Indexed OCR Text

Pages 301-320

( والمتوفى عنها زوجها حاملا كالزوجة في النفقة، والكسوة ، والمسكن)
من حصة الحمل من التركة إن كانت ، لأنه موسر فلا تجب نفقته على
غيره ، وإلا فعلى وارثه الموسر للقرابة .
( ولا شيء لغير الحامل منهن ) أي : البائن ، والناشز ، والمتوفى
عنها ، لمفهوم ما سبق . وأما قول عمر ، ومن وافقه في المبتوتة : فقد
خالفه علي وابن عباس ومن وافقهما ، والحجة معهما. ذكره في الشرح.
ولأن النفقة للحمل فتجب بوجوده ، وتسقط بعدمه ، وتسقط بمضي
الزمان كسائر الأقارب . قال المنقح : ما لم تستدن بإذن حاكم ، أو تنفق
بنية الرجوع .
(ولا ) نفقة
( لمن سافرت لحاجتها، او لنزهة او زيارة ولو بإذن الزوج ) لتفويتها
التمكين لحظ نفسها وقضاء أربها ، إلا أن يكون مسافراً معها متمكناً
منها .
( وإن أدعى نشوزها ، أو أنها أخذت نفقتها وانكرت ، فتولها بيمينها )
لأن الأصل عدم ذلك . واختار الشيخ تقي الدين وابن القيم في النفقة:
القول قول من يشهد له العرف ، لأنه تعارض الأصل والظاهر ، والغالب
أنها تكون راضية ، وإِنما تطالبه عند الشقاق .
( ومتى أعسر بنفقة المعسر ، أو كسوته أو مسكنه ، أو صار لايجد
النفقة إلا يوماً دون يوم ، أو غاب الموسر وتعذرت عليها النفقة بالاستدانة
وغيرها ، فلها الفسخ فوراً ومتراخياً ) للحوق الضرر الغالب بذلك بها ،
إِذ البدن لا يقوم بدون كفايته ، وهو قول : عمر وعلي وأبي هريرة ،

۔
لقوله تعالى ( ... فَإِمْاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحُ بِإِحْسانِ ... )(١)
وقد تعذر الإمساك بالمعروف فيتعين التسريح بالإِحسان ، لحديث
(( لا ضرر ولا ضرار)) وعن أبي هريرة مرفوعاً ((في الرجل لا يجد
ما ينفق على امرأته . قال: يفرق بينهما)) رواه الدارقطني . وسئل ابن
المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ، أيفرق بينهما ؟ قال :
نعم، قيل : سنة؟ قال: سنة. وقال ابن المنذر: ثبت أن عمر ((كتب
إِلى امراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن ينفقوا أو
"يطلقوا)) وقد سبق . ولأن جواز الفسخ بذلك أولى من العنة ، لأن
الضرر فيه أكثر .
( ولا يصح بلا حاكم ) لأنه فسخ مختلف فيه ، فلم يجز بغير الحاكم ،
كالفسخ للعنة .
( فيفسخ بطلبها ، أو تفسخ بامره )لأنه لحقها فلم يجز بدون طلبها .
(وإن امتنع الموسر من النفقة أو الكسوة، وقدرت على ماله : فلها الأخذ
منه بلا إذنه بقدر كفايتها، وكفاية ولدها الصغير) ((لأن هنداً بنت عتبة،
قالت : يا رسول الله : إِن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني من
النفقة ما يكفيني وولدي ، فقال ، صلى الله عليه وسلم : خذي مايكفيك
وولدك بالمعروف )) متفق عليه . فرخص لها في أخذ تمام الكفاية بغير
علمه ، لأنه موضع حاجة إِذ لا غنى عن النفقة ، ولا قوام إلا بها ، وتتجدد
بتجدد الزمن فتشق المرافعة بها إلى الحاكم ، والمطالبة بها كل يوم .
(١) البقرة من الآية / ٢٢٩.
- ٣٠٢ -

بَابْ نفقَّة الأقاربُ وَ المماليك
من الآدميين والبهائم. أجمعوا على وجوب نفقة الوالدين والمولودين.
حكاه ابن المنذر وغيره ، لقوله تعالى ( ... وَبِالْوَ الِدَيْنِ إِحْسانَاً ... )(١)
ومن الإحسان إليهما : الإنفاق عليهما عند حاجتهما . وقال تعالى
( .. وَعَلَى الْمَوْلودِلَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِاْمَعْروفِ)(٢) وعن عائشة
مرفوعاً (( إِن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإِن ولده من كسبه))
رواه أبو داود . ولحديث هند المتقدم .
( ويجب على القريب نفقة اقاربه ، وكسوتهم ، وسكناهم بالمعروف )
لقوله تعالى ( .. وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِاْتَعْرُوفِ .. )(٢) ثُمَّ
قال ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذْلِكَ .. )(٣) فأوجب على الأب نفقة الرضاع ، ثم
أوجب على الوارث مثل ذلك. وروى أبو داود (( أن رجلاً سأل النبي،
صلى الله عليه وسلم ، من أبر ؟ قال: أمك وأباك، وأختك وأخاك ))
وفي لفظ ((ومولاك الذي هو أدناك حقاً واجباً، ورحماً موصولاً ))
(( وقضى عمر ، رضي الله عنه ، على بني عم منفوس بنفقته)) احتج به
أحمد.
(١) الاسراء من الآية / ٢٣.
(٢) البقرة من الآية / ٢٣٣.
- ٣٠٣ -

( بثلاثة شروط )
( الأول : أن يكونوا فقراء لا مال لهم، ولا كسب ) لأنها مواساة ، فلا
تستحق مع الغناء عنها ، كالزكاة .
( الثاني : أن يكون المنفق غنياً : إما بماله أو كسبه ، وأن يفضل عن قوت
نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته) وكسوتهم وسكناهم ، لحديث
جابر مرفوعاً (( إِذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه ، فإن كان فضل فعلى
عياله، فإن كان فضل فعلى قرابته)) وفي لفظ ((ابدأ بنفسك ، ثم بمن
تعول)) صححه الترمذي . ولأن وجوب نفقة القريب على سبيل المواساة
فيجب أن تكون في الفاضل عن الحاجة الأصلية .
(الثالث: أن يكون وارثاً لهم بغرض أو تعصيب ) الآية .
( إِلا الأصول والفروع فتجب لهم وعليهم مطلقاً ) أي : سواء ورثوا
أو لا ، لعموم ما تقدم . ويدخل الأجداد وأولاد الأولاد في اسم الآباء
والأولاد . قال تعالى ( ... مِلَةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ... ) وقال ( ... يابَنِي آدَمَ ... )
( .. يا بَنِي إِسْرائِيلَ .. ) وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحسن ((إِن
هذا سيد)) ولأن بينهما قرابة توجب العتق ، ورد الشهادة ، أشبه الولد
والوالدين الأقربين .
( وإذا كان للفقير ورثة دون الآب فنفقته على قدر إر ثهم ) منه ، لأن
الله تعالى رتب النفقة على الإِرث بقوله (. وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ... )(١)
فوجب أن يرتب مقدار النفقة على مقدار الإرث .
(١) البقرة من الآية / ٢٣٣.
- ٣٠٤ -

( ولا يلزم الموسر منهم مع فقر الآخر سوى قدر إرثه ) لأن ذلك القدر
هو الواجب عليه مع يسار الآخر ، فلا يتحمل عن غيره إذا لم يجد الغير
ما يجب عليه .
( ومن قدر على الكسب أجبر ) عليه ،
( لنفقة من تجب عليه ) نفقته ،
( من قريب وزوجة) لأن تركه مع قدرته عليه تضييع لمن يعول ،
وهو منهي عنه . ولا تجبر امرأة على نكاح، لنفقة على قريبها الفقير.
( ومن لم يجد ما يكفي الجميع بدأ بنفسه ) لحديث (« ابدأ بنفسك
ثم بمن تعول )).
( فزوجته ) لأن نفقتها معاوضة ، فقدمت على ما وجب مواساة ،
ولذلك تجب مع يسارهما وإِعسارهما بخلاف نفقة القريب .
( فرقيقه) لوجوبها مع اليسار والإعسار ، كنفقة الزوجة .
( فولده ) لوجوب نفقته بالنص .
( فابيه ) لا نفراده بالولاء ، واستحقاقه الأخذ من مال ولده ، وقد
أضافه إليه بقوله ، عليه الصلاة والسلام (( أنت ومالك لأبيك)).
( فأمه ) لأن لها فضيلة الحمل والرضاع والتربية . وقيل : الأم
أحق، لما روي ((أن رجلاً قال: يارسول الله: من أبر؟ قال : أمك.
قال: ثم من ؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال : ثم من؟
قال: أباك)) متفق عليه . وقيل: هما سواء، لتساويهما في القرابة.
( فولد ابنه ، فجده ، فأخيه ، ثم الأقرب فالأقرب ) لحديث بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده (( قال : قلت : يا رسول الله: من أبر ؟ قال :
- ٣٠٥ -
ت (٢٠)

أمك . قلت: ثم من ؟ قال: أمك . قلت: ثم من؟ قال أمك . قلت : ثم
من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
وعن طارق المحاربي مرفوعاً ((ابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك ،
وأخاك، ثم أدناك أدناك)) رواه النسائي . ولأن النفقة صلة وبر، ومن
قرب أولى بالبر ممن بعد .
( ولمستحق النفقة ان ياخذ ما يكفيه من مال من تجب عليه بلا إذنه )
لحديث هند السابق . وقيس عليه سائر من تجب له النفقة .
( وحيث امتنع منها زوج أو قريب ، وانفق اجنبي بنية الرجوع رجع )
لأنه قام عنه بواجب ، کقضاء دينه .
( ولا نفقة مع اختلاف الدين ) بقرابة، ولو من عمودي نسب، لأنهما
لا يتوارثان .
( إِلا بالولاء ) فتجب للعتيق على معتقه بشرطه ، وإن باينه في دينه ،
لأنه يرثه مع ذلك، فدخل في عموم قوله تعالى ( .. وَعَلَى الْوَارِثِ
مِثْلُ ذُلِكَ ... )(١)
فصل
( وعلى السيد : نفقة مملوكه ، وكسوته ، ومسكنه ) لحديث أبي
هريرة مرفوعاً ((للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ، ولا يكلف من
العمل مالا يطيق)) رواه أحمد ومسلم والشافعي في مسنده . وأجمعوا
(١) البقرة من الآية / ٢٣٣.
- ٣٠٦ -

على أن نفقة المملوك على سيده ، ولأنه لا بد له من نفقة ، ومنافعه
لسيده، وهو أحق الناس به ، فوجبت عليه نفقته كبهيمته .
(وتزويجه إن طلب) أو بيعه، لقوله تعالى ( .. وَأَنْكِحُوا الْا يامى
مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِن عِبادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ... )(١)
( وله أن يسافر بعبده المزوج وان يستخدمه نهاراً ) ويمكنه من
الاستمتاع بها ليلاً.
( وعليه إعفاف امته: اما بوطئها، أو تزويجها، أو بيعها) إزالة الضرر
الشهوة عنها .
( ويحرم أن يضر به على وجهه) لحديث ابن عمر مرفوعاً ((من لطم
غلامه فكفارته عتقه » رواه مسلم .
( أو يشتم أبويه ولو كافرين ) قال أحمد : لا يعود لسانه الخنى
والردى (٢) ولا يدخل الجنة سيء الملكة، وهو: الذي يسيء إلى
مماليكه (٣)
( أو يكلفه من العمل مالا يطيق ) لما تقدم . وفي حديث أبي ذر
( ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه)) متفق عليه .
( ويجب أن يربحه وقت القيلولة، ووقت النوم ، والصلاة المفروضة )
لأنه العادة، ولأن تركه إضرار بهم . وفي الحديث ((لا ضرر ولا ضرار)).
(وتسن مداواته إن مرض ) إزالة للضرر عنه .
(١) النور من الآية / ٣٢.
(٢) الخنى : الفاحش من الكلام .
(٣) قال في اللسان: وفي الحديث ((لا يدخل الجنة سيىء الملكة))
أي : الذي يسيء صحبة المماليك .
- ٣٠٧ -

(وأن يطعمه من طعامه ) ويلبسه من لباسه ، لحديث أبي ذر مرفوعاً
( .. هم إِخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت
يده ، فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس )) الحديث ، متفق عليه .
وعن أبي هريرة مرفوعاً (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ، فإن لم يجلسه
معه فليناوله لقمة أو لقمتين ، أو أكلة أو أكلتين ، فإنه ولي حره وعلاجه))
رواه الجماعة. وعن أنس قال (( كان عامة وصية رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: الصلاة ، وما ملكت
أيمانكم )) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
( وله تقييده إِن خاف عليه ) إِباقاً . نص عليه ، وقال : يباع أحب
إلي .
( وتأديبه ) إِن أذنب ، ولا يجوز بلا ذنب . ويستحب العفو عنه مرة
أو مرتين .
( ولا يصح نفله إِن أبقى ) لحديث جرير مرفوعاً (( أيما عبد أبق فقد
برنت منه الذمة)) وفي لفظ (( إِذا أبق العبد لم تقبل له صلاة )) رواه
مسلم .
( وللإنسان تأديب زوجته وولده ولو مكلفاً بضرب غير مبرح) إِن أذنبوا،
لحديث (( لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)) رواه
الجماعة إلا النسائي .
( ولا يلزمه بيع رقيقه مع قيامه بحقوقه ) لأن الملك للسيد ، والحق
له ، فلا يجبر على بيعه ، كما لا يجبر على طلاق زوجته مع قيامه بما يجب
لها. فإن لم يقم بحقه وطلب بيعه ، لزمه إجابته إزالة للضرر . وفي الخبر
- ٣٠٨ -

(( عندك يقول : أطعمني، وإلا فبعني. وامرأتك تقول : أطعمني ، أو
طلقني )) رواه أحمد والدارقطني بمعناه .
فصل
( وعلى مالك البهيمة إطعامها وسقيها ) لحديث ابن عمر مرفوعاً
(( عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً ، فلا هي أطعمتها ،
ولا هي أرستلها تأكل من خشاش الأرض )) متفق عليه .
( فإن امتنع أجبر ) أي : أجبره الحاكم لقيامه مقام الممتنع من أداء
الواجب ، كفضاء دينه .
( فإن أبى أو عجز : أجبر على بيعها ، أو إِجارتها ، أو ذبحها إن كانت
تؤكل ) إزالة الضرر عنها . لقوله ، صلى الله عليه وسلم (( لا ضرر
ولا ضرار)) ولأنها تتلف إذا تركت بلا نفقة. وإضاعة المال منهي عنها.
( ويحرم لعنها ) لحديث عمران (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
كان في سفر ، فلعنت امرأة ناقة ، فقال : خذوا ما عليها ، ودعوها فإنها
ملعونة . فكأني أراها الآن تمشي في الناس لا يعرض لها أحد)) وحديث
أبي برزة (( لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة)) رواهما أحمد ومسلم.
( وتحميلها مشقاً ) لما في ذلك من تعذيب الحيوان والإضرار به .
( وحلبها ما يضر ولدها ) لأن لبنها مخلوق له ، أشبه ولد الأمة ،
ولعموم حديث (( لا ضرر ولا ضرار)).
( وضربها في وجهها ووسمها فيه) ((لأنه، صلى الله عليه وسلم ،
لعن من وسم، أو ضرب الوجه، ونهى عنه)) ذكره في الفروع .
- ٣٠٩ -

( وذبحها إن كانت لا تؤكل ) لأنه إضاعة مال .
( ويجوز استعمالها في غير ما خلقت له ) كبقر لركوب وحمل،
وإبل وحمر لحرث ، لأن مقتضى الملك جواز الانتفاع بها فيما يمكن ،
وهذا منه كالذي خلقت له ، وبه جرت عادة بعض الناس . وحديث
« بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها ، إِذ قالت : إِني لم أخلق لذلك ،
إِنما خلقت للحرث )) متفق عليه . أي : هو معظم النفع ، ولا يلزم منه
منع غيره .
بَابت الحضانة
تجب لحفظ صغير ، ومعتوه ، ومجنون ، لأنهم يملكون بتركها
ويضيعون ، فلذلك وجبت إِنجاء من الهلكة .
( وهي حفظ الطفل غالباً عما يضره والقيام بمصالحه : كغسل رأسه
وثيابه ودهنه وتكحيله وربطه في المهد ونحوه وتحريكه لينام ) ونحو ذلك
مما يصلحه .
( والأحق بها: الأم) لشفقتها . قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً.
ولقوله ، صلى الله عليه وسلم (( أنت أحق به مالم تنكحي)) رواه أبو
داود . ((وقضى أبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، بعاصم بن عمر بن
الخطاب لأمه أم عاصم وقال لعمر : ريحها، وشمها، ولطفها خير له منك))
رواه سعيد . واشتهر ذلك في الصحابة فكان إجماعاً . قاله في الكافي.
وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن الأم إذا تزوجت سقطت حضانتها .
ذكره في الشرح .
- ٣١٠ -

( ولو باجرة مثلها مع وجود متبرعة ) كالرضاع .
( ثم أمهاتها القربى فالقربى ) لأنهن في معنى الأم ، لتحقق ولادتهن
(( وقد قضى أبو بكر على عمر ، رضي الله عنهما ، أن يدفع ابنه إِلى جدته
وهي بقباء، وعمر بالمدينة )) قاله أحمد .
( ثم الأب ) لأنه أصل النسب وأحق بولاية المال .
( ثم أمهاته ) لأنهن يدلين بعصبة قريبة .
( ثم الجد ) لأب ، لأنه في معنى الأب .
( ثم أمهاته ) القربى فالقربى ، لإدلائهن بعصبة .
( ثم الأخت لأبوين ) لقوة قرابتها ومشاركتها له في النسب .
( ثم لام ) لإدلائها بالأم كالجدات .
( ثم لأب ) لأنها تقوم مقام الشقيقة وترث ميراثها .
( ثم الخالة لأبوين ، ثم لأم ثم لأب ) لأدلاء الخالات بالأم . وعنه أن
الخالة تقدم على الأب ، لقوله صلى الله عليه وسلم (( الخالة بمنزلة الأم))
متفق عليه .
( ثم العمات كذلك ) أي : تقدم العمة لأبوين ، ثم لأم ، ثم لأب ،
لأنهن یدلین بالأب .
( ثم خالات أمه ، ثم خالات ابیه ، ثم عمات ابيه ) كذلك لأنهن نساء
من أهل الحضانة ، فقدمن على من بدرجتهن من الرجال : كتقديم الأم
على الأب .
( ثم بنات إخوته وأخواته ، ثم بنات أعمامه وعمانه ) على التفصيل
المقدم .
- ٣١١ -

( ثم لباقي العصبة : الأقرب فالأقرب ) فتقدم الإخوة ، ثم بنوهم ،
ثم الأعمام ، ثم بنوهم ، ثم أعمام الأب، ثم بنوهم، وهكذا . قال في
الشرح : وللرجال من العصبات مدخل في الحضانة (( لأنه ، صلى الله
عليه وسلم ، لم ينكر على علي وجعفر مخاصمتهما زيداً في حضانة ابنة
حمزة)) انتهى بمعناه .
( ولا حضانة لمن فيه رق ) ولو قل ، لأنها ولاية ، وليس هو من
أهلها .
( ولا لفاسق ) ظاهراً ، لأنه لا يوثق به في أداء واجب الحضانة ،
ولا حظ للولد في حضانته ، لأنه ربما نشأ على طريقته .
( ولا لكافر على مسلم ) لأنه أولى بذلك من الفاسق .
( ولا لمتزوجة بأجنبي ) من المحضون ، للحديث السابق .
( ومتى زال المانع ، أو أسقط الأحق حقه ثم عاد ، عاد الحق له )
في الحضانة ، لقيام سببها مع زوال المانع .
( وإن أراد أحد الأبوين السفر ويرجع ، فالمقيم أحق بالحضانة )
إزالة الضرر السفر .
( وإن كان لسكنى - وهو : مسافة قصر - فالأب أحق ) إِن كان الطريق
آمناً ، لأنه الذي يقوم بتأديبه وتخريجه وحفظ نسبه. فإذا لم يكن الولد
في بلك الأب ضاع .
( ودونها ) أي : دون مسافة القصر .
( فالأم أحق ) لأنها أتم شفقة ، ولأن مراعاة الأب له ممكنة ، ولما
- ٣١٢ -

سبق عن أبي بكر ، رضي الله عنه . وهذا كله إِن لم يقصد المسافر به
مضارة الآخر، وإلا فالأم أحق ، كما ذكره الشيخ تقي الدين وابن القيم.
فصل
( وإذا بلغ الصبي سبع سنين عاقلاً خيّر بين أبويه ) لحديث أبي هريرة
(( أن النبي، صلى الآ عليه وسلم ، خير غلاماً بين أبيه وأمه)) رواه سعيد
والشافعي . وعنه أيضاً ((جاءت امرأة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم،
فقالت : يا رسول الله : إِن زوجي يريد أن يذهب بابني ، وقد سقاني
من بئر أبي عنبة، وقد نفعني . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:
هذا أبوك، وهذه أمك ، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه ، فانطلقت
به)) رواه أبو داود والنسائي. وعن عمر (( أنه : خير غلاماً بين أبيه
وأسه) رواه سعيد. وعن عمارة الحربي ((خيرني علي بين أمي وعمي ،
وكنت ابن سبع أو ثمان)) ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد ،
فيقدم من هو أشفق . واختياره دليل ذلك . قال في الشرح : ولأنه
إجماع الصحابة .
( فإن اختار أباه كان عنده ليلاً ونهاراً) ليحفظه ويعلمه ويؤدبه .
( ولا يمنع من زيارة أمه ، ولا هي من زيارته ) لما فيه من الإغراء
بالعقوق وقطيعة الرحم .
( وإن اختار أمه كان عندها ليلا ) لأنه وقت الانحياز إلى المساكن ،
( وعند أبيه نهاراً ليعلمه ويؤدبه ) لئلا يضيع ، ولأن النهار وقت
التصرف في الحوائج ، وعمل الصنائع .
-- ٣١٣ -

( وإذا بلغت الأنثى سبعاً كانت عند أبيها وجوباً إلى أن تتزوج)
لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها ، ولمقاربتها الصلاحية للتزويج . وإنما
تخطب من أبيها، لأنه وليها ، وأعلم بالكفء . ولم يرد الشرع بتخييرها.
ولا يصح قياسها على الغلام ، لأنه لا يحتاج إلى ما تحتاج إليه الأنثى .
( ويمنعها ) الأب
(ومن يقوم مقامه من الانفراد ) بنفسها خشية عليها ، لأنه لا يؤمن
عليها دخول المفسدين . قاله في الكافي .
( ولا تمنع الأم من زيارتها ، ولا هي من زيارة أمها إن لم يخف الفساد )
وتمنع من الخلوة بها إِن خيف أن تفسد قلبها . قاله في الواضح وغيره.
( والمجنون، ولو أنثى عند أمه مطلقاً) صغيراً كان أو كبيراً ، لحاجته
إلى من يخدمه ويقوم بأمره ، والنساء أعرف بذلك ، وأمه أشفق عليه
من غيرها .
( ولا يترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه ) لأن وجوده كعدمه
فتنتقل الحضانة عنه إلى من يليه . قال الشيخ تقي الدين : ولو كان الأب
عاجزاً عن حفظها ، أو يهمله لاشتغاله عنه ، أو قلة دينه ، والأم قائمة
بحفظها : قدمت . وكذا إذا تركها عند ضرة أمها لا تعمل مصلحتها ، بل
تؤذيها ، وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها : فالحضانة هنا للأم قطعاً .
انتهى .
م۔۔
- ٣١٤ -

كتاب الجنايات
( وهي : التعدي على البدن بما يوجب قصاصاً أو مالاً) وأجمعوا
على تحريم القتل بغير حق ، لقوله تعالى ( وَمَنْ يَقْتَلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ .. ) الآية(١) وحديث ابن مسعود مرفوعاً (( لا يحل دم
امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث:
الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه ، المفارق للجماعة))
متفق عليه . فمن قتل مسلماً متعمداً فسق ، وأمره إِلى الله تعالى، وتوبته
مقبولة عند أكثر أهل العلم ، لقوله تعالى ( إِنَّ اللهَ لاَ يَغَفْرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءٍ ... ) (٢)
( والقتل ثلاثة أقسام:) عمد، وشبه عمد، وخطأ، هذا تقسيم
أكثر أهل العلم ، وهو مروي عن عمر وعلي . وأنكر مالك شبه العمد ،
وجعله من قسم العمد ، قال في الشرح : ولنا قوله ، صلى الله عليه وسلم
(( ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا : مائة من الإبل :
منها أربعون في بطونها أولادها )) رواه أبو داود .
( أحدها : العمد العدوان، ويختص القصاص به ) فلا يثبت في غيره
(١) النساء من الآية / ٩٢ .
(٢) النساء من الآية / ٤٧ .
- ٣١٥ -

( أو الدية، فالولي مخير) لقوله تعالى (. كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ في
اُلْقَتْلى.) الآية(١) وقال النبي، صلى الله عليه وسلم (( من قتل له قتيل فهو
بخير النظرين إما أن يقتل ، وإما أن يفدي)) متفق عليه فإن اختار القود
فله أخذ الدية والصلح على أكثر منها . قال الموفق : لا أعلم فيه خلافاً .
وليست هذه الدية هي الواجبة بالقتل بل بدل عن القصاص ، لحديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً (( من قتل متعمداً دفع إِلى
أولياء المقتول ، فإِن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي : ثلاثون
حقه وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة ، وما صولحوا عليه فهو لهم ،
وذلك لتشديد العقل)) (٢) رواه الترمذي، وقال: حسن غريب . وروي
أن هدبة بن خشرم: قتل قتيلاً فبذل سعيد بن العاص والحسن والحسين
لابن المقتول سبع ديات ليعفو عنه ، فأبى ذلك وقتله . وإِن عفا مطلقاً
فلم يقيد بقصاص ، ولا دية فله الدية ، لانصراف العفو إِلى القصاص
دون الدية ، لأنه المطلوب الأعظم في باب القود ، فتبقى الدية على
أصلها .
(١) البقرة من الآية / ١٧٨ .
(٢) الحقة : بكسر الحاء وتشديد القاف والجمع حقاق : وهي التي أتت
عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة . والجذعة : بفتح الجيم والذال :
وهي التي أتى عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة . والخلفة بكسر اللام:
الحاملة .
وكلمة: العقل في الأصل: القتل. والصحيح ما أثبتناه. والمراد بالعقل
هنا : الدية ، ولما كان القاتل يجمعها ويعقلها بفناء أولياء المقتول ليقبلوها
منه سميت عقلاً .
- ٣١٦ -

(وعفوه مجاناً أفضل) لقوله تعالى (. وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوِى.)(١)
وفي الحديث الصحيح (( وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً))
( وهو : أن يقصد الجاني من يعلمه آدميا معصوماً فيقتله بما يغلب
على الظن موته به ) محدداً كان أو غيره ، فلا قصاص إن لم يقصد القتل،
أو قصده بما لا يقتل غالباً .
( فلو تعمد جماعة قتل واحد قتلوا جميعاً إِن صلح فعل كل واحد
منهم القتل، وإن جرح واحد منهم جرحاً والآخر مائة ) لإجماع الصحابة.
وروى سعيد بن المسيب عن عمر (( أنه قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا
رجلاً ، وقال : لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعاً وعن علي
((أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلاً)) وعن ابن عباس (( أنه قتل جماعة قتلوا
واحداً )) ولم يعرف لهم مخالف ، فكان إجماعاً . ولأن فعل كل واحد
لو انفرد لوجب به القصاص، ولأن القتل عقوبة تجب للواحد على الواحد
فوجبت له على الجماعة ، كحد القذف . ويفارق الدية فإنها تتبعض ،
والقصاص لا يتبعض . وإِن ترتبت الجناية كأن قطع أحدهما يده ، ثم
ذبحه الآخر فعلى الأول ما على قاطع اليد منفردة ، والثاني هو القاتل ،
لأنه قطع سراية القطع ، كما لو اندمل القطع ، ثم قتله . وإِن كان قطع
اليد آخر فالأول هو القاتل ، ولا ضمان على قاطع اليد ، لأنه صار في
حكم الميت ، ولا حكم لكلامه في وصيته ولا غيرها . وإِن أجافه جائفة
يتحقق الموت منها ، إلا أن الحياة فيه مستقرة ، ثم ذبحه آخر فالقاتل
الثاني ، لأن حكم الحياة باق ، كما لو قتل مريضاً مأيوساً منه . ولهذا
(١) البقرة من الآية / ٢٣٧ .
- ٣١٧ -

أوصى عمر بعد ما أيس منه فقبلت الصحابة عهده ، وأجمعوا على قبول
وصاياه. وإِن ألقى رجلاً من شاهق، فتلقاه آخر بسيف فقده قبل
وقوعه : فالقصاص عليه ، لأنه مباشر للإتلاف ، فانقطع حكم المتسبب ،
كالحافر مع الدافع . قاله في الكافي .
( ومن قطع أو بط سلعة خطوة من مكلف بلا إذنه ، أو من غير مكلف
بلا إذن وليه فمات فعليه القود ) لتعديه بذلك بغير إذنه .
( الثاني: شبه العمد) ويسمى : خطأ العمد، وعمد الخطأ، لاجتماع
الخطأ ، والعمد فيه ، لأنه عمد الفعل ، وأخطأ في القتل . قاله في المغني.
( وهو : أن يقصده بجناية لا تقتل غالباً ولم يجرحه بها) كمن ضرب
شخصاً في غير مقتل بسوط ، أو عصا ، أو حجر صغير ، أو لكزه بيده،
أو صاح بعاقل اغتفله ، ونحو ذلك فمات ، فلا قود عليه ، والدية على
العاقلة في قول أكثر أهل العلم . قاله في الشرح، لقوله ، صلى الله عليه
وسلم ((ألا إِن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا: مائة من الإبل))
رواه أبو داود وحديث أبي هريرة (( اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت
إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها ، وما في بطنها ، فقضى النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، أن دية جنينها عبد أو وليدة ، وقضى بدية المرأة على
عاقلتها )) متفق عليه . ويحمل الحجر على الصغير، والعصا على ما دون
عمود الفسطاط جمعاً بين الأخبار ، لأنه صلى الله عليه وسلم (( لما سئل
عن المرأة التي ضربت ضرتها بعمود فسطاط فقتلتها وجنينها : قضى في
الجنين بغرة، وقضى بالدية على عاقلتها)) (١) رواه أحمد ومسلم . قال
(١) الغرة: بضم الغين وتشديد الراء وفتحها . أصلها: البياض في
وجه الفرس وهي هنا: العبد أو الأمة : كأنه عبر بالغرة عن الجسم كله .
-- ٣١٨ -

في الشرح : والعاقلة لا تحمل العمد فدل على أنها التي تتخذها العرب
لبيوتها وفيها دقة .
( فإِن جرحه، ولو جرحاً صغيراً قتل به ) لأن له موراً وسراية في
البدن . وفي البدن مقاتل خفية، أشبه مالو غرزه في مقتل . قاله في
الكافي . ولأن الظاهر موته به .
( الثالث : الخطا . وهو : أن يفعل ما يجوز له فعله من دق ، أو رمي
صيد، أو نحوه ) كهدف وغرض فيقتل إنساناً .
(أو ) رمي من يظنه
( مباح الدم) كحربي ومرتد وزان محصن :
( فيبين آدمياً معصوماً ) لم يقصده بالقتل فيقتله . قال ابن المنذر :
أجمعوا على أن قتل الخطأ أن يرمي شيئاً فيصيب غيره . انتهى . وعمد
الصغير والمجنون كخطأ المكلف ، لأنه لا قصد لهما . قال في الشرح:
ولا خلاف أنه لا قصاص على صبي ، ومجنون ، ومن زال عقله بسبب
يعذر فيه .
( ففي القسمين الأخيرين ) وهما : شبه العمد والخطأ
(الكفارة على الفاتل والدية على عاقلته) لقوله تعالى ( ... وَمَنْ قَتَلَ
مُؤْمِنَاَ خَطَأْ فَتَحْرِيرُ رَقَّبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ... )(١)
وللأحاديث السابقة . قال في الشرح: ولا قصاص في شيء من هذا ،
لأن الله لم يذكره .
(ومن قال لإنسان: اقتلني أو أجرحني، فقتله أو جرحه: لم يلزمهشيء)
(١) النساء من الآية / ٩١.
- ٣١٩ -

نص عليه ، لإذنه في الجناية عليه ، فسقط حقه منها ، كما لو أمره بإلقاء
متاعه في البحر ففعل .
( وكذا لو دفع لغير مكلف آلة قتل، ولم يأمره به) أي : القتل فقتل
بالآلة لم يلزم دافع الآلة شيء، لأنه لم يأمر بالقتل ، ولم يباشره .
بَابْ شروط القصَاصِفي النفسْ
( وهي أربعة : )
(١ - تكليف القاتل ) لأن القصاص عقوبة مغلظة ، فلا تجب على
غير المكلف :
( فلا قصاص على صغير ، ومجنون) ونائم ، لحديث (( رفع القلم عن
ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى
يستيقظ)).
( بل الكفارة في مالهما ، والدية على عاقلتهما ) كالقاتل خطأ .
(٢ - عصمة المقتول) بأن لا يكون مهدر الدم:
( فلا کفارة ، ولا دية على قائل حربي ، او مرتد ، او زان محصن ،
ولو أنه مثله) في عدم العصمة : بأن قتل حربي حربياً أو مرتداً ، وزانياً
محصناً ، وعكسه لوجود الصفة المبيحة لدمه ، ويعذر قاتل لافتئاته على
ولي الأمر .
(٣ - المكافأة : بأن لا يفضل القاتل المقتول حال الجناية بالإسلام ، أو
الحرية ، أو الملك، فلا يقتل المسلم ولو عبداً بالكافر ولو حراً) في قول
الأكثر . وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت ومعاوية،
- ٣٢٠ -