Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ ١٨ - باب في نشر العلم إلى هؤلاء الملوك فرأى ما بسط الله لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه ومن ثَّمَّ تزيل النعم . ١٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت طيفور البسطامي يقول : سمعت موسى بن عيسى يقول : قال أبي قال أبو يزيد . لو نظرتم إلى رجل أعطى من الكرامات حتى يرفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدوه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة . ١٨٦١ - قال: وسمعته يقول : إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه . ١٨٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا سعيد محمد بن محمش يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول من أحب ما بلغني عن أبي يزيد البسطامي أنه كان يقول : من ترك طلب العلم وقراءة القرآن والتقشف ولزوم الطاعات وحضور الجنائز وادعى هذا الشأن فهو مدعي . ١٨٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد الصوفي يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : سمعت محمد بن الفضل السمرقندي الواعظ يقول : كم من جاهل أدركه العلم فافقده وكم من ناسك عمل عمل الجاهلية فأوثقه احضر العلم وإن لم يحضرك النية فإنما يطلب بالعلم النية وإن أول ما يظهر من ورع العبد لسانه وأول ما يظهر من عقله حلمه . ١٨٦٤ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة قال : سمعت محمد بن داود بدمشق (ح) . وأخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو العباس أحمد بن منصور قال : سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول : سمعت أبا بكر الدقاق يقول : كنت ماراً في تيه بني ٣٠٢ ١٨ - باب في نشر العلم إسرائيل فخطر(١) بقلبي وقال ابن يوسف بخاطري أن علم الحقيقة مباين الشريعة فهتف بي هاتف من تحت شجرة يا أبا بكر كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر . ١٨٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا الحسين بن محمد بن موسى يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : كان أبو حفص يقول : من لم يعرف أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال . ١٨٦٦ - سمعت السلمي يقول : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كل حال لا يكون عن مجة علم وإن جل فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه . ١٨٦٧ - سمعت أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت أحمد بن أبي عمران بمكة يقول : سمعت فرح بن عبد الله النصيبي يقول : سمعت أبا جعفر المصيصي يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : احضر السواد على البياض فما أحد ترك الظواهر إلى نزح إلى الزندقة . ١٨٦٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني ثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المؤدب بتستر قال سمعت علي بن الحسين بن إسحاق يقول : سمعت سهل بن غبّد الله بن يونس الزاهد يقول : من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة . ١٨٦٩ - سمعت أبا سعد الزاهد يقول : أنا أحمد بن أبي عمران قال : سمعت أبا العباس البردعي يحكي عن الدقاق قال : قال أبو بكر البصري دخلت على سهل بن عبد الله ومعي المحبرة فقال لي تكتب؟ قلت : نعم . قال : اكتب فإن استطعت أن تلقى الله عز وجل ومعك محبرة فافعل . (١) كتبت في المخطوطة فخرط. ! ٣٠٣ ١٨ - باب في نشر العلم ١٨٧٠ - سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن علي العلوي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله (السراري)(١) يقول : نظر أبو عبد الله بن حصيف يوماً إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئاً فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نكتب كذا وكذا فقال : اشتغلوا بتعلم شيء ولا يغرنكم كلام الصوفية فإني كنت أجي بحبرتي في جيب موقعتي والكاغد في حجزة سراويلي وكنت أذهب حفياً إلى أهل العلم فإذا علموا بي خاصموني وقالوا لا يصلح ثم احتاجوا إليَّ بعد ذلك . ١٨٧١ - أخبرنا أبو سعد الزاهد قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول : سمعت محمد بن علي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : كان الجنيد بن محمد ترك السماع وشغله العلم والعمل وكان إذا فرغ من أوراده وضع رأسه بين ركبتيه فلا يشيلها يعني حتى يجتمع عليه أصحابه فيسألوه بالعلم والمسائل . ١٨٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد السماك ثنا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشراً يقول : لا أعلم شيئاً أفضل منه إذا أريد به الله عز وجل يعني طلب العلم . ١٨٧٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي بمكة قال : ثنا غيلان قال : سمعت سري السقطي يقول : من تعبد وکتب خشیت علیه ومن کتب ثم تعبد رجوت له . ١٨٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن عيسى الحيري ثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول : سمعت من علي المديني كلمة اعجبتني قرأ علينا حديث الغار ثم قال : إنما نقل إلينا هذه الأحاديث لنستعملها لا لنتعجب منها . ١٨٧٥ - سمعت أبا نصر بن قتادة سمعت أبا عمرو بن مطر يقول : ١٨٦٠ - ١٨٦١ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠ /٤٠) بنفس الإِسناد ولكن عنده (تيمور) بدلاً من (طيفور) و(علي بن عبد الله) بدلاً من (عبد الله بن علي) . (١) غير واضح في الأصل. ٣٠٤ ١٨ - باب في نشر العلم سمعت أبا خليفة يقول : سمعت أبا عمر الحوضي يقول : سمعت سعيد بن الحجاج يقول بالليل تكتبون وبالنهار تسمعون فمتى تعملون وأما الحكاية التي ١٨٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله بن الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر له شيء من الحديث فقال: ليس من زاد القبر. ١٨٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسيني عبيد الله بن الحريري ببغداد ثنا سهل بن أبي سهل الحافظ الواسطي ثنا أبو موسى قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإِنسان بالكلاب والحمام يعني الحديث. قال البيهقي رضي الله عنه : وارجاه فهذا فيمن لا يكون مراده من كتبه الحديث معرفة أحكام الله تعالى وما فيه من المواعظ ثم استعمالها والاتصاف بها وإنما يكون قصده من كتبته الإِكتساب بها والمفاخرة بفضلها على أقرانه فلا يكون من زاد الآخرة لأن العلم إنما هو الاستعمال وليتقي الله وليطيعه به لا ليتخذه حرفة ويكتسب به الرفعة في الدنيا . ١٨٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول : سمعت محمد بن عيسى يقول قال : أبو سعيد الخراز : العلم ما استعملك واليقين ما حملك. ١٨٧٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني قال : سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف عبر الشبلي على غلام وقدامه قارورة يكتب الحديث قال : يا غلام إن شغلك بها يشغلك عن المراد بها . فقال له الغلام يا شيخ أفلا يكتب حديث رسول اللّه ◌َلّ؟ فقال: إن كنت إذا وضعت القلم ورفعته كان وجودك ذكر الحق تبارك وتعالى فاكتب وإلا فهو عليك . ١٨٨٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني قال : سمعت أبا بكر محمد بن نصر بن جعفر الروياني الصوفي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : كان بدء أمري : ٣٠٥ ١٨ - باب في نشر العلم أني نوديت يا أبا بكر ليس لهذا أردناك ولا بهذا أمرناك فتركت خدمة المعتضد ونظرت في الناسخ والمنسوخ والتأويل والتفسير والتحليل والتحريم وسمعت الحديث والفقه وكتاب المبتدأ وغير ذلك ثم بدت عليَّ حقيقة أذهبت عني ما سوى الله فإذا الله الله . ١٨٨١ - حدثنا أبو حازم الحافظ أخبرني أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري قال : سمعت محمد بن إسحاق السعدي يقول : سمعت علي بن خشرم يقول : كثيراً ما ابن عيينة يقول : توفيق قليل خير من علم كثير(١) . ١٨٨٢ - أخبرنا : أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان البصري ثنا أبو أحمد الفراء ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن أبي التياح قال : قال مطرف : أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم المتسارع وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتأني . قال : أبو أحمد سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث فقال : كانوا مع رسول الله وقال﴾ وأصحابه إذا أمروا بالشيء تسارعوا إليه ، وأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتبين فلا يقدم إلا على ما يعرف . ١٨٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس بن يعقوب ثنا العباس ابن الوليد أخبرني أبي قال : ((سمعت ابن جابر يحدث عن رجل يقال له (سعدان)(٢) أبي الحارث فسأله عن الحسن بن أبي الحسن قال له كيف عقله فأخبره فقال ابن منبه أما تتحدث أو تجد في الكتاب أنه ما أتى الله عبداً علما فعمل به في سبيل الله فيسلبه عقله حتى يقبضه إليه قال العباس قال أبي : ما أحصي كم سألني الأوزاعي عن حديث البصري يقول يا وليد حدثني بحديث البصري عن ابن منبه . ١٨٨٢ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٠٩/٢) من طريق أبي التياح - به . دون قوله: قال أبو أحمد سألت علي بن عتام ... إلخ . (١) في الهامش ما نصه: (آخر الجزء الرابع عشر). (٢) غير واضح في الأصل. ٣٠٦ ١٨ - باب في نشر العلم ١٨٨٤ - حدثنا أبو سعد الزاهد ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد التاجر أنا عبد الله بن محمد المنيعي ثنا محمود بن غيلان المروزي ثنا وكيع قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن حارثة يقول : كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به . ١٨٨٥ - قال : وقال الحسن بن صالح كنا نستعين على طلبه بالصوم . ١٨٨٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شبان العطار ببغداد ثنا أبو بكر الجعابي الحافظ ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ثنا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث ثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال : إذا كان علم الرجل حجازياً وحكمته عراقياً وطاعته شامية فناهيك به . ١٨٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانى ثنا القاسم بن خالد بن قطن المروزي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب ثنا هشام بن حسان عن المحسن في قوله : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . قال : في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة . ١٨٨٨ - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانه الشاهد بهمدان ثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي ثنا إسحق بن إبراهيم البستي ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي ثنا معاوية النضري عن نهشل عن الضحاك عن الأسود عن عبدالله بن مسعود قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل أعيانهم أو قال أهل زمانهم لكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها سمعت نبيكم ◌ّية يقول : ((من جعل الهم هماً واحداً هم آخرته كفاه الله عز وجل ما همه من أمر ١٨٨٨ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢ / ١٠٥) من طريق عبد الله بن نمير - به. وقال أبو نعيم : غريب من حديث الأسود لم يرفعه إلا الضحاك ولا عنه إلا نهشل. ٣٠٧ ١٨ - باب في نشر العلم - دنياه ومن تشعبت به الهموم لأحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك . وكذلك رواه محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه . ١٨٨٩ - سمعت أبا عبد الرحمن يقول: سمعت محمد بن عباس الضبي يقول : سمعت أبا بكر بن ( ... )(١) يقول ثنا مجزاة بن محمد ثنا الحسن بن عبد الرحمن البغدادي ثنا يحيى بن اليمان عن سفيان قال : العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين فإذا اجتر الطبيب الداء إلى نفسه فمتی یداوي غيره . ١٨٩٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الرازي يقول: سمعت أبا عمر البيكندي يقول: سمعت أبا عبدالله المغربي يقول: ((من أحب الدنيا فلا ينصحك ومن أحب الآخرة فلا يصحبك لا تبرح تصبح من قد دان نفسه . ١٨٩١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال : وقال المروزي حدثني عبد الصمد بن محمد قال : بشر بن الحارث : العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين فإذا كان الطبيب يجر إلى نفسه الداء فمتی یداوي نفسه . وقال ليس يعد شهداء الخلق إلا العلماء أخزلته الدنيا وذهب أهل الخير . ١٨٩٢ - أخبرنا أبو الحسين أنا أبو عمرو قال: قال المروروذي سمعت عباس العنبري يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : ينبغي للرجل ينظر خيره من أين يعود مسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو ثم يتكلم. ١٨٩٣ - أخبرنا أبو الحسين أنا أبو عمرو بن السماك ثنا الحسن بن عمرو [ثنا] الفضيل قال : سمعت بشراً يقول : ١٨٨٩ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦١/٦) من طريق يحيى بن يمان - به. (١) كلمة غير واضحة. ٣٠٨ - ١٨ - باب في نشر العلم إذا رأيت من (همه)(١) الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب الأمراء ومخالطتهم فابغضهم في الله ودعهم ونهى عن مخالطتهم وقال قال رسول اللّه ◌َالتر : ((أعوذ بك من علم لا ينتفع به وعمل لا يتقبل وقلب لا يخشع وبطن لا تشبع . ١٨٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك ثنا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشراً يقول : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام . يا داود لا تتخذ بيني وبينك عاملاً مفتوناً فيصدك بشكره عن طريق محبتي أولئك قطاع طريق عبادي . ١٨٩٥ - سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي الصوفي يقول : سمعت أبازرعة أحمد بن محمد بن الفضل الطبري يقول سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول : سمعت الحارث المحاسبي [يقول] لا يرد القيامة أكثر حسرة من رجلين عالم لم ينتفع بعلمه وزاهداً أكل الدنيا بدينه . ١٨٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا القاسم بن عبد الله الفرغاني ثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان قال كان يقال : تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون . ١٨٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا الحسن بن علي ابن زياد ثنا سعيد بن سليمان ثنا سنان بن هارون البرجمي ثنا محمد بن بسر أو نسر الشك من سعيد قال : (١) غير واضح في الأصل. ١٨٩٦ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦/٧) عن سفيان . وفي إسناده القاسم بن محمد بن عبد الله الفرغاني كان يضع الحديث وضعاً فاحشاً [ميزان الاعتدال (٣٧٩/٣)] . ٣٠٩ ١٨ - باب في نشر العلم قال الشعبي اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة كل مفتون . ١٨٩٨ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني عبد الله بن الحسين الفارسي أنشدنا أبو طالب القطان أنشدنا أبو بكر بن داود لنفسه . من غص دوائي بشرب الماء غصته فکیف یصنع من قد غص بالماء ١٨٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب بن عطاء أنا أبو سلمة عثمان عن منصور بن زاذان نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتاذى أهلها بريحه فيقال له ويلك ما كنت تعمل أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ونتن رائحتك قال : فيقول : إني كنت عالماً فلم انتفع بعلمي . ١٩٠٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا زكريا بن يحيى بن أسد المروزي أبو يحيى ثنا معروف الكرخي قال : بكر بن خنيس إن في جهنم لواد تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات وإن في الواد لجُبًَّ يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات تبدأ بفسقة حملة القرآن ليقولون أي رب بدىء بنا قبل عبدة الأوثان قيل : لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم . ١٩٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرائيني ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال : سمعت السري بن المغلس يقول : سمعت بعض الحكماء يقول : ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات كيف يشنأهم قولهم إذا خالفوا أمر الله عز وجل فنزلوا بأعمالهم منازل المجرمين . ١٨٩٩ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٩/٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء - به. ٣١٠ ١٨ - باب في نشر العلم ١٩٠٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف املاء أنا أبو بكر عثمان بن محمد البغدادي صاحب الكناني بمكة ثنا أبو عثمان الكرحي ثنا عبد الرحمن بن عمر دسته قال : قال عبد الرحمن بن مهدي كنت أجلس في المسجد الجامع يوم الجمعة فيجلس إليَّ الناس فإذا أكثروا فرحت وإذا قلوا حزنت فسألت بشر بن منصور فقال هذا مجلس شر فلا تعد إليه فما عدت إليه . ١٩٠٣ - أخبرنا أبو حازم الحافظ ثنا أبو بكر الإسماعيلي ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا هدبة ثنا أمية بن خالد ثنا شعبة قال: ما رأيت أحداً يطلب الحدیث أقول إنه یرید به الله إلا هشاماً صاحب الدستوائي فکان یقول أیا لیت أنا ننجوا من هذا الحديث كفافاً لا علينا ولا لنا قال شعبة : فإذا قال هشام هذا فكيف نحن . ١٩٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثناه يعقوب بن سفيان حدثني أحمد بن الخليل حدثني مسعود بن خلف حدثني حجاج بن محمد حدثني فضيل بن مرزوق قال : سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي : يا شعبي وددت أنى أنجو من علمي كفافاً . ١٩٠٥ - وبإسناده ثنا يعقوب ثنا أبو زعيم ثنا سفيان عن صالح قال : سمعت الشعبي يقول : وددت أنى أنجو منه كفافاً . ١٩٠٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك ثنا حنبل بن إسحاق حدثني أحمد بن حنبل ثنا أبو قطن قال: سمعت ابن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافاً يعني العلم. قال أبو قطن قال شعبة: ما أتى عليَّ شيء مقيم أخاف أن يدخلني النار غيره . ١٩٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن المحمودي ثنا محمد بن ١٩٠٣ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٧٨/٦) من طريق هدية بن خالد - به . ١٩٠٥ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١٣/٤) من طريق زبيد عن الشعبي. ٣١١ ١٨ - باب في نشر العلم علي الحافظ ثنا محمد بن المثنى قال : حدثني أبو الوليد ثنا أبو الأحوص قال : سمعت ابن شبرمة يقول : منوني الأجر العظيم وليتني نجوت كفافاً لا عليّ ولا ليا ١٩٠٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا ( ... )(١) بن عيسى بن أبي إياس ثنا سعيد بن سليمان عن عبد الله بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلّى : ((يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإِسلام إلا إسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى علماؤهم أشر من تحت أديم السماء من عندهم يمدح الفتنة)) . ١٩٠٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي ثنا عيسى بن سليمان القرشي ثنا بشر بن الوليد ثنا عبد الله بن دكين فذكره بإسناده موقوفاً قال أبو أحمد حدثناه عبد السلام إدريس بن سهيل ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد الله بن دكين فذكره بإسناده عن علي قال : قال النبي ◌َلّى : ((يوشك أو لا يبقى من الإِسلام إلا إسمه)) فذكره غير أنه قال فقهاؤهم بدل قوله علماؤهم . ١٩١٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن ( .... )(٢) ثنا حفص بن محمد بن نجيح البصري ثنا بشر بن مهران عن شريك بن عبد الله النخعي عن الأعمش عن أبي وائل قال : خطب على الناس بالكوفة فسمعته يقول في خطبته : أيها الناس إنه من يتفقر افتقر ومن يعمر يبتلى ومن لا يستعد للبلاء إذا ابتلى لا يصبر ومن ملك استأثر ومن لا يستشر يندم . (١) كلمة غير واضحة. ١٩٠٩ - أخرجه ابن عدي (١٥٤٣/٤) بنفس الإِسناد . (٢) غير واضح في الأصل. ٣١٢ ١٨ - باب في نشر العلم وكان يقول من وراء هذا الكلام : يوشك أن يبقى من الإِسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه . وكان يقول : ألا لا يستحي الرجل أن يتعلم ومن سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم مساجدكم يومئذ عامرة وقلوبكم وأبدانكم مخربة من الهدى شر من تحت ظل السماء فقهاؤكم منهم تبدأ الفتنة وفيهم تعود . فقام رجل فقال ففيم يا أمير المؤمنين قال : إذا كان الفقه في رذالكم والفاحشة في خيارهم والملك في صغاركم فعند ذلك تقوم الساعة . هذا موقوف وإسناده إلى شريك مجهول والأول منقطع والله أعلم . ١٩١١ - أخبرنا أبو الحسين بن القطان أنا عبد الله بن جعفر بن سفيان ثنا عبد الله بن عثمان ثنا عبد الله بن المبارك أنا إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن عن عقيل بن عبد الله عن عطاء بن يزيد الليثي قال : أكثر الناس ( .... )(١) قال : إنكم أكثرتم في أرأيت ارايت لا تعلموا لغير الله ترجون الثواب من الله ولا يعجبن أحدكم علمه وإن كثر فإنه لا يبلغ عند عظمة الله ( ... )(٢) من قوائم ذباب . ١٩١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا الحسين بن هارون المراغي ثنا إبراهيم بن يوسف الرازي ثنا المسيب بن واضح قال : سمعت ابن المبارك في طريق الروم يقول : يا مسيب أن فساد العوام من قبل الخواص وإن الناس على خمس طبقات من أولهم الزهاد وهم ملوك هذه الأمة والثاني : العلماء وهم ورثة الأنبياء والثالث : الولاة وهم الرعاة والرابع : التجار وهم أمناء الله في الأرض (١) غير واضح في الأصل. (٢) غير واضح . ٣١٣ ١٨ - باب في نشر العلم . والخامس: الغزاة وهم سيف الله في الأرض وإذا كان الزاهد راغباً فبمن يقتدي الناس وإذا كان العالم طامعاً فبمن يهتدي الناس وإذا كان الراعي جائراً فإلى من يلتجىء الناس وإذا كان التاجر خائناً فبمن يأمن الناس وإذا كان الغازي مرايا فمتى يرجوا الظفر . ١٩١٣ - حدثنا: أبو عبد الرحمن السلمي ثنا عبد الله بن محمد بن حمدان العكبري ثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا يعقوب بن كعب ثنا يحيى بن اليمان عن الحسن الخراساني عن ابن عباس قال : يأتى على الناس زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقهاء وينبسطون عند الكبراء أولئك الجبارون أعداء الرحمن . ١٩١٤ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا الحسن الكادزي يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت يونس بن الأعلى يقول أخبرنا ابن وهب ثنا المنذر بن عبد الله الحزامي عن هشام بن عروة عن أبيه قال : يقال : ما شر شيء من البطالة في العالم . ١٩١٥ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان قال بعض الأمراء لأبي حازم إرفع إلي حاجتك قال : هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تحول الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت وما زوى عني منها رضيت قال : يقال ابن شهاب أنه لحلدى وما علمت أن هذه عنده قال أبو حازم فقلت لو كنت غنياً عرفتني ثم قلت في نفسي : لا ينجو مني فقلت : كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم وإن العلماء اليوم طلبوا حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم . ١٩١٦ - حدثنا أبو سعد الزاهد أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ثنا أبو بكر محمد بن عيسى ثنا علي بن عبد الحميد الغضايري قال : سمعت محمد بن السماك يقول : ١٩١٥ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣٧/٣) من طريق زمعة بن صالح عن أبي حازم . ٣١٤ ١٨ - باب في نشر العلم كم من مذكر بالله ناس لله وكم من مخوف بالله جريء على الله وكم من داع إلى الله فارٌ من الله وكم من تال كتاب الله منسلخ من آيات الله . ١٩١٧ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين وأبو سعيد محمد بن موسى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي قال : قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى ابن مريم صلوات الله عليه : ((تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضیقه الله نهاکم الخطایا کما أمرکم بالصيام والصلاة کیف یکون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته وعلم أن ذلك من علم الله وقدرته كيف يكون من اتهم الله في اقضاله فليس يرضى بشيء أصابه كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في دنياه أفضل رغبة كيف يكون من أهل العلم من مصیرہ إلی آخرته وهو مقبل علی دنیاه وما بصره انتهى إليه أو قال أحب إليه مما ينفعه ، كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به . ١٩١٨ - أخبرنا محمد بن أبي المعروف أنا أبو سهل الاسفرايني ثنا أبو جعفر الحذاء ثنا علي بن المديني ثنا حماد بن زيد ثنا يزيد بن حازم عن عمه جرير بن زيد قال : سمعت تبيعاً يقول : إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله ويتعلمون لغير العبادة ويلتمسون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب فبي يغترون وإياي يخادعون فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيران . ١٩١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله العصمي أخبرني أحمد بن محمد بن رزين عن علي بن خشرم قال : قال سفيان بن عيينة قال بعض الفقهاء كان يقال العلماء ثلاثة : عالم بالله وعالم بأمر الله وعالم بالله وبأمر الله . ٣١٥ ١٨ - باب في نشر العلم - فأما العالم بالله فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة ، وأما العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله ، وأما العالم بالله وبأمر الله فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله فذلك الذي يدعى عظيماً في ملكوت السموات. ١٩٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا القاسم بن هزان قال : سمعت الزهري يقول : لا يوثق للناس عمل عامل لا يعلم ولا يرضى يقول: عالم لا يعمل . ١٩٢١ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن عفان ثنا أبو أسامة عن أبي الأشهب قال : قال الحسن : من قال قولاً حسناً وعمل عملاً حسناً فخذوا عنه وإذا قال قولاً حسناً وعمل عملا سيئاً فلا تأخذوا عنه . ١٩٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله بن الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان ثنا سيار ثنا جعفر عن مالك بن دينار قال : قرأت في التوراة إنه ليس منا فعل بالعلم ولما يعمل بما قد علمت يكون مثلك مثل رجل حزم حزمة من حطب فحملها فلم يستطع بها فوضعها وجمع إليها . ١٩٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس بن الوليد ثنا أبي ثنا الأوزاعي يقول : من أخذ بنوادر العلماء فبفيه الحجر . ١٩٢٤ - قال : وسمعت الأوزاعي يقول : إن معالي المسائل تحدث قسوة في القلوب وغفلة وإعجاباً . ١٩٢٥ - قال وثنا الأوزاعي نبئت أنه كان يقول : ويل للمتفقين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات . ١٩٢٠ - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٣ و٣٦٦) من طريق الوليد بن مسلم - به بلفظ. لا يوثق الناس بعلم عالم لا يعمل ولا يرضى بقول عالم لا يرضى. ٣١٦ ١٨ - باب في نشر العلم ١٩٢٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن أبي عمرو البلخي يقول ثنا سليمان بن أحمد اللخمي ثنا الحسن بن العباس ثنا عمروبن رافع ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس الملائي قال : قال إبليس ثلاث من کن فيه أدركت فيه حاجتي من استكتم عمله ونسى ذنوبه واعجب برأيه . ١٩٢٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : سمعت أبا الحسن بن حماد الكوفي يقول سمعت أحمد بن علي النحوي يقول : سمعت وهباً بن علي يقول : كان ابن السماك الواعظ بالكوفة قال في بعض مجالسه من ذكر النار فبكى وأبكى ووعظ وذكر وجرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس الثاني دفعت إليه رقعة كان فيها : هلا لنفسك كان ذا التعليم يا أيها الرجل المعلم غيره (كيما يصح به)(١) وأنتم سقيم تصف الدواء من السقام لذي الضنا (نصحاً)(٢) وأنت من الرشاد عديم وأراك تلقح بالرشاد عقولنا فمرض من ذلك مرضاً شديداً وتوفي منه رحمه الله . ١٩٢٨ - أخبرنا أبو حازم الحافظ أنا أبو عمرو بن مطر قال : حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فسكت حتى طال سكوته ثم التفت يقول : وغير تقى ما من الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض (٣) قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج . ١٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الخير في العالم التقى قمع الطمع عن القلب في الخلق وتقريب الفقير والزفق به في التعليم والجواب والتباعد من السلطان. وثلاثة من أعلام الخير في المتعلم تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم (١) في الأصل والمختصر (ومن الصبى مذ كنت أنت سقيم) . (٢) في الأصل والمختصر (صفة) . (٣) في المختصر (طبيب يداوي الناس وهو مريض) . ١٩٢٩ - أنظر الحلية (٣٤١/٩ و٣٦١ و٣٦٢). : ! ٣١٧ ١٨ - باب في نشر العلم . والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه وبذل المال في طلب العلم إيثاراً له على متاع الدنيا . وثلاثة من أعلام الفهم تلقف معاني الأقوال وإنجاز الجواب في المقال وكفاية الخصم مؤونة التكرار . وثلاثة من أعلام الأدب الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه ورد الجواب إذا التقى منه الجواب وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاثرة في وجهه حتى يقوم . ٣١٩ ١٩ - باب في تعظيم القرآن التاسع عشر من شعب الإِيمان هو باب في ((تعظيم القرآن)) قال أبو عبد الله الحليمي رحمه الله : وذلك ینقسم إلى وجوه : منها تعلمه، ومنها إدمان تلاوته بعد تعلمه ، ومنها إحضار القلب إياه عند قراءته والتفكر فيه وتكرير آياته وترديدها أو استشعار ما يهيج البكاء من مواعظ الله ووعيده فيها(١) ، ومنها افتتاح القراءة بالإستعاذة، ومنها قطع القراءة في وقته بالحمد والتصديق، والصلاة على رسول اللّه وَلّر والشهادة (له)(٢) بالتبليغ. فإذا ختم القرآن كله فلذلك آداب : منها أن يعود إلى أوله فيقرأ أشياء منه ثم يقطع ، ومنها أن يحضر أهله وولده عند الختم . ومنها أن يتحرى الختم (٣) أو النهار أو أول الليل، ومنها التكبير قبل الدعاء ومنها الدعاء بما يراد من أمر (٤) الدين والدنيا. ومن تعظيم القرآن الوقوف عند ذكر الجنة والنار والرغبة إلى الله عز وجل في الجنة والاستعاذة به من النار . ومنها الاعتراف لله تبارك وتعالى (٥) بما يقرر عباده(٦) في آيات القرآن. ومنها السجود في آيات السجود . ومنها أن لا يقرأ في حال الجنابة ولا الحيض . (١) كذا بالأصل رقم ٣٠٨ ، وفي الحليمي ٢١٠ (فيه) . (٢) ليست بالأصل والزيادة من الحليمي . (٣) كذا بالأصل وفي الحليمي ((يتحر للختم)). (٤) في الحليمي (أهل) وأظن أن ما في الأصل هو الصحيح . (٥) ليست عند الحليمي . (٦) كذا بالأصل ، وفي الحليمي (بما يقرر به في آيات القرآن). ٣٢٠ - ١٩ - باب في تعظيم القرآن ومنها ألا يحمل المصحف ولا يمسه في غير حال(١) الطهارة. ومنها تنظيف الفم لأجل القراءة بالسواك والمضمضة . ومنها تحسين اللباس عند القراءة والتطيب، وإذا كان الطيب دائماً إلى الفراغ من القراءة فهو أحسن وأفضل . ومنها أن يجهر بالقراءة بالليل ويسربها في النهار إلا أن يكون في موضع لا لغوفيه ولا صخب . ومنها أن لا يقطع السورة لمكالمة (٢) الناس ويقبل على قراءته حتى يفرغ منها . ومنها أن يحسن صوته بالقراءة أقصى ما يقدر عليه . .ومنها أن يرتل القرآن ولا يهذه هذاً . ومنها أن لا يقرأ القرآن كله في أقل من ثلاث . ومنها أن يعلم القرآن من يرغب إليه فيه ولا يترفع عنه ، بل يحتسب الأجر فيه ويغتنمه . ومنها أن يقرأ بالقرآت(٣) المستفيضة المجمع (٤) عليها ولا يتعداها إلى الغرائب الشواذ . ومنها أن لا يقبل القراءة إلا من العدول العلماء مما أخذوا ويؤدّونه (٥). ومنها أن لا يعطل مصحفاً إن كان عنده ، ولا يأتي عليه يوم إلا (٦) ينظر فيه ولا يقرأ منه ، وإن كان يحفظ القرآن قرأه من المصحف وقتاً غير ناظر فيه وقتاً ولا يهمله إهمالاً (٧) ، ومنها أن يقطع قراءته آية آية ولا يدرجها إدراجاً . (١) في الحليمي (في غير الطهارة) والزيادة في الأصل. (٢) كذا في الأصل (رقم ٣٠٩) وفي الحليمي (٢١٠) (بكلامه). (٣) كذا بالأصل وفي الحليمي (بالقراءة) . (٤) كذا بالأصل وفي الحليمي (الجمع عليها) . (٥) كذا بالأصل وفي الحليمي ((بما أخذوا وبما يؤدوا)). (٦) في الحليمي (لا). (٧) كذا بالأصل وفي الحليمي (وغيرنا ناظر فيه ولا يهمله اهمالاً) .