Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في فضل الإِمام العادل جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون من يأخذها بما فيها. فقال سلمان: من سلب الله أنفه وألزق خده بالأرض . ٧٣٨٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا هشام بن علي السيرافي نا عبد الله بن رجانا زايدة نا السائب بن حبيش الكلاعي عن (أبي السماح)(١) الأزدي عن ابن عم له من أصحاب النبي و ◌ّر أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((من ولي من أمر الناس شيئاً ثم أغلق بابه [دون المسكين](٢) أو المظلوم أو ذي الحاجة أغلق الله دونه أبواب رحمته [عند حاجته](٣) وفقره أفقر ما يكون إليه)). ٧٣٨٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا محمد بن مبارك نا صدقة ويحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم نا القاسم بن مخيمرة عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم بن الأسد قدم على معاوية. فقال معاوية: ما أقدمك قال: حديث سمعته من رسول الله وَّ ر فلما رأيت موقفك جئت أخبرك سمعت رسول الله ريال# يقول: ((من ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم وخلتهم وفاقتهم احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته)). ٧٣٨٤ - (١) أبو السماح لم أقف عليه. (٢) في ب (دون المسكين). (٣) سقط من (ب). قال في المجمع (٢١٠/٥): رواه أحمد وأبو يعلى وأبو السماح لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٧٣٨٥ - أخرجه البيهقي (١٠١/١٠) وأبو داود (٢٩٤٨) والحاكم (٩٣/٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وإسناده شامي صحيح، ووافقه الذهبي وأخرجه الترمذي (١٣٣٣) والتبريزي في المشكاة (٣٧٢٨). قلت إسناد الحاكم فيه بقية وهو مدلس وهو هنا عنعن فهذا إسناد ضعيف لكن قد تابعه عليه يحيى بن حمزة عند أبي داود وهو ثقة. فإسناد هذا الحديث حسن لأجل يزيد بن أبي مريم قال عن ابن حجر في التقريب: لا بأس به وبنحوه رواه أحمد (٢٣١/٤) والترمذي (١٣٣٢) من حديث عمرو بن مرة وقال الترمذي: (حديث عمرو بن مرة حديث غريب). ١ ٢٢ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في فضل الإِمام العادل ٧٣٨٦ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا تمتام نا عفان نا حماد بن سلمة نا علي بن الحكم عن أبي الحسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: سمعت رسول الله رَلل يقول: ((ما من وال أغلق بابه عن ذي الخلة والحاجة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء عن حاجته وخلته ومسكنته)). ٧٣٨٧ - أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسين الاسفرايني بها نا أبو سهل الإِسفرايني أنا عبد الله بن ناجية نا عبد الله بن معاوية الجمحي نا حماد بن سلمة فذكره بإسناده ومعناه . ٧٣٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم نا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي نا الحسين بن منصور نامبشر بن عبد الله عن نهشل عن داود بن أبي هند عن الحسن أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام قالوا: سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه؟ فسأله فقال: يا موسى أبلغهم أن رضاي عنهم أن أستعمل عليهم خيارهم وأن سخطي عليهم أن أستعمل عليهم شرارهم. ٧٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن حمشاذ العدل نا أبو المثنى نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا عمران بن حُدَيْر عن السميط قال: قال كعب الأحبار: إن لكل زمان ملكاً يبعثه الله على نحو قلوب أهله فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحاً وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم. ٧٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن حَمْش يقول: سمعت أبي يقول اللهم بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفنا ولا يرحمنا . ٧٣٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي حدثني أبي نا محمد بن عمرو القهندري نا يحيى بن هاشم ٧٣٨٦ - رواه أحمد (٢٣١/٤) والترمذي (١٣٣٢) من حديث عمرو بن مرة وراجع تعديقنا السابق قبل هذا. ٧٣٨٨ - أخرجه العجلوني في كشف الخفاء (١٦٦/٢). °م ٢٣ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في فضل الإمام العادل نا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: قال رسول الله وله : «کما تکونوا کذلك یؤمر علیکم». [هذا منقطع وراويه يحيى بن هاشم وهو ضعيف](١). ٧٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن محمد بن عبد الله الحسيني بمرونا شهاب بن الحسن العكبري نا عبد الملك بن قريب الأصمعي نا ملك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: حدثت أن موسى أو عيسى عليهما السلام [قال](١): يا رب ما علامة رضاك عن خلقك؟ فقال عز وجل : ((أن أنزل عليهم الغيث إبان زرعهم وأحبسه إبان حصادهم وأجعل أمورهم إلى (حلمائهم)(٢) وفيئهم في أيدي سمحائهم)). قال: يا رب فما علامة السخط؟ قال: ((أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم وأحبسه إبان زرعهم وأجعل أمورهم إلى سفهائهم وفيئهم في أيدي بخلائهم)) . ٧٣٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بن سهل الفقيه نا أبراهيم بن معقل نا حرملة نا ابن وهب نا مالك أن كعب الأحبار كلم عمر بن الخطاب فقال: ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء. فقال عمر: إلا من ٧٣٩١ - (١) ما بين المعكوفين سقط من (أ). أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٤٩١٨) والعجلوني في كشف الخفاء (١٩٧٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٧٧) من طريق الكرماني بن عمرو ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن بن أبي بكرة عن النبي # مرفوعاً. وأخرجه الشوكاني في الفوائد المجموعة (٦٢٤) وقال في إسناده وضاع وفيه انقطاع والحديث لا يصح من قبل معناه. في ط قالا . ٧٣٩٢ - (١) في ب (قالا). (٢) في (ب) إلى حكمائهم وحلمائهم. ٢٤ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في فضل الإمام العادل حاسب نفسه. فقال: ما بينهما آية في كتاب الله عز وجل. ٧٣٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصغاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطاب كان إذا بعث عمالاً اشترط عليهم ألا تركبوا برذوناً ولا تأكلوا نقياً ولا تلبسوا رقيقاً ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس فإن فعلتم شيئاً من ذلك فقد حلت بكم العقوبة ثم يشيعهم فإذا أراد أن يرجع قال: إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أبشارهم ولا على أعراضهم ولا على أموالهم ولكني بعثتكم لتقيموا فيهم الصلاة وتقتسموا فيهم فيئهم وتحكموا بينهم بالعدل فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إليّ ألا ولا تضربوا العرب فتذلوها ولا تحمدوها فتفتنوها ولا تقبلوا عليها فتحرموها فيردوا القرآن. ٧٣٩٥ ۔ وبإسناده عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أفقضيت ما علي؟ قالوا: نعم. قال: لا حتى انظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا . ٧٣٩٦ - وبه عن معمر عن أيوب أو غيره عن حميد بن هلال قال: لما دفن عمر أبا بكر رضي الله عنهما قام على المنبر ثم قال: أيها الناس إن الله قد ابتلاني بكم وابتلاكم بي وخلفت بعد صاحبي والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب عني منها شيء. قالوا (١): فيها عن أهل الأمانة والحرم. قال: فما زال علی ذلك حتى مضی رحمه الله . ٧٣٩٧ - وبإسناده أنا معمر عن الزهري أن يهودياً جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن هرمز ظلمني فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي: إنا نجد في كتاب الله عز وجل في التوراة أن الإِمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم قال: ففزع بها عبد الملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه. ٧٣٩٨ - وبإسناده عن معمر عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل الإِمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة الماء يجري منها إلى ٧٣٩٦ - (١) سقط واضح. ٢٥ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة نهر عظيم فيحوض الناس النهر فيكدرونه ويعود عليهم مقر العين فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر. قال: ومثل الإِمام والناس كمثل فسطاط مستقيم أو قال: لا يستقيم إلا بعمود ولا يقوم العمود إلا باطناب أو قال: بأوتاد فكلما نزع ازداد العمود وهناً فلا يصلح الناس إلا بالإِمام ولا يصلح الإِمام إلا بالناس. فصل في نصيحة الولاة ووعظهم ٧٣٩٩ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني أنا أبو بكر أحمد بن سلمان قال: قرىء على الحارث بن محمد وأنا أسمع نا علي بن عاصم نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله : ((إن الله عز وجل يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاة الله عز وجل أمركم ويسخط لكم)). قیل وقال: ((وكثرة السؤال وإضاعة المال)). أخرجه مسلم من حديث سهیل. ٧٤٠٠ - حدثنا أبو الحسن العلوي نا أبو حامد بن الشرقي نا أحمد بن حفص وعبد الوهاب بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا: نا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري أنه قال: قال رسول الله وَليته : ((إن الدين نصيحة ثلاث مرات)). ٧٣٩٩ - أخرجه مسلم في الأقضية (١١) و(١٢) ومالك في كتاب الكلام (٢٠) وأحمد (٣٦٧/٢) والبيهقي (١٦٣/٨) وابن حبان في الإحسان (٣٣٧٩) من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. ٧٤٠٠ - أخرجه أحمد (١٠٢/٤) وأبو داود (٤٩٤٤) والبيهقي (١٦٣/٨) من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري مرفوعاً وأخرجه النسائي (١٥٧/٧) من حديث أبي هريرة وهو حديث صحيح . ٢٦ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين أو قال: أئمة المسلمين وعامتهم. أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سهيل. ٧٤٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الفضل الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل نا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد نا موسى [بن] نصر نا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال: قال رسول الله وَله : ((الدين النصيحة الدين النصيحة)). قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم. قال أبو عثمان: فانصح للسلطان وأكثر له من الدعاء بالصلاح والرشاد بالقول والعمل والحكم فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم وإياك أن تدعو عليهم باللعنة فيزدادوا شراً ويزداد البلاء على المسلمين ولكن ادع لهم بالتوبة فيتركوا الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين وإياك أن تأتيهم أو تتصنع لإِتيانهم أو تحب أن يأتوك واهرب منهم ما استطعت ما داموا مقيمين على الشر فإن تابوا وتركوا الشر من القول والعمل والحكم وأخذوا الدنيا من وجهها فهناك فاحذر العز بهم لتكون بعيداً منهم قريباً بالرحمة لهم والنصيحة إن شاء الله وأما نصيحة جماعة المسلمين فإن نصيحتهم على أخلاقهم ما لم يكن لله معصية وانظر إلى تدبير الله فيهم بقليل فإن الله قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم ولو شاء لجمعهم على قلب واحد فلا يغفل عن النظر إلى تدبير الله فيهم فإذا رأيت معصية الله أحمد الله إذ صرفها عنك في وقتك وتلطف في الأمر والنهي في رفق (١)٧٤ - أخرجه مسلم في الإِيمان (٩٥) وابن أبي عاصم في السنة (١٠٨٩) و(١٠٩٠) و(١٠٩١) والحميدي (٨٣٧) وابن حبان في الإِحسان (٤٥٥٥) كلهم من حديث عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري مرفوعاً وأخرجه أحمد (٢٩٧/٢) والترمذي (١٩٢٦) والنسائي (١٥٧/٧) وابن أبي عاصم في السنة (١٠٩٤) من حديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه الدارمي في الرقاق باب الدين النصيحة (٣١١/٢) من حديث زيد بن أسلم نافع عن ابن عمر مرفوعاً منهم من ذكر الدين النصيحة مرة واحدة ومنهم من ذكرها ثلاثاً. (١) في ب. (فإنك لا تصيب دنيا ولا آخرة ما داموا مقيمين على الشر). (٢) في ب (على خلق واحد). ٢٧ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة وصبر وسكينة فإن قبل منك فاحمد الله وإن رد عليك فاستغفر الله لتقصير منك كان في أمرك ونهيك واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور. ٧٤٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن بن أبي علي الحافظ في آخرين قالوا: نا أبو العباس الأصم نا أبو عتبة نا بقية نا ابن المبارك عن ابن أبي حسين عن القاسم بن محمد سمعت عمتي عائشة تقول: قال رسول الله والآن : ((من ولي منكم عملاً فأراد الله به خيراً جعل له وزيراً صالحاً إن نسي ذكره وإن ذكره أعانه)). ٧٤٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا: نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى الخشاب قالا: نا بشر بن بكر نا الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله موص له قال: ما من وال يلي إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالاً فمن وقي شرها فقد وقي وهو من الذي يغلب عليه منهما)). وقيل فيه عن أبي سلمة عن أبي سعيد. ٧٤٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي نا محمد بن إسماعيل السلمي نا أيوب بن سليمان حدثني أبو بكر بن أبي أويس ٧٤٠٢ - أخرجه أحمد (٧٠/٦) والنسائي (١٥٩/٧) والبيهقي (١١١/١٠) والقضاعي في مسند الشهاب (٥٤٢) وابن حبان في موارد الظمآن (١٥٥١) وأبو داود (٢٩٣٢) من حديث عائشة (رضي) مرفوعاً وهو حديث صحيح . ٧٤٠٣ - أخرجه أحمد (٢٣٧/٢ و٢٨٩) والترمذي (٢٣٦٩) والنسائي (١٥٨/٧) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أحمد (٣٩/٣ و٨٨) والبخاري (٦٦١١) و(٧١٩٨). والنسائي (١٥٨/٧) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه فالمعصوم من عصم الله تعالى) وهذا لفظ البخاري في الموضع الثاني وأخرجه النسائي (١٥٨/٧) من حديث أبي سلمة عن أبي أيوب مرفوعاً. ٧٤٠٤ - أخرجه أحمد (٣٩/٣ و٨٨) والبخاري (٦٦١١) و(٧١٩٨) والنسائي (١٥٨/٧) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً وراجع تعليقنا قبل هذا. - ۔ ٢٨ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَّ قال: ((ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه فالمعصوم من عصمه الله)). ورواه سليمان بن بلال أيضاً عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب واستشهد به البخاري ذكرناه في كتاب السنن وقيل عن أبي سلمة عن أبي أيوب وقد أشار البخاري إلى جميع ذلك. ٧٤٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس نا حنبل بن إسحاق نا هارون بن معروف نا عقبة بن علقمة عن أبي هاشم قال: قال ابن محيريز: من جلس على الوسائد وجب عليه النصيحة. ٧٤٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم: يا أبا حازم ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: يسير. قال: ما ذاك. قال: لا تأخذن شيئاً إلا من حله ولا تضعن شيئاً إلا في حقه قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم. قال: من طلب الجنة وهرب من النار. ٧٤٠٧ - وبهذا الإِسناد قال: قال سفيان: قال بعض الأمراء لأبي حازم: ارفع إليَّ حاجتك قال: هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت وما زوى عني منها رضيت. قال: فقال ابن شهاب وما علمت أن هذا عنده. قال أبو حازم فقلت: لو كنت غنياً لعرفتني ثم (قلت)(١) لا تنجو مني. فقلت: كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون أما العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم. ٧٤٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى بن إبراهيم نا أبو ٧٤٠٧ - (١) في ب (ثم قلت في نفسي). في ط جاءته . ٢٩ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة عمرو الجدلي نا علي بن الحسين نا علي بن عثام عن عثمان بن زفر قال : خرج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فلما قضيا شأنهما من صيد أو غيره اطلعا على عسكره فأعجب ذلك سليمان فقال: يا أبا حفص ما ترى؟ قال: أرى دنيا يأكل بعضها بعضاً وأنت المسؤول عنا فسكت عنه ثم انتهى إلى فسطاطه فطار غراب وفي مخالبه لقمة قد حملها من فسطاطه فتغب. قال: ما يقول يا عمر؟ قال: ما أدري قال: ظن قال: أراه يقول من أين جاءت وأين يذهب بها. قال: فقال سليمان: ما أعجبك. قال: أعجب مني من عرف الله فعصاه وعرف الشيطان فأطاعه فسكت. [قيام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه]. ٧٤٠٩ - حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل الآدمي ببغداد قرأت عليه من أصل كتابه. أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي نا محمد بن مصعب القرقسائي حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال: بعث إليّ المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل فلما وصلت إليه سلمت عليه بالخلافة فرد علي وأجلسني ثم قال: ما الذي بطأ بك عنا يا أوزاعي؟ قلت: وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنك والاقتباس منك. قال: فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئاً مما أقول لك. قال: وكيف أجهله وأنا أسألك عنه وقد وجهت إليك وأقدمتك له قلت: أن تسمعه ولا تعمل به يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد کره إن الله هو الحق المبين. قال: فصاح ابن الربيع وأهوى بيده إلى السيف فانتهره المنصور وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة فطابت نفسي وانبسطت في الكلام فقلت: يا أمير المؤمنين. ٧٤١٠ - حدثني مكحول عن عطية عن بشر قال: قال رسول الله التر : ((أيما عبد أتاه موعظة من الله في دينه فإنما هي نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله ليزداد بها إثماً ويزداد عليه سخطاً. يا أمير المؤمنين . ٧٤١٠ - (١) في ب (جاءته). أخرجه السيوطي في الجامع الصغير (٢٩٥٥) وعزاه لابن عساكر عن عطية بن قيس وقال: حديث ضعيف. ٠٠ . -.. ... ٣٠ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة ٧٤١١ - حدثني مكحول عن عطية عن بشر قال: قال رسول الله وعليه : ((أيما وال بات غاشاً لرعيته حرم الله عليه الجنة. يا أمير المؤمنين إن الذي لين قلوب أمتكم لكم حين ولوكم لقرابتكم من رسول الله وَ الر فقد كان بهم من رؤوفاً رحيماً مواسياً لهم بنفسه وذات يده وعند الناس لحقيق أن يقوم له فيهم بالحق وأن يكون بالقسط له فيهم قائماً ولعوراتهم ساتراً لم يغلق عليه دونهم الأبواب ولم يقم عليه دونهم الحجاب يبتهج بالنعمة عندهم ويبتئس بما أصابهم من سوء. يا أمير المؤمنين قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم وأسودهم مسلمهم وكافرهم وکل له عليك نصيب من العدل فكيف بك إذا اتبعك منهم فئام وراء فئام ليس منهم أحد وهو يشكو شكوى أو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه يا أمير المؤمنين. ٧٤١٢ - حدثني مكحول عن عروة بن رويم قال: كانت بيد رسول الله وَ ل جريدة رطبة يستاك بها ويروع بها المنافقين فأتاه جبريل فقال: يا محمد ما هذه الجريدة التي كسرت بها قرون أمتك وملأت بها قلوبهم رعباً فكيف بمن شقق أبشارهم وسفك دماءهم وخرب ديارهم وأجلاهم عن بلادهم وغيبهم الخوف منه . يا أمير المؤمنين . ٧٤١٣ - حدثني مكحول عن زياد بن حارثة عن حبيب بن سلمة أن رسول الله وَّ دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابياً لم يتعمده فأتاه جبريل فقال: إن الله لم يبعثك جباراً ولا متكبراً فدعاه النبي ◌َّ فقال: اقتص مني فقال الأعرابي : قد أحللتك بأبي أنت وأمي ما كنت لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي فدعا الله له بخير . يا أمير المؤمنين روض نفسك لنفسك وخذ لها الأمان من ربك وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي ٧٤١١ - في إسناده أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي قال في التقريب: (لين الحديث) وكذا محمد بن مصعب القرقسائي صدوق كثير الغلط. ٧٤١٣ - أخرجه الحاكم (٣٣١/٤) وقال تفرد به أحمد بن عبيد عن محمد بن مصعب ومحمد بن مصعب ثقة وتعقبه الذهبي بقوله: (قلت قال ابن عدي أحمد بن عبيد صدوق له مناكير ومحمد ضعيف). ٣١ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة ٧٤١٤ - يقول [فيها] رسول الله ومآلاتها : ((لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها)). يا أمير المؤمنين إن الملك لو بقي لمن كان قبلك لم يصل إليك وكذلك لا يبقى لك كما لا يبقى لغيرك. يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك: ﴿ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ قال: الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك فكيف ما عملته الأيدي وأحصته الألسن يا أمير المؤمنين. ٧٤١٥ - بلغني أن عمر بن الخطاب قال: (لو ماتت سخلة على شاطىء الفرات ضيعة لخفت أن أسأل عنها) . فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى﴾ [ص / ٢٦] قال: يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له فيفلح على صاحبه فأمحوك عن نبوتي ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة يا داود إنما جعلت رسلي إلى عبادي رعاة ترعى الإِبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسرة ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه. يا أمير المؤمنين حدثني يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب استعمل رجلاً من الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام مقيماً. فقال له: ما منعك من الخروج إلى عملك؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله. قال: لا قال: وكيف ذلك؟ قال: لأنه. ٧٤١٤ - أخرجه أحمد (٤٨٢/٢ و٤٨٣) والبخاري (٢٧٩٣) و(٣٢٥٣) وابن حبان في الإحسان (٧٣٧٥) من حديث أبي هريرة. وأخرجه أحمد (١٤١/٣ و١٥٣ و ١٥٧ و٢٠٧ و٢٦٤) والبخاري (٦٥٦٨) من حديث أنس مرفوعاً. وبنحوه رواه الترمذي (١٦٤٨) من حديث سهل بن مسعد الساعدي وقال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح). ٣٢ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة ٧٤١٦ - بلغنى أن رسول الله و الله قال: ((ما من وال يلي شيئاً من أمور الناس إلا يأتي به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه فيوقف على جسر من النار ينتفض ذلك الجسر انتفاضة يزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسناً نجاه إحسانه وإن كان مسيئاً انحرف به ذلك الجسر فهوى به في النار سبعين خريفاً». قال له: ممن سمعت هذا قال: من أبي ذر وسلمان فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا : نعم سمعناه من رسول الله وَلقر. فقال عمر: واعمراه من يتولاها بما فيها فقال أبو ذر: من [أرغم](١) الله أنفه وألصق خده بالأرض قال: فأخذ المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى وانتحب حتى أبكاني . ٧٤١٧ - ثم قلت: يا أمير المؤمنين قد سأل جدك العباس رسول الله وَ اه (إمارة على مكة أو الطائف أو اليمن فقال له النبي وَّى: يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها) - نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه وإنه لا يغني عنه من الله شيئاً إذ أوحي إليه: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء/ ٢١٤]. فقال: يا عباس يا عم النبي ويا صفية عمة النبي ويا فاطمة بنت محمد إني لست أغني عنكم من الله شيئاً لي عملي ولكم عملكم)) (١) وقد قال عمر بن ٧٤١٦ - (١): كلمة غير واضحة. ٧٤١٧ - أخرجه البيهقي (٩٦/١٠) من طريق محمد بن المنكدر قال: قال العباس (رضي) يا رسول الله أمرني على بعض ما ولاك الله فقال النبي ◌َّ فذكره. وقال البيهقي عقبه: (هذا هو المحفوظ مرسل) وقيل عنه عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال العباس يا رسول الله ألا توليني فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو عبد الله أحمد بن نافع القاضي ببغداد ثنا محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان بن سعيد فذكره موصولاً والأول أصح تفرد به هذا السلمي البصري) أ. (١) أخرجه البخاري (٢٧٥٣) و(٤٧٧١) والنسائي (٢٤٩/٦) والدارمي (٣٠٥/٢) وابن حبان في الإِحسان (٦٥١٥) والبيهقي (٦ /٢٨٠) كلهم رووه من حديث أبي هريرة وفي معظم ٣٣ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة الخطاب لا يقضي بين الناس إلا حصيف العقل أرب العقدة لا يطلع منه على عورة ولا يحنق على جراءة ولا يأخذه في الله لومة لائم. ٧٤١٨ - وقال علي رضي الله عنه السلطان أربعة فأمير قوي طلق نفسه وعماله فذلك كالمجاهد في سبيل الله يد الله باسطة عليه بالرحمة وأمير طلق نفسه وارتع عماله لضعفه فهو على شفا هلاك إلا أن يتركهم وأمير طلق عماله وارتع نفسه فذلك الحطمة الذي ٧٤١٩ - قال رسول الله وسداد: ((شر الرعاة الحطمة فهو الهالك وحده وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعاً. وقد ٧٤٢٠ - بلغني يا أمير المؤمنين أن جبريل أتى النبي وص له فقال: ((أتيتك بخبر من أمر الله تعالى ذكره بمفاتيح النار فوضعت على النار تسعر إلى يوم القيامة . فقال النبي رحلة: ((صف لي النار)). فقال: إن الله تعالى ذكره أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم الروايات قال: (يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً) ودون قوله: (لي عملي ولكم عملكم). ورواه بنحوه البخاري (٣٥٢٧) من حديث أبي هريرة. ٧٤١٨ - أخرجه أحمد (٦٤/٥) ومسلم في الإمارة (٢٣) وابن حبان في الإحسان (٤٤٩٤) والبيهقي (١٦١/٨) من طريق جرير بن حازم حدثنا الحسن أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله ◌َ﴿ دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني إني سمعت رسول الله ولا يقول: فذكره. ٧٤٢٠ - أخرج جزءاً منه الترمذي (٢٥٩١) وابن ماجه (٤٣٢٠) من طريق يحيى بن أبي بكير ثنا شريك عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت رشم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة) وهو ضعيف في إسناده يحيى بن أبي بكير مستور. وقال الترمذي: (حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك) والموقوف عنده من طريق عبد الله بن المبارك عن شريك عن عاصم عن أبي صالح أو رجل آخر عن أبي هريرة نحوه أما الحديث بتمامه فلم أقف عليه. ٣٤ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق لو أن ثوباً من ثياب أهل النار ظهر لأهل الأرض لماتوا جميعاً ولو أن ذنوباً من شرابها صب في مياه أهل الأرض جميعاً لقتل من ذاقه ولو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله عز وجل وضع على جبال الأرض لذابت وما اشتعلت ولو أن رجلاً أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه فبكى النبي وَل وبكى جبريل لبكائه. فقال: بلى يا محمد وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبداً شكوراً ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه فقال: إني أخاف أن أبتلي بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من اتكالي علی منزلتي عند ربي عز وجل فأكون قد أمنت مکره فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء أن يا جبريل ويا محمد إن الله عز وجل قد أمنکما أن تعصیاه فيعذبکما. وقد بلغني يا أمير المؤمنين . ٧٤٢١ - أن عمر بن الخطاب قال: اللهم إن كنت تعلم اني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من حال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين يا أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله عز وجل وإن أكرم الكرم عند الله التقوى وإن من طلب العز بطاعة الله رفعه وأعزه ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه فهذه نصيحتي والسلام عليك ثم نهضت فقال: إلى أين؟. فقلت: إلى البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله. قال: قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك. وقبلتها بقولها والله عز وجل الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخليني من مطالعتك إياي بمثلها فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته. قلت: أفعل إن شاء الله. قال محمد بن مصعب فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال: أنا في غنى عنه وما كنت أبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا كلها وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح الأديب وهو مقدم في أصحاب الأصمعي يلقب بأبي ( ... )(١) حدث عن ٧٤٢١ - (١) كلمة غير مقروءة. : : ٣٥ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة يحيى بن صاعد وغيره من الأئمة. (٢) ٧٤٢٢ - حدثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد العز البخاري قدم علينا حاجاً نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الأزدي الشافعي سمعت أحمد بن أبي الحسين سمعت محمد بن عبيد الله النيسابوري يقول سمعت أبا بكر أحمد بن المنذر يذكر أن علي بن عيسى بن الجراح قال: سألت أولاد بني أمية ما سبب زوال دولتكم قالوا: خصال أربع أولها أن وزراءنا كتموا عنا ما يجب إظهاره لنا، والثاني أن جباة خراجنا ظلموا الناس فارتحلوا(١) عن أوطانهم فخرجت بيوت أموالنا، والثالثة انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا والرابعة يئسوا من إنصافنا فاسترحوا إلى غيرنا فلذلك زالت دولتنا. ٧٤٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن يوسف وأحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا أبو جعفر الأنباري العابد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لما قدم الرشيد بعث إليّ فذكر الحديث في دخوله عليه وقوله عظنا بشيء من علم فأقبلت عليه فقلت له: يا حسن الوجه حساب هذا الخلق كلهم عليك. قال: فجعل يبكي ويشهق. قال: فرددتها عليه يا حسن الوجه حساب هذا الخلق كلهم عليك قال: فأخذني الخدم فحملوني وأخرجوني من الحجر وقالوا: يا هذا اذهب بسلام . ٧٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط نا ابن أبي الحواري نا أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي قال: قال هارون الرشيد لسفيان أحب أن أرى الفضيل. فقال له: اذهب بك إليه فاستأذن سفيان على فضيل. فقال له: من هذا. قال: قولوا له هذا سفيان. فقال: قولوا له يدخل. فقال: ومن معي. قال: ومن معك فلما دخلوا عليه قال له سفيان: يا أبا علي هذا أمير المؤمنين فقال: وإنك لهو يا جميل الوجه أنت الذي ليس بين الله وبين خلقه أحد غيرك أنت الذي يسأل يوم القيامة كل إنسان عن نفسه وتسأل أنت عن هذه الأمة. قال: فبكى هارون. (٢) مدار هذه الموعظة على أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي لين الحديث ومحمد بن مصعب القرقسائي وهو صدوق كثير الغلط. ٣٦ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة ٧٤٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني نا النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي قاضي تسترنا الحسين بن علي الأزدي المعروف نا ابن السمسار نا محمد بن علي النحوي نا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد قال: فبينما أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب فقلت: من هذا. فقال: أجب أمير المؤمنين فخرجت مسرعاً فقلت: يا أمير المؤمنين هلا أرسلت إليّ فآتيك. فقال: حل في نفسي شيء فانظر لي رجلاً أسأله عنه فقلت: ها هنا سفيان بن عيينة. قال: فامض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب. فقال: من هذا؟ فقال: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعاً فقال: يا أمير لو أرسلت إلي أتيتك. فقال له: خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة. فقال له: أعليك دين؟ قال: نعم. قال: يا عباس اقض دينه ثم التفت إليّ فقال: يا عباس ما أغنى عني صاحبك شيئاً فانظر لي رجلاً أسأله فقلت: ههنا عبد الرزاق بن همام. فقال: امض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقلت: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعاً فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ أتيتك. فقال: خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال له: أعليك دين؟ قال: نعم. قال: يا عباس اقض دينه ثم التفت إلي فقال: ما أغنى عني صاحبك شيئاً فانظر لي رجلاً أسأله فقلت: ههنا فضيل بن عياض فقال: امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من كتاب الله ويرددها وكان هارون رجلاً رقيقاً فبكى بكاء شديداً ثم قال لي: اقرع الباب فقرعته. فقال: من هذا فقلت: أجب أمير المؤمنين فقال: ما لي ولأمير المؤمنين. فقلت: سبحان الله أو ما عليك طاعة؟. ٧٤٢٦ - أو ليس قد روي عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا ينبغي للمؤمن أن یذل نفسه))؟! ٧٤٢٦ - أخرجه ابن ماجه (٤٠١٦) والترمذي (٢٢٥٤) وأحمد (٤٠٥/٥) والتبريزي في المشكاة (٢٠٥٣) من طريق علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٥٠٧) وإسناده صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي خيثمة وهو ثقة حافظ كما قال الألباني في الصحيحة (٦١٣). في ط البطش. : ٠ ٣٧ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة قال: فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة وأطفأ السراج والتجأ الى زاوية من زوايا الغرفة فجلس فيها فجعلنا نجول عليه بأيدينا فسبقت كف هارون كفي إليه فقال: أوه من كف ما ألينها إن نجت من عذاب الله. قال: فقلت في نفسي : لتكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب نقي. قال فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله . فقال له : يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز شكا إلیه فكتب إليه يا أخي اذكر طول سهرِ أهل النار في النار مع خلود الأبد فإن ذلك يطرق بك إلى الرب نائماً ويقظاناً وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد بك ومنقطع الرجاء فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر. فقال له عمر: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك لا وليت ولاية حتى ألقى الله. قال: فبكى هارون بكاء شديداً ثم قال: زدني رحمك الله. فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة. فقال لهم: إني بليت البلاء فأشيروا علي فعدَّ الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة. فقال محمد بن كعب القرظي: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أباً وأوسطهم عندك أخاً وأصغرهم عندك ولداً فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك. وقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة من عذاب الله فصم الدنيا وليكن إفطارك منها الموت. وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غداً من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام. فهل معك رحمك الله من يأمرك بمثل هذا؟ فبكى هارون بكاء شديداً حتى غشي عليه فقلت له: أرفق بأمير المؤمنين. فقال له: يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم إنه أفاق فقال له: زدني رحمك الله. فقال له: يا أمير المؤمنين يا حسن الوجه أنت الذي يسأله الله عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل. فقال له هارون الرشيد: علیك دین؟ قال: نعم، دین لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن ناقشني والويل لي إن [لم] ألهم حجتي فقال: إنما أعني دين العيال، فقال: إن ربي لما يأمرني بهذا أمرني أن أصدق 1 ٣٨ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة وعده وأن أطيع أمره فقال عز من قائل : ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق﴾ [الذاريات / ٥٦ - ٥٨]. فقال له: هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقوّ بها على عبادة ربك. فقال: سبحان الله أنا أدلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك. قال: فخرجنا من عنده فبينما نحن على الباب إذ بامرأة من نسائه قالت له: يا أبا عبد الله قد ترى ما نحن فيه من الحال فلو قبلت هذا المال وفرحتنا به. فقال لها: مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه فلما سمع هذا الكلام قال: يرجع فعسى أن يقبل هذا المال فلما أحس به الفضيل خرج إلى تراب في السطح فجلس عليه وجاء هارون إلى جنبه فجعل یکلمه ولا يجيبه بشيء ویکلمه فلا يجيبه بشيء فبینا نحن كذلك إذا بجارية سوداء قد خرجت علينا فقالت: قد آذيتم الشيخ من الليلة انصرفوا رحمكم الله. قال: فخرجنا من عنده. فقال له: يا عباس إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا فهذا سيد المسلمين. قال: وقال الفضيل: تقرأ في وترك الخلع وتترك من يفجرك ثم تغدو إلى الفاجر فتعامله. قال: وقال الفضيل: لا تنظر إليهم من طريق الغلظة عليهم ولكن انظر من طريق الرحمة يعني السلطان. ٧٤٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسين بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط نا أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو عصمة قال: حدث سفيان قال: قال ابن السماك بعث إليّ هارون فلما أتيته إلى باب القصر أخذني حرسان فأسرعا بي إلى القصر فلما انتهيت إلى صحن القصر لقيني خصيان ضخمان فأخذاني من الحرسين فأسرعا بي إلى قاعة القصر حتى انتهينا إلى باب البهو الذي هو فيه. فقال لهما هارون: ارفقا بالشيخ فلما وقفت بين يديه فقلت له: يا أمير المؤمنين ما مر بي يوم منذ ولدتني أمي أنا فيه أتعب من يومي هدا فاتق الله يا أمير المؤمنين واعلم أن لك مقاماً بين يدي الله تعالى أنت فيه أذن من مقامي هذا بين يديك فاتق الله في خلقه واحفظ محمداً في أمته وانصح نفسك في رعيتك واعلم أن الله آخذ سطواته وانتقامه من أهل معاصيه. قال: فاضطرب ٣٩ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة على فراشه حتى وقع على مصلى بين يدي فراشه. فقلت: يا أمير المؤمنين هذا أول الصفة فكيف لو رأيت ذل المعاينة قال: فكادت نفسه تخرج وكان يحيى بن خالد إلى جنبه فقال للخصمين: أخرجوه فقد أبكى أمير المؤمنين. فقال سفيان رحمه الله: لقد أبلغ. ٧٤٢٨ - أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله الخسروجردي أنا أبو بكر الإسماعيلي أنا أبو عبد الكريم البزاز البغدادي نا عبد الله بن خبيق حدثني عبد الله بن الضريس قال: دخل ابن السماك على هارون يعني الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل لم يجعل أحداً فوقك فلا ينبغي أن يكون أحد أطوع منك لله عز وجل . ٧٤٢٩ - وبإسناده نا عبد الله بن خبيق نا أبو الحسن قال: دخل ابن السماك على هارون فقال: يا أمير المؤمنين تواضعك في شرفك أشرف من شرفك . ٧٤٣٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن هارون الشافعي نا إبراهيم بن فاتك الزعفراني سمعت أبا حاتم الرازي يقول: [سمعت عبد الله بن صالح يقول: سمعت مسيب بن سعيد] دخلت على هارون الرشيد فقال: عظني. فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل لم يرض لك أن يجعل أحداً فوقك فلا ينبغي لأحد أن يكون أطوع له منك. قال: لقد بالغت في الموعظة وإن قصرت في الكلام. ٧٤٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت عبد الله بن محمد الكعبي سمعت محمد بن أيوب سمعت أحمد بن يوسف القاضي يقول: قلت للمأمون يا أمير المؤمنين إن رجلاً ليس بينه وبين الله أحد يخشاه لحقيق أن يتقي الله عز وجل. فقال المأمون: صدقت. ٧٤٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصر المروزي حدثني إبراهيم بن بشار سمعت الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد فقال: إن الله عز وجل لم يرض أن يكون أحد فوقك فلا يرضى أن يكون أحدٌ أولى بالشكر منك. قال: ٤٠ ٤٩ - باب في طاعة أولي الأمر / فصل في نصيحة الولاة فبكى عمر حتى غشي عليه ثم أفاق فقال: هيه يا خالد لم يرض أن يكون فوقيٍ فوالله لأخافنه خوفاً ولأحذرنه حذراً ولأرجونه رجاء ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكراً ولأحمدنه حمداً يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله عز وجل فلعليٍ أنجو مع الناجين وأفوز مع الفائزين وبكى حتى غشي عليه. قال: وتركته مغشياً عليه وانصرفت. ٧٤٣٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي نا عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري نا أبو يعلى نا الأصمعي نا هشام بن الحكم الثقفي قال: كان يقال خمسة أشياء تقبح الرجل الفتوة في الشيوخ والحرص في القراء وقلة الحياء في ذوي الأحساب والبخل في ذوي الأموال والحدة في السلطان . ٧٤٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محم بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال: قال ذو النون ثلاثة من أعلام الخير في السلطان تسوية القوي والضعيف عنده في الحق ورفع ظلم الأصحاب عن الرعية ويقي الحدة بحسن الرحمة للفقير الكسير حتى يجبره. ٧٤٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا محمد بن زكريا نا عبيد الله بن عائشة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق فقال: أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت لا تكذبني فإن الكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك عنه شغلاً عما سواه ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحميني على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرحمة أحق وروي لا تخفني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة (الطيش)(١). ٧٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسن محمد بن موسى التغلبي سمعت أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي يقول: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له أما بعد. فإذا دعتك قدرتك على الناس على ظلمهم ٧٤٣٥ - (١) في ب (البطش).