Indexed OCR Text
Pages 461-480
محمد بن موسى بن أبي عبيدة الزمعي عن محمد بن/ عبد الله بن عمروبن هـ ٦٢/ب عثمان به . وما وقع في رواية أحمد الموقوفة عن عمروبن جعفر وهم من فرج بن فضالة انقلب اسمه وإنما هو جعفر بن عمرو. ولم ينفرد به جعفر بن عمرو، فقد رويناه من طريق عبد الواحد بن راشد(١) وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم(٢) وعبيد الله بن أنس(٣) وزید بن أسلم وغيرهم کلھم عن أنس - رضي الله عنه- وفي الباب عن عثمان بن عفان وعبد الله بن أبي بكر الصديق وأبي هريرة رضي الله عنهم (٤). وأجودها إسناداً طريق زيد بن أسلم(٥) وقد أوردها البيهقي في كتاب (١) عبد الواحد بن راشد عن أنس وعنه عباد بن عباد، ليس بعمدة، روى حديث ((من بلغ التسعين سمي أسير الله في أرضه)). ميزان الاعتدال (٢: ١٠٤). (٢) أبو طوالة الأنصاري المدني قاضي المدينة ثقة من الخامسة مات سنة ١٣٤. تقريب (١: ٤٢٩)، الكاشف (٢: ١٠٤). (٣) عبيد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري كذا في الأدب، والصواب عبيد الله بن أبي بكر عن جده قاله الترمذي / بخ . تقريب (١ : ٥٣١). أما الذهبي فلم يذكر إلا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده. الكاشف (٢: ٢٢٤) وبهامشه قال أحمد وأبو داود والنسائي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. (٤) قال الحافظ في الخصال المكفرة (ص ٢٦٤) من مجموعة الرسائل المنيرية ((وقع لنا (يعني حديث التعمير) من حديث عبد الله بن أبي بكر الصديق ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث شداد بن أوس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن عمر ومن حديث أنس - رضي الله عنهم أجمعين)). وانظر مجمع الزوائد (١٠ : ٢٠٣ - ٢٠٦) فقد ساق عدداً من الأحاديث في هذا الباب. (٥) زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، أبو عبد الله أو أبو أسامة المدني ثقة عالم كان يرسل من الثالثة مات سنة ١٣٦/ع. تقريب (١: ٢٧٢)، الكاشف (١: ٣٢٦). ٤٦١ الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكربن سهل عن عبد الله بن محمد بن رمح(١) عن عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة عنه به . وليس في إسناده من ينظر في أمره إلا بكربن سهل(٢)، فقد ضعفه النسائي وقواه غيره. ولم يتهمه / أحد بالكذب. وقد رويناه من وجه آخر عن ي ١٠٧ حفص بن ميسرة. وفي الجملة فالحكم على هذا الحديث بالوضع مردود وقد جمعت طرقه بأسانيدها وعللها في الجزء(٣) الذي جمعته فيما ورد في غفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب - غفر الله ذنوبنا كلها بمنه وكرمه. ٤ - ومنها: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في سد الأبواب إلا باب علي - رضي الله تعالى عنه - وهو في المسند من رواية الإِمام أحمد، عن وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمروبن أسيد(٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما - قال: (١) عبد الله بن محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي المصري صدوق من الحادية عشرة مات قبل أبيه /ق. تقريب (١: ٤٤٦)، الكاشف (٢: ١٢٥) وقال: مات سنة ٢٢٥. (٢) بكر بن سهل الدمياطي أبو محمد مولى بني هاشم عن عبد الله بن يوسف وكاتب الليث وطائفة وعنه الطحاوي والأصم والطبراني وخلق حمل الناس عنه وهو مقارب الحال قال النسائي ضعيف توفي سنة ٢٨٩ . ميزان الاعتدال (١: ٣٤٥). (٣) انظره في المجلد الأول من مجموعة الرسائل المنيرية (ص ٢٦٤ - ٢٦٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠: ٢٠٥) بعد أن ساق حديث أنس من طرق «رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما ثقات)). وانظر القول المسدد (ص ٢٩ - ٣٢). عمرو بن أبي سفيان بن أسيد - بفتح أوله - ابن جارية بالجيم الثقفي المدني حليف بني زهرة (٤) وقد ينسب إلى جده ويقال عمر ثقة من الثالثة/ خ م د س. تقريب (٢: ٧١)، تهذيب التهذيب (٨: ٤١). وذكر فيه اختلافا في تسميته ثم قال ووقع لأحمد من طريق إبراهيم (ولعله هشام) ابن سعد عن عمر بن أسيد هذا وفي كل النسخ (عمر بن راشد) وهو خطأ والتصحيح من مسند أحمد والتقريب والتهذيب. ٤٦٢ (كنا نقول في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الناس ثم أبو بكر ثم عمر - رضي الله تعالى عنهما - ولقد أوتي ابن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - ثلاث خصال/ لأن هـ ٦٣/أ يكون لي واحدة منهن(١) أحب إلي من حمر النعم. ر ٥٩ /١ زوجه رسول الله - صلی الله عليه وآله وسلم - ابنته / . وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر(٢). : (١) من (ر /أ) وفي سائر النسخ منهم وهو خطأ. (٢) حم ٢: ٢٦ ومسند أبي يعلى (٢: ل ٢٦٢) مصورة في مكتبة الصديق بمنى. قال البخاري رحمه الله في ٦٢ - كتاب الفضائل ٤ - باب فضل أبي بكر بعد النبي - صلى الله علیه وسلم - حدیث ٣٦٥٥. حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا سليمان عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، وانظر تحفة الأشراف ٦: ٤٥١ ولم يعزه لغير البخاري. وقال البخاري في ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة - ٧ - باب مناقب عثمان حديث ٣٦٩٨ حدثني محمد بن حاتم بن بزيع حدثنا شاذان حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم- لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم)) وانظر تحفة الأشراف ٧: ١٥٦ وعزاه أيضاً لأبي داود. وقال - رحمه الله - في ٦٢ - كتاب فضائل الصحابة ٩ - باب مناقب علي حديث ٣٧٠٤ حدثنا محمد بن رافع حدثنا حسين ع زائدة عن حصين عن سعد بن عبيدة. قال جاء رجل إلى عمر فسأله عن عثمان فذكر من محاسن عمله قال: لعل ذلك يسوءك؟ قال: نعم قال فارغم الله بأنفك ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال لعل ذلك يسوءك قال أجل قال فارغم الله بأنفك انطلق فاجهد علي جهدك)) ذكره في تحفة الأشراف ج ٥ ولم يعزه لغير البخاري. ٤٦٣ ورواته ثقات إلا أن هشام بن سعد (١) قد ضعف من قبل حفظه وأخرج له مسلم فحديثه في رتبة الحسن لاسيما مع ما له من الشواهد وقد تبين أنه من رواية أحمد لا من رواية ابنه (٢). وله شاهد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أيضاً أورده النسائي في الخصائص (٣) بسند صحيح عن أبي اسحاق عن العلاء بن عرار قال: قلت لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أخبرني عن علي وعثمان - رضي الله تعالى عنهما - فقال: أما علي - رضي الله عنه - فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه. والعلاء (٤) وثقه ابن معين. (١) هشام بن سعد المدني أبو عباد أو أبو سعد صدوق له أوهام ورمى بالتشيع من كبار السابعة مات سنة ١٦٠ أو قبلها خت م ٤. تقريب (٢: ٣١٨)، الكاشف (٣: ٢٣٢). وقال أحمد: ((لم يكن بالحافظ وكان يحيى القطان لا يحدث عنه وقال ابن معين ليس بذاك القوي وليس بمتروك)) الميزان (٤: ٢٩٨) وفيه كلام كثير، انظر تهذيب التهذيب. (٢) وقد دافع الحافظ عن هذا الحديث في القول المسدد (ص ١٩ - ٢٦). (٣) (ص ٢٨) بالاسناد المذكور بلفظ ((أما علي فهذا بيته)) وبإسناد آخر فيه مجهول ولكن انظر إلى بيته من بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس فيه سد الأبواب. وحديثه في سد الأبواب في مسند أبي يعلى (٥: ل ٥١٤) مصورة بالجامعة الإسلامية. (٤) العلاء بن عرار - بمهملات - الخارقي - بمعجمة وراء مكسورة ثم فاء - الكوفي ثقة من الرابعة / ص. تقريب (٢: ٩٣)، تهذيب التهذيب (٨: ١٨٩). ٤٦٤ ورواه ابن أبي عاصم(١) من (٢) طريق عبيد الله بن عمرو(٣) عن زيد بن أبي أنيسة (٤) عن أبي اسحاق سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - فذكره. وأما حديث سعد بن مالك في ذلك فهو من رواية أحمد(٥) أيضاً لا من رواية ابنه وإسناده حسن - أيضاً - . (١) في السنة (٢: ١٣) مصورة في الجامعة الإسلامية عن نسخة في مكتبة المدينة المنورة وابن أبي عاصم هو: الحافظ الكبير الإِمام أبو بكر أحمد بن عمرو النبيل أبي عاصم الشيباني الزاهد قاضي أصبهان له الرحلة الواسعة والتصانيف النافعة مات سنة ٢٨٧. تذكرة الحفاظ (٢ : ٦٤٠)، البداية والنهاية (١١: ٨٤)، الاعلام (١: ١٨١). (٢) في جميع النسخ ((و)) بدل ((من)) وقد صوب كل من ناسخ ((ر)) و((هـ) فجعلا كلمة من فوق الواو وهو الصواب. (٣) عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي ثقّة فقيه ربما وهم من الثالثة ((كذا)) والصواب الثامنة مات سنة ١٨٠ . تقريب (١: ٥٣٧)، الكاشف (٢: ٢٣٢). (٤) زيد بن أبي أنيسة الجزري أبو أسامة أصله من الكوفة ثم سكن الرها ثقة له افراد من السادسة مات سنة ١٢٤ . تقريب (١: ٢٧٢)، الكاشف (٢: ٣٣٦). (٥) في المسند (١: ١٧٥) قال: ثنا حجاج. ثنا فطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة فلقينا سعد بن مالك بها فقال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسد الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي - رضي الله عنه - وفي هذا الاسناد فطر بن خليفة وهو شيعي غال. انظر ميزان الاعتدال (٣: ٣٦٣ - ٣٦٤)، وقال الحافظ في التقريب صدوق رمى بالتشيع . وفيه عبد الله بن شريك العامري الكوفي صدوق يتشيع وأفرط الجوزجاني فكذبه من الثالثة / س. تقريب (١: ٤٢٢). وحديث سعد في مسلم فضائل الصحابة حديث ٣٢ - ((أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله له حين خلفه في بعض مغازيه ... ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي))، وسمعته يقول يوم خيبر «لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ... )) ولما نزلت هذه الآية: ﴿قل تعالوا ندع أبناءنا وأنباءكم﴾ دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي، وليس فيه سد الأبواب. = ٤٦٥ وأما ادعاء ابن الجوزي: أنهما من وضع الرافضة(١)، فكلامه في/ ذلك ي ١٠٨ دعوى عرية عن البرهان. وقد أخرج النسائي في خصائص(٢) علي - رضي الله عنه - حديث سعد - رضي الله عنه - وأخرج فيه أيضاً حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه بإِسناد صحيح(٣). وقال ابن حبان: كان (يعني عبد الله بن شريك) غاليا في التشيع يروي عن الاثبات = ما لا يشبه حديث الثقات ... وكان مع ذلك مختاريا. كتاب المجروحين (٢: ٢٦). وفيه عبد الله بن الرقيم الكناني مجهول من الثالثة. تقريب (١: ٤١٥) وميزان الاعتدال (٢: ٤٢٢). فكيف بعد هذا يقول الحافظ وإسناده حسن ثم أليس هذا مما يروي المبتدع ما يوافق بدعته؟ (١) قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (١ : ٣٦٦) بعد أن ساق حديث سعد وابن عمر وابن عباس وغيرهما وبعد أن بين عللها والمطاعن التي فيها: (فهذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في ((سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر)». وما أقرب قول ابن الجوزي إلى الحق. (٢) (ص ١٣). (٣) الخصائص (ص ١٣). وحديث زيد بن أرقم هذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى النسائي. قال: أنبأنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن میمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبواب شارعة إلى المسجد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم الناس في ذلك فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإِنِي أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم. والله ما سددت ولا فتحت ولكن أمرت بشيء فاتبعته. الموضوعات (١ : ٣٦٥) ثم قال في (ص ٣٦٦): ((وأما حديث زيد بن أرقم ففيه ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة قال يحيى بن سعيد هولا شيء)). وقال الحافظ: ميمون أبو عبد الله البصري مولى ابن سمرة ضعيف من الرابعة / ت س ق. تقريب (٢: ٢٩٢). وقال الذهبي كان يحيى القطان لا يحدث عن ميمون وقال أحمد أحاديثه مناكير وقال ابن معين لا شيء وزعم شعبة فيما نقل عنه أنه كان فسلاً ثم ساق الذهبي هذا الحديث من طريقه. ميزان الاعتدال (٤: ٢٣٥). ٤٦٦ قلت: وأخرج - أيضاً - من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي - رضي الله عنه - قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره في حديث طويل وقد أخرج أحمد في مسنده أيضاً هذين الحديثين(١). وكذا أخرجهما الترمذي (٢)، لكنه قال في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بعد أن أخرجه عن محمد بن حميد (٣) عن ابراهيم بن المختار(٤) عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه -: غريب لا نعرفه عن شعبة إلا من هذا الوجه . (١) أما حديث ابن عباس فقد أخرجه أحمد في المسند (١: ٣٣١) وهو حديث طويل وفيه وقال: سدوا أبواب المسجد غير باب علي فقال فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره. وفي إسناده أبو بلج يحيى بن سليم وبه أعل ابن الجوزي هذا الحديث وقال: قال أحمد روى أبو بلج حديثاً منكراً ((سدوا الأبواب)) وقال ابن حبان: كان أبو بلچ يخطىء. وذكر الذهبي في الميزان أقوال المجرحين والمعدلين (٤: ٣٨٤) ثم قال ومن مناكيره ... عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بسد الأبواب إلا باب علي - رضي الله عنه - ((ومن بلاياه ... عن عبد الله بن عمرو ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد)). وهو في الخصائص (ص ١٣ - ١٤) مختصر وأما حديث زيد بن أرقم ففي المسند (٤: ٣٦٩) وفيه میمون ضعیف وتقدم الكلام علیه كما ترى. (٢) أما حديث ابن عباس ففي الترمذي ٥٠ - كتاب المناقب ٢١ - مناقب علي - رضي الله عنه - حديث ٣٧٣٢ ثم تعقبه بما نقله عنه الحافظ وانظر تحفة الأشراف (٥: ١٩٠) حديث ٦٣١٤. وأما حديث زيد بن أرقم فما هو في الترمذي وقد رجعت بعد مراجعة الترمذي إلى تحفة الاشراف في مسند زيد بن أرقم فلم أجده. (٣) محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة مات سنة ٢٤٠. الكاشف (٣: ٣٥) وقال وثقه جماعة والأولى تركه. التقريب (٢ : ١٥٦)/ دت ف. (٤) إبراهيم بن المختار التميمي أبو إسماعيل الرازي صدوق ضعيف الحفظ من الثامنة يقال مات سنة ١٨٢ / بخ ت ق. ٤٦٧ وتعقبه الحافظ الضياء في المختارة - بأن الحاكم(١) والطبراني روياه من طريق مسكين بن بكير عن شعبة وهي أصح(٢) من طريق الترمذي ورواية أحمد هي من طريق أبي عوانة عن أبي بلج . وأبو بلج(٣) وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم. وقال البخاري فيه نظر. انتهى. والحديث الذي أشار إليه من رواية الحاكم رويناه - أيضاً .. في المجلس الرابع من أمالي أبي جعفر محمد بن عمرو بن البختري (٤). قال: ثنا أبو الأصبغ القرقساني(٥). ثنا أبو جعفر (١) الموجود في المستدرك للحاكم إنما هو حديث زيد بن أرقم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم كما هو في المسند ولم أجد فيه حديث ابن عباس لا من طريق مسكين ولا من طريق غيره. (٢) ولو كانت أصح في شعبة فإِن مدارها على أبي بلج وحديثه منكر أعني هذا الحديث. في ((ي)) أبو بلخ بالخاء المعجمة وهو خطأ والصواب أنه بالجيم كما في باقي النسخ وتقريب (٣) التهذيب (٢: ٤٠٢). محمد بن عمروبن البختري - بالباء الموحدة والخاء المعجمة والمثناة من فوق - ابن مدرك (٤) أبو جعفر الرزاز سمع من العباس بن محمد الدوري وطبقته وعنه أبو حفص ابن شاهين وجماعة من طبقته وكان ثقة ثبتا. مات سنة ٣٣٩. تاريخ بغداد للخطيب (٣: ١٣٢). (٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن موسى بن صفوان الأسدي القرقساني حدث عن أبي جعفر النفيلي وأقرانه وروى عنه ابن صاعد واسماعيل الصفار وطبقتهما وكان ثقة حسن الحديث وتوفي سنة ٢٨٧. تاريخ بغداد للخطيب (٢: ٣١٦) وفي اللباب لابن الأثير: القرقساني - بفتح القافين بينهما راء ساكنة وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف نون- وهي مدينة على الفرات والخابور بالقرب من الرقة وهي قرقيسيا. انتهى. لكن جاء في كل النسخ الفرفساني بفاءین وهو خطأ . ٤٦٨ النفيلي(١)، ثنا مسكين(٢) بن بكير: ثنا شعبة به. ويشهد له حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال لعلي: لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك. رواه الترمذي(٣). ذلك / أن بيت علي - رضي الله عنه - كان مع بيوت النبي - صلى الله ر ٥٩/أ عليه وسلم - فكان يحتاج إلى استطراق المسجد وشاهد ذلك ما أخرجه اسماعيل القاضي في أحكام القرآن (٤) قال: (١) الحافظ الثبت المسند الإمام العلامة عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل القضاعي الحراني أخذ عن مالك وزهير بن معاوية وعفير بن معدان وخلق نحوهم وعنه ابن معين وأحمد والذهلي وخلق آخرون مات سنة ٢٣٤. تذكرة الحفاظ (٢: ٤٤٠)، التقريب (١: ٤٤٨) وقال من كبار العاشرة / خ ٤. (٢) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن الحذاء صدوق يخطىء وكان صاحب حديث من التاسعة مات سنة ١٩٨/خ م د س. تقريب (٢: ٢٤٤)، الكاشف (٣: ١٣٨). (٣) ٥٠ - كتاب المناقب ٢١ - باب حديث ٣٧٢٧ قال الترمذي بعده: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسمع مني محمد بن اسماعيل هذا الحديث فاستغربه وفي إسناده سالم بن أبي حفصة أبو يونس الكوفي قال الحافظ: ((صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غال)) من الرابعة / بخ ت. تقريب (١: ٢٧٩). وقال الذهبي شيعي لا يحتج به. الكاشف (١: ٣٤٣). وفيه عطية بن سعد بن جناد العوفي الكوفي صدوق يخطىء كثيراً كان شيعياً مدلساً من الثالثة مات سنة ١١١ / بخ دت ق. تقريب (٢: ٢٤). وقال ابن الجوزي في الموضوعات: ((أما عطية فاجتمعوا على تضعيفه)). وقال ابن حبان كان يجالس الكلبي فيقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيروي ذلك عنه ويكنيه أبا سعيد فيظن أنه أراد الخدري لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. الموضوعات (١: ٣٦٨)، كتاب المجروحين لابن حبان (٢: ١٧٦) والمبتدع إذا روى ما يقوي بدعته لا تقبل روايته وقد رجح ذلك الحافظ. نزهة النظر (ص ٥١). (٤) هو شيخ الإِسلام الإِمام أبو إسحاق: اسماعيل بن اسحاق بن اسماعيل، ابن محدث البصرة حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي المالكي الحافظ صاحب التصانيف وشيخ = ٤٦٩ ثنا إبراهيم بن حمزة: ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأن بيته كان في المسجد وهذا/ مرسل قوي. ي ١٠٩ وإذا تقرر ذلك، فهذا هو السبب في استثنائه، ودعوى كون هذا المتن يعارض حديث أبي سعيد: ((لا يبقين في / المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة ب ١٢٩ أبي بكر)) المخرج في الصحيحين(٢) ممنوعة. وبيانه أن الجمع ممكن، لأن أحدهما فيما يتعلق بالأبواب، وقد بينا سببه والآخر فيما يتعلق بالخوخ(٣)، ولا سبب له إلا الاختصاص المحض. فلا تعارض ولا وضع. ولو فتح الناس هذا الباب لرد الأحاديث لادعي في [كثير من](٤) أحاديث الصحيحين البطلان(٥)، ولكن يأبى الله تعالى ذلك والمؤمنون. = مالكية العراق وعالمهم من مؤلفاته ((كتاب أحكام القرآن)) لم يسبق إلى مثله. أخذ عن علي بن المديني وغيره. مات سنة ٢٨٢. تذكرة الحفاظ (٢: ٦٢٥)، الاعلام (١: ٣٠٥). (١) إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني أبو إسحاق صدوق من العاشرة مات سنة ٢٣٢ / خ دس. تقريب (١: ٣٤)، الكاشف (١ : ٧٩). (٢) في ((خ)) ٨ - كتاب الصلاة. ٨ - باب الخوخة والممر في المسجد حديث ٤٦٧ حديث ابن عباس وحديث ٤٦٦ حديث أبي سعيد ١٣ - كتاب مناقب الأنصار ٤٥ - باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة حديث ٣٩٠٤، ((م)) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة حديث ٢، حم ١: ٢٧٠، ت ٥٠ - كتاب المناقب ١٥ - باب حديث ٣٦٦٠. (٣) الخوخ: جمع خوخة - بخائين معجمتين مفتوحتين بينهما واو - وهي باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين بيتين ينصب عليها باب. النهاية لابن الأثير. (٤) الزيادة من ((ي)). وهي ساقطة في باقي النسخ. (٥) إن نقد هذه الأحاديث ليس قائما على دعوى التعارض فحسب بل هو قائم على مطاعن وقوادح في الرواة الذين جاءت هذه الأحاديث عن طريقهم ومدارها عليها فهم رواة قد أنهكهم التشيع = ٤٧٠ ١ ٥ - ومنها: حديث بريدة بن الحصيب في فضل مرو(١). وهو حديث تفرد به حفيده سهل بن عبد الله بن بريدة(٢). وتكلم الناس فيه بسببه، ولا يتبين فيه صحة الحكم بالوضع. ثم إنه ليس من أحاديث الأحكام، فيطلب المبالغة في التنقيب عنه. الغالي، ففضحهم وكشف عوراتهم لا يضر بأحاديث الصحيحين لا من قريب ولا من بعيد = وهذا العمل إنما هو من باب النصيحة في الدين والقيام بالواجب وعلي - رضي الله عنه - قد ثبت له من الفضائل والمناقب ما يغنيه عن مثل هذه الأحاديث الواهية الهزيلة. ثم إن هذا الجمع الذي رآه الحافظ غير سليم لأن هذه الأحاديث التي دار الكلام حولها إنما هي إثبات خصوصية لعلي - رضي الله عنه - انظر الحديث المنسوب إلى ابن عمر - رضي الله عنه - حيث يقول: ((ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ... )) وإحداهن سد الأبواب إلا بابة. ألا ترى الخصوصية فيها واضحة وقد خرجت في الخصائص والمناقب. (١) الحديث في حم ٥: ٣٥٧ قال الإِمام أحمد - رحمه الله - ثنا الحسن بن يحيى من أهل مروثنا أوس بن عبد الله بن بريدة قال أخبرني أخي سهل بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده بريدة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ستكون بعدي بعوث كثيرة فكونوا في بعث خراسان ثم انزلوا مدينة مرو فإِنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يضر أهلها سوء». وانظر القول المسدد (ص ٣٨). فيه أوس بن عبد الله بن بريدة قال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني متروك. ميزان الاعتدال (١: ٢٧٨). ثم ساق الذهبي هذا الحديث بعد ترجمته. (٢) سهل بن عبد الله بن بريدة المروزي، روى عنه أخوه أوس فذكر خبراً منكراً قلت بل باطلاً عن أخيه عن أبيه عبد الله عن أبيه مرفوعا ((ستبعث بعدي بعوث ... )) الحديث. ميزان الاعتدال (٢: ٢٤١) وقال الحافظ في تعجيل المنفعة في ترجمة سهل ( ... عن أبيه عن جده وعنه أخوه بخبر منکر في فضل مرو قال ابن حبان: منکر الحدیث ویروی عن أبيه ما لا أصل له لا نحب أن يشتغل بحديثه)) قلت: وقال الحاكم: «روى عن أبيه أحاديث موضوعة في فضل مرو)). تعجيل المنفعة (ص ١١٤ - ١١٥). ٤٧١ ٦ - وكذا حديث أنس - رضي الله عنه ((في فضل عسقلان))(١) مشتمل على ترغيب في المرابطة وليس فيه ولا [في](٢) الذي قبله ما يحيله الشرع ولا العقل. وما بقي من الجزء كله سوى حديث عائشة في قصة عبد الرحمن بن عوف(٣) - رضي الله تعالى عنه - والجواب عنه ممكن، لكن كفانا المؤنة شهادة (١) الحديث في حم ٣: ٢٢٥ من طريق أبي عقال عن أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((عسقلان أحد العروسين يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم ... )) الحديث قال ابن الجوزي في الموضوعات ((أما حديث أنس فجميع طرقه تدور على أبي عقال واسمه هلال بن يزيد بن يسار قال ابن حبان يروي عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها قط لا يجوز الاحتجاج به بحال)). كتاب المجروحين (٣: ٨٦) وقال الحافظ في التقريب (٢: ٣٢٣) ((متروك)) وقد دافع عنه الحافظ في القول المسدد (ص ٣٦ - ٣٧). (٢) الزيادة من «ي)). الحديث في حم ٦: ١١٥ قال الامام أحمد: ثنا عبد الصمد بن حسان قال: أنا عمارة عن (٣) ثابت عن أنس قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيءٍ قال فكانت سبعمائة بعير قال: فارتجت المدينة من الصوت فقالت عائشة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فقال: إن استطعت لأدخلنها قائمًا فجعلها باقتابها وأحمالها في سبيل الله - عز وجل. ولم أجد الكلام والتعليل الذي قاله الحافظ ولعله يوجد في بعض نسخ المسند دون بعض. وفي إسناده - عبد الصمد بن حسان. قال أبو حاتم صالح الحديث صدوق. وقال ابن سعد ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وذكره الذهبي في الميزان وقال صدوق إن شاء الله. تعجيل المنفعة (ص ١٧٣)، ميزان الاعتدال (٢: ٦٢٠). وعمارة بن زاذان الصيدلاني أبو سلمة البصري صدوق كثير الخطأ من السابعة / بخ دت ق. تقريب (٢: ٤٩). وإذا كان أحمد قد استنكر وشهد بأنه كذب مع أنه ليس في إسناده كذاب ولا متهم بالكذب فأحاديث (سد الأبواب)) المتعلقة بعلي - رضي الله عنه - أولى بهذا الحكم وأولى بأن يأمر بالضرب عليها وأحسن الأعذار في نظري القول بأن أحمد - رحمه الله - اخترمته المنية قبل أن يهذب المسند. وانظر المصعد لشمس الدين ابن الجزري (ص ٣١) من الجزء الأول تحقيق أحمد شاكر. ٤٧٢ أحمد بكونه كذاب فقد أبان علته، فلا حرج عليه في إيراده مع بيان علته ولعله مما أمر بالضرب عليه، لأن هذه عادته في الأحاديث التي تكون شديدة النكارة يأمر بالضرب عليها من المسند وغيره. أو يكون مما غفل عنه وذهل، لأن الإِنسان محل السهو والنسيان والكمال لله تعالى. هـ ٦٤/ب وإذا انتهى القول إلى هذا المقام ينبغي أن ينشد هذا الامام / شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ من شر أعينهم بعيب واحد وقد روينا عن العلامة تقي الدين ابن تيمية قال: ليس في ((المسند)) عن الكذابين المتعمدين شيء/ بل ليس فيه من الدعاة ي ١٠٩ إلى البدع شيء، فإِن أريد بالموضوع، ما يتعمد صاحبه الكذب، فاحمد لا يعتمد رواية هؤلاء في «مسنده» ومتى وقع منه شيء فيه ذهولا أمر بالضرب عليه حال القراءة. وإن أريد بالموضوع ما يستدل(١) على بطلانه / بدليل منفصل فيجوز (٢) ر ٦٠/أ - والله أعلم - . قلت: وما حررنا من الكلام على الأحاديث المتقدمة يؤيد صحة هذا التفصيل - ولله الحمد - . وقد تحرر من مجموع [ما ذكر](٣) أن المسند مشتمل على أنواع الحديث لكنه مع مزيد انتقاء وتحرير بالنسبة إلى غيره من الكتب التي لم يلتزم الصحة في جميعها - والله أعلم -. (١) كلمة يستدل من ((ي)) وفي باقي النسخ يدل وهو خطأ لا يستقيم معه الكلام. (٢) انظر التوسل والوسيلة لابن تيمية (ص ٨١)، والمصعد لمسند أحمد لابن الجزري (ص ٣٤ - ٣٥) تحقيق أحمد شاكر مقدمة الجزء الأول. (٣) الزيادة من ((ي)) ومن هامش ((ر/أ)). ٤٧٣ ٤٠ - قوله (ص)(١): ((السابع: قولهم (٢): هذا حديث صحيح الاسناد دون قولهم حديث صحيح، لأنه قد يقال: صحيح الاسناد ولا يصح [أي](٣) المتن لكونه أي الاسناد شاذا أو معللا ... قال: غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على ذلك ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح، لأن عدم العلة والقادح هو الأصل)). قلت: لا نسلم أن عدم العلة هو الأصل، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصحيح، فإِذا كان قولهم: صحيح الإسناد يحتمل أن يكون مع وجود العلة لم يتحقق عدم العلة، فكيف يحكم له بالصحة؟ وقوله: إن المصنف المعتمد إذا اقتصر ... الخ يوهم أن التفرقة التي فرقها أولا مختصة (٤) بغير المعتمد وهو كلام ينبو(٥) عنه السمع، لأن المعتمد هو قول المعتمد وغير المعتمد لا يعتمد. والذي يظهر لي إن الصواب التفرقة بين/ من يفرق في وصفه الحديث هـ ٦٥/أ بالصحة بين التقييد والاطلاق وبين من لا يفرق. فمن عرف من حاله بالاستقراء(٦) التفرقة يحكم له بمقتضى ذلك ويحمل إطلاقه على الإِسناد والمتن معاً/ وتقييده على الاسناد فقط ومن عرف من حاله ي ١١٠ أنه لا يصف الحديث دائمًا وغالباً إلا بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قال المصنف آخرا - والله أعلم. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٥). (٢) في النسخ جميعها (قوله)) والتصويب من مقدمة ابن الصلاح. (٣) الزيادة من ((ي)) و ((ر/أ)). (٤) في ((ي)) مختص وهو خطأ. (٥) كلمة ينبو سقطت من ((ب)). (٦) في ((هـ)) الاستقراء بدون باء الجر. ٤٧٤ ٣ ٤١- قوله (ص): ((الثامن في قول الترمذي وغيره))(١) عنى بالغير البخاري فقد وقع ذلك في كلامه. ٢٧- قوله (ع): ((وردّ ابن دقيق العيد الجواب الثاني)). (يعني قوله أنه غير مستنكر أن بعض من قال ذلك أراد معناه اللغوي) بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ - بأنه حسن. وذلك لا يقوله أحد من المحدثين إذا جروا على اصطلاحهم(٢) ... إلى آخر الفصل. قلت: وهذا الإِلزام(٣) عجيب، لأن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل حسن صحيح فحكمه عليه بالصحة يمتنع معه أن يكون موضوعاً. وأما قول الشيخ بعد ذلك: ((ان بعض المحدثين أطلق الحسن وأراد به معناه اللغوي دون الاصطلاحي)) ثم أورد الحديث الذي ذكره/ ابن ر ٦٠/ ب عبد البر ... إلى آخر كلامه(٤) عليه وهو عجيب، فإن ابن دقيق العيد قد / قيد ب ١٣٢ كلامه بقوله إذا جروا على اصطلاحهم وهنا لم يجر ابن عبد البر في ذلك الحكم على اصطلاح المحدثين باعترافه بعدم قوة إسناده فكيف يحسن التعقب(٥) بذلك على ابن دقيق العيد. (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٥) قال: الثامن في قول الترمذي وغيره حسن صحيح اشكال ... (٢) التقييد والإيضاح (ص ٦٠) وما بين القوسين نقله الحافظ من كلام ابن الصلاح توضيحاً للكلام . انظر الاقتراح لابن دقيق العيد (ل ٤). (٣) التقييد والإيضاح (ص ٦٠) وأما الحديث فأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١: ٦٥) (٤) عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تعلموا العلم فإن تعليمه الله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح ... )) الحديث قال بعده - وهو حديث حسن جداً ولكن ليس له إسناد قوي ورويناه من طرق شتى موقوفاً . (٥) وفي (هـ) و(ب) التعقيب. ٤٧٥ وأما قول ابن المواق(١): إن الترمذي لم يخص الحسن بصفة تميزه عن الصحيح وما اعترض به أبو الفتح اليعمري (٢) من / أنه اشترط في الحسن أن هـ ٦٥ / ب . يجيء من غير وجه ولم يشترط ذلك في الصحيح . قلت: وهو تعقب وارد [ورد](٣) واضح على زاعم التداخل بين النوعين وكأن ابن المواق فهم التداخل من قول الترمذي وأن لا يكون راويه متهمًا بالكذب. وذلك ليس بلازم للتداخل فإن الصحيح لا يشترط فيه أن لا يكون متهمًا بالكذب فقط، بل بانضمام أمر آخر وهو /: ثبوت العدالة والضبط ي ١١١ بخلاف قسم الحسن الذي عرف به الترمذي . فبان التباین بینهما . وأما جواب الشيخ عماد الدين ابن كثير(٤) وقول شيخنا أنه تحكم لا دليل عليه. فقد استدل هو عليه فيما وجدته عنه بما حاصله: أن الجمع بين الحسن والصحة رتبة متوسطة . (١) هو الحافظ أبو عبد الله ابن المواق المغربي محدث حافظ أصولي من آثاره بغية النقاد في أصول الحديث، مات سنة ٨٩٧. كذا في معجم المؤلفين (٦: ١٩٧)؛ كشف الظنون (١: ٢٥١) وقد وقع فيهما خطآن في تاريخ وفاته وفي تسميته عبد الله. أما تاريخ وفاته فإن العراقي ذكر انه سبق ابن دقيق العيد إلى مناقشة تعريف الترمذي وأن ابن سيد الناس المتوفى سنة ٧٣٤ قد تعقبه في هذه المناقشة هذا وقد بحثت كثيراً لأعرف تاريخ وفاته فلم أجد وأما اسمه فإن العراقي كناه بأبي عبد الله ولم يذكر اسمه . (٢) هو العلامة الحافظ المحدث الأديب البارع فتح الدين أبو الفتح العمري الأندلسي الأصل المصري صاحب التصانيف منها: عيون الأثر في السيرة وشرح قطعة من جامع الترمذي، توفي سنة ٧٣٤. تذكرة الحفاظ (٤: ١٥٠٣)؛ شذرات الذهب (٥: ١٠٨). (٣) الزيادة من (هـ) و (ب) و(ي). هو الإِمام المحدث البارع الحافظ عماد الدين اسماعيل بن عمر بن ضوء بن كثير البصروي ثم (٤) الدمشقي الفقيه الشافعي أخذ عن ابن تيمية والمزي وغيرهما. له مصنفات نافعة منها التفسير وجامع المسانيد في الحديث والبداية والنهاية في التاريخ والباعث الحثيث في علوم الحديث، مات سنة ٧٧٤ . شذرات الذهب (٦: ٢٣١)؛ الدرر الكامنة (١: ٣٩٩). ٤٧٦ فللقبول ثلاث مراتب: الصحيح أعلاها، والحسن أدناها. والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإن كل ما كان فيه شبه(١) من شيئين ولم يتمحض لأحدهما اختص برتبة مفردة(٢) كقولهم للمز وهو : ما فيه حلاوة وحموضة: هذا حلو حامض. قلت: لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به. ثم إنه يلزم عليه أن لا يكون في/ كتاب الترمذي حديث صحيح إلا النادر لأنه قل ما يعبر إلا ب ١٣٣ بقوله حسن صحيح . وإذا أردت تحقيق ذلك، فانظر إلى ما حكم به على الأحاديث المخرجة من الصحيحين كيف يقول فيها حسن صحيح غالباً. مبدع ومسر ازحـ وأجاب بعض المتأخرين عن أصل الإِشكال بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة الحديث فإذا كان فيهم من يكون حديثه صحيحاً عند قوم وحسناً عند قوم يقال فيه ذلك . . ويتعقب هذا/ بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول: حسن هـ ٦٦ / أ وصحيح أو أتى بأو التي هي للتخيير أو التردد فقال حسن أو صحيح، ثم ان الذي يتبادر إلى / الفهم أن الترمذي إنما يحكم على الحديث بالنسبة إلى ما عنده ر ٦١ / أ لا بالنسبة إلى غيره، فهذا يقدح في هذا الجواب ويتوقف - أيضاً - على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته، فيقدح في الجواب - أيضاً - لكن لوسلم هذا (١) في كل النسخ شبهة ولعل الصواب ما أثبتناه. (٢) انظر الباعث الحثيث (ص ٤٣ - ٤٤) فإنه ذكر قريباً من هذا الكلام الذي قاله الحافظ ونقله عنه العراقي. وانظر التقييد والإِيضاح (ص ٦٢). م ٤٧٧ الجواب من التعقب لكان أقرب إلى المراد من غيره، وإني لأميل إليه وأرتضيه(١). والجواب عما يرد عليه ممكن - والله أعلم. وقيل: يجوز أن يكون مراده أن ذلك باعتبار وصفين مختلفين وهما الإِسناد والحكم، فيجوز أن يكون قوله: حسن أي باعتبار إسناده صحيح أي باعتبار حكمه(٢)، لأنه من قبيل المقبول، وكل مقبول يجوز أن يطلق عليه اسم الصحة . وهذا يمشي على قول من لا يفرد الحسن من الصحيح، بل يسمي الكل صحيحاً، لكن يرد عليه ما أوردناه أولاً من أن الترمذي أكثر من الحكم بذلك على الأحاديث الصحيحة الإِسناد. واختار بعض من أدركنا أن اللفظين عنده مترادفان، ويكون إتيانه باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد. كما يقال: صحيح ثابت أو جيد قوي أو غير . ذلك. وهذا قد يقدح فيه القاعدة بأن الحمل على التأسيس خير من الحمل على التأكيد لأن الأصل عدم التأكيد، لكن قد يندفع القدح بوجود القرينة الدالة على ذلك. وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدارقطني: هذا حديث صحيح ثابت. وفي الجملة أقوى الأجوبة ما أجاب به ابن / دقيق العيد(٣)، والله أعلم. هـ ٦٦ / ب (١) كيف يميل إليه الحافظ ويرتضيه مع أنه يرد عليه ما ذكر ومع أنه يتوقف على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين ... إلخ كما يقول فهذه المبادرة إلى ارتضاء هذا الرأي مع ما يرد عليه وقبل الاعتبار المذكور غريبة من الحافظ. (٢) كلمة ((حكمه)) من (ي) وفي باقي النسخ ((كونه)) وهو خطأ يفسد الكلام. وقد نقل هذا الكلام الصنعاني في توضيح الأفكار (١: ٢٤٢). (٣) يعني قوله: ((أن قصور الحسن عن الصحيح إنما يجيء إذا اقتصر على الحسن أما إذا جمع بينهما = ٤٧٨ ٤٢- قوله (ص): ((من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن))(١). هذا ينبغي أن يقيد به إطلاقه في أول الكلام على نوع الصحيح وهو قوله: ((الحديث ينقسم عند أهله إلى صحيح وحسن وضعيف))(٢). ٤٣- قوله (ص): ((وهو الظاهر من تصرف الحاكم وإليه يومىء في تسميته ((كتاب الترمذي)) بالجامع الصحيح))(٣). إنما جعله يومىء إليه، لأن ذلك مقتضاه، وذلك أن كتاب الترمذي مشتمل على الأنواع الثلاثة، لكن المقبول فيه وهو الصحيح والحسن أكثر من المردود فحكم للجميع بالصحة بمقتضى الغلبة. فلو كان ممن يرى التفرقة بين / الصحيح والحسن لكان في حكمه ذلك ي ١١٣ مخالفاً للواقع، لأن الصحيح الذي فيه أقل من مجموع الحسن والضعيف/ ب ١٣٥ فلا يعتذر عنه بأنه أراد الغالب، فاقتضى توجيه كلامه أن يقال: انه لا يرى / ر ٦١/ ب التفرقة بين الصحيح والحسن، ليصح ما ادعاه من التسمية. وقد وجدت في ((المستدرك)) له أثر حديث أخرجه قال: أخرجه أبو داود في ((كتاب السنن)) الذي هو صحيح على شرطه. فلا قصور حينئذ وبيان ذلك أن للرواة صفات تقتضي قبول روايتهم، وتلك الصفات متفاوتة = كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلاً ودونها الصدق وعدم التهمة بالكذب. فوجود الدرجة الدنيا كالصدق مثلاً، لا ينافيه وجود ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان وكذلك إذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا مع الصدق، فصح أن يقال: حسن باعتبار الصفة الدنيا صحیح باعتبار الصفة العليا. ویلزم على هذا أن یکون کل صحيح حسناً ويلتزمه ويؤيده ورود قول المتقدمين: هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة. محاسن الاصطلاح (ص ١١٤ - ١١٥) بهامش مقدمة ابن الصلاح، والتقييد والإِيضاح (ص ٦١). (١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٦). (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ١٠). (٣) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٦) ويعني به اندراج الحسن في أنواع الصحيح. ٤٧٩ وهذا - أيضاً - محمول على أنه أراد به عدم التفرقة بين الصحيح والحسن ولم يعتبر الضعيف(١) الذي فيه لقلته بالنسبة إلى النوعين. ومن هنا أجاب بعض المتأخرين عن الإِشكال الماضي وهو قول الترمذي ((حسن صحيح)). أنه أراد حسن على طريقة من يفرق بين النوعين لقصور رتبة راويه عن درجة الصحة المصطلحة، صحيح على طريقة من لا يفرق. ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق(٢). [ أكثر أهل الحديث لا يفرقون بين الحسن والصحيح:] واعلم أن أكثر أهل الحديث لا يفردون الحسن من الصحيح، فمن ذلك ما رويناه عن الحميدي شيخ البخاري قال: ((الحديث / الذي ثبت عن النبي هـ ٦٧ / أ صلى الله عليه وسلم: (هو) (٣) أن يكون متصلاً غير مقطوع معروف الرجال)»(٤). وروينا عن محمد بن يحيى الذهلي قال: ((ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث المتصل غير المنقطع الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح)) (٥). فهذا التعريف يشمل الصحيح والحسن معاً. (١) في كل النسخ ((المصنف)) وفي هامش (ر/ أ) ((الضعيف)) وهو الصواب. (٢) يقصد ما أورده علي ابن كثير في (ص ٢٧١) من أنه يلزم على قوله أن لا يكون في كتاب الترمذي صحيح إلا النادر .. إلخ. (٣) الزيادة من (ي). (٤) انظر الكفاية (ص ٢٤). الكفاية للخطيب (ص ٢٠) وقال الذهلي أيضاً ((لا يكتب الخبر عن النبي - صلى الله عليه (٥) وسلم - حتی یرویہ الثقة عن الثقة حتی یتناھی الخبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصفة ولا يكون فيهم رجل مجروح ولا رجل مجهول». الكفاية (ص ٢٠). ٤٨٠