Indexed OCR Text

Pages 181-200

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٨١
٩٩٢٣ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفارنا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي نا الحكم بن نافع نا عفير عن
سليم يعني ابن عامر عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَيه
((إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي إذا قيدت عبدي
بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافه فجسد مغفور لا ذنب له)) .
٩٩٢٤ - وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وخطاقته:
((إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار
فمنهم من يخرج كالذهب الإِبريز فذلك الذي نجاه الله من السيئات ومنهم من
يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ومنهم من يخرج
كالذهب الأسود فذلك الذي قد افتتن)) .
٩٩٢٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق
الطيبي نا الحسن بن أبي علي النجارنا الحسين بن علي الحلواني .
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي
الدنيا قال : حدثت عن الحسين بن علي الحلواني نا الهيثم بن الأشعث قال :
حدثني فضال بن جبير الغداني عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري عن
أبيه عن جده قال: عاد رسول الله وعليه رجلاً من الأنصار فأكب عليه فسأله فقال:
يا نبي الله ما غمضت منذ سبع ليال ولأحد يحضرني فقال رسول الله ويثير:
((أي أخي إصبر، أي أخي إصبر حتى تخرج من ذنوبك كما دخلت
فيها)) .
وفي رواية ابن بشران يا أخي إصبر ثلاثاً تخرج من ذنوبك كما دخلت
فيها . قال: فقال رسول الله (ڑے
((ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا)) .
٩٩٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن
٩٩٢٥ - قال ابن عدي: فضال بن جبير أبو المهند الغداني صاحب أبي أمامة أحاديثه غير محفوظة
(الميزان (٣٤٧/٣).

١٨٢ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
أبي الدنيا حدثني أبو جعفر أحمد بن سعدان نا قران بن تمام عن أبي بشر
الحلبي عن الحسن قال: قال النبي وَلّ :
((ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا)).
٩٩٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن
عيسى نا الفضل بن محمد الشعراني نا أحمد بن عمران الأخنسي قال : سمعت
أبا بكر بن عياش وعبد الرحمن المحاربي عن ليث عن الحكم بن (عتيبة)(١)
رفعه قال : إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما يكفر ذنوبه ابتلاه الله
بالهم يكفر به ذنوبه . وقد روى في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد
ضعيف .
٩٩٢٧ مكرر - أخبرناه أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا
الحسن بن علي الأهوازي نا معمر بن سهل نا أبو سمرة أحمد بن سالم بن
خالد بن جابر بن سمرة نا هشيم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال :
قال رسول الله التالي :
((إن الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفاة)).
٩٩٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
العباس بن محمد الدوري ح .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه نا
الحارث بن محمد قالا نا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب حدثني أبو
اسماعيل ابراهيم السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب هو
ويزيد بن أبي كبشة في سفر فكان يزيد يصوم. فقال له أبو بردة سمعت أبا موسى
مراراً يقول: قال رسول الله الطيار :
((إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيماً
صحيحاً)) .
٩٩٢٧ - (١) في ن: (عتبة).
٩٢٢٧ مكرر - أخرجه المصنف من طريق ابن عدي (١٧٤/١) وعن ابن عدي (هيثم) بدلاً من
(هشيم).
د.

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٨٣
قال الشيخ أحمد لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث حدثني
إبراهيم بن أبي إسماعيل . ورواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل عن
يزيد بن هارون .
٩٩٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس
هو الأصم نا أسيد بن عاصم نا الحسين بن حفص نا سفيان نا علقمة بن مرثد.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا معاذ بن نجده نا
قبيصة نا سفيان عن علقمة بن مرثد عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو
قال: قال النبي ◌َليل :
((ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل
الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من
الخير ما دام محبوساً في وثاقي)) .
لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه أبو الحسين عن القاسم بن
مخيمرة .
٩٩٣٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا یوسف بن یعقوب نا محمد بن أبي بكر نا حميد بن الأسود نا
محمد بن أبي حميد نا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن
المنكدر وجعه ترقرقت عيناه بالدموع حتى دمعتا فكشف عون وجهه فقال ما
شأنك يا أبا عبد الله؟ قال : رأيت شكواك . قال : حسبي ربي عز وجل هو
عدتي لكل كربة وصاحبي عند كل شدة وولبي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا
عبد الله ما سمعت من أبي سمعت من أبي مسعود وهو يقول : كنت مع رسول
اللّه ◌َّر فتبسم فذكر هذا الحديث.
٩٩٣١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله نا أبو
محمد يحيى بن منصور القاضي إملاءنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف نا
يحيى بن يحيى نا عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت عن أنس أن رسول الله وعليه
قال :

١٨٤ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
((وكل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله فإذا مات قال : الملكان
اللذان وكلا به يكتبان عمله قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السماء فيقول الله
عز وجل سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني فيقولان أفنقم في الأرض فيقول
الله أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني . فيقولان فأين . فيقول قوما على قبر
عبدي فسبحاني واحمداني وكبراني وهللاني واكتبا هذه لعبدي إلى يوم
القيامة)) .
قال الشيخ : تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي .
٩٩٣٢ - وروى عن إسحاق بن ابراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل
عن حماد عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله و # فذكره وهو فيما أنبأني أبو
عبد الله الحافظ نا أحمد بن عثمان الزاهد نا أبو العباس محمد بن شاذان
النيسابوري نا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي فذكره وهذا بهذا الإِسناد غريب والله
أعلم . وروى عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى .
٩٩٣٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا
محمد بن الحسين بن أبي الحنين نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان نا حماد بن
سلمة نا أبو ربيعة قال: سمعت أنساً يقول: إن رسول الله رٍَّ قال:
((إن الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاء في جسده قال: للملك اكتب له
صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاءه غسله وطهره وإن قبضه غفر له
ورحمه» .
کذا قال في اسناده سمعت أنساً وقد .
٩٩٣٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا
محمد بن الفرج الأزرق نا السهمي نا سنان بن ربيعة عن ثابت البناني عن
عبيد بن عمير عن أن بن مالك قال: قال رسول الله وَ له:
ما من مسلم یبتلی ببلاء في جسده إلا کتب الله له كل عمل صالح كان
يعمله في صحته في مرضه)) .
قال الشيخ سنان بن ربيعة هو أبو ربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه
:

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٨٥
من أنس بن مالك والله أعلم .
٩٩٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي
ببخارى من أصل كتابه نا أبو علي الحسن بن الحسين بن البزار البخاري نا
عبيد الله بن واصل البخاري نا أحمد بن جنيد بخارى نا عيسى بن موسى غنجار
ببخاري عن مخلد بن عمر القاضي ببخارى عن إسحاق بن وهب وهو بخارى
عن الحجاج الطائي عن علقمة قال : دخلنا على ابن مسعود فقلنا يا أبا
عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال : ذنوبي . قلنا فما تشتهي؟ قال : أشتهي
المغفرة . قلنا له ألا نأتيك بطبيب. قال : الطبيب (أنزل بي)(١) ما ترون قال:
ثم بكى عبد الله. ثم قال: سمعت رسول الله الذليل :
((إن العبد إذا مرض يقول الرب تبارك وتعالى عبدي في وثاقي فإن كان
نزل به المرض وهو في اجتهاده . قال اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في
اجتهاده ، وإن كان به المرض في فترة منه قال : اكتبوا له من الأجر ما كان في
فترته فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة (ولوددت)(٢) أنه كان في اجتهاد
مني .
٩٩٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس
هو الأصم نا هارون بن سليمان نا عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة عن
الأعمش عن (إبراهيم عن علقمة) قال : مرض ابن مسعود مرضاً له .
فقلت : ما رأيتك جزعت من مرض أشد مما جزعت في مرضك هذا فقال له إنه
أخذني وقرب بي من الغفلة .
٩٩٣٧ - حدثنا أبو بكر بن فورك نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبیب نا
أبو داود نا محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن
٩٩٣٥ - (١) في ن: (أُنزلن).
(٢) في أ: (ولرجوت).
٩٩٣٧ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٣٤٧).
تنبيه: في مسند الطيالسي (محمد بن حبيب) بدلاً من (محمد بن أبي حميد) وهو خطأ.

١٨٦ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
مسعود قال: كنا عند النبي ◌َّ فتبسم قال : فقلنا يا رسول الله تبسمت قال :
عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ولو يعلم ما في السقم أحب أن يكون سقيماً
حتى يلقى الله عز وجل .
٩٩٣٨ - وبإسناده قال: رفع النبي ◌َّر بصره إلى السماء ثم خفضه.
فقلنا يا رسول الله مما صنعت هذا؟ قال : عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا
إلى الأرض يلتمسان عبداً في مصلاه فلم يجداه عرجاً إلى السماء إلى ربهما
فقالا يا رب كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا فوجدناه
قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئاً . فقال تبارك وتعالى : اكتبا لعبدي
عمله في يومه وليلته ولا تنقصوه شيئاً على آخر ما حبسته وله أجر ما كان يعمل .
٩٩٣٩ - أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسي قالا نا أبو
عمروبن مطر نا ابراهيم بن علي نا يحيى بن يحيى نا يحيى بن المتوكل عن
محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ .
٩٩٤٠ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو
بكر بن أبي الدنيا حدثني يحيى بن جعفر أنا يزيد بن هارون أنا أبو عقيل قال :
رأيت محمد بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله
فقال كيف تجدك يرحمك الله؟ قال : أحمد الله إليك والله محمود بخير قال :
وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولايته:
((ما مرض مسلم قط إلا وكل الله به ملكين من ملائكته لا يفارقانه حتى
يقضي الله فيه بإحدى الحسنيين إما بموت وإما بحياة ، فإذا قال له العواد كيف
تجدك؟ قال : أحمد الله اجدني والله محمود بخير قال له الملكان: أبشر بدم هو
خير من دمك وبصحة هي خير من صحتك فإذا قال له العواد كيف تجدك؟ قال :
أجدني مجهوداً مكروباً في بلاء ، قال له الملكان أبشر بدم هو شر من دمك
وبلاء هو أطول من بلائك)) .
لفظ حديث يحيى بن يحيى .
٩٩٣٨ - مسند الطيالسي (٣٤٨).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٨٧
٩٩٤١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنا أبو الحسن الطرائفي
: نا عثمان بن سعيد نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار أن رسول الله وَ ل قال:
((إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فيقول: أنظرا ما يقول لعواده فإن هو
إذ جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى عز وجل وهو أعلم فيقول:
﴿لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحماً خيراً
من لحمه ودماً خيراً من دمه وأن أكفر عنه سيئاته﴾)).
وقد روي عنه موصولاً كما . .
٩٩٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو
محمد بن أبي حامد المقري قالوا: أنا أبو العباس هو الأصم نا إبراهيم بن
سليمان نا أبو صالح الحراني نا أبو عياش حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير
عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول
:醬か
((إن الله عز وجل إذا ابتلى عبداً بالبلاء بعث الله إليه ملكين فقال لهما:
أنظرا إلى ما يقول عبدي لعواده حين يعودونه فإن كان قد قال: خيراً ولم يشك
إليهم الذي به من البلاء قال الله لملائكته:
﴿أبدلوا عبدي بلحمه خيراً من لحمه وبدم خيراً من دمه وأخبروه إن أنا
قبضته أدخلته الجنة وإن أنا أطلقته من وثاقه فليستأنف العمل﴾)).
وروي من وجه آخر بإسناد صحيح موصولاً .
٩٩٤٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني بكير بن محمد الصوفي
بمكة نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله نا علي بن المديني نا أبو بكر الحنفي نا
عاصم بن محمد بن (زيد)(١) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله المخالفه :
٩٩٤١ - أخرجه المصنف من طريق مالك (٩٤٠/٢).
٩٩٤٣ - (١) في ن: (يزيد).

١٨٨
٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
((قال الله تبارك وتعالى :
﴿إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشتك إلى عواده أطلقته من أساري ثم
أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ثم يستأنف العمل﴾)).
٩٩٤٤ - قال الشيخ: زعم بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا
الحديث في كتابه عن القواريري عن أبي بكر الحنفي ثم اعترض عليه بأن هذا
الحديث إنما يروى عن عاصم عن عبد الله بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
کذلك رواه قرة بن عیسی عن عاصم .
٩٩٤٥ - ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد
عن أبيه (أو جده)(١) عن أبي هريرة وعبد الله بن سعيد شديد الضعف وقد نظرت
في كتاب مسلم رحمه الله فلم أجد هذا الحديث ولم يذكره أيضاً أبو مسعود
الدمشقي في تعليق الصحيح .
٩٩٤٦ - ورواه أبو صخر حميد بن زياد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة
موقوفاً .
٩٩٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: نا أبو
العباس هو الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا جعفر بن عون أنا هشام بن
(سعد)(١) قال: سمعت عروة بن رويم يذكر عن القاسم عن معاذ قال: إذا ابتلى
الله عز وجل العبد بالسقم قال لصاحب الشمال: إرفع. قال لصاحب اليمين:
أکتب لعبدي أحسن ما كان يعمل.
٩٩٤٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا أحمد بن جميل نا عبد الله بن المبارك أنا الأوزاعي عن حسان بن
عطية عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين أن أجر
على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما
كان في وثاقي. فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعاً. فقال أبو
هريرة: كره العبد الخطايا .
٩٩٤٥ - (١) في ن: (عن جده).
٩٩٤٧ - (١) في ن: (سعيد) وهو خطأ.
أ
٠
.
:
1

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٨٩
٩٩٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أنا
الحسن بن سفيان نا هدبه بن خالد قال سليمان بن المغيرة: نا ثابت عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال: قال رسول الله وَلاته :
(((عجبت)(١) من قضاء الله لعبده المؤمن كل له فيه خير وليس ذاك لأحد
إلا للمؤمن إن أصابه سراء فشكر له أجران وإن أصابه ضراء فصبر فله أجر وكل
قضاء الله للمسلم خیر)».
رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد.
٩٩٥٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر
الأصبهاني نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت
العيزار بن حريث يحدث عن عمر بن سعد عن أبيه قال: سمعت النبي وَلخير
يقول :
((عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر وإذا أصابه خير حمد الله
وشكر إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه)).
٩٩٥١ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن
الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة أن أنساً حدثهم قال: كنا مع النبي ◌َ ◌ّه
فتبسم ضاحكاً قال:
((عجبت للمؤمن أن الله عز وجل لا يقضي له قضاء إلا كان خيراً له)).
٩٩٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو
العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق قال: نا
المنهال بن حلفة أبو قدامة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول
الله ◌َّ حديثاً ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإِسلام فرحنا به قال:
(إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل وإماطته الأذى عن الطريق. وفي
٩٩٤٩ - (١) في أ: (لو عجبت).
٩٩٥٠ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٢١١).

١٩٠ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
تعبيره بلسانه عن الأعجمي وإنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة
تكون في طرف ثوبه فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ويكتب له أجرها)).
٩٩٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن
القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا بشر بن سهل اللباد نا عبد الله بن صالح
حدثني معاوية بن صالح عن أبي حليس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء
تقول: سمعت (أبا الدرداء يقول)(١): سمعت أبا القاسم وَيّ يقول:
((إن الله تبارك وتعالى قال:
﴿يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون (يحمدون)(٢)
الله وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم﴾.
فقال: يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال:
﴿أعطيهم من حلمي وعلمي﴾)).
٩٩٥٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسن محمد بن أحمد بن
إسحاق البزار قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا
أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة نا يحيى بن محمد الحارثي نا
عبد العزيز بن محمد عن عباد بن كثير وطارق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة أن رسول الله وَلتر قال:
((أنزل الله عز وجل المعونة على قدر المؤونة وأنزل الصبر عند البلاء)).
تفرد به طارق بن عمار وعباد وقد قيل عن عباد عن طارق والأصح وطارق
يعرف بهذا الحديث.
٩٩٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة
٩٩٥٣ - (١) سقط من (ن).
(٢) في ن: (حمدوا).
٩٩٥٤ - أخرجه العقيلي (٢٢٧/٢) من طريق يحيى بن محمد الحارثي - به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٠٤/٥) من طريق طارق بن عمار وعباد بن كثير عن
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرجه من طريق عمر بن طلحة عن محمد بن
عمرو - به .
١

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٩١
الأصفهاني نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني نا أحمد بن أبي الحواري نا
عبد العزيز بن عمر قال: أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود إذا رأيت لي
طالباً فكن له خادماً، يا داود إصبر على المؤنة تأتيك المعونة .
٩٩٥٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز نا عمار بن نصر أبو ياسر نا بقية نا معاوية بن يحيى نا أبو
بكر القتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المؤنة وإن الصبر يأتي من الله
على قدر المصيبة)).
٩٩٥٧ - ورواه أيضاً عن عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة نحو الأول.
٩٩٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين
قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن (عبد الله بن)(١) عبد الحكم
أنا أبي وشعيب قالا: نا الليث.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه نا
أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا ابن بكير حدثني الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن
أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله مَال يقول:
﴿إن الله عز وجل قال:
﴿إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بها الجنة))).
وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: قال الله عز وجل وقال:
((عوضته منها الجنة يريد عينيه)).
رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال
٩٩٥٦ - أخرجه المصنف من طريق ابن عدي (٤ /١٤٣٥).
٩٩٥٧ - أخرجه ابن عدي (١٧٠٤/٥).
٩٩٥٨ - (١) زيادة من (ن).
أخرجه البخاري في المرضي باب (٧).

١٩٢ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
البخاري تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس رضي الله عنه عن النبي بَثّر .
٩٩٥٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن
الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت
عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن
جبريل عليه السلام أتى رسول الله وسلّ وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب
بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى:
﴿إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة﴾.
٩٩٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
هو الأصم نا أبو أسامة (الحلبي)(١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان
الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول
اللّه ◌َا﴾﴾ قال:
((حدثني جبريل عليه السلام عن رب العالمين أنه قال:
﴿جزاء من أذهبت كريمتيه يعني عينيه الخلود في داري والنظر إلى
وجهي﴾)).
٩٩٦١ - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاء أنا أبو بكر
محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن
إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله (التر:
((قال الله عز وجل :
﴿من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة﴾.
٩٩٦٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقري بالكوفة نا
أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزازنا مسلم بن
إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني .
٩٩٦٠ - (١) في ن: (الجبلي).
وأشرس هو ابن ربيعة الهذلي أبو شيبان له ترجمة في الجرح (٣٢٢/٢).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٩٣
٩٩٦٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا
الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا
هلال بن سويد أنه سمع أنساً يقول: مرّ بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول
((ألا أحدثكم بما حدثني جبريل عليه السلام إن الله جل ثناؤه يقول: حق
علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة))
٩٩٦٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن
يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس
الأصم نا محمد بن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون
عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله والتر :
((قال الله عز وجل :
﴿إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة))).
تفرد به حرب بن میمون عن النضر.
٩٩٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيدنا
الأسفاطي ح.
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح.
وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن
أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا
إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح
عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال:
((لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة)).
قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه حبيبتا.
٩٩٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن
٩٩٦٦ - أخرجه البخاري في المرضي (٦) ومسلم في الأدب (١٤).

١٩٤ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
سليمان المقري ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا
يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن
عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت
النبي ◌َّ فقالت: إني أصرع وإن أتكشف فادع الله لي. فقال: إن شئت صبرت
ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: إصبر. قالت: فإني
أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها. رواه مسلم عن القواريري ورواه
البخاري عن مسدد عن یحیی .
٩٩٦٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفارنا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: أتت الحمى النبي ◌َ﴿ فقال: من أنت؟ فقالت: أنا أم ملدم. قال: تذهبين
إلى أهل قباء قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم
قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم
وإن شئتم كانت لكم طهوراً. قالوا: لا بل تكون لنا طهوراً.
٩٩٦٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن
محمد نا يعلي بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا
رسول الله ﴿ ﴿ فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: إن شئتم أن ترفع عنكم
رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهوراً، قالوا: لا بل تكون لنا طهوراً.
٩٩٦٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا
عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب
القشيري القنانا إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
قال: جاءت الحمى إلى رسول الله وملر فقالت: يا رسول الله إبعثني إلى آثر
أهلك عندك فبعثها رسول الله وَ لّ إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن
حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل داراً داراً
وبيتاً بيتاً يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله
والذي بعثك بالحق أن أبي لمن الأنصار وأن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما
٩٩٦٩ - أخرجه المصنف من طريق يعقوب بن سفيان (٣٦٤/٣).
---
٠

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٩٥
دعوت لأصحابي. فقال: ما شئت إن شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت
صبرت ثلاثاً ولك الجنة فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثاً وثلاثاً مع ثلاث ولا
أجعل للجنة خطراً وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى
إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر.
٩٩٧٠ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل
قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب
أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن
كعب بن عجزة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَ الّ قال:
((ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب)).
فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعه لجسد
أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد
في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد
الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.
٩٩٧١ - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار
نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمير الحشمي وأبو خيثمة وغيرهما نا
يحيى بن سعيد عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجلٍ: يا رسول أرأيت هذه الأمراض التي
تصيبنا ما لنا بها؟ قال: كفارات. فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت؟
قال: شوكة فما فوقها قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت
في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في
جماعة. قال: فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات.
٩٩٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقبري با
أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن
سليمان نا ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاث وثلاثين سنة
قال: فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك.
قال: فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله عز وجل.

١٩٦ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
٩٩٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس
محمد بن يعقوب نا محمد بن سنان القزاز نا حبان بن هلال نا مبارك نا الحسن
قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد فقال له رجل: يا أبا
نجيد والله إني لأيئس من بعض ما أراك قال: لا تفعل فإن أحبه إليّ أحبه إلى
الله . قال الله :
﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ .
هذا مما کسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى .
٩٩٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو
العباس محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أنا سليمان بن
بلال حدثني إسحاق بن يحيى عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق رضي
الله عنه قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قيل: ولما ذاك
يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع .
٩٩٧٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله
المسعودي)(١) عن علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود
يقول: حبذا المكروهان الموت والفقر وأيم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي
بأيهما ابتليت لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجب إن كان [الغنى] إن
فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر.
٩٩٧٦ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي
بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنا
وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن
قيس فمرت بهذه الآية :
﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾.
قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند
٩٩٧٥ - (١) سقط من (أ).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٩٧
الله فیرضی ویسلم. وروي هذا عن ابن مسعود.
٩٩٧٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق
قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام
الهدى الإِسترجاع عند المصيبة والإِستكانة عند النعمة ونفي الإمتنان عند
العطية .
٩٩٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن
أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن
هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي
القرى وجد في رجله شيئاً فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن
يركب محملاً فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب
محملاً قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية:
﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها﴾.
حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل
بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه
الوليد قال: يا أبا عبد الله إقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك. قال: فدونك
قال: فدعا له الطبيب وقال له: إشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقداً أبداً. قال:
فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء
فرقي فأخذ منشاراً فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف
الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخاً قط أصبر
من هذا إذا أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب
من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في
ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا
نصباً اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحداً وأبقيت منهم ستة وكانت
لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفاً وأبقيت لي ثلاثة وأيمك لئن ابتليت لقد
٩٩٧٨ - (١) غير واضح في الأصل.
وانظر الترغيب للأصبهاني (٥٥٣) بتحقيقي .

١٩٨ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له
عطاء بن أبي ذؤيب فقال: يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن
نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره
الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي .
٩٩٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن
الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن
نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك
فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها
قتلته. قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضواً من عضو وصبر فلما رأى القدم
بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم إني ما
مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب
أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعل به ذلك. قال هذه
المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.
٩٩٨٠ - حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد
الأسفرايني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي)(١) عن الشعبي أن
شريحاً قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم
تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للإسترجاع
لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني .
٩٩٨١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن
الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقري قال: سمعت أبا
الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي
يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع.
٩٩٨١ مكرر - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن
علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول:
٩٩٨٠ - (١) في ن: (الذهلي) وهو خطأ .
وأبو بكر الهذلي متروك كما في التقريب.

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ١٩٩
سمعت أبا النصر يقول: أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني
فولى وجهه ألى الحائط فلما خرج اتبعه بصره فقال ما بعدما صرفت عني ما هو
فیه فاصنع بي ما شئت.
٩٩٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن
أحمد بن محبوب الزاهد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت
عبد الله بن (خبيق)(١) يقول: كان موسى بن طريف يقول:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
فما فاته منها فليس بضائر
٩٩٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
هو الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هشيم قال: وزعم العوام
قال: لما قدم بإبراهيم التيمي علينا قال: فلما انتهى به إلى باب السجن وقيل
له: هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال: فقال له: أذكرني عند رب هو خير من
رب صاحب يوسف. قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان
محزوناً رحمه الله وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب. قال: كانوا
يقولون: لو فتح لنا الباب ما تركناه.
٩٩٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس
الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال:
دخلنا على أبي بكر أو قال: دخلوا على أبي بكر فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما
أحب أنها أعيدت علي وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم. وما أحب أنها إذا
كانت أنها لم تكن.
٩٩٨٥ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا أبو كريب نا المحاربي نا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كان
ربيع بن خيثم قد أصابه فالج. قال: فسال من فيه ماء آخر على لحيته فرفع يده
فلم يستطع أن يمسحه. فقام إليه بكر بن ماغر فمسحه عنه فلحظه ربيع ثم قال:
يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله عز وجل.
٩٩٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا
٩٩٨٢ - (١) في ن: (حبيب) وهو خطأ .
!

٢٠٠ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه
عن بكر بن ماغر قال: كان في وجه ربيع بن خيثم شيء قال: فكان فمه يسيل
فرأى في وجهه المساءة فقال: يا بكر ما يسرني أن هذا الذي بي باغنى على الله
وقال: أخبرنا أيضاً سفيان قال: قيل للربيع بن خيثم وكان أصابه فالجٍ لقد
تداويت فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقروناً بين
ذلك كثيراً كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى
إلا وقد فني .
٩٩٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حميد أحمد بن
إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت محمد بن العباس السليطي يقول: سمعت
محمد بن أسلم ینشد :
لا يسطيع دفاع مقدور أتى
إن الطبيب بطبه ودوائه
قد كان يبرىء مثله فيما مضى
ما للطبيب يموت بالداء الذي
جلب الدواء وباعه ومن اشترى
هلك المداوى والمداوِي والذي
٩٩٨٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو إسحاق
الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال
يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمح الأعمش سمع حيان بن أبحر يقول:
دع الدواء ما احتمل جسمك الداء.
٩٩٨٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا ابن أبي
الدنيا قال: حدثت عن إسحاق بن موسى الخطمي نا محمد بن زائدة أبو هشام
الكوفي عن رقبة قال: قيل لإِبراهيم التيمي وهو في الديماس: لو دعوت الله
عز وجل أن يفرج عنك قال: إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه
أجر.
٩٩٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا عبد الله بن محمد بن هانىء أنا مرحوم بن عبد العزيز حدثني حبيب
أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن لم تؤجر