Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
٤٥ -باب في إخلاص العمل له وترك الرياء
عائشة قال: لا تكن ذا وجهين وذا لسانين تظهر للناس أنك تحب الله ويحمدونك
وقلبك فاجر.
٦٩٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري قال: نا الأصم نا
الخضر نا سيارنا جعفر نا ثابت عن عقبة بن عبد الغافر قال: إذا عمل العبد عملاً
في السر عمل حسناً ثم عمل في العلانية مثله قال الله عز وجل:
((هذا عبدي حقاً حقاً).
٦٩٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن
علي بن عفان نا ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: كيف أنتم إذا
لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير يجري عليها الناس يتخذونها
سنة إذا غير منها شيء قيل غيرت السنة. فقيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟
قال: إذا كثرت فراؤكم وكثرت امراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل
الآخرة.
٦٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب هو ابن عطاء أنا أبو عثمان ثنا أبو
سلمة عن عمران القصير قال: بلغني أن في جهنم وادياً تعوذ منه جهنم في كل
يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين من القراء. وروي فيه حديث مرفوع ذكرناه
في كتاب البعث.
٦٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب نا الجريري عن أبي الورد عن
وهب بن منبه قال: ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة وسيكثرون فيكم.
٦٩٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن صالح بن هانیء نا
أبو الفضل أحمد بن الحسن المستملي نا محمد بن مقاتل المروزي نا يوسف بن
عطية وكان من أهل السنة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله وَلته :
(«يكون في آخر الناس عباد جهال وقراء فسقة)).
يوسف بن عطية كثير المناكر.
٦٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن

٣٦٢
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
إسحاق بن زيد المذكر نا أبو بكر محمد بن ياسين بن النضر نا أبي نا إبراهيم بن
عيسى الطلقاني نا أبو حفص البصري عن مالك بن دينار قال: مثل قراء هذا
الزمان مثل رجل نصب فخاً فوقع عصفور في فخه. فقال: ما لي أراك
[سجيناً](١) في التراب؟ فقال: التواضع. قال: فلم حنيت ظهرك؟ قال: من طول
العبادة. قال: فما هذه الجنة المنصوبة قيل قال: أعددتها للصائمين. فلما نسي
تناول الحبة فوقع الفخ على عنقه فخنقته. فقال العصفور: إن كان العباد
يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم .
٦٩٥٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور الهروي نا أحمد بن نجدة
نا سعيد بن منصور نا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: جاءه رجل قال: إنما
في بعض الكتب إن لله عباداً ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر
يليسون للناس مسوك الضأن من اللين يحتلبون الدنيا بالدين قال الله تعالى :
عليّ يجترئون وبي يغترون بعزتي [لأتيحن](١) لهم فتنة تدع العليم فيها حيران
فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله عز وجل: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله
في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام﴾. قال الرجل: قد
علمنا فيما أنزلت. فقال له محمد: إن الأمر ينزل في رجل ثم يكون عاماً.
٦٩٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو محمد عبد الخالق بن
الحسن المعلم نا إسحاق بن الحسن الحربي نا أبو نعيم نا جعفر بن برقان
أخبرني أبو راشد حدثني وهب بن منبه قال: أجد في كتاب الله المنزل أناساً
يدينون بغير العبادة يحتلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الضأن
قلوبهم كقلوب الذئاب وألسنتهم أحلى من العسل وأنفسهم أمر من الصبر في
يغترون وإياي يجترئون أقسمت لأبعثن عليهم فتنة أترك الحليم فيها حيران.
٦٩٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب حدثني عبد الرحمن بن شريح
الإسكندراني نا شرحبيل بن يزيد المعافري قال: سمعت رسول الله وَلقه يقول:
٦٩٥٥ - (١) في ب متغيباً.
٦٩٥٦ - (١) في ب لأبعثن.

٣٦٣
٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء
((أكثر منافقي أمتي قراؤها)).
قال الإِمام أحمد : كذا قال زيد بن الحباب شرحبيل وقال ابن
المبارك : عن عبد الرحمن بن شرحبيل في إحدى الروايتين المعافري عن
شرحبيل بن يزيد وتابعه ابن وهب .
٦٩٥٩ - كما أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا
يعقوب بن سفيان نا أبو عثمان أنا عبد الله بن المبارك ح. قال يعقوب: ونا
محمد بن يحيى أنا ابن وهب جميعاً عن عبد الرحمن بن شريح حدثني
شرحبيل بن يزيد المعافري عن محمد بن هدبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قال رسول الله يل ى :
(((أكثر منفاقي أمتي قراؤها)) رواه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن
المبارك في كتاب الرقائق وقال شرحبيل بن يزيد: عن عبد الله بن عمرو.
٦٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا منصور بن سلمة أنا الوليد بن المغيرة
قال أبو سلمة: ولم أر بمصر أثبت منه نا مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر عن
رسول الله پڼ أنه کان یقول:
((أكثر منافقي هذه الآمة قراؤها)).
٦٩٦١ - أخبرني أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم نا
أحمد بن سلمة قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في الرجل الذي ترك
كيتين قال: إنما ترك الصلاة عليه لأنه كان من أهل الصفة وهو يظهر أنه فقير
ليس له شي وإنه من أهل الصفة فقال رسول الله وكلمته :
«ترك کیتین أي لمثله کیتان».
٦٩٦٢ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا
أبو داود نا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله قال: توفي
رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته دينارين فقال رسول الله وليته :
(کیتان».
٦٩٦٢ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٣٥٧).

٣٦٤ -
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
٦٩٦٣ - أخبرناه أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرىء
ثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء على محمد بن الهيثم وأنا أسمع نا أبو
دومة الربيع بن نافع ثنا محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن
قالت: سمعت رسول الله وَل و يقول:
((من ترك دينارين فقد ترك كيتين)).
٦٩٦٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص
الزاهد نا سهل بن عمار نا يحيى بن أبي بكير نا شعبة أنا قتادة قال: سمعت أبا
الجعد يحدث عن أبي أمامة عن النبي ◌َّ أن رجلاً توفي قال: أراه من أهل
الصفوة وترك ديناراً فقال رسول الله وَلير: له كية وتوفي آخر وترك دينارين فقال
له : کیتان.
٦٩٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسين إسحاق الاسفرايني نا
سعيد بن عثمان الخياط نا عبد الله بن محمد المكي عن سويد بن حاتم عن
الحسن قال: كان الرجل: إذا تقرا وله دراهم ذهبت دراهمه واليوم إذا تقراوليست
له دراهم کثرت دراهمه.
٦٩٦٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد
الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا يحيى بن آدم نا محمد بن خالد الضبي
عن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي الدرداء قال: استعيذوا بالله من خشوع
النفاق. قيل له وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعاً والقلب ليس
بخاشع .
٦٩٦٧ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى أنا أبو عبد الله الصفار نا
أحمد بن محمد [البرتي](١) نا مسلم بن إبراهيم نا الحارث بن عبيد نا مسلم بن
سفيان السكري عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: خطب أبو بكر الصديق
فذكر الحدیث قال: وقال رسول الله القول :
((تعوذوا بالله من خشوع النفاق)).
قالوا: يا رسول الله وما خشوع النفاق؟ قال: خشوع البدن ونفاق القلب.
٦٩٦٧ - (١) في ب المزكي.
:
.

٣٦٥
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
٦٩٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب
وسمعت أنا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن يعقوب الأصم
يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت محمد بن عبيد يقول:
سمعت سفيان يقول: يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم لا تزيدوا الخشوع على ما
في القلب فقد وضح الطريق فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا تكونوا عيالا على
المسلمين .
٦٩٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وسمعت إسماعيل بن محمد بن
الفضل يقول: سمعت جدي يقول: سمعت محمد بن زياد الأعرابي يقول:
قال بعض الحكماء: خوفوا المؤمنين بالله وخوفوا المنافقين بالسلطان والمرائين
بالناس .
٦٩٧٠ - أخبرنا أبو حازم الحافظ قال: سمعت بشر بن أحمد التميمي
يقول: سمعت داود بن الحسين البيهقي يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم
الحنظلي يقول: دخلت على الأمير عبد الله بن طاهر وفي كمي تمر آكله فنظر
إليّ الأمير وقال: يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك الرياء من الرياء فما في الدنيا
أحد أقل رياء منك.
٦٩٧١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا
سعدان بن نصر نا سفيان قال: سمعت خالد بن حوشب قال: [كان](١) جواب
يرعد عند الذكر. فقال له إبراهيم: إن كنت تملكه ما أبالي ألا أعيذ بك وإن
كنت لا تملكه فقد خالف من كان قبلك.
٦٩٧٢ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم نا
الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن الربيع بن صبيح قال: وعظ الحسن
يوماً فانتحب عنده رجل فقال: أما والله ليسألنك الله ما أردت بهذا .
٦٩٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان
البردعي نا ابن أبي الدنيا حدثني علي بن الحسن عن أحمد بن أبي الحواري
قال: سمعت أبا سليمان يقول: لا يجوز لأحد أن يظهر للناس الزهد والشهوات
٦٩٧١ - (١) ليست بالأصل وهي كلمة يقتضيها السياق.

٣٦٦
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
في قلبه فإذا المرء لم يبق في قلبه من شهوات الدنيا شيء جاز أن يظهر للناس
الزهد لأن العباء علم من أعلام الزهد فإذا زهد بقلبه وأظهر العباء كان مستوجباً
لها وإن ستر زهده بثوبین ابيضين ليدفع بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده
قال: وسمعت أبا سليمان يقول: أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم
وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم.
٦٩٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا إبراهيم بن عصمة بن يحيى نا أبي
نا يحيى بن يحيى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال طالوت: قال
إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبداً أحب الشهوة.
٦٩٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
الأصم نا الربيع بن سليمان نا أيوب بن سويد نا أبو زرعة قال: خرج الضحاك
ابن قيس فاستسقى بالناس ولم يمطروا ولم يروا سحاباً قال الضحاك: أين
يزيد بن الأسود؟ فقال: هذا أنا قال: نعم فاستشفع لنا إلى الله عز وجل أن يسقينا
فقام فعطف برأسه على منكبيه وحسر عن ذراعيه فقال: اللهم إن عبادك هؤلاء
استشفعوا بي إليك فما دعا إلا ثلاثاً حتى مطروا مطراً كادوا يغرقون منه ثم قال:
إن هذا شهرني فأرحني فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى مات.
٦٩٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا أحمد بن
محمد السكري نا إبراهيم بن الجنيد حدثني الحسن بن القاسم قال: سمعت
بشر بن الحارث قال: كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط يا أخي إني أخاف
عليك أن يكون بعض محاسننا أضر عليك في القيامة من مساوئنا قال: وكتب إليه
أيضاً حتى لا يكون في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت: أعطني مطهرتك قال:
هات كساءك أو ضع كساءك .
٦٩٧٧٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا أحمد بن عيسى نا ابن وهب عن
عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعيد عن
أنس بن مالك عن رسول الله وسلم أنه قال:

٣٦٧
٤٥ -باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
((حسب امرىء من الشر إلا من عصمه الله أن يشير إليه الناس بالأصابع
في دينه . ودنياه)).
٦٩٧٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أحمد بن عدي نا علي بن
الحسين بن عبد الرحيم نا إسحاق الحنظلي أنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة
الحلبي نا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة عن رسول الله و الله قال:
((بحسب امرىء من الشر أن يشار إليه في دينه ودنياه إلا من عصمه الله)).
وبه عن رسول الله وَلتر قال :
((المكر والخديعة في النار)).
قلت: رواه أيضاً عبد العزيز بن [حصين](١) عن ابن أمية عن الحسن عن
أبي هريرة والإِسناد ضعيف.
٦٩٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا جعفر بن
محمد نا أبو جعفر النفيلي نا كثير بن مروان المقدسي حدثني إبراهيم بن أبي
عبلة عن عقبة بن وشاج عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وعليه:
((كفى بالمرء إثماً أن يشار إليه بالأصابع)».
قالوا: يا رسول الله وإن خيراً؟ قال: فإن كان خيراً فهي مذلة إلا من رحم
الله وإن كان شراً فيه فهو شر. كثير بن مروان هذا غير قوي.
أخبرنا الحسين بن الفضل أنا أبو سهل بن زياد القطان نا إسحاق بن
الحسن الحربي نا عفان نا حماد بن سلمة أنا الحجاج الأسود عن معاوية بن قرة
قال: من يدلني على بكاءٍ بالليل بسام بالنهار .
٦٩٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن بالويه نا عبد الله بن
أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن حميد أبو سفيان عن سفيان الثوري عن
زيد قال: إذا كانت سريرة الرجل أفضل من علانيته فذلك الفضل وإذا كانت
سريرة الرجل وعلانيته سواء فذلك النصف وإذا كانت علانيته أفضل من سريرته
فذلك الجور .
٦٩٨١ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت منصور بن
٦٩٧٨ - (١) في ب حسين.

٣٦٨
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
عبد الله يقول: سمعت العباس بن عبد الله الواسطي يقول: سمعت إبراهيم بن
يونس يقول: سمعت ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعياً أو تكون
بالزهد محترفاً أو تكون بالعبادة متعلقاً.
٦٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو
عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعياً أو
تكون بالزهد محترفاً أو تكون بالعبادة متعلقاً. فقيل له: فسر لنا ذلك رحمه الله .
٦٩٨٢ مكرر - فقال أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك
بأشياء أنت معرى عن حقائقها كنت مدعياً وإذا كنت في الزهد موصوفاً بحالة
وبك دون الأحوال كنت محترفاً وإذا علقت بالعبادة قلبك وظننت أنك تنجو من
الله تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقاً لا [بوليها](١) والمنان بها
عليك .
٦٩٨٣ - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد نا أبو الفضل
أحمد بن أبي عمران بمكة أنا أبو بكر أحمد بن محمد البغوي قال: قال الجنيد
معاشر الفقراء إنما عرفتم به وأكرمتم من أجله فإذا خلوتم فانظروا كيف تكونون.
معه .
٦٩٨٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا عبد الله بن محمد الرازي نا
إبراهيم بن زهير نا مكي بن إبراهيم نا جعفر بن حسان عن محمد بن واسع قال:
قال لقمان لابنه: يا بني اتق الله لا ترى أنك تخشى يكرمونك وقليل فاجر.
٦٩٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الغضائري نا أحمد بن سلمان نا إسماعيل
نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد قال: سمعت أبي حدث عن بعض أشياخه
أن لقمان قال لابنه: لا تري الناس أنك تخشى الله یکرموك وقلبك فاجر.
٦٩٨٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر الرازي
يقول: سمعت الكتاني وسأله بعض المريدين فقال له: أوصني فقال: كن كما
تری الناس وإلا فأبن للناس كما تكون .
٦٩٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر الرازي
٦٩٨٢ مکرر- (١) في ب بربها.

٣٦٩
٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء
يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح
أعماله وبارز بالقبیح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.
٦٩٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن المثنى الطبري قال:
سمعت أبا بكر محمد بن علي بن جعفر بن علکان الرازي يقول: سمعت یحیی
ابن معاذ الرازي يقول: من خان الله عز وجل في السر هتك الله ستره في
العلانية .
1
.

İ
1
1

٣٧١
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
السادس والأربعون من شعب الإِيمان
باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
٦٩٨٩ - أخبرنا الاستاذ أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني
نا أبو بشر يونس بن حبيب نا أبو داود نا جرير بن حازم نا عبد الملك بن عمير عن
جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فقال: قام فينا رسول
الله ◌َي مقامي فيكم قال: فذكر الحديث إلى أن قال: ومن سرته حسنته وساءته
سیئته فهو مؤمن.
٦٩٩٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن
أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو بكر بن العوام نا أبو عامر العقدي نا هشام
الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن أبي
أمامة أن رجلاً سأل النبي ◌َّ هِ ما الإِيمان؟ قال: إذا ساءتك سيئاتك وسرتك
حسناتك فأنت مؤمن قال: فما الإِثم؟ قال: إذا حل في صدرك شيء فدعه.
٦٩٩١ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا موسى بن
الحسن بن عباد نا عبد الله بن بكر السهمي نا هشام الدستوائي فذكره.
٦٩٩٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا
يونس بن حبيب نا أبو داود نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان
قال: قالت عائشة: كان رسول الله وَ ل﴾ يقول:
((اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا)).
٦٩٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي
نا محمد بن علي بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا يعقوب بن عبد الرحمن
وعبد العزيز بن محمد عن عمرو مولى المطلب عن المطلب عن أبي موسى
الأشعري أن رسول الله وَ ل قال:
٦٩٨٩ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (ص ٧).
٦٩٩٢ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (١٥٣٣).

٣٧٢
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
((من عمل سيئة وكرهها حين يعمل وعمل حسنة فسر بها فهو مؤمن)).
٦٩٩٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا
هشام بن علي نا عبد الله بن عبيد بن عقيل نا عبد الله بن جعفر المديني عن
عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن أبي موسى
الأشعري عن النبي ◌َّتر قال:
((من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)).
كذا قال: عن أبيه ورواية الجماعة عن عمرو ليس فيه عن أبيه.
٦٩٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد
نا العباس بن حمزة نا مخلد بن عمرو البلخي نا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي نا عطاء بن السائب عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال:
((أربعة في حديقة قدسية في الجنة المعتصم بلا إله إلا الله لا يشك فيها
ومن إذا عمل حسنة سرته وحمد الله عليها ومن إذا عمل سيئة ساءته واستغفر الله
منها وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون)) .
٦٩٩٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل كتابه أنا أبو الحسن محمد بن
الحسن السراج نا الحسين بن المثنى البصري نا عفان نا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أبي عثمان عن عائشة عن النبي وَلاغير أنه كان يقول:
((اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا)).
قال الحليمي رحمه الله: ومعنى هذا والله أعلم أن من عمل حسنة فسره أن وفقه الله
تعالى لها ويسرها له حتى حصلت في ميزانه فجلس كما يجلس المهنىء فرحاً
مسروراً بما يرجوه من رحمة الله وفضله أو عمل سيئة فساءته أن خلا بالله تعالى
ونفسه حتى عمل بما سوله له الشيطان وجلس كما يجلس المصاب مهموماً كئيباً
حزيناً حياء من الله تعالى وخوفاً من مؤاخذته فذلك دليل عل صدق إيمانه
وخلوص اعتقاده فإن الثقة بالوعد والوعيد لا يكون إلا من قوة التصديق بالله
ورسوله قال أحمد رحمه الله: ولذا جاء هذا التفسير مرفوعاً بلفظ موجز قال: إن
المؤمن إذا عمل حسنة رجا ثوابها وإذا عمل سيئة خاف عقابها.
٦٩٩٧ - أخبرنا أبو الحسين الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا

٣٧٣
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
يعقوب بن سفيان نا سعيد بن منصور نا خلف بن خليفة عن سيار عن أبي وائل
قال: انطلقت أنا [وأخي](١) حتى دخلنا على الربيع بن خيثم فإذا هو جالس في
مسجده فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال: ما جاء بكم؟ قلنا جئنا لتذكر الله
عز وجل ونذكره معك وتحمد الله ونحمده معك قال: فرفع يديه يقول:
الحمد لله لم تقولا جئناك تشرب فنشرب معك ولا جئناك تزني فنزني معك .
٦٩٩٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا
أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن عجلان قال: قيل للقمان أي
الناس أغنى قال: من رضي بما أعطي. قيل: فأي الناس خير؟ قال: الغني
قيل: غنى المال؟ قال: لا ولكن الذي إذا طلب عنده خير وجد قيل: فأي الناس
شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً فأما من سرته حسنته من حيث يثنى
ويذكر عنه فقد جاء عن النبي ◌ُّ يعني ما .
٦٩٩٩ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي املاء أنا
عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا شعبة عن
أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله
أرأيت الرجل يعمل لله العمل يحبه الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى
المؤمن. رواه مسلم عن أبي بكر وإسحاق عن وكيع .
٧٠٠٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن سلمان الفقيه نا
عبد الملك بن محمد الرقاشي نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة. وأخبرنا
أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه نا إسماعيل بن قتيبة نا يحيى بن
يحيى أنا [حماد بن زيد](١) جميعاً عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن
الصامت عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل الصالح
والناس يحمدونه على ذلك؟. قال: تلك عاجل بشرى المؤمن في الدنيا رواه
[مسلم](٢) عن يحيى بن يحيى وعن محمد بن المثنى عن عبد الصمد.
٦٩٩٧ - (١) في ب أمي.
٧٠٠٠ - (١) في ب حماد عن زيد وهو خطأ.
(٢) سقط من الأصل، وهي إضافة واجبة .

٣٧٤
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
٧٠٠١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء نا
عبد الملك بن محمد نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا شعبة عن أبي عمران
الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنهم قالوا يا رسول الله الرجل يعمل
لآخرته ويحبه الناس؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن.
٧٠٠٢ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أحمد بن سلمان فذكره
بإسناده مثله.
٧٠٠٣ - وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب
أنا داود نا سعيد بن سنان أبو سنان نا حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قيل يا رسول الله الرجل يعمل العمل يسره وإذا اطلع عليه سره ذلك
وأعجبه فقال رسول الله وليد :
((له أجران، أجر العلانية وأجر السر)).
قال يونس: ذكر عن أبي عبيد أنه فسره أن لا يكون اطلع عليه على عمل
سوء قال أحمد: وروى هذا الحديث الأعمش عن حبيب بن أبي صالح عن
النبي ◌َله .
٧٠٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله
قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار نا
أحمد بن أسد الکوفي نا یحیی بن الیمان عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن
ذكوان عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي وق لقه فقال: إني أعمل العمل
أُسره فيظهر فافرح به فقال: كتب لك أجران.
٧٠٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق نا
محمد بن سلیمان نا أحمد بن أسد أبو عاصم البجلي فذكره بإسناده مثله زاد أجر
السر والعلانية.
٧٠٠٦ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
إسماعيل بن نعيم نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا أحمد بن أسد
البجلي فذكره بإسناده قال الحليمي رحمه الله: فروي عن عبد الرحمن بن
٧٠٠٣ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٢٤٣٠).
i
1

٣٧٥
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
مهدي أن معناه فإذا اطلع عليه سرني ليقتدى بي ويعمل مثل عملي ليس أنه يسره
أن يذكر ويثنى عليه وإنما هو كقوله {وَلاتر :
((من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها)).
٧٠٠٧ - وكما روي أن رجلاً قام من الليل يصلي فرآه جار له فقام يصلي
فغفر للأول يعني أن الثاني أخذ عنه وتابعه وهذا محتمل ومحتمل غيره وهو أنه إذا
عمل خيراً سره أن يذكر به فيكون محموداً في الناس لا مذموماً ولا حمد أبلغ من
أن يقال: انه قوام بحق ربه وليس هذا من المراءاة في شيء إنما المراءاة أن يعمل
الخیر لا يريد به وجه الله تعالى ولا یبتغي به مرضاته ولا ثوابه إنما يريد به أن يقول
الناس هذا رجل خير فأما أن يعمل لله بالحقيقة ويسره أن يعمل الناس منه أنه من
عمال(١) الله فإن مدحوه مدحوه بصلاحه لعبادة الله لا لغير ذلك مما يتمدح به
الناس ويثني بعضهم على بعض من أمور الدنيا فليس هذا من الرياء في شيء ألا
ترى أن الله تعالى ذم قوماً يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فدل ذلك على أن من
أحب أن يحمد بما فعل فلا ذم فكيف يذم من أراد أن يكون إضافته إلى الله تعالى
لا إلى غيره كما جعل [مخه](١) مقصوراً على عبادته دون غيرها، إنما المذموم
من يعمل ما أمر أن يبتغي به وجهه مريداً به وجه غيره والفرق بينهما ظاهر لمن
أنصف. قال: واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يزكى الرجل في
وجهه فيقال له هذا أن يثنى عليه في وجهه فيمتلىء منه عجباً ومدحاً ويقول: في
نفسه أنا الممدوح بكذا وكذا ويستهين بذلك غيره وما قلنا غير هذا وهو أن يسمع
الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة وحسن العبادة يسره أن الله تعالى أنزله منزله
الكرامة من نفسه وجمع له بين الحسنيين أحدهما أن وفق لعبادته والأخرى أن
جعله ما إذا مدح باسمه وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته ولم يجعله
يمدح بما يمدح به أبناء الدنيا وأهلها الراكنون إليها وبينهما بون بعيد ولولا أن
هذا هكذا لما كان ذلك بشرى المؤمن كما قال النبي وَله: قال الإِمام أحمد
رحمه الله :
٧٠٠٨ - والذي روينا فيما مضى في معنى الإِخلاص أن الذي لا يحب أن
٧٠٠٧ - (١) في ب فيه.
(١) في المنهاج من عمل.

٣٧٦
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
يحمد على عمله فهو أن يكون عمله لله لا ليحمد ثم إن علم به فحمد عليه وسره
ذلك فلا يخرجه من الإِخلاص كما روينا في سائر الحديث والله أعلم. والذي
رواه الحليمي عن عبد الرحمن بن مهدي فقد رويناه أيضاً عن ابن عيينة كما
٧٠٠٩ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني نا أبو الطيب المظفر بن
سهل الخليلي القائد بمكة نا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي عن أبيه قال:
سمعت سفيان بن عيينة وقد سأله رجل عن قول الصحابي للنبي ◌َّ#* إني لأسر
العمل فإذا اطلع عليه سرني؟ قال رسول الله والتى :
((لك أجران أجر السر وأجر العلانية)).
٧٠١٠ - قال ابن عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها لرجل يسر
العبادة فيطلع عليه مطلع فيعمل بمثل عمله فسره إذا بلغه أن فلاناً قد عمل بما
عملت وكذلك قال النبي وثلتر:
((من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها)).
وأما قول عبد الرحمن ففيما .
٧٠١١ - أخبرنا السلمي أنا أبو الحسن الكارزي نا علي بن عبد العزيز
قال: قال أبو عبيد: في حديث النبي وَلّ أن رجلاً قال يا رسول الله إني أعمل
العمل أسره فإذا اطلع عليه سرني؟ فقال: لك أجران اجر السر وأجر العلانية.
قال أبو عبيد: حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن صالح
يرفعه قال أبو عبيد: قال ابن مهدي: وجهه عندي أنه إنما يسر به إذا اطلع عليه
ليستن به. قال أبو عبيد: يعني أنه ليس يسر به وليس للحديث عندي وجه الإِمام
قال: ثم استدل أبو عبيد بما روينا عن ابن عيينة وبما حكاه الحليمي من قيام
الرجل من الليل واقتضاء جاره به فكلاهما من احتجاج عبيدة به .
٧٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عيسى بن حماد القاضي
ببغداد نا محمد بن جرير الطبري نا سعيد بن عمرو السكوني نا بقية بن الوليد
عن عبد الملك بن مهران عن عثمان بن زائدة عن نافع عن ابن عمر قال: قال
رسول الله قالت :
((عمل السر أفضل من العلانية والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء به)).

٣٧٧
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
تفرد به بقية عن عبد الملك بن مهران هذا.
٧٠١٣ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي نا
الحسين بن أحمد بن الليث نا علي بن هاشم الرازي نا حميد بن عبد الرحمن
الرؤاسي عن أبي الأحوص قال: قال أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا قل ما
تمربي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية وإني لأقرأ البقرة في ركعة وإني لأصوم الأشهر
الحرم وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس ثم تلا.
﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾.
٧٠١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو سعيد الثقفي نا
[الحسين](١) بن أحمد بن الليث نا زياد بن أيوب نا هشيم أنا أبو بلج عن
عمرو بن ميمون قال: كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول لقد رزق الله البارحة
من الصلاة كذا وكذا ورزق من الخير كذا وكذا.
٧٠١٥ - أخبرنا أبو محمد السكري أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن
محمد بن الأزهر نا الغلابي حدثني أبي قال: قيل لسفيان إن أهل مكة يزعمون
أنك قليل الطواف فغضب فقال: إني لأدنو بالطائفين بالبيت، ليصيبني من غبارهم
وإني لكذا وإني لكذا. فقال له رجل: يا أبا محمد وايش تجزع من هذا وقد
سترك الله وأحسن إليك. قال: إني لأكره أن يقول الناس: إن سفيان زاهد في
الخير.
٧٠١٦ - أخبرنا أبو محمد السكري أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن محمد
نا الغلابي نا أبو سهل المدائني قال: وحضرت ابن عيينة وسأله رجل فقال: يا أبا
محمد أرأيت الرجل يعمل العمل لله يؤذن أو يؤم أو يعين أخاه أو يعمل شيئاً من
الخير فيعطى الشيء؟ قال: يقبله ألا ترى إلى موسى عليه السلام لم يعمل
للعمالة إنما عمل الله فعرض له رزق من الله تعالى فتقبله وقرأ. ﴿إن أبي يدعوك
ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾.
٧٠١٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل بن إبراهيم نا أحمد بن
سلمة نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام وذكر قوله تعالى:
٧٠١٤ - (١) في ب الحسن.
1

٣٧٨
٤٦ - باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
﴿فجاءته إحداهما تمشي على استحياء﴾ قال : فذهب معها وإنما كان
أول الأمر لله عز وجل فلم يبال.
٧٠١٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي نا أبو العباس الأصم نا
محمد بن علي الوراق نا مسلم بن إبراهيم نا أبو هلال نا عقبة بن أبي ثبيت
الراسبي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله آلين :
((أهل الجنة من ملأ أذنيه من خير سمعه وأهل النار من ملأ أذنيه من شر
سمعه )) .
قال مسلم: بلغني عن عقبة هذا أنه كان يدعو الطير فيجيبه.
٧٠١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
العباس بن محمد الدوري نا حجاج بن الأعور قال: قال ابن جريج أخبرني ابن
أبي مليكة أن حميد بن عبد الرحمن بن صفوان أخبره أن مروان قال : اذهب يا
رافع لتقرأنه إلى ابن عباس فقل لئن كان كل منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما
لم يفعل معذباً لنعذبن أجمعين .
فقال ابن عباس : ما لكم ولهذه الآية إنما نزلت هذه في أهل الكتاب ثم
تلا ابن عباس :
﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) الآية .
ثم قال ابن عباس: سألهم النبي ◌َّر عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره
وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أوتوا من
كتابهم إياه ما سألهم عنه. أخرجاه في الصحيح .
٧٠٢٠ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا (أبو بكر)(١) محمد بن شوذب
الواسطي نا محمد بن عبد الملك الدقیقي نا يزيد بن هارون أنا زياد بن أبي زياد
الجصاص قال: قال معاوية بن قرة: كل شيء فرض الله عليك فالعلانية فيه
أفضل قول الرجل صليت في مسجد كذا وكذا وأذهب وأصلي في مسجد كذا
وكذا وأعطيت زكاة مالي في شهر كذا وكذا.
٧٠٢٠ - (١) في ب (أبو محمد).

٣٧٩
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة
السابع والأربعون من شعب الإِيمان
وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة
قال الله تعالى :
﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً عسى ربكم أن يكفر عنكم
سیئاتکم﴾ .
وقال:
﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا
تنصرون﴾ .
وقال:
﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات﴾ .
إلى سائر ما ورد في التوبة من آيات [الله](*) ولما أنزل الله على
رسوله واحد:
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾.
قال النبي ◌َّلتر: يعني
٧٠٢١ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا
الحسن بن سفيان نا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب
أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول
اللّه ◌َل* حين أنزل عليه.
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾.
((يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني
عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئاً يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك
من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله وَلفي لا أغني عنك من الله شيئاً يا فاطمة بنت
محمد سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً)). رواه مسلم في الصحيح عن
(*) في ب (القرآن).

٣٨٠
-
٤٧ - باب في معالجة كل ذنب بالتوبة
حرملة بن يحبى وأخرجه البخاري من حديث شعبة عن ابن شهاب الزهري.
٧٠٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن محمد الحسين بن فورك قال: أنا عبد الله بن
جعفر الأصبهاني نا يونس بن حبيب نا أبو داود. وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا
أبو بكر محمد بن محمويه نا جعفر بن محمد نا آدم قالا: نا شعبة أخبرني عمرو
وهو ابن مرة سمع أبا بردة يحدث أنه سمع رجلاً من جهينة يقال له: الأغر
يحدث عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ◌َال# يقول:
((يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة)).
لفظ حديث أبي داود في رواية آدم نا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا
بردة بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت رجلاً من جهينة يقال له: الأغر
يحدث عن رسول الله ﴿ أنه قال: رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن
المثنی عن أبي داود.
٧٠٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق نا إسماعيل بن
قتيبة نا يحيى بن يحيى أنا حماد بن زيد. وأخبرنا أحمد بن زيد الثقفي نا
يوسف بن يعقوب نا أبو الربيع نا حماد بن زيد نا ثابت البناني عن أبي بردة عن
الأغر المزنى وكانت له صحبة قال: قال رسول الله وَالتالي:
((إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)).
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأبي الربيع وروينا في
الحديث الثابت عن ابن شهاب الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال:
قال أبو هريرة: سمعت رسول الله وَله يقول:
((والله إني لأستغفر الله وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة)).
٧٠٢٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن.
محمد يقول: سمعت بندار بن الحسين يقول: استحسنت لأبي بكر بن طاهر
قوله: في الغين أن الله أطلع نبيه وَلقر على ما يكون في أمته من بعده من الخلاف
وما يصيبهم فيه وكان إذا ذكر ذلك وجد غينا في قلبه فاستغفر لأمته قال الإِمام
أحمد: زعم بعض أهل العلم أن الغين شيء يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية
٧٠٢٢ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (١٢٠٢).