Indexed OCR Text
Pages 741-760
عمرو(١) عن عبد الكريم - وهو الجزري(٢) - أي عن يزيد الفقير(٣) قال: إن جبريل - عليه الصلاة والسلام - علم النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في مجلس وأراد أن يقوم أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك اللهم وأتوب إليك)). هذا مرسل صحيح سنده إلى يزيد الفقير- وهو تابعي مشهور. وفي ((الكنى)) للنسائي والمرزبان من طريق معمر سمعت الحكم بن أبان حدثني جعفر أبو سلمة قال: ((جاء الروح الأمين - عليه الصلاة والسلام - فقال: يا محمد! ألا أخبرك بكفارة المجلس إذا قمت تقول: / سبحانك اللهم هـ ١٤٣ /أ وبحمدك صل على محمد عبدك ورسولك اللهم اغفر لنا)). وأخرج الحسين بن الحسن المروزي(٤) في ((زيادات البر والصلة)) عن الهيثم بن جميل(٥) عن حسام بن مصك(٦) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ((حق المجلس إكراماً أن تستغفر الله تعالى وتسبحه وتحمده)). (١) عبيد الله بن عمروبن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم من الثالثة والصواب الثامنة /ع. تقريب (٥٣٧:١)؛ (تهذيب التهذيب (٤٢:٧). (٢) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد، مولى بني أمية وهو الخضري - بالخاء والضاد المعجمتين- نسبة إلى قرية من اليمامة ثقة من السادسة مات سنة ١٢٧ . تقريب (١ :٥١٦)؛ الكاشف (٢ : ٢٠٦). (٣) يزيد بن صهيب الكوفي أبو عثمان، المعروف بالفقير - بفتح الفاء بعدها قاف- وقيل له ذلك لأنه کان یشکو فقار ظهره ثقة من الرابعة / خ م د س ق. تقريب (٣٦٦:٢)؛ الكاشف (٣: ٢٨٠). (٤) الحسين بن الحسن أبو عبد الله المروزي نزيل مكة صدوق من العاشرة، مات سنة ٢٤٦/ ت ق. تقريب (١٧٥:١)؛ الكاشف (١ : ٢٣٠). (٥) الهيثم بن جميل - بفتح الجيم - البغدادي أبو سهل نزيل انطاكية، ثقة من أصحاب الحديث وكأنه ترك فتغير من صغار التاسعة مات سنة ١١٣ . تقريب (٣٢٦:٢)؛ (تهذيب التهذيب (٩٠:١١). (٦) حسام بن مصك - بكسر الميم وفتح المهملة بعدها كاف مثلثة الأزدي أبو سهل البصري = ٧٤١ وعن الفضل بن موسى(١) ثنا طلحة بن عمرو(٢)، عن عطاء في قوله تعالى: ﴿وسبح بحمد ربك حين تقوم﴾(٣). قال: من كل مجلس إن كنت أحسنت ازددت خيراً وإن كان غير ذلك کان هذا كفارة له. وعن مؤمل(٤)، (عن سفيان)، عن حبيب بن أبي ثابت(٥) عن يحيى بن جعدة(٦) قال: من قال في مجلس سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك [غفر له](٧) أو كلمة نحو هذه. وهذا أخرجه الفريابي/ في تفسيره (عن سفيان)(٨) عن حبيب بن ر ١٢٨/ب ضعيف يكاد أن يترك من السابعة / ٤ تم تقريب (١٦١:١)؛ تهذيب التهذيب (٢: ٢٤٤) وفي = كل النسخ ابن مصل بالصاد واللام وهو خطأ. (١) الفضل بن موسى السيناني - بمهملة مكسورة ونونين - أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٢/ع. تقريب (١١٢:٢)؛ تهذيب التهذيب (٢٨٦:٧). (٢) طلحة بن عمروبن عثمان الحضرمي المكي متروك من السابعة مات سنة ١٥٢/ق؛ تقريب (٣٧٩:١)؛ تهذيب التهذيب (٢٣:٥). (٣) من الآية ٤٨ من سورة الطور ثم انه في جميع النسخ فسبح بالفاء وهو خطأ. (٤) مؤمل - بوزن محمد بهمزة - بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن نزيل مكة صدوق سيء الحفظ من صغار التاسعة مات سنة ٢٠٦ / خت قد ت س ق. تقريب (٢: ٢٩٠)؛ الكاشف (١٩١:٣). (٥) حبيب بن أبي ثابت: قيس ويقال هند بن دينار الأسدي، مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإِرسال والتدليس من الثالثة مات سنة ١١٩/ع. تقريب (١٤٨:١)؛ الكاشف (١ : ٢٠١). (٦) يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي ثقة وقد أرسل عن ابن مسعود ونحوه من الثالثة / د تم س ق. تقريب (٣٤٤:٢)؛ الكاشف (٣: ٢٥١). (٧) الزيادة من ((ي)). (٨) ما بين القوسين سقط من ((ب)). ٧٤٢ فـ أبي ثابت عن يحيى بن جعدة/ ((من قال في مجلسه: سبحان الله وبحمده أستغفر ب ٢٨٦ الله وأتوب إليه، غفر له ما أحدث في مجلسه)). وقال أبو نعيم [في ترجمة](١) ((حسان بن عطية من الحلية(٢): ثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي داود. ثنا محمود بن خالد(٣). ثنا عمر بن عبد الواحد(٤) عن الأوزاعي ثنى(٥) حسان قال: ما جلس(٦) قوم مجلس لغو فختموا باستغفار إلا كتب مجلسهم ذلك استغفار كله)). رجاله ثقات. هذا آخر طرق حديث كفارة المجلس على طريق الاختصار أوردتها هنا (تبركاً بها)(٧). وأما قول شيخنا: ((أنا أتهم بها/ أحمد بن حمدون القصار)) ففي إطلاق ي ٢٤١ التهمة عليه نظر، فإنه من كبار الحفاظ. وهو: أبو حامد: أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم النيسابوري الأعمشي، وإنما قيل له الأعمشي لأنه كان يعتني بجمع حديث الأعمش (١) الزيادة من ((ي)) وقد سقطت من جميع النسخ. (٢) (٦ :٧٣). (٣) محمود بن خالد السلمي، أبوعلي الدمشقي، ثقة من صغار العاشرة مات سنة ٢٤٧ / د س ق. تقریب (٢ :٢٣٢)؛ تهذيب التهذيب (٦١:١٠). (٤) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي، الدمشقي ثقة من التاسعة مات سنة ٢٠٠ وقيل بعدها . تقريب (٢: ٦٠)؛ الكاشف (٣١٧:٢). (٥) من ((ر) وفي (هـ) و((ب)) ثنا وقد ضرب على ثنا في (ر)) وكتب بدلها ثنى وكتب فوقها كلمة صح. (٦) في ((هـ)) ما مجلس وهو خطأ. (٧) في (ب)) ((بين كلمتها)) وهو خطأ. ٧٤٣ وحفظه وكان يلقب أبا تراب فاجتمع له لقبان في كنيته وفي نسبته ذكره الحاكم في «التاریخ)». وقال: كان من الحفاظ سمع بنيسابور(١) وبمرو(٢) وهراة(٣) وجرجان (٤) والري(٥) / وبغداد والكوفة والبصرة قال: هـ ١٤٣/ب وكان مزاحاً، سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يقول: حدثنا أحمد بن حمدون إن حلت الرواية (عنه). فقلت له يوماً: هذا الذي تذكره في أبي تراب من جهة المجون الذي كان فيه أولشيء أنكرته منه في الحديث؟ قال: في الحديث، فقلت له: ما الذي أنكرت عليه؟ فذکر أحاديث حدث بها غير معروفة. فقلت له: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثم لقيت أبا الحسين الحجاجي(٦)، فحدثته بمجلسي مع أبي علي فقال: القول ما قلته. قال الحاكم: فأما أنا، فقد تأملت أجزاء كثيرة بخطه كتبها لمشايخنا فلم أجد فيها حديثاً يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت مجلس أبي / بكر ابن خزيمة إذ دخل أبو تراب الأعمشي، ب ٢٨٧ فقال له أبو بكر: يا أبا حامد! كم روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو تراب يذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر يتعجب من مذاكرته(٧). ثم ساق له الحاكم عدة حكايات مما كان يمزح فيه، ثم قال: (١) (٢) (٣) (٤) (٥) هذه أسماء مدن بخراسان. (٦) هو: الحافظ أبو الحسين: محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري المقري العبد الصالح سمع ابن جرير الطبري وابن خزيمة وأقرانهما وروى عنه ابن مندة والحاكم والبرقاني من مؤلفاته العلل في نيف وثمانين جزءاً مات سنة ٣٦٨. تذكرة الحفاظ (٣: ٩٤٤). (٧) انظر ترجمة أحمد بن حمدون وهاتين القصتين في تذكرة الحفاظ (٣: ٨٠٥ - ٨٠٦). ٧٤٤ ٠ وإنما ذكرت هذه الحكايات لتعلم أن الذي أنكر عليه إنما هو المجون(١) فأما الانحراف عن رسم أهل الصدق، فلا. قال: وقرأت بخط / أبي الفضل الهاشمي : ((مات أبو تراب الأعمشي في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة)» . ي ٢٤٢ قلت: فإذا كان هذا حال هذا الرجل، فلا ينبغي إطلاق التهمة عليه أصلاً، حتى ولو قلدنا أبا علي الحافظ فيه، فإنما أشار إلى أنه أنكر عليه أحاديث وهم فيها، فراجعه الحاكم بأنها لو كانت وهماً ما عاود(٢) روايتها(٣) مراراً مع تيقظه وضبطه / فوضح أنه لم يتهم بكذب أصلاً ورأساً - والله أعلم. هـ ١٤٤/أ وفي الجملة اللفظة المنكرة في الحكاية عن البخاري هي أنه قال: (لا أعلم في الباب غير هذا الحديث)) وهي من الحاكم في حال كتابته في علوم الحديث كما قدمناه (في كتب أحد عشرة فيها)(٤) وقد بينا أن الصواب أن البخاري إنما قال: ((لا أعلم في الدنيا بهذا الإِسناد غير هذا الحديث وهو كلام مستقيم)) - والله أعلم. ١١٠- قوله(ص): ((وكثيراً ما يعللون الموصول بالمرسل(٥)) ... إلى آخره. أقول: ليس هذا من قبيل المعلول على اصطلاحه - وإن كانت علة في الجملة - إذ المعلول على اصطلاحه مقيد بالخفاء والإِرسال أو الانقطاع / ليست ب ص ٢٨٨ علتها بخفية(٦). (١) يريد به المزح. (٢) في (ب) ما قاد. (٣) في ((هـ)) رواتها. (٤) ما بين القوسين هكذا في كل النسخ. (٥) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٢) وبقية كلامه: ((مثل أن يجيء الحديث بإسناد موصول ويجيء أيضاً بإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول)). (٦) الذي يظهر أن اعتراض الحافظ على ابن الصلاح غير سليم وذلك أن ابن الصلاح قال بعد كلامه السابق ((ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جمع طرقه قال الخطيب أبو بكر: السبيل = ٧٤٥ - وقد أفرط بعض المتأخرين/ فجعل الانقطاع قيداً في تعريف المعلول ر ١٢٩/ب فقرأت في ((المقنع))(١) للشيخ سراج الدين ابن الملقن قال: ذكر ابن حبيش(٢) في كتاب علوم الحديث أن المعلول: أن يروي عمن لم يجتمع به كمن تتقدم وفاته عن ميلاد من يروي عنه أو تختلف جهتهما كأن يروي الخراساني مثلاً عن المغربي ولا ينقل أن أحدهما رحل عن بلده. قلت: وهو تعريف ظاهر الفساد، لأن هذا لا خفاء فيه وهو (٣) بتعريف مدرك السقوط في الإِسناد أولى - والله أعلم. ثم إن تعليلهم الموصول بالمرسل أو المنقطع والمرفوع بالموقوف أو المقطوع ليس على إطلاقه، بل ذلك دائر على غلبة الظن بترجيح أحدهما على الآخر بالقرائن التي تحفه. كما قررناه قبل - والله الموفق. ١١١- قوله/ (ص): ((ثم قد تقع العلة في الإسناد وهو الأكثر وقد تقع في ي ٢٤٣ المتن ... ))(٤) إلى آخره. قلت: إذا/ وقعت العلة في الإِسناد قد تقدح وقد لا تقدح وإذا قدحت، هـ ١٤٤/ب فقد تخصه وقد تستلزم القدح في المتن. وكذا القول في المتن سواء. = إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم من الاتقان والضبط وروى عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه. فحكاية ابن الصلاح لهذا الكلام إنما هو لبيان المسالك التي يتبعها علماء الحديث لاكتشاف العلل التي لا تظهر وتبين إلا بعد جمع الطرق والنظر في اختلاف الرواة ولا يكون ذلك إلا فيما اعتراه الغموض والخفاء. فابن الصلاح في نظري لم يخالف اصطلاحه. (١) ل ٤٢ - ٤٣ مصور بدار الكتب المصرية تحت رقم ٣٩٩. (٢) من ((ر)) بالخاء المعجمة والباء الموحدة ثم الياء المثناة فشين معجمة، وفي ((هـ)) و((ب)) حبيش بالحاء المهملة ثم الباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت ثم الشين، ولم أقف على ترجمة بهذا اللفظ أو ذاك. (٣) في ((ب)) وهذا. (٤) مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٢). ٧٤٦ [الأقسام التي تقع فيها العلة:] فالأقسام على هذا ستة: ١ - فمثال ما وقعت العلة في الإِسناد ولم تقدح مطلقاً: ما يوجد(٩) مثلاً من حديث مدلس بالعنعنة، فإن ذلك علة توجب التوقف عن (٢) قبوله فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة. وكذا إذا اختلف في الإسناد على بعض رواته(٣)، فإن ظاهر ذلك يوجب التوقف عنه، فإن أمكن الجمع بينها(٤) على طريق أهل الحديث بالقرائن التي تحف الإِسناد تبين أن تلك / العلة غير قادحة. [ مثال العلة القادحة فى الإسناد: ] ب ٢٨٩ ٢ - ومثال ما وقعت العلة فيه في الإِسناد وتقدح فيه دون المتن ما مثل به المصنف من إبدال(٥)/ راو ثقة براو ثقة وهو بقسم المقلوب أليق فإن أبدل راو ر ١٣٠ /أ ضعيف براو ثقة وتبين الوهم فيه استلزم القدح في المتن- أيضاً - إن لم يكن له طريق أخرى صحيحة. ومن أغمض ذلك أن يكون الضعيف موافقاً للثقة في نعته. ومثال ذلك ما وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي (٦) أحد الثقات، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٧) - وهو من ثقات الشاميين قدم الكوفة فكتب (١) في ((ب)) و ((ر/ب)) يؤخذ. (٢) في جميع النسخ على فأثبتنا ما نرى أنه الصواب ثم وجدت في ((ي)) كلمة عن. (٣) في ((ر)) روايته وهو خطأ. (٤) في ((ب)) بينهما. كلمة إبدال سقطت من ((ب)). (٥) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة، مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس، وكان (٦) بآخره يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة، مات سنة ٢٠١/ع. تقريب (١٩٥:١)؛ الكاشف (١: ٢٥٠). (٧) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي، الداراني ثقة من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة/ع. تقريب (٥٠٢:١)؛ الكاشف (٢ :١٩١). ٧٤٧ عنه(١) أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة، ثم قدم بعد ذلك الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم(٢) وهو من ضعفاء الشاميين فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظن أبو أسامة أنه ابن جابر، فصار يحدث عنه وينسبه من / قبل نفسه، فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فوقعت هـ ١٤٥ /أ المناكير في رواية أبي أسامة، عن ابن جابر وهما ثقتان فلم يفطن لذلك إلا أهل النقد، فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد. [ العلة قد تكون في المتن وهي غير قادحة:] ٣ - ومثال/ ما وقعت العلة في المتن دون الإِسناد ولا تقدح فیھما ما وقع ي ٢٤٤ من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين إذا أمكن رد الجميع إلى معنى واحد، فإن القدح ينتفي عنها. وسنزيد ذلك إيضاحاً في النوع الآتي إن شاء الله تعالی. ٤ - ومثال ما وقعت العلة فيه في المتن واستلزمت القدح في الإسناد: ما يرويه راو بالمعنى الذي ظنه يكون(٣) خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك، فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي، فيعلل الإِسناد. ٥ - ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإِسناد ما ذكره المصنف من (أحد الألفاظ) (٤) الواردة في حديث أنس - رضي الله عنه - وهي قوله: ((لا يذكرون/ بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها))، فإن أصل ي ١٣٠ الحديث في الصحيحين، فلفظ البخاري(٥) ((كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين». (١) من ((ي)) وفي باقي النسخ منه. (٢) عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، السلمي الدمشقي ضعيف ما له في النسائي سوى حديث واحد من السابعة /س ق. تقريب (١ :٥٠٢)؛ الكاشف (٢: ١٩٠). (٣) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ويكون. (٤) في (هـ)) و((ي)) ((أخذ)) بالخاء والذال المعجمتين ثم في النسخ كلها ألفاظ بالتنكير والتصويب من توضيح الأفكار. (٥) ١٠ - كتاب الأذان ٨٩ - باب ما يقول بعد التكبير حديث ٧٤٣ من طريق قتادة عن أنس، = ٧٤٨ ولفظ مسلم(١) في رواية له نفي الجهر وفي رواية أخرى نفي القراءة(٢) وقد تكلم شيخنا على هذا الموضع بما لا مزيد في الحسن عليه، إلا أن فيه مواضع تحتاج إلى التنبيه عليها(٣). ٤٨- ( أ) فمنها: قوله (ع): ((إن ترك قراءة البسملة في حديث أنس - رضي الله عنه - ورد من ثلاث طرق وهي (٤): ١ - رواية حميد. ٢ - ورواية قتادة(٥). ٣ - ورواية إسحاق بن أبي طلحة(٦). قد يتوهم منه أن باقي الروايات عن أنس - رضي الله عنه - ليس فيها تعرض لتركها، وليس كذلك، بل قد جاء ترك الجهر بها - أيضاً -: ١ - من رواية ثابت البناني. د ٢ - كتاب الصلاة ١٢٤ - باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حديث ٧٨٢، ت = - أبواب الصلاة ١٨١ - باب من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم حديث ٢٤٥، جه ٥ - كتاب الإقامة ٤ - باب افتتاح القراءة حديث ٨١٣. دي ٢٢٦:١ حديث ١٢٤٣، حم ١٠١:٣، ١١١، ١١٤، ١٨٣ كلهم من طريق قتادة عن أنس. (١) ٥ - كتاب الصلاة ١٣ - باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة حديث ٥٠، ن ١٠٤:٢، حم ٢٠٣:٣، ٢٢٣، ٢٥٥. نقل الصنعاني كلام الحافظ من قوله: إذا وقعت العلة في الإسناد فقد تقدح إلى هنا. توضيح (٢) الأفكار (٣١:٢ - ٣٣). (٣) لم يذكر المصنف القسم السادس. (٤) في كل النسخ وهو والصواب ما أثبتناه. رواية قتادة رواها الخطيب في تاريخ بغداد ١٦٣:٨، ٣٣٤:٧، ٣٣٥، ٢٣٤:٥، ٧١:١١ (٥) بلفظ: كلهم يستفتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين، ٣٣٥:٢ بلفظ كانوا يستفتحون الخ. (٦) التقييد والإيضاح (ص ١٢٠). ٧٤٩ ٢ - والحسن بن أبي الحسن البصري. ٠ ٣ - ومنصور بن زاذان. ٤ - وأبي نعامة قيس بن عباية. ٥ - وأبي قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي. ٦ - وثمامة بن عبد الله بن أنس. رحمة الله تعالى عليهم. ١ - أما حديث ثابت - فرواه أحمد بن حنبل(١) وابن خزيمة في صحيحه(٢) والطحاوي (٣) من طريق الأعمش عن شعبة عنه بلفظ/ (صليت ي ٢٤٥ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فلم يجهروا بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)). ٢ - وأما حديث الحسن البصري - فرواه ابن خزيمة في صحيحه (٤) والطبراني(٥) والطحاوي(٦) / بلفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر هـ ١٤٥/ب وعمر - رضي الله عنهما - كانوا يسرون بـ (بسم الله الرحمن الرحيم). وأخرجه الطبراني والخطيب من وجه آخر، عن الحسن بلفظ نفي الجهر. ٣ - وأما حديث منصور بن زاذان - فرواه النسائي (٧) بلفظ: ((صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم / يسمعنا قراءة بسم الله ر ١٣١/أ الرحمن الرحيم)) بوب عليها النسائي باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. (١) المسند (٢٠٣:٣) بلفظ كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. (٢) (١: ٢٥٠) بهذا اللفظ الذي ذكره الحافظ. (٣) شرح معاني الآثار (١ :٢٠٣). (٤) (١: ٢٥٠) بلفظ: ((ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)». (٥) ٢٢٨:١ حديث ٧٣٩ وهو في مجمع الزوائد ١٠٨:٢ وقال رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون . (٦) شرح معاني الآثار (١ :٢٠٣) بلفظ ابن خزيمة. (٧) (٢ : ١٠٤) وإسناده صحيح غير أن منصور بن زاذان قد قيل فيه أنه أرسل عن أنس. ٧٥٠ ٤، ٥ - وأما حديث أبي قلابة وأبي نعامة (١) - فروى ابن حبان في صحيحه من طريق هارون بن عبد الله الحمال(٢)، عن يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. وذكر الخلال في العلل أن مهنا بن يحيى (٣) سأل أحمد عنه فقال: هو وهم. حدثني يحيى بن آدم (يعني بهذا الإِسناد) فقال: عن أبي نعامة (قيس)(٤) بن عباية، عن أنس - رضي الله عنه - بدل أبي قلابة. قال: وكذا هو في ((كتاب الأشجعي))، عن سفيان. قال: وكذلك بلغني عن العدني، عن سفيان. قلت: ورواية العدني أخرجها البيهقي(٥) من طريقه. وكذا قال علي بن المديني في ((العلل)): إن يحيى بن آدم حدثه به على الوهم، ولم يخرجه أحمد في مسنده من هذا الوجه. (١) هو: قيس بن عباية - بفتح أوله وتخفيف الموحدة ثم تحتانية - ثقة من الثالثة مات بعد عشر ومائة . تقريب (١٢٩:٢)؛ الكاشف (٤٠٥:٢). (٢) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال _ بالمهملة- البزاز ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٤٣ /م ٤. تقريب (٣١٢:٢)؛ تذكرة الحفاظ (٢ :٤٧٨). (٣) مهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله حدث عن بقية وأحمد ويزيد بن هارون وغيرهم وروی عنه عبد الله بن أحمد وغيره. طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (١: ٣٤٥). (٤) في كل النسخ عن قيس وهو خطأ، فإن قيساً اسم أبي نعامة لا اسم شيخه. (٥) السنن الكبرى (٢: ٥٢). ٧٥١ وهو في معجم الطبراني من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان على الصواب. وكذا أخرجه البيهقي (١) من طريق / الحسين بن حفص عن ي ٢٤٦ سفيان بنفي الجهر. وقال: أبو نعامة وثقه يحيى بن معين ولم يخرج له الشيخان . ثم فيه اختلاف آخر على أبي نعامة رواه عثمان بن غیاٹ وسعید بن أیاس عن ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه(٢). ولا يمتنع أن یکون لأبي نعامة فیه / شیخان. هــ ١٤٦ / أ ٦ - وأما حديث ثمامة فرواه الخطيب في كتاب الجهر بالبسملة نحو حدیث ثابت. فهذه الروايات متضافرة على / عدم الجهر بالبسملة وسنزيد ذلك إيضاحاً بعد قليل - إن شاء الله. [شرط الحكم بالاضطراب: ] ٤٩ - (ب) ومنها قوله (ع): ((إن ابن عبد البر قال(٣): إن حديث أنس/ - رضي الله عنه - ب ص ٢٩٢ مضطرب المتن)). وتقريره لذلك وليس بجيد، لأن الاضطراب شرطه تساوي وجوهه ولم یتھیأ الجمع بين مختلفها كما سيأتي. أما مع إمكان الجمع بين ما اختلف من الروايات ولو تساوت وجوهها فلا يستلزم اضطراباً وهذا في هذا الحديث موجود لأن الجمع بين الروايات الثابتة منه ممکن. (١) السنن الكبرى (٢: ٥٢). (٢) (ن ٢: ١٠٤)، السنن الكبرى للبيهقي (٢: ٥٢). (٣) التقييد والإيضاح (ص ١٢٠) ونسبه العراقي إلى كتاب الاستذكار لابن عبد البر. ٧٥٢ فقوله(١): ((منهم من يذكر عثمان - رضي الله عنه - ومنهم من لا يذكر)) لیس بقادح. وقوله(٢): ((وقال بعضهم: كانوا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم)). وقال بعضهم(٣): ((كانوا يجهرون)) لم تثبت واحدة من هاتين الروايتين. وقد استوعب الخطيب طرق حديث أنس - رضي الله عنه - وأورد هذين اللفظين من أوجه واهية أو منقطعة وقد بين شيخنا بعض ذلك فيما أملاه على مستدرك الحاكم فلم يبق من الألفاظ التي ذكر أبو عمر أنها متخالفة إلا ثلاثة ألفاظ وهي : ١ - نفي الجهر بها. ٢ - أو نفي قراءتها. ٣ - أو الاقتصار على الافتتاح بالحمد لله رب العالمين. والجمع بين هذه الألفاظ ممكن بالحمل على عدم الجهر، كما سنذكره - إن شاء الله - بعد قليل. ٥٠ - (ج) ومنها قوله (ع)(٤): ((إن رواية الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي التي أخرجها مسلم معلولة لأن الولید/ يدلس تدليس التسوية. ي ٢٤٧ أقول: لا يتجه تعليله بتدليس الوليد، لأنه صرح بسماعه من الأوزاعي (وصرح بأن الأوزاعي)(٥) ما سمعه من قتادة وإنما / كتب إليه وقتادة فقد سمعه ر ١٣٢ /أ التقييد والإيضاح (ص ١٢٠). (١) (٢) التقييد والإيضاح (ص ١٢٠). (٣) التقييد والإيضاح (ص ١٢٠). التقييد والإيضاح (ص ١٢١). (٤) (٥) ما بين القوسين سقط من ((ب)). ٧٥٣ من أنس - رضي الله عنه - كما رويناه في ((كتاب القراءة خلف الإِمام))(١) للبخاري قال: ثنا محمد بن يوسف - هو الفريابي(٢) - ثنا الأوزاعي قال: كتب إلي قتادة قال: حدثني أنس / - رضي الله عنه وكذا رويناه في ((السنن الكبير))(٣) ب ٢٩٣ للبيهقي من طريق العباس بن / الوليد بن مزيد(٤) حدثني أبي(٥)، حدثنا هـ ١٤٦/ب الأوزاعي مثله سواء، وكذا رويناه من طريق الهقل بن زياد(٦)، عن الأوزاعي قال: كتبت إلى قتادة أسأله عن الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فكتب إلي يذكر قال: حدثني أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها. فهذه متابعة للوليد بن مسلم، عن الأوزاعي . [وكذا](٧) رويناها في فوائد إسماعيل بن قيراط العذري قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن. ثنا الهقل، فذكره، نقلته من خط الحافظ السلفي . (١) (ص ٤٣). (٢) هو ثقة فاضل من التاسعة مات سنة ٢١٢/ع. تقريب (٢: ٢٢٢). (٣) (٢ : ٥٠). (٤) صدوق عابد من الحادية عشرة، مات سنة ٢٦١ / دت. تقريب (١: ٣٩٩). هذا وفي كل النسخ ((ابن يزيد)) وهو خطأ والتصويب من التقريب والكاشف. (٥) هو الوليد بن مزيد العذري أبو العباس البيروتي، ثقة ثبت من الثامنة/دس. تقريب (٢ : ٣٣٥)، الكاشف (٣: ٢٤٢). (٦) الهقل - بكسر أوله وسكون القاف، ثم لام - ابن زياد السكسكي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة - الدمشقي، كان كاتب الأوزاعي، ثقة من التاسعة، مات سنة ١٧٩ أو بعدها / م ٤. تقريب (٢: ٣٢١)، الكاشف (٣: ٢٢٥). (٢) الزيادة من هامش ((ر)) والمقام يستدعيها. ٧٥٤ وكذلك رواه أبو عوانة في صحيحه(١) من طريق بشربن بكر عن الأوزاعي، فذكر المتن مثله سواء، ولم يذكر القصة التي في السند وتابعه أبو المغيرة، عن الأوزاعي . قال أحمد في ((مسنده))(٢) ثنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال: كتب إلي قتادة قال: ((حدثني أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: صليت خلف النبي - صلى الله عيه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها)). وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم. وأبو المغيرة من ثقات الحمصيين أخرج عنه البخاري في صحيحه محتجاً به. فبان أن تعلیله بتدلیس الولید (لا وجه)(٣) له لکن لو أعله الشيخ / بأن قول ي ٢٤٨ الأوزاعي: إن قتادة كتب إليه فيه مجاز/ لأن قتادة كان أكمه لا يكتب، فيكون قد ب ص ٢٩٤ أمر بالكتابة عنه غيره وحينئذ(٤) فذلك الغير مجهول الحال عندنا حتی ولو کان قتادة يثق به فلا يكفي ذلك في ثبوت عدالته إلا عند من يقبل التزكية على الإِبهام. وهو مرجوح عند الشيخ لاحتمال أن يكون مضعفاً عند غيره بقادح. وستأتي المسألة مفصلة إن شاء الله. فرجعت رواية الأوزاعي إلى أنها عن شخص / مجهول كتب إليه بإِذن هـ ١٤٧ /أ قتادة (عن قتادة)(٥) عن أنس - رضي الله عنه. (١) (٢ : ١٣٤). (٢) (٣: ٢٢٣). (٣) في جميع النسخ فلا وجه. (٤) لفظة ((و)) ليست في ((ر)). (٥) ما بين القوسين سقط من ((هـ)). ٧٥٥ فهذه العلة أشد من تدليس الوليد الذي حصل الأمن منه بتصريحه بالسماع وبمتابعة من تابعه من أصحاب الأوزاعي. ٥١ - ومنها قوله (ع): ((إن رواية ابن عبد البر من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي بلفظ الافتتاح أرجح من رواية الوليد عنه في طريق إسحاق ابن أبي طلحة التي أحال بها على رواية قتادة، لأنه لم يصرح عند مسلم بسماعه له من الأوزاعي(١)». أقول: الوليد بن مسلم أحفظ من محمد بن کثیر بکثیر، ومع ذلك، فقد صرح بسماعه له فيما أخرجه أبو نعيم في مستخرجه(٢) من طريق دحيم وهشام بن عمار عنه قال: حدثني الأوزاعي، وكذا أخرجه الدارقطني(٣) من طريق هشام ثنا الوليد ثنا الأوزاعي. وأما تردد الشيخ في لفظ إسحاق هل هو مثل حديث قتادة بلفظه أو بمعناه، فقد بينه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام(٤) فرواه عن محمد بن مهران شيخ مسلم فيه ولفظه مثل / رواية قتادة سواء إلا أنه لم يقل الزيادة التي ر ١٣٣ /أ زادها الوليد. وکذلك بينه أبو عوانة في صحيحه(٥) بیاناً شافياً فإِنه/ رواہ کما ب ٢٩٥ قدمناه من طريق بشربن بكر(٦)، عن الأوزاعي قال: كتب إلي قتادة فذكره بتمامه . (١) التقييد والإيضاح (ص ١٢١) وقد نقله الحافظ بالمعنى ونقل العراقي هذا الكلام عن الانصاف لا بن عبد البر. (٢) (١: ق ١٣٩) مصورة في مكتبة الصديق بمنى. (٣) السنن (١: ٣١٦) من الطريق الذي قاله الحافظ لكن بلفظ ((كانوا يستفتحون بأم القرآن فيما جهر فیه». (٤) (ص ٤٣). (٥) (٢: ١٣٤ - ١٣٥). (٦) في جميع النسخ بشر بن بكير والصواب ما أثبتناه كما في صحيح أبي عوانة والتقريب. ٧٥٦ ثم أخرجه من طريق دحيم، عن الوليد، وعن يوسف بن سعيد عن / ي ٢٤٩ محمد بن كثير كلاهما، عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن أنس - رضي الله عنه - قال مثله إلى قوله: الحمد لله رب العالمين. يعني ولم يذكر اللفظ الزائد في حديثه عن قتادة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - وهو قوله: لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها. ورواه ابن حبان في صحيحه(١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهل(٢) ولفظه ((يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين فيما يجهر به)). ومسلم لما ساق حديث الأوزاعي، عن كتاب قتادة وعطف عليه حديث الأوزاعي، عن إسحاق قال: ((فذكر ذلك(٣) لم يزد فقوله: ((فذكر ذلك)) محتمل أن يكون يريد ذكره باللفظ أو بالمعنى. وقد تبين بما / حررناه أنه إنما رواه بالمعنى، لأن في إحدى الروايتين هـ ١٤٧/ب ما ليس في الأخرى - والله أعلم. (١) الحديث في الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (٣: ل ١٢٦/أ) من ثلاث طرق. الطريق الأولى بإسناده إلى ابن أبي عدي قال: ثنا حميد وسعيد عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضوان الله عليهم - كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. الثانية بإسناده إلى شعبة وشيبان عن قتادة سمعت أنس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضوان الله عليهم - فلم أسمع أحداً منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. الثالثة بإسناده إلى حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس وفيه: ((كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين)) ولم يورده من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهل في هذا الموضع (كتاب الطهارة) ولعل ذكر محمد بن عبد الرحمن بن سهل سبق قلم من الحافظ ويحتمل أن يكون ابن حبان أورده في مكان آخر. والله أعلم. (٢) في «ي)) سهم بالمیم. (٣) م ٤ - كتاب الصلاة ١٣ - باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة حديث ٥٢. وفي ((ب)) فذلك. ٧٥٧ تنبيه قد قدمنا(١) أن رواية محمد بن كثير رواها أبو عوانة في ((صحيحه)) وكذلك أخرجها أبو جعفر الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))(٢) وأبو بكر الجوزقي في ((المتفق)) فعزوها إلى رواية أحدهم أولى من عزوها إلى ابن عبد البر لتأخر زمانه - والله الموفق. ٥٢ - ومنها قوله (ع)(٣) - لما ذكر حميداً -: ((وقد ورد (٤) التصريح بذكر قتادة بينهما فيما رواه ابن أبي(٥) عدي عن حميد، عن قتادة، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة)). قلت: هذا يوهم أن حميداً لم يسمعه من أنس - رضي الله تعالى عنه - أصلاً وإنما دلسه عنه وليس كذلك، فإِن حميداً كان/ قد سمعه من أنس ب ٢٩٦ - رضي الله تعالى عنه - لكن موقوفاً بلفظ: ((فكلهم / كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)). ر ١٣٣/ب وهذا في رواية مالك كما هو في الموطآت، وقد رفعه بعضهم عنه وهو وهم كما بينه الدارقطني في ((غرائب مالك)) وابن عبد البر في ((التمهيد)»(٦) وهكذا رواه عن حميد حفاظ أصحابه كعبد الوهاب الثقفي ومعاذ بن معاذ، ومروان بن (١) (ص ٧٥٦). (٢) (١: ٢٠٣). التقييد والإيضاح (ص ١٢١) هذا وفي كل النسخ ((ص)) وهو خطأ. (٣) في «ب» صرح وهو خطأ. (٤) كلمة أبي سقطت من ((ب)). (٥) (٦) (٢: ٢٢٨ - ٢٢٩) قال ابن عبد البر: حديث سابع لحميد الطويل عن أنس وهو موقوف في الموطأ وأسندته طائفة عن مالك ليسوا في الحفظ هناك ثم ساق الحديث موقوفاً ثم فصل الكلام عليه . ٧٥٨ معاوية الفزاري وغير/ واحد موقوفاً إلا أنه عندهم بلفظ ((كانوا يفتتحون القراءة ي ٢٥٠ بالحمد لله رب العالمين». ورواه المزني، عن الشافعي، عن ابن عيينة، عن حميد سمعت - أنساً - - رضي الله تعالى عنه - به. وشذ بعض أصحاب حميد، فرفع هذا اللفظ عنه - أيضاً - وقد بين يحيى بن معين الصواب في ذلك بياناً شافياً فقال أبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)(١) ثنا محمد بن اسحاق الصاغاني ثنا يحيى بن معين، عن ابن أبي عدي، عن حميد عن قادة، عن أنس - رضي الله عنه قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم - كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال ابن معين: قال ابن أبي عدي، وكان حميد إذا قال: عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - رفعه. وإذا قال: عن أنس لم يرفعه. تنبيه لم يعز الشيخ رواية / ابن أبي عدي: وقد عزوناها. وأخرجها - أيضاً - هـ ١٤٨/أ ابن حبان في صحيحه(٢) من طريق محمد بن هشام السدوسي ثنا ابن أبي عدي عن (سعيد وحميد)(٣) جميعاً عن قتادة. وأخرجها السراج عن عمروبن علي عن ابن (أبي)(٤) عدي عن حميد وحده. دون القصة التي ذكرها ابن معين - فلم يذكرها عمرو ولا محمد بن هشام. (١) (ق ٢/٧٧) حيث ساق الحديث بالإِسناد المذكور وذكر كلام ابن معين وهو مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق. (٢) انظر الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (٣: ل ١٢٦/أ). (٣) في كل النسخ سعيد بن حميد والصواب ما أثبتناه كما هو واضح من السياق. (٤) لفظة أبي سقطت من ((ب)). ٧٥٩ ٥٣ - ومنها قوله (ع)(١): ((والجواب ما أجاب به أبو شامة أنها مسألتان)). فسؤال قتادة عن الاستفتاح بأي سورة. وفي ((صحيح مسلم)) أن قتادة قال: ((نحن سألناه عنه)). قلت: وفيه نظر لأنه يوهم أن الحمل(٢) المذکور في صحيح مسلم وليس كذلك، فإن مسلمًا قال - في صحيحه(٣). ((ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر. ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس - رضي الله عنه - قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم ــ فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)). ثنا محمد بن المثنى. ثنا أبو داود - هو الطيالسي - ثنا شعبة وزاد قال شعبة فقلت لقتادة: أسمعته من أنس - رضي الله عنه؟ قال/: نعم. نحن سألناه. ي ٢٥١ فهذا اللفظ صريح في أن السؤال كان عن عدم سماع القراءة لا عن [سماع](٤) الاستفتاح بأي سورة. وقد روى الخطيب في ((الجهر بالبسملة)) هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة ولفظه: ((إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا لا يستفتحون القراءة بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)). قال شعبة: قلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ بامع السيد معناه والتن (١) التقييد والإيضاح (ص ١٢٢) وتمامه: ((وسؤال أبي سلمة لأنس وهو هذا السؤال الأخير عن٦٢١ ١٥ البسملة وتركها)). كذا في جميع النسخ ولعله: اللفظ. (٢) ٤ - كتاب الصلاة ١٣ - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة حديث ٥٠ - ٥١. (٣) (٤) كلمة سماع من (هـ). ٧٦٠