Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ٤٥ -باب في إخلاص العمل له وترك الرياء غابوا ويمنعونهم العارية بغضة لهم وهي الماعون. كذا رواه علي بن أبي طلحة وقد ٦٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن [محمد](١) الشعراني نا جدي نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك أنا معمر عن عبد الكريم الجزري عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأريد أن يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله وَط هو حتی نزلت ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾. ورواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله لم يذكر فيه ابن عباس. ٦٨٥٥ ۔ أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا محمد بن أحمد بن حامد العطارنا أحمد بن الحسن الصوفي نا يحيى بن معين نا عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن [جبير](١) ﴿ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾. قال: لا يرائي. ٦٨٥٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا عبيد الله بن موسى أنا أبو جعفر الرازي (ح). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمداننا إسحاق بن أحمد الخزاز نا إسحاق بن سليمان الرازي نا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أنس بن مالك عن النبي # وفي رواية الفقيه قال: قال رسول الله ﴾: ((من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فارقها والله عنه راض وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ٦٨٥٤ -(١) في ب أحمد. ٦٨٥٥ -(١) في ب بشير. ٦٨٥٦ - أخرجه الحاكم (٣٣١/٢ و٣٣٢) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي. ٣٤٢ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء وبلغوه عن ربهم من قبل مرج الأحاديث واختلاف الأهواء وتصديق ذلك في کتاب الله عز وجل)). زاد الفقيه في آخر ما أنزل فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم قال الفقيه في روايته قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادتها. وقال أبو عبد الله: في روايته فإن تابوا يقول خلعوا الأوثان وعبادتها. قال في آية(١) أخرى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. لم يذكر الفقيه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة في أوله . ٦٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا الحسين بن محمد بن زياد نا محمد بن يحيى القطيعي نا عبد العزيز بن عبد الصمد نا أبو عمران الجوني عن أبي فراس رجل من أسلم قال: نادی رجل فقال يا رسول الله ما الإِيمان؟ قال: الإِخلاص. ٦٨٥٨ - وأخبرنا به في موضع آخر بهذا الإسناد عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله ويّيه: سلوني عما شئتم فنادى رجل يا رسول الله ما الإِسلام؟ قال: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال: فما الإِيمان؟ قال: الإِخلاص قال: فما اليقين؟ قال: التصديق بالقيامة. ٦٨٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله الصفارنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي حدثني أحمد بن عيسى المصري نا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن زحر عن ابن أبي عمران عن عمرو بن مرة عن معاذ بن جبل أنه قال: لرسول الله وَله حين بعثه إلى اليمن يا رسول الله أوصني. قال: أخلص دينك يكفيك القليل من العمل. وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، وعمرو بن مرة هذا هو الجهمي كذا قال: شيخنا أبو عبد الله إنما أراد عمرو بن مرة الذي له صحبة وقد قال: في موضع آخر نا أبو العباس بن يعقوب نا بحر بن نصر نا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن الوليد بن عمران عن عمرو بن مرة الجملي عن معاذ بن جبل أنه قال: لرسول الله لي حين بعثه إلى الیمن یا رسول الله أوصني. قال: أخلص دينك (١) الصحيح رواية . ٣٤٣ ٤٥ -باب في إخلاص العمل له وترك الرياء يكفيك القليل من العمل. هذا هو الكوفي الذي ليست له صحبة ولا أدرك معاذ فیکون الحدیث مرسلاً والله أعلم. أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله زيتليفون : ((نية المؤمن أبلغ من عمله)). هذا إسناد ضعيف. ٦٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الاستاذ أبو سهل الصعلوكي عن قول النبي ◌َ ل *: نية المرء خير من عمله قال: لأن النية في مخلص الأعمال والأعمال لمقابلة الرياء والعجب. ٦٨٦٠ مكرر - قال الإِمام أحمد: وأخبرنا أبو محمد بن يوسف قال: سمعت أبا الحسين بن أحمد بن زكريا الأديب بهمدان سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله يقول: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: نية المؤمن خير من عمله لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد. وإنما أراد بالفساد بالرياء فيرجع ذلك إلى ما قال: الاستاذ أبو سهل. وقد قيل: النية دون العمل قد تكون طاعة. قال النبي زيتليتر: ((من همبحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة)). قالوا: والعمل دون النية لا يكون طاعة. ٦٨٦١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن أحمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي نا أبو معاوية السنجاري عمرو بن عبيد الجبار نا عبيدة بن حسان عن عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله ولي أخبرني أبي عن جدي ثوبان قال: سمعت رسول الله ◌َله يقول: طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الدجى تتجلى عنهم كل فتنة ظلماء. ٦٨٦٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا حاجب بن أحمد نا عبد الرحيم بن منيب نا الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد (وتبتل إليه تبتيلاً). قال: أخلص إليه إخلاصاً. ٣٤٤ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء ٦٨٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال عمر: ما قوام هذا الأمر يا معاذ؟ قال: الإِسلام وهي الفطرة والإِخلاص وهي الملة والطاعة وهي العصمة وسيكون بعدك اختلاف ثم قال: فقام عمر مدبراً فقال: أما إن شأنك خیر من شأنهم. ٦٨٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن مطر ومحمد بن يزيد العدل قالا : نا يوسف بن موسى المروروذي نا يحيى بن عثمان نا بقية عن سلام بن صدقة عن زيد بن أسلم عن الحسن عن أبي الدرداء عن رسول الله وال قال: إن الاتقاء على العمل أشد من العمل إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفاً فلا يزال به الشيطان حتی یذكره للناس ويعلنه فيكتب علانيته ويمحى تضعيف أجره ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ويحب أن يذكر به ويحمد عليه فيمحى من العلانية ویکتب رياء فاتقى الله امرؤ صان دينه عن الدنيا وقال غيره وصان دينه فإن الرياء شرك وقد مضى ذكره. ٦٨٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله عز وجل وقد أضاع ما سواها فما زال يمنيه الشيطان فيها ويزين له حتى ما يرى شيئاً دون الجنة فقبل أن تعملوا فانظروا ماذا تريدون بها فإن كانت خالصة لله فأمضوها وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم فإن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً فإنه قال: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. ٦٨٦٦ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري نا جدي يحيى بن منصور نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم بن علي نا أبو الأشهب عن الحسن في قوله تعالی : ﴿لا يذكرون الله إلا قليلاً﴾. ٣٤٥ : ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء قال: إنما قل لأنه كان لغير الله عز وجل. ٦٨٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد الخلدي أنا أبو محمد الجريري قال: سمعت سهل بن عبد الله التستري قال: الدنیا کلها جهل موات إلا العلم منها والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به والعمل كله هباء إلا الإِخلاص منه والإِخلاص خطب عظيم لا يعرفه إلا الله عز وجل حتى يصل الإِخلاص بالموت. ٦٨٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول: الناس كلهم موتى إلا العلماء والعلماء كلهم نيام إلا العاملون والعاملون كلهم يغترون إلا المخلصين والمخلصون على خطر عظيم قال الله عز وجل : ﴿ليسأل الصادقين عن صدقهم﴾ . ٦٨٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا بكير بن الحداد الصوفي بمكة نا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة نا سعيد بن زنبور قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ولا يقبله إذا كان خالصاً له إلا على السنة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم النسوي يقول : سمعت أبا جعفر الفريابي يقول: سألت الجنيد ما الظرف قال: استعمال كل خلق سني واجتناب كل خلق دنيء وأن یخلص العبد العمل لربه لا يرى عمله . ٦٨٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد البلخي سمعت أبي يقول: محمد بن عبد الله يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت حامداً اللفاف يقول سمعت حاتم الأصم يقول: سمعت شقيقاً يقول: إن الله عز وجل يسأل عبده عن حفظ الأمر والنهي يوم القيامة وينجیھم بالإِخلاص. ٦٨٧١ - وبإسناده قال: قال حاتم: اطلب نفسك في أربعة أشياء العمل الصالح بغير رياء والأخذ بغير طمع والعطاء بغير منة والإِمساك بغير بخل. سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: قال: ٣٤٦ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء محمد بن علي الترمذي ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال إنما الفوز هناك بإخلاص العمل وتحسينه . وقال : قال محمد بن علي : من شرائط الخدام التواضع والاستسلام . ٦٨٧٢ - أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم قال: قال سهل بن عبد الله : اطلبوا من السر النية بالإِخلاص، ومن العلانية الفعل بالاقتداء وغير ذلك مغاليط . ٦٨٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد أخبرني أبي حدثني الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله وإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن لم يدعه الله حتى ینظر في ورعه فإن کان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى به فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح دونه ، المؤمن يقول ولا يتبع قوله عمله والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر . ٦٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي تمامة الصائدي قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم عليه السلام ما المخلص الله؟ قال: الذي يعمل العمل لله عز وجل ولا يحب أن يحمده الناس عليه. ٦٨٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمرو بن السماك نا الحسين بن عمرو قال: سمعت بشراً يقول: سمعت معتمراً يقول: قال عيسى ابن مريم عليه السلام العمل الصالح الذي لا تحب أن يحمدك الناس عليه. ٦٨٧٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني نا منصور بن محمد بن إبراهيم قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الكتاني قال: سمعت أبا حمزة يقول: وقد سئل عن الإِخلاص. فقال: الخالص من الأعمال ما لا یحب أن يحمده علیه إلا الله عز وجل. : ٣٤٧ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء ٦٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت ابن الفرخي يقول: الإِخلاص فيه ثلاثة أقاويل أحدها صدق القلب في طلب الثواب والثاني إرادة إخراج العمل من كل شبهة والثالث لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم. ٦٨٧٨ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت جعفراً يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت سهلاً يقول: نظر الأكياس في تفسير الإِخلاص فلم يجدوا غير هذا أن يكون حركاته وسكوته في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له لا يمازجه شيء نفس ولا هوى ولا دنیا. ٦٨٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت علي بن بندار يقول: سمعت عبد الله بن محمود يقول: سمعت محمد بن عبد ربه يقول: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإِخلاص أن يعافيك الله عنهما. ٦٨٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت فارساً يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت ذا النون يقول: الإِخلاص نفي المعارضة في السر والعلانية حتى لا يداخله في الخلق رياء ولا يزين عمله من أجلهم ولا يداخله من نفس عجب ولا استكبار. ٦٨٨١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: كان أبو عثمان السمرقندي كثيراً يقول: قال: لي أستاذي أبو عثمان إنك تنسب إلى الرياء والسمعة وكل شيء فى كثرة صلاة فلا ينال به ولا تدع عادتك فيها . ٦٨٨٢ - وأخبرنا أبو بكر القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن الحارث بن قيس قال: إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فتوخ وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت وإذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزد وأطل . ٦٨٨٣ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ نا أبو عبد الله البوشنجي نا ابن عائشة نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وأثنى عليه ابن عائشة قال وكان ثقة: ناعوف قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: ما أراد ٣٤٨ - ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء رجل من الخير شيئاً إلا سار في قلبه سوراته فإذا كانت الأولى فلا تهيدنك الآخرة. قال إبراهيم بن حبيب فحدثت به أبي فقال : كان الحسن يقوله . ٦٨٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي نا أبو الحسن الكازري أنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: سمعت ابن عدي يحدث عن عوف عن الحسن قال: ما من أحد عمل عملاً إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة قال: أبو عبيد يقول: لا يصرفنه عن ذلك ولا يزيله والذي أراد الحسن بقوله فلا تهيدنه الآخرة يقول: إذا يقول: إذا صحت نيته في الأول ما يريد الأمر من البر فعرض له الشيطان فقال: إنك تريد بهذه الرياء فلا يمنعنه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته وهذا شبيه بالحديث الآخر إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي فزدها طولاً . ٦٨٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول صدق الإِخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق والإِخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وفعلك رضا الله تعالى خوفاً من سخط الله كأنك تراه بحقيقة علمك بأنه يراك حتى يذهب الرياء عن قلبك ثم تذكر منة الله عليك إذا وفقك لذلك العمل حتى يذهب العجب من قلبك وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك وقال رسول الله آلطلين: ((ما جعل الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه)). ٦٨٨٦ - قال أبو عثمان: والعجلة اتباع الهوى والرفق اتباع السنة فإذا فرغت من عملك وجل قلبك خوفاً من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك قال الله تعالى : ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾. من جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصاً في عمله إن شاء الله . ٦٨٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد بن نصير نا أبو محمد الجريري قال سهل بن عبد الله التستري: لم يتخلص من هذه الثلاثة إلا ٣٤٩ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء صديق: العجب [والذكر](١) والدعوى ولم يتخلص منها إلا عرف نعم الله عليه في مسالك الروح وعرف تقصيره في أداء الشكر فمن كان هكذا سلم. قال: وأنا جعفر الخلدي قال: سمعت الخواص يقول: العجلة تمنع من إصابة الحق قال: وأنا جعفر قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: الناس يروني وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة وركوب الأمور الصعبة [وحملي] على نفسي يظنون أني أعمل في رفع الدرجات وأنما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال: وسمعت إبراهيم يقول: لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه بالحجارة ولو عرفوا [كيفية](٢) عزته عند الله لعبدوه من دون الله. ٦٨٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا محمد الجريري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يعرف الرياء إلا مخلص ولا يعرف النفاق إلا مؤمن ولا يعرف الجهل إلا عالم ولا يعرف المعصية إلا مطيع. قال: وسمعت سهل بن عبد الله يقول: اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإِثم في سرهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم الضراء والنفع والنصب فأسلموا الأمر إلى الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه. ٦٨٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عمر بن مدرك اليامي نا عبد السلام بن مطين نا سليمان بن المغيرة عن يونس بن عبيد قال: لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله. ٦٨٩٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا ابن أبي الدنيا أنا علي بن أبي مريم قال: سئل بعض العلماء عن الزهد فقال: من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج ويخرج فإن كان إخراجه الله رضا وإلا رجع فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه ويحبسه فإن كان حبسه الله رضا وإلا تكلم. فقيل هذا صعب فقال: هذا هو الطريق إلى الله وإلّ فلا تعلنوا قال: وأنا ابن أبي الدنيا نا عبد الملك بن عقاب الليثي قال: رأيت عامر بن عبد قيس في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت ٦٨٨٧ - (١) في ب، الكثرة. (٢) في أ كيف. -- ٣٥٠ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء أفضل؟ قال: ما أريد به وجه الله عز وجل. ٦٨٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب نا عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: في قول الله عز وجل : ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾. قال: كان إذا قال قال الله وإذا عمل عمل الله وإذا نوى نوى الله . ٦٨٩٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عثمان بن زفر نا رفيع(١) عن منذر عن الربيع بن خيثم قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله فهو مضمحل سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول: سمعت الجنيد يقول: لو أن عبداً أتى بافتقار آدم وزهد عيسى وجهد أيوب وطاعة يحيى واستقامة إدريس وود الخليل وخلق الحبيب عليهم السلام وكان في قلبه مثقال ذرة لغير الله فليس لله فيه حاجة. ٦٨٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد الخياط يقول: اجتهد في اثنين كارها الصدق في الأقوال والإِخلاص في الأعمال. ٦٨٩٣ مكرر - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو عثمان أنا عبد الله أنا سفيان عن زيد قال: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم. ٦٨٩٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا أبو حذيفة نا سفيان في قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ قال: ما أريد به وجهه. ورواه أيضاً عطاء بن مسلم الحلبي عن سفيان قال: إلا ما ابتغى به وجهه من الأعمال الصالحة. ٦٨٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا العنبري نا زكريا بن دلويه العابد نا بمثله محمد بن أبي تميلة نا الفضيل بن عياض عن يونس بن عبيد قال: ٦٨٩٢ - (١) في ب ربيع. : ٣٥١ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء قال عيسى ابن مريم عليه السلام: لا يجد أحد حقيقة الإِيمان حتى لا يحب أن يحمد على طاعة الله . قال: وسمعت الفضيل بن عياض يقول: خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره. ٦٨٩٦ - حدثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو منصور بن محمد الفقيه نا محمد بن نوفل نا حسين بن الربيع قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: ويل لمن لیس لله . ٦٨٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا معاوية بن هشام عن سفيان عن سالم الأفطس عن مجاهد في قوله ﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ قال: لم يقولوا حين أطعموهم لوجه الله ولكن علمه الله من قلوبهم فأثنى عليهم ليرغب فيه راغب. ٦٨٩٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد الله بن أحمد الشيباني نا سمعت زنجويه بن الحُسن نا علي بن الحسن الهلالي نا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل يقول: خير العمل أخفاه وأمنعه من الشيطان وأبعده من الرياء . ٦٨٩٩ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي عمر قال سفيان: قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى موضعاً وما أريد إلا نفسي وقال: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك. ٦٩٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا أبو سعيد عن قتادة نا العلاء بن زياد أن رجلاً كان يرائي بعمله فجعل يشم ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله قال : ثم أقبل فرزقه الله يقيناً بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين الله وجعل لا يأتي على أحد إلا دعا له بخير . ٦٩٠١ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن يونس نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن زائدة عن هلال بن يسار قال: قال ٣٥٢ - ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء عيسى ابن مريم عليه السلام: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته ويمسح شفتيه وليخرج إلى الناس حتى كأنه ليس بصائم فإذا أعطى بيمينه فليخفه بشماله وإذا صلى أحدكم فليدل ستر بابه. قال أبو أسامة: يعني يرخيه قال الله تعالى: يقسم الثناء كما يقسم الرزق. ٦٩٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي نا أبو قلابة نا روح بن عبادة نا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عباس القرشي أن أبا هريرة كان يعلمنا قال: إذا صام أحدكم فليدهن حتى لا يرى أثر الصوم عليه وإذا بصق فليوار بضاقه بيديه وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأرض. ٦٩٠٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا والدي أنا أبو العباس السراج قال: سمعت محمد بن عمرو بن مكرم يقول: سمعت عبد الرحمن بن عفان يقول: سمعت سفيان بن سعيد يقول: قال أبو حازم: أخف حسنتك كما تخفي سيئتك ولا تكونن معجباً بعملك فلا تدري أشقي أنت أم سعيد. ٦٩٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس الأصم نا الحضر بن أبان نا سيارنا جعفر قال: سمعت أبا التياح الضبعي يقول: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه قال: ولقد كان الرجل إذا سافر سفراً عشرين سنة ما يعلم به جيرانه. ٦٩٠٥ - قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس نا الحضر نا سيار نا جعفر وعبيد الله بن شميط قالا: نا شميط بن عجلان قال: قال رجل لعيسى ابن مريم: يا معلم الخير علمني عملًا إذا أنا عملته كنت تقياً لله كما أمرني قال: افعل في مؤونة يسيرة إن قبلت تحب الله بقلبك كله وتجهد له ببدنك كله وإذا أحسنت من حسناتك فانسه فقد حفظ لك من لا ينساه ولتكن ذنوبك نصب عینیك وترحم علی ولد جنسك یعني ولد آدم. ٦٩٠٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس الأصم نا محمد بن علي الوراق نا عارم نا حماد بن زيد عن أيوب ذكر هارون بن زياد قال: كان من الذين يسرون الزهد. فقال أيوب: لأن يسر الرجل زهده خير له من أن يظهره. ٦٩٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد ! ٣٥٣ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء الزاهد صاحب ثعلب نا أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري حدثني إبراهيم الشيخ بمصر قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سراً حتى يخرج على الناس يوم القيامة كميناً. ٦٩٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان سعید بن محمد الخیاط یقول: (ح). ٦٩٠٩ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن أحمد يقول: سمعت محمد بن أحمد بن يعلى يقول: سمعت الحناط يقول: سمعت ذا النون يقول: لم أر شيئاً أبعث لطلب الإِخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله وإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإِخلاص واستمسك بركن كبير من أركان الصدق لفظهما سواء . ٦٩١٠ - أخبرنا أبو عبد الله أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعت ذا النون يقول: إذا لم يكن في عملك حب حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله . ٦٩١١ - قال: وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإِخلاص فمن أخلص لله لم يرج غير الله فكن وكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله فمن أراد طريق التجريد إلى الإِخلاص فلا يدخلن في أرادته أحد سوى الله عز وجل فشمر عن ساقك واحذر حذر الرجل أن يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله واجعل الغالب على قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإِخلاص. ٦٩١٢ - قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف. ٦٩١٣ - قال: وسمعت ذا النون يقول: اعبدوا الله بإخلاص من الصدق فاوصل إليهم خالصاً من البر. ٦٩١٥ - وقال: وسمعت أبا الفيض يقول: اعلموا أن من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفت أن لا يسلم من القتل. ٣٥٤ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء ٦٩١٦ - قال: وسمعت ذا النون يقول: وأتاه رجل فقال: يا أبا الفيض رحمك الله دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله؟ قال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك فإنه إذا زل بك لم تسقط وإذا ارتقت أنت سقطت وإياك أن تترك ما تراه يقيناً لما ترجوه شكاً. ٦٩١٧ - قال: وسمعت ذا النون يقول: وسئل متى يجوز للرجل أن يقول أراني الله كذا وكذا؟ قال: إذا لم يطق نطق ذلك ثم قال ذو النون: أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم من الله . ٦٩١٨ - قال: وسمعت ذا النون يقول: كلت ألسن المحققين لك عن الدعاوى ونطقت ألسن المدعين في الدعاوى. ٦٩١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني أنا سعيد بن أبي مريم أنا عبد الله بن سويد بن حبان من أهل مصر عن عمرو بن الحارث يحدث عن أبيه حدثني أبو صخر عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه سمعه يقول: بینا نحن عند رسول الله وَّر وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال: فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾. الآيتين. قال أبو صخر : فذكرت ذلك للقرظي فقال: إنهم أخفوا الله عز وجل عملاً وأخفى لهم ثواباً قدموا على الله عز وجل فأقر تلك الأعين قد أخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية أبي صخر عن القرظي. ٦٩٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن محمد ابن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن أبي بكر نا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ◌َّر عن الروح الأمين قال: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض وإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة. قال: فدخلت على [رداد](١) ٦٩٢٠ -(١) في ب یزداد. ٣٥٥ ٤٥ -باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء فحدث بمثل هذا فقلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: أولئك الذين يتقبل الله منهم ويتجاوز عن سيئاتهم. الآية قلت: أفرأيت قوله: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾قال: العبد يعمل سراً أسره الله عز وجل لم يعلم به الناس فأسر الله عز وجل له يوم القيامة قرة أعين. ٦٩٢١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الأمالي نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل نا السري بن خزيمة نا محمد بن عبد الله الرقاشي نا معتمر يذكره بإسناده نحوه. ٦٩٢١ مكرر - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت أبا الطيب المعلى (١) يقول: قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي سليمان: صليت صلاة في خلوة فوجدت لها لذة قال: وأي شيء ألذ فيها. قلت: حيث لم يرني أحد. فقال: إنك لضعيف حيث خطر بقلبك ذكر الخلق . ٦٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الوليد نا إبراهيم بن محمود قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال الشافعي رحمه الله: يا أبا موسى لو جهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم فلا سبيل له فإذا كان كذلك فأخلص عملك ونيتك لله عز وجل . ٦٩٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي نا محمد بن عبدك حدثني مصعب بن بشر نا شيبان بن أبي شيبان المطوعي قال: قال لي معدان: يا شيبان لا ترد بعملك غير الله فإن سفيان الثوري قال: يا معدان لا ترد بعملك غير الله فإنه براءة من الشرك. حدثنى أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ولفو يقول الله تبارك وتعالى: «كل من عمل عملاً أراد به غيري فأنا منه بريء)). ٦٩٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا يحيى بن منصور القاضي نا علي بن سعيد العسكري نا طاهر بن خالد بن نزار قال: سمعت أبي يقول: قال سفيان الثوري: الزهد زهدان زهد فريضة وزهد نافلة فأما الفريضة فإنه واجب عليك ٦٩٢١ - (١) في ب المعلى. : ٣٥٦ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء وهو أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس، وأما زهد النافلة فهو أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال فإذا تركت شيئاً من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله عز وجل وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله عز وجل فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف. ٦٩٢٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصیر حدثني الجنید بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذکر الناس قال: لا تعمل لهم شيئاً ولا تترك لهم شيئاً ولا تعط لهم شيئاً ولا تكشف لهم شيئاً قال الجنيد: يريد بهذا القول أن تكون أعمالك كلها لله وحده. قال: وسمعته يقول: إذا أحسست بإنسان يريد أن يدخل عليّ فقلت كذا بلحيتي وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه فخفت أن يعذبني الله علی ذلك بالنار. ٦٩٢٥ مكرر - قال: وسمعت السري يقول: إنما أذهب أكثر أعمال القراء العجب وخفي الرياء أو كلام نحو هذا. ٦٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي نا محمد بن أحمد بن يوسف نا أبو حاتم الرازي نا [قماز](١) بن مطيع نا حماد بن يحيى نا محمد بن واسع عن مطرف بن الشخير قال: من صفا عمله صفا له اللسان الصالح ومن خلط خلط له . ٦٩٢٧ - حدثنا أبو سعد الماليني أنا أبو محمد الحسن بن رشيق حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري قال: سمعت ذا النون يقول: أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء وطلب الآخرة بالرياء ومودة النساء بالغلظة . ٦٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني نا بشر بن بكر أخبرني الأوزاعي حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: إن أقرب التواضع الرضا بالمجلس دون شرف المجلس والابتداء بالسلام وأن يكره الرياء في عمله كله والمدح. ٦٩٢٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف ٦٩٢٦ - (١) في ب عثمان. 1 : 1 ٣٥٧ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء السلمي نا محمد بن يوسف نا سفيان عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة دون دينك ولا تجعل دينك جنة دون مالك. ٦٩٣٠ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري نا أبو حامد أحمد بن محمد العقصي نا أحمد بن سلمة نا إسحاق بن موسى الخطمي نا سفيان بن عيينة قال: قال مطرف: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة. ٦٩٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران قالا: أنا أبو عمرو بن أحمد نا محمد بن أحمد بن [الرقا](١) أبو بكر بن عفان الصوفي حدثني بشر بن الحارث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار. وفي رواية ابن بشران لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن آكلها بديني . ٦٩٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد حدثني الجنيد قال: سمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول من النذالة أن يأكل العبد بدينه . ٦٩٣٢ مكرر - سمعت أبا سعد الزاهد يقول: سمعت علي بن جهضم يقول: سمعت محمد بن القاسم يقول: ثنا عيسى بن تمام نا الحسن بن عمرو قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: قلة التوفيق وفساد الرأي وطلب الدنيا بعمل الآخرة من كثرة الذنوب. ٦٩٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد يقول: سمعت أبا عبد الله بن الجراح يقول: نا يحيى بن محمد بن أعين قال: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: قال لي ربيعة الرأي وكان أستاذ مالك يا مالك من السفلة؟ قال: قلت من أكل بدينه. فقال: من سفلة السفلة؟ قال: من أصلح دنيا غيره بفساد دينه قال: فصدرني . ٦٩٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران نا أبو عمر وعثمان بن السماك نا ٦٩٣١ - (١) في ب البراء. ٣٥٨ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء جعفر الخياط صاحب أبي ثور نا عبد الصمد بن بريد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: سئل المبارك من الناس؟ قال العلماء: قال: من الملوك؟ قال: الزهاد قال: فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه . ٦٩٣٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا دعلج بن أحمد أنا أبو الحسين العودي نا هدبة نا سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا خبث أخبث من قارىء فاجر. ٦٩٣٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي أنا جعفر بن محمد بن الأزهر نا المفضل بن غسان نا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه المهدي فقدم عليه فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون فقال: قوما فأنزلا عمكما فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم. ٦٩٣٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو طاهر المحمد أبادي نا الفضل بن محمد نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: سمعت سفيان يقول: لو صلح القراء الصلح الناس. ٦٩٣٧ مكرر - قال: وسمعت سفيان يقول: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة . ٦٩٣٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني نا يونس ابن حبيب نا أبو داود نا عبد الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴾ قال: من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره. ٦٩٣٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عبيد بن شريك نا ابن أبي مريم نا إبراهيم بن أبي يحيى نا شريك بن أبي نمر عن ابن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((مثل المؤمن كالبيت الخرب في الظاهر فإذا دخلت وجدته مونقاً، ومثل الفاجر كالقبر المشرق المجصص يعجب من رآه وجوفه ممتلىء نتناً)). ٦٩٣٨ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٢٣٩٨). : أ ٣٥٩ ٤٥ - باب في إخلاص العمل له وترك الرياء ٦٩٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وعبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا: نا أبو جعفر عمر بن محمد بن أحمد الجمحي بمكة أنا علي بن عبد العزيز نا أحمد بن عيسى المصري نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله أيّ: ((لو أن رجلاً عمل عملاً في صخر لا باب لها ولا كوة خرج عمله إلى الناس كائناً ما كان. ٦٩٤١ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار بغداد أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان نا أبو الأشعث نا المعتمر عن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن رافع عن يحيى قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: من عمل عملاً كساه الله رداءه إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً. هذا هو الصحيح موقوفاً على عثمان وقد رفعه بعض الضعفاء. ٦٩٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران نا دعلج بن أحمد نا معاذ بن المثنى نا سليمان بن النعمان نا حفص بن سليمان نا علقمة بن يزيد عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عثمان على منبر رسول الله #﴿ يقول: قال رسول الله يلى: ((من كانت له سريرة مالحة أو سيئة أظهر الله منها رداء ما يعرف به)). ٦٩٤٣ - حدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان املاء أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد نا عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن عقيل الهلالي بالبصرة نا (بشر بن موسى معاذ العقدي)(١) نا يوسف بن عطية أنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلتر لأصحابه: من المؤمن؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما یحب ولو أن عبداً اتقى الله في جوف بيت إلى سبعين بيتاً على كل بيت باب من الحدید لألبسه الله رداء عمله حتی یتحدث بها الناس ویزیدون قالوا: وكيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: لأن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد ثم قال رسول الله وَله: من الكافر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الذي لا يموت حتى ٦٩٤٣ - هكذا بالأصل (م)، (ب). ٣٦٠ ٤٥ - باب في إخلاص العمل لله وترك الرياء يملأ الله مسامعه مما يكره ولو أن فاجراً فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتاً على کل بیت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله حتى يحدث به الناس ويزيدون. قالوا: كيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: لأن الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد. تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه والله تعالى أعلم. ٦٩٤٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني نا محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه نا أحمد بن عثمان نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن منصور نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: كان يقال: لو أن ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتاً لكساه الله رداء عمله حتى يعرف. ٦٩٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا الأسود بن عامر نا صدقة بن رستم من الأشكيف كوفي قال: سمعت ابن المسيب بن رافع قال: ما من رجل يعمل حسنة في سبع أبيات إلا أظهرها الله. قال: وتصديق ذلك كتاب الله تعالی : ﴿إن الله مخرج ما كنتم تكتمون﴾. ٦٩٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني ومحمد بن موسى قالوا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا سعيد بن منصور نا فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال: ما تزین للناس بغیر ما یعلم الله منه شانه. ٦٩٤٧ - أخبرنا أبو جعفر الشعراني نا محمد بن عثمان بن سعيد نا أبو الخطاب نا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: لا تكن لله ولياً في العلانية وعدواً في السر. ٦٩٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا أنا جعفر بن محمد حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن مغلس يقول: احذر أن لا یکون لك ثناء منشور وعیب مستور. ٦٩٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا عبيد بن عبد الواحد نا هشام بن عمار نا صدقة بن خالد نا أبو جابر حدثني محمد بن أبي