Indexed OCR Text

Pages 241-260

قال المصنف (٤٢٥/١) :
(إن ردَّه من خارج المصر فله أربعون درهماً، وإن رده من المصر
فله دينار. لأنه يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه) انتهى.
وقد أخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (٢٠٠/٦) وعبد الرزاق في
(المصنف)): (٢٠٨/٨) ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير)): (٩/
٢١٩) ورواه إسحاق بن راهوية في ((المسند)): (المطالب)): ٢/
١٣٧،١٣٦) وابن أبي شيبة في ((المصنّف)): (٥٤١/٧) وابن حزم في
(المحلى)): (٢٠٨/٨) وأبو حنيفة كما في ((جامع المسانيد)): (٧٥/٢)
ومن طريقه محمد بن الحسن في ((الحجة)): (٧٤٠،٧٣٦/٢) كلهم
من طرق عن عبد اللّه بن رباح عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيت
عبد الله بن مسعود بأُباقٍ أصبتهم بالعين فقال: الأجر والغنيمة، قلت:
الأجر فما الغنيمة؟، قال: أربعون درهماً.
وهذا لفظ عبد الرزاق.
وقال البيهقي: (هذا أمثل ما روي في هذا الباب) انتهى.
وعبد الله بن رباح أبو رباح القرشي مجهول، ذكره البخاري في
(التاريخ الكبير)): (٨٥/٥) وابن حبان في ((الثقات)): (٣٤/٧) وسكتا
عنه.
وقد توبع عليه: تابعه أبو سعد البَّقَّال سعيد بن المَرْزُبان الأعور
مولى حذيفة، وهو ضعيف لا يحتج به. أخرج ذلك محمد بن
الحسن في ((الحجة)): (٧٣٤/٢، ٧٣٥) وفي ((الآثار)): (١٥٧) وأبو
٢٤١

يوسف في ((كتاب الآثار)): (١٦٩) عن أبي حنيفة وهو في ((جامع
المسانيد)): (٧٤/٢)، وابن عدي في ((الكامل)): (٣٨٥/٣) عن شعبة
كلاهما عن سعيد بن المرزبان عن أبي عمرو به بنحوه.
وأخرجه أبو يوسف أيضاً عن سعيد به ولم يذكر أبا حنيفة.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٢٠٨/٨) من طريق الحجاج بن
المنهال ثنا أبو عوانة ثنا شيخ عن أبي عمرو الشيباني به بنحوه.
وفي إسناده من لا يعرف.
وأخرجه البيهقي: (٢٠٠/٦) من طريق معمر عن الحجاج عن
ابن مسعود نحوه.
والحجاج هو ابن أرطاة، ولم يدرك ابن مسعود.
والأثر محتمل التحسين عن ابن مسعود رضي اللّه عنه.
٢٤٢

قال المصنف (٤٢٨/١) :
(الأفضل مع ذلك تركها - يعني الضالة - روي عن ابن عباس
وابن عمر) انتھی.
أما أثر عبد اللّه بن عباس:
فأخرجه البيهقي في ((الكبرى)): (١٩١/٦) من طريق الحسن بن
مُكْرَم ثنا أبو النضر ثنا أبو خيثمة ثنا أبو الجويرية قال: سمعت أعرابياً
من بني سليم سأله - يعني ابن عباس - عن الضوال، فقال: ما ترى
في الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال، قال: ما ترى في
الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال ... الحديث.
وقد أخرجه البخاري في ((الصحيح)): (١٩٠/٥ - ط. عامرة)
فقال: حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر به مختصراً، وليس فيه
ذكر الشاهد.
وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٣٧/١٠، ١٣٨) وابن أبي
شيبة في ((المصنف)): (٤٦٣،٤٦٢/٦) والبيهقي في ((الكبرى)): (٦/
١٩٢) وابن حزم في ((المحلى)): (٢٦١/٨ - ط. المنيرية) من طريق
قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه(١) عن ابن عباس قال: لا ترفعها من
الأرض، لست منها في شيء -يعني اللَّقَطَّة -.
(١) سقط من ((مصنف عبد الرزاق)) قوله: (عن أبيه).
٢٤٣

وقابوس ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: ليس بذاك.
وأما أثر عبد اللّه بن عمر:
فقد روي عنه من أوجه عدة:
منها: ما أخرجه مالك في ((الموطأ): (٧٥٨/٢-ط. عبد الباقي)
وعنه الشافعي في ((الأم)): (٢٩٢،٢٩١/٣-ط. بولاق) وفي ((المسند):
(٢٢٢) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)): (١٨٨/٦) وفي ((المعرفة)):
(٨٣/٩) قال مالك:
عن نافع أن رجلاً وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال
له: إني وجدت لقطة فماذا ترى فيها؟، فقال له عبد الله بن عمر:
عرفها، قال: قد فعلت، قال: زد، قال: قد فعلت، فقال عبد الله: لا
آمرك أن تأكلها، ولو شئت لم تأخذها.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٤٥٥/٦) من طريق ابن علية عن أيوب
عن نافع به مختصراً.
وإسناده في غاية الجلالة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٣٩/٤ -ط.
الأنوار) من طريق همام عن نافع وابن سيرين عن ابن عمر نحوه
لكنه في ضالة الإبل.
ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٣٧/١٠) من
طريق معمر عن الزهري عن سالم قال: وجد رجل ورقاً فأتى بها ابن
عمر فقال له: عرفها، فقال: قد عرفتها فلم أجد أحداً يعترفها أفأدفعها
إلى الأمير؟، قال: إذاً يقبلها، قال: أفأتصدق بها؟، قال: وإن جاء
٢٤٤

صاحبها غرمتها، قال: فكيف أصنع؟، قال: قد كنت ترى مكانها أن
لا تأخذها.
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٤٦٤/٦) من طريق وكيع عن
سفيان عن عبد الله بن دينار قال: قلت لابن عمر: وجدت لقطة،
قال: ولم أخذتها؟ !.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٤٥١/٦) والبيهقي: (١٨٩/٦)
والطحاوي: (١٣٩/٤) بإسناد صحيح عن حبيب بن أبي ثابت قال:
سمعت ابن عمر وسئل عن اللَّقطة قال: ادفعها إلى الأمير.
وروي عن ابن عمر من أوجه أخرى.
٢٤٥

٠
قال المصنف (٤٣٠/١):
(يلزم التعريف .. مدة حول .. روي عن عمر وعلي وابن عباس)
انتھی.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فذكره المصنِّف ابن ضويان بعد هذا الموضع، وخرجه في
«الإرواء)): (٢١/٦) العلامة الألباني.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٤٥١/٦، ٤٥٢) وعبد الرزاق في
(المصنف)): (١٣٩/١٠) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي
السَّفَر عن رجل من بني رؤاس قال: التقطت ثلاثمائة درهم فعرفتها
تعريفاً ضعيفاً، وأنا يومئذ محتاج، فأكلتها حين لم أجد أحداً يعرفها،
ثم أيسرت، فسألت علياً، فقال: عرفها سنة، فإن جاء صاحبها
فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها
له.
وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وليس عند عبد الرزاق: (عرفها سنة) .
وأخرجه عبد الرزاق من طريق معمر عن أبي إسحاق به بنحوه
وفيه: (عرفها) ولم يقل: (سنة) .
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن يونس عن أبي
إسحاق قال: سمعت هذا الحديث من أبي السَّفَر عن رجل من بني
رؤاس عن علي، مثله إلا أنه لم يقل (عرفها).
٢٤٦

وفي إسناده جهالة.
وأما أثر عبد اللّه بن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٤٤٩/٦) من طريق أبي بكر ابن عَيَّاش
عن عبد العزيز بن رُفَيْع قال: حدثني أبي قال: وجدت عشرة دنانير،
فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة، فإن لم
تعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم.
وإسناده صحيح عن رفيع.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه))(١) من طريق عبد العزيز بن
رفيع به بمعنى القصة.
وأخرج دعلج في ((مسند ابن عباس)) له عن ابن عباس رضي الله
عنه قال: انظر هذه الظوال فشد يدك بها عاماً ، فإن جاء ربها
فادفعها إليه، وإلا فجاهد بها وتصدق، فإن جاء فخيّره بين الأجر
والمال.
ذكره وصححه ابن حجر في ((الفتح)): (٣٤٠/٩ - ط. السلفية).
(١) ذكره ابن حجر في ((الفتح)): (٣٤٠/٩).
٢٤٧

كتاب الوقف
٢٤٩

قال المصنف (٢٠/٢):
(روي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت
المال الذي في الكوفة نَقبَ: أن انقل المسجد الذي بالتمارين،
واجعل بيت المال في قبله المسجد فإنه لن يزال في المسجد
مصل) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد (١)، وعنه أبو بكر عبد العزيز في (الشافي))(١)
والطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٩٢/٩) من طريق المسعودي عن
القاسم قال: لما قدم عبد اللّه بن مسعود إلى بيت المال، كان سعد بن
مالك قد بنى القصر، واتخذ مسجداً عند أصحاب التمر، قال: فنقب
بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب إلى عمر بن الخطاب،
فكتب عمر: أن لا تقطع الرجل وانقل المسجد، واجعل بيت المال في
قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل. فنقله عبد الله، فخط له هذه
الخطة.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده جيد إلى القاسم ولم يسمع من
جده عبد اللّه.
وأخرجه الطبري في ((التاريخ)): (٤٧٩/٢) قال:
كتب إليَّ السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة
والمهلب وعمرو وسعيد في قصة طويلة فيها: ( ... وقد بنى سعد في
(١) ذكر إسناد ومتن أحمد وأبي بكر، ابن تيمية في ((الفتاوى)): (٤٠٥/٣٠) (٣١/
٢١٧،٢١٥) وابن قاضي الجبل في كتابه ((المناقلة بالأوقاف)): (٣٦،١٢).
٢٥١

الذين خطوا للقصر بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم، فشيده
وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيته، ثم إن بيت المال نقب عليه نقباً
وأخذ من المال، وكتب سعد بذلك إلى عمر، ووصف له موضع
الدار وبيوت المال من الصَّحْن مما يلي وَدَعَة الدار، فكتب إليه عمر
أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جنب الدار، واجعل الدار قبلة، فإِن
للمسجد أهلاً بالنهار وبالليل، وفيهم حِصْن لما لهم فنقل المسجد،
وأراغ بنيانه ... )
وإسناده لا يصح.
٢٥٢

قال المصنف (٢٤/٢):
(هي - يعني العمرى والرقبى - لازمة لا تعود إلى الأول ...
وهو قول جابر بن عبد اللّه وابن عمر وابن عباس ومعاوية وزيد
بن ثابت، وقضى بها طارق بالمدينة بأمر عبد الملك) انتهى.
أما أثر جابر بن عبد الله: فيأتي ضمن قضاء طارق.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٢٨٦/٣ -ط. بولاق) وفي
(المسند)): (٢١٨، ٣٤٢،٣٤١) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)):
(١٧٤/٦) وفي ((المعرفة)): (٥٨/٩) من طريق سفيان بن عيينة عن
عمرو بن دينار وحميد الأعرج (١) عن حبيب بن أبي ثابت قال:
كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت
لابني ناقة حياته، وأنها تناتجت إِبْلاً، فقال ابن عمر: هي له حياته
وموته، فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في ((الأم)): (٢٨٦/٣) وفي ((المسند)):
(٢١٨، ٣٤٢،٣٤١) ومن طريقه البيهقي في (الكبرى)): (١٧٤/٦) وفي
(المعرفة)): (٥٩/٩) وكذا الخطابي في ((الغريب)): (٣٩٢/٢) من طريق ابن
عيينة عن ابن أبي نجيح عن حبيب مثله إلا أنه قال: أضنت واضطربت.
(١) وقع في ((الكبرى)) للبيهقي (عمرو بن دينار عن حميد) وهو خطأ، وساقه العلامة
الألباني في ((الإرواء)) كما هو.
٢٥٣

وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)): (١٨٦/٩) عن معمر عن
أيوب، وعن ابن جريج، كلاهما عن حبيب بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنَّفه)): (١٤٠/٧) وسُريج بن
يونس في ((كتاب القضاء)): (٧٣) من طريق علي بن مسهر عن
الشيباني عن حبيب بنحوه.
وروي من غير هذه الأوجه، وقد أورده في ((الإرواء)): (٥١/٦)
تبعاً لحديث جابر مرفوعاً في العمرى.
٠٠.
وأخرج مالك في ((الموطأ)): (٧٥٦/٢) ومن طريقه البيهقي في
((الكبرى)): (١٧٥/٦) وابن بَشْكُوال في ((المبهمات)): (٦٦٣/٢) قال
مالك:
عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها،
قال: وكانت حفصة رضي اللّه تعالى عنها قد أسكنت بنت زيد بن
الخطاب ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر
المسكن ورأى أنه له.
وأخرجه أبو نعيم الحلبي في ((الفوائد)) ومن طريقه ابن بَشْكُوال
في (المبهمات)): (٦٦٤/٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) كلهم من
طريق مالك به بنحوه، وسمى أبو نعيم ومن طريقه ابن بشكوال ابنة
زيد: زينب بنت زيد بن الخطاب، وسمّاها ابن أبي شيبة: أسماء.
وأما أثر عبد اللّه بن عباس:
فأخرجه النسائي في ((الكبرى)): (١٢٧/٤) وفي ((الصغرى)): (٦/
٢٧٠) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٩٥،١٨٩/٩) وابن أبي شيبة:
٢٥٤

(١٤٢/٧) ومن طريقه ابن حزم في ((المحلى)): (١٦٥/٩- ط.المنيرية)
من طريق سفيان عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس رضي الله
عنه قال: لا تحل الُقْبى ولا العُمْرى، فمن أَعْمِرَ شيئاً فهو له، ومن
أُزْقب شيئاً فهو له.
وهذا لفظ النسائي.
وأخرجه النسائي في (الكبرى)): (١٢٧/٤) وفي ((الصغرى)): (٦/
٢٧٠) من طريق محمد بن بشر ثنا حجاج عن أبي الزبير به بلفظ:
لا تصلح العُمْرى ولا الرُقْبِى فمن أَعْمَر شيئاً أو أَرْقبه فإنه لمن أُعمره
وأرقبه حياته وموته.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)): (١٢٧/٤) وفي ((الصغرى)): (٦/
٢٧٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤٥/٧) ومن طريقه ابن
حزم في ((المحلى)): (١٦٥/٩) من طريق سفيان عن أبي الزبير به
بلفظ: العُمْرى والدُقْبِى سواء.
ورجاله ثقات، توبع عليه أبو الزبير تابعه ابن أبي نجيح أخرجه
النسائي في (الكبرى)): (١٢٦/٤) وفي ((الصغرى)): (٢٦٩/٦) من
طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن طاووس لعله عن ابن عباس قال:
لا رُقبى، فمن أُرْقِب شيئاً فهو سبيل الميراث.
وإسناده صحيح، وروي من أوجه أخرى عن أبي الزبير عن
طاووس عن ابن عباس مرفوعاً، وعن طاووس مرسلاً.
وروي عن ابن عباس مرفوعاً من غير طريق طاووس.
وأما أثر زيد بن ثابت:
٢٥٥

فأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)): (١٦٣/٥) من طريق علي
بن الجعد ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن
محجر المدري أن زيد بن ثابت قال: العمرى جائزة.
وأخرجه الطبراني أيضاً: (١٦٣/٥) من طريق سليمان بن حرب
عن حماد بن زيد عن عمرو به: أن زيد بن ثابت سئل عن الغُمْرى،
فقال: سبيلها سبيل الميراث.
قال أبو القاسم الطبراني: (وقفه الحمادان).
وقد أخرجه ابن الجعد في ((المسند)): (٢٤٧) من طريق حماد بن
زيد عن عمرو به مرفوعاً.
وقد رواه عن عمرو مرفوعاً خلق من الثقات منهم: شعبة
والسفيانان وأيوب السختياني ومعمر وابن جريج وقتادة والأوزاعي
ورَوْح بن القاسم وشبل بن عبّاد ووائل بن داود وعمر بن حبيب
ومحمد بن مسلم الطائفي ومعقل بن عبيد اللّه وسَلِيْم بن حيان
وغيرهم، وهو الصواب. نعم أخرجه ابن حزم في ((المحلى)): (٩/
١٦٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن
طاووس عن محجّر المدري عن زيد بن ثابت موقوفاً قال: العمرى
للوارث.
وهو خطأ بلا ريب، فقد أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)): (٩/
١٨٦) الحديث من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار أن طاووساً
أخبره أن حُجْر المَدَري أخبره أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ((العمرى للوارث)).
٢٥٦

ثم قال عبد الرزاق بعده:
(عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر المدري
عن زيد بن ثابت مثله)انتهى. أي مرفوعاً مثل حديث ابن جريج عن
عمرو.
وقد أخرجه كذلك الإمام أحمد في ((المسند)): (١٨٩/٥) وعنه
أبو بكر القطيعي في ((جزء الألف دينار)): (٢٦٣، ٢٦٤) من طريق
عبد الرزاق عن معمر به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)): (١٢٨/٤) وفي ((الصغرى)): (٦/
٢٧١) وغيره من طريق معمر به مرفوعاً. والله أعلم.
وقد روي من أوجه أخرى عن عمرو بن دينار به مرفوعاً، وعن
طاووس به مرفوعاً.
وروي عن طاووس عن زيد مرفوعاً.
وتوبع طاووس عليه عن زيد مرفوعاً أيضاً.
وأما أثر جابر بن عبد اللّه وطارق:
فأخرجه عبد الرزاق في «المصنف)): (١٩٠،١٨٩/٩) ومن طريقه
مسلم في ((الصحيح)): (١٢٤٧/٣) والبيهقي في (الكبرى)): (١٧٣/٦)
من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله
رضي اللّه عنه قال: أَعْمَرَت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها ثم توفي،
وتوفيت بعده، وتركت ولداً، وله إخوة بنون للمُعمرة، فقال ولد
المُغْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المُغْمَر بل كان لأبينا حياته
وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً فشهد على
٢٥٧

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك
طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر،
فقال عبد الملك: صدق جابر، قال: فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك
الحائط لبني المُغْمَر حتى اليوم.
وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣٧/٧) ومن طريقه
مسلم في ((الصحيح)): (١٢٤٧/٣) وأخرجه الإمام أحمد في
(المسند)): (٣٨١/٣) والشافعي في ((الأم)): (٢٨٦/٣ - ط. بولاق)
ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)): (٥٦/٩) وأبو يعلى في ((المسند)):
(٣٦٦/٣) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٩١/٤ - ط. الأنوار)
وابن عبد البر في ((التمهيد)): (١٢١/٧) وغيرهم من طريق عمرو عن
سليمان بن يسار أن طارقاً قضى بالغُمْرى للوارث لقول جابر بن عبد
اللّه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
وأصل حديث جابر في ((الصحيحين)) وغيرهما دون ذكر القصة
فیه.
وأخرج النسائي في ((الكبرى)): (١٣٥/٤) وفي ((الصغرى)): (٦/
٢٧٧) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٨٨/٩) والبيهقي في
((الكبرى)): (١٧٤/٦) من طريق قتادة عن عطاء بن أبي رباح قال:
قضى بها - يعني العُمْرى- عبد الملك بن مروان.
وقد أورده في ((الإرواء)): (٥٢/٦) شاهداً لحديث.
وأما أثر معاوية: فينظر.
٢٥٨

قال المصنف (٢٤/٢):
(سئل القاسم عنها- يعني العُمرى- فقال: ما أدركت الناس إلا
على شروطهم في أموالهم وما أعطوا) انتهى.
أخرجه مالك في ((الموطأ)): (٧٥٦/٢) وعنه الشافعي في ((الأم)):
(٢٨٥/٣-ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في ((المعرفة)): (٥٩/٩)
قال مالك: عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع
مكحولاً يسأل القاسم بن محمد عن العُمْرى وما يقول الناس فيها؟،
فقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في
أموالهم وفيما أعطوا.
وإسناده صحيح.
٢٥٩

قال المصنف (٢٦/٢):
(قال المَوذِي: اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن الهبة لا
تجوز إلا مقبوضة) انتهى.
ذكر المصنِّف خبر أبي بكر الصديق بعد هذا، وخرجه العلامة
الألباني في «الإرواء)): (٦١/٦) ومثله خبر عمر: (٦٩/٦).
وقد أخرجه عن عثمان مالك في ((الموطأ)): (٧٥٣/٢) وعنه وعن
يونس بن يزيد وسفيان أخرجه البيهقي في ((الكبرى): (١٧٠/٦) وفي
((المعرفة)): (٥١/٩) وعن مالك أيضاً أخرجه ابن حزم في ((المحلى)):
(١٢٢/٩) وأخرجه عبد الرزاق: (١٠٢/٩، ١٠٣) وابن أبي شيبة في
(المصنف)): (٤٠/٦، ٤١) وزكريا بن يحيى المروزي زكرويه في
((أحاديث سفيان بن عيينة)): (٦١، ٦٢) كلهم من طريق ابن شهاب
عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، - زاد عبد
الرزاق: والمشور بن مَخْرَمة - عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما بال
رجال يَنْحَلون أبناءهم نِخْلاً ثم يمسكونها فإن مات ابن أحدهم قال:
مالي بيدي لم أعطه أحداً، وإن مات هو قال: هو لابني قد كنت
أعطيته إياه. من نحل نحلة فلم يَحُزْها الذي نحلها حتى يكون إن
مات لورثته فهي باطل.
زاد البيهقي من غير طريق مالك، وعبد الرزاق وعنه ابن حزم،
وابن أبي شيبة وزكرويه: قال الزهري: فأخبرني سعيد بن المسيب
قال: فلما كان عثمان شُكي ذلك إليه فقال عثمان: نظرنا في هذه
٢٦٠