Indexed OCR Text

Pages 201-220

( فإن لم يجد لجميعهم بدا بنفسه) لحديث ((ابدأ بنفسك، ثم بمن
تعول )) .
( فزوجته) لوجوب نفقتها مع الإِيسار ، والإعسار ، لأنها على
سبيل المعاوضة .
( فرقيقه) لوجوب نفقته مع الإِعسار ، بخلاف نفقة الأقارب ، لأنها
صلة .
(فامه) ((لقوله صلى الله عليه وسلم ، للأعرابي حين قال: من آبر؟
قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أباك)).
(فابيه) لما سبق وحديث (( أنت ومالك لأبيك)).
( فولده) لقربه، ووجوب نفقته في الجملة .
( فاقرب في الميراث ) لأنه أولى من غيره كالميراث .
( وتجب على من تبرع بمؤنة شخص شهر رمضان ) نص عليه، لعموم
حديث ((أدوا صدقة الفطر عمن تمونون)) وروى أبو بكر عن علي ،
رضي الله عنه ((زكاة الفطر عمن جرت عليه نفقتك)) وعنه: لا تلزمه
في قول الأكثر، واختاره أبو الخطاب ، وصححه في المغني ، والشرح،
وحمل نص أحمد على الاستحباب .
(لا على من استأجر أجيراً بطعامه) لعدم دخوله في المنصوص
عليهم .
(وتسن عن الجنين) ((لفعل عثمان رضي الله عنه)) ولا تجب . قال
ابن المنذر : كل من نحفظ عنه لا يوجبها عن الجنين ، وتجب على اليتيم،
- ٢٠١ -

ويخرج عنه وليه من ماله. لا نعلم أحداً خالف فيه إلا محمد بن الحسن.
وعموم حديث ابن عمتم يقتضي وجوبها عليه . قاله في الشرح .
فصل
( والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ) لما في المتفق عليه من
حديث ابن عمر مرفوعاً وفي آخره (( وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس
إلى الصلاة)) وفي حديث ابن عباس (( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة
مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات )) وقال سعيد
بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى ( قَدْ أُفْلَحَ مَنْ تَزَكَتى
وَذَكَّرَ أَسْمَ رَبٍّ فَصَلَىُّ )(١) هو زكاة الفطر.
( وتكره بعدها ) خروجاً من الخلاف ، ولقوله صلى الله عليه وسلم ،
(( أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم)) رواه سعيد بن منصور . فإذا
أخرها بعد الصلاة لم يحصل الإِغناء لهم في اليوم كله .
( ويحرم تأخيرها عن يوم العيد مع القدرة ) لأنه تأخير للحق الواجب
عن وقته «وكان عليه الصلاة والسلام ، يقسمها بين مستحقيها بعد
الصلاة)) فدل على أن الأمر بتقديمها على الصلاة للاستحباب .
( ويقضيها ) من أخرها لأنه حق مالي وجب ، فلا يسقط بفوات
وقته كالدين . قاله في الكافي .
(وتجزىء قبل العيد بيومين) لقول ابن عمر ((كانوا يعطون قبل
الفطر بيوم، أو يومين)) رواه البخاري . وهذا إشارة إلى جميعهم
(١) الأعلى / ١٤ .
- ٢٠٢ -

فيكون إجماعاً ، ولأن ذلك لا يخل بالمقصود ، إِذِ الظاهر بقاؤها ، أو
بعضها إِلى يوم العيد .
( والواجب عنكل شخص صاع تمر، أو زبيب،او بر، أو شعبر، أو أقط)
لحديث أبي سعيد (( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر ،
أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من أقط)) متفق عليه .
( ويجزىء دقيق البر، والشعير إذا كان وزن الحب ) نص عليه ،
واحتج على إِجزائه بزيادة تفردَ بها ابن عيينة من حديث أبي سعيد
((أو صاعا من دقيق)) قيل لابن عيينة)) إِن أحداً لا يذكره فيه ، قال:
بل هو فيه)) رواه الدار قطني. قال المجد : بل هو أولى بالإِجزاء ، لأنه
کفى مؤنته كتمر منزوع نواه .
( ويخرج مع عدم ذلك ما يقوم مقامه من حب يقتات ، كثرة، ودخن،
وباقلاء) لأنه أشبه بالنصوص عليه ، فكان أولى .
(ويجوز أن يعطي الجماعة فطرتهم لواحد) نص عليه ، وبه قال مالك،
وأصحاب الرأي ، وابن المنذر .
( وأن يعطي الواحد فطرته لجماعة ) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافاً.
( ولا يجزىء إخراج القيمة في الزكاة مطلقاً ) سواء كانت في المواشي،
أو المعشرات ، لمخالفته النصوص .
( ويحرم على الشخص شراء زكانه وصدقته، ولو اشتراها من غير
من أخذها ) لحديث عمر (( لاتشتره، ولا تعد في صدقتك ، وإِن
أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه )) متفق عليه.
- ٢٠٣ -

باباإخراج الزكاة
( يجب إخراجها فوراً، كالنذر والكفارة) لأن الأمر المطلق يقتضي
الفورية ومنه ( وآتُوا الزَّكَاة)(١).
( وله تأخيرها تزمن الحاجة) نص عليه. وقيده جماعة بزمن يسير.
( وتقريب وجار) لأنها على القريب صدقة وصلة، والجارفي معناه .
( ولتعذر إخراجها من النصاب ، ولو قدر أن يخرجها من غيره )
لأنها مواساة ، فلا يكلفها من غيره ، فإن إخراجها من غيره جاز .
( ومن جحد وجوبها عالماً ، كفر وأو أخرجها ) لتكذيبه له، ولرسوله،
وإجماع الأمة ، يستتاب ، فإن تاب، وإلا قتل .
( ومن منعها بخلا ، وتهاوناً أخذت منه وعزر) لارتكابه محرماً .
( ومن أدعى إخراجها ، أو بقاء الخولى ، او نقص النصاب ، او زوال
الملك، صدق بلا يمين ) لأنها عبادة، وحق لله تعالى ، فلا يحلف عليها
كالصلاة .
( ويلزم أن يخرج عن الصغير، والمجنون وليهما) نص عليه ، لأنه حق
مدخله النيابة ، فقام الولي فيه مقام المولى عليه ، كنفقة وغرامة .
( ويسن إظهارها ) لتنتفي عنه التهمة .
( وأن يفرقها ربها بنفسه) ليتيقن وصولها إلى مستحقها . وقال
(١) البقرة من الآية/ ٢٧٧ .
- ٢٠٤ -

عثمان رضي الله عنه (( هذا شهر زكاتكم . فمن كان عليه دين فليقضه ،
ثم يزكي بقية ماله)) ((وأمر علي رضي الله عنه، واجد الركاز أن يتصدق
بخمسة )) .
( ويقول عند دفعها : اللهم اجعلها مغنماً ، ولا تجعلها مغرماً) لحديث
أبي هريرة مرفوعاً (( إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا:
اللهم اجعلها معنماً، ولا تجعلها مغرماً)) رواه ابن ماجة.
( ويقول الآخذ : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ،
وجعله لك طهوراً) لقوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُ هُمْوَنُزَ كّيْهِمْ
بِا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ )(١) أي: ادع لهم . قال عبد الله بن أبي أوفى
((كان النبي صلى الله عليه وسلم، إِذا أتاه قوم بصدقتهم ، قال: اللهم
صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى))
متفق عليه .
فصل
( ويشترط لإخراجها نية من مكلف ، وله تقديمها بيسير ، والأفضل
قرنها بالدفع ، فينوي الزكاة ، أو الصدقة الواجبة ) لحديث ((إنما الأعمال
بالنيات)).
( ولا يجزىء إِن نوى صدقة مطلقة ، ولو تصدق بجميع ماله )
لأن الصدقة تكون نفلاً ، فلا تنصرف إِلى الفرض إلا بالتعيين ، وكما
لو صلى صلاة مطلقة .
(١) التوبة من الآية / ١٠٤.
- ٢٠٥ -

( ولا تجب نية الفرضية) اكتفاء بنية الزكاة ، لأنها لا تكون إلا
فرضاً .
( ولا تعيين المال المزكى عنه) فإن كان له نصابان ، فأخرج الفرض
عن أحدهما بعينه أجزأه ، لأن التعيين لا يضر . قاله في الكافي .
( وإن وكل في إخراجها مسلماً اجزأنه نية الموكل مع قرب الإخراج )
لأن الفرض متعلق بالموكل ، وتأخر الأداء عن النية بزمن يسير جائز .
( وإلا نوى الوكيل ايضا) لئلا يخلو الدفع إلى المستحق عن نية
مقارنة ، أو مقاربة .
( والأفضل جعل زكاة كل مال في فقراء بلده ، ويحرم نقلها إلى مسافة
قصر، وتجزىء) لما في حديث معاذ ((فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم
صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) ((ولأن عمر أنكر على
معاذ لما بعث إليه بثلث الصدقة ، ثم بشطرها ، ثم بها ، وأجابه معاذ بأنه
لم يبعث إِليه شيئاً، وهو يجد أحداً يأخذه منه )) رواه أبو عبيد.
(ويصح تعجيل الزكاة لحولين فقط ) لما روى أبو عبيد في الأموال
عن علي (( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تعجل من العباس صدقة
سنتين)) ويعضده رواية مسلم ((فهي علي ومثلها)).
(إذا كمل النصاب لامنه للحولين ) لنقص النصاب الذي هو سببها
فلا يجوز تقديمها عليه ، كالكفارة على الحلف . قال في المغني : بغير
خلاف نعلمه .
( فإن تلف النصاب، أو نقص وقع نفلا ) لانقطاع الوجوب ، ولا
رجوع له إلا فيما بيد الساعي عند تلف النصاب .
- ٢٠٦ -

بابأهل الزكاة
(وهم ثمانية) للآية (١) وحديث ((إن الله لم يرض بحكم نبي ولا
غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء : فإن كنت
من تلك الأجزاء ، أعطيتك )) رواه أبو داود . فلا يجوز صرفها لغيرهم ،
كبناء مساجد ، وتكفين موتى ، ووقف مصاحف . قال في الشرح :
لا تعلم فيه خلافا إلا ما روي عن أنس ، والحسن .
(١ - الفقير: وهو من لم يجد نصف كفايته) فهو أشد حاجة من
المسكين ، لأن الله بدأ به ، وإنما يبدأ بالأهم ، فالأهم .
(٢ - المسكين: وهو من يجد نصفها، أو أكثرها) لقوله تعالى: أما
السَّفِّينَةُ فَكَانَتْ لِساكين يَعْلُونَ فِي الْبَحْرٍ ) (٢) فأخبر أن لهم سفينة
يعملون بها، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ((استعاذ من الفقر)) وقال ((اللهم
أحيني مسكيناً ، وأمتني مسكيناً ، واحشرني في زمرة المساكين)) رواه
الترمذي . فدل على أن الفقراء أشد ، فيعطى كل واحد منهما ما يتم به
كفايته .
(٣ - العامل عليها: كجابي ، وحافظ ، و کاتب ، وقاسم ) لدخولهم
(١) التوبة / ٦٠، ونصها: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين
عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل
فريضة من الله والله عليم حكيم ) .
(٢) الكهف من الآية / ٨٠.
- ٢٠٧ -

في قوله تعالى ( وَأُلْعامِلينَ عَلَيَها ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم ،
يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم) .
(٤ - المؤلف : وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه ،
أو يخشى شره) (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أعطى صفوان بن
أمية يوم حنين قبل إِسلامه ترغيباً له في الإِسلام )) وعن أبي سعيد قال
«بعث علي وهو باليمن بذهيبة ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، بين أربعة نفر : الأقرع بن حابس الحنظلي ، وعيينة بن بدر
الفزاري ، وعلقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب ، وزيد الخير
الطائي ، ثم أحد بني نبهان ، فغضبت قريش ، وقالوا : تعطي صناديد
نجد وتدعنا ؟! فقال: إِني إِنما فعلت ذلك أتالفهم )) متفق عليه .
قال أبو عبيد : وإِنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة .
(أو يرجى بعطيته قوة إيمانه ) لقول ابن عباس في المؤلفة قلوبهم
« هم قوم کانوا یأتون رسول الله صلی الله عليه وسلم ، و کان رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، يرضخ لهم من الصدقات ، فإِذا أعطاهم من
الصدقة قالوا : هذا دين صالح، وإِن كان غير ذلك عابوه )) رواه أبوبكر
في التفسير . أو إِسلام نظيره .
( أو جبايتها ممن لا يعطيها ) (( لان أبا بكر، رضي الله عنه أعطى
عدي بن حاتم ، والزبرقان بن بدر ، مع حسن نياتهما وإِسلامهما ، رجاء
إسلام نظرائهما)) ((وعدم إعطاء عمر وعثمان وعلي ، رضي الله عنهم،
للمؤلفة)) لعدم الحاجة اليه ، لا لسقوط سهمهم ، لأنه ثابت بالكتاب
والسنة ، ولا يثبت النسخ بالاحتمال .
- ٢٠٨ -

(٥ - المكاتب ) ويجوز العتق منها ، لعموم قوله تعالى (وَفي
الرُّ قابٍ)(١) ويجوز أن يفدي بها أسيراً مسلماً. نص عليه، لأنه فك
رقبة .
(٦ - الفارم: وهو من تدين الإصلاح بين الناس ، أوتدين لنفسه
واعسر) لدخوله في قوله تعالى ( ... وَاُلْغارِمينَ) (١) وعن أنس مرفوعاً
(( إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع ، أو لذي غرم مفظع ،
أو لذي دم موجع )) رواه أحمد ، وأبو داود . وفي حديث قبيصة بن
مخارق الهلالي قال : تحملت حمالة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم
أسأله فيها فقال (( أقم حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها ، ثم قال :
يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له
المسألة حتى يصيبها ، ثم يمسك )) الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو
داود والنسائي .
(٧ - الغازي في سبيل الله ) وإِنما يستحقه الذين لا ديوان لهم ،
فيعطى ولو غنياً ، لأنه لحاجة المسلمين . قال في الفروع ، ويتوجه أن
الرباط كالغزو . ويعطى الفقير ما يحج به الفرض ويعتمر ، لحديث
((الحج، والعمرة في سبيل الله)) رواه أحمد .
(٨ - ابن السبيل: وهو الغريب(٢) المنقطع بغير بلده) لحديث أبي
سعيد مرفوعاً (( لاتحل الصدقة لغني، إلا في سبيل الله أو ابن السبيل
(١) التوبة من الآية / ٦٠.
(٢) وفي هامش الأصل ما يلي : ومن غرم أو سافر بمعصية ، لم يدفع
اليه وإن تاب فعلى وجهين .
- ٢٠٩ -

أو جار فقير يتصدق عليه ، فيهدي لك أو يدعوك)) رواه أبو داود .
وفي لفظ (( لا تحل الصدقة لغني ، إلا لخمسة: للعامل عليها، أو رجل
اشتراها بماله ، أو غارم ، أو غاز في سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه،
فأهدى منها لغني )) رواه أبو داود وابن ماجة .
(فيعطى الجميع من الزكاة بقدر الحاجة ) فيعطى الفقير والمسكين
ما يكفي حولاً ، والغارم والمكاتب ما يقضيان به دينهما ، والغازي
ما يحتاج إليه لغزوه ، وابن السبيل ما يوصله إلى بلده ، والمؤلف
ما يحصل به التأليف .
( إلا العامل فيعطى بقدر أجرته، ولو غنياً أو قناً ) لأن النبي صلى
الله عليه وسلم (( بعث عمر ساعياً ولم يجعل له أجرة ، فلما جاء أعطاه))
متفق عليه .
(ويجزىء دفعها إلى الخوارج والبغاة) ((لأن ابن عمر كان يدفع
زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير ، أو نجدة الحروري)) قال في
الشرح : بغير خلاف علمناه في عصرهم .
( وكذلك من أخذها من السلاطين قهراً أو اختياراً عدل فيها ، أوجار )
قال أحمد : ( قیل لا بن عمر : إنهم يقلدون بها الكلاب ، ويشربون بها
الخمور ، قال : إِدفعها إليهم )) وقال سهيل بن أبي صالح (أتيت سعد ابن
أبي وقاص ، فقلت : عندي مال ، وأريد إخراج زكاته ، وهؤلاء القوم
على ما ترى ، قال : إِدفعها إليه (١) فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد،
رضي الله عنهم ، فقالوا مثل ذلك)) وبه قال الشعبي والأوزاعي .
(١) يعني الساعي من قبلهم .
- ٢١٠ -

فصل
( ولا يجزىء دفع الزكاة للكافر ) غير المؤلف ، لحديث معاذ ((تؤخذ
من أغنيائهم ، فترد إلى فقرائهم)) وقال ابن المنذر : أجمعوا على أن
الذمي لا يعطى من الزكاة .
( ولا الرقيق ) لأن نفقته على سيده . قال في الشرح: ولا يعطى
الكافر ، ولا المملوك . لا نعلم فيه خلافاً.
( ولا للغني بمال أو كسب) (١) سوى ما تقدم ، لقوله صلى الله عليه
وسلم ((لاحظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب)) وقوله (( لا تحل الصدقة
الغني، ولا لذي مرة سويّ)) رواهما أحمد وأبو داود.
( ولا لمن تلزمه نفقته) كزوجته ، ووالديه ، وإن علوا ، وأولاده ،
وإن سفلوا . الوارث منهم وغيره ، نص عليه . وقال ابن المنذر :
أجمعوا على أنها لا تدفع إلى الوالدين في الحال التي يجبر على النفقة
عليهم ، ولأن الدفع إلى من تلزمه نفقته يغنيهم عن النفقة ، ويسقطها
عنه فيعود النفع إليه ، فكأنه دفعها إِلى نفسه .
( ولا الزوج ) لأنها تنتفع بالدفع إليه ، وعنه : يجوز ، لقوله صلى
الله عليه وسلم ، لزينب امرأة ابن مسعود ((زوجك وولدك أحق من
تصدقت به عليهم )) أخرجه البخاري . ولأنه لا تلزمها نفقته ، فلم تجرم
(١) هذه الجملة لم تكن واضحة في الأصل وصححت من مخطوطات
المتن .
- ٢١١ -

عليه زكاتها ، كالأجنبي . وأما الزوجة فلا يجوز دفعها إليه . حكاه ابن
المنذر إِجماعاً ، لوجوب نفقتها عليه .
( ولا لبني هاشم ) قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً . وسواء أعطوا
من الخمس أم لا، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (( إِن الصدقة لا تنبغي
لآل محمد ، إِنما هي أوساخ الناس)) رواه مسلم . مالم يكونوا غزاة ،
أو مؤلفة ، أو غارمين لإصلاح ذات البين ، فيعطون لذلك . وكذا
مواليهم، لحديث أبي رافع مرفوعاً (( إِنا لا تحل لنا الصدقة، وإِن موالي
القوم منهم)) رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وصححه(١).
( فإن دفعها لغير مستحقها ، وهو يجهل ، ثم علم لم يجزئه ويستردها
منه بنمائها ) لأنه لا يخفى حاله غالباً كدين الآدمي .
( وإن دفعها لمن يظنه فقيراً فبان غنياً أجزاه) لقوله صلى الله عليه
وسلم للرجلين ((إِن شئتما أعطيتكما منها، ولاحظ فيها لغني)) وقال
للذي سأله من الصدقة ((إِن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك)) فاكتفى
بالظاهر ، ولأن الغنى يخفى ، فاعتبار حقيقته يشق .
( وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم، على قدر
حاجتهم) لقوله صلى الله عليه وسلم (( صدقتك على ذي الرحم صدقة
وصلة )) .
( وعلى ذوي الأرحام کعمته ، وبنت اخيه ) ويخصذوي الحاجة لأنهم
أحق .
( وتجزىء إن دفعها لمن تبرع بنفقته بضمه إلى عياله) اختاره الشيخ
(١) وفي هامش الأصل ما يلي: ولهم الأخذ من صدقة التطوع والنذر
ووصايا الفقراء .
- ٢١٢ -

تقي الدين ، لدخوله في العمومات ، ولا نص ولا إِجماع يخرجهم ،
والحديث زينب، وفيه (« أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما ، وعلى
أيتام في حجورهما ؟ قال: لهما أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة))
رواه البخاري .
فصل
( وتسن صدقة التطوع في كل وقت ) لقوله تعالى ( مَنْ ذا اُلَّذِي
يُقْرِضُ اللهَ فَرْضًا حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَّهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً)(١) وقال صلى الله
عليه وسلم (( إن الصدقة لتطفئ غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء))
حسنة الترمذي ، وعن أبي هريرة مرفوعاً (( من تصدق بعدل تمرة من
كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله تعالى يقبلها
بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها ، كما يربي أحدكم فلوه (٢) حتى تكون مثل
الجبل)) متفق عليه .
(لاسيما سراً ) لقوله تعالى ( وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتوها الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ
لَكُمْ) الآية(٣) وفي حديث ((سبعة يظلهم الله في ظله ... ورجل تصدق
بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) .
( وفي الزمان ، والمكان الفاضل ) كشهر رمضان ، وعشر ذي الحجة
وكالحرمين لمضاعفة الصلاة فيهما، وقال ابن عباس ((كان رسول الله
(١) البقرة /٢٤٥ .
(٢) الفلو : المهر فطم او بلغ السنة .
(٣) البقرة من الآية / ٢٧٢ .
- ٢١٣ -

صلى الله عليه وسلم ، أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل)) الحديث متفق عليه. وعن أنس ((سئل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : صدقة في رمضان))
رواه الترمذي . وعن ابن عباس مرفوعاً (( ما من أيام العمل الصالح
فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيالم العشر ا قالوا: يارسول
الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل
خرج بماله ونفسه ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء )) رواه البخاري .
( وعلى جاره) لقوله تعالى ( وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبِى وَالْجَارِ الْمُنُبِ ... )(١)
الجنب(٢)) ... وحديث ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت
أنه سيورثه )) متفق عليه .
( وذوي رحمه فهي صدقة وصلة ) لقوله تعالى ( وَبِالوالِدَيْنِ إِحْساناً
وَبِذِي الْقُرْبى) (٢) وحديث (( أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح))
رواه أحمد وغيره .
( ومن تصدق بما ینقص مؤنة تلزمه ، او اضر بنفسه ، او غريمه اثم
بذلك ) لقوله صلى الله عليه وسلم ((وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة
عن ظهر غنى)) متفق عليه. وحديث (( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من
يقوت)) رواه مسلم وعن أبي هريرة قال (( أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، بالصدقة ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، عندي دينار . قال :
تصدق به على نفسك . قال : عندي آخر . قال : تصدق به على ولدك
(٢) النساء من الآية / ٣٥ .
(٣) النساء من الآية / ٣٥ .
- ٢١٤ -

قال: عندي آخر . قال: تصدق به على زوجتك . قال: عندي آخر
قال : تصدق به على خادمك ، قال : عندي آخر ، قال أنت أبصر))
رواه أبو داود. وقال صلى الله عليه وسلم ((لاضرر ولا ضرار)) فإِن
وافقه عياله على الإِيثار فهو أفضل لقوله تعالى ( وَيُؤْتِرِونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ)(١) وقال صلى الله عليه وسلم ((أفضل الصدقة جهد
من مقل إلى فقير في السر )) رواه أبو داود .
( وكره لمن لا صبر له، أو لاعادة له على الضيق أن ينقص نفسه عن
الکفایة التامة ) نص عليه ، لأنه نوع إضرار به . وروى أبو داود عن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال (( لا يأتي أحدكم بما يملك فيقول .
هذه صدقة ، ثم يقعد يستكف الناس ، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى))
وقال ، صلى الله عليه وسلم ، لسعد (( إِنك أن تدع ورثتك أغنياء خير
من أن تدعهم عالة يتكففون الناس)) متفق عليه .
(والمن بالصدقة كبيرة، ويبطل به الثواب ) على نص الإِمام أحمد :
أن الكبيرة مافيه حد في الدنيا، أو وعيد في الآخرة . لقوله تعالى
(لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنَّ وَالْأَذى) الآية(٢) وحديث ((ثلاثة لا يكلمهم
الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم : المسبل ، والمنان ،
والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» .
(١) الحشر من الآية / ٩ .
(٢) البقرة من لآية / ٢٦٤.
- ٢١٥ -

كتاب القيام
صوم رمضان أحد أركان الإسلام ومبانيه لحديث ابن عمر ( بر
الإسلام على خمس)) وقد سبق (( افترض في السنة الثانية من الهجرة
فصام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تسع رمضانات)) إجماعاً.
( يجب صوم رمضان برؤية هلاله على جميع الناس ) لقوله تعالى
(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)(١) وقوله صلى الله عليه وسلم ((صومو
لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)) متفق عليه وبإكمال شعبان. قال في الشرح.
لا نعلم فيه خلافاً .
( وعلى من حال دونهم ، ودون مطلعه غيم ، أو قتر ليلة الثلاثين من
شعبان، احتياطاً بنية رمضان) لقوله في حديث ابن عمر ((فإن غم
عليكم فاقدروا له )) متفق عليه . يعني ضيقوا له العدة . من قولا
(وَمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) (٢) أي ضيق عليه، وتضيق العدة له: أذ
يحسب شعبان تسعة وعشرين يوماً. ((وكان ابن عمر ، إِذا حال دوا
مطلعه عيم أو قتر ، أصبح صائماً )) وهو راوي الحديث ، وعمله بـ
تفسير له . وهو قول عمر وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة
وأنس ومعاوية ، وعائشة وأسماء ، ابنتي أبي بكر الصديق ، رضي ا
(٣) البقرة من الآية / ١٨٥.
(٤) الطلاق من الآية /٧ .
- ٢١٦ -

عنهم . وعنه رواية ثانية : لا يجب . قال الشيخ تقي الدين : هذا مذهب
أحمد المنصوص الصريح عنه ، ولا أصل للوجوب في كلامه ، ولا كلام
أحد من أصحابه ، فعليها يباح صومه ، اختاره الشيخ تقي الدين ، وابن
القيم في الهدي . وما نقل عن الصحابة إنما يدل على الاستحباب ،
لا على الوجوب، لعدم أمرهم به. وإنما نقل عنهم الفعل ، وقول بعضهم:
لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان .
وعنه رواية ثالثة: الناس تبع الإمام، لقوله صلى الله عليه وسلم ((صومكم
یوم تصومون ، وأضحاکم یوم تضحون )) رواه أبو داود .
(ويجزىء إن ظهر منه) أي من رمضان : بأن ثبتت رؤيته بموضع
آخر ، لأن صومه قد وقع بنية رمضان لمستند شرعي أشبه الصوم
الرؤية . قال الأثرم : قلت لأحمد ، فيعتد به ؟ قال ((كان ابن عمر يعتد
به)) فإذا أصبح عازماً على الصوم اعتد به ، ويجزئه .
( وتصلى التراويح) احتياطاً للقيام ، لقوله صلى الله عليه وسلم
(( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) ولا يتحقق
قيامه كله إلا بذلك .
( ولا تثبت بقية الأحكام : كوقوع الطلاق ، والعتق، وحلوا الأجل )
المعلق بدخوله ، عملاً بالأصل . خولف في الصوم احتياطاً للعبادة.
( وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبداً أو أنثى )
نص عليه وفاقاً للشافعي ، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء ، قاله في
الفروع ، لحديث ابن عباس قال ((جاء أعرابي إلى النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، فقال: رأيت الهلال . قال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً
- ٢١٧ -

عبده ورسوله ؟ قال : نعم . قال يا بلال: أذن في الناس فليصوموا غداً))
رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وعن ابن عمر قال ((تراءى
الناس الهلال ، فأخبرت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أني رأيته ، فصام
وأمر الناس بصيامه)) رواه أبو داود. وتثبت بقية الأحكام تبعاً للصيام.
( ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان ) لحديث عبد الرحمن
بن زيد بن الخطاب ، وفيه (« فإِن شهد شاهدان مسلمان فصوموا ،
وأفطروا)) رواه أحمد والنسائي، ولم يقل مسلمان، وإِن صاموا بشهادة
واحد ثلاثين يوماً ، فلم يروا الهلال ، لم يفطروا ، لقوله عليه السلام
((صوموا لرؤيته ٠٠٠)) الحديث .
فصل
( وشرط وجوب الصوم أربعة أشياء: الإسلام ، والبلوغ ، والعقل )
فلا يجب على كافر ولا صغير ولا مجنون، لحديث ((رفع القلم عن
ثلاثة ) .
( والقدرة عليه . فمن عجز عنه لكبر ، او مرض لا يرجى زواله أفطر ،
واطعم عن كل يوم مسكيناً مد برً، أو نصف صاع من غيره) (( لقول ابن
عباس في قوله تعالى (وَعَلَى اُلَّذِينَ يُطيقونَهُ فِذْيَةٌ)(١) ليست بمنسوخة
هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم)) رواه البخاري، ((والحامل ،
والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا، وأطعمتا)) رواه أبو داود.
( وشروط صحته ستة: الإسلام ) فلا يصح من كافر .
( وانقطاع دم الحيض، والنفاس ) لما تقدم في بابه .
(١) البقرة من الآية / ١٨٤ .
- ٢١٨ -

( الرابع : التمييز ، فيجب على ولي المميز المطبق للصوم أمره به ،
وضربه عليه ليعتاده) قياساً على الصلاة .
( الخامس : العقل) لأن الصوم ، الإمساك مع النية لحديث («يدع
طعامه وشرابه من أجلي )) فأضاف الترك اليه ، وهو لا يضاف إلى
المجنون ، والمغمى عليه .
(لكن لو نوى ليلاً ثم جن، اواغمي عليه جميع النهار، فافاق منهقليلا)
صح صومه لوجود الإمساك فيه . قال في الشرح: ولا نعلم خلافاً في
وجوب القضاء على المغمى عليه - أي جميع النهار - لأنه مكلف ،
بخلاف المجنون . ومن نام جميع النهار صح صومه ، لأن النوم عادة ،
ولا يزول به الإحساس بالكلية .
( السادس : النية من الليل لكل يوم واجب )لحديث حفصة أن النبي،
صلى الله عليه وسلم ، قال: (( من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام
'·» رواه أبو داود .
( فمن خطر بقلبه ليلا انه صائم فقد نوى ) لأن النية محلها القلب .
( وكذا الأكل، والشرب بنية الصوم) قال الشيخ تقي الدين: هو
حين يتعشى عشاء من يريد الصوم ، ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد ،
وعشاء ليالي رمضان .
( ولا يضر إن أتى بعد النية بمناف الصوم) لأن الله تعالى أباح الأكل
إلى آخر الليل ، فلو بطلت به فات محلها .
( او قال إن شاء الله غير متردد) كما لا يفسد الإيمان بقوله : أنا
مؤمن إن شاء الله .
- ٢١٩ -

( و کذا لو قال لیلة الثلاثین من رمضان: إِن کان غداً من رمضانفغرض،
وإلا فمفطر ) فبان من رمضان أجزأه، لأنه بنى على أصل لم يثبت زواله :
وهو بقاء الشهر .
( ويضر إن قاله في أوله) لعدم جزمه بالنية .
( وفرضه الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب
الشمس) لقوله تعالى ( ... وَكُلُوا وَأَشْرَ وا حَتَّى يَقَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ
اُلْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَنِّوا الصّيامَ إِلى اللّيْلِ .. ) (١).
وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا
الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق )) حديث حسن . وعن
عمر مرفوعاً (( إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا ، وغربت
الشمس ، أفطر الصائم)) متفق عليه .
( وسننه ستة : تعجيل الفطر ، وتاخر السحور ) لحديث أبي در عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (( لا تزال أمتي بخير ما أخروا
السحور ، وعجلوا الفطر)) رواه أحمد .
( والزيادة في أعمال الخير ) من القراءة والذكر والصدقة وغيرها .
( وقوله جهراً إذا شتم: إني صائم) لحديث أبي هريرة مرفوعاً ((إذا
كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب ، فان شاتمه أحد ،
أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم)) متفق عليه . وقال المجد : إِن كان في
غير رمضان أسره مخافة الرياء . واختار الشيخ تقي الدين الجهر مطلقاً،
لأن القول المطلق باللسان .
(١) البقرة من الآية / ١٨٧ .
- ٢٢٠ -