Indexed OCR Text

Pages 81-100

قال المصنف (١ / ٣٥٠) :
(رُوي أن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب
لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه، فسئل
عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأساً) انتهى .
قال مُخَّجُه (٢٣٨/٥):
(ضعيف. أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور ... حدثنا
هشيم: أنا حجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن الزبير
كان ... إلخ.
قلت: ورجاله ثقات، غير أن ابن أرطاة مدلس، وقد عنعنه) انتهى .
قال مقيّده :
رواه ابن جريج عن عطاء بنحوه، رواه عبد الرزاق: (١٤٠/٨)، وابن
أبي شيبة: (٢٧٩/٦)، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن حزم: (٧٨/٨).
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فإنه أخرج بهذا الإسناد عن
ابن الزبير في أحاديث صلاة العيدين: (١٩/٣ - استانبول)، وابن جريج
عن عطاء مسموع، كما هو معلوم، طالع ترجمة ابن جريج، و((الإرواء)):
(٢٠٢/٥).
٨١

قال المصنف (١ / ٣٥٠):
(ورُوي عن علي أنه سئل عن مثل ذلك فلم ير به بأساً) اهـ.
قال مُخَّجُه (٢٣٨/٥):
(ضعيف، ولم أر إسناده، وإنما علقه البيهقي عقب الأثر السابق)
انتهى .
قال مُقَيِّدُه :
رأيت إسناده في ((المصنف)) لابن أبي شيبة: (٢٧٦/٦ - ٢٧٧)،
قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن
حفص بن المعتمر عن أبيه أن علياً قال: لا بأس أن يعطي المال بالمدينة
ويأخذ بأفريقية .
ثم رواه قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب عن حفص بن المعتمر عن أبيه عن علي بنحوه .
قلت: حفص بن المعتمر وأبوه مجهولان، ترجم البخاري وابن أبي
حاتم لحفص، وما ذكرا جرحاً ولا تعديلاً، ومدار الأثر عند ابن أبي شيبة
عليهما، وبه يتضح ما استظهره المخرج من كلام البيهقي .
والله أعلم.
٨٢

قال المصنف (١/ ٣٩١):
(رُوي أن علياً وكل عقيلاً عند أبي بكر، وقال: ما قضي عليه
فهو علي، وما قضي له فلي) انتهى.
قال مُخَّجُه (٢٨٧/٥):
(ضعيف، ولم أره الآن بهذا اللفظ، وإنما أخرجه البيهقي: (٨١/٦)
من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي الجهم عن عبد الله بن جعفر
قال: كان علي بن أبي طالب يكره الخصومة، فكان إذا كانت له خصومة
وكل فيها عقيل بن أبي طالب، فلما كبر عقيل وكلني ... إلخ) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
ورواه ابن أبي شيبة: (٢٩٩/٧) من طريق محمد بن إسحاق عن
جهم، قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر يحدث ... فذكره بنحو
ما ساق المخرج عن البيهقي، وزاد :
((فكان علي يقول: ما قضي لوكيلي فلي، وما قضي على وكيلي
فعلي)) انتھی .
وإسناده ضعيف كما ذكره المخرج عقب ما نقلته آنفاً عنه.
ورواه زيد بن علي في ((مسنده)): (٤ /٧٧، من الروض النضير) عن
أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه به .
وزيد ثقة إمام، لكن في ثبوت نسبة المسند إليه نظر، وكذا ما فيه من
الأحاديث .
٨٣

قال المصنف (١/ ٣٩١) :
(ووكل - يعني علياً - عبد الله بن جعفر عند عثمان، وقال:
إن للخصومة قحماً - أي مهالك ـ وإن الشيطان يحضرها
وإني أكره أن أحضرها. نقله حرب) انتهى.
قال مُخَّجُه (٢٨٧/٥):
(ضعيف. ولم أقف على سنده بهذا التمام، وإنما أخرجه البيهقي
بسند ضعيف، دون قوله: ((وإن الشيطان ... )) وقد سبق بيان ضعفه في
الذي قبله) انتھی.
قال مُقَيِّدُه :
ما عزاه للبيهقي رواه أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٤٥١/٣)،
وهو بالزيادة عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٢٩٩/٧)، وهو جملة
من الأثر قبله، ولفظه: عن عبد الله بن جعفر يحدث أن علياً:
((كان لا يحضر الخصومة، وكان يقول: إن لها قحماً يحضرها
الشيطان فجعل خصومته إلى عقيل، فلما كبر ورقّ حولها إلي، فكان علي
يقول: ما قضي لوكيلي فلي، وما قضي على وكيلي فعلي)) انتهى.
٨٤

قال المصنف (١ / ٣٩٦ - ٣٩٧):
(إن قال: بع هذا بعشرة فما زاد فهو لك صح البيع، وله
الزيادة، نص عليه، فقال: هل هذا إلا كالمضاربة. وهو
قول إسحاق وغيره. لأن ابن عباس كان لا يرى بذلك بأساً .
قال في ((الشرح)): ولا يعرف له مخالف) انتهى.
قال مُخَّجُه (٢٨٨/٥):
(لم أقف علیہ الآن) انتھی
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه، رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)): (٢٣٤/٨)، وأبو عبيد
في ((غريب الحديث)): (٢٣٢/٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)):
(١٠٥/٦) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (٤٢٩/٨، ط .
منيرية)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (١٢١/٦). كلهم من طريق
هشیم قال: سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء عن ابن عباس أنه لم
ير به بأساً.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات معروفون .
٨٥

قال المصنف (١ / ٤٠٥):
(نقل أن النبي ◌َّل﴾ قال: من أخذ شيئاً فهو له) انتهى.
قال مُخَّجُه (٢٩٥/٥):
(لم أعرفه الآن) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه، رواه أحمد في ((مسنده)): (١٧٨/١، ط. الميمنية،
ورقم ١٥٣٩، ط. شاكر)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٥١/١٤ -
٣٥٢)، والدورقي في ((مسند سعد)): (ص٢١٦، ط. البشائر)، والبيهقي
في ((دلائل النبوة)): (١٤/٣)، وغيرهم من طرق عن مجالد عن زياد بن
علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال :
لما قدم رسول الله وَلقر المدينة جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين
أظهرنا، فأوثق لنا حتى نأتيك وتؤمنا فأوثق لهم فأسلموا، قال: فبعثنا
رسول الله وسلّ في رجب ولا نكون مائة وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة
إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، وكانوا كثيراً ... إلى أن قال: ((وكان
الفيء إذ ذاك: من أخذ شيئاً فهو له، فانطلقنا إلى العير ... )) انتهى.
وسياق الرواية يدل على أن ((من أخذ شيئاً فهو له)) توقيف من النبي
وَخّة، ولأنه تشريع ولا يستقل بالتشريع إلاَّ صاحب الشريعة.
قلت: وإسناده ضعيف لضعف مجالد وهو ابن سعيد، وقد رواه عنه
الكبار لكن هذا إنما يسوغ تقويته به من ضَعَّف مجالداً لاختلاطه بآخره
٨٦

لكن الصواب ضعف حفظه مطلقاً، وقد وثق مجالداً بعضهم كالنسائي
في رواية، وقال مرة: ليس بالقوي، وإليه استروح الحافظ في ((التقريب))،
لكن من استقرأ أحاديثه علم تفرده بكثير من الحديث عن غيره وإتيانه
بأشياء لا يعرفها الأشياخ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ويصلح
للاعتبار، والله أعلم .
٨٧

قال المصنف (١ / ٤٢٢):
(رُوي أن عمر: قضى في طفلة ماتت من الختان بديتها على
عاقلة خاتنتها). انتهى.
قال مَقيّده :
سكت عنه المخرج، فأغفله من التخريج .
وقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٢٣/٩)، قال: حدثنا
الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المليح أن ختانة بالمدينة ختنت
جارية فماتت، فقال لها عمر: ألا أبقيت كذا، وجعل ديتها على عاقلتها .
قلت: وهذا إسناد مرسل، أبو المليح لم يدرك عمر.
٨٨

قال المصنف (١ / ٤٢٥):
(مر النبي وي بقوم يرفعون حجراً ليعلموا الشديد منهم فلم
ينكر عليهم).
قال مُخَّجُه (٣٣٢/٥):
(لم أقف عليه مرفوعاً، وإنما موقوفاً على ابن عباس، يرويه محمد
ابن أبي السري: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال :
مر ابن عباس - بعد ما ذهب بصره - بقوم يجرون حجراً، فقال: ما
شأنهم؟ قال: يرفعون حجراً ينظرون أيهم أقوى، فقال ابن عباس: ((عمال
الله أقوى من هؤلاء)). أخرجه أبو نعيم في ((رياضة الأبدان)): (ق ١/٤٠).
قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل محمد بن أبي السري، أورده
الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((ثقة له مناكير))، وقال الحافظ في
((التقریب)): صدوق له أوهام کثيرة) انتهى.
قال مُقيّدَه :
وقفت عليه مرفوعاً، وموقوفاً بإسناد صحيح. وتخريج العلامة
الألباني للموقوف فيه نزول، وبسببه ضعف الإسناد، فالموقوف على ابن
عباس رواه معمر بن راشد في ((الجامع)): (٤٤٤/١١، ملحق مصنف
عبد الرزاق)، ومن طريقه ابن المبارك في ((الزهد)): (ص٩)، قال معمر:
عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به، فساقه بمثل ما ساقه المخرج .
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم
٨٩

وأما المرفوع: فقد رواه ابنُ المبارك في ((الزهد)): (ص٢٥٦)، قال:
أخبرنا الليث بن سعد وأبو عبيد في ((غريب الحديث)) (١٦/١ - ١٧)
قال: حدثنا أبو النضر عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج
عن عامر بن سعد عن النبي ◌ّ أنه مر بقوم يتجاذون(١) مهراساً - المهراس:
حجر - فقال: ((أتحسون الشدة في حمل الحجارة، إنما الشدة أن يمتلىء
أحدکم غيظاً ثم يغلبه)). انتهى.
قلت: وإسناده صحيح إلاّ أنه مرسل، عامر بن سعد هو ابن أبي
وقاص.
ورواه البزار في ((مسنده)): (٤٣٨/٢ - زوائده) قال: حدثنا إبراهيم بن
المستمر العروقي: ثنا شعيب بن بيان: ثنا عمران عن قتادة عن أنس أن
النبي وَّ مر بقوم يرفعون حجراً، فقال: ((ما يصنع هؤلاء؟)) فقالوا: يرفعون
حجراً يريدون الشدة. فقال النبي والر: ((أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟
- أو كلمة نحوها - الذي يملك نفسه عند الغضب)).
قال البزار: قلت: علته شعيب.
قال مقيده: شعيب له مناكير، قاله الجوزجاني، وقال العقيلي:
يحدث عن الثقات بالمناكير كاد أن يغلب على حديثه الوهم، وقال
الذهبي: صدوق، وفي ((التقريب)): صدوق يخطيء. انتهى.
وعمران: هو ابن داوَر القطان، لا بأس به صدوق، وضعفه النسائي،
قال في ((المجمع)): (٦٨/٨): (فيه شعيب بن بيان وعمران القطان
وثقهما ابن حبان وضعفهما غيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح) انتهى.
(١) في نسخة للزهد: يتجاذبون .
٩٠

قال المصنف (١ / ٤٥٨):
(عن سلمى بنت كعب قالت: وجدت خاتماً من ذهب في
طريق مكة، فسألت عائشة فقالت: تمتعي به). انتهى.
قال مُخَّجُه (١٦/٦):
(لم أقف عليه الآن). انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
قد وقفت عليه، رواه علي بن الجعد في ((مسنده)): (٢/ ٨٧٦ - رقم
٢٤٥٨)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)): (٤٦١/٦) كلاهما من طريق
شريك عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب به، إلا أنه ليس
عندهما ((من ذهب)).
قلت: في إسناده شريك وهو ابن عبد الله القاضي لين الحفظ،
وسلمى بنت كعب هذه ذكرها ابن سعد في ((الطبقات)): (٤٩٥/٨)
وقال: روت عن عائشة أم المؤمنين حديثاً في اللقطة من حديث عبيد الله
ابن موسى (١) عن إسرائيل. انتهى.
وحديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل الأشبه أنه حديث شريك
الذي سقناه لأن إسرائيل من الرواة عن شريك.
والله أعلم .
(١) في مطبوعة ((الطبقات)): ((عبيد الله بن موسى بن إسرائيل)) وهو غلط، صوابه عن إسرائيل.
٩١

وقد تابع شريكاً أبو عوانة، رواه ابن حبان في ((الثقات)): (٣٥١/٤)
قال: ثنا الحميدي قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير
ابن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: ((فوجدت خاتماً
من ذهب)).
٩٢

قال المصنف (١ / ٤٦٠):
(لقول عمر لرجل وجد بعيراً: ((أرسله حيث وجدته))، رواه
الأثرم). انتهى .
قال مُقَيّدُه :
سقط هذا الأثر من أحاديث ((الإرواء))، فلم يذكر، ولم يخرج.
وقد أخرجه مالك في ((الموطأ)): (٧٥٩/٢)، وعبد الرزاق في
(مصنفه)): (١٣٣/١٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٤٦٦/٦)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (١٩١/٦)، وغيرهم من طريق يحيى بن
سعيد عن سليمان بن يسار أن ثابت بن الضحاك الأنصاري أخبره أنه وجد
بعيراً بالحرة فعقله. ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره عمر أن يعرفه ثلاث
مرات، فقال له ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي، فقال له عمر: أرسله
حيث وجدته. هذا لفظ مالك في ((الموطأ)).
وإسناده صحيح.
وتابع أيوب يحيى بن سعيد عن سليمان بمثله، رواه عبد الرزاق :
(١٠/ ١٣٣) وغيره.
٩٣

قال المصنف (١ / ٤٦٠):
الحديث: في الضالة المكتومة غرامتها ومثلها معها(١). قال
أبو بكر في ((التنبيه)): ((وهذا حكم رسول الله وَ ل فلا يرد)).)
انتهى .
قال مُخرّجه (١٩/٦):
(لم أقف علیه) انتهى.
قال مُقيّدُه :
رواه أبو داود في ((السنن)): (رقم ١٧١٨)، من طريق عبد الرزاق،
وهذا في ((المصنف)): (١٢٩/١٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)):
(٦/ ١٩١)، وغيرهم من طريق معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة
- أحسبه - عن أبي هريرة أن النبي وَ لّ قال: ((ضالة الإبل المكتومة غرامتها
ومثلها معها)).
قلت: عمرو بن مسلم هو الجندي اليماني قال الإمام أحمد:
ضعيف، وقال مرة: ليس بذاك، وقال ابن معين في رواية: لا بأس به،
وقال النسائي وابن معين في رواية أخرى: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال ابن عدي: ليس له حديث منكر جداً.
(١) وقع خلط في نسخ أحاديث منار السبيل فجعل آخر هذا الحديث رواه الأثرم، وهكذا ذكره
المخرج في ((الإرواء))، وجملة رواه الأثرم إنما هي لأثر عمر السالف قبل هذا.
٩٤

قلت: وكأن قول أحسبه عن أبي هريرة من كلام معمر، لأن
ابن جريج رواه فقال: أخبرني عمرو بن مسلم عن طاووس وعكرمة أنه
سمعهما یقولان قال رسول الله ﴾لآ، فذكر نحوه.
رواه عبد الرزاق في ((العقول)) من (مصنفه)): (٣٠٢/٩). وكونه
مرسلاً أشبه .
وفي آثار بعض الصحابة ما يقوي الأخذ بما دل عليه .
والله أعلم .
٩٥

قال المصنف (٦/٢):
(روى الخلال عن نافع أن حفصة ابتاعت حلياً بعشرين ألفاً
حبستها على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته) اهـ.
قال مُخَرّجه (٣٤/٦) :
(لم أقف على إسناده) انتهى.
قال مُقَيِّدُه :
وقفت عليه في كتاب ((الوقوف)) للخلال: (٥٠٢/٢ - ٥٠٣) قال:
أخبرنا طالب بن قرة الأذني، حدثنا محمد بن عيسى: حدثني سعيد بن
مسلمة القرشي، حدثنا إسماعيل بن أمية عن نافع قال :
ابتاعت حفصة زوج النبي والقر حلياً بعشرين ألفاً فحبسته على نساء
آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته .
وإسناده ضعيف، لضعف سعيد بن مسلمة، قال ابن معين: ليس
بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، فيه نظر، وقال الدارقطني:
ضعیف یعتبر به .
وقد ذكر الخلال أيضاً أن مؤملاً الحراني روى نحوه عن الوليد بن
مسلم عن زهير بن محمد عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن حفصة أوقفت
حلياً على قوم.
قال الخلال (٢/ ٤٩٨): (أنكره أبو عبد الله، وعجب منه ... ثم
قال: يروون عن زهير بن محمد أحاديث مناكير هؤلاء.
٩٦

ترى هذا زهير بن محمد ذاك الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما
رواية أصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر
مستقيمة صحاح ... ) انتهى.
٩٧

قال المصنف (٢ / ٦-٧):
(لما رُوي أن صفية بنت حيي زوج النبي ◌ُّ وقفت على أخ
لھا یھودي) انتھی .
قال مُخَرّجُه (٣٨/٦):
(لم أقف على سنده) انتهى .
قال مُقَيّدُه :
وقفت له على طرق، بلفظ الوصية لا الوقف .
فرواه الدارمي في ((سننه)): (٤٢٧/٢)، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) :
(٣٥٣/١٠) وغيرهما عن ليث عن نافع عن ابن عمر أن صفية أوصت
النسيب لها يهودي. لفظ الدارمي.
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث.
لکن رُوي من وجه آخر:
رواه سعيد بن منصور في ((سننه)): (١٥٢/١/٣) وعبد الرزاق:
(٣٤٩/١٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٨١/٦) من طريق
سفيان عن أيوب عن عكرمة أن صفية بنت حيي باعت حجرتها من معاوية
بمائة ألف، وكان لها أخ يهودي فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى،
فأوصت له بثلث المائة. هذا لفظ سعيد.
وعكرمة لم يأخذ عن صفية .
وله وجه ثالث :
٩٨

رواه البيهقي: (٢٨١/٦) من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن
بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبي ◌َّ حدثته أن صفية
بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها أوصت لابن أخ لها يهودي ...
الحدیث .
وإسناده جيد إلا أن أم علقمة مستورة، وليس في النساء متهمة
ولا من ترکت .
وله أوجه أخرى، وبالجملة فالأثر حسن ثابت يصلح للاحتجاج به .
٩٩

قال المصنف (٢ / ٧):
(احتج أحمد بما رُوي عن حجر المدري أن في صدقة
رسول الله وَله أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر)
انتھی .
قال مُقَيِّدُه :
أغفله المخرج ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد رواه الأثرم في ((سننه)) ومن طريقه الخلال في ((جامعه))، كتاب
الوقوف: (٢٥٣/١ - ٢٥٤).
قال الأثرم: (احتج [أحمد] بحديث ابن طاووس عن أبيه عن حجر
المدري أن في صدقة رسول الله والي أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير
المنكر.
قيل له: من رواه؟ قال: سمعته من ابن عيينة) انتهى. هكذا ساقه
الخلال في ((كتاب الوقوف)).
وقد رواه من طريق سفيان بن عيينة به مثله ابن أبي شيبة في
((المصنف)): (٢٥٣/٦)، و(١٤ / ١٦٧)، والخصاف في كتابه ((أحكام
الأوقاف)): (ص٣، ط. الأوقاف المصرية، سنة ١٣٢٢ هـ).
وحجر المدري تابعي، وكأن ما ذكره عن صدقة رسول الله وَالل وجده
مكتوباً .
١٠٠