Indexed OCR Text
Pages 321-340
وأصحاب الرأي يقولون : إِذا اشترى سلعة فعرضها للبيع بعد علمه بالعيب بطل خياره . وهذا قول الشافعي ، ولا أعلم فيه خلافاً . انتهى. وقال في الفروع : وإِن فعله عالماً بعيبه ، أو تصرف فيه بما يدل على الرضى أو عرضه للبيع ، أو استغله ، فلا . أي : فلا أرش . ذكره ابن أبي موسى والقاضي ، واختلف كلام ابن عقيل . وعنه : له الأرش . وهو أظهر ، لأنه وإِن دل على الرضَى فمع الأرش كإمساكه. اختاره الشيخ، قال وهو قياس المذهب، وقدمه في المستوعب . انتهى . ( ولا يفتقر الفسخ إلى حضور البائع ) كالطلاق . ( ولا لحكم الحاكم ) لأنه مجمع عليه فلم يحتج إِلى حاكم ، كفسخ المعتقة للنكاح : قاله في الكافي . ( والمبيع بعد الفسخ أمانة بيد المشتري ) لحصوله بيده بلا تعد ، لكن إن قصر في رده فتلف ضمنه لتفريطه . ( وإن اختلفا عند من حدث العيب مع الاحتمال ولا بينة ، فقول المشتري بيمينه ) لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت ، فيحلف على البت أنه اشتراه وبه العيب ، أو أنه ماحدث عنده ويرده ، وعنه : القول قول البائع مع يمينه على البت ، لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد ، ولأن المشتري يدعي استحقاق الفسخ والبائع ينكره . قضى به عثمان رضي الله عنه ، وهو مذهب الشافعي ، واستظهره ابن القيم في الطرق الحكمية . ( وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما) كالإصبع الزائدة والجرح الطري. ( قبل بلا يمين ) لعدم الحاجة إليها . - ٣٢١ - ٠ ( السادس : خيار الخلف في الصفة ، فإذا وجد المشتري ما وصف له، او تقدمت رؤيته العقد بزمن يسير متغيراً فله الفسخ) وتقدم في السادس من شروط البيع . ( ويحلف إن اختلفا ) لأنه غارم ، قاله في الشرح . ( السابع : خيار الخلف في قدر الثمن ، فإذا اختلفاً في قدره حلف البائع : ما بعته بكذا ، وإنما بعته بكذا ، ثم المشتري : ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ، ويتفاسخان ) وبه قال شريح والشافعي ، ورواية عن مالك ، لحديث ابن مسعود مرفوعاً (( إِذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول صاحب السلعة ، أو يترادان )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وزاد فيه (( والبيع قائم بعينه )) ولأحمد في رواية ((والسلعة كما هي)) وفي لفظ ((تحالفا)) . وروي عن ابن مسعود (( أنه باع الأشعث رقيقاً من رقيق الإمارة فقال : بعتك بعشرين ألفاً، وقال الأشعث : اشتريت منك بعشرة ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: إذا اختلف المتبايعان ، وليس بينهما بينة والمبيع قائم بعينه فالقول قول البائع ، أو يترادان البيع . قال: فإني أرد البيع)) وعن عبد الملك بن عبدة مرفوعاً (( إِذا اختلف المتبايعان استحلف البائع ، ثم كان للمشتري الخيار إِن شاء أخذ ، وإِن شاء ترك)) رواهما سعيد . وظاهر هذه النصوص أنه يفسخ من غير حاكم . قاله في الشرح . - ٣٢٢ - فصل ( ويملك المشتري المبيع مطلقاً بمجرد العقد ) لقول ابن عمر (( مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حياً مجموعاً فهو من مال المشتري » رواه البخاري . (ويصح تصرفه فيه قبل قبضه) لقول ابن عمر (( كنا نبيع الإبل بالنقيغ (١) بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس ، فسألنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا بأس أن تأخذ بسعر يومها مالم تفرقا وبينكما شيء)) رواه الخمسة . وهذا تصرف في الثمن قبل قبضه . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم، في البكر (( هو لك ياعبد الله بن عمر فاصنع به ما شئت)) إِلا المبيع بصفة ، أو رؤية متقدمة فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه ، وإِن تلف فمن ضمان البائع ، قاله في الشرح . ( وإن تلف فمن ضمانه ) أي للمشتري ، لقوله صلى الله عليه وسلم (( الخراج بالضمان)) وهذا نماؤه للمشتري فضمانه عليه . ( إلا المبيع بکیل ، او وزن ، أو عد ، أو ذرع ، فمن ضمان بائعه حتى يقبضه مشتريه ) لتلفه قبل تمام ملك المشتري عليه ، فأشبه ماتلف قبل تمام البيع . قاله في الكافي . (١) النقيع : هو موضع غرب المدينة كان يستنقع فيه الماء ، حماه سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) لخيل المجاهدين . كذا في النهاية . وقال الحافظ : بالباء الموحدة كما وقع عند البيهقي : في بقيع الغرقد . - ٣٢٣ - (ولا يصح تعرفه فيه ببيع ، او هبة ، أو رهن قبل قبضه) قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً إلا ما روي عن البتي ، قال ابن عبد البر : وأظنه لم يبلغه الحديث (١) أي قوله صلى الله عليه وسلم ((من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه)) متفق عليه. وقال ابن عمر ((رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ينهون أن يبيعوه حتى يؤوده إِلى رحالهم )) متفق عليه . دل بصريحه على منع بيعه قبل قبضه ، وبمفهومه على حل بيع ماعداه . ( وإن تلف بآفة سماوية قبل قبضه انفسخ العقد ) لأنه من ضمان بائعه . ( وبفعل بائع ، أو أجنبي ، خير المشتري بين الفسخ ، ويرجع بالثمن ) على البائع لأنه مضمون عليه إلى قبضه . ( أو الإمضاء . ويطالب من أتلفه ببدله) بمثل مثلي، وقيمة متقوم . ( والثمن كالمثمن في جميع ما تقدم ) إذا كان معيناً وإِن كان في الذمة فله أخذ بدله إن تلف قبل قبضه ، لاستقراره في ذمته . فصل ( ويحصل قبض المكيل بالكيل ، والموزون بالوزن ، والمعدود بالعد ، والمذروع بالفرع) لحديث عثمان ، رضي الله عنه ، أن رسول الله ، صلى (١) كذا في الأصل والجملة مقتضبة من الشرح ونص عبارة الشرح كما يلي : ولم نعلم بين أهل العلم في ذلك خلافاً إلا ما حكي عن البتي : أنه لا بأس ببيع كل شيء قبل قبضه . قال ابن عبد البر : وهذا قول مردود بالسنة والحجة المجمعة على الطعام ، وأظنه لم يبلغه الحديث ، ومثل هذا لا يلتفت اليه . - ٣٢٤ - الله عليه وسلم قال ((إِذا بعت فكل، وإِذا ابتعت فاكتل)) رواه أحمد ، ورواه البخاري تعليقاً. وحديث ((إذا سميت الكيل فكل)) رواه الأثرم وقيس العد والذرع على الكيل والوزن . وروي عن أحمد : أن القبض في كل شيء بالتخلية مع التميز ، وما بيع جزافاً فقبضه نقله ، لحديث . ابن عمر (( كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً فنهانا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن نبيعه حتى ننقله من مكانه )) رواه مسلم . وقبض الذهب ، والفضة ، والجواهر بالبد ، وقبض الحيوان أخذه بزمامه ، أو تمشيته من مكانه ، وما لا ينقل قبضه التخلية بين مشتريه وبينه ، لأن القبض مطلق في الشرع ، فيجب الرجوع فيه إِلى العرف . قاله في الكافي . ( بشرط حضور المستحق أو نائبه ) لأنه يقوم مقامه ، لفوله صلى الله عليه وسلم (( وإِذا بتعت فاكتل)). ( وأجرة الكيال ، والوزان ، والعداد ، والذراع ، والنقاد على الباذل ) لأنه تعلق به حق توفية ، ولا تحصل إلا بذلك ، أشبه السقي على بائع الثمرة . ( وأجرة النقل على القابض ) نص عليه ، لأنه لا يتعلق به حق توفية . ( ولا يضمن ناقد حاذق أمين خطأ) سواء كان متبرعاً ، أو بأجرة لأنه أمين . ( وتسن الإقالة للنادم من بائع ومشترٍ ) لحديث أبي هريرة مرفوعاً ((من أقال مسلماً أقال الله عثرته يوم القيامة)) رواه ابن ماجة وأبو داود. وليس فيه ذكر يوم القيامة . وهي فسخ لا يبع لإجماعهم على جوازها في السلم قبل قبضه ، مع النهي عن بيع الطعام قبل قبضه . - ٣٢٥ - باب الربَا وهو محرم لقوله تعالى (وَحَرَّمَ الرِّبا) الآيات(١) وعن أبي هريرة مرفوعاً (( اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا: وما هن يارسول الله؟ قال: الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات)) وحديث (( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)) متفق عليهما. وهو نوعان : ربا الفضل ، وربا النسيئة . وأجمعت الأمة على تحريمهما ، وقد « روي في ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع))، قاله الترمذي وغيره، وقوله (( لا ربا إلا في النسيئة)) محمول على الجنسين ، قاله في الشرح . والأعيان الستة المنصوص عليها في حديث أبي سعيد مرفوعاً «الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، يدا بيد . فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي سواء)) رواه أحمد والبخاري . نبت الربا فيها بالنص والإجماع واختلف فيما سواه ، قاله في الشرح . ( يجري الربا في كل مكيل وموزون ولو لم يؤكل) على أشهر الروايات عن أحمد . أن علة الربا في الذهب والفضة كونهما موزوني جنس ، (١) البقرة من الآية / ٢٧٥ / ٢٧٦ / ٢٧٨ . - ٣٢٦ - وعلة الأعيان الأربعة كونهن مكيلات جنس : وبه قال النخعي والزهري والثوري. قاله في الشرح. ولقوله صلى الله عليه وسلم (( لا تفعل بع الجمع (١) بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيباً (٢) وقال في الميزان مثل ذلك)) رواه البخاري . قال المجد في المنتقى: وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها ، لأن قوله في الميزان ، أي في الموزون ، وإلا فنفس الميزان ليست من أموال الربا. انتهى . ( فالمكيل : كسائر الحبوب والأبازير والمائعات ، لكن الماء ليس بريوي ) لعدم تموله عادة ولأن الأصل إباحته . ( ومن الثمار : كالنمر والزبيب والفستق والبندق واللوز والبطم والزعرور والعناب والمشمش والزيتون والملح ) لأنها مكيلة مطعومة. وقد روى معمر بن عبد الله عن النبي، صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام، إِلا مثلا بمثل)) رواه مسلم . والمماثلة المعتبرة هي المماثلة في الكيل والوزن ، فدل على أنه لا يجري إلا في مطعوم يكال أو يوزن . قاله في الكافي . وقال في الشرح : فالحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل أو الوزن ، والطعم من جنس واحد ، ففيه الربا - رواية واحدة - كالأرز والدخن والذرة ونحوها. وهذا قول الأكثر . قال ابن المنذر : هذا قول علماء الأمصار في القديم والحديث . انتهى . ( والموزون : كالذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد وغزل (١) الجمع كما في النهاية : كل لون من النخيل لا يعرف اسمه فهو جمع . وقيل : الجمع : تمر مختلط من أنواع متفرقة ، وليس مرغوباً ـيه، ولا يخلط إلا الرداءته . (٢) الجنيب كما في النهاية ايضاً: نوع جيد معروف من أنواع التمر. - ٣٢٧ - الكتان والقطن والحرير والشعر والقنب والشمع والزعفران والخبز والجبن) لجريان العادة بوزنها عند أهل الحجاز ، لحديث ابن عمر أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، قال (( المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة)) رواه أبو داود والنسائي . ( وما عدا ذلك فمعدود لا يجري فيه الربا ولو مطعوماً، كالبطيخ والقثاء والخيار والجوز والبيض والرمان ) لما روى سعيد ابن المسيب أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال (( لا ربا إلا فيما كيل أو وزن مما يؤكل أو يشرب)) أخرجه الدارقطني . وقال: الصحيح أنه من قوله، ومن رفعه فقد وهم . ( ولا فيما أخرجته الصناعة عن الوزن ) لزيادة ثمنه بصناعته . ( كالثياب ) قال أحمد : لا بأس بالثوب بالثوبين ، وهذا قول أكثر أهل العلم . قاله في الشرح، لقول عمار ((العبد خير من العبدين والثوب خير من الثوبين ، فما كان يداً بيد فلا بأس به ، إِنما الربا في النسشىء إلا ما كيل أو وزن)) . ( والسلاح والفلوس ) ولو نافقة . ( والأواني ) لخروجها عن الكيل والوزن ، ولعدم النص، والإجماع. وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم ، وهذا هو الصحيح . قاله في الشرح . ( غير الذهب والفضة) فيجري فيهما ، للنص عليهما . - ٣٢٨ - فصل ( فإذا بيع المكيل بجنسه : كنمر بتمر ، أو الموزون بجنسه : كذهب بذهب ، صح بشرطين : المماثلة في القدر ، والقبض قبل التفرق ) لقوله فيما تقدم (( مثلاً بمثل يداً بيد)) رواه أحمد ومسلم . وعن أبي سعيد مرفوعاً (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إِلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إِلا مثلا بمثل، ولا تشِفّوا (١) بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز )) متفق عليه . ( وإذا بيع بغير جنسه ، كذهب بفضة ، وبر بشعير ، صح بشرط القبض قبل التفرق، وجاز التفاضل ) لقوله ، صلى الله عليه وسلم، في حديث عبادة (( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ، إِذا كان يداً بيد)) رواه أحمد ومسلم . وعن عمر مرفوعاً ((الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إِلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إِلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إِلا هاء وهاء)) متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم (( لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدأ بيد)) رواه أبو داود . ( وإن بيع المكيل بالموزون كبر بذهب مثلاً جاز التفاضل والتفرق قبل (١) قال في النهاية: ولا تُشِفُوا: أي لا تفضلوا. والشف: النقصان أيضاً فهو من الأضداد ، يقال: شف الدرهم يشف إذا زاد وإذا نقص . - ٣٢٩ -- القبض ) رواية واحدة ، لأن العلة مختلفة، فجاز التفرق كالثمن بالمثمن. قاله في الشرح . ( ولا يصح بيع المكيل بجنسه وزناً ولا الموزون بجنسه كيلا) لقوله صلى الله عليه وسلم ((الذهب بالذهب وزناً بوزن ، والفضة بالفضة وزناً بوزن، والبر بالبر كيلاً بكيل ، والشعير بالشعير كيلاً بكيل)) رواه الأثرم . ولأنه لا يحصل العمل بالتساوي مع مخالفة المعيار الشرعي للتفاوت في الثقل والخفة ، فإن كيل المكيل ، أو وزن الموزون فكانا سواء ، صح البيع للعلم بالتماثل . ( ويصح بيع اللحم بمثله إذا نزع عظمه ) رطباً ويابساً . فإن لم ينزع عظمه لم يصح للجهل بالتساوي ، أو بيع يابس منه برطب لم يصح لعدم التماثل . (وبحيوان من غير جنسه ) كقطعة من لحم إبل بشاة، لأنه ليس أصله ولا جنسه ، فجاز كما لو بيع بغير مأكول . وفيه وجه لا يصح، لحديث (( نهى عن بيع الحي بالميت)) ذكره أحمد واحتج به . وقال الشيخ تقي الدين : يحرم به نسيئة عند جمهور الفقهاء . قاله في الفروع . وعلم منه أنه لا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه ، لما روى سعيد بن المسيب (( أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع اللحم بالحيوان)) رواه مالك في الموطأ . ولأنه جنس فيه الربا بيع بأصله الذي فيه منه فلم يجز، كالزيت بالزيتون . قاله في الكافي . ( ويصح بيع دقيق ربوي بدقيقه ، إذا استويا نعومة أو خشونة) لتساويهما في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان في ثاني الحال. - ٣٣٠ - 1 ( ورطبة برطبة ) كرطب برطب ، وعنب بعنب، مثلاً بمثل، يدا بيد. ( ويابسة بيابسة ) كنمر بتمر، وزبيب بزبيب ، مثلا" بمثل ، يدأ بيد . ( وعصيره بعصيره) كمد ماء عنب بمثله يداً بيد . ( ومطبوخه بمطبوخه ) كسمن بقري بسمن بقري ، مثلاً بمثل ، يدأ بيد . ويصح بيع خبز بر بخبز بر وزناً، مثلاً بمثل. ( إذا استوبا نشافاً أو رطوبة ) لا إِن اختلفا . ( ولا يصح بيع فرع بأصله كزيت بزيون، وشيرج بسمسم ، وجبن بلبن، وخبز بعجين ، وزلابية بقمح ) لعدم التساوي أو الجهل به . ولا يصح بيع الرطب بالتمر ، والعنب بالزبيب . وبه قال ابن المسيب ، لحديث سعد بن أبي وقاص (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال : أينقص الرطب إِذا يبس ؟ قالوا : نعم . فنهى عن ذلك )) رواه مالك وأبو داود . ( ولا بيع الحب المشتد في سنبله بجنسه) لحديث أنس ((أن النبي، صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة)) رواه البخاري . قال جابر: ((المحاقلة: بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة)) ولأن بيع الحب بجنسه جزافاً من أحد الجانبين فلم يصح للجهل بالتساوي . ( ويصح بغير جنسه) من حب وغيره ، كبيع بر مشتد في سنبله بشعير أو فضة ، لعدم اشتراط التساوي ، ولمفهوم حديث ابن عمر ((أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثمار حتى تزهو ، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة)) رواه مسلم. - ٣٣١ - ( ولا يصح بيع ربوي بجنسه ، ومعهما أو مع احدهما من غير جنسهما، کمد عجوة ودرهم بمثلهما ) أو بمدین أو بدرهمین . ( أو دينار ودرهم بدينار) حسماً لمادة الربا . نص عليه أحمد في مواضع، لما روى فضالة ، قال (( أتي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بقلادة فيها ذهب وخرز اشتراها رجل بتسعة دنانير ، أو سبعة . فقال : صلى الله عليه وسلم : لا حتى تميز بينهما ، قال : فرده حتى ميز بينهما)) رواه أبو داود. ولمسلم (( أمر بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ، ثم قال : الذهب بالذهب وزناً بوزن)) فإن كان مامع الربوي يسيراً لا يقصد ، كخبز فيه ملح بمثله أو بملح ، فوجوده كعدمه ، لأن الملح لايؤثر في الوزن، وكحبات شعير في حنطة . ( ويصح : أعطني بنصف هذا الدرهم فضة وبالآخر فلوساً ) لوجود التساوي في الفضة ، والتقابض في الفلوس . ويحرم ربا النسيئة بين مبيعين اتفقا في علة ربا الفضل ، فلا يباع أحدهما بالآخر نسيئة . قال في الشرح : بغير خلاف نعلمه عند من يعلل به ، لقوله صلى الله عليه وسلم ((فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم يدأ بيد)) إِلا إِن كان أحد العوضين نقداً أي : ذهباً أو فضة كسكر بدراهم ، وخبز بدنانير ، وحديد أو رصاص أو نحاس بذهب أو فضة فيصح : وإلا لانسد باب السلم في الموزونات غالباً ، وقد أرخص فيه الشرع ، وأصل رأس ماله النقدان ، قال في الشرح : ومتى كان أحد العوضين ثمناً ، والآخر مثمناً جاز النساء فيهما ، بغير خلاف . وقال في الكافي : ولا خلاف في جواز الشراء بالأثمان نساء من سائر الأموال موزوناً كان - ٣٣٢ - أو غيره ، لأنها رؤوس الأموال ، فالحاجة داعية إلى الشراء بها نساء وناجزاً . انتهى . إِلا صرف فلوس نافقة بنقد، فيشترط فيه الحلول والقبض . نص عليه إلحاقاً لها بالنقد ، خلافاً لجمع ، منهم ابن عقيل والشيخ تقي الدين ، وتبعهم في الإقناع . وما لا يدخله ربا الفضل ، كالثياب والحيوان ، لا يحرم النسء فيه، لحديث عبد الله بن عمرو (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أمره أن يجهز جيشاً ، فكان يأخذ البعير بالبيرين إلى إِبل الصدقة)) رواه أحمد وأبو داود والدارقطني وصححه. ( ويصح صرف الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، متماثلا وزنساً لا عداً، بشرط القبض قبل التفرق ) لحديث أبي سعيد السابق نق عليه . وقال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إِذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد. قاله في الشرح. ( ويصح أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه ) ويكون صرفاً بعين وذمة في قول الأكثرين ، ومنع منه ابن عباس وغيره . قال في الشرح: ولنا حديث ابن عمر قال (( أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم، فقلت : إِني أبيع الإبل بالنقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم فآخذ الدنانير ، فقال : لا بأس أن تأخذ بسعر يومها مالم تفرقا وبينكما شيء)) رواه الخمسة. وفي لفظ بعضهم ((أبيع بالدنانير ، وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير)) . - ٣٣٣ -- باب بيع الأصُول والثمار ( من باع أو وهب أو رهن، أو وقف داراً، أو أقرّ أو أوصى بها) أو جعلها صداقاً ونحوه . ( تناول أرضها) إن لم تكن موقوفة ، كمصر والشام والعراق . ذكره في المبدع . ( وبناءها وفناءها إن كان ) لأن غالب الدور ليس لها فناء : وهو ما اتسع أمامها . ( ومتصلا بها لمصلحتها ، كالسلاليم ، والرفوف المسمرة ، والأبواب المنصوبة ، والخوابي المدفونة ) لأنها لمصلحتها كحيطانها . ( وما فيها من شجر وعرش ) لاتصالها بها . ( لا كنزاً وحجراً مدفونين) لأنه ليس من أجزائها ، إِنما هو مودع فيها للنقل عنها ، فهو كالقماش . قاله في الكافي . ( ولا منفصل كحبل ودلو وبكرة وفرش ومفتاح ) لعدم اتصالها ، واللفظ لايتناولها. وقيل إن البيع يشمل ماجرت العادة بتبعيته، ولا يدخل ما فيها من معدن جار وماء نبع ، لأنه يجري من تحت الأرض إلى ملكه. ويدخل ما فيها من معدن جامد ، كمعدن الذهب والفضة والكحل ، لأنه من أجزائها أو متروك للبقاء فيها ، فهو كالبناء . وإن ظهر ذلك بالأرض، ولم يعلم به بائع فله الخيار ، لما روي أن ولد بلال بن الحارث باعوا - ٣٣٤ - عمر بن عبد العزيز أرضاً ، فظهر فيها معدن ، فقالوا : إِنما بعنا الأرض ، ولم نبع المعدن ، وأتوا عمر بالكتاب الذي فيه قطيعة النبي ، صلى الله عليه وسلم لأبيهم فأخذه وقبله ورد عليهم المعدن . وعنه إِذا ظهر المعدن في ملكه ملكه ، وظاهره أنه لم يجعله للبائع ولا جعل له خياراً ، قاله في الشرح . ( وإن كان المباع ونحوه أرضاً ، دخل ما فيها من غراس وبناء) ولو لم يقل بحقوقها ، لأنهما من حقوقها . وكذا إن باع بستاناً ، لأنه اسم للأرض والشجر والحائط . ( لا ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة ، كبر وشعير وبصل ونحوه ) لأنه مودع في الأرض يراد للنقل، أشبه الثمرة المؤبرة . قال في الشرح: وإِن أطلق البيع فهو للبائع . لا أعلم فيه خلافاً . ( ويبقى للبائع إلى أول وقت أخذه بلا أجرة ) لأن المنفعة مستثناةله. ( مالم يشترطه المشتري لنفسه ) فيكون له ، ولا تضر جهالته لأنه دخل في البيع تبعاً للأرض فأشبه الثمرة بعد تأبيرها . ( وإن كان يجز مرة بعد أخرى : كرطبة (١) وبقول ، أو تكرر ثمرته: كغثاء، وباذنجان، فالأصول للمشتري ) لأنه يراد للبقاء ، أشبه الشجر . ( والجزة الظاهرة واللقطة الأولى للبائع ) لأنه يؤخذ مع بقاء أصله ، أشبه الشجر المؤبر . ( وعليه قطعهما في الحال ) لأنه ليس له حد ينتهي إليه ، وربما ظهر غير ما كان ظاهراً فيعسر التمييز مالم يشترط المشتري دخوله في المبيع ، فإِن شرطه كان له، لحديث ((المسلمون عند شروطهم)). (١) الرطبة: بفتح الراء الفصة، فإذا يبست فهي قت وجت . - ٣٣٥ - فصل ( وإذا بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه ، فالثمر للبائع متروكاً إلى أول وقت أخذه) إلا أن يشترطه المبتاع ، لقوله صلى الله عليه وسلم (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها ، إلا أن يشترطها المبتاع» متفق عليه . والتأبير : التلقيح . إلا أنه لا يكون حتى يتشقق ، فعبر به عن ظهور الثمرة . وهذا قول الأكثر . وحكى ابن أبي موسى رواية عن أحمد أنه إذا تشقق ولم يؤبر ، أنه للمشتري ، لظاهر الحديث ، قاله في الشرح . واختارها الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق . ( وكذا إن بيع شجر ماظهر من عنب وتین وتوت و کرمان وجوز ، أو ظهرمن توره) مما له نور يتناثر . ( كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز ) وخوخ . (أو خرج من أكمامه.) جمع كم وهو : الغلاف . ( كورد ) وياسمين ونرجس وبنفسج وقطن يحمل في كل سنة ، فما بدا من عنب ونحوه ، أو ظهر من نوره ، أو خرج من أكمامه فهو للبائع ، إِلا أن يشترطه المبتاع، لأن ذلك كتشقق الطلع في النخل ، فقيس عليه . ( وما ببع قبل ذلك فللمشتري ) لمفهوم الحديث السابق في النخل ، وما عداه فبالقياس عليه ، فإن أبر بعضه ، فما أبر فللبائع ، ومالم يؤبر - ٣٣٦ - فللمشتري . نص عليه للخبر ، وقال ابن حامد : الكل للبائع لان اشتركهما في الثمرة يؤدي إلى الضرر واختلاف الأيدي ، فجعل مالم يظهر تبعاً للظاهر . قاله في الكافي . ( ولا تدخل الأرض تبعاً للشجر ) إذا باع شجراً . ( فإِذا باد ، لم يملك ) (١) المشتري . (غرس مكانه) لأنه لم يملكه ، وللمشتري الدخول . لمصلحة الشجر ، لثبوت حق الاجتياز له ، ولا يدخل لتفرج ونحوه . فصل ( ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها) لحديث ابن عمر ((أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمبتاع)) متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الحديث . ( لغير مالك الأصل ) فإن كانله صح لحصول التسليم للمشتري على الكمال ، كبيعها مع أصلها . قال في الشرح : وبيع الثمرة قبل الصلاح مع الأصل جائز بالإجماع . ( ولا بيع الزرع قبل اشتداد حبه) لحديث ابن عمر ((أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع النخل حتى يزهو ، وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة. نهى البائع والمشتري)) رواه مسلم . قال ابن المنذر : لا أعلم أحداً يعدل عن القول به . ( لغير مالك الأرض ) فإن باعه لمالك الأرض صح ، لحصول التسليم (١) في بعض نسخ المتن باد الشجر. - ٣٣٧ - للمشتري على الكمال ، فإِن بيعت الثمرة قبل بدو الصلاح ، أو الزرع قبل اشتداده بشرط القطع في الحال، صح إِن انتفع بهما، وليسا مشاعين، لأن المنع لخوف التلف وحدوث العاهة قبل الأخذ ، بدليل قوله ، صلى الله عليه وسلم، في حديث أنس (( أرأيت إِن منع الله الثمرة ، بم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟)) رواه البخاري . وهذا مأمون فيما يقطع فيصح بيعه. فإن باعها بشرط القطع ثم تركه المشتري حتى بدا الصلاح ، أو طالت الجزة، أو حدثت ثمرة أخرى فلم تنميز، أو اشترى عرية (١) ليأكلها رطباً فأتمرت ، بطل البيع ، وعنه : لا يبطل ، ويشتركان في الزيادة . وعنه : يتصدقان بها ، قاله في الشرح . وإِن اشترى خشباً فأخر قطعه فزاد ، صح البيع ، ويشتركان في زيادته . نص عليه في رواية ابن منصور . وقدم في الفائق : أن الزيادة للبائع ، واختار ابن بطة أن الزيادة للمشتري وعليه الأجرة . حكى ذلك في الإنصاف . (وصلاح بعض ثمرة شجر صلاح) لجميعها . قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً . وصلاح ، ( لجميع نوعها الذي بالبستان ) لأن اعتبار الصلاح في الجميع يشق. ولأنه يتابع غالباً ، هذا إذا اشترى جميعه ، فإن اشترى بعضه فلكل شجرة حكم بنفسها على الصحيح من المذهب . قاله في الإِنصاف، وقدمه في المغني وغيره . ( فصلاح البلح أن يحمر أو یصفر ) « لأنه ، صلی الله عليه وسلم، نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو ، قبل لأنس : وما زهوها ? قال : تحمار وتصفار )) أخرجاه . (١) قال في القاموس : العَربيَة: النخلة المعراة، والتي أكل ما عليها . وما عزل من المساومة عند بيع النخل . - ٣٣٨ - (والعنب أن يتموه بالماء الحلو) لحديث أنس مرفوعاً (( نهى عن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يشتد)) رواه الخمسة إلا النسائي . ( وبقية الفواكه طيب أكلها وظهور نضجها ) لحديث جابر ((أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب . وفي رواية : حتى تطعم)) متفق عليه . ( وما يظهر فماً بعد فم كالقثاء والخيار أن يؤكل عادة ) كالثمر . قال في الشرح : ويجوز لمشتري الثمرة بيعها في شجرها . روي ذلك عن الزبير بن العوام ، والحسن البصري ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وابن المنذر . وكرهه ابن عباس وعكرمة وأبو سلمة، لأنه بيع له قبل قبضه ، ولنا أنه يجوز له التصرف فيه ، فجاز بيعه كما لو قطعه ، وقولهم لم يقبضه ممنوع ، فإن قبض كل شيء بحسبه ، وهذا قبضه التخلية ، وقد وجدت ٠ انتھی . ( وما تلف من الثمرة قبل أخذها، فمن ضمان البائع ) وهو قول أكثر أهل المدينة قاله في الشرح، لحديث جابر ((أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أمر بوضع الجوائح . وفي لفظ قال : إِن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئاً ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ?)) رواهما مسلم . ولأن مؤنته على البائع إلى تتمة صلاحه . ( مالم تبع مع أصلها) فمن ضمان المشتري ، وكذا لو بيعت لمالك أصلها ، لحصول القبض التام ، وانقطاع علق البائع عنه . ( أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته ) فإن أخره عن عادته فمن - ٣٣٩ - ضمانه لتلفه بتقصيره . قال في الإِنصاف : على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب . والجائحة : مالا صنع لآدمي فيها ، فإِن أتلفها آدمي فللمشتري الخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن على البائع ، وبين الإمساك، ومطالبة المتلف بالقيمة . قاله في الكافي وغيره . بابالتلم السلم : لغة أهل الحجاز ، والسلف : لغة أهل العراق . سمي سلماً لتسليم رأس ماله في المجلس، وسلفاً لتقديمه، ويقال السلف للقرض . وهو جائز بالاجماع . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه أن السلم جائز. وقال ابن عباس (( أشهد أن السلف المضمون إِلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه، ثم قرأ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِذا تَدَايَذْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمَى .. ) الآية (١))). رواه سعيد. ( ينعقد بكل ما يدل عليه ) من سلم وسلف ونحوه . ( وبلفظ البيع ) لأنه بيع إِلى أجل بثمن حال . ( وشروطه سبعة ) زائدة على شروط البيع . ( أحدها : انضباط صفات المسلم فيه : كالمكيل، والموزون، والمفروع ) لقول عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى (( كنا نصيب المغاة مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب . فقيل : أكان لهم زرع ، أم لم يكن ؟ قال: ماكنا نسألهم عن ذلك)) أخرجاه (٢). فثبت جواز السلم في ذلك بالخبر، وقسنا عليه ما يضبط بالصفة لأنه في معناه، قاله في الكافي. (١) البقرة الآية / ٢٨٢. (٢) أي البخاري ومسلم . - ٣٤٠ -