Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة الهاشمي نا عبد الله بن أبي الدنيا نا الحسين بن عمرو عن يحيى بن اليمان قال: قال سفيان الثوري: ما أحب أن حسابي جعل إلى والدتي ربي عز وجل خير لي من والدتي . ٧١٣٠ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا عبد الله بن محمد النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني رجل من أهل الشام يقال له: أبو منظور عن عمه حدثني عمي عن عامر الرام أخي الخضر قال النفيلي: هو الخضر ولكن كذا قال محمد بن سلمة: إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية فقلت ما هذا؟ فقالوا هذا لواء رسول الله وَلقر فأتينا وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء وهو جالس عليه وقد اجتمع إليه أصحابه فجلست إليهم فذكر رسول الله وَلخير الأسقام فقال: ((إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه)) . فقال رجل: ممن حوله يا رسول الله وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط. فقال النبي ◌َّلتر: قم عنا فلست منا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التف عليه فقال لرسول الله وَلقل: إني لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن أمهن فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي. فقال: ضعهن عنك فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومھن فقال رسول الله یلہے لأصحابه: ((أتعجبون لرحمة أم الفراخ بفراخها ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن فرجع بهن)) . ٧١٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق أنا معمر عن زيد بن أسلم: قال كان النبي ◌َّ في بعض أسفاره فأخذ رجل فرخ طائر فجاء الطير فألقى نفسه في حجر الرجل مع فرخه فأخذه الرجل. فقال النبي مثلين: ((عجباً لهذا الطائر جاء فألقى نفسه في أيديكم رحمة لولده فوالله الله أرحم : ٤٢٢ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه». وهذا شاهد لما تقدم. ٧١٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا ابن أبي مريم نا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قدم على رسول الله وَله سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تبتغي إذا وجدت صبياً في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال لنا رسول الله ويلات : ((أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟)). فقلنا لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه فقال رسول الله وي ليه (الله تعالى أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها)». رواه البخاري عن ابن أبي مريم ورواه مسلم عن ابن عسکر وغيره عن ابن أبي مريم وقد روي عن زيد بن أسلم مرسلاً. ٧١٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني أنا عبد الله بن أبي بكر نا حميد عن أنس قال: كان نبي الله وَّه في طريق من طرق المدينة وصبي على ظهر الطريق فخشيت أمه أن يؤطأ الصبي فشقت وقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها فقالوا: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. قال: والله لا يلقي حبيبه في النار. ٧١٣٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر نا أحمد بن الحسين بن نصرح وأخبرنا محمد بن أبي معروف الفقيه أنا أبو سهل الإِسفرايني أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء أنا علي بن المديني نا مروان أنا معاوية نا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: كان رجل من الأنصار عند رسول الله وَّر ومعه صبي له. قال: فجعل يضمه إليه ويرحمه فقال له رسول الله ◌َله: اترحمه؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: ((فالله أرحم به منك وهو أرحم الراحمين)). ٧١٣٢ - أخرجه مسلم (٢١٠٩/٤). ١ . ٤٢٣ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ٧١٣٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أحمد بن عبيد الله النرسي نا حجاج بن محمد نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي قال: قال رسول الله ولاتر: ((من أصاب في الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه)) . ٧١٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثني أبي حدثني معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي نا أبو عثمان النهدي قال: احتجب عبد الله بن العلاء فبعثوا امرأة فتلطفت فدخلت عليه فسألته عن الذنب الذي لا يغفره الله. فقال: ما من عمل بين السماء والأرض يعمله العبد ثم يتوب قبل أن يموت إلا تاب الله عليه . ٧١٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا الحجاج نا ابن لهيعة عن أرفد قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي أنه سمع ثوبان مولی رسول الله ◌َ ﴿ يقول: سمعت النبي ◌َل ﴿ يقول: «ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية)). ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ إلى آخرها . فقال رجل: يا رسول الله ومن أشرك؟ فسكت النبي ◌َّر ثم قال: ((إلا ومن أشرك [إلا ومن أشرك. إلا ومن أشرك](١)). قال الإِمام أحمد رحمه الله: وسبب نزول هذه الآية قد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة وهو أنها نزلت في بعض من رد من الهجرة وفتن عن دينه فافتتن ثم حين عرضت عليه هذه الآية فرح بها وعلم أن له توبة فعاد في الإِسلام. ٧١٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن ٧١٣٧ - (١) زيادة من ب. -- -- . . ٤٢٤ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة إسماعيل القاري نا عثمان بن سعيد الدارمي نا الحسين بن الربيع نا عبد الله بن إدريس حدثني محمد بن إسحاق أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر قال: كنا نقول: ما لمفتن توبة وما الله بقابل منه شيئاً فلما قدم رسول الله ﴾ المدينة أنزل فيهم. ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾. والآية التي بعدها. قال الإِمام أحمد: وروينا عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ما ٧١٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن محمد وإبراهيم بن أبي طالب وزكريا بن داود الخفاف قالوا نا الحسن بن محمد الزعفراني نا حجاج عن ابن جريج أخبرني يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه سمعه يحدث عن ابن عباس أن ناساً من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ثم زنوا فاكثروا ثم أتوا محمداً له فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزلت. ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا یزنون﴾. ونزلت: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا﴾. أخرجاه من حديث ابن جريج فروى في ذلك عن ابن جريج كما ٧١٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط نا محمد بن يزيد الأدمي نا سعيد بن سالم القداح نا عبد الملك بن جريج عن عطاء بن أبي رباحٍ عن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي # فقال: يا محمد جئتك مستجيراً بك. فقال رسول الله وي ثير: ((قد كنت أحب أن أراك على غير جوار فأما إذا كنتُ مستجيراً فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله تعالى قال : فإني أشركت بالله العظيم وقتلت النفس التي حرم الله فهل تقبل من مثلي توبة فصمت رسول الله ومقر فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن)) . أ ۔ ٤٢٥ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ . إلى قوله: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ . الآية فقرأها عليه فقال: أرى شرطاً فلعلي لا أعمل صالحاً أنا في جوارك حتى يسمع(١) كلام الله فنزلت ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فدعاه فقرأها عليه. فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء الله أنا في جوارك حتی أسمع کلام الله. قال: فنزلت ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾. الآية قال: وحشي الآن لا أرى شرطاً فتشهد وأسلم. ٧١٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا أبو معاوية عن إسحاق عن عطاء البزاز عن بشير الأزدي قال: قال عبد الله: هو ابن مسعود أربع آيات في كتاب الله أحب إليَّ من حمر النعم وسردها. قال: قالوا له: وأين هي؟ قال: إذا مر بهن العلماء عرفوهن. قال: قالوا في أي سورة؟ قال: في سورة النساء قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾. وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. وقوله: [﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾](١). وقوله: ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه﴾ الآية(٢). ورويناه عن ابن مسعود في فضائل القرآن بإسنادٍ آخر وزاد آية خامسة قوله : ﴿إن تجتنبوا کباثر ما تنهون عنه﴾ الآية. ٧١٤٢ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا جرير عن أشعث القمي عن شمر بن عطية في قوله: ٧١٤٠ - (١) هكذا بالمخطوطة والصواب اسمع فلتنظر. ٧١٤١ - (١) سقط من أ. ٤٢٦ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ﴿إن ربنا لغفور شكور﴾. قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم به . . ٧١٤٢ مكرر - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى [الحيري](١) نا إبراهيم بن أبي طالب نا ابن أبي عمر نا سفيان عن عمر بن سعيد عن لبيد عن عامر الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود التوبة النصوح تكفر كل سيئة وهو في القرآن ثم قرأ. ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم سیئاتکم﴾ . الآية. ٧١٤٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: كان الرجل - أحسب عبد الرزاق قال: كان الرجل في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوباً أذنب كذا وكذا وكفارته من العمل كذا فلعله أن بتكاثره يعمله قال ابن مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية. ﴿من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. ٧١٤٤ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن نا حسين بن محمد نا شيبان عن نعيم بن أبي هند عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عبد الله قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله عز وجل لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله منه إلا غفر له. قلنا: أي شيء في كتاب الله؟ فلم يخبرنا ففتحنا المصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئاً. ثم قرأنا النساء وهو في تأليف عبد الله على إثرها فانتهينا إلى هذه الآية ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. ٧١٤٢ - (١) في أ (الحفري وهو خطأ. ٤٢٧ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة قلت أمسك هذه ثم انتهينا إلى النساء(*) إلى هذه الآية التي يذكر فيها . ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾. فأطبقنا المصحف فأخبرنا بها عبد الله فقال: هما هاتان. ٧١٤٥ - أخبرنا محمد بن موسى أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام حدثني صالح المري عن قتادة قال: قال ابن عباس: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت أولهن. یرید الله لیبین لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم﴾. ثلاثاً متتابعات، والرابعة . ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً کریماً﴾. والخامسة : ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾. الآية. والسادسة : ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً﴾. والسابعة : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية. والثامنة : ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم﴾ الآية. فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس في آخر الآية وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفوراً رحيماً. ٧١٤٦ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو عبد الله حدثني أبو حاتم نا هدبة بن خالد نا سلام بن مسكين قال: سمعت قتادة يقول: إن القرآن يدلكم علی دائكم ودوائكم أما داؤكم فذنوبكم وأما دواؤكم فالاستغفار وقد روي هذا بإسناد مجهول مرفوعاً (*) في الأصل آل عمران . ٤٢٨ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ٧١٤٧ - أخبرناه علي بن بشران أنا علي بن محمد المصري نا يحيى بن عثمان نا عبد الله بن هلال العطار حدثني الربيع بن نجاح بن يسار عن أبيه نجاح بن يسار عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله تليفون : ((ألا أدلكم على دائكم ودوائكم ألا إن داءكم الذنوب ودواءكم الاستغفار)». ٧١٤٨ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا جرير عن أشعث القمي عن شمر بن عطية في قوله: ﴿إن ربنا لغفور شكور﴾. قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه . ٧١٤٩ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا عبد الله نا محمد بن داود القنطري نا أبو عبد الرحمن المقرىء نا الربيع بن صبيح عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب عنه العبد. ٧١٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا دعلج بن أحمد نا موسى بن هارون نا أبو الربيع نا حماد عن يحيى بن عتيق وهشام عن محمد بن سيرين أن ابن عباس سئل عن الكبائر فقال: كل ما نهى الله عنه كبيرة. وقد ذكرنا طرقه. ٧١٥١ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا عبد الله بن أبي الدنيا نا محمد بن علي بن الحسن نا إبراهيم بن الأشعث نا يوسف بن إبراهيم عن أبي الصباح عن همام عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا يندم عليه ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب العظیم فیندم علیه ويستغفر منه فیصغر عند الله عز وجل حتی یغفر له. ٧١٥٢ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن أبي القاسم مولى بني هاشم قال: قال الفضيل بن عياض بقدر ما يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله . ٧١٥٣ - وقال أبو بكر قال علي بن محمد بن شقيق حدثني حامد أخبرني ٧١٤٨ - سبق برقم (٧١٤٢) وفي الأصل القرشي بدلاً من القمى. ٠٠ ٠ 1 ٤٢٩ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ابن المبارك عن الأوزاعي قال : كان يقال من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب يحتقره . ٧١٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره . ٧١٥٥ - أخبرنا أبو حازم الحافظ سمعت محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي يقول: سمعت محمد بن المنذر شك نا ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول: قال ابن السماك: لا تخف ممن تحدر ولكن احذر ممن تأمن. ٧١٥٦ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا ابن أبي الدنيا حدثني الحسين بن عبد الرحمن حدثني إبراهيم بن رجاء سمعت ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف صنف من الذنب تائب موطن لنفسه على .هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئته هذا المبرز وصنف يذنب ثم یندم ویذنب ویحزن ویذنب ویبکي هذا یرجی له ويخاف عليه وصنف یذنب ولا يندم ويذنب ولا يحزن ويذنب ولا يبكي فهذا الكائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار. ٧١٥٧ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني أبي وعبيد الله بن عمر وشريح بن يونس عن يونس بن العوام بن حوشب قال: كان يقال: الابتهاج بالذنب أشد من ركوبه. ٧١٥٧ مكرر - قال: وحدثني ابن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمر الجشمي نا المنهال بن عيسى عن غالب القطان عن [بكر بن](١) عبد الله المزني قال : إنه من يأتي الخطيئة وهو يضحك يدخل النار وهو يبكي . ٧١٥٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا حاجب بن أحمد نا عبد الرحيم بن منيب نا الفضيل عن منصور عن سعيد بن جبير في قوله: ٧١٥٧۔(١) في ب یحیی. ٤٣٠ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾ . قال: يعملون بالمعاصي ويقولون: سيغفر لنا. ﴿وإن یأتهم عرض مثله يأخذوه﴾. ٧١٥٩ - أخبرنا أبو سعيد نا أبو عبد الله نا أحمد بن مهران نا خلف نا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي قال: قال بلال بن سعد لا تنظر إلي صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت. ٧١٦٠ - أخبرنا أبو عمرو الأديب نا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسن بن سفيان نا أبو كامل نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش قال: قال عبيد بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعته من رسول الله وَيقوي قال: سمعته يقول : ((إن مع الدجال إذا خرج ناراً ونهراً فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء بارد وأما الذي يرى الناس ماء فنار تحرق فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار فإنها ماء عذب بارد)». قال حذيفة: وسمعته يقول: ((إن رجلاً فيمن كان قبلكم لما جاء ملك الموت ليقبض نفسه)). قال ملك: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، فقيل انظر فقال: ما أعلم غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأحار فيهم فانظر المعسر فأتجاوز عن المعسر قال: فأدخله الله الجنة. قال: وسمعته يقول: إن رجلاً حضره الموت فلما أيس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا حطباً أحسبه قال: كثيراً جزلا ثم أوقدوا فيه ناراً يعني ثم ألقوني فيها حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي وامتحشت فخذوها واطحنوها ثم انظروا يوماً راحاً فاذروني في البحر ففعلوا فجمعه الله. فقال لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك قال: فغفر الله له. فقال: عقبة بن عمرو وأنا سمعته يقول: ذلك وكان نباشاً رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة . ٧١٦١ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا هارون بن عبد الله نا سيار نا جعفر نا مالك بن دينار عن معبد الجهني عن أبي ٤٣١ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة العوام ساكن بيت المقدس عن كعب قال: أصاب رجل من بني إسرائيل ذنباً فحزن عليه وجعل يذهب ويجيء ويقول: بمَ أرضي ربي قال: فكتب صدّيقاً. ٧١٦٢ - وبإسناده عن كعب قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم فدخل أحدهما وجلس الآخر خارجاً من المسجد وجعل يقول: ليس مثلي يدخل بيت الله عز وجل وقد عصيت الله تعالى، ليس مثلي ليدخل بيت الله وقد عصيت الله قال: وكتب صديقاً. ٧١٦٣ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر نا الحسين بن الصباح نا زيد بن الحباب نا محمد بن نشيط الهلالي نا بكر بن عبد الله المزني أن قصاباً ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل لأنا أشد حباً لك منك لي ولكني أخاف الله. قال: فأنت تخافينه وأنا لا أخافه فرجع تائباً فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك قال: العطش. قال: تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية. قال: ما لي من عمل فادعو. قال : .فأنا أدعو فأمن أنت. قال: فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه ورجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت أمنت فأظلتنا السحابة ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك؟ فأخبره فقال الرسول: التائب إلی الله تعالی بمکان لیس أحد من الناس بمكانه. ٧١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا ابن هلال نا ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس من يدنو منها غير أنها سحرت(١) لإِنسان فقتلها. قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم شيئاً فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة فجاء رجل أعور فقال: دعوني وإياها فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها. فقالوا: حدثنا من أمرك. قال: ما أصبت ذنباً قط إلا ذنباً يعني فأخذت سهماً ففقأتها به. قال الإِمام أحمد: لعل هذا كان في بني إسرائيل وفي شريعة من كان (١) أظنها سخرت . ٤٣٢ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة قبلنا فأما في شريعتنا فلا يجوز فقء. العين التي ينظر بها إلى ما لا يحل لكن يستغفر الله تعالى من ذلك ولا يعود إليه وبالله التوفيق. ٧١٦٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا يعقوب بن عبيد نا يزيد بن هارون نا يوسف الصيقل عن الحجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الآية من قوله : ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ الآية. ٧١٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرىء قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سیار بن حاتم نا جعفر بن سليمان عن ثابت عن مطرف قال: إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة فإذا أعمالهم شديدة ﴿كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون﴾. ﴿يبيتون لربهم سجدا وقياماً﴾ فلا أراني منهم. ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً﴾. فأعرض نفسي على هذه الآية. ﴿ما سلككم في سقر قالوا: لم نك من المصلين﴾. إلى قوله : ﴿نكذب بيوم الدين﴾. فَارى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية. ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾. فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم. ٧١٦٧ - أخبرناه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي في المسجد الحرام أنا إسحاق بن أحمد الفاسي أنا أبو العباس السراج نا عبد الله بن محمد نا محمد بن قدامة قال: سمعت سفيان يقول: كان من دعاء مطرف بن عبد الله اللهم إني استغفرك مما سألتك منه ثم عدت فيه واستغفرك مما جعلته لك على ٠ ٤٣٣ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة نفسي ثم لم أوف لك به واستغفرك مما زعمت أني أردت فيه وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت. ٧١٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول: سمعت أبا حاتم محمد بن موسى السجستاني يقول: سمعت [أبا يزيد بن خالد بن يزيد بن داود](١) يقول: سمعت محمد بن سابق المصري يقول: اللهم إني استغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، واستغفرك للنعم التي أنعمت بها علي فقويت بها على معاصيك، واستغفرك من كل شيء أوجبت لك على نفسي ثم لم أوف لك به واستغفرك لكل شيء أردت بها وجهك ثم خالطها ما ليس لك رضا. ٧١٦٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الفضل بن خيرويه نا أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا هشيم عن سيار عن أبي وائل قال: قال عبد الله وددت أن الله عز وجل غفر لي ذنباً من ذنوبي وأنه لا يعرف [بنسبي)](١). ٧١٧٠ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج نا یوسف بن يعقوب القاضي نا عبد الله بن محمد بن اسماء نا مهدي بن ميمون نا عبد الحميد صاحب الزيادي عن ابن أخت وهب بن منبه عن وهب بن منبه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله عز وجل زماناً وصام لله سبعين سبتاً يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة قال: وطلب إلى الله عز وجل حاجة فلم يعطها قال: فلما رأى ذلك أقبل على نفسه فقال: أيتها النفس منك أعطيت لو کان فيك خير أعطيت حاجتك وليس عندك خير. قال: فنزل علیه ملك فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت على نفسك فيك خير من عبادتك التي مضت كلها وقد أعطاك الله تبارك وتعالى حاجتك التي سألت. ٧١٧١ - أخبرنا أبو محمد المؤملي نا أبو عثمان البصري نا أبو أحمد عبد الوهاب أنا يعلى بن عبيد نا مسعر عن جواب التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود قال: إن من أحب الكلام إلى الله عز وجل أن يقول العبد: اللهم ٧١٦٨ -(١) في ب أبا خالد بن یزید بن داود. ٧١٦٩ - (١) في ب بنسبتي. ٤٣٤ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة اعترفت بالذنب وأبوء بالنعمة فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب إلا أنت. ٧١٧٢ - وأخبرنا أبو محمد المؤملي نا أبو عثمان البصري نا أبو أحمد بن عبد الوهاب نا جعفر بن عون أنا موسى بن عبيدة [الربذي](١) عن محمد بن كعب القرظي قال: ﴿فتلقی آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾. قال: قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾. ٧١٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو سهل بن زياد نا علي بن أحمد الأبار نا جناح بن عبد العزيز نا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس في قوله عز وجل : ﴿فتلقی آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾. قال: سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم وذكر أنه عن النبي اؤ ولکن شك فيه. ٧١٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي نا يونس بن محمد نا شيبان عن قتادة في قوله: ﴿فتلقی آدم من ربه كلمات فتاب عليه﴾ . قال: ذكر لنا أنه قال: يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت. قال: فإني إذاً أراجعك إلى الجنة. قال: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾. فاستغفر آدم ربه وتاب إليه فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم وأما عدو الله إیلیس فوالله ما تنصل من ذنبه ولا سأل التوبة حتی وقع فیما وقع ولکنه سأل النظرة إلى يوم الدين فأعطى الله كل واحد منهما ما سأل. ٧١٧٢ -(١) في ب الرندي. ٤٣٥ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ٧١٧٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني يعقوب بن عبيد أنا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني عبد الرحيم المكتب عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية قال: الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك اللهم عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني وأنت أرحم الراحمين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءاً وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم. قال الإِمام أحمد رحمه الله: ومعنى الاعتراف بالذنب والاستغفار منه لا بد من التوبة على الوجه الذي معنى تفسيره لأن الله تعالى علق الإِجابة على الدعاء بالمشيئة فقال: ﴿بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء الله﴾ . وأخبر النبي ◌َّفي أن إجابة الدعاء قد تكون بدفع البلاء عنه فكان ما سأل أو بأن يعوضه اللّه منه في الآخرة خيراً منه فلا تعلم نفس ( ... )(*) الاستغفار أن الذنب قد سقط عن المستغفر كما يعلم بنفس التوبة أن الذنب قد سقط عن التائب والله أعلم. ٧١٧٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت أبا العباس الفسوي سمعت أحمد بن عطاء نا محمد بن الزبرقان سألت أبا علي الروذباري عن التوبة فقال: الاعتراف والندم والإقلاع. ٧١٧٧ - أخبرنا محمد بن الحسين الأسدي قال: سمعت محمد بن عبد العزيز البجلي يقول: أنا الحسين المالكي سمعت علي بن الفضل صاحب ذي النون يقول: سمعت ذا النون يقول: الاستغفار من غير إقلاع توبة الكذابين سمعت محمد بن الحسين سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي سمعت أبا عثمان سمعت أبا حفص يقول: من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئاً ولا یعلم. قال: وسمعت عبد الله بن محمد سمعت أبا عثمان يقول: التوبة طول الندم ودوام الاستغفار. (*) غير واضح . ٤٣٦ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ٧١٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن بديل الأيامي نا سلم بن سالم نا سعيد الحمصي عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله وتليفون : ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزىء بربه. ومن آذى مسلماً كان عليه من الإِثم كذا وكذا ذكر شيئاً)). ٧١٧٩ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا إبراهيم بن أحمد بن فراس سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص يقول: قال ميمون بن مهران عن ابن عباس: كم من تائب يرد يوم القيامة يظن أنه تائب وليس بتائب لأنه لم يحكم أبواب التوبة. ٧١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا عبد الرحمن بن مهدي أنامعاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال: ما من ذنب إلا وأنا أعرف بتوبته. قيل وما هو؟ قال: أن تتركه ثم لا تعود إليه. قلت: وإنما أراد والله أعلم أن يتركه وهو نادم على ما مضى منه عازم على أن لا يعود إليه. ٧١٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير حدثني الجنيد بن محمد قال: قال السري يوماً وقد انصرف من الجمعة وهو شبيه بالمتعجب فسألناه عن ذلك أو بدأنا هو به فقال: لقيني شاب وأنا أمضي إلى الصلاة. فقال: ما صدق التوبة. فقلت: أن لا تنسى ذنبك. فقال لي ما أعجب ما قلت لي. فقلت له: فما الذي عندك؟ فقال لي: هو أن لا يذكر ذنبه فتعجبت من ذلك القول وکان الصواب عندي ما قال هو. ٧١٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال: سمعت السري يقول: التوبة على أربعة دعائم استغفار باللسان وندم بالقلب وترك بالجوارح واضمار أن لا يعود فيه. ٧١٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: التوبة على ثلاثة معان أولها الندم الذي قال النبي منط قه ٤٣٧ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة الندم توبة وهو على إصرار من القلوب وتنقل من مذموم الأفعال إلى محمودها والثاني يعزم على ترك المعاودة فيما نهي وأن لا يعاوده فيما يبقى، والثالث في أداء المظالم في كل عرض من مال ودم فهذه الأحوال الثلاثة التي يتم بها أمر التوبة والله أعلم. ٧١٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الحفص بن محمد سمعت الجنيد يقول: التوبة على ثلاثة معان أولها الندم والثاني يعزم على ترك المعاودة إلى ما نهي عنه والثالث يسعى في أداء المظالم. ٧١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام التوبة إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب والخوف المتعلق من الوقوع فيها وهجران إخوان السوء وملازمة أهل الخير. ٧١٨٦ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون عن الاستغفار فقال: يا أخي الاستغفار اسم جامع لمعان ستة أولهن الندم على ما مضى والثاني العزم على ترك الرجوع إلى الذنوب أبداً والثالث إذا كان فرض ضيعته فيما بينك وبين الله عز وجل والرابع أداء المظالم إلى المخلوقين في أموالهم وأعراضهم ويصالحهم عليها والخامس إذابة كل لحم ودم نبت من الحرام والسادس إذاقة البدن ألم الطاعات كما ذاق حلاوة المعصية . ٧١٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل المصري بمكة أنا أبو الحسين أحمد بن محمود السمعي ناخلف بن عمرو العكبري نا إسحاق بن إسماعيل نا" [عمار](١) عن الأعمش عن الربيع بن أبي راشد عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة﴾ قال إذا عمل في الأرض بالمعاصي فاخرجوا. ٧١٨٧ - (١) في ب حماد. ٤٣٨ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة ٧١٨٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو بكر بن داود الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وزيرة عن محمد الغساني نا شبيب بن واضح سمعت أبا عتبة الخواص سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة من كان يخالط وإلا لم ينل ما يريد. ٧١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت منصور بن عبد الله سمعت محمد بن حامد سمعت أحمد بن خضرويه سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر. ٧١٩٠ - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا بندار نا يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: ﴿إنه كان للأوابين غفوراً﴾ قال الرجاعين إلى الخير. ٧١٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط نا هناد بن السري نا عبده عن جويبر عن الضحاك في قوله: ﴿إِنه كان للأوابين غفوراً﴾ قال: الراجعين من الذنب. ٧١٩٢ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا ابن أبي الدنيا حدثني يوسف بن موسى نا عبد الملك عن هارون بن عنترة عن سعيد بن سنان في قوله: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ قال: حفظ ذنوبه فتاب منها ذنباً ذنباً. ٧١٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس نا محمد بن إسحاق الصغاني نا سعيد بن سليمان نا مهران الرازي نا أبو سنان عن أبي إسحاق عن يحيى بن وثاب قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿لكل أواب حفيظ﴾ قال: حفظ ذنوبه حتى يرجع عنها . ٧١٩٤ - وأخبرنا أبو عبد الله نا أبو العباس نا محمد بن إسحاق نا أبو نعيم نا سلمة بن سابور عن عطية عن ابن عباس أنه قال: ﴿للأوابين غفوراً﴾ قال: التوابين. ٧١٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله نا أبو العباس نا الحسين بن عفان نا ابن نمير عن الأعمش عن أبي راشد عن عبيد بن عمير في قوله: ﴿إنه كان للأوابین غفوراً﴾قال الذي يذكر ذنبه فيستغفر ربه. ورواه منصور عن مجاهد عن عبيد بن ٤٣٩ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة عمير قال: الذي یتذکر ذنوبه فيستغفر لها. ٧١٩٦ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب نا أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن عوف عن أبي المنهال عن أبي العالية في قوله: ﴿يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ قال: من الذنوب وباسناده عن سفيان عن عاصم عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ثم قرأ: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾. ٧١٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أبو بكر بن إسحاق الصغاني نا أبو عبيد نا حجاجٍ عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: إذا أصاب رجل رجلاً لا يعلم المصاب من أصابه فاعترف له المصيب فهو كفارة للمصيب. وكان مجاهد يقول عند هذا أصاب عروة بن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون فقال له: يا هذا أنا عروة بن الربير فإن كان بعینك بأس فأنا لها. قال الصغاني حدثناه حجاج بلا شك. ٧١٩٨ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله أنا أبو بكر بن أبي الدنيانا [إدريس](١) عن أبيه عن وهب بن منبه قال: قال رجل من العباد لابنه يا بني لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ويؤخر التوبة بطول الأمل. قال ونا أبو بكر نا أبو سعيد الأشج(٢) نا إسحاق بن سليمان الرازي عن عثمان بن زايدة قال: قال لقمان لابنه يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة. ٧١٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا أحمد بن حاتم الطويل نا يحيى بن يمان عن سفيان عن السدي ((وحيل بينهم وبين ما يشتهون)) قال: التوبة. ٧٢٠٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص نا إبراهيم بن هاشم البغوي نا أحمد بن حنبل نا عباد عن عاصم الأحول قال: كنت أمشي مع الفضيل الرقاشي فقال: لا يلهينك الناس عن نفسك لأن الأمر يخلص إليك دونهم ولا تقل أقطع النهار بكذا وكذا ٧١٩٨ ۔(١) في ب قیس. (٢) في المخطوطة الأسج. ٤٤٠ ٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة/ فصل في الطبع على القلب فإنه يحصى عليك بما عملت فيه واخش فإنك لم تر شيئاً أشد طلباً ولا أسرع إدراكاً من خشية حديث الذنب قدیم. ٧٢٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق سمعت أبا عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الإِيمان إسباغ الطهارات في المكاره وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤديها والتوبة عند كل ذنب خوفاً من الإِصرار عليه . ٧٢٠٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها. ٧٢٠٣ - حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي أنا عبد الله بن بكر الطبراني نا عبد الجبار سمعت سهل بن عبد الله يقول: التائب هو الذي يتوب عن غفلته في كل لمحة ولحظة . فصل في الطبع على القلب أو الرين ٧٢٠٣ مكرر - حدثنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بكار بن قتيبة القاضي بمصر نا صفوان بن عيسى نا محمد بن عجلان عن القعقاع عن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله وَ الخير قال: ((إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل منها قلبه وإن زاد زادت حتى يعلق بها قلبه)) فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه : ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾. ٧٢٠٤ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنا محمد بن علي بن دحيم نا أبراهيم بن عبد الله أنا وكيع عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب قال عبد الله بن مسعود: إن الرجل ليذنب فينكت في قلبه نكتة سوداء ثم يذنب الذنب فينكت نكتة أخرى حتى يصير لون قلبه لون الشاة