عن مكحول قال: خيَّرَ الني مَّو نساءه فاخترنه فلـ
يكن ذلك طلاقاً. ( عب ).
٤٥٥٧ - عن الحسن قال: لما خيرَ النِي نَُّّمِ نساءه فاخترنَ
اللّهَ ورسوله ، فصبر عليهن، فقال: ﴿ لا يحلُ لك النساء من بعدُ
الآية. ( عب ) .
٤٥٥٨ - عن معمر عن الزهري قال قالت عائشةُ: قد خَيَّرَنا
رسولُ اللهِ عَّ ٤٣، فاخترنا اللهَ ورسولَه، فلم يُعَدَّ ذلك طاْقاً، قال
معمر: وأخبرني من سمع الحسنَ يقولُ: انما خَيَّرَ هُنَ رسولُ اللَّه عََّالم
بين الدنيا والآخرة، ولم يخير هن في الطلاق. (عب).
- ٤٨٢ -

سورة سبأ
٤٥٥٩ - ﴿ علي رضي الله عنه) عن علي سمعتُ رسول الله صَ ل}
يقول: إِن لكل يوم نحسًا، فادفعوا نحسَ ذلك اليوم بالصدقةِ ، ثم قال :
اقرؤوا موضع الحَلفِ فاني سمعتُ الله تعالى يقولُ: ﴿وما أنفقتم من شيءٍ
فهو يخلفه﴾ وإِذا لم تنفقوا كيف يخلف؟ (ابن مردويه ).
٤٥٦٠ - ﴿ مسند فَروةُ بن مُسَيَكِ القُطَيفي (١) ثم المرادي)
أبيت رسول الله عَّيِ فقلتُ يا رسول الله: ألا أُقَاتِلُ من أدْبرَ من قومي
بمن أقبلَ منهم ؟ فقال بلى، ثم بدالي ، فقلتُ يا رسول الله: لا بلْ م
أهلُ سبأٍ ، هم اعنُ وأشدُّ قوةً، فأمرني رسولُ اللهِمٍَّ وأذِن لي في
قتال سبأٍ ، فلما خرجتُ من عندِهِ أنزلَ اللهُ في سبأٍ ما أنزَل ، فقال
(١) فَرْوة بن مُسَيْك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن كريب ويقال :
بدل كريب ذويب بن مالك بن منبه بن غطيف المرادي .
ثم القطيعي له صحبة أسلم سنة تسع وسكن الكوفة .
وقال ابن سعد : استعمله عمر بن الخطاب على صدقات مذحج وكناه ابن
أبي خثيمة في تاريخه أبا عمير . تهذيب التهذيب (٢٦٥/٧).
والحديث رواه الترمذي برقم (٣٢٢٠ ) كتاب التفسير سورة سبأ.
تحفة الأحوذي ( ٨٨/٩) .
- ٤٨٣ -

رسولُ الله ◌ِّهِ ما فعل الغُطيفي؟ فارسل إلى منزلي فوجدَ ني قد سرتُ
فردَّ ني فلما أتيت رسول الله عَ ◌ّمِ وجدتُه قاعداً وحوله أصحابُه، فقال:
ادْعُ القومَ ، فمن أجابك منهم فاقبل ، ومن أبى فلا تعجَل عليه حتى تحدثَ
إِليَّ ، فقال رجلٌ من القوم يا رسول الله ما سبأ أرضٌ أو امرأةٌ ؟ قال :
ليستِ بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكن رجلٌ ولدَ عشرةً من العرب، فأما
ستة فتيامنوا ، وأما أربعةٌ فتشاءمُوا، فأما الذين تشاءموا: فلَخْمُ وجُذامٌ
وغسانُ وعاملةُ ، وأما الذين تيامَنوا: فالأزدُ وكندةُ وحميرُ والاشعريون
والأثمارُ ومَذْحِج ، فقال رجل يا رسول الله: وما أنمارُ ، قال: هم الذين
منهم خَتَعمُ وبجيلةُ . ( ابن سعد حم دت حسن غريب طب ك) .
- ٤٨٤ -

سورة فاطر
٤٥٦١ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر بن الخطاب
أنه كان إذا نزع (١) بهذه الآية: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد﴾ قال:
أَلاَ إِن سابقنا سابقٌ، ومقتصدَنا ناجٍ ، وظالمنا مغفور له . ( ص.ش
وابن المنذر ق في البعث ) .
٤٥٦٢ - عن أبي عثمان النهديّ سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ على
المنبر: سمعتُ رسولَ الله عَِّ يقولُ: سابقُنا سابقٌ ومقتصدُنا ناجٍ
وظالمنا مغفورٌ له، وقرأ عمر: ﴿ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم
سابقٌ بالخيرات ﴾. ( عق وابن مردويه وابن لال في مكارم الاخلاق
والديلمي ) .
٤٥٦٣ - عن ميمون بن سياه عن عمر أنه تلا هذه الآية: ﴿ ثم
أورتنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابقٌ بالخيرات﴾ فقال قال رسولُ الله ◌ِّاج: سابقنا سابق،
(١) نزع بهذه الآية: النهاية في غريب الحديث (٤٠/٥) ومنه الحديث :
لقد نزعت بمثل ما في التوراة أي جئت بما يشبها اهـ .
قلت : فكأن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يأتي برأيه بما يشبه ظاهر
الآية ولا عجب فقد نزلت آيات توافق رأيه .
- ٤٨٥ -

ومقتصدُنا ناجٍ ، وظالمنا مغفورٌ له. (ق في البعث ) وقال: فيه ارسال
بين ميمون بن سياه وبين عمر (١) .
٤٥٦٤ - عن عثمان بن عفان في قوله تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه
ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ﴾ قال: أَلا إِنَّ سابقنا أهلُ جهاد نا
أَلاَ وإِن مقتصدَ نا أهل حضرنا، ألا وان ظالمنا أهلُ بدونا. (ص ش وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه في البعث ) .
٤٥٦٥ - عن أسامة بن زيد في قوله تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ قال قال رسول الله عَّخلاله : كلهم من هذه
الأمة وكلهم في الجنة. ( ص وابن مردويه ق في البعث ) .
٤٥٦٦ - عن حذيفةَ قال قال رسولُ اللهِ عَّ: ◌ُبعَثُ الناسُ
ثلاثة أصناف ، وذلك في قول الله عز وجل : ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
(١) ميمون بن سِيَاه البصري كنيته أبو بحر سيد القراء، وقال الحسن بن
سفيان يقال إنه : سيد القراء . ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يحتج به
إذا انفرد ، كان ميمون أسن من الحسن البصري .
تهذيب التهذيب (٣٨٩/١٠).
وثقه أبو حاتم والبخاري وقال أبو داود : ليس بذاك وضعفه يحي بن معين
ميزان الاعتدال (٢٣٣/٤ )
- ٤٨٦ --

مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ فالسابقُ بالخيراتِ يدخلُ الجنةَ بغير
حسابٍ والمقتصدُ يحاسبُ حسابًاً يسيراً، والظالم لنفسه يدخلُ الجنة
برحمة الله . ( الديلمي ) .
٤٥٦٧ - ﴿ أبو الدرداء﴾ عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ الله
عَّه يقولُ في قوله عز وجل: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم
سابق بالخيرات﴾ قال : السابقُ والمقتصدُ يدخلانِ الجنة بغير حسابٍ
والظالمُ لنفسه يحاسبُ حساباً يسيراً ، ثم يدخلُ الجنة . (ق في البعث ) .
وقال : إِذا كثرت الرواياتُ في حديثٍ ظهر أن للحديث أصلاً .
سورة الصافات
٤٥٦٨ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر بن الخطاب في
قوله تعالى: ﴿أُحشروا الذين ظلموا وأزواجهم ﴾ قال: أمثالهم الذين هم
مثلُهم يجيء أصحابُ الربا مع أصحاب الربا ، وأصحابُ الزنا مع أصحابٍ
الزنا، وأصحابُ الخمر مع أصحاب الخمر، أزواجٌ في الجنة ، وأزواجٌ في النار.
( عب والفريابي ش وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه ك ق في البعث ) .
- ٤٨٧ -

٤٥٦٩ - ﴿ علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال : الذبيحُ اسماق .
( عب ص ) .
٤٥٧٠ - عن على قال: هَبطَ الكبشُ الذي فدی اسماعیل من هذه
الجنبَة عن يسار الجمرة الوسطى. (خ في تاريخه).
٤٥٧١ عن أبي بن كعبٍ سألتُ رسول الله عٍَّ عن قول الله
تعالى: ﴿ وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون﴾ قال: يزيدون عشرينَ
ألفاً. (ت غريب وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه) .
سورة ص
٤٥٧٢ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر قال: ذكرَ
النبي ◌ِّهِ : يوم القيامة، فعظَّم شأنه وشدته، قال ويقولُ الرحمنُ لداود
عليه السلام: ◌ُرَّ بين يديَّ، فيقول داودُ : ياربّ اخافُ إن تدحضني
خطيئتي، فيقول: "ُىَّ خلفي، فيقول: يا ربِّ أخافُ أن تدحضني خطيئتي
فيقول: خذ بقدمي ، فيأخذُ بقدمِه عز وجل ، فيمرُّ، قال: فتلك الزُّلفى
التي قال الله تعالى: ﴿وان له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾ . (ابن مردويه).
٤٥٧٣ - ﴿ على ﴾ عن علي قال: الحين ستة أشهر. (ق).
- ٤٨٨ -

٤٥٧٤ - عن علي قال: بينما سليمان بن داودَ جالسٌ على شاطئ؛
البحر وهو يعبثُ بخامه إِذ سقط منه في البحر ، وكان مُلَكُه في خاتمه
فانطلق وخلَفَه شيطانٌ في أهلهِ ، فأتى عجوزاً فأوى إِليها، فقالتْ له
العجوزُ إِن شئت تنطلق فتطلُبَ، وأكفيكَ عمل البيت ؟ وان شئت
ان تَكَفَيني عملَ البيت ، وانطلقُ فالتمسُ؟ فانطلق يلتمسُ ، فاتى قوماً
يصيدون السمكَ فجلس اليهم ، فنَبذوا اليه سمكاتٍ ، فانطلق بهن حتى أتى
العجوزَ ، فأخذت تُصلحُهنَّ فشقت بطنَ سمكة ، فإذا فيها الخاتمُ
فاخذته وقالتْ لسليمانَ: ما هذا؟ فأخذه سليمانُ فلِسِه ، فاقبلت اليه
الشياطينُ والجنُ والإِنسُ والطيرُ والوحوشُ وهَرَبَ الشيطانُ الذي
خَلفَ في أهلهِ ، فأتى جزيرةً في البحر فبعثَ اليه الشياطينَ ، فقالوا : لا
تقدرُ عليه، انه يردُ عيناً في جزيرةٍ في البحر في سبعةٍ أيامٍ يوماً ، ولا تقدِرُ
عليه حتى يسكر، فُصُبَّ له في تلك العين خمراً، فاقبلَ فشربَ فَأَرَوَهُ
الخاتم ، فقال سمعا وطاعةً وأوتقهُ سليمانُ، ثم بعثَ به إِلى جبلٍ، فذكروا
أنه جبلُ الدخان، فيقالُ الدخانُ الذي ترونَ من نفسه، والماء الذي يخرجُ
من الجبل بوله. ( عبد بن حميد وابن المنذر) .
٤٥٧٥ عن أبي بن كعب عن النبي ◌ُّ في قوله تعالى: ﴿ فَطْفِق
مسحاً بالسُّوق والاعناقِ﴾ قال: قطَّع سُوقَها وأعطاقها. (الاسماعيلي في
- ٤٨٩ -

معجمه وابن مردويه ) وهو حسن .
سورة الزمر
٤٥٧٦ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر قال: كنا
نقولُ ما لَمُفْتَنِ توبةٌ، وكانوا يقولون: ما اللهُ بقابلٍ ممن افتُتن صرفاً
ولا عدلاً، وكانوا يقولون ذلك لانفسهم، فلما قدم رسولُ الله عَليه
المدينةَ أنزلَ الله تعالى فيهم وفي قولنا لهم وقولهم لأنفسهم : ﴿ يا عبادي
الذين أسرفوا على أنفسهم) إلى قوله ﴿وأنتم لا تشعرون ﴾ فكتبتها بيدي
في صحيفةٍ ، وبعثتُ بها إلى هشام بن العاص . ( البزار والشاشي وابن
مردويه ق ) .
٤٥٧٧ - عن عمر قال: لما اجتمعنا للهجرة اتعدتُ أنا وعياشُ بن أبي
ربيعة وهشام بن العاص بن وائل ، أن نهاجِرَ إِلى المدينة، فخرجتُ أنا
وعياش وُفُتَنَ هشامٌ ، فافتتن، فقدم على عياشٍ أخواه أبو جهل والحارثُ
إن هشامٍ، فقالاله: إِن أُمَّك قد نذرت ان لا يُظلَّهَا ظِلٌ ولا يمسَّ
رأسها غُسلٌ حتى تراكَ ، فقلت والله ان يريداكَ إِلا أن يفتناكَ عن دينك
مخرجا به وفتنوهُ فافتتن ، ونزلت فيهم : ﴿ يا عبادي الذين أسرفُوا على
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان اللهَ يغفرُ الذنوبَ جميعاً ﴾ إِلى قوله
- ٤٩٠ -

مثوَى للمتكبرين ﴾، فكتبت بها إلى هشامٍ فقدم . ( البزار وابن
مردويه ق ) .
٤٥٧٨ - ﴿ على﴾ عن علي قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: لما نزلتْ
هذه الآيةُ: ﴿إِنك ميّتٌ وإِنهم ميّون﴾ قلتُ: يا ربّ أموتُ
الخلائقُ كلُهم ويبقى الأنبياء فنزلتْ: ﴿ كل نفسٍ ذائقةُ الموتِ ، ثم
إلينا ترجعون﴾. ( ابن مردويه ق) .
٤٥٧٩ - عن علي قال: ﴿الذي جاءَ بالحقّ﴾ محمدٌ ﴿وصدَّق به﴾
أبو بكرٍ. ( ابن جرير والباوردي في معرفة الصحابة كر وقال: هكذا
الرواية بالحق فلعلّها قراءةٌ لعلي) .
٤٥٨٠ - عن سليم بن عامر ان عمر بن الخطاب قال : العجبُ من
رُؤْيا الرجل أنه يبيتُ فيرى الشيءَ لم يخطُرْ له على بالٍ ، فتكون رؤياه
كأخذ باليدِ ، ويرى الرجلُ الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئاً ، فقال علي بن أبي
طالب : أفلا أُخبرُك بذاك يا أمير المؤمنين؟ إِن اله تعالى يقولُ: ﴿الله
يتوفى الأنفس حين موتها، والتي لم تُمُت في منامها﴾ فالله يتوفَّى الأنفسَ
كلَّهَا فما رأتْ وهي عندَه في السماءِ فهي الرؤيا الصادقةُ، وما رأتْ إِذا
أرسلت إلى أجسادها تلقَّها الشياطينُ في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالاباطيل
فكذبت فيها ، فعجبَ عمرُ من قوله. ( ابن أبي حاتم وابن مردويه ق) .
- ٤٩١ -

٤٥٨١ - عن ابن سيرينَ قال علي: أيّ آيةٍ أوسعُ ٢ جعلوا يذكرون
آيات القرآن ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه﴾ الآية ونحوها ، فقال
عليّ ما في القرآنِ آيَةٌ أوسعُ من: ﴿ يا عبادي الذين أسرَ فُوا على أنفسهم
لا تقنطوا) الآية. (ابن جرير ).
٤٥٨٢ - عن عثمان بن عفان قال: سألتُ النبي ◌َّه عن قول الله عن
وجل: ﴿له مقاليدُ السمواتِ والأرضِ﴾ فقال لي: يا عثمانُ لقد سألتَني
عن مسألة لم يسألني عنها أحدٌ قبلَك، مقاليدُ السمواتِ والأرضِ: لا إِله
إِلا الله، واللهُ أكبرُ، وسبحانَ اللهِ، والحمدُ لله، وأستغفر اللهَ الذي لا
إِله إِلا هو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ، يحي ويميتُ وهو حيٌ
لا يموتُ، بيده الخيرُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، يا عثمانُ من قالها في
كلِّ يومٍ مائةَ مرَّةٍ أُعطي بها عشرَ خِصالٍ ، أما أولها : فيُغفرُ له ما
تقدَّم من ذنوبه، وأما الثانية: فيكتَبُ له براءةٌ من النار، وأما الثالثةُ :
فيو كَّلُ به ملكانِ يحفظانهِ في ليله ونهاره من الآفاتِ والعاهاتِ ، وأما
الرابعةُ: فيعطى قنطاراً من الاجر، وأما الخامسةُ : فيكون له أجرُ من
أعتق مائةَ رقبة محررة من ولد إسماعيل عليه السلامُ، وأما السادسة؟ (١)
وأما السابعةُ : فيبني له بيتٌ في الجنة، وأما الثامنة : فيزوجُ من الحورِ
(١) فله من الاجر كمن قرأ التوراة والانجيل والزبور والفرقان . اهـ مصححه.
- ٤٩٢ -

العين، وأما التاسعةُ: فيعقد على رأسه تاجُ الوقار، وأما العاشرةُ: فيُشفَّعُ
في سبعين رجلاً من أهل بيته، يا عثمانُ ان استطعتَ فلا تفوتنك يوماً من
الدَّهر تفزْ بها مع الفائزين، وتسبقُ بها الأولين والآخرين. (ابن مردويه
ورواه ع وابن أبي عاصم وأبو الحسن القطان في الطوالات ويوسف القاضي
في سُنِهِ وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن السني عق والبيهقي في الاسماء
والصفات) بلفظِ من قالها إذا أصبحَ وإذا أمسى عشر مرات أُعطي ستَّ
خصال ، أما أولهن: فيحرسُ من إِبليسَ وجنوده، وأما الثانية: فيعطى
قنطاراً من الأجر، وأما الثالثة: فترفَع له درجةٌ في الجنة ، وأما الرابعة :
فيزوَّجُ من الحور العين، وأما الخامسة: فيحضرُها اثنا عشرَ ألف ملكٍ
وفي روايةٍ إِننا عشر ملكاً، وأما السادسة : فله من الاجر كمن قرأ التوراةَ
والانجيل والزبورَ والفرقانَ، وله مع هذا يا عثمانُ من الاجر كمن حَجَّ
واعتمرَ فَقُبَلت حجَّته وعمرتُه، وإِن ماتَ من يومه طُبعَ بطابعِ الشهداء
قال: عق في إِسناده نظرٌ، وقال المنذري فيه نكارةٌ . وأورده ابن الجوزي
في الموضوعاتِ ، وقال في الميزان هذا موضوعٌ فيما أرى ، وقال البوصيري
قد قيل إِنه موضوع قال وليس ببعيد .
- ٤٩٣ -

سورة المؤمن
٤٥٨٣ - ﴿ ومن مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن أبي إسحاق قال :
أتى رجلٌ عمرَ فقال: لِقَاتِل المؤمن توبةٌ؟ ثم قرأ: (غافر الذنب
وقابل التوبٍ ﴾ . (عبد بن حميد).
٤٥٨٤ - ﴿ علي﴾ عن علي في قوله تعالى: ﴿ومنهم من لم
نَقْصصْ عليك﴾ قال: بعث اللهُ عبداً حبشياً نياً، فهو ممن لم يُقصصْ على
محمد . ( طس وابن مردويه ) .
سورة فصلت
٤٥٨٥ - ﴿ من مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ﴾ عن
سعد بن عمرانَ عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قول الله تعالى :
ان الذين قالوا ربنا اللهُ ثم استقاموا﴾ قال: الاستقامةُ أن لا يُشركوا
بالله شيئاً . ( ابن المبارك في الزهد ، وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن
منصور ومسدد وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم ورُسْتَه في الايمان ، وهذا يُشبه أن يكون مرفوعاً لأن أبا بكر
ما كان يفسر القرآنَ بالرأي .
- ٤٩٤ -

٤٥٨٦ - ﴿ من مسند عمر رضي الله عنه﴾ عن عمر في قوله تعالى:
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: استقاموا لله بطاعته، ثم لم
يروغُوارَ وغانَ الثعلب. (ص وابن المبارك حم في الزهد وعبد بن حميد
والحاكم وابن المنذر ورُسته في الايمان والصابوني في المأتين ) .
٤٥٨٧ - عن عبد القدوس عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب
في قوله تعالى: ﴿وقالوا قلوبُنا في أكنَّة مما تدعونا اليه) الآيةَ
قال: أقبلت قريشٌ إِلى النبي عَّةٍ، فقال لهم: ما يمنعُكم من الاسلامِ
فتسودُوا العربَ ؟ فقالوا يا محمدُ: ما نفقَه ما تقولُ، ولا نسمعُه، وان
على قلوبنا لغُلفاً، قال وأخذ أبو جهل ثوبًا فمدَّ فيما بينه وبين النبي صَلِّ،
فقال يا محمدُ : قلوبنا في أكنةٍ مما تدعونا اليه ، وفي آذَانِنا وقرٌ، ومن
بيننا وبينك حجابٌ، فقال لهم النبي ◌ُّ: أدعوكم إلى خَصلتين: أن
تشهدوا أن لا إِلهَ إِلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأني رسولُ الله ، فلما
سمعوا شهادة أن لا إِلهَ إِلا الله، ولوا على أدبارهم نُفوراً وقالوا: ﴿أجملَ الآلهة
إِلهَا واحدًا إِن هذا لشيء عجابٌ ﴾ وقال بعضُهم لبعضٍ : امشوا واصبروا
على آلهتكم إِن هذا لشيء يرادُ ما سمعنا بهذا في المِلة الآخرة ) يعنون
النصرانيةَ ﴿إِن هذا إلا اختلاقٌ أَ أُنزلَ عليه الذكر من بيننا ﴾ وهبط
جبريلُ، وقال يا محمدُ : إِن الله يُقرئك السلامَ، ويقول: أَليسَ يِزِعُم
-: ٤٩٥ -

هؤلاء أن على قلوبهم أكنةً أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً فليس يسمعون
قولك ، كيفَ وإِذا ذكرت ربَّك في القرآن وحدَه ولوا على أدبارِهٍ
"ثفوراً، لو كان كما زعموا لم ينفروا، ولكنهم كاذبون يسمعون ولا ينتفعون
بذلك كَرَاهيةً له .
قال : فلما كان من الغدِ أقبلَ منهم سبعون رجلاً إِلى النبي
صَلى الله
فقالوا: يا محمدُ أعرِضِ علينا الإِسلامَ، فلما عرَضَ عليهم الاسلام أسلموا
من آخرم، فتبسم منهم النبي ◌َّ ، ثم قال الحمد لله، بالامس تزعمون أن
على قلوبكم غُلفاً، وقلوبُكم في أكِنَّة مما ندعوكم اليه، وفي آذانِكم وقرٌ
واصبحتم اليوم مسلمين، فقالوا يا رسول الله كذبنا والله بالأمس ، لو كان
ء
كذلك ما اهتدينا أبداً ولكن اللهَ الصادقُ، والعبادُ الكاذبون عليه ، وهو
الغنيُ ونحن الفقراء. ( أبو سهل السري بن سهل الجند يسابوري في الخامس
من حديثه ) .
٤٥٨٨ - عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿ربنا أرنا اللذين
أَضْلاًّ نا) قال: إِبليسُ وابنُ آدَمَ الذي قتل آخاه. ( عب والفريابي ص
وعبدبن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ).
- ٤٩٦ -

سورة الشورى
٤٥٨٩ - ﴿ عثمان رضي الله عنه) عن أبي هريرة قال: سُئِلَ عثمان
ابن عفان عن مقاليدِ السمواتِ والأرض؟ فقال قال رسولُ الله ◌ِله:
سبحانَ الله والحمدُ لله، ولا إِلهَ إِلا الله، والله أكبرُ، مقاليدُ السمواتِ
والأرض، ولا حول ولا قوة إلا بالله من كنوز العرش، ارتضاه لنفسه
وملائكتهِ وأنبيائه ورسلهِ وصالحِ خلقهِ . (الحارث وابن مردويه ) وفيه
حكيم بن نافعٍ وعبد الرحمن بن واقدٍ ضعيفانِ .
٤٥٩٠ - ﴿ علي رضي الله عنه﴾ عن علي قال سمعت النبي عنيلو
قرأ آيةً ثم فسَّرَها ، وما أُحبُّ ان لي بها الدنيا وما فيها: ﴿ وما أصابكـ
من مُصيبةٍ فبما كسَبتْ أيديكم ويعفُو عن كثير ﴾ ثم قال: من أخذَه
اللّهُ بذنبهِ في الدنيا فاللهُ أكرمُ أن يُعيدَه عليه في الآخرة، وما عفا اللهُ
عنه في الدنيا ؛ فاللهُ أكرمُ من أن يَعُفوَ عنه في الدنيا ويأخذَ منه في
الآخرة. ( ابن راهويه ابن مردويه ).
٤٥٩١ _ عن علي قال: ألا أُخبركمُ بأفضلِ آيةٍ في كتابِ اللهِ
تعالى؟ حدثني بها رسولُ اللهِ عَيْهِ: ﴿ وما أصَابكم من مُصيبةٍ فيما
كسبت أيديكم ويعفو عن كثيرٍ﴾ قال لي رسولُ الله عٍَّ: سأفسّرُ ها
- ٤٩٧ -
كنز ج/٢
م/٣٢

لك يا عليّ ﴿ ما أصابكم﴾ في الدنيا من بلاء أو مرضٍ أو عقوبة فاللهُ
أكرمُ من أن يُتني عليكم العقوبةَ في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا
فاللهُ أحلمُ ، وفي لفظ: أجَلُ من أن يعودَ بعدَ عفوه. (عم وابن منيعٍ
عبد بن حميد والحكيم ع وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك).
٤٥٩٢ - عن ابن عباسٍ أن رسولَ الله عَّ} : كان أوسطَ النسب
في قريش ، لم يكن حيٌ من أحياء قريش إلا وقد ولَّدُوُهُ (١) فقال الله
تعالى: ﴿قل لا أسألكم﴾ على ما أدعوكم اليه ﴿أجراً إِلا المودةَ ﴾ تودُّوني
لقرابتي منكم وتحفظوني في ذلك . ( ابن سعد) .
٤٥٩٣ - عن أبي معاوية قال: صعد عمر بن الخطاب المنبر فقال:
يا أيها الناسُ هل سمع منكم أحدٌ رسولَ الله عَّهِ يفسرُ حمسقّ ؟
فوثبَ ابن عباس فقال أنا فقال: حمّ اسم من أسماء الله تعالى، قال: فَعين؟
قال عاينَ المشركون عذابَ يومٍ بدرٍ ، قال : فَسين؟ قال: سيعلىُ الذين
(١) قال أمير المحدثين صاحب فتح الباري : روى سعيد بن منصور من طريق
الشعبي قال : أكثروا علينا في هذه الآية فكتبت إلى ابن عباس أسأله
عنها، فكتب أن رسول الله عَّ بي: كان اوسط النسب في قريش لم يكن
حي من أحياء قريش إلا ولده الحديث.
وقال في تخريج أحاديث الكشاف : عن ابن عباس لم يكن بطن من
قريش إلا كان له فيهم قرابة .
- ٤٩٨ -

ظلموا أيَّ مُنقلبٍ ينقلبون، قال: فقاف؟ فجلس فسكتَ ، فقال عمر :
أَنشدُكم بالله هل سمعَ منكم أحدٌ رسولَ الله عَّهِ يفسرُ حمسقّ؟
فونبَ أبو ذرٍ ، فقال: حَمّ اسمٌ من أسماء الله عز وجل ، فقال : عَين؟
فقال عاينَ المشركون عذابَ يومٍ بدرٍ ، قال : فَسين ؟ قال سيعلمُ الذين
ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون، قال: فقاف ؟ قال قارعةٌ من السماء تصيبُ
الناسَ . ( ع كر ) .
سورة الزخرف
٤٥٩٤ - ﴿ من مسند علي ﴾ عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ:
سبحانَ من سَخَّر لنا هذا﴾. ( ابن الانباري في المصاحف).
٤٥٩٥ - عن على في قوله تعالى: ﴿ الاخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض
عَدُوٌ إِلا المتقين﴾ قال: خليلانِ مؤمنانِ ، وخليلانِ كافران، توفي أحد
المؤمنين، فبُشّر بالجنة، فذكر خليله، فقال: اللهم إِن خليلي فلاناً يأمر في
بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير ، وينهاني عن السُّوء، وينبثني
أني مُلافيك، اللهم فلا تُضِلَّه بعدي حتى تريه مثلَ ما أريتي، وترضى عنه
كما رضيتَ عني ، فيقالُ له: اذهبْ فلو تَعلمُ ماله عندي لضحكتَ كثيراً
ولبكيتَ قليلاً ، ثم يموتُ الآخرُ، فَيُجمعُ بين أرواحها ، فيقالُ: لِيُشْنِ
- ٤٩٩ -

كلُّ واحدٍ منكما على صاحبه ، فيقولُ كلٌ منهما لصاحبه: نِمَ الأخُ
ونعم الصاحبُ، ونم الخليلُ، وإِذا مات أحدُ الكافرين بُشرَ بالنار، فيذكر
خليله ، فيقولُ : اللهم إِنَّ خليلي فلاناً يأمرُ في بمعصيتِك ومعصيةٍ رسولك
ويأمرُفي بالشّر ، وينهاني عن الخير، وينبتني إِني غيرُ مُلاقيك، اللهم فلا
تهدِهِ بعدي، حتى تُرَيه مثلَ ما أَريتني، وتسخَطَ عليه كما سخطت عليّ
13
فيموتُ الآخرُ فيجمَع بين أرواحها، فيُقالُ لِيُثْنِ كلِّ واحدٍ منكما على
صاحبه: فيقولُ كلٌ منهما لصاحبه: بْسَ الأخُ، وبئس الصاحبُ وبْس
الخليلُ. (ابن زَتجويه في ترغيبه (١) وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم
وابن مردويه هب ) .
٤٥٩٦ - عن علي قال: جئتُ رسولَ الله عَ ◌ٍّ في ملاٍ من قريشٍ
فنظر إليّ وقال: يا على إِنما مثلُك في هذه الامَّة كمثل عيسى ابن مريم
أَحبَّه قومُه فافرطوا فيه ، فصاح الملاءُ الذين عنده وقالوا: شَبَّه ابن عمهِ
بعيسى، فأنزِلَ القرآنُ: ﴿ولما ضُربَ ابن مريمَ مثلاً إِذا قومك منه
يَصدّون﴾. ابن الجوزي في الواهيات).
(١) هو: حميد بن زنجويه : أبو أحمد النسائي الحافظ صاحب التصانيف ،
منها كتاب الآداب النبوية والترغيب والترهيب . وكان من الثقات .
توفي (٢٥١). شذرات الذهب (١٢٤/٢) .
- ٥٠٠ -