Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
(لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على
بيع بعض وكونوا عباد الله إخواناً المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا
يحقره التقوى ههنا يشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرىء من الشر أن يحقر
أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) .
رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة .
٦٦٦١ - أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يوسف الأصيهاني نا أبو سعيد بن
الأعرابي نا سعدان بن نصر نا سفيان عن زياد بن علاقة سمع أسامة بن شريك
يقول: شهدت الأعراب يسألون النبي وَ ي هل علينا جناح في كذا .
فقال: عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئاً فذلك
الذي حرج .
قالوا : يا رسول الله ما خير ما يعطى العبد؟
قال : خلق حسن .
٦٦٦٢ - أخبرنا : أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن
عبيد الصفارنا أبو مسلم نا سليمان بن حرب نا شعبة قال ونا ابن عرعرة عن شعبة
عن زبيد قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي وَ لقر قال:
((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) .
قال: قلت اسمعته من عبد الله عن النبي ◌ِّرِ؟)). قال نعم.
رواه البخاري في الصحيح عن ابن عرعرة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن
شعبة .
٦٦٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الصفار نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي نا أبو معمر نا عبد الوارث عن حسين
عن ابن بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدئلي حدثه عن أبي ذر
أنه سمع النبي والله يقول :
((لا یرمي رجل رجلاً بالفسق ولا یرمیه بالکفر إلا ارتدت علیه إن لم یکن
صاحبه )».

٢٨٢
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
كذلك رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر وأخرجه مسلم من وجه
اخر عن عبد الوارث .
٦٦٦٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن اسحاق الفقيه أنا
اسماعيل بن قتيبة نا يحيى بن يحيى نا اسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار
أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ولايته :
((أيما امرىء قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا
رجعت عليه)).
رواه مسلم في الصحيح عن یحیی بن يحيى وغيره .
قال الحليمي رحمه الله :
یحتمل أن یکون معنی ذلك أنه إن وصف ما عليه أخوه المسلم بأنه کفر
فقد كفر بنفسه ولم يكن على أخيه منه شيء فإن كان المقول له ذلك يبطن الكفر
ويظهر الإِسلام فقد صدق الله وليس على القائل شيء فإن قال يا كافر أي من
يبطن الكفر ولا يظهره ولا يكون كذلك فهذا غير مراد بالحديث ولا ينوء أحد
منهما بالكفر ويعذر الرامي .
٦٦٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا اسماعيل بن
اسحاق القاضي نا ابراهيم بن الحجاج نا وهيب عن أبي قلابة عن ثابت بن
الضحاك عن النبي ميات:
((قال من حلف بملة غير الإِسلام كاذباً فهو كما قال ، ومن قتل نفسه بشيء
عذب به في نار جهنم ، ولعن المؤمن كقتله . ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله)).
رواه البخاري في الصحيح عن معلى بن أسد عن وهب وأخرجه مسلم
من وجه آخر عن أيوب .
٦٦٦٦ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرىء أنا
الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عمرو بن مرزوق أنا
عمران القطان عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حماد
قال : قلت يا رسول الله الرجل يسبني؟ قال : فقال رسول الله وتليفون :

٢٨٣
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
((المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان)) .
وإن النبي وَ ل قال: ((المستبان ما قالا فعلى البادىء أن لا يتعدى
المظلوم)).
٦٦٦٧ - أخبرنا أبو الحسين أنا الحسن بن محمد بن اسحاق نا يوسف بن
يعقوب نا أبو الربيع نا اسماعيل بن جعفر نا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله وَدلر:
((المستبان ما قالا فعلى البادىء ما لم يعتد المظلوم)).
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره عن اسماعيل.
قال الشيخ رضي الله عنه وهذا يدل على جواز الانتصار ما لم يوجد منه
عدوان وعندي أنه ليس المراد أن يقابله بمثل قذفه أو سبه ولكنه يكذبه فيما يقول
وينسبه إلى الظلم والعدوان بما يقول وقد فرق الحليمي رحمه الله بين الأعراض
والدماء والأموال حين كان القصاص مشروعاً في الدنيا والأموال دون الأعراض
فان القصاص لا يتحقق في الأعراض وذلك لأن الرجل إذا قال لآخر يا زاني
فقد نال بهذا القول من عرضه شيئاً لأن السامعين يرون أنه علم منه ما قال فلذلك
رماه به. فإذا قال له المقذوف بل أنت الزاني لم يقع قوله هذا له ذلك الموقع لأنه
خرج مخرج المجازاة فيقع للسامعين أن قذف الأول هو الذي حمله على ما قال
دون علم كان عنده به فلا يتغير من صورته عندهم بالجواب ما تغير من صورة
المقذوف أولاً بابتداء القذف فلم يكن ذلك نائلاً من عرضه مثل ما نال هو من
عرضه فلم يكن ذلك قصاصاً . وبسط الكلام فيه وقد روينا فيما تقدم عن
جابر بن سليم أن النبي ◌ٍَّ قال.
((لا تسبن أحداً»
قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة ، قال : وإن امرؤ
شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه .
٦٦٦٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا مسدد

٢٨٤
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
نا یحیی عن أبي غفارنا أبو تميم الهجيمي عن أبي جري جابر بن سليم فذكره .
٦٦٦٩ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنا محمد بن بکر نا
أبو داود عيسى بن حمشاذ نا الليث عن سعيد المقبري عن بشير بن المحرر عن
سعيد بن المسيب أنه قال بينما رسول الله# جالس ومعه أصحابه فوقع رجل
بأبي بكر رضي الله عنه فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو
بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله #1 حين انتصر أبو بكر .
فقال أبو بكر : أوجدت علي يا رسول الله ؟
فقال رسول الله ريلخر:
((نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم
أكن لأجلس إذ وقع الشيطان)) .
قال أبو داود نا عبد الأعلى بن حماد نا سفيان عن ابن عجلان عن
سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رجلاً كان يسب أبا بكر وساق الحديث
ابنحوه ثم قال الشيخ وقد روينا من حديث يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان
بمعناه وزاد في آخره ثم قال : يا أبا بكر ما من عبد ظلم مظلمة فيفضي عند الله
إلا أعز الله عز وجل بها نصره .
وهو مذكور في كتاب الشهادات من كتاب السنن .
قال : ولا يحل لأحد أن یعیر أحداً بذنب کان منه ، وقد كان التعبير بالزنا
عقوبة للزاني حتى يتوب قبل أن ينزل الحد فلما نزل الحد رفع. وأما التعبير بعد
التوبة فلما لم يكن مباحاً قط قال الله عز وجل :
﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله
كان تواباً رحيماً﴾.
قال : ولا أن يعيره بحسب مذموم ولا حرفة دنية ولا بشيء يثقلى عليه إذا
سمعه فإن ايذاء المؤمن في الجملة حرام . قال الله عز وجل :
﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا﴾.

٢٨٥
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
أي من غير أن يكتسبواسواء بمكان المؤذي(١) وبسط الكلام فيه .
٦٦٧٠ - حدثنا الاستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله أنا
عبد الله بن بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا عيينة بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي بكرة قال سمعت رسول الله وَل وهو يقول:
((ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في
الآخرة من البغي وقطيعة الرحم .
٦٦٧١ - أخبرنا : أبو عبد الله الحافظ عن أبو زكريا العنبري نا محمد بن
عبدالسلام نا اسحاق بن ابراهيم نا النضر بن شميل نا عيينة بن عبد الرحمن
الغطفاني قال سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة قال: قال رسول الله وَ الت:
((لا تبغ ولا تكن باغياً فإن الله عز وجل يقول :
﴿إنما بغیکم على أنفسكم﴾)).
٦٦٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة نا أبو داود نا
أحمد بن حفص حدثني أبي حدثني ابراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادة
عن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حماد أنه قال: قال رسول الله صلاته:
((إن الله عز وجل أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يبغى أحد على أحد ولا
يفخر على أحد)) .
٦٦٧٣ - أخبرنا : أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا
براهیم بن عبد الله نا محمد بن عبيد (ح) .
قال وأخبرني أبو النصر الفقيه نا محمد بن أيوب أنا ابن نمير نا أبي
ومحمد بن عبيد نا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله له:
(ثنتان هما في الناس كفر نياحة على ميت وطعن في النسب)).
٦٦٦٩ - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي (٨٨٠).
(١) هكذا بالمخطوطة وبالمنهاج سواء بمكان المؤذي جـ ٣ ص ١١١.

٢٨٦
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
لفظ حديث ابراهيم رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن
نمير .
٦٦٧٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن
نجدة نا سعيد بن منصور نا فرج بن فضالة حدثني ربيعة بن يزيد عن رجاء بن
حيوة أنه سمع قاصاً في مسجد منى يقول : ثلاث خلال هن على من عمل بهن
البغي والمكر والنكث قال الله عز وجل :
((﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾)).
﴿ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله﴾.
﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾.
٦٦٧٥ - أخبرنا أبو بكر الفارسي أنا أبو اسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد بن
فارس نا محمد بن اسماعيل قال : قال لي محمد بن المثنى نا مرحوم سمع
سهل الأعرابي عن أبي الوليد مولى لقريش سمع بلال بن أبي بردة عن أبيه عن
جده عن النبي ◌َّ قال :
((لا يبغي على الناس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه)).
٦٦٧٦ - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران نا أبو
محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي بها نا الساجي زكريا نا
اسماعيل بن حفص الايلي نا معتمر بن سليمان حدثني أبي عن مغيرة عن
الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي وق طر قال: ((ليس المؤمن بالطعان ولا
باللعان ولا الفاحش ولا البذيء)».
٦٦٧٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا موسى بن
هارون الطوسي نا يحيى بن اسحاق السيلحيني نا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد
عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله وَ لّ أنسابكم [هذه] (١)
ليست بحسب على أحد كلكم بنو آدم ليس لأحد فضل إلا بدين أو بتقوى .
وكفى بالرجل أن يكون بذيئاً فاحشاً بخيلاً .
٦٦٧٧ - (١) زيادة من ب.

٢٨٧
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
٦٦٧٨ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري نا أبو بكر محمد بن
أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم بن أبي إیاس نا
شعبة نا الأعمش عن مجاهد عن عائشة قالت قال رسول الله والتر :
((لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)).
رواه البخاري في الصحيح .
٦٦٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن جعفر المزكي
نا إبراهيم بن أبي طالب ح .
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق أنا أبو بكر محمد بن المؤمل نا
الفضل بن محمد قالا نا أبو كريب نا معاوية بن هشام عن عمر بن أبي أنس
المكي عن عطاء عن ابن عمر عن النبي صَ لّ قال:
((اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم)).
٦٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا علي بن أحمد بن قرقوب النمار
بهمدان نا ابراهيم بن الحسين نا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين حدثني نوفل بن مساحق عن سعيد بن
زيد قال: قال رسول الله وعليه :
((لا تؤذوا مسلماً بشتم كافر))(١) .
٦٦٨١ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل نا أبو عبد الله الصفار نا أبو
بكر بن أبي الدنيا نا الحسن بن يحيى نا الهيثم بن عبيد الصيدلاني لا أعلمه إلا
سهيل أخو حزم قال سمع ابن سيرين رجلاً يسب الحجاج . فقال مه أيها الرجل
إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعمظم ذنب
عمله الحجاج واعلم أن الله عز وجل حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه
شيئاً فشيئاً(٢) أخذ للحجاج ممن ظلمه فلا تشغلن نفسك بسبِّ أحد.
٦٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى نا أبو العباس هو
(١) في جمع الجوامع رواه ك ق عن سعيد ص ٨٧٨ جـ ١ .
(٢) هكذا بالمخطوطة

٢٨٨
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
الأصم نا أحمد بن الفضل الصائغ نا آدم نا أبو عمر البزاز عن أبي إسحاق
الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : ﴿قولوا للناس
حسناً﴾ قال يعني الناس كلهم .
٦٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا سهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد
نا هشام بن حماد نا سهل بن هاشم عن إبراهيم بن أدهم عن عمران القصير
قال : كان يقال: إن خير خصلة أو أفضل خصلة تكون في الإِنسان أن يكون
أشد الناس خوفاً على نفسه وأرجاه لكل مسلم .
٦٦٨٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد
العطار أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا يحيى بن معين نا معتمر بن سليمان
عن ابن عون قال كان محمد يعني ابن سيرين من أرجى الناس لهذه الأمة
وأشدهم ازراء على نفسه .
٦٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن سلمان الفقيه نا
الحارث بن محمد نا اسحاق بن عيسى بن الطباع نا مالك (ح) .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو الحسين بن ماني نا أحمد بن
حازم بن أبي غرزة نا خالد بن مخلد القطواني نا مالك (ح) .
وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن اسماعيل الطابراني بها نا عبد الله بن
أحمد بن منصور القاضي الطوسي نا محمد بن اسماعيل الصائغ ناروح نامالك
(ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني ابراهيم بن عصمة بن إبراهيم نا أبي نا
يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول الله وَخلال قال:
((إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم)).
وفي رواية روح بن عبادة وخالد إذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو
أهلكهم وزاد اسحاق بن عيسى في روايته . قلت لمالك مما وجه هذا : قال:
هذا رجل حقر الناس وظن أنه خير منهم فقال هذا القول فهو أهلكهم أي أرذلهم
٠
عسـ

٢٨٩
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
وأما رجل حزن لما يرى من النقص في ذهاب أهل الخير فقال هذا القول فإني
لأرجو أن لا يكون بأس .
قال الشيخ : وزاد خالد بن مخلد في روايته قال مالك وذلك عندي يقول
هلك الناس معجباً بنفسه وأنه لم يبق مثله . ورواه مسلم في الصحيح عن
يحيى بن يحيى .
٦٦٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن بن عبده نا أبو علي
البوشنجي قال قال ابن بكير قيل لمالك ما أهلكهم يا عبد الله؟
قال : أدناهم وافشلهم .
٦٦٨٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنا الحسن بن
محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا محمد بن أبي بكر نا معتمر بن
سليمان عن أبيه عن أبي عمران عن جندب قال: وطىء رجل على عنق رجل
وهو يصلي فقال الرجل والله لا يغفر الله لك هذا أبداً.
فقال الله عز وجل من هذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر له فقد غفرت له
واحبطت عملك .
قال الشيخ : هكذا وجدته موقوفاً وقد
٦٦٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي
نا عثمان بن سعيد الدارمي نا سويد بن سعيد (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله نا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل
املاء نا أبو الفضل أحمد بن سلمة نا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي نا
معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي نا أبو عمران عن جندب أن رسول الله ولايته :
((حدث أن رجلاً قال والله لا يغفر الله لفلان)) .
وقال الله من ذا الذي يتألى عليَّ أني لا أغفر لفلان فإني غفرت لفلان
وأحبطت عملك . أو كما قال لفظ حديث أبي سلمة وفي رواية سويد عن عروة
والباقي سواء . رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد .
٦٦٨٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن

٢٩٠
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
عبيد الصفار نا ابن أبي قماش ومحمد بن حبان البخاري نا أبو الوليد الطيالسي نا
عكرمة يعني ابن عمار عن ضمضم بن جوس قال: دخلت مسجد رسول الله وله
فإذا أنا بشيخ مضفر رأسه أو قال لحيته براق الثنايا ومعه رجل شاب أدعج فقال
لي الشيخ من أين أنت؟
قلت : من أهل اليمامة فقال لي : يا يمامي لا تقولن لأحد لا يغفر الله لك
أو لا يدخلك الله الجنة أبداً .
قال : قلت إنها كلمة يقولها أحدنا لولده أو لخادمه إذا غضب عليه فمن
أنت يرحمك الله؟
قال: أنا أبو هريرة سمعت رسول الله وَلا يقول :
((كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما يجتهد في العبادة والآخر مسرف
وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها وقال :
ويحك راقب الله ويحك اقصر فيقول له المسرف خلني وربي أبعثت عليّ
رقيباً)) .
قال : حتى رآه على خطيئة فاستعظمها فقال : ويحك إلى كم لا يغفر الله
لك أبداً. قال : فبعث إليهما ملك فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده فقال
المجتهد(١) : - أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت بسعة مغفرتي أم كنت؟
اذهبوا بهذا إلى الجنة واذهبوا بهذا إلى النار . يعني المجتهد قال أبو هريرة :
فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال .
٦٦٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفارنا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا علي بن ثابت نا جعفر بن برقان عن
يزيد بن الأصم عن عمر بن الخطاب قال : إذا رأيتم أخاكم زل زلة فقوموه
وسددوه وادعوا الله أن يتوب عليه ويراجع به إلى التوبة ولا تكونوا أعواناً للشيطان
عليه .
٦٦٩١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا
أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر
(١) الصحيح للمجتهد يفهم من السياق .

٢٩١
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
على رجل قد أصاب ذنباً وكانوا يسبونه .
فقال : أرأيتم لو وجد تموه في قليب ألم تكونوا [تستخرجنه](١)؟
قالوا : بلى .
قال : فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم .
قالوا : أفلا نبغضه؟
قال : إنما ابغض عمله فإذا ترك فهو أخي .
٦٦٩٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا
أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي اسحاق عن أبي عبيدة عن ابن
مسعود قال : إذا رأيتم أخاكم قارفاً ذنباً فلا تكونوا أعواناً للشيطان عليه تقولون
اللهم أخزه اللهم العنه ولكن سلوا الله العافية فإنا أصحاب محمد وهملل كنا لا
نقول في أحد شيئاً حتى نعلم على [ما نضوب] فإن ختم له بخير علمنا أنه قد
أصاب خيراً وإن ختم له بشر خفنا عليه عمله .
٦٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس هو الأصم نا محمد بن
اسحاق قال : لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكاً . تابعه فطر
عن أبي يحيى القتات.
٦٦٩٤ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا عبد الله الصفار نا أبو بكر بن
أبي الدنيا نا اسحاق بن اسماعيل نا جرير قال: أخبرني أبو عبد الله أظنه الملطي
قال : أراد موسى أن يفارق الخضر عليهما السلام . قال له موسى : أوصني
قال : كن نفاعاً ولا تكن ضراراً كن بشاشاً ولا تكن غضبان ارجع عن اللجاجة ولا
تمش في غير حاجة ولا تعير امرأ بخطيئته وابك على خطيئتك يا ابن عمران .
٦٦٩٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا اسماعيل بن محمد الصفار نا
سعدان بن نصر نا معاذ بن معاذ عن الأشعث عن الحسن قال : رحم الله عبداً لم
يحاسب الناس دون ربهم ولم يحمل على نفسه ما لم يحمله الله لهم .
٦٦٩٥ مكرر - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن عقبة عن
نافع عن ابن عمر عن كعب قال : ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يلقون من
الذنوب .
٦٦٩١ - (١) في ب مستخرجيه.

٢٩٢
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
فقال لهم اختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت .
فقال لهما : إني أرسل رسلي إلى الناس وليس بيني وبينكم رسول
انزلا ولا تشركا بي شيئاً ولا تزنيا ولا تسرقا - قال ابن عمر قال كعب : فما
استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى عملا ما حرم عليهما .
قال الشيخ أحمد : هذا هو الصحيح من قول کعب وقد رويناه في باب
الإِيمان بالملائكة من حديث زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع عن
عبد الله بن عمر(١) عن رسول الله وَليل أتم من ذلك.
٦٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو زكريا العنبري نا محمد بن
عبد السلام نا اسحاق بن ابراهيم أنا حكام بن سلمة الرازي وكان ثقة نا أبو جعفر
الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس بن عباد عن ابن عباس في قوله عز وجل :
﴿وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت﴾ الآية.
قال : إن الناس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام وعبدوا غير
الله عز وجل قال: فجعلت الملائكة يدعون عليهم ويقولون ربنا خلقت
عبادك وأحسنت خلقهم ورزقتهم فأحسنت رزقهم فعصوك وعبدوا غيرك اللهم اللهم
يدعون عليهم. فقال لهم الله تبارك وتعالى إنهم في ... (٣) فجعلوا لا يعذرونهم
قال: اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض فأمرهما وأنهاهما فاختاروا هاروت
وماروت قال : وذكر الحديث بطوله فيهما وقال فيه شربا الخمر وانتشيا ووقعا
بالمرأة وقتلا النفس وكثر اللغط فيما بينهما وبين الملائكة فنظروا إليهما وما
يعملان ففي ذلك أنزل الله عز وجل .
﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض﴾ الآية.
قال : فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم .
٦٦٩٥ مكرر - (١) في الأصل (ابن عبد الله بن عمر).
٦٦٩٦ - (١) نقص مقدار كلمة في الأصل.

٢٩٣
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
٦٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن [محبور](١)
الدهان أنا الحاكم أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه نا محمد بن نعيم نا
أحمد بن منيع نا محمد بن الحسن عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن
معاذ بن جبل قال: قال رسول الله و ل# من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمل.
٦٦٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس
الأصم نا الخضر بن أبان نا سيار نا عبيد الله بن شميط عن أبيه قال : كتب
سعيد بن جبير إلى أبي السواد العدوي أما بعد :
يا أخي فاحذر الناس واكفهم نفسك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك
وإذا رأيت عاثراً فاحمد الله الذي عافاك ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ما بقيت .
٦٦٩٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه نا أبو بكر القطان نا أحمد بن يوسف قال :
ذكر سفيان عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال : لما رفع ابراهيم عليه السلام في
ملكوت السموات رأى رجلاً یزني فدعا علیه فهلك ثمرفع فرأى رجلا یزني فدعا
علیه فھلك ثم رفع فرأى رجلا یزني فدعا عليه فهلك ثم رفع فرأى رجلاً يزني
فدعا عليه فهلك ثم رفع فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فهلك .
فقيل على رسلك يا ابراهيم إنك عبد يستجاب لك وإني من عبدي على
ثلاث إما أن يتوب إلي فأتوب عليه ، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني وإما أن
یتمادی فیما هو فيه فإن جهنم من ورائه .
وروی ذلك في حدیث مرسل . كما
٦٧٠٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا
جعفر بن محمد نا شریح بن یونس نا عمر بن عبد الرحمن عن لیث بن أبي سلیم
عن شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل عن النبي ◌َّ قال :
((لما رأى ابراهيم ملكوت السموات والأرض أبصر عبداً على خطيئة فدعا
عليه ثم أبصر عبداً على خطيئة فدعا عليه فأوحى الله عز وجل يا إبراهيم إنك عبد
٦٦٩٧ - (١) في ب محمود.
أخرجه الترمذي (٢٥٠٥) عن أحمد بن منيع - به.

٢٩٤
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
مستجاب الدعوة فلا تدع على أحد فإني - أو قال - فإنك من عبدي على ثلاث :
إما أن أخرج من صلبه ذرية يعبدونني وإما أن يتوب في آخر عمره فأتوب عليه
وإما أن يتولى فإن جهنم من ورائه)) .
٦٧٠١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو العباس أحمد بن ابراهيم بن
علي الكندي نا محمد بن جعفر السامري نا عمر بن محمد أبو حفص ، النسائي
قال أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان الداراني يقول : إنما الغضب
على أهل المعاصي لجراءتهم عليها فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة
الآخرة دخلت القلوب الرحمة لهم .
٦٧٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن بندار الزنجاني ببغداد
أنا أبو عبد الله الفضل بن عبد الله الفضل الهاشمي نا أحمد بن جعفر السامري نا
ابراهيم بن الأطروش قال : كان معروف الكرخي على الدجلة ونحن معه إذ مر
بها أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف .
فقلنا له يا أبا محفوظ أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله عز وجل ،
ادع الله عليهم . قال : فرفع يده إلى السماء ، فقال : إلهي وسيدي ، اللهم
إني أسألك أن تفرحهم في الآخرة كما فرحتهم في الدنيا .
فقال له أصحابه : إنا سألناك أن تدعو عليهم ولم نسألك أن تدعو لهم
قال : إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم شيء .
قال الإمام أحمد رحمه الله :
ومن هذا الباب قول الله عز وجل :
﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا
نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب
بئس الاسم الفسوق بعد الإِيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ، يا أيها
الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن﴾ .
إلى قوله :
﴿لحم أخيه ميتاً فكرهتموه﴾ .
،

٢٩٥
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
فاشتملت هذه الآية على تحريم الاستهزاء والسخرية وتحريم اللمز وهو
الغيبة والوقيعة ومعنى ﴿لا تلمزوا أنفسكم﴾ أي لا يلمز بعضهم بعضاً،
وتحريم التنابز بالألقاب هو أن يدع الواحد أن يدعو صاحبه باسمه الذي سماه
أبوه ويضع له لقباً يريد أن يشينه به أويستذله فيدعوه به ثم قال : ﴿بئس الاسم
الفسوق بعد الإِيمان﴾ فأبان أن فعل هذه المحظورات فسوق بعد الإِيمان ،
والإِيمان يوجب مواصلة أقداره الاعتراض على الموجود منه بما لا يليق به ، ثم
قال: ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ﴾ أي هم الظالمون أنفسهم بسوقها
إلى النار والعذاب الأليم ثم قال : ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن
بعض الظن إثم﴾ .
فأراد أن ظن القبيح بالمسلم كهمزه ولمزه والسخرية والهزء به ، نهى عنه
وأخبر أنه إثم ونهى عنه وعن التجسس وهو تتبع أحواله في خلواته وجوف داره
والتعرف لها فإن ذلك إذا بلغه ساءه وشق عليه فكان التعرض له من باب الأذى
الذي لا موجب له ولا مرخص فيه . وبسط الكلام فيه قال ثم نهى عن الغيبة
فقال : ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً﴾.
أي لا يذكره وهو غائب عنه بما لو كان حاضراً فسمعه يشق عليه وشبه
الاغتياب بأكل لحم الميت لأن الميت لا يشعر بأن يؤكل لحمه كما لا يشعر
الغائب بأن يسلب عرضه ولا ينبغي لمسلم أن يصاحب مسلماً ولا أن يغلظ له
قولاً ولا أن يتعرض لمساءته ولا أن يبهته وروي فيه أحاديث ونحن نأتي إن شاء
الله على ما حضرنا من ذلك وزيادة لائقة به بتوفيق الله عز وجل .
٦٧٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالا أنا أبو الحسن بن
عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي فيما قرأ على مالك
(ح) .
وأخبرنا : أبو عبد الله بن يعقوب نا جعفر بن محمد ومحمد بن عبد
السلام قالا نا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك عن أبي الزناد وعن الأعرج
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لآإ قال:

٢٩٦
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا
تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً)).
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى
كلاهما عن مالك .
٦٧٠٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن
عبيد الصفار نا الحلواني نا أحمد بن يحيى وأخبرني الهيثم [بن](١) الشعراني
والاسفاطي قالوا نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش
عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة قال: قال رسول الله وَلّه:
((يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإِيمان في قلبه لا تغتابوا المسلمين
ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته ومن يتبع الله
عورته يفضح وهو في بيته)). لفظ حديث الحلواني .
٦٧٠٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن
الفرج الأزرق نا شاذان نا اسرائيل عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال :
قال رسول الله الر :
((لا تغتابوا المسلمين ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين)).
٦٧٠٦ - أخبرنا أبو حازم أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حيوة الوراق أنا
جعفر بن أحمد بن نصر نا الحسين بن منصور (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو سعيد المؤذن نا زنجويه بن محمد
نا أبو زكريا يحيى بن المثنى النيسابوري قالا نا حفص بن عبد الرحمن عن
[شبل](١) عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال نظر رسول الله وَ له
إلى الكعبة فقال :
((ما أعظم حرمتك)) .
وفي رواية أبي حازم لما نظر رسول الله وَ ل إلى الكعبة. قال مرحباً بك
٦٧٠٤ - (١) سقط من أ.
٦٧٠٦ - (١) ليس في ب.
:

٢٩٧
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
من بيت ما أعظمك وأعظم حرمتك وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك إن الله
حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثاً دمه وماله وأن يظن به ظن السوء.
٦٧٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا نا أبو
العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم نا أبو النضر نا أبو سهيل نا
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله ويلات :
((لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء حتى يكون أعظم جرماً من
السارق)).
وروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع .
٦٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد
البغدادي نا يحيى بن عثمان بن صالح نا أبي نا ابن لهيعة حدثني ابن عجلان أن
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين أخبره عن عبد الله بن عمر عن رسول
الله وَلل أنه قال :
((خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم وإن شراركم المشاؤون بالنميمة
بين الأحبة الباغون [للمرأة](١) العنت)).
٦٧٠٩ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله
القهستاني نا محمد بن أيوب أنا أبو الوليد نا شعبة قال أنبأني أبو اسحاق قال
سمعت حارثة بن مضرب يقول سمعت سلمان يقول إني لأعد العراق على
خادمي خشية الظن أو نحواً من ذلك .
٦٧١٠ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر
النحوي. نا يعقوب بن سفيان أنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن
عبد الله بن أبي الحسين حدثني نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد عن النبي وَّ
أنه قال :
((من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق وإن هذه الرحم
شجنة من الرحمن فمن قطعها حرم الله عليه الجنة)) .
٦٧٠٨ - (١) في ب للبراة.

٢٩٨
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
٦٧١١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ
نا موسى بن الحسن نا سعيد بن محمد الجرمي نا أبو سلمة يحيى بن واضح نا
عمار بن أنس عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول
اللّه وَلَه لأصحابه:
((أخبروني ما أربى الربا؟)).
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : فإن أربى الربا عند الله عز وجل استحلال عرض المسلم ثم قرأ:
﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً
وإثماً مبيناً﴾ .
قال الإِمام أحمد : وجدت في كتابي عمار بن أنس فإنما هو عمران بن
أنس أبو أنس المكي ذكره البخاري في التاريخ عن أبي سلام عن يحيى بن
واضح سمع عمران قال البخاري لا يتابع عليه ورواه عبد العزيز بن رفيع عن ابن
أبي مليكة عن عبد الله بن الراهب عن كعب من قوله وهو أصح .
٦٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي
عمرو قالوا ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا إبراهيم بن سليمان هو البرلسي ثنا ابن أبي
السري نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن الصامت حدثني أبو
هريرة فذكر قصة [الزاني](١) رجمه قال: فسمع النبي ◌َّر قول رجلين من
أصحابه وأحدهما يقول لصاحبه : انظر إلى هذا الذي ستر الله عز وجل عليه لم
يدع نفسه حتى رجم كما يرجم الكلب فسكت عنهما رسول الله وَ الر حتى مر
بجدي ميت سابل رجله فقال لهما النبي ◌َ ل# انزلا وكلا . فقالا : غفر الله لك يا
رسول الله ومن يستطيع أن يأكل من هذا . فقال والله ما نلتما من أخيكما أشد من
أن أكلكما هذه وإنه لغميس في أنهار الجنة وقيل لينغمس .
عبد الرزاق يقول عبد الرحمن بن الصامت أو عبد الله وحماد بن سلمة
يقول عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن النهاس .
٦٧١٢ - (١) غير واضح في (أ).
٠
:
أ

٢٩٩
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
٦٧١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم نا
إبراهيم بن جعفر نا أحمد بن يوسف السلمي نا همام بن علي بنيسابور نا
مسلم بن مسلم نا هشام بن حسان عن خالد الربعي . قال كنت في مجلس لنا
فذكروا رجلًا فنالوا منه فنهيتهم فكفوا. قال : ثم عادوا في ذكره فكأني يعني
وافقتهم .
قال : فقمنا من ذلك المجلس فنمت فأتاني في المنام أسود جسيم على
كفه طبق من خلاب فيه بضعة من لحم خنزير خضراء . فقال كل فأبيت عليه
فقال : كل فأبيت عليه فأحسب أنه انتهرني وأكرهني عليه .
قال : فجعلت ألوكها وأنا أعلم أنه لحم خنزير فانتهت فما زلت أجد
ريحها في فيّ نحواً من شهرين .
٦٧١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن
يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت محمد بن عبيد
الطنافسي يقول كنا عند سفيان الثوري فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الله أرأيت هذا
الحديث الذي جاء إن الله ليبغض أهل البيت اللحميين الذين يكثرون أكل اللحم
قال سفيان : لا ،هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس .
٦٧١٥ - أخبرنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن
سفيان نا محمد بن نافع نا إبراهيم بن عمر أبو اسحاق الصغاني قال : سمعت
النعمان يقول إنه سمع طاوساً يقول ابن عباس عن النبي وسلم يقول: إن الربا
نيف وسبعون باباً أهونهن باباً من الربا مثل من أتى أمه في الإِسلام ودرهم الربا
وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته .
٦٧١٦ - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا محمد بن بكر نا أبو داود نا ابن
المصفى نا بقية وأبو المغيرة قالا نا صفوان حدثني راشد بن سعد
وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله يسطاهر:
((لما عرج بي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون
وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟

٣٠٠
٤٤ - باب في تحريم أعراض الناس
قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم .
قال أبو [داود](١) حدثناه يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس وحدثنا
عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن المغيرة كما قال ابن المصفى .
٦٧١٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد نا عبد الله بن جعفر
النحوي نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن مصفى نا بقية نا ابن ثوبان عن أبيه عن
مكحول عن وقاص بن ربيعة أن المستورد حدثه أن رسول الله وَ ل قال:
((من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله عز وجل يطعمه مثلها من جهنم ومن
كسي برجل مسلم ثوباً فإن الله يكسوه مثله من جهنم ومن قام برجل مقام سمعة
أو رياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة .
رواه أبو داود في السنن عن حيوة بن شريح عن بقية .
٦٧١٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس
هو الأصم نا عبد الحميد نا روح نا ابن جريج قال : قال سليمان بن وقاص بن
ربيعة فذكره بمثله غير أنه قال ومن اكتسى قال ومن قام برجل مسلم مقام سمعة
ولم يقل ورياء ومعناه والله أعلم فيما قال أبو عبيد الهروي الرجل يكون مؤاخياً
الرجل ثم يذهب إلى عدوه فيه فيتكلم فيه بغير الجميل ليخبره عنه بجائزة فلا
يبارك له إليه فيها والأكلة اللقمة والأكلة المرة مع الاستيفاء .
٦٧١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله بن يعقوب نا محمد بن
نعيم نا قتيبة (ح) .
قال وأخبرني أبو أحمد الدارمي نا محمد بن إسحاق ناعلي بن حجر قالا نا
اسماعيل بن [جعفر](١) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَل
قال : اتدرون ما الغيبة؟
قالوا الله ورسوله أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره .
٦٧١٦ - (١) في أ أبو الدرداء.
٦٧١٩ - (١) في ب حفص وهو خطأ.
i