Indexed OCR Text

Pages 201-220

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢٠١
إلا فيما تحب قل أجرنا وأن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر
العظيم.
٩٩٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني علي بن أشكاب العامري نا يزيد بن
هارون نا مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجه فقال: أما والله ما يسر أيام المسلم أيام
قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه.
٩٩٩٢ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني سعيد بن (ساسوية)(١) حدثني عمي
حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع
يعوده. قال: سمعت الحسن يقول: إن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ
بذلك الدرجات العلى ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى قال:
وكان عطاء قد أصابته مرضات.
٩٩٩٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله
يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: دخلت على إبراهيم المقري وقد رفسته
بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس.
٩٩٩٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري
حدثني أبو العباس المعافري قال: سمعت نصر مولى جعين يقول: سمعت ذا
النون يقول: ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما
ضرك.
٩٩٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان
نا جعفر بن محمد بن الحسين نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام
يقول: يقال على من صبر على ما يكره رأى ما يحب.
٩٩٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد
يقول : سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: الصبر مفتاح كل
خير.
٩٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أحمد الصيدلاني نا أبو
٩٩٩٢ - (١) غير واضح في الأصلين.

٢٠٢ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن
عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله روسيا* يذكر
الصبر وما جعل الله فيه من الفضل ثم قال:
((ما أعطى الله عز وجل عبداً شيئاً في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ
منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيراً مما أخذ منه)).
٩٩٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن
محمد بن حامد بن منوية البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري
نا يحيى بن معاذ الرازي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت
الأسكندرية فلقيت شيخاً يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟
قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد
فيها ورجاء ثواب من الله عز وجل. فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من
الله عز وجل حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء
الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا
تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي
قلت. قلت: عطاء من الله عز وجل. فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر یا
غلام أحفظ عني وعه وأحتمل وأعقل وأعلم إن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا
إحتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملاً للمكاره أورث الله عز وجل قلبه
نوراً. قلت: وما ذاك النور. قال: سراج يضيء قلبه .
٩٩٩٩ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا
محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم
القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟
فيقول: يا رب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول:
أنت كنت أشد شغلاً من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه
ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي
قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت
كنت أشد ضراً من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك إن

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢٠٣
عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب
جعلت علي أرباباً يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت
أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني .
١٠٠٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد
الصفار نا عبيد بن شريك نا سليمان بن عبد الرحمن نا عيسى بن يونس نا
عمر بن عبد الله مولى عفرة عن عبد الله بن عباس كذا قال: كنت رديف رسول
اللّه ◌َلّ فقال: يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن. قلت: بلى يا
رسول الله. قال: إحفظ الله يحفظك إحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في
الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف
القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم
الكتاب لم يستطيعوا ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم
الكتاب لم يستطيعوا، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل وإن لم
تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، واعلم أن النصر مع الصبر وأن
الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً.
١٠٠٠١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو
علي بن سختويه نا سعيد بن سليمان نا أبو شهاب الخياط عن محمد بن عيسى
القرشي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي وَّ وأنا غلام قال:
فقال لي :
((يا غلام إحفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في
الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم
يكن ليخطئك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن
يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعو شيئاً أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على
ذلك، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسأل الله
وإذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب
وأن مع العسر يسراً)).
١٠٠٠٢ - أخبرنا محمد بن موسى نا أبو عبد الله الصفارة، أبو بكر بن أبي

٢٠٤ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
الدنيا نا أبو هشام نا محمد بن فضيل نا أبو نصر عن سالم بن أبي الجعد عن أبي
الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء ومن يكثر قرع
الباب یفتح له.
١٠٠٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الرحمن بن
الحسن القاضي بهمدان نا أبراهيم بن الحسين نا إسحاق بن محمد الفروي نا
سعيد بن مسلم بن بابك أظنه عن أبيه.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا
عبد الله بن شبيب نا إسحاق بن محمد الفروي حدثني سعيد بن مسلم بن بأبك
عن أبيه أنه سمع علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال:
قال رسول الله وَآلتر :
(«إنتظار الفرج بالصبر عبادة)).
قال الشيخ: وفي رواية ابن بشران انتظار الفرج من الله عبادة ومن رضي
بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل .
١٠٠٠٤ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن
أحمد بن أبي مقاتل وابن مكرم قالا: نا ابن واره نا الحسن بن بشير نا قيس بن
الربيع عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي ◌َّ :
((أفضل العبادة توقع الفرج)).
١٠٠٠٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنا عبد الله بن
محمد بن الحسن بن الشرقي نا أبو حاتم الرازي نا نعيم بن حماد نا بقية عن
مالك بن أنس عن الزهري عن أنس عن النبي وقالت :
((إنتظار الفرج من الله عز وجل عبادة)).
قال الشيخ : هذا مرسل.
:
١٠٠٠٥ - أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٢٨٣) من طريق بقية - به.
وقال القضاعي لم يروه عن مالك متصلاً إلا بقية. وانظر كشف الأستار (٣١٣٨).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢٠٥
١٠٠٠٦ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا
الباغندي نا سليمان بن سلمة نا بقية عن مالك عن الزهري عن أنس عن
النبي لة:
((إنتظار الفرج عبادة)).
قال الشيخ : أسنده سليمان بن سلمة الخبائري والأول بالإِرسال أولى .
١٠٠٠٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو بن نجيد أنا محمد بن
عبدوس بن كامل نا محمد بن عبد الله الرقي نا حماد بن واقد قال: سمعت
إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود
قال: قال رسول الله آلاته :
((سل الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل وأفضل العبادة إنتظار الفرج)).
قال الشيخ : تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي .
١٠٠٠٨ - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أنا محمد
ابن محمد بن (بندوي)(١) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن
عبد الله بن الزبير نا سفيان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عبيد بن عمیر عن
أبيه أنه قال: قال موسى عليه السلام: يا رب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب
أي شيء أعطيتهم قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً إلا اختارني عليه وأن
إسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا
ازداد بي حسن الظن.
١٠٠٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا أحمد بن
الفضل الصائغ نا آدم نا أبو هلال الراسي عن الحسن قال: ابتلاه بالكواكب
فوجده صابراً فأثنى عليه فأتمهن. قال: يقول: فعلمهن.
١٠٠١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان البرذعي نا .
عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر نا خالد بن خداش حدثني عبد الله بن
١٠٠٠٦ - أخرجه المصنف من طريق ابن عدي (١١٤١/٣).
١٠٠٠٨ - (١) هكذا في الأصل.

٢٠٦ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أن أبا عبيدة حضر فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل
بامرىء شدة يجعل الله بعدها فرجاً وإنه لن يغلب عسر يسرين وإنه يقول:
﴿أصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
١٠٠١١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو
بكر بن أبي الدنيا نا علي بن الجعد نا شعبة عن معاوية بن قرة عمن حدثه عن
عبد الله بن مسعود قال : لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسرحة يدخل معه
ثم قال: قال الله عز وجل:
﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾.
وروي هذا من وجه آخر مرفوعاً وهو ضعيف.
١٠٠١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس أحمد بن هارون
الفقيه نا عبد الله بن محمود المروزي نا محمود بن غيلان نا حميد بن حماد أبو
الجهم نا عائذ بن شريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله اله
جالساً وحیاله جحر فقال:
((لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسر فدخل عليه فأخرجه قال
قال: فأنزل الله عز وجل :
﴿فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً﴾.
قال الشیخ تفرد به حمید هذا أو روی مرسلاً كما .
١٠٠١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن علي الصغاني بمكة نا
إسحاق بن إبراهيم الصغاني نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن الحسن في
قوله عز وجل :
﴿إن مع العسر يسراً﴾.
قال: خرج النبي ريهلل يوماً مسروراً فرحاً وهو يضحك وهو يقول:
((لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً)).
١٠٠١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن محمد الحبيبي بمرونا

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢٠٧
محمد بن موسى (الباساني)(١) قال: أنشدني محمد بن عامر البلخي :
وصاحب الحوت مولى كل مكروب
أيا فارج الهم عن نوح وأسرته
ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب
وفالق البحر عن موسى وشيعته
ورافع السقم عن أوصال أيوب
وجاعل النار لإِبراهيم باردة
أنت الطبيب طبيب غير مغلوب
إن الأطباء لا يغنون عن وصب
١٠٠١٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو
بکر بن أبي الدنيا قال: أنشدني أحمد بن یحی قوله :
وكل عسر معه يسر
مفتاح باب الفرج الصبر
والأمر يأتي بعده الأمر
والدهر لا يبقى على حاله
٠٠
يفنى عليها الخير والشر
والكره تفنيه الليالي التي
يسرع فيها اليوم والشهر
وكيف يبقى حال من حاله
١٠٠١٦ - قال: وحدثنا أبو بكر قال: قال محمد بن الحسين وكان
القاسم بن محمد بن جعفر يقول كثيراً:
له فرجاً مما ألح به الدهر
عسی ما تری أن لا يدوم وأن ترى
له كل يوم في خليقته أمر
عسى فرجاً يأتي به الله إنه
قضى الله إن العسر يتبعه يسر
إذا لاح عسر فارج يسراً فإنه
١٠٠١٧ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين الأنصاري
حدثني إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن
محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى
جعفر بن محمد فقال جعفر:
فقد أيسرت في الزمن الطويل
فلا تجزع وإن أعسرت يوماً
لعل الله يغني عن قليل
ولا تيأس فإن اليأس كفر
فإن الله أولى بالجميل
ولا تظنن بربك ظن سوء
قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس.
١٠٠١٤ - (١) سقط من (ن).

٠١٠٢٠٦٠
٢٠٨ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
١٠٠١٨ - أخبرنا أبو الحسين أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي
الدنيا حدثني أبو عرفان قال: حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى عن يونس بن
حبيب قال: قال لي أبو عمروبن العلاء كنا نفر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت
منشداً ينشد :
وبما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال
فاستظرفت قوله: فرجة فإني لك ذلك إذ سمعت قائلاً يتمول: مات
الحجاج فما أدري بأي الأمرين كنت أشد فرحاً بموت الحجاج أم بذلك البيت.
١٠٠١٩ - قال: وأخبرنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت
مجنوناً قد ألجأه الصبيان إلى مسجد فجاء فقعد في زاوية فتفرقوا عنه فقام وهو
يقول :
فأصعب الأمر أدناه من الفرج
إذا ضاق أمر فانتظر فرجاً
١٠٠٢٠ - قال: وحدثنا أبو بكر حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير
الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه فاغتم لذلك غماً شديداً فبينما هو ذات
ليلة في مسیر له إذا أنشده رجل کان معه :
حسناً أمس وسوى أودك
أحسن الظن برب عودك
كان بالأمس سيكفيك غدك
إن رباً كان يكفيك الذي
قال: فسری عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.
١٠٠٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان قال أبو
بكر بن أبي الدنيا: أنشدني رجل من قريش :
أياديه الحديثة والقديمة
ألم تر أن ربك ليس يُحصى
يقيم وما همومك بالمقيمة
تسل عن الهموم فليس شيء
إليك بنظرة منه رحيمة
لعل الله ينظر بعد هذا
١٠٠٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنشدني أبو الحسن علي بن
بكران الواسطي قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم:
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢٠٩
ويأتي أهله النائي الغريب
فيأمن من خائف ويفك عان
بحاجتنا تبادر أو تؤوب
فياليت الرياح مسخرات
وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فتخبرنا الشمال إذا أتينا
فإن غداً لناظره قريب
فإن يك صدر هذا اليوم لي
١٠٠٢٣ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني محمد بن
العباس العصمي قال: أنشدني الخلادي قال: أنشدنا السمري وذكر أنه لأمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
كم فرجة لك بين (الثنيا)(١) النوائب رأيت لها من موضع اليأس مخرجاً
١٠٠٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرني أبو بكر محمد بن
داود بن سليمان الزاهد نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي قال: سمعت وريزة بن
محمد الغساني يقول: سمعت سالم بن الحسين يقول: قرأت على مواضع في
بعض القصور:
رأيت لها من موضع اليأس مخرجاً
إذا ما أراد الله تيسير حاجة
١٠٠٢٥ - قال: وأنشدني :
وأخرى أتت واليأس منها يقودها
وكم حاجة كادت تكون تعسرت
١٠٠٢٦ - قال: وأنشدني سالم بن الحسين:
إلا لذلك مفتاح من الفرج
ما هم عبد من الدنيا بذي حزن
متفكر في عظم ما فيه ولج
(لو یمس)(١) بدار الهم مفترش الحشا
من ربه فيراه فيها قد خرج
فلعل أن يأتي الصباح بنعمة
١٠٠٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا جعفر محمد بن
حاتم الكشتي أن عبد بن حميد قال لرجل يشكي إليه العسرة في أموره:
ألا أيها المرء الذي في عسره أصبح إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح
١٠٠٢٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا
١٠٠٢٣ - (١) في ن: (أثناء).
١٠٠٢٦ - (١) في ن: (يمشي).

٢١٠ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
(سهل)(١) بن عمار نا عبد الرحمن بن قيس نا هلال بن عبد الرحمن نا عطاء بن
أبي ميمونة أبو معاذ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ ل :
((عودوا المريض ومروهم فليدعوا الله لكم فإن دعوة المريض مستجابة
وذنبه مغفور)».
١٠٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو
بكر بن أبي الدنيا نا سويد بن سعيد نا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَلات :
((لا ترد دعوة المریض حتى يبدأ)).
١٠٠٣٠ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا
حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع نا عمر بن أبي خليفة العبدي حدثني
عبيد الله بن أبي صالح قال: دخل علي طاوس وأنا مريضٍ فقلت: يا أبا
عبد الرحمن إدع لنا. فقال: إدع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.
١٠٠٣١ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا
نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن منصور (عن)(١) أبي وائل عن كردوس
التغلبي قال: وجدت في الإِنجيل إذ كنت أقرأه: إن الله ليصيب العبد بالأمر
یکرهه وإنه لیحبه لینظر کیف تضرعه إليه.
١٠٠٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو
بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا أبو الروح رجل من أهل
مرو عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر قال: ما لي
أراك مغموماً. فقال أبو حازم: ذلك لدين قد فدحه قال محمد بن علي: إفتح له
في الدعاء. قال: نعم. فقال: لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة
ما كانتْ.
١٠٠٢٨ - (١) في ن: (سهيل) وهو خطأ.
١٠٠٣١ - (١) في ن: (ابن) وهو خطأ.
١٠٠٣٢ - أخرجه المصنف من طريق ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (١٩).
(١) كذا بالأصل وفي الفرج بعد الشدة في الدعاء ص ٢٢ .

٧٠ - باب في الصبر على المصائب / فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢١١
١٠٠٣٣ - أخبرنا أبو الحسين نا الحسين نا أبو بكر نا عبد الرحمن بن
صالح حدثني أبو روح قال: قال ابن عيينة ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما
يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه .
١٠٠٣٣ مكرر - قال: وحدثنا أبو بكر قال أبو نصر التمار: نا سعيد بن
عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان الله
مستخرج الشكر بالرخاء.
١٠٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري نا أبو العباس هو
الأصم نا الخضر بن أبان نا سيارنا جعفر نا ثابت قال: بلغنا أن الله تبارك وتعالى
وكل جبريل عليه السلام بحاجات أو قال: بحوائج الناس فإذا دعا المؤمن قال:
يا جبريل إحبس حاجته فإني أحب دعاءه وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل إقض
حاجته فإني أبغض دعاءه. هذا هو المحفوظ وقد روى مسنداً كما.
١٠٠٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو محمد جعفر بن نصير نا
الحارث بن أبي أسامة نا الحسن بن قتيبة نا يزيد بن إبراهيم عن أبي الزبير عن
جابر عن النبي ◌َّ أنه قال:
((إن جبريل عليه السلام موكل بحاجات العباد فإذا دعاه عبده المؤمن قال
له: يا جبريل إحبس حاجة عبدي هذا فإني أحبه وأحب صوته وإذا دعاه عبده
الكافر قال: يا جبريل إقض حاجة عبدي هذا فإني أبغضه وأبغض صوته)).
١٠٠٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقري
قالا : نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان قال: نا سيار نا جعفر نا ثابت .
قال: أخذ عبيدُ الله بن زياد ابنَ (أخي)(١) صفوان بن محرز فحبسه في السجن
فلم يدع صفوان أحداً من الوجوه إلا تجمل به عليه فلم ير لحاجته نجاحاً فبات
في مصلاه فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان فاطلب حاجتك من قبل
وجهها. قال: فقام فزعاً فتوضا ثم صلى ثم دعا فإذا بابن أخيه يضرب الباب.
فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان يعني ابن أخيه فقال: وأي هذه الساعة. قال:
١٠٠٣٣ - أخرجه المصنف من طريق ابن أبي الدنيا في الفرج (٢١).
١٠٠٣٦ - (١) في ن: (أبي).

٢١٢ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
نتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط فتحت أبواب السجون ونودي
أين ابن (أخي)(١) صفوان بن محرز أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة .
١٠٠٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أحمد بن محمد بن
صالح الحافظ السمرقندي يقول: سمعت محمد بن محمود السمرقندي يقول:
سمعت یحیی بن معاذ الرازي يقول: عيل صبري وضاق صدري واشتدت فاقتي
إلى مغفرتك وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في الدعاء اضطراراً وأنت تجيبني
إذا شئت اختياراً أما ترحمني محتاجاً إليك ومعتمداً في حاجتي عليك ليس لي إله
سواك فالتجىء إليه ولا لك شريك فأعتمد عليه بنور جلال وجهك أسألك إلا
عجلت فرجي يا أرحم الراحمين .
١٠٠٣٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسين أحمد بن
عثمان بن يحيى الآدمي نا أبو قلابة الرقاشي نا سعيد بن عامر نا محمد بن
عمرو بن علقمة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم الله على عبد
نعمة فانتزعها منه فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيراً مما انتزع منه
وقرأ:
﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾.
١٠٠٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن محمد الحنيني بمرو
أخبرني محمد بن عبد الوهاب الجوهري أخبرني الفيض بن إسحاق قال: سئل
الفضيل بن عياض عن قول الله تبارك وتعالى:
﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾.
ثم قال:
﴿بما احتملتم من المكاره وصبرتم عن اللذات في الدنيا﴾.
١٠٠٤٠ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن
الحسن البغدادي قال: سمعت محمد بن أحمد بن سهل قال: سمعت سعيد بن
عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر، الصبر على المخالفات.
١٠٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢١٣
الحسين الصوفي يقول: سمعت عبد الله بن محمد يقول: سمعت علي بن
عبد الحميد يقول: سمعت سرياً يقول: أصبر الناس من صبر على الحق.
١٠٠٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد
(الكاذي)(١) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عبد الله بن يزيد نا كهمس
عن عون بن عبد الله عن رجل قال: قال أبو الدرداء ثلاث من ملاك أمرك يا بن
آدم أن لا تشكو مصيبتك، وأن لا تحدث بوجعك، وأن لا تزكي نفسك بلسانك.
١٠٠٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن صالح بن هانیء نا
محمد بن عمرو الجرشي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا إسماعيل بن
عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت
في التوراة أربعة أسطر متوالية من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه، ومن تضعضع
لغنى ذهب ثلثا دينه، ومن حزن على ما في يد غيره فقد سخط قضاء ربه، ومن
قرأ كتاب الله عز وجل يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله
عز وجل. قال الشيخ: وقد روي هذا من وجه آخر مسنداً وليس بالقوي.
١٠٠٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري نا سليمان بن شعيب الكسائي نا علي بن معبد نا وهب بن راشد عن
مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله المآلات :
((من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه، ومن أصبح يشكو
مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله عز وجل ومن تضعضع لغنى لينال من دنياه أحبط
الله ثلثي عمله، ومن أعطى القرآن فدخل النار فأبعده الله)).
قال الشيخ أحمد رحمه الله: تفرد به وهب بن راشد بهذا الإِسناد وروي
ذلك بإسناد آخر ضعيف.
١٠٠٤٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب نا أبو
محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق نا أبو الحسن علي بن
(أحمد)(١) البلخي نا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي من كتابه أملاه
(١٠٠٤٢ - (١) في ن: (الكاري) وهو خطأ .
١٠٠٤٥ - (١) في ن: (محمد).

٢١٤ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
علينا عن محمد بن القاسم بن جعفر نا شقيق بن إبراهيم عن سفيان الثوري عن
طلحة بن مصرف عن شمر بن عطية عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وعليه :
A:
((من أصبح محزوناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه ومن أصبح يشكو
مصيبته فإنما يشكو ربه ومن دخل على غنى فتضعضع له، ذهب ثلثا دينه، ومن
قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزواً)).
١٠٠٤٦ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا
الخضر بن أبان نا سيارنا جعفر قال : سمعت فرقد يقول : قرأت في التوراة من
أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه ، ومن جالس غنياً فتضعضع له
ذهب ثلثا دينه ، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه .
١٠٠٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن صالح بن هانيء نا
ابراهيم بن محمد الصيدلاني نا الحسن بن الصباح نا خلف بن تميم نا زافر بن
سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول
:蘇州
((من كنوز البركتمان المصائب والأمراض وذكر أنه من بث فلم يصبر)).
١٠٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق العطار عالياً نا أبو العباس
هو الأصم نا محمد هو ابن اسحاق الصنعاني نا أبو موسى الهروي نا زافر بن
سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول
اللّه ◌َالت :
((من كنوز البركتمان المصائب والأمراض والصدقة)).
قال أبو عبد الله تفرد به زافر بن سليمان . قال الشيخ أحمد رحمه الله قد
روى عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه .
١٠٠٤٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقا أنا أبو علي حامد بن
محمد الرفا بنيسابور نا محمد بن صالح الأشج نا عبد الله بن عبد العزيز حدثني
أبي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وسلاته:
((إن من كنوز البركتمان الأمراض)).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢١٥
١٠٠٥٠ - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي أنا الحسن بن
الطيب نا منصور بن أبي مزاحم نا عبد الوهاب الخفاف عن عبد العزيز بن أبي
رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي رَّم قال : من كنوز البر اخفاء الصدقة
وكتمان المصائب والأمراض ومن بث فلم يصبر .
١٠٠٥١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري
نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر حدثني
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب قال: بلغني أن رسول الله وَ لّ قال:
((ثلاث من كنوز البر كتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة ، وكتمان
المرض)).
١٠٠٥٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرونا أبو عبد الله الصفار نا أبو
بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي جعفر نا أبو صالح حدثني الليث بن سعد
عمن يرضى عن الحسن البصري قال : من ابتلى ببلاء فكتمه ثلاثاً : لا يشكوه
إلى أحد أثابه الله برحمته . وقد روى معناه مرفوعاً باسناد ضعيف .
.-
١٠٠٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن ابراهيم بن الفضل نا
جعفر بن محمويه الفارسي نا أبو الخطاب زياد بن يحيى نا عبده بن سليمان عن
أبي رجاء الجذري عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس
قال: قال رسول الله (ێلتر :
((ما صبر أهل بيت على جهم ثلاثاً إلا أتاهم الله برزقه)).
قال الشيخ اسناده ضعيف وروى من وجه آخر ضعيف .
١٠٠٥٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد
الدقاق نا محمد بن حمدون بن خالد نا أبو أمية محمد بن ابراهيم نا اسماعيل بن
رجاء نا موسى بن أعين عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ڑ:
((من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حقاً على الله عز وجل أن يرزقه رزق
١٠٠٥٠ - أخرجه المصنف من طريق ابن عدي (١٠٨٨/٣).

٢١٦ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
سنة من حلال . تفرد به اسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين .
١٠٠٥٥ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا
أحمد بن يوسف السلمي نا عبد الرزاق أنا عمر بن ذر عن يعقوب بن عطاء قال :
كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه ويرى أن ليس عنده أحد . قال : وهو لا
يبصر من أحد شقيه . قال : فقلت له يا أبه كأنك تشتكي عينك هذه . قال
وفطنت لها؟ قال : قلت نعم . قال : ما أبصرت منها منذ أربعين سنة وما علمت
بذلك أمك .
١٠٠٥٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن اسحاق قال : حدثني خالي يعني أبا عوانة قال : نا ابن الفرج نا
عثمان بن أبي شيبة قال : نا جرير عن مغيرة قال : شكا ابن أخي الأحنف بن
قيس وجعاً بضرسه . فقال الأحنف لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها
لأحد .
١٠٠٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أنبأني أبو العباس الأصم عن
محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عثام يقول : دخل الفضيل بن
عياض على ابنه علي وهو مريض يئن فقال : تئن (والدته)(١) لا تئن فما أنَّ حتى
مات .
١٠٠٥٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد بن زياد بن إبنه
أحمد بن ابراهيم نا جدي نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن (عثام)(١)
قال : دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن . فقال يا بني إن الله
أمرض فلا تئن . قال : فصاح ابنه صيحة وغشى عليه . قال الفضيل فقلت ابني
ابني . قال : فما أنّ حتى فارق الدنيا .
١٠٠٥٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو محمد بن
أحمد المقري يقول : سمعت أبا عثمان يقول : دخلت مع أبي حفص على
١٠٠٥٧ - (١) غير واضح في (أ) وهذا الحديث سقط من ن.
١٠٠٥٨ - (١) في ن: (تمام) وهو خطأ .

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢١٧
حليل . فقال العليل آوه . فقال أبو حفص : من من؟ فسكت العليل تصبراً فقال
أبو حفص مع من .
١٠٠٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس بن يعقوب نا
العباس بن محمد نا يحيى بن معين حدثني منجاب قال: رجل لشريك كيف
تجدك؟ قال: أجدني شاكياً غير شاكر لله عز وجل .
١٠٠٦١ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو
بكر بن أبي الدنيا حدثني فضل بن سهل قال : نا أبو النضر عن محمد بن طلحة
عن خلف بن حوشب عن الحسن البصري (إن الإِنسان لربه لكنود) قال: يذكر
المصيبات وينسى النعم.
١٠٠٦٢ - قال وحدثنا فضل حدثني علي بن قادم نا سفيان عن بعض
الفقهاء قال : من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ولا وجعك ولا تزكي نفسك .
١٠٠٦٣ - أخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا
أبي عن ابن عون قال : كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم بكد يشكو ذاك إلى
أحد . قال : وربما إطلع على الشيء . قال :
١٠٠٦٤ - وحدثنا أبو بكر نا المثنى بن معاذ نا يحيى بن سعيد عن
ربيعة بن كلثوم قال : دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول مسني
الضر وأنت أرحم الراحمين .
١٠٠٦٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ نا أحمد بن
محمد بن سالم حدثني ابراهيم بن الجنيد حدثني النضر بن عيسى بن يحيى
قال : قال رجل لأبي عبد الله الساجي وأنا أسمع يا أبا عبد الله الراضي يسأل
قال : يعرض . قال : مثل أي شيء؟ قال : مثل قول أيوب مسني الضر وأنت
أرحم الراحمين .
١٠٠٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل محمد بن ابراهيم نا
أحمد بن سلمة نا الحسين بن منصور قال : سمعت علي بن عثام يقول : دعاء
الأنبياء تعريض ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ ﴿إلا تغفر لي وترحمني

٢١٨ - ٧٠ - باب في الصير على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
أكن من الخاسرين﴾ ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾.
١٠٠٦٧ - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري الإِسفرايني أنا أبو
سعيد عمروبن محمد نا ابراهيم بن أبي طالب حدثني يحيى بن طلحا نا
فضيل بن عياض عن مالك بن دينار عن محمد بن واسع أنه قال : طوبى لمن
أمسى جائعاً وأصبح جائعاً وهو عن الله راض .
١٠٠٦٨ سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول: سمعت
أبا بكر الوراق يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون
المصري يقول ليس العجب ممن ابتلى فصبر، وإنما العُجب ممن ابتلى
فرضي .
١٠٠٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا حامد أحمد بن
يوسف الأشقر يقول : سمعت محمد بن حمدون القاضي يقول : قلت لأبي
حفص الكبير من المريد؟ قال: ما لم يجر (العتبة)(١) لا يسمى مريداً، قلت :
(وما العتبة)(١)؟ قال: يجد في المنع العطاء ويخاف في العطاء من (البعد)(٢)
ويذكر الحق في خفاء الخلق ويجد لذة السرور في المحنة .
١٠٠٧٠ - أخبرنا عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو داود نا
مسلم الحراني نا مسكين بن بكير عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة
قال : ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في
الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك مما في يديك وأن يكون حالك في
المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء وأن يكون ذامك ومادحك في الحق
سواء .
١٠٠٧١ - قال الشيخ : وقد روى هذا عن عمرو بن واقد عن يونس بن
ميسرة عن أبي ادريس عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ أنه قال :
((وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت
لك)» .
١٠٠٦٩ - (١) في ن: (القبة).
(٢) في ن: (العبد).

٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - ٢١٩ .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن طاهر
الصوفي نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي نا يزيد بن عبد الصمد نا
محمد بن المبارك الصوري نا عمرو فذكره .
١٠٠٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا
ابراهيم بن سليمان نا مسدد نا يزيد بن زريع نا أبو رجاء عن الحسن في قوله
تعالى :
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيراً﴾.
قال يقول الفقير : لو شاء الله لجعلني غنياً مثل فلان ويقول السقيم : لو
شاء الله لجعلني صحيحاً مثل فلان يقول الأعمى : لو شاء الله لجعلني بصيراً
مثل فلان .
١٠٠٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين اسحاق بن أحمد
الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الصمد نا عبد الله بن
بكر المزني عن الحسن قال : إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين
شهواتهم وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته إن من الناس
ناساً قرأوا القرآن لا يعلمون سنته وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله
وإن كانوا لا يقرأوه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية فإذا نزل بلاء صار
الناس إلى حقائقهم صار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه .
١٠٠٧٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني نا أبو بكر محمد بن
أحمد بن يعقوب نا عبد الله بن سهل قال : سمعت حاتم الأصم يقول : قال
شقيق من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة
أبداً .
١٠٠٧٥ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو نصر بن
قتادة قالا نا الامام أبو سهل محمد بن سليمان نا أبو بكر الأنباري نا أبو عيسى
الختلي نا أبو يعلى نا الأصمعي قال : نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو
فقال : يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك .

٢٢٠ - ٧٠ - باب في الصبر على المصائب/ فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
١٠٠٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن
السماك نا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : الصبر
الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس . قال : وسمعت بشر بن الحارث
يقول : من لم يحتمل الفم والأذى لم يدخل فيما يحب . قال : وسمعت بشراً
يقول : إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه . قال : وقال سفيان لا
خير فيمن لا يؤذى .
١٠٠٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمد بن
جعفر الأدمي ببغداد يقول : نا أبو العيناء نا عبد الله بن خبيق نا يوسف بن أسباط
قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ما أصاب ابليس من أيوب عليه السلام في
مرضه إلا الأنين ثم قال: سفيان لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة والرخاء
مصيبة .
١٠٠٧٨ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت (أبا
الحسن)(١) الفارسي يقول سمعت ابراهيم بن (فاتك)(٢) يقول: قال رويم
الصبر ترك الشكوى . قال : وقال رويم الرضا استلذاذ البلوى .
١٠٠٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن
عبد الله يقول : سمعت محمد بن سعيد يقول الشاكر من يشكر على النعماء
والشكور من يشكر على البلاء . قال وقال : الشاكر من يشكر على النعماء
والشكور من يتلذذ بالبلاء .
١٠٠٨٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار نا أبو
عمرو بن نجيد قال : سمعت أبا العباس السراج قال : سمعت ابراهيم بن
السري السقطي يقول : مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه الأكلة فبعث
إلى أبي بالسلام فقال أبي : اقرأ عليه السلام وقال له ليس من حمد الله على
سیلان الصدید کمن حمده علی أکل الثريد قال : أحمد وفي استلذاذ البلوى لما
يرى فيها من الراحة في العقبي ورد ما .
١٠٠٧٨ - (١) في أ: (أبو الحسين).
(٢) في ن: (مالكِ) وهو خطأ.