Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
صور المخطوط
السعر الأول من الميزان للّحَافِظ
شهاب الدين الذهبي
غفى عند امين
امين
cc09
٤-
عنوان الجزء الأول من النسخة (ب)

١٠٢
صور المخطوط
Ni
بسم الله الرّحمن الرَّحيد وما توفيقى الا بالله عليه توكلت والز انيةُ
قال الشيخ الإمام العالم العامل شمس الدين ابو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ
الحمد لله العدل العلى الكسير اللطيف الخبير الناقد البصير الذى خلق كل شيء فاحن في
التقدير وبر الخلايق فلكل التدبير وقفي يحكمهى العياد بالسعادة والشقاوة فريق في الجنة
وفريق في السعير وارسل وب الكرام بأصدق الكلام وابين التحرير وختمهم بالتيدابي القيم
البشير النذير السراج المنير فأرسله رحمة للعالمين في فار الغير وحفظ شريعته فى البدي التغيير
وميرامن خير أمة أخرجت فياجذا التعبير وجعل فيهم اعدَّ وبقادً يدفعون في التغير والتطير فى
ويبصرون في ضبط اثار بهم اتم البصير ويعودون بالله من الهوى والتقصير و
يتكلمون في مرات الرّجال وتفرز احوالهم في الصدق والكذب والقوة والضعف اح
تقدير واشهدان لا الهالا الله وحده لا شريك له شهادة أوخرها السؤال منكر ومشكير
واردفها بشهادة أن محمدًا عبده ورسوله خير تبي وأضاف نذير مها الله عليه وعلى الأولى.
- الفرع والنشيراتا بعد حذانا انتد وسؤوفا ووفقنا لطاعته فهذا كتاب جليل مبسوط
فى إيضاح فقبله العلم النبوى وجمله الاثار الفتنة بعدكً فى المنعون بالمعنى وطولت العبارة
وفيه اسما عده من الرواه واحدً عليها فى المنغني زوت معظمهم من الكتاب الكافل الذيل على الكامل
لإبرّ عدى وقد ألف الحفاظ مصنفات جمدٌّ في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل فاؤل
بن جمع كلامه في ذلك الإمام الذي قال فيه احمد بن حنبل ما رايت معنى مثل يحيى بن سعيد القطان
وتكلم فى ذلك بعدة آلافلن يحمى بزمعين وعابر المدنى واحد بز جبل وعمروبزعلى الفلاس وابوجيه
وتلامذ تهم كافى روعه وابى حاتم والنجاري ومسلم وابو اسحق الجرجانى التعدي وخلق ومن
بعدهم مثل العسلى وانزخزيم والترمذى والدولاي والعقيل وله مصنف مفيد في معرفة
الضعفا ولافي حاتم بن حبان كاب كبير عندى في ذلك ولا في احمد زعري كتاب الكامل هو اكمل.
لكنت واجتها في ذلك وكتاب الي الفتح الازدي وكاب أبى محمّد براء حاتم في الجرج والضعفا
مدارظى والصفة الحكم وعبر ذلك وقد ديل في طاهر المقدسى على الكامل الزعدي بكتاب لم اره
وصيف امن الفرح في المحورى كأي الكبراء .. كنت اختصره أولاً ثم ويلت عليه ويلا بعد.
دبل والسلقة فقد ستهرية اتقد عز وجل في يمز هذا المصنف ورتبته على حروف الحجم فى الإباء
ليرة تايل ورفزت في سر المرحل من احرح له وكان فى الايجد السنة التجارى وسلم والي داود والنكت
بداية الجزء الأول من النسخة (ب)
والقرى

١٠٣
صور المخطوط
١٦٦
واحد في هذه: خلق اللهعلى سيدنامح فتين ،ومحمد وسهم
وكان الزّاع مز نظيفة بكره زاءالجمعة
خاصر الفنان منه سمير حماه
أجزاءقدما فيزها
أمين
,٠
أكتر عند شره
عليهريح حاديث مدرس المكرجابه التر ميزعليها
انهذكر عدد إخوان نافي مصاف منة
مكر محمدم محمد العبد فى حب
نهاية الجزء الأول من النسخة (ب)

١٠٤
صور المخطوط
المتراك
٧/٨٥
١٠٤
10
عنوان الجزء الثالث من النسخة (ب)

صور المخطوط
١٠٥
حيث الذه الذى وزاو باطل قلت الميه
ماتا سبز وبه الرق أوفالمعر ما لـ
بان بنشي محمول وقال الإذوى الابصراحة؟
نافع وعند الز لحمه فالالحكـ
إ.وجمهور مبادرا من بعدي بأمر الحج ٢٠٩ ١:
ضع الده وساق فما الأسماك فيولكن
الحسن الز صالح وصل قال ابن حُبِرْ بَها
م التوز الكوفة المصر من الخضاف وخالإعدام
الرازى الكوفة المعن فه الااو مسم ولاعن افضل وعبادة
بنت إذا فكرة اليه لا تتخرج من مبر مجارتان محالله
الزاعين عن كل الدعم منول مما الم من بلاءالرباعي
عز وايلة عرب الاسفعالاتغرف مما للب من الحرف السلمى وقبل العربي
اللهه في الثانيةهىالروم المزار وله عن على أبى عماسِ روى عبه
ب أبى خالد بن مان ومع المقف المجرى والبرري
بن المش الزيادة مصرى عمل الصرف
مل بن عبادة مرمو عاشرعها في كل المرفا زوجي
ـج ويحر زيرن الجبان قال ابن العطاء
وجارواة المسلمين عند كثير مَالمُض الإقليم وسيم
علي
بداية الجزء الثالث من النسخة (ب)

١٠٦
صور المخطوط
ى ل المقتفيفا ميل واحد القوى المؤ ولهاهوم
من الثقافة ركى المدف فضى ومن العملاء معه عند مور صيفًا و هذا
مايوك ولا فتة الا بايد وانا عايد بالله ص المحاناء والر عد لها.
وهبها الميزان واسماعيل
شهر وُواخيله الحمد الفقير إلى الأندلس إلى حد اله وسلمازهرة سف من ساء أنه؟
شيء الخوف إن الرالى ان على الشافى حى اسمله بالحيوم قع الفراخ
نهاية الجزء الثالث من النسخة (ب)

مِيْزَانُ الأَعْتِدَاكْ
فى نقد الرّجَال
تأليفُ
الإمام الحافظ شمس الدّين محمد بن أحمَد الذهَيْ
المتوفى سنة ٧٤٨ هـ.

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيـ
!وما توفيقي إلّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
قال الشيخ الإمام العالم العامل شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان
الذهبي] (١).
الحمد لله [الحكم](٢) العدل، العليّ الكبير، اللطيف الخبير، الماجد البصير، الذي
خلق كلَّ شيء فأحسن التقدير(٣)، ودَبّر الخلائقَ فأكمل التدبير، وقَضَى بحكمته على العباد
بالسعادة والشقاوة، فريق في الجنة وفريق في السعير، وأرسل رسلهَ الكرامَ بأصدقِ الكلام؛
وأَبين التحرير، وختمهم بالسيد أبي القاسم البشير النذير، السراج المنير، فأرسله رحمةً
للعالمين من نار السعير، وحفظ شريعته من التبديل والتغيير، وصَيَّر أُمتَه خيرَ أمةٍ أُخرِجت
[للناس](٤) فيا حبََّا التصيير، وجعل فيهم أئمة ونقاداً يدققون في النَّقِير والقِطْمِير، ويتبصَّرون
في ضَبْط آثار نبيهم أَتَمّ التبصير، ويتعوّذون بالله من الهَوَى والتقصير، ويتكلَّمون في مراتب
الرجالِ وتقرير أحوالهم، من الصدق والكذب، والقوة والضعف، أحسن تقرير.
وأشهد أنْ لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، شهادة اذَّخِرها لسؤال مُنكَر ونَكِيرِ، وأُرْدِفِها
بشهادة أنّ محمداً عبده ورسوله خير نبي وأصدق نذير، صلى الله عليه وآله أُولي العَزْم
والتشمير.
أما بعد - هدانا الله وسدّدنا، ووفَّقنا لطاعته - فهذا كتابٌ جليل مبسوط، في إيضاح نقَلة
العلم النبوي، وحَمَلَةِ الآثار، ألَّفْتُه بعد كتابي المنعوت بالمغني، وطَّلْتُ العبارةَ، وفيه أسماء
عِدَّةٍ من الرواة زائداً على مَنْ في المغني، زِدْتُ معظمهم من الكتاب الحافل المذيّل على الكامل
لابن عَدِيّ(٥).
(١) سقط في ط .
(٢) سقط في ب.
(٣) في ب: فأحسن فيه التقدير.
(٤) سقط في أ.
(٥) عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد بن مبارك بن القطان الجرجاني أبو أحمد: علامة بالحديث ورجاله=

١١٠
مقدمة المصنف
وقد ألَّف الحفّاظ مصنفات جَمّة في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل، فأوَّلُ مَنْ
جمع كلامه في ذلك الإمام الذي قال فيه أحمد بن حنبل (١): ما رأيتُ بعينيّ مثل يحيى بن سَعِيد
القطّان(٢)، وتكلَّمَ في ذلك بعده تلامِذتُه: يحيى بن معين(٣)، وعلي بن المديني (٤)، وأحمد بن
= أخذ عنه أكثر من ألف شيخ كان يعرف في بلده بابن القطان، واشتهر بين علماء الحديث بابن عدي له
(الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة)) ثمانية عشر جُزْءاً منه، وهو كما في كشف الظنون ستون
جزءاً و((الانتصار)) على مختصر المزني في فروع الشافعية، و((علل الحديث)) ثمانية أجزاء، و((معجم)) في
أسماء شيوخه، و((أسامي من روى عنهم البخاري))، و((أسماء الصحابة)) في تذكرة النوادر. وكان ضعيفاً
في العربية، قد يلحن، وهو من الأئمة الثقات في الحديث. ينظر كشف الظنون ١٣٨٢، وطبقات ابن
السبكي ٢/ ٢٣٣، تذكرة النوادر: ٩٤.
(١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبدالله المروزي ثم البغدادي. أحد أئمة الإسلام،
والهداة الأعلام، وأحد الأربعة الذين تدور عليهم الفتاوى والأحكام في بيان الحلال والحرام. وقال
عبدالله بن أحمد سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف حديث، فقلت: وما يدريك؟ فقال:
ذاكرته، فأخذت عليه الأبواب وقال إبراهيم الحربي: كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين مولده سنة.
أربع وستين ومائة، ومات ببغداد في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين. وحضر جنازته ثلاثمائة
ألف، وقيل: ثمانمائة ألف، وقيل: ألف ألف، وقيل أكثر. ينظر ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة
٥٦/١ وتاريخ بغداد ٤١٢/٤ وطبقات الفقهاء للشيرازي ص ٧٥ ووفيات الأعيان ١/ ٤٧ وطبقات الفقهاء
للعبادي ص ١٤ والعبر ٤٣٥/١ وتذكرة الحفاظ ٤٣١/٢ وشذرات الذهب ٩٦/٢ وتهذيب التهذيب
١/ ٧٢ والأعلام ١/ ١٩٢.
(٢) يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي، أبو سعيد: من حفاظ الحديث، ثقة حجة، من أقران مالك
وشعبة، من أهل البصرة كان يفتي بقول أبي حنيفة. وأورد له البلخي سقطات، ولم يُعرف له تأليف إلاَّ ما
في (كشف الظنون)) من أن له كتاب ((المغازي)) قال أحمد بن حنبل: ما رأيت بعينيّ مثل يحيى القطان.
ينظر: تذكرة الحفاظ: ٢٧٤/١، وتاريخ بغداد: ١٣٥/١٤، الجواهر المضية ٢١٢/٢، وكشف الظنون:
١٤٦٠، العبر للذهبي ١: ٣٢٧.
(٣) يحيى بن معين بن عون بن زياد المري بالولاء، البغدادي، أبو زكريا، من أئمة الحديث ومؤرخي رجاله،
نعته الذهبي بسيد الحفاظ. وقال العسقلاني: إمام الجرح والتعديل. وقال أحمد بن حنبل: أعلمنا
بالرجال، له ((التاريخ والعلل)) في الرجال، و((معرفة الرجال)) و((الكنى والأسماء)» أصله من سرخس ومولده
بقرية ((نقيا)) قرب الأنبار. وكان أبوه على خراج الري، فخلف له ثروة كبيرة، فأنفقها في طلب الحديث،
وعاش ببغداد وتوفي بالمدينة حاجاً، وصلى عليه أميرها سنة ٢٣٣ هـ. ينظر: التذكرة: ١٦/٢، وفيات
الأعيان ٢/ ٢١٢، وتاريخ بغداد ١٧٧/١٤، الأعلام ١٧٣/٨ .
(٤) علي بن عبدالله بن جعفر السعدي بالولاء، المديني، البصري، أبو الحسن، محدّث مؤرخ، كان حافظ
عصره. له نحو مائتي مصنف، وكان أعلم من الإمام أحمد باختلاف الحديث ولد بالبصرة سنة ١٦١ هـ من
كتبه ((الأسامي والكنى)) ثمانية أجزاء، و((التاريخ)) عشرة أجزاء، و((اختلاف الحديث)) خمسة أجزاء،
و((مذاهب المحدثين)) جزءان، و((تسمية أولاد العشرة)) في الظاهرية، و((علل الحديث ومعرفة الرجال))
رسالة. توفي سنة ٢٣٤ هـ. ينظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢: ١٥، وتهذيب التهذيب ٣٤٩/٧، طبقات
الحنابلة ١٦٨، مفتاح السعادة ٢/ ١٦٣ .

١١١
مقدمة المصنف
حنبل، وعمروبن علي الفَلّس(١)، وأبو خَيْئمة(٢)، وتلامذتُهم، كأبي زُرْعة، وأبي حاتم، والبُخَارِيِّ؛(٣)
ومسلم (٤)، وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي(٥)، وخَلْق مِنْ بَعْدِهم، مثل النسائي(٦)، وابن
(١) عمرو بن علي بن بحر، أبو حفص السقاء الفلاس: باحث من أصل البصرة. سكن بغداد، ومات بسر من
رأى. كان من حفاظ الحديث الثقات، وفي أصحاب الحديث من يفضله على ابن المديني. له ((المسند)»
و((العلل)) و((التاريخ)) وكتاب في ((التفسير)). توفي سنة ٢٤٩ هـ. ينظر: تحفة ذوي الأرب ١٧٧، اللباب
٢: ٢٣٠، تهذيب التهذيب ٨: ٨٠ - ٨٢، الأعلام ٨٢/٥.
(٢) أحمد بن زهير (أبي خيثمة) بن حرب بن شداد النسائي ثم البغدادي، أبو بكر، مؤرخ، من حفاظ الحديث،
كان ثقة راوية للأدب بصيراً بأيام الناس، له مذهب ونسب إلى القول بالقدر، أصله من ((نسا)) بفتح النون
والسين المخففة، ومولده ووفاته ببغداد. من تصانيفه ((التاريخ الكبير)). قال الدار قطني: لا أعرف أغزر
فوائد من تاريخه. ولد سنة ١٨٥ هـ وتوفي سنة ٢٧٩ هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ ١٥٦/٢، النجوم الزاهرة
٨٣/٣، تاريخ بغداد ١٦٢/٤، شذرات الذهب ١٧٤/٢، الأعلام، ١٢٨/١.
(٣) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَة الجُعْفي مولاهم ولاء إسلام، أبو عبد الله البخاري
الحافظ، أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين ولد سنة أربع وتسعين ومائة، كتب بـ ((خراسان)) والجبال
والعراق الحجاز والشام ومصر. قال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن نُمَيْر: ما رأينا مثل محمد بن
إسماعيل. وقال أحمد: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة. توفي سنة ست
وخمسين ومائتين ليلة عيد الفطر. ينظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ت (٦٠٥٢). البخاري: بضم
الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الألف، وهذه النسبة إلى بخارى أعظم مدينة وراء النهر،
وإلى بخار جد لشيخ الحاكم وإلى البخور تحريفاً. ينظر: الأنساب (٢٩٣/١)، اللباب (١٢٥/١)،
الإكمال (٤٤٨/١)، معجم البلدان (٣٥٣/١ - ٣٥٦)، لب اللباب (١٠٧/١).
(٤) مسلم بن الحَجَّاج بن مُسْلم القُشَيْري أبو الحسين النيسابوري الحافظ، أحد الأئمة الأعلام وصاحب
التصحيح والطبقات قال أحمد بن سلمة: رأيت أبا حاتم وأبازُرْعَة يقدمان مسلماً في معرفة الصحيح على
مشايخ عصرهما، وقال أبو عبدالله بن الأخْرَم: ولد سنة أربع ومائتين. وتوفي لخمس بقين من رجب سنة
إحدى وستين ومائتين ينظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ت (٦٩٦٢).
(٥) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق: محدِّث الشام وأحد الحفاظ المصنفين
المخرجين الثقات، نسبته إلى ((جوزجان)) من كور ((بلخ)) بـ ((خراسان)» ومولده فيها. رحل إلى مكة ثم
البصرة ثم الرملة وأقام في كل منها مدة، ونزل دمشق فسكنها إلى أن مات. من مصنفاته: ((الجرح
والتعديل)) و((الضعفاء)) قال ابن كثير: له مصنفات منها ((المترجم)) فيه علوم غزيرة وكثيرة توفي سنة
٢٥٩ هـ. ينظر: معجم البلدان ١٦٧/٣، البداية والنهاية ٣١/١١، تذكرة الحفاظ ١١٧/٢، الأعلام
٨١/١.
(٦) الإمام أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي النَّسَائِيُّ، المشهور في الحديث اسمه، وكتابه الجامع بين
الحديث والفقه. سكن مصر وأخذ عن يونس بن عبد الأعلى، صاحب الشافعي، وكان أفقه مشايخ مصر
في عصره، وأعلمهم بالحديث، وكان رئيساً كبيراً، حسن السيرة، كثير التهجّد والعبادة، وكان يصوم يوماً
ويفطرُ يوماً. ولد بنسا، مدينة بخراسان، وهي مهموزة غير ممدودة، وخرج للحج فامتحن بدمشق، فأدرك
الشهادة فحملوه إلى مكة فمات بها في شعبان سنة ثلاث وثلثمائة. ينظر: وفيات الأعيان ١/ ٧٧، العبر =

١١٢
مقدمة المصنف
خزيمة(١)، والترمذي، والدولابي، والعقيلي(٢)؛ وله مصنّف مفيد في معرفة الضعفاء. ولأبي
حاتم بن حبان (٣) كتابٌ كَبِيرٌ عندي في ذلك.
ولأبي أحمد بن عديّ كتاب الكامل؛ هو أكمَلُ الكتب وأجلُّها في ذلك، وكتاب أبي
الفتحِ الأزدي، وكتاب أبي محمد بن أبي حاتم (٤) في الجرح والتعديل، والضعفاء
للدار قطني، والضعفاء للحاكم، وغير ذلك.
وقد ذَيّل ابنُ طاهر المقدسي على الكامل لابن عديّ بكتاب لم أرَه، وصنَّف أبو الفرج بن
= ١٢٣/٢، طبقات العبادي، ص ٥١. والنسائي: بالفتح والهمز النَّسَويّ إلى نَسَا مدينة بخُراسان. ينظر:
الأنساب (٤٨٣/٥)، لب اللباب (٢٩٦/٢).
(١) أبو بكر، محمد بن إسحاق بن خزيمة، الملقب بإمام الأئمة، تفقّه على الربيع والمزني، وصار إمام إمامه
بـ ((خراسان)) رحلت إليه الطلبة من الآفاق. قال شيخه الربيع: استفدنا من ابن خزيمة أكثر ما استفاد منّا،
وكان متقلّلاً، له قميص واحد دائماً فإذا جدّد آخر وهب ما كان عليه. ولد في صفر سنة ثلاث وعشرين
ومائتين، وتوفي في ثاني ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلثمائة، قاله الذهبي في ((العبر)) وغيره. ينظر:
طبقات الشيرازي ص ١٠٥، طبقات العبادي ص / ٤٤٥.
(٢) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، أبو جعفر: من حفاظ الحدیث. قال ابن ناصر الدين:
له مصنفات عظيمة، وقال الحافظ أبو الحسن القطان: أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث، مقدم
بالحفظ، وقال الذهبي: للعقيلي مصنف مفيد في معرفة الضعفاء، كان مقيماً بالحرمين، وتوفي بمكة سنة
٣٢٢ هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ (٥٠/٣) شذرات الذهب (٢٩٥/٢)، الأعلام (٣١٩/٦). والعقيلي:
مكبّراً إلى عقيل بن أبي طالب ومصغراً إلى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال السيوطي:
وإلى عقيل قرية بـ ((حوران)). ينظر: الأنساب (٢١٧/٤ - ٢١٩)، معجم البلدان (١٤١/٤)، لب اللباب
(١١٨/٢).
(٣) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي، أبو حاتم البستي، ويقال له ابن حبان:
مؤرخ، علامة، فجغرافي، محدّث، ولد في ((بست)) من بلاد سجستان، وتنقل في الأقطار، فرحل إلى
خراسان والشام ومصر والعراق والجزيرة، وتولى قضاء سمرقند مدة، ثم عاد إلى نيسابور، ومنها إلى
بلده، حيث توفي في عشر الثمانين من عمره، وهو أحد المكثرين من التصنيف، قال ياقوت: أخرج من
علوم الحديث ما عجز عنه غيره. وله مصنفات كثيرة منها ((المسند الصحيح)) في الحديث، يقال: إنه أصح
من سنن ابن ماجه و((روضة العقلاء))، و(الثقات))، و((علل أوهام أصحاب التواريخ)) و((الصحابة)) وكتب
أخرى. توفي سنة ٣٥٤ هـ. ينظر: معجم البلدان ١٧١/٢، وشذرات الذهب ١٦/٣، واللباب ١٢٢/١،
طبقات السبكي ١٤١/٢، لسان الميزان ١١٢/٥، الأعلام ٧٨/٦.
(٤) عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، أبو محمد: حافظ
الحديث، من كبارهم، كان منزله في درب حنظلة بالريّ، وإليهما نسبته، له تصانيف منها ((الجرح
والتعديل)). و((التفسير)) و((الرد على الجهمية)) ((علل الحديث)) والمسند و((الكنى)) و((الفوائد الكبرى))
و((المراسيل)) و((آداب الشافعي ومناقبة)) و((بيان خطأ أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه))
ولد سنة ٢٤٠ هـ وتوفي سنة ٣٢٧ هـ ينظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ ٤٦/٣، فوات الوفيات ٢٦٠/١،
طبقات الحنابلة ٥٥/٢، الأعلام ٣٢٤/٣.

١١٣
مقدمة المصنف
الجوزي كتاباً كبيراً في ذلك كنْتُ اختصرتُه أولاً ، ثم ذيَّلْتُ عليه ذَيْلاً بعد ذَيْل.
والساعة فقد استخرتُ الله عَزَّ وجل في عَملِ هذا المصنف، ورتّبتْهُ على حروفٍ المعجم
[حتى](١) في الآباء، ليقرب تناوُله، ورمزْتُ على اسم الرجل مَنْ أخرج له في كتابه من الأئمة
الستة: البخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه برموزهم السائرة،
فإنّ اجتمعوا على إخراج رجلٍ فالرمز (ع) وإن اتفق عليه أربابُ السنن الأربعة فالرمز (عو).
وفيه مَنْ تُكلِّم فيه مع ثقته وجلالته بأذْنَى لينٍ، وبأقلِّ تجريح، فلولا أنَّ ابنَ عدِيّ أو غيره
من مؤلفي كُتبِ الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرْتُه لثقته؛ ولم أَرَ مِنَ الرأي أَنْ أحذف اسْمَ
أحدٍ ممن له ذِكْرٌ بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خَوْفاً من أن يتعقب عليّ، لا أني ذكرته
لضعفٍ فيه عندي، إلّ ما كان في كتاب البخاري وابن عَدِيّ وغيرهما - من الصحابة فإني
أُسْقِطُهم لجلالةِ الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف؛ فإنّ الضعف إنما جاء من جهة الرُّوَاة
إليهم .
وكذا لا أذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحداً لجلالتهم في الإسلام
وعظمتهم في النفوس، مثل أبي حنيفة، والشافعي، والبخاري؛ فإنْ ذكرْتُ أحداً منهم فأذكره
على الإنصاف، وما يضرُّه ذلك عند الله ولا عند الناس، إذْ إنما يضر الإنسان الكذبُ، والإصرارُ
على كثرة الخطأ، والتجري على تدليس الباطل؛ فإنه خيانة وجناية، والمَرْءُ المسلم يطبع على
كل شيء إلّ الخيانة والكذب.
وقد احتوى كتابي هذا على ذِكْرِ الكذّابين الوضّاعين المتعمدين قاتلهم الله؛ وعلى
الكاذبين في أنهم سمعوا ولم يكونوا سمعوا؛ ثم على المتهمين بالوضَع أو بالتزوير؛ ثم على
الكذابين في حديثهم(٢) لا في الحديث النبوي؛ ثم على المتروكين الهَلْكى الذين كَثُرَ خطؤهم
وترك حديثهم ولم يعتمد على روايتهم؛ ثم على الحفّاظ الذين في دينهم رِقّة، وفي عدالتهم
وَهن، ثم على المحدثين الضعفاء مِنْ قبل حفظهم فلهم غلَطٌ وأوهام، ولم يُترك حديثهم، بل
يقبل ما رووه في الشواهد والاعتبار بهم لا في الأصول والحلال والحرام؛ ثم على المحدثين
الصادقين أو الشيوخ المستورين الذين فيهم لين ولم يبلُغوا رتبةَ الأثبات المتقنين؛ ثم على خَلْق
كثير من المجهولين ممنَ يَنُصُّ أبو حاتم الرازي على أنه مجهول، أو يقول غيره: لا يُعْرَف أو
فيه جهالة أو يُجهل، أو نحو ذلك من العبارات التي تدلُّ على عدم شهرة الشيخ بالصدق، إذ
المجهول غير محتج به؛ ثم على الثقات الأثبات الذين فيهم بِدْعَة، أو الثقات الذين تكلّم فيهم
(١) سقط في ب.
(٢) في ط: لهجتهم.
ميزان الاعتدال/ ج١/ م٨

١١٤
مقدمة المصنف
مَنْ لا يلتفت إلى كلامه في ذلك الثقة، لكونه تعنّت فيه، وخالف الجمهور من أُولى النقد
والتحرير؛ فإنّا لا ندعي العصمة من السهو والخطأ في الاجتهاد في غير الأنبياء.
ثم البدعة كبرى وصغرى، روى عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون
عن الإِسناد حتى وقعت الفِتْنَةُ، فلما وقعت نظروا مَنْ كان مِنْ أهل السنة أخذوا حديثَه، ومَنْ
كان من أهل البِذْعَة تركوا حديثه.
وروى هشام، عن الحسن قال: لا تفاتحوا أهْلَ الأهواء، ولا تسمعوا منهم، فالتليين
بالبدعة بابٌ سلف فيه اختلافٌ بين العلماء ليس هذا موضع تقريره(١).
ولم أتعرّض لِذِكْرِ مَنْ قيل فيه: محله الصدق، ولا مَنْ قيل فيه: لا بأس به، ولا مَنْ
قيل: هو صالح الحديث، أو يكتب حديثه، أو هو شيخ، فإنَّ هذا وشبهه يدلُّ على عدم
الضعف المطلق.
فأَعلى العبارات في الرواة المقبولين: ثبت حجة، وثبت حافظ، وثقة متقن، وثقة ثقة،
ثم ثقة ثم مقبول ثم صدوق، ولا بأس به، وليس به بأس، ثم محله الصدق، وجَيّد الحديث،
وصالح الحديث، وشيخ وسط، وشيخ حسن الحديث، وصدوق إن شاء الله، وصويلح،
ونحو ذلك (٢).
وأَرْدَى عبارات الجرح: دجال كذاب. أو وضاع يضع الحديث. ثم متَّهَم بالكذب.
ومتفق على تَرْكه، ثم متروك ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث. وفيه نَظَر، وهالك(٣)،
وساقط، ثم واهٍ بمرة، وليس بشيء، وضعيف جداً. وضعَّفوه. ضعيفٌ وَوَاه [ومنكر
الحديث](٤) ونحو ذلك، ثم يضعف، وفيه ضَعْف. وقد ضعف، ليس بالقوي، ليس(٥)
بحجة. ليس بذاك. يعرف وينكر. فيه مقال. تكلّم فيه. ليّن. سِّيء الحفظ. لا يحتجُّ به.
اختلف فيه. صدوق [لكنه] مبتدع. ونحو ذلك من العبارات التي تدلُّ بوَضْعِها على اطراح
الراوي بالأصالة، أو على ضَعْفِه، أو على التوقف فيه، أو على جواز أنْ يحتجّ به مع لين ما
فيه .
نعم(٥)، وكذلك مَنْ قد تكلم فيه من المتأخرين لا أُورِدُ منهم إلّ مَنْ قد تبيَّن ضعَفُهُ،
(١) ثبت في ((أ)) بدل ما بين القوسين قوله: ثمك على إناس معدودين من الثقات الذين تكلم فيهم بنوع من
التعنت وهؤلاء وإن كانوا في الجملة ثقات مغبولين فلم يبلغوا في القوة درجة الأثبات المجودين.
(٢) سقط في ط .
(٣) في أ: وفيه نظر هالك.
(٤) سقط في أ، ب.
(٥) سقط في ب.

١١٥
مقدمة المصنف
واتضحَ أمْرُه من الرواة؛ إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة، بل على المحدثين والمقيدين
والذين عُرِفَت عدالتُهم وصِدْقهم في ضبط أسماء السامعين.
ثم من المعلوم أنه لا بدّ من صَوْن الراوي وسَتْره فالحدُّ الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو
رأس سنة ثلثمائة (١) ولو فتحْتُ على نفسي تليينَ هذا الباب لما سلم معي إلّ القليل؛ إذ الأكثر
لا يَدْرون ما يروون، ولا يعرفون هذا الشأن، إنما سُمِّعوا في الصغر، واحتيج إلى علو سندهم
في الكبر، فالعُمدةُ على مَنْ قرأ لهم، وعلى من أثبت طباق السماع لهم، كما هو مبسوط في
علوم الحديث، والله الموفق، وبه الاستعانة، ولا قوة إلّ به.
(١) سقط فى ب.

٠٠
:

١١٧
حرف الألف / أبان
٢
حَرْفُ الألِفِ
١ [٢١٥١] - أَبَّانُ بنُ إِسْحَاقَ [ت] المَدَنِيُّ (١)، عن الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعنه يَعْلَى بن
عبید. قال ابن مُعین وغيره: ليس به بأس .
وقال أبو الفتح الأزدي(٢): مَتْرُوْكُ.
قلت: لا يترك، فقد وثقه أحمد والعجلي(٣)، وأبو الفتح يسرف في الجرح، وله مصنف
كبير إلى الغاية في المجروحين، جَمَع فأوعى، وجرح خَلْقاً بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم
فيهم، وهو المتكلّم فيه؛ وسأذكره في المحمدين. إن شاء الله تعالى(٤).
[أخبرنا أَحْمَدُ بَنُ هَبَة الله، عن عبد المعز بن محمد، أنبأنا زاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي،
أنبأنا جناح القاضي، حدثنا ابن دُحيم، حدثنا أحمد بن أبي غَرَزَة، أنبأنا يَعْلَي، حدثنا أبان بن
إسحاق عن الصباح بن محمد، عن مرة الهَمْداني(٥)، عن ابن مسعود، قال: قال
(١) ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٤٧/١، تهذيب التهذيب: ٩٣/١ تقريب التهذيب: ٣٠/١، خلاصة
تهذيب الكمال ٣/١، الكاشف ٧٣/١ الجرح والتعديل: ٢٩٩/٢، الثقات: ١٣٠/٨. والمدني بفتح أوله
والتحتية إلى مَدْيَن جدّ وبكر المهملة وسكون التحتيّة إلى مدينة مَرْو ومدينة نيسابور ومدينة أصبهان ومدينة
المبارك بـ ((قزوين)) ومدينة بخارى ومدينة سمرقند / ومدينة نَسَف وبقلَّة إلى المدينة النبوية والأكثر إليها
مدني بفتحتين. ينظر اللباب (١٨٤/٣ - ١٨٥)، الأنساب (٢٣٥/٥ - ٢٣٩)، معجم البلدان (٧٨/٥ -
٨٨)، لب اللباب (٢٤٧/٢).
(٢) الأزدي: بفتح فسكون فمهملة إلى أزد شنوءة بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. ينظر:
الأنساب (١٢٠/١ - ١٢١)، اللباب (٤٦/١ -٤٧)، الإكمال (١٣٨/١)، لب اللباب (٥٠/١).
(٣) العجلي: بفتحتين إلى عمل العَجَلِ التي تَجُرُّهَا الدوابُّ وبالكسر والسكون إلى عِجْل بن بكر بن وائل. ينظر
الأنساب (١٦٠/٤)، لب اللباب (١٠٨/٢).
(٤) ثبت في ب قوله: ((أبان بن بشير بن النعمان فذكر الهيثمي في مجمع الزوائد لم يعرفه)).
(٥) الهمداني: بالفتح والسكون ومهملة إلى هَمْدان شَعْب عظيم من قَحْطان وبفتح الميم ومعجمة إلى هَمَذان
مدينة بالجبال. ينظر اللباب (٣٩١/٣ -٣٩٢)، معجم البلدان (٤١٠/٥ - ٤١٧)، لب اللباب (٣٣٠/٢).

١١٨
حرف الألف / أبان
رسول الله وَله: ((أَسْتَحْيُوا مِنَ الله حَقَّ الحَيَاءِ ... (١)) الحديث. أخرجه الترمذي، والصباح
واهِ](٢).
٢ [١٢٥٢] - أَبَانُ بنُ تَغْلِبٍ [م، عو] الكُوْفِي شيعي جلد، لكنه صَدُوْقٌ، فلنا صدْقُه
وعليه بدعته. (٣)
وقد وثَّقَه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي، وقال: كان
غالياً في التشيع .
وقال السَّعْدِيُّ: زائِغٌ مُجَاهِرٌ .(٤)
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحَدُّ الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عَدْلاً
مَنْ هو صاحب بدعة؟.
وجوابُه أنّ البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلوّ التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا
تحرف؛ فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين ولوَرَع والصدق. فلو رُدَّ حديثُ هؤلاء لذهب
جملةٌ من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيِّنة.
ثم بدعة كبرى؛ كالرفض الكامل والغلو فيه، والحَطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله
عنهما - والدعاء إلى ذلك؛ فهذا النوعُ لا يحتجُ بهم ولا كرامة.
وأيضاً فما أَستحضِرُ الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأموناً؛ بل الكذب شعارُهم،
والتقية والنفاق دثارُهم؛ فكيف يُقْبَلُ نَقْلُ مَنْ هذا حاله! حاشا وكلا.
فالشيعيّ الغالي في زمان السلف وعُرْفهم هو من تكلّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية
وطائفة ممن حارب عليا - رضي الله عنه، وتعرَّض لسبِّهم.
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٥٨) وأحمد في المسند ٣٨٧/١ والحاكم في المستدرك ٣/٤ والطبراني في الكبير
٢٤٦/٣، ١٨٨/١٠. ينظر مشكاة المصابيح ١٦/٨، الدر المنثور ٢٦٤/١، مجمع الزوائد ٨٤/١
الترغيب والترهيب ٥٥/٢، ٤٠٠/٣، ٢٣٩/٤ كنز العمال (٥٧٨١)، (٥٧٥٢)، (٥٧٥٣)، (٤٧٢٧٩).
(٢) سقط في ب.
(٣) ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧/١، تهذيب التهذيب: ٩٣/١، تقريب التهذيب: ٣٠/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٣٧/١، الكاشف: ٧٤/١، تاريخ البخاري: الكبير: ٤٥٣/١، الجرح والتعديل: ١٠٩٠/٢،
الوافي بالوفيات؛ ٣٠٠/٥، أعيان الشيعة: ٩٦/٢، الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٦/١، والكوفي: إلى
الكوفة، وقد سمي جماعة من أهل أصبهان بهذه النسبة وليسوا من الكوفة. ينظر اللباب (١١٨/٣ -
١١٩)، الأنساب (١٠٩/٥ - ١١٠)، معجم البلدان (٤٩٠/٤ - ٤٩٤)، لب اللباب (٢١٦/٢).
(٤) السعدي: إلى سعد بن بكر بن هوزان، وسعد تميم وسعد الأنصار، وغيرهم وسعد بن كعب بطن من
خزاعة. قال السيوطي: وإلى السعديين قرية قرب المَهْدِيّة. ينظر: لب اللباب (١٨/٢).

١١٩
حرف الألف / أبان
والغالي في زماننا وعُرْفنا هو الذي يكفِّر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضاً، فهذا
ضالٌّ مُعَثّر [ولم يكن أَبَان بن تغلب يَعْرِض للشيخين أَصْلاً، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما(١)].
٣ [٦] - أَبَانُ بنُ جَبَلَة الْكُوفِي(٢). أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن، روى عن أبي إسحاق السَّبيعي(٣).
ضعفَّه الدارقُطْنِيُّ وغيره.
وقال البُخَارِيُّ: مِنْكَرُ الحديث.
ونقل ابنُ القَطّان أنّ البُخاري قال: كلُّ مَنْ قلت فيه مُنْكَرُ الحديث فلا تحلُّ الروايةُ
عنه (٤).
٤ [٨] - أَبَانُ بنُ حَاتِم الأمْلُوكيُّ(٥) من مشيخة أبي التُّقى اليزني(٦). روى عن عمر بن
المغيرة مَجْهُوْلٌ.
ثم أعلم أنّ كَلَّ مَنْ أقول فيه مجهول ولا أسنده إلى قائلٍ فإنّ ذلك هو قول أبي حاتم فيه؛
وسيأتي من ذلك شيء كثير جداً فأعلمه فإنّ عَزَوْتُه إلى قائله كابن المديني وابن معين فذلك بَيْنَ
ظاهر؛ وإن قلت فيه جهالة أو نكرة، أو يُجهَّل، أو لا يُعرف، وأمثال ذلك، ولم أَعْزُه إلى قائل
فهو من قِبَلي، وكما إذا قلت: ثِقَةٌ، وصَدُوْقٌ، وصَالِحٌ ولَيِّنٌّ، ونحو ذلك، ولم أضِفْه(٧) .
• [٩] - أَبَّانُ بْنَ خَالِدِ الحَنَفِيّ (٨)، أخو عبد المؤمن بن خالد.
(١) سقط في أ، ب.
(٢) ينظر التاريخ الكبير ٤٥٣/١/١، الضعفاء للعقيلي ١/ ٤١ ضعفاء ابن الجوزي ١٦/١.
(٣) السبيعي: بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ساكنة وفي آخرها
عين مهملة هذه النسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان. ينظر: اللباب (١٠٢/٢)، الأنساب (٢١٨/٣ -
٢١٩)، الإكمال (٥٧٤/٤)، لب اللباب (١٠/٢).
(٤) قال الحافظ في اللسان: وهذا القول مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن أحمد الخفاف عن البخاري.
وقال أبو حاتم: أبان بن جبلة شيخ مجهول منكر الحديث.
(٥) ينظر الجرح والتعديل ٣٠٠/٢، الضعفاء والمتروكين ١٦/١، والأملوكي: بضم أوله واللام إلى أملوك
بطن من ردمان قبيلة من رُعَيْن. ينظر: الأنساب (٢٠٨/١)، اللباب (٨٤/١ - ٨٥)، لب اللباب
(١ /٧٥).
(٦) اليزني: بفتحتين ونون إلى ذي يزن بطن من حمير. ينظر اللباب ٤١١/٣، الأنساب ٦٩١/٥، الإكمال
٤١٢/١ لب اللباب ٣٣٩/٢.
(٧) سقط في أ، ب.
(٨) ينظر: تعجيل المنفعة: ١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٥٤/١، الثقات: ٨٦/٦، الجرح والتعديل:
١٠٩٧/٢. والحنفي: بفتح الحاء والنون وفي آخرها فاء - هذه النسبة إلى حنيفة. وهم قبيلة كثيرة من
اليمامة، وإلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله. ينظر: اللباب (٣٩٦/١ -٣٩٧)، الأنساب (٢٨٠/٢ -
٢٨١)، لب اللباب (١/ ٢٦١).

١٢٠
حرف الألف / أبان
لَيِّنَة أبو الفتْح الأزدي. روى أخوه عبد المؤمن، عنه، عن ابن بُرَيْدِة، عن أبيه - مرفوعاً:
((لا تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّىَ لاَ يُعْبَدُ اللهُ فِي الأَرْضِ مائة عامٍ)) فهذا خَبَرٌ مُنْكَرُ(١).
٦ [١١] - أَبَانُ بنُ سُفَيَانَ المَوْصِلِيُّ(٢). أصله بَصْرِي. روى عن أبي هلال محمد بن
سُليم. قال الدار قُطْني: جَزَرِي مَتْرُوكٌ .
قلتُ: متى قيل فلان الجَزَري فالمرادُ به غالباً نسبته إلى إقليم الجزيرة التي هي جزيرة ابن
عمر ؛ بعض مدائنه وأكبر مدائنه الموصل.
٧ [١٢] - أَبَان بْنُ سُفْيَانَ المَقْدِسِيُّ (٣). عن الفُضيل بن عِيَاض والثقات.
قال أَبُو حَاتِم مُحَّمد بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيّ (٤) الحافظ: روي أشياء موضوعة. وعنه محمد بن
غالب الأنطاكي(٥) حديثين: أحدهما عن الفُضيل، عن هشام، عن أبيه، عن عَبْد الله بن
عَبْد الله بن أبيّ أنه أصيبت ثنيَتهُ يوم أُحُد، فأمره رسول الله وَّل أن يتخذ ثنية مِن ذهب(٦).
وروي عن عُبَيْدِ اللّهِ(٧) بْنِ عُمَرَ، عن نَافِع، عن ابن عمر: نهى رسول الله وَّل أن نصلى إلى
نائم أو متحدث (٨)
٠
(١) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٢٤٤/١٤ (٣٨٥٧٦) وعزاه لابن جرير والحاكم في تاريخه عن بريدة.
وينظر الحاوي للسيوطي ١٧٤/٢، وأمالي الشجري ٣/٢.
(٢) ينظر: التاريخ الصغير ٢١١/٢). والموصلي: بالفتح والسكون وكسر المهملة إلى المَوْصِل مدينة
بالجزيرة. ينظر: اللباب (٢٦٩/٣ - ٢٧٠)، معجم البلدان (٢٢٣/٥ - ٢٢٥) الأنساب (٤٠٧/٥ -
٤٠٨)، كتب اللباب (٢٨٠/٢).
(٣) ينظر: الضعفاء والمتروكين ١٦/١، المغنى ٦/١، والمجروحين ٩٩/١، والمقدسي: بكسر الدال إلى
بيت المقدس ينسب إليه كثير من العلماء. ينظر: اللباب (٢٤٦/٣ - ٢٤٧)، الأنساب (٣٦٣/٥ - ٤)
معجم البلدان (١٦٦/٥ - ١٧٢)، لب اللباب (٢٧١/٢).
(٤) البستي: بالفتح وسكون المهملة وموحدة إلى نسبة قرية ببخارى وبالقومية إلى بست وهو العصير
بالعجمية. قال السيوطي: وواد بأرض إربل انتهى، وبها وضم الأولى إلى بست مدينة منبلاد كابُل. ينظر:
الأنساب (٣٤٧/١)، اللباب (١٥٠/١)، معجم البلدان (٤/١) الإكمال (٤٣٣/١)، لب اللباب
(١٢٦/١).
(٥) الأنطاكي: بالفتح إلى انطاكية من الشام، وهي بفتح الألف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها
الكاف، وهي من أحسن البلاد بتلك الناحية وأكثرها خيراً. ينظر: الأنساب (٢٢١/١ - ٢٢٣)، اللباب
(٩٠/١)، معجم البلدان (٢٦٦/١ - ٢٧٠).
(٦) ذكره ابن القيسراني في تذكرة الموضوعات (٢٧٤).
(٧) في ب: عبدالله.
(٨) العلل المتناهية لابن الجوزي في ١/ ٤٣٠ قال ابن الجوزي تفرد به أبان بن سفيان وهو كذاب، وقال ابن
حبان: هو حديث موضوع. قال: وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم وقد صلى ومية وعائشة معترضة بينه
وبين القبلة؟ !.