Indexed OCR Text
Pages 821-840
فأما سياق الأسماء: فيقال: إنها مدرجة في الخبر من كلام الوليد بن مسلم(١) كما ذكرت ذلك بشواهده في الكتاب الذي جمعته فيه. [ ما أدرج في الحديث من كلام بعض التابعين: ] وأما ما أدرج من كلام بعض التابعين أو من بعدهم في كلام الصحابة/ ب ٣٢٧ - رضي الله عنهم - فمنه حدیث(٢) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في قصة مرضه بمكة واستئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوصية، وفيه: لكن البائس سعد بن خولة - يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ إن مات بمكة فإن قوله: ((يرثي له .. )) إلى آخره من كلام الزهري أدرج في الخبر إذ رواه عن عامر بن سعد، عن أبيه(٣)/. وكذلك حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها - الذي رواه مسلم(٤) من (١) يرد عليه أن ابن ماجه قد رواه من طريق هشام بن عمار عن عبد الملك بن محمد الصنعاني عن أبي المنذر زهيربن محمد عن موسى بن عقبة عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً. وعبد الملك بن محمد لين الحديث كما قال الحافظ ومع ذلك فهو وارد على ما يفهم من كلام الحافظ أن الوليد تفرد به. (٢) حديث سعد هذا في خ ٢٣ - كتاب الجنائز ٣٦ - باب رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة حديث ١٢٩٥، ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار ٤٩ - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم امض لأصحابي هجرتهم حديث ٣٩٣٦، ٦٤ - كتاب المغازي حديث ٤٤٠٩، م ٢٥ _ كتاب الوصية ١ - باب الوصية بالثلث حديث ٥، ت ٣١ - وصايا ١ - باب ما جاء في الوصية بالثلث حديث ٢١١٦، ط ٣٧ - كتاب الوصية - باب الوصية بالثلث حديث ٤. قال الحافظ في الفتح (٣: ١٦٥): ((وأفاد أبو داود الطيالسي في روايته لهذا الحديث عن ابراهيم بن سعد عن الزهري أن القائل: ((يرئي له ... )) إلخ هو الزهري ويؤيده أن هاشم بن هاشم وسعد بن ابراهيم رويا هذا الحديث عن عامر بن سعد فلم يذكرا ذلك فيه)). (٣) هنا انتهت نسخة (ي) وفي آخر الصفحة كلمة كذلك التي تشير إلى بداية الصفحة التي بعدها. (٤) ١٣ - كتاب الصيام ٢٧ - باب قضاء الصيام عن الميت حديث ١٥١ من طريق زهير قال = ٨٢١ طريق زهير وغيره عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عنها - رضي الله عنها - قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان للشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن قوله: (للشغل ... )) إلى آخره من كلام يحيى بن سعيد. كذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه(١) عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد وقال في آخره: ((فظننت: ان ذلك لمكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - يحيى بن سعيد يقوله)). ورواه عبد الرزاق(٢) عن الثوري بدون الزيادة التي في آخره. ١٥٠ / ب وكذا هو في مسلم(٣) من رواية ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي / . ومنه - أيضاً - حديث مالك عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة (٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن عائشة ثم رواه من طريق ابن جريج عن يحيى بن = سعيد بهذا الإسناد وفيه ((وقال: فظننت أن ذلك لمكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله یحیی)). (١) (٤: ٢٤٥ - ٢٤٦) عقب حديث ٧٦٧٦ وقوله هذا في مسلم كما قدمناه قريباً وفات الحافظ أنه في مسلم. (٢) المصنف (٤: ٢٤٦) حديث ٧٦٧٧. (٣) ١٣ - كتاب الصيام ٢٦ - باب قضاء رمضان عقب حديث ١٥١، وقال مسلم عقبه: ((ولم يذكرا في الحديث الشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم)). والحديث - أيضاً - في خ ٣٠ - كتاب الصوم ٤٠ - باب متى يقضى قضاء رمضان حديث ١٩٥٠ وفي آخره قال يحيى: الشغل من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنبي - صلى الله عليه وسلم. (٤) هو: عمارة - بضم أوله والتخفيف: ابن أكيمة بالتصغير - الليثي أبو الوليد، المدني وقيل اسمه عمار أو عمرو أو عامر. ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠١ / ز ٤. تقريب (٢: ٤٩)؛ الكاشف (٢: ٣٠١). ٨٢٢ ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة جهر فيها بالقراءة فلما انصرف - صلى الله عليه وسلم - قال: هل جهر معي أحد منكم؟ فقال رجل منهم: نعم! أنا يا رسول الله. قال - صلى الله عليه وسلم -: إني أقول: ما لي أنازع القرآن)). فانتھی الناس عن القراءة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه من الصلوات(١). بين محمد بن يحيى الذهلي(٢) وغيره(٣) من الحفاظ أن قوله: ((فانتهى الناس ... )) إلى آخره من كلام الزهري أدرج في الخبر. (١) ط ٣ - كتاب الصلاة ١٠ - باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه حديث ٤٤، ن ٢: ١٠٨ - ١٠٩، ت أبواب الصلاة ٢٣٣ - باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإِمام بالقراءة حديث ٣١٢، حم ٢: ٢٤٠ من طريق سفيان عن الزهري وقال عقب الحديث قال معمر عن الزهري: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سفيان خفيت علي هذه الكلمة. (٢) انظر د١: ٥١٨ والسنن الكبرى للبيهقي (٢: ١٥٧ - ١٥٨). (٣) منهم الترمذي إذ قال عقب حديث٣١٢ السابق: ((وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف: قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنهم أبو داود إذ روی هذا الحديث في ٢ - کتاب الصلاة ١٣٦ باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب حديث ٨٢٧ وقال عقبه: ((وقال ابن السرح في حديثه قال معمر عن الزهري قال أبو هريرة ((فانتهى الناس ... )) ورواه الأوزاعي عن الزهري قال فيه: قال الزهري «فاتعظ المسلمون بذلك فلم یکونوا یقرأون معه فيما يجهر به - صلى الله عليه وسلم -) قال أبو داود سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال قوله فانتهى الناس ... من كلام الزهري. وانظر هامش ت (٢: ١٢٠) تعليق أحمد شاكر والتلخيص الحبير (١: ٢٣١). ٨٢٣ [ الإدراج في أول الخبر: ] وأما ما وقع من الإدراج في أول الخبر فقد ذكر / شيخنا(١) مثاله وهو قول هـ ١٦١ / ب أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: (أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار)(٢). على أن قوله: ((أسبغوا الوضوء)) قد ثبت من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن عمرو في ((الصحيح))(٣). وفتشت ما جمعه الخطيب في المدرج ومقدار ما زدت عليه منه فلم أجد له مثالاً آخر إلا ما جاء في بعض طرق حديث بسرة الآتي من رواية محمد بن دینار، عن هشام بن حسان. (١) التقييد والإيضاح ١٢٨ حيث قال: ((فمثال المدرج في أوله ما رواه الخطيب بإسناده من رواية أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أسيغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار. قال الخطيب وهم أبوقطن عمرو بن الهيثم وشبابة بن سوار في روايتهما هذا الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك أن قوله أسبغوا الوضوء من كلام أبي هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وقد رواه أبو داود الطيالسي ووهب بن جرير وآدم بن أبي أياس وعاصم بن علي وعلي بن الجعد وغندر وهشيم ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع وعيسى بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة وجعلوا الكلام الأول من قول أبي هريرة والكلام الثاني مرفوعاً. (٢) بحثت عن رواية أبي قطن وشبابة في كثير من الكتب منها العلل لابن أبي حاتم والعلل للدارقطني فلم أجدها إلا في المدرج إلى المدرج (ل ١ / أ) وقد جاء هذا الجزء مفصولاً في خ ٤ - كتاب الوضوء ٢٩ - باب غسل الأعقاب حديث ١٦٥ من طريق آدم بن أبي أياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعاً وم ٢ - كتاب الطهارة ٩ - باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما حديث ٢٩ من طريق وكيع عن شعبة به بلفظ ((فقال أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ويل للعراقيب من النار)). (٣) م ٢ - كتاب الطهارة ٩ - باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما حديث ٩٧، ن ٦٦:١، ٧٦، جه ١ - كتاب الطهارة ٥٥ - باب غسل العراقيب حديث ٤٥٠ بلفظ «ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء)». ٨٢٤ [الإدراج في وسط الحديث: ] وأما ما وقع في وسطه، فقد نقل شيخنا(١) عن ابن دقيق العيد أنه ضعف الحكم بالإدراج على مثل ذلك. وقد وقع منه قول الزهري: ((والتحنث: التعبد))(٢) في حديثه عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - في بدء الوحي في قولها فيه: ((وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد ... )) إلى آخر الحديث بطوله فإِن قوله: ((وهو التعبد)) من كلام الزهري أدرج في الحديث من غير تمييز / ١٥١/أ كما أوضحته في الشرح(٣). وكذلك حديث إبراهيم بن علي التميمي (٤) عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر - وهو غير محرم فقيل له: إن - (١) التقييد والإيضاح (ص ١٣٠). (٢) ١ - كتاب بدء الوحي حديث ٣، ٦٥ - كتاب التفسير حديث ١ من تفسير سورة ٩٦ ﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، ٩١ - كتاب تعبير الرؤيا - باب ١ حديث ٦٩٨٢، ١٢ - كتاب الايمان ٧٣ - باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث ٢٥٢ حم ٢٣٣:٦. (٣) فتح الباري (١: ٢٣) حيث قال على قوله ((وهو التعبد)): ((هذا مدرج في الخبر وهو من تفسير الزهري كما جزم به الطيبي ولم يذكر دليله نعم في رواية المؤلف من طريق يونس عنه في التفسير ما يدل على الإدراج وقال في الفتح (٨: ٧١٧) في التفسير لما أشار على قوله في الحديث: ((قال والتحنث التعبد)) هذا ظاهر في الإدراج إذ لو كان من بقية كلام عائشة لجاء فيه قالت: وهو محتمل أن یکون من كلام عروة أو من دونه. (٤) في الميزان للذهبي (١: ٥٠) ((إبراهيم بن علي الغزي أو المعتزلي عن مالك حدث عنه بالكوفة ضعفه الدارقطني روى عنه محمد بن الحسن بن جعفر الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن أنس كان ابن خطل يهجو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشعر)). فلعله هذا الذي ذكره الحافظ. ٨٢٥ ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اقتلوه)) فإن قوله: ((وهو غير محرم)) من كلام الزهري(١) أدرجه هذا الراوي في الخبر. وقد رواه أصحاب الموطأ بدون هذه الزيادة، وبين بعضهم(٢) أنها كلام الزهري . ومن ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: ((الطيرة شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل)). رواه الترمذي(٣) من طريق وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم، عن زربن حبيش عن عبد الله - فذكره. قال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة وقد رواه شعبة عن سلمة. (١) الحديث في الشمائل للترمذي (ص ١٢٥) وقال عقبه: قال ابن شهاب وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يومئذ محرماً. وفي خ ٦٤ - كتاب المغازي حديث ٤٢٨٦ وقال في آخره قال مالك: ((ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نرى - والله أعلم - يومئذ محرم)). وهذا يجعلنا لا نجزم بأنه من قول الزهري بل هو متردد بين أن يكون من قوله أو من قول مالك. هذا وقد جاء الحديث خالياً من هذا الإدراج في خ ٢٨ - كتاب جزاء الصيد ١٧ - باب لبس السلاح للمحرم حديث ١٨٤٦، ٥٦ - كتاب الجهاد ١٦٩ - باب قتل الأسير حديث ٣٠٤٤، م ١٥ - كتاب الحج ٨٤ - باب جواز دخول مكة بغير إحرام حديث ٤٥٠، ط ٢٠ كتاب الحج ٨١ - باب جامع الحج حديث ٢٤٧، ت ٢٤ - كتاب الجهاد ١٨ - باب ما جاء في المغفر حديث ١٦٩٣، ن ١٥٨:٥، ١٥٩. (٢) منهم ابن وهب روى حديثه الترمذي في الشمائل (ص ١٢٥) وبين أنها من كلام الزهري. أما البخاري فرواه عن يحيى بن قزعة عن مالك وذكر أنها من قول مالك. (٣) ٢٢ - كتاب السير ٤٧ - باب ما جاء في الطيرة حديث ١٦١٤، جه ٣١ - كتاب الطب ٤٣ - باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة حديث ٣٥٣٨، ٥ ٢٢ - كتاب الطب ٢٤ - باب في الطيرة حديث ٣٩١٠. ٨٢٦ قال: وسمعت محمداً(١) يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا ((وما منا إلا)): هذا عندي من قول ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه(٧). قلت: / رواه أبو داود الطيالسي في مسنده(٢) عن شعبة مثل حديث وكيع هـ ١٦٢/أ ورواه علي بن الجعد وغندر وحجاج بن محمد ووهب بن جرير والنضر بن شميل وجماعة عن شعبة فلم يذكروا فيه ((وما منا إلا)). وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري. قلت: والحكم على هذه الجملة بالإِدراج متعين وهو يشبه (ما قدمناه)(4) في المدرك الأول للإدراج وهو ما لا يجوز أن يضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لاستحالة / أن يضاف إليه شيء من الشرك. ر ١٥١/ب ومن ذلك حديث فضالة بن عبيد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أنا- زعيم - والزعيم الحميل - ببيت في ربض الجنة لمن آمن بي وهاجر ... ))(٥) الحديث. أشار ابن حبان(٦) إلى أن قوله: ((والزعيم الحميل)) مدرج ومن ذلك يعني الإِمام البخاري . (٢) قاله الترمذي عقب الحديث المذكور رقم ١٦١٤ . (٢) (٣) انظر منحة المعبود ترتيب مسند الطيالسي أبي داود (٣٤٨:١). (٤) في ((هـ)) و(ب)) ((أولاً ما قدمناه)) وفي ((ر)) قد طمست هذه الجملة فلم تظهر لي وأثبتناه على الوجه الذي تراه لأن الكلام لا يستقيم إلا عليه. (٥) الحدیث في (ن ٨:٦). انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٧: ل ٢٨ - ٢٩) إسناده وإسناد النسائي إلى ابن (٦) وهب قال أخبرني أبو هانىء عن عمر بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أنا زعيم، والزعيم الحميل لمن آمن بي وهاجر ببيت في ربض الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في أعلا غرف الجنة ... )) الحديث. ٨٢٧ = قوله - في حديث عكرمة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: في صفة نزول الوحي: ((تنزل الملائكة في العنان - والعنان السحاب ... )) الحديث (١) فإن قوله: ((والعنان السحاب)» مدرج. وكذا قوله: في حديث لقيط بن صبرة (٢) في قصة وفادته(٣). قال فيه: ((فأتينا بقناع / من رطب - والقناع الطبق ... )) الحديث. ب ٣٣٠ فقوله: ((والقناع الطبق)) مدرج في الخبر. وقد ذكرت شواهد ذلك جميعه في الكتاب المذكور. وعلى هذا فتضعيف ابن دقيق العيد للحكم بذلك فيه نظر فإنه إذا ثبت بطريقه أن ذلك من كلام بعض الرواة لا مانع (٤) من الحكم عليه بالإدراج. وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن قال أبو حاتم: الزعيم لغة أهل المدينة والحميل لغة أهل مصر والكفيل لغة أهل العراق = ويشبه أن تكون هذه اللفظة الزعيم الحميل، من قول ابن وهب. (١) لم أجد هذا الحديث لا عن عكرمة ولا غيره عن أبي هريرة وإنما وجدته من حديث عائشة والعباس وهو في خ، د، جه وقد نص الحافظ في فتح الباري (٣٠٩:٦) في كلامه على حديث عائشة وفيه ((والعنان السحاب)) أنه مدرج. (٢) لقيط بن صبرة - بفتح المهملة وكسر الموحدة - صحابي مشهور وهو أبو رزين العقيلي ويقال: أنهما اثنان/ بخ ٤. تقريب (١٣٨:٢)؛ الإصابة (١١٣:٣). (٣) هذه القصة رواها د١ - كتاب الطهارة ٥٥ - باب الاستنثار حديث ١٤٢ قال: كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال: قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال: وأتينا بقناع والقناع الطبق فيه التمر ... )) الحديث وفيه طول. وقد أخرجه الترمذي برقم ٣٨ مقتصراً على تخليل الأصابع، وجه في الطهارة برقم ٤٠٧ مختصراً. (٤) في كل النسخ لا يتابع والصواب ما أثبتناه والسياق يؤيده. ٨٢٨ ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمجاً من غیر تفصیل فیقع ذلك. فقد روينا في کتاب الصلاة لأبي حاتم ابن حبان قال: (ثنا عمر بن محمد الهمداني قال: ثنا أبوبكر الأثرم(٢) قال: قال أبو عبد الله: أحمد بن حنبل كان وكيع يقول في الحديث - يعني كذا وكذا - وربما حذف(٢) يعني وذكر التفسير في الحديث. وكذا كان الزهري يفسر الأحاديث كثيراً وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما(٣) يقول له: افصل كلامك / من كلام النبي - صلى الله عليه ر ١٥٢ /أ وسلم -. وقد ذكرت كثيراً من هذه الحكايات وكثيراً من أمثلة ذلك في الكتاب المذكور، واسمه ((تقريب المنهج بترتيب المدرج)) أعان الله علی تکمیله وتبییضه إنه على كل شيء قدير. تنبيه استدرك شيخنا (٤) على الخطيب قوله: ((ان عبد الحميد بن جعفر تفرد عن هشام بزيادة (ذكر الانثيين والرفغين) (١) هو: أحمد بن محمد بن هانىء الاسكاف الطائي الأثرم (أبو بكر) محدث فقيه صاحب أحمد بن حنبل له من الكتب السنن والتاريخ والعلل توفي سنة ٢٦١هـ. تذكرة الحفاظ (٢: ٥٧٠ - ٥٧١)؛ معجم المؤلفين (١٦٧:٢). (٢) في جميع النسخ خرج والصواب ما أثبتناه. (٣) في جميع النسخ إنما وقد كتب ناسخ ((()) فوق كلمة إنما ربما وهو الأولى. (٤) أنظر التقييد والإيضاح (ص ١٣٠). ٨٢٩ في حديث بسرة بأن يزيد بن زريع رواه أيضاً عن أيوب(٢) وهو كما قال إلا أنه مدرج - أيضاً -. والذي أدرجه هو أبو كامل الجحدري راویه عن یزید. وقد خالفه عبيد الله بن عمر القواريري وأبو الأشعث أحمد بن المقدام وأحمد بن عبيد الله العنبري(٢) وغير واحد فرووه عن يزيد بن زريع مفصولاً . ولفظ الدارقطني من طريق أبي الأشعث(٣) عن بسرة أنها سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من مس ذكره فليتوضأ)) قال فكان عروة يقول ((إذا مس رفغه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ». وذكر شيخنا(٤) أن الدارقطني(٥) زاد فيه ذكر الأنثیین من رواية ابن جريج - أيضاً - عن هشام وهو كما قال، إلا أنه مدرج - أيضاً - كما بينه الدارقطني وكذا أخرجه الطبراني من رواية ابن جريج. وله طريقان آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب - أيضاً. (١) في (ب)) ((الاثنتين والأربعين)) وفي ((هـ)) الرفقين والصواب ما أثبتناه. ورواية عبد الحميد هذه في السنن للدراقطني (١٤٨:١)، العلل له (٥: ٧ ٢٠١) وقال الدارقطني عقبه في السنن: ووهم في ذكر الانثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمحفوظ أن ذلك من قول عروة کذلك رواه الثقات عن هشام منهم: أیوب وحماد بن زيد وغیرھما. (٢) (٣) انظر روايتهما في سنن الدارقطني (١: ١٤٨) ثم إن الدارقطني ذكر بعد الجزء المرفوع أن عروة كان يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ من طريق أبي الأشعث عن أيوب ومن طريق حماد بن زيد كلاهما عن هشام عن عروة وكذا بين الدارقطني هذا الإدراج في كتابه العلل (٥: ل ٢٠١) من طريق ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال عروة: ((إذا مس أحدكم ذكره أو رفعه أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتی یتوضأ». التقييد والإيضاح (ص ١٣٠). (٤) السنن (١٤٨:١). ٨٣٠ ١ - أحدهما: من طريق محمد بن دينار(١) عن هشام عن أبيه عن بسرة - رضي الله عنها - قالت: قال(٢) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره، فلا يصلي حتى يتوضأ)». ٢ - ثانيهما: رواه ابن شاهين في ((كتاب)) الأبواب عن ابن أبي داود ويحيى بن صاعد قالا: ثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الأعلى. ثنا هشام بن حسان(٣) ثنا هشام بن عروة عن أبيه فذكر الحديث: ((إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه فليعد الوضوء)). وسيأتي لفظه في النوع الثاني والعشرين - إن شاء الله تعالى - ومما يدل على أنه لم يتقنه (٤) أن ابن شاهين رواه أيضاً عن البغوي (هـ) عن الدقيقي، عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة بلفظ: (١) محمد بن دينار الأزدي ثم الطاحي - بمهملتين - أبو بكر ابن أبي الفرات البصري - صدوق سيء الحفظ رمى بالقدر وتغير قبل موته من الثامنة/د ت. تقريب (٢: ١٦٠) وروايته في العلل للدارقطني (٥: ٧ ١٩٦/أ). (٢) في كل النسخ قيل يا رسول الله وهو خطأ يأباه السياق كما ترى. (٣) هشام بن حسان الأزدي مولاهم الحافظ عن الحسن وابن سيرين وعنه القطان وأبو عاصم الأنصاري /ع مات سنة ١٤٨ . الكاشف (٢٢١:٣)؛ التقريب (٣١٨:٢) وروايته هذه في العلل للدارقطني (٥: ٢٠١/أ) من طريق عبد الله بن بزيع عنه عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة وله رواية أخرى خالية من الإدراج من طريق يزيد بن هارون عنه عن هشام بن عروة به العلل للدارقطني نفس اللوحة ورواية ((ج)) ثالثة في نفس اللوحة خالية من الإدراج من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عمار بن عمر عنه بإسناده. (٤) في ((ب)) لم ينفه وفي ((هـ)) لم ينفيه والمثبت من ((()) وهو الصواب. ٨٣١ ((إذا مس أحدكم ذكره أو قال فرجه أو قال أنثييه فليتوضأ. فتردده يدل على أنه ما ضبطه. وقد فصله حماد بن زيد وأيوب وغير واحد عن هشام واقتصر على المرفوع منه فقط وشعبة والثوري وتمام عشرين من الحفاظ. كما بينته في الكتاب المذكور(١) - ولله الحمد. ومن أمثلته - أيضاً - حديث ((ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه)). رواه الخطيب(٢) من طريق شبل بن عباد عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مرفوعاً وبين أنه لا أصل له من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو من كلام يزيد بن هارون دخل لبعض الرواة فيه إسناد في إسناد. قلت: وأما مدرج الإِسناد فهو على خمسة أقسام: ١ - أحدها: أن يكون المتن مختلف الإِسناد بالنسبة إلى أفراد رواته، فيرويه راو واحد عنهم، فيحمل بعض رواياتهم على بعض ولا يميز بينها. ٢ - ثانيها: أن يكون المتن عند الراوي له / بالإِسناد إلا طرفاً منه فإنه ر ١٥٣/أ عنده بإسناد آخر، فيرويه بعضهم عنه تاماً بالإِسناد الأول. ٣ - ثالثها: أن يكون متنان مختلفي الإِسناد، فيدرج بعض الرواة شيئاً من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي، ومن هذه الحيثية، فارق القسم الذي قبله. وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها ابن الصلاح(٣). (١) يعني كتابه تقريب المنهج وترتيب المدرج كما قد بينه الدارقطني وأطال النفس فيه بذكر جميع رواته واختلافاتهم. انظر كتابه العلل (٥: ١٩٥/ب)، (ل ٢١٠/أ). (٢) لعله في كتابه الخاص بالمدرج. مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٧ - ٨٨). (٣) ٨٣٢ (وذكر مثلها عن حميد عن أنس - رضي الله تعالى عنه -)(١). إلا أن الأول قد يقع فيه إيهام وصل مرسل أو إيصال منقطع. مثاله: ما رواه عثمان بن عمر(٢)، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي(٣) وعبد الله بن حلام(٤) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيت سودة - رضي الله عنها - فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ... )) الحديث. وفيه ((إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه /، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها)). هـ ١٦٣ /ب فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعاً عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه. وليس كذلك، وإنما / رواه أبو إسحاق، عن أبي عبد الرحمن عن النبي ب ٣٣٣ - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً وعن أبي إسحاق(٥) عن عبد الله بن حلام، (١) ما بين القوسين هكذا في جميع النسخ ولكني رجعت إلى مقدمة ابن الصلاح فوجدته قد مثل لكل الأقسام وليس فيها أي مثال عن حميد عن أنس بينما العبارة تفيد أن الأمثلة كلها عن حميد عن أنس ولعل قوله عن حميد عن أنس سبق قلم - والله أعلم. (٢) عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة مات سنة ٢٠٩. تقريب (١٣:٢)؛ تهذيب التهذيب (١٤٢:٧). (٣) أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة - بفتح الموحدة وتشديد الباء - الكوفي المقرىء مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت من الثانية مات بعد السبعين/ع. تقريب (٤٠٨:١)؛ الكاشف (٢ :٧٩). (٤) عبد الله بن حلام روى عن عبد الله بن مسعود روى عنه أبو إسحاق الهمداني سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج ٢ / قسم ٤٠/٣)، وفي ميزان الاعتدال (٢: ٤١٢) روى عن ابن مسعود مرفوعاً: ((اني رأيت امرأة فأعجبتني ... )) الحديث رواه أبو إسحاق عنه وبعضهم وقفه لا يكاد يعرف. (٥) كذا في جميع النسخ. ٨٣٣ عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - متصلاً بينه عبيد الله بن موسى وقبيصة(١) ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلاً. ٤ - رابعها: أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفاً منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه، فلا تفصیل. وهذا مما يشترك(٢) فيه الإدراج والتدليس. مثال ذلك حديث إسماعيل بن جعفر(٣)، عن حميد، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - في قصة العرنيين وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: ((لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها وأبوالها))(٤). ولفظة و((أبوالها)) إنما سمعها حميد من قتادة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه. بينه يزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي(٥) ومروان بن معاوية وآخرون(٦). (١) رواية قبيصة في دي (٢: ٧٠) عن سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيباً وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته، ثم قال: أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها. (٢) من (ر) وفي (هـ)) و (ب)) ((يشرك)). (٣) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارىء، ثقة ثبت من الثامنة مات سنة ١٨٠/ع. تقريب (٦٨:١)؛ الكاشف (١ :١٢١). (٤) رواية إسماعيل هذه في (ن ٨٨:٧)، وانظر تحفة الأشراف (١٧٨:١). (٥) رواية ابن أبي عدي هذه في (ن ٧: ٨٨)، حم ١٠٧:٣، ٣٠٥. (٦) منهم خالد بن الحارث الهجيمي البصري وروايته في (ن ٧: ٨٨) عن حميد عن أنس وفيها ((وقال قتادة وأبوالها)). ومنهم: عبد الله بن بكر عن حميد - أيضاً - وروايته في شرح معاني الآثار للطحاوي (١٠٧:١) وفيها بعد رواية الحديث قال: وذكر قتادة أنه قد حفظ عنه أبوالها. ٨٣٤ كلهم يقول فيه: ((فشربتم من ألبانها)) قال حميد: قال قتادة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - و((أبواله)). فرواية إسماعيل على هذا فيها إدراج وتسوية(١) - والله أعلم -. ٥ - خامسها: أن لا يذكر المحدث متن الحديث، بل يسوق إسناده فقط، ثم يقطعه قاطع، فيذكر كلاماً، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإِسناد. ومثاله: في قصة ثابت بن موسى الزاهد(٢) مع شريك القاضي كما مثل به ابن الصلاح لشبه الوضع(٣)، وجزم ابن حبان(٤) بأنه من المدرج. (١) في قول الحافظ هذا نظر وذلك أن عبد الوهاب الثقفي وابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره وهشيم قد تابعوا إسماعيل بن جعفر في حميد فرووا عنه لفظة ((وأبوالها)) بدون فصل فلم يذكروا عن حميد قال قتادة: ((وأبوالها)). أما رواية عبد الوهاب ففي جه ٢٠ - كتاب الحدود ٢٠ - باب من حارب وسعى في الأرض فساداً حديث ٢٥٨٧ (ولفظها لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها وأبوالها)). وأما رواية ابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن حميد ففي (ن ٨٧:٧) ولفظها ((فبعثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذود له فشربوا من ألبانها وأبوالها)). وأما رواية هشيم فهي عن عبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل وهي في م ٢٨ - كتاب القسامة حديث ٩ ولفظها ((إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها)). كل هذه الروايات ليس فيها فصل وهذا مما يبعد إسماعيل بن جعفر عن وصمة التدليس والإدراج والظاهر أن هذا من تصرف حميد فكان - والله أعلم - تارة يروي الحديث ولا يبين ما سمعه مباشرة مما سمعه بواسطة قتادة وأخرى يبين ويفصل بين ما سمعه من أنس مباشرة وما سمعه بواسطة قتادة فحدث كل من أصحابه بما سمع. (٢) ثابت بن موسى بن عبد الرحمن، بن سلمة الضبي، أبو يزيد الكوفي الضرير العابد ضعيف الحديث، من العاشرة، مات سنة ٢٢٩/ ق. تقريب (١١٧:١). (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٠) ذكره في النوع الحادي والعشرين معرفة الموضوع قال: وربما غلط غالط، فوقع في شبه الوضع من غير تعمد كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث ((من كثرت صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار)) أخرج حديثه هذا جه ٥ - كتاب إقامة الصلاة ١٧٤ - باب ما جاء في قيام الليل حديث ١٣٣٣، العلل لابن أبي حاتم (٧٤:١) وقال عقبة والحديث موضوع. (٤) انظر كتاب المجروحين (٢٠٧:١). ٨٣٥ هذه أقسام مدرج الإِسناد، والطريق إلى معرفة كونه مدرجاً أن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة وتتقوى الرواية المفصلة، بأن يرويه بعض الرواة مقتصراً على إحدى الجملتين كما روى أحمد من طريق روح بن عبادة (٦)، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف(٢)، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: / ب ٣٣٤ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سبوح قدوس / رب الملائكة والروح))(٣). هـ ١٦٤/أ ورواه - أيضاً - عن سليمان بن حرب(٤) وعفان بن مسلم(٥)، عن شعبة فبين أن قوله: ((وسجوده)) سمعه شعبة من هشام، عن قتادة. ورواه - أيضاً - عن بهزبن أسد، عن شعبة، عن قتادة، فلم يذكر سجوده(٦). وهكذا رواه جماعة عن شعبة مقتصرين على ذكر الركوع وهم: يزيد بن (١) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري ثقة فاضل له تصانيف من التاسعة مات سنة ٢٠٥/ع. تقريب (٢٥٣:١)؛ الكاشف (١ :٣١٣). (٢) مطرف بن عبد الله بن الشخير - بكسر المعجمة وتشديد الخاء - العامري أبو عبد الله البصري، ثقة فاضل من الثانية مات سنة ٩٥/ع. تقريب (١ :٢٥٣)؛ الكاشف (٣: ١٥٠). (٣) حديث روح بن عبادة في حم (٦: ٢٤٤) مكرراً وفيه ذكر الركوع فقط. (٤) (٥) حديثهما في حم (١١٥:٦) وفيه «کان یقول في ركوعه سبوح قدوس)) لكن قال عقبه قال شعبة حدثني هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن مطرف عن عائشة أنها قالت «في ركوعه وسجوده». (١) حم (٦: ١٧٦) والأمر كما قال الحافظ وحم (٩٤:٦) وفيه الركوع والسجود. ٨٣٦ زريع، والنضر بن شميل، وابن أبي عدي(١) وخالد بن الحارث(٢)، ويحيى بن سعيد(٣)، وغيرهم. قلت: رواه مسلم (٤) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة وهشام جميعاً عن قتادة ولم يذكر لفظه، لكنه عطفه على حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، وحديث سعيد فيه ذكر الركوع - أيضاً - فلم يقع التفصيل في رواية مسلم كما ينبغي(٥). وهذا مثال القسم الرابع الذي ذكرناه - أيضاً - والله سبحانه وتعالى الموفق. (١) رواية ابن أبي عدي ويحيى في (ن ١٧٨:٢) وفيه ((كان يقول في ركوعه وسجوده)). (٢) رواية خالد في ن (٢: ١٤٩) وفيها ((كان يقول في ركوعه)) كما قال الحافظ. (٣) رواية ابن أبي عدي ويحيى في (ن ١٧٨:٢) وفيه «كان يقول في ركوعه وسجوده)). (٤) ٤ - كتاب الصلاة ٤٢ - باب ما يقال في الركوع والسجود حديث ٢٢٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن مطرف عن عائشة وفيه ((كان يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس»، وحديث ٢٢٤ من طريق أبي داود عن شعبة وهشام ولم يسق لفظه ولكنه قال: بهذا الحدیث. (٥) يرى الحافظ أنه كان ينبغي لمسلم أن يبين أن في رواية شعبة ذكر الركوع فقط وأن رواية هشام مشتملة على ذكر الركوع والسجود. ٨٣٧ النوع الحادي والعشرون: الموضوع ١١٧ - قوله (ص): ((وهو المختلق المصنوع))(١). قلت: هذا تفسير بحسب الاصطلاح، وأما من حيث اللغة، فقد قال أبو الخطاب ابن دحية : ((الموضوع: الملصق وضع فلان على فلان كذا أي ألصقه به)). وهو - أيضاً - الحط(٢) والإِسقاط. والأول أليق بهذه الحيثية - والله أعلم. ١١٨- قوله (ص): ((اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة))(٣). هذه العبارة سبقه إليها الخطابي واستنكرت، لأن الموضوع ليس من الحديث النبوي، إذ أفعل(٤) التفضيل إنما يضاف إلى بعضه ويمكن الجواب، بأنه أراد بالحديث القدر المشترك. وهو ما يحدث به. وقوله: إنه شر الأحاديث الضعيفة تقدم ما فيه في قسم / الضعيف(٥). ب ٣٣٥ (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٩). (٢) هذه الكلمة جاءت في (هـ) و(ب) بلفظ الخط بالخاء المعجمة وفي (ر) الخطأ بالخاء المعجمة والصواب ما أثبتناه. انظر القاموس (٣: ٩٤) مادة وضع. (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٩). (٤) في كل النسخ فعل والصواب ما أثبتناه كما هو معروف. (٥) انظر (ص ٤٩٤). ٨٣٨ ١١٩- قوله (ص): ((ولا تحل روايته، لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقروناً ببيان وضعه ... ))(١) إلى آخره. يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين))(٢). هـ ١٦٤ / ب ويرى - مضبوطة بضم الياء - بمعنى / يظن. وفي ((الكاذبین» روايتان: إحداهما: بفتح الباء على إرادة التثنية. والأخرى بكسرها على صيغة الجمع. وكفى بهذه الجملة وعيداً شديداً في حق من روى الحديث فيظن أنه کذب فضلاً عن أن يتحقق ذلك ولا یبینه، لأنه / - صلى الله عليه وسلم - ر ١٥٤ / ب جعل المحدث بذلك مشاركاً لكاذبه في وضعه وقال مسلم في مقدمة صحيحه: ((اعلم أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع)). وكلامه موافق لما دل عليه الحديث المذكور. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٩) وتمامه ((بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب». (٢) مقدمة صحيح مسلم (ص ٩) وأسنده مسلم لسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة والحديث في ت ٤٢ - كتاب العلم ٩ - باب فيمن روى حديثاً وهو يرى أنه كذب حديث ٢٦٦٢ عن المغيرة بن شعبة ثم رواه معلقاً عن شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة مرفوعاً، جه المقدمة حديث ٣٨ عن علي ٣٩ - عن سمرة ٤٠ عن علي، ٤١ عن المغيرة، حم ٥ : ١٤، ٢٠ من حديث سمرة. ٨,٣٩ وقول ابن الصلاح(١): ((بخلاف الأحاديث الضعيفة التي يحتمل(٢) صدقها في الباطن)). يريد جعل احتمال صدقها قيداً في جواز العمل بها. لكن هل يشترط في هذا الاحتمال أن يكون قوياً بحيث يفوق احتمال كذبها أو يساويه أو لا؟ هذا محل نظر، والذي يظهر من كلام مسلم ربما دل عليه الحديث المتقدم، بأن احتمال الصدق إذا كان احتمالاً ضعيفاً أنه لا يعتد به. وقال الترمذي(٣): ((سألت أبا محمد (يعني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي) عن هذا الحديث (يعني حديث سمرة المذكور) فقلت له: من روى حديثاً وهو يعلم أن إسناده خطأ أيخاف أن يكون دخل في هذا الحديث وإذا روى الناس حديثاً مرسلاً فأسنده بعضهم أو قلب إسناده؟ فقال: لا . إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثاً ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصلاً فحدث فأخاف أن یکون دخل في هذا الحديث)). ٥٦- قوله (ع)(٤): ((وقد استشكل ابن دقيق العيد الحكم على الحديث بالوضع بإقرار من ادعى أنه وضعه، لأن فيه عملاً بقوله بعد اعترافه على نفسه بالوضع)»، فقال في الاقتراح(٥): ((هذا كاف في رده ليس بقاطع ... )) إلى آخره. قلت/: كلام ابن دقيق العيد - ظاهر في أنه لا يستشكل الحكم لأن ر ١٥٥ / أ (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٩). في جميع النسخ يحمل والتصويب من مقدمة ابن الصلاح. (٢) (٣) السنن (٥: ٣٧) عقب حديث ٢٦٦٢ السابق. (٤) التقييد والإيضاح (ص ١٣١). الاقتراح (ل ١٠/ ب). (٥) ٨٤٠