Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ هديالساري معناه القتل، ومنه: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ٠ قوله: (ترجين النكاح) بالضم والتشديد من الرجاء وهو الأمل، ويجيء أيضًا بمعنى الخوف، ومنه ﴿لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ( ٣)﴾ أي لا تخافون عظمته كذا في الأصل، ومثله ﴿فَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ»﴾ أي يخافه، يقال في الأمل : رجوت ورجيت بالواو وبالياء، وفي الخوف بالواو لا غير . (فصل رح) قوله: (مرحباً) هي كلمة تقال عند إرادة المبرّة للقادم أصلها الرحب، أي صادفت رحبًا . قوله: (رحب بي) أي قال لي مرحبًا . قوله: (رحراح) أي واسع. قوله: (الرحضاء) بضم الراء وفتح الحاء والضاد المعجمة مع المد، هو عرق الحمى. قوله: (مراحيض) جمع مرحاض، وهو بيت الخلاء مأخوذ من الرحض وهو الغسل . قوله: (الرحيق) قال ابن عباس: الخمر، وقال غيره : الشراب الذي لا غش فيه. قوله: (الرحلة في المسألة النازلة) أي الرحيل بسبب ذلك، وقوله: لا تشدّ الرحال، وقوله: على الرحل، هو مفرد الذي قبله ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب، يقال: رحلت البعير بالتخفيف أي شددت علیهالرحل . قوله: (صلة الرحم) بفتح الراء وكسر الحاء، وذوو الرحم: هم الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينهما نسب من جهة النساء. قوله: (الرحى) هي التي يطحن فيها معروفة. (فصل رخ) قوله: (رخاء حيث أصاب) قال مجاهد: أي طيبة، وقيل: لينة. قوله: (الرخصة، وقوله: أرخص له) هو من ذلك، وهي(١) مقابلة العزيمة. قوله: (بایعه بر خص) أي بدون قيمة الوقت. قوله: (في شدة ولا رخاء) أي في ضيق ولا سعة. قوله: (منزلي متراخ) أي بعيد. (١) د(هو)). ٣٠٢ - - هدي الساري (فصل رد) قوله: (ردء الإسلام) أي عونهم، وقال ابن عباس: ردأ يصدقني، يقال: معينًا، ويقال: مغیئاً . قوله: (رداح) بالفتح أي ثقيلة (١) ممتلئة. قوله: (فارتدا) أي رجعا . وقوله: (فرددتها عليه) أي أعدتها، وقال ابن عباس: المتردية التي تتردى أي تسقط فتموت، والمردودة من بناته هي المطلقة . قوله : (فردتني) أي جعلته لي رداء، وقيل : معناه صرفت به جوعي، وهو غلط. قوله: (ردع) بسكون الدال وبالعين المهملة أي صبغ. وقوله: (ردغ) بالغين المعجمة أي طين (٢) كثير. قوله: (ردف) أي اقترب . قوله: (ردف فلان) بكسر أوله وسكون الدال، أي راكب خلفه يقال: أردفته أي حملته خلفي، وردفته أي ركبت خلفه. (فصل رز) قوله: (لا أرزا، وقوله: ما رزئنا، وقوله: فلم يرزأني) كله من الرزء بالفتح وهو النقص، وأما قول الرزية، فهو (٣) من: الرزء بالضم، وهو (٤) المصيبة. قوله: (ثوبين رازقيين) أي من كتان أبيض، وفي اللون زرقة، وقيل: الرازقي الضعيف من کل شيء. قوله: (حصان رزان) أي عاقلة من الرزانة، وهو الثبات والوقار. (فصل رس) قوله: (الرس) قال: هو المعدن، جمعه رساس، وقيل: الرس الفساد، وسمي أهل الرس بذلك / لأنهم رسوا نبیھم، أي دسوه في بئر حتى مات. ـه ١٢٣ (١) دزيادة ((الردف)). (٢) د(اطيب)». (٣) ب، ج(فهي)). (٤) ج، د((هي)). ٣٠٣ هدي الساري قوله: (راسيات) أي ثابتات. قوله: (مرساها) أي مقرها. قوله: (على رسغه) بضم الراء أي المفصل الذي بين الكف والساعد، وكذا مجتمع الساق والقدم. قوله: (يرسف في قيوده) بضم السين، ويقال بكسرها، هو (١) مشي المقيد. قوله: (على رسل) بكسر الراء، فسر في الحديث وهو لبن المنحة، يقال: الرسل بالفتح الإبل وبالكسر اللبن . وقوله: (على رسلكما) بفتح الراء وبكسرها أي على هينتكما، وقيل: بالكسر التؤدة، وبالفتح: الرفق، وأصله السير البطيء، ومنه قوله: مشى مسترسلاً، ويأتون أرسالاً . (فصل رش) قوله: (رشحهم المسك) أي عرقهم، ومنه قوله: في رشحه . قوله: (رشد) بکسر ثانیه وبفتحه، هو الصواب كيفما تصرف. قوله: (يرشون) هو صب الماء مفرقًا . قوله: (ارشقوهم) أي ارموهم بالنبل، ومنه قوله(٢): رشقتهم نبال ثقيف. قوله: (الرشوة) بكسر الراء وبضمها أي العطية في الباطل، والجمع: الرشا (٣) بضم الراء والقصر. (فصل رص) قوله: (رصدته) أي رقبته . وقوله: (أخذ علينا بالرصد) أي الارتقاب، ومنه: أرصده بضم الصاد أي أرقبه، وأرصد الله له ملكًا أي أقعده على طريقه . قوله: (بنيان مرصوص) قال ابن عباس: ملصق بعضه ببعض، وهو قول الأكثر، وقال يحيى وهو الفراء: مبني بالرصاص. قوله: (تراصوا) أي تلاصقوا. (١) ج((هي)). (٢) د ((قولهم)). (٣) ب، د((رشا)). ٣٠٤ - هدي الساري قوله: (رصافة) بكسر الراء أي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. (فصل رض) قوله: (ارضخي) أي أعطي الرضخ وهو الشيء القليل بالنسبة لغيره(١) ومنه يرضخ لها. وقوله: (رضخ رأسها) أي شدخ وزنًا ومعنى. قوله: (رض رأسها) أي دق ویرض فخذي أي يدقها . قوله: (يوم الرضع) جمع رضيع أي لئيم والمعنى يوم هلاك اللئام، وقيل للئيم: راضع لأنه يمتص اللبن من الضرع لئلا يسمع غيره صوت الحلب فيطلب منه، والرضاعة بكسر الراء وبفتحها . قوله: (رضف) هي الحجارة المحماة، ومنه رضيفها (٢): أي ما طرحت فيه الحجارة المحماة . قوله: (الرضم) بفتح الضاد وقد تسكن : حجارة مجتمعة. قوله: (قوم رضا) يقال للواحد والجمع. وقوله: (وكان رضيًا) أي مرضيًا، يعني أنه فعيل بمعنى مفعول. (فصل رط) قوله: (رطبة) بسكون الطاء: أي لم يجف لسانه من قراءتها . قوله: (فقام في الرطاب) بكسر الراء جمع رطبة : أي النخل ذات الرطب . قوله: (ارتطمت) أي ساخت بالخاء المعجمة. قوله: (رطن) أي تكلم بغير العربية، ومنه الرطانة بفتح الراء وكسرها (٣). (فصل رع) قوله: (رعبت) أي فزعت، ومنه رعب المسيح: أي الفزع منه. قوله: (فإذا ترعرعت) أي كبرت. قوله: (رعاع الناس) بفتح الراء وبمهملتين (٤)، هم السقاط منهم. (١) ب ((إلى الغير)) بدل ((لغيره)). (٢) ب ((رضيفهما)). (٣) ب((بکسرها)). (٤) ب ((المهملتين)). ٣٠٥ هديالساري قوله: (تحت راعوفة (١)) هي صخرة تترك في أسفل البئر ليجلس عليها المستقي. قوله: (رعامها) بضم الراء وبالعين المهملة، أي ما يسيل من أنوفها . قوله: (رعل) بكسر الراء وسكون العين حيّ من سليم. قوله: (رعاء الشاء) بكسر الراء ممدود وبضم أوله وبعد الألف هاء تأنيث، وهما جمع راع وهو القائم على الماشية، ومنه: كلكم راع : أي حافظ مؤتمن. قوله: (راعنا) فسره بقوله وانظرنا، وقيل: معناه حافظنا من الرعي: أي ارعنا سمعك. (فصل رغ) قوله: (والرغباء إليك) بفتح الراء وبالمدّ من الرغبة، وهي الطلب وتكررت في الحديث. / قوله: (رغسه الله مالاً) أي كثرهله. ١٢٤ قوله: (أرغم الله أنفه، ورغم أنفه) هو دعاء بالذل والخزي؛ کأنه دعا علیه بأن يلصق بالرغام وهو التراب، وقيل: معناه الاضطراب والرغم المساءة والغضب. و قوله: (سنة نبیکم) وإن رغمتم أي کرهتم. (فصل رف) قوله: (رفاتًا) أي حطامًا . قوله: (ولا رفث) قيل: الجماع، وقيل: الفحش في الكلام، وقيل: مذاكرة ذلك مع النساء. قوله: (الرفادة) بالكسر أي المعونة. قوله: (الرفد المرفود) قيل: معناه العون المعين، يقال: رفدته إذا أعنته، وقيل: معناه بئس العطاء المعطى . قوله: (رفرفًا أخضر) هو بساط أخضر . قوله: (ارفضي عمرتك) أي اتركي، ومنه: رفضه ويرفضه كله من الترك. قوله: (لو أن أحدًا ارفضّ) بالتشديد أي سقط. قوله: (رفعت فرسي) أي طلبت منه الزيادة في السير . قوله: (على رف) هو خشب يرفع عن (٢) الأرض إلى جنب الجدار، والجمع رفوف (١) د((رعوفة)). (٢) د(من)) بدل ((عن)). هدي الساري ٣٠٦ ورفاف(١). قوله: (المرفق) بفتح أوله وثالثه ويكسر(٢)، هو طرف عظم الذراع مما يلي العضد. قوله: (كان بنا رافقًا) أي معينًا . قوله: (الرفيق الأعلى) قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وخطأ ذلك الأزهري(٣)، وقال: بل هم جماعة الأنبياء وغيرهم، وهو المراد بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ وقال غيره: الرفيق الأعلى الجنة، ومنه قوله: وكان رفيقًا هو من الرفق. قوله: (الرفقة) أي الجماعة المترافقة (٤) في السفر . قوله: (الرفاهية) أي(٥) رغد العيش. (فصل رق) قوله: (فما رقأ الدم) بالهمز أي انقطع جريه، ومنه قولها: لا يرقأ لي دمع، وأما قوله: فكنت(٦) رقاء في الجبال، فهو فعال من الرقيّ. قوله: (ارقبوا محمدًا) أي احفظوه. قوله: (رقیبعتید) قال مجاهد : أي رصيد. وقوله: (الرقيب) هو من أسماء الله سبحانه وتعالى ومعناه الحافظ. وقوله: (فارتقب) أي انتظر . وقوله في (الرقاب): هم المكاتبون يعطون من الصدقات ما یفکون به رقابهم. قوله: (الرقوب) فسره في الحديث بمن لم يقدّم من ولده شيئًا، قال أبو عبيد(٧): معناه في كلامهم إنما هو (٨) فقد الأولاد في الدنيا فجعلها فقدهم في الآخرة، وليس هذا بخلاف ذاك (٩) (١) ج(رفرف ورفارف)). (٢) ب زيادة ((أوله أيضًا)). (٣) تهذيب اللغة (١١٠/٩). ج ((الموافقة))، د((المرافقة)). (٤) ج«هي) بدل «أي)». (٥) (٦) ب((و کنت)). (٧) غريب الحديث (١٠٨/٣). (٨) ب، ج، دزیادة ((على)). (٩) قوله ((وليس هذا بخلاف ذلك)) في النهاية (٢٤٩/٢، باب الراء مع القاف) وفيه أنه قال: ((ما تعدون = ٣٠٧ هدي الساري ولكنه تحویل. قوله: (الرقبى) هو أن يقول الرجل لآخر قد وهبتك كذا، فإن مت قبلي رجعت إليّ، وإن مت قبلك فهو لك، فكل واحد منهما يرقب صاحبه، ومنه أن يكون ذلك من الجانبين معًا . قوله: (من أعتق رقبة) أي شخصًا من الآدميين، وهو من تسمية الشيء باسم بعضه. قوله: (رقاع تخفق) أي أوراق، والمراد صحائف سيئاته، وقيل: ما يكتب(١) عليه من الحقوق التي أثم بتأخير وفائها . قوله: (رغيفًا مرققًا)(٢) أي لينًا واسعًا، ومنه الرقاق بالضم والتخفيف. قوله: (مراق البطن) بتشديد القاف يأتي في الميم. قوله: (رقم في ثوب) أي طرز(٣) ونحوه. قوله: (الرقمة في زراع (٤) الحمار) هي كالدائرة فيه، أو شبه الظفر يكون في قوائم الدواب. قوله: (الرقيم) أي الكتاب مرقوم من الرقم، وقيل: الرقيم الكهف نفسه، وقيل: اسم القرية، وقيل : اسم الكلب. قوله: (رقاه، وقوله: إني لأرقي) بكسر القاف من الرقية وهي العوذة. قوله: (رقي المنير)(٥) أي صعد، وكذا قوله: رقيت على ظهر بيت لنا: أي صعدت. الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا يبقى له ولد. فقال: بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئًا)). الرقوب في = اللغة: الرجل والمرأة، إذا لم يعش لهما ولد، لأنه يرقب موته، ويرصده خوفًا عليه، فنقله النبي ◌َّ إلى الذي لم يقدم من الولد شيئًا: أي يموت قبله، تعريفًا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئًا من الولد، وأن الاعتداد به أكثر، والنفع أعظم، وأن فَقْدهم وإن كان في الدنيا عظيمًا، فإن فقد الأجر والصواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم، وأن المسلم وحده في الحقيقة من قدمه واحتسبه، ومن لم يرزق ذلك فهو کالذي لا ولد له، ولم يقله إبطالاً لتفسيره اللغوي كما قال: إنما المحروب من حرب دينه ليس على أن من أخذ ماله غير محروب. اهـ. (١) ب، د(کتب)). (٢) ب، دزيادة ((بالتشديد)). (٣) د(«طرف)). (٤) د(«ذراع)). (٥) ب، دزيادة ((بكسر القاف)). ٣٠٨ هدي الساري ـه /(فصل ركـ) ١٢٥ قوله: (ر کب ذات غداة مر کبا) أي سار مسيرًا، وهو راكب. قوله: (فبعثوا الركاب) أي أثاروا الإبل. قوله: (في ركوب) أي(١) ركائب، جمع ركاب (٢). قوله: (أركد في الأوليين) أي أسكن وأترك الحركة، والمعنى أنه يطيل القراءة(٣) فيهما. قوله: (الركاز) هو الكنز عند أهل الحجاز، وفسره أهل العراق بالمعدن. قوله: (ر کز الراية) أي غرزها . قوله: (ركزًا) أي صوتًا، وقيل: الصوت الخفي. قوله: (هذا ركس) أي نجس (٤) يقال بالكاف وبالجيم، وأما قوله: أركسهم، فقال ابن عباس: معناه بددهم، وقال غيره: ردهم من حالة إلى حالة. قوله: (ركض دابته) أي حركها ودفعها للسير، ومنه ركضتني تركض(6). قوله: (اركعي) أي صلي، من تسمية الشيء ببعضه . قوله: (فیر کمه جميعًا) أي يجمعه، والركام: جعل الشيء بعضه فوق بعض. قوله: (إلى ركن شديد) أي عشيرة، وكذا قوله: فتولى بركنه: أي بمن معه، وأصل الركن الناحية من الجبل، ويوضع موضع القوة. وقوله: (ولا تركنوا) أي لا تميلوا، وكذا قوله: لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلاً. قوله: (يستلم الركنين اليمانيين) أي الحجر الأسود، والذي يسامته من قبل اليمن. قوله: (على رأس ركي، وقوله: على شفة الركي) أي البئر، وهي الركية أيضًا، وإثبات الهاء فيها قلیل. (فصل رم) قوله: (ترمح الدابة) أي تضرب برجلها . (١) د((في)). (٢) ج«أيرکاب جمع رکب)). (٣) د ((الحركة)) بدل ((القراءة)). (٤) ج، دارجس)). (٥) في المطبوع ((ركضني ويركض)). ٣٠٩ هدي الساري قوله: (عظيم الرماد) هو كناية عن كثرة الأضياف؛ لأن من لازم ذلك كثرة الطبخ(١) فتكثر النيران فتكثر الرماد. وقوله: (رمادًا) هو ما يبقى من الفحم مذرورًا. قوله: (له رمزة) وفي رواية: زمرة بتقديم الزاي، وفي رواية: رمرمة براءين، وفي رواية: بزايين، قال عياض(٢) وغيره: هو بمعجمتين تحريك الشفتين بكلام من الخيشوم، والحلق لا يتحرك فيه اللسان، وبمهملتین صوت خفي ساکن جدًا، وبتقديم الراء صوت خفي بتحريك الشفتين لا يفهم، وبتقديم الزاي صوت من داخل الفم. قوله: (جمل أرمك) أي أورق، وهو الذي فيهسواد وبیاض. قوله: (رمال حصير، وقوله: وقد أثر الرمال، وقوله: على سرير مرمول) هو المنسوج من السعف بالحبال . قوله: (أن يرملوا الأشواط) الرمل في الطواف الوثب في المشي ليس بالشدید. قوله: (أرملوا في الغزو) أي نفد زادهم، والأرملة التي لا زوج لها، وقيل: تختص بمن مات زوجها، وقد يطلق على المحتاجة(٣). قوله: (رميم) أي نبات الأرض إذا يبس وديس كذا فيه، وقال غيره: الرميم الجاف المنحطم، والرمة : بكسر وتثقيل العظيم البالي. قوله: (إلى مرماتين) قال أبو عبيد وغيره: المرماة بكسر الميم وبفتحها أيضًا ما بين ظلفي الشاة من اللحم، فعلى هذا الميم أصلية، وقيل : هو السهم الذي يرمى به، فالميم زائدة، وهي مكسورة قولاً واحدًا، وقيل: هو سهم يلعب به في كوم تراب، فمن رمى به فثبت على الكوم غلب، وقيل: المرماتان السهمان اللذان يرمي بهما الرجل فيحرز السبق، والرمية بكسر الميم والتشديد : الصيدالذي یرمی به. (فصل رهـ) قوله: (رهبة منك) أي خوفًا، وكذا قوله: يرهبون، وقوله: استرهبوهم من الرهب أيضًا، وهو الخوف، ومنه قوله: رهبوت بوزن فعلوت: من الرهبة أيضًا. (١) ب ((البطيخ)). (٢) المشارق (٢٦٥/١). (٣) ب ((الحاجة)). ٣١٠ - - هدي الساري قوله: (رهطًا) قال أبو عبيد: الرهط ما دون العشرة، وقيل: إلى ثلاثة. قوله: (أرهقتنا الصلاة) أي أدركتنا . وقوله: (ترهقها قترة) أي تلحقها وتغشاها. وقوله: (﴿ وَلَا تُرْهِقِ مِنْ أَمْرِى عُسْرًا (2)) أي لا تحملني ما لا أطيق، قال الأزهري(١): الرهق اسم من الإرهاق، وهو الحمل على ما لا يطاق. و قوله: (راهقت الحلم) أي أدر كته. قوله: (الرهن، وقوله: فرهن مقبوضة) أصل الرهن الحبس، ومنه ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَمِينَةٌ﴾ والهاء للمبالغة أي محبوسة بكسبها، والرهن معروف في الفقهيات. قوله: (واترك البحر رهوًا) قال مجاهد: أي طريقًا / يابسًا، وقال غيره: ساكنًا، وقيل: م ١٢٦ منفرجًا، وقال ابن عرفة: يجوز أن يكون رهوًا من نعت موسى عليه الصلاة والسلام أي على هينتك، أو من نعت البحر كما تقدم، وقال ابن الأعرابي: رهوّا أي واسعًا بعيد ما بين الطاقات. (فصل رو) قوله: (ولا تأتني بروثه) أي بعره، ومنه قوله: وأروائها . قوله: (بريد الرويثة) بلفظ تصغير روثة، وهو مكان معروف. قوله: (غدوة أو روحة، وقوله: الروحة وعلى روحة) هو وقت لما بين زوال الشمس إلى الليل . قوله: (فروح وريحان) قال مجاهد: جنة ورخاء، وقيل: راحة واستراحة. قوله: (من روح الله) أي(٢) رحمته، وقيل: معناه الرجاء، والريحان يأتي. وقوله: (روحًا من أمرنا) بضم الراء، قال ابن عباس: القرآن(٣)، وكل ما كان فيه حياة للنفوس بالإرشاد، وقيل : هو جبريل (٤). وقوله: (نزل به الروح الأمين) هو جبريل، وكذا روح القدس، وفي الروح أقوال منتشرة. قوله: (الروحاء) بفتح الراء والمد: موضع من عمل المدينة بينهما ما بين الثلاثين (١) تهذيب اللغة(٣٩٩/٥). ج، دزیادة ((من)). (٢) ج، دزیادة «قیل)». (٣) ج زيادة ((عليه السلام)). (٤) ٣١١ هدي الساري و(١) الأربغين ميلاً. قوله: (فيكون لهم أرواح) جمع ربح، والمراد الرائحة الكريهة . قوله: (لم يرح) بفتح الراء، ويروى بكسرها مع فتح أوله وضمه، يقال: رحت الشيء أراحه ورحته بالكسر أريحه: إذا وجدت ريحه، وأرحته أيضًا أريحه. قوله: (فلم يرعهم) أي فلم يفزعهم، والروع: بالفتح الفزع، وبالضم النفس . قوله: (فراغ) بالغين المعجمة أي مال، وقيل: رجع في خفية . قوله: (رويدك) أي ارفق، تصغير رود بالضم، وهو الرفق، وانتصب على صفة محذوف(٢). (فصل ري) قوله: (المرائي، وقوله: الرياء) هو إظهار الخير لقصد الشهرة(٣) مع إبطان غيره. قوله: (یریبني) أي يشككني من الريب. قوله: (راث علينا) أي أبطأ . قوله: (وتذهب ريحكم) قال قتادة: الحرب، وقال غيره: النصر. قوله: (يومًا راحًا) أي ذاريح. قوله: (وريحان) قال مجاهد: الرزق، وقيل : النضيج الذي لم يؤكل. وقوله: (ريحانتاي) الريحانة كل بقلة طيبة الريح، وهو ما يستراح إليه أيضًا. قوله: (وريشًا) قال ابن عباس: المال، وقيل: ما ظهر من اللباس. قوله: (الريع) الارتفاع من الأرض، وجمعه ريعة، والرياع: واحده ريعة. قوله: (لم يرم) أي لم يبرح، يقال: رام يريم ريمًا، إذا برح وأقام. قوله: (كلابل ران) أي غلب حتى غطى على قلوبهم، وقيل: المراد ثبت الخطايا. قوله: (لأرى الري) كناية عن ظهوره. قوله: (يوم التروية) هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأنهم كانوا يتروّون من الماء للخروج إلى الموقف. (١) د((إلى)بدل الواو. (٢) ب، ج ((لمحذوفه)). (٣) ب، دزيادة ((وهو ما كان)). ٣١٢ - هدي الساري حرف الزاي (فصل زب) قوله: (له زبيبتان) هما الزبدتان(١) اللتان في جانبي شدقي الحية من السم، وقيل: الزبيبة النكتة السوداء فوق عينها، ويقال: بجانب فيها . قوله: (الزبد) قال مجاهد: السيل، وزبد مثله خبث الحديد والحلية . قوله: (زبر الحديد) أي قطع الحديد واحدها زبرة. قوله: (زبرني) أي زجرني، وزبره أي أغلظ له . قوله: (الزبر) الکتب واحدها زبور، ويقال: زبرت أي کتبت. قوله: (الزبيل) بفتح أوله وكسر ثانيه هو القفة الكبيرة، ويقال لها أيضًا: الزنبيل. قوله: (الزبانية) هي الملائكة، قيل: سموا بذلك لدفعهم الناس في جهنم، والزبن الدفع واحده زبنية . قوله: (المزابنة) هو بيع من بياعات الغرر مشتق من الزبن وهو الدفع، كأن كلاً من المتبايعين يدفع الآخر عن حقه، وقيل: هي بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر . م / (فصل زج) ١٢٧ قوله: (فخططت بزجه) الزج بالضم الحديدة التي في أسفل الرمح. قوله: (زجج موضعها) أي سمرها أو حشا شقوق لصاقها بالزج، ويحتمل أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيه زجًا ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. قوله: (الزجاجة) معروفة. قوله : (زجرة واحدة) أي صيحة . وقوله: (زجرًاشديدًا) أي نھیًا قويًا، ومنه قوله: زجرها. قوله: (مزدجر) قال مجاهد: أي متناهي، وقال غيره: مزجر، وفي قوله: وازدجر، قال مجاهد: استطير جنونًا، وقال غيره: افتعل من الزجر، وقال غيره: أي زجر بالشتم. قوله: (مزجي السحاب) أي باعثها وسائقها . (فصل زج) قوله: (زحزح) أي بوعد، والزحزحة الإبعاد. (١) د((الزائدتان)). ٣١٣ هدي الساري وقوله: (بمزحزحه) أي بمباعده . قوله: (زحفًا) أي مشاعلى الإلية. (فصل زخ) قوله: (زخرف القول) هو كل شيء حسنته ووشيته وهو باطل. وقوله: (لتزخرفنها) أي تزينونها(١) بالذهب وغيره، والزخرف الذهب أيضًا. (فصل زر) قوله: (وزرابيّ مبثوثة) قال يحيى الفراء (٢): هي الطنافس لها خمل رقيق، وقال غيره: زرابي البيت ألوانه . قوله: (زرّ الحجلة) قيل: المراد بالحجلة الكلة وزرها ما تزرّر به، وقيل: المراد بها الطير وزرّها بيضها، وقيل : المراد بها البياض وزرها النقطة البيضاء. قوله (مزررة بالذهب) أي أزرارها ذهب. وقوله: (ویزره) أي يشده کشد الإزار. قوله: (لا تزرموه) أي لا تقطعوا بوله. قوله: (الريح ريح زرنب) هو نوع من الطيب كأنها وصفته بطيب الريح أو بحسن الثناء. (فصل زط) قوله: (من رجال الزط) هم صنف (٣) السودان. (فصل زع) قوله: (فلا تزعزعوها) أي لا تحركوها ولا تقلقوها. قوله: (زعم) الزعم مثلث الزاي وأصله في المشكوك فيه، وقد يطلق على الكذب، وقد يطلق على المحقق وعلى مطلق القول ويتميز بالقرينة . (فصل زف) قوله: (يزفر لنا القرب) أي يخيط، وقيل: لا يعرف هذا التفسير في اللغة، وهو في رواية المستملي وحده، والمعروف يحملها مملوءة، والزفر بكسر أوله القربة. (١) د((لتزيننها)). (٢) معاني القرآن (٢٥٨/٣). (٣) ج، دزیادة ((من)). ٣١٤ هدي الساري قوله: (زفير وشهيق) قال ابن عباس: صوت شديد وصوت ضعيف، وقيل: الأصل في الزفير صوت الحمار في ابتداء النهيق، والشهيق آخره، وقيل: الزفير من الصدر والشهيق من الحلق . قوله: (زفت امرأة) هو من الزفيف وهو تقارب الخطر. قوله: (المزفت) هو المطلي بالزفت من الأواني. (فصل زق) قوله: (الزقاق) بالضم هو الطريق جمعه أزقة. وقوله: (زقاق) بالكسر جمع زق وهو الظرف. قوله: (الزقوم) من الزقم، وهو اللقم الشديد والشرب المفرط. (فصل زكـ) قوله: (الزكاة) الطاعة والإخلاص. وقوله: (لا يؤتون الزكاة) لا يشهدون أن لا إله إلا الله. قوله: (لا أزكى به) أي لا يثنى عليّ بسببه بما ليس فيّ. قوله: (أزكى طعامًا) أي أكثر ريعًا . (فصل زل) قوله: (كان أزلفها) أي قربها أو جمعها أو اكتسبها . قوله: (وزلفى) ساعات بعد ساعات، ومنه سميت المزدلفة لأن الزلف منزلة بعد منزلة وأما زلفى فمصدر مثل قربى، ويقال: ازدلفوا اجتمعوا أزلفنا جمعنا. ـه ١٢٨ / قوله: (هناك الزلازل) قيل: على ظاهره جمع زلزلة (١)، وهي اضطراب الأرض، وقيل: المراد الحروب الواقعة في الفتن لكثرة الحركة فيها . قوله: (الأزلام) ذكر(٢) في تفسير سورة المائدة، والأزلام: واحدها زلم، وهي القداح، وهي سهام مكتوب عليها افعل أو لا تفعل، فإذا أراد أمرًا أدخل يده فإن خرج الأمر فعل، وإن خرج النھي لم يفعل . قوله: (فأزلهما) أي زحزحهما عن القصد المستقيم. (١) د ((الزلزلة)). (٢) ج، دزیادة (تفسیرہ)) . ٣١٥ هدي الساري (فصل زم) قوله: (زمرة) بالضم أي جماعة، وتقدم زمرة: بالفتح في الراء. قوله: (مزمارة الشيطان) الزمر الغناء والصوت الحسن والعالي، ويقال: المزمار صوت بصفير . قوله: (زملوني) أي لفوني في ثيابي . قوله: (زاملته) الزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع؛ كأنها فاعلة من الزمل، وهو الحمل. قوله: (الزمهرير) هو البرد الشديد. (فصل زن) قوله: (الزنادقة) الزنديق من لا يعتقد ملة وينكر الشرائع، ويطلق على المنافق. قوله: (تزنّ بريبة) أي تتهم . قوله: (زنيم) يقال له: زنمة مثل زمة الشاة بتحريك النون، وهي لحمة معلقة في عنقها. (فصل زهـ) قوله: (يزهدها) أي يقللها . قوله: (أزهر اللون) أي مشرقه . قوله: (المزهر) بكسر الميم هو عود للغناء، ويطلق على المعرفة وهي أكثر عند العرب. قوله: (زهق الباطل) أي هلك، والزهوق(١): الخروج، وهي استعارة. قوله: (الزهوّ) هو ابتداء إرطاب البلح وأصله الظهور. وقوله: (حتى يزهي) فسره في الحديث فقال: حتى يحمر، فهو بضم أوله وكسر الهاء من الرباعي، وفي رواية: حتى يزهو (٢) من زها ثلاثيًا، ومنهم من أنكرها، ومنهم من أنكر الأول، ويقال: زها إذا ظهر، وأزهى إذا اشتد، وأما قول عائشة(٣): يزهى أن تلبسه: أي يترفع عنه ولا يرضاه . (١) د((الزهق)). (٢) ج، دزیادة ((وهو)). (٣) دزيادة ((رضي الله عنها)). ٣١٦ هديالساري (فصل زو) قوله: (من أنفق زوجين) أي شيئين من كل شيء، ويطلق الزوج على الصنف والنوع، وعلی کل مقترنین ونقيضین وشبیھین. قوله: (مزودتمر) المزود: وعاء کالجراب ونحوه. قوله : (مزادة) أي وعاء الماء. قوله: (قول الزور) أي الكذب والباطل. قوله: (زوّرت مقالة) أي هيأتها وصوّرتها في نفسي. قوله: (تزاور) أي تميل(١)، وهو من الزور، وهو الميل، والأزور: الأميل. قوله: (نهى عن الزور) وهو بالضم يعني وصل الشعر بشعر آخر أو غيره. قوله: (لزورك) بفتح الزاي أي لضيفك، وقد تكلم عليه المصنف في باب إكرام الضيف من الأدب. قوله: (الزوراء) بالمدهو موضع بسوق المدينة. قوله: (يزول في الناس) أي يتحرك ذاهبًا وآيبًا ولا يستقر. قوله: (یزوي بعضها إلى بعض) أي ینقبض وينضم. قوله: (الزاوية) هو موضع بالبصرة على فرسخين منها كانت به وقعة مشهورة للحجاج، وكان به قصر لأنس بن مالك(٢) . (فصل زي) قوله: (زاح عني الباطل) أي ذهب. قوله: (زيادة كبد الحوت) هي القطعة المنفردة المتعلقة من الكبد. قوله: (الحسنى وزيادة) قال مجاهد: مغفرة، وقال غيره: النظر إلى وجه الله، وثبت الثاني في حديث صحيح عند مسلم. قوله: (قبل أن أزيغ) أي أميل، ومنه زاغت الأبصار: أي مالت، وقوله: ما زاغ البصر، وقوله: قبل أن تزيع الشمس: أي تميل إلى وجه(٣) المغرب. (١) ج ((تتميل)). (٢) دزيادة ((رضي الله عنه)). (٣) ج، د((جهة)). ٣١٧ هدي الساري قوله: (زينة القوم) الحلي الذي استعاروا من آل فرعون. /حرف السين م ١٢٩ (فصل س١) قوله: (صنع سؤرًا) بسكون الهمزة أي طعامًا، وقيل: السؤر الصنيع بالحبشية، وقيل: بالفارسية، وقيل : لا يهمز . قوله: (إنك لسؤل) أي كثير السؤال. قوله: (السآمة) أي الملالة. (فصل س ب) قوله: (ثم أتبع سبباً) أي طريقًا . قوله: (بسبب) أي بحبل قاله ابن عباس، وقال: الأسباب السماء، وقال مجاهد: طرقها في أبوابها . قوله: (تقطعت بهم الأسباب) قال مجاهد: الوصلات(١) في الدنيا. قوله: (سبابتيه) تثنية سبابة وهي الإصبع التي بجنب الإبهام. قوله: (سابيت) بوزن فاعلت من السب وهو الشتم، وقوله: سباب هو مصدر. قوله: (النعال السبتية) منسوبة إلى السبت بالكسر، وهو جلد البقر. [قوله: (سبتي) بكسر أوله وسكون ثانيه، أي نعلي، ومنه النعال السبتية، وهي التي لا شعر فيها](٢). قوله: (یسبحون) أي يدورون. قوله: (سابح یسبح) أي يعوم. قوله: (حين التسبيح) أي حين صلاة النافلة ومنه قوله: سبحة الضحى، وسميت الصلاة سبحة لما فيها من تعظيم الله وتنزيهه، ومنه كان(٣) يسبح بعد العشاء أي يتنفل. وأما قوله ﴾ فمعناه: لولا تقولون إن شاء الله، أريد بالتسبيح ذكر الله تعالى. ٢٨ تعالى: ﴿ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ( قوله: (سبحان الله) هو تنزيهه عن السوء، وهو منصوب على المصدر. (١) ب ((الموصلات)). (٢) الزيادة من: أ. (٣) دزيادة (مَالز)) . ٣١٨ هدي الساري قوله: (ذات سبخة) بفتحتين وخاء معجمة: هي أرض مالحة، وقد يسكن ثانیه، والجمع : سباخ. قوله: (سيماهم التسبيد) أي استئصال الشعر بالحلق أو غيره، وقيل: المبالغة في التقشف والأول أشهر . قوله: (سباطة قوم) هي المزبلة . قوله: (الأسباط) هم قبائل بني إسرائيل. قوله: (سبط الشعر) أي ليس فيه تكسر، وسبط الكفين: أي بسيطهما، وقد تكسر الموحدة وحكي فيها الفتح أيضًا . قوله: (لكل(١) سبوع ركعتين) هو جمع سبع مثل ضرب وضروب، والمراد طاف سبع مرات (٢) قوله: (من لها يوم السبع) بضم الموحدة وبسكونها، قيل: هي اسم موضع المحشر(٣)، وقيل: موضع ظفره بها تقول: سبع الذئب الغنم إذا افترسها، وقيل: المراد يوم الإهمال، وقيل: يوم يفترس السبع الراعي فينفرد الذئب بالغنم، وقيل: هو يوم عيد كان في الجاهلية يجتمعون فيلتهون عن الغنم فيأكلها السبع، وقيل: المراد يوم الذعر، يقال: أسبع (٤) فلان فلانًا إذا أذعره. وقال النووي(٥): أكثر الرواة على ضم الباء ومنهم من سكنها، والأصح أن المعنى من لها عند الفتن حين تترك لا راعي لها، وادعى بعضهم أنها بالموحدة تصحيف، وأن الصواب بالمثناة التحتانية، وهو الضياع، يقال: أسيعت وأضيعت. قوله: (سبغت) أي كملت. و قوله: (توضأ فأسبغ) أي أكمل. وقوله: (لم يسبغ) أي خفف . قوله: (سابغات) قال : شاملات وهي الدروع. (١) د((بكل)). ب، ج، د«مرار)). (٢) (٣) ب، د ((الحشر)). (٤) د((سبع)). (٥) المنهاج شرح صحيح مسلم (١٥٦/١٥). ٣١٩ هدي الساري وقوله: (سابغ الإليتين) أي عظيمهما من سبوغ الثوب، وقيل: شديد السواد من كثرة الشعر. قوله: (انقطعت بي السبل) أي الطرق . قوله: (بسبيل) أي بطريق وسبيل الله طاعته، والسبيل في الأصل الطريق ويذكر ويؤنث والتأنيث أكثر. وسبيل الله عام يقع على كل عمل خالص أريد به التقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات، وإذا أطلق أريد به الجهاد غالبًا. وأما ابن السبيل فهو المسافر سمي ابنًا لها لملازمته لها، وفي قصة وقف عمر: سبل ثمرتها: أي جعلها مباحة، سبلت الشيء: إذا أبحته، كأنك جعلت إلیه طريقًا . قوله: (المسبل إزاره) هو الذي يطوّل ثوبه، ویرسله إذا مشی کبرًا وعجبًا . قوله: (السبيء وقوله: سبيئة) مهموز وغير مهموز هو ما غلب عليه من الآدميين أو استرق. م / (فصل س ج) ١٣٠ قوله: (ملکت فاسجح) بفتح الهمزة ثم مهملة ساكنة ثم جيم مکسورة ثم حاء مهملة: أي قدرت فسهل أي فاعف . قوله: (يسجرون) قال مجاهد: يوقد لهم (١) النار. وفي قوله: (المسجور) قال مجاهد: الموقد، وفي رواية: الموقر بالراء، وقال: غير المملوء، وهو بمعنى الذي بالراء. وفي قوله: (سجرت) قال الحسن: تسجر حتى يذهب ماؤها فلا يبقى فيه قطرة، وهذا بمعنى قول مجاهد الأول، لكن قال مجاهد في هذا: معنى سجرت أفضى بعضها إلى بعض فصارت بحرًا واحدًا . وقوله: (فأخذته فسجرته في التنور) أي أوقدته، وهذا يؤيد التفسير الأول. قوله : (سجف حجرته) هو الستر المشقوق الوسط . قوله: (السجل) بتشديد اللام(٢) هي الصحيفة. وقيل: ملك(٣)، وروى أبو داود أنه اسم (١) د((بهم)) بدل ((لهم)) . (٢) دزيادة ((قبل)). (٣) ج زيادة ((وقيل غير ذلك)). ٣٢٠ هدي الساري صحابي . قوله: (سجلاً) بفتح أوله وسكون الجيم أي دلوًا . قوله: (الحرب سجال) بالكسر أي مرة كذا ومرة كذا، مأخوذ من مساجلة المستقيين حيث يدلي هذا سجله مرة وهذا مرة. قوله: (سجيل) قال: هو الكبير الشديد، ويقال باللام والنون، وقال ابن عباس: أصله سنك وكل فأدغم ثم عرّب. قال الأزهري (١): قد بين الله المراد بقوله: ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾ حيث قال: حجارة من طين مسوّمة، وأما سجين حيث وقع فقيل: هو فعيل من السجن، وقيل : حجر تحت الأرض السابعة. قوله: (مسجی) أي مغطی به کله. قوله: (إذا سجا) أي (٢) أظلم، وقيل: استوى، وقيل: غطى النهار بظلمته. (فصل سحے) قوله: (ثم سحبوا إلى القليب) أي جرّوا إلى(٣) البئر. قوله: (فیسحتکم) أي یھلککم، وقيل : يستأصلکم. قوله: (السحت) أي الحرام، سمي بذلك لأنه يسحت المال أي يهلكه، وقيل : المراد به الرشوة . قوله: (سحًا) كذا في الصحيحين منوّن على المصدر، أي تسح سحًا، روي في غيرهما سحاء بالمد والهمز على الصفة . قوله: (سحري ونحري) السحر بالفتح وسكون الحاء الرئة تريد أنه مات، وهو مستند لصدرها ما بين جوفها وعنقها . قوله: (مسحرين) أي مسحورين مرة بعد مرة. وقوله: (یسحرون) أي یعمون، وقيل: يصرفون. قوله : (السحر) هو آخر الليل. قوله: (السحور) هو الغذاء في ذلك الوقت، وبالفتح ما يؤكل في ذلك الوقت. (١) تهذيب اللغة (٥٨٥/١٠). (٢) ج زيادة ((إذا)). ج «إلیه)) بدل («إلی)» . (٣)