Indexed OCR Text

Pages 1041-1060

كتاب الأقضية
(٢٦٦٤) في الشهادات
(٢٦٦٣ - ٢٦٦٥) فقرة
٢٦٦٣ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ. فَرَأَى عُمَرُ(١) أَنَّ الْحَقَّ
لِلْيَهُودِيٍّ. فَقَضَى لَهُ.
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
بِالدِّرَّةِ. ثُمَّ قَالَ: (٢) وَمَا يُدْرِيكَ؟
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلاَّ كَانَ عَنْ
يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ، مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ.
فَإِذَا تَرَكَ [ف: ٢٥٨] الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَّاهُ.
٢٦٦٤ - فِي الشَّهَادَاتِ
٥٨٨/٢٦٦٥ _ مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمِ(٣)، عَنْ أَبِيهِ،
قال أبو عبيد: ((ألحن بحجته يعني أفطن لها وأجدل)). وقوله عليه السلام: ((فإنما أقطع له قطعة
=
من النار أنه لا يحل للمقضي له حرام بأن قضى له القاضي بذلك»، مسند الموطأ صفحة ٢٧٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٧ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٧٢ في القضاء؛
والشافعي، ٧٣٢؛ والشافعي، ١٢٨١؛ والبخاري، ٢٦٨٠ في الشهادات عن طريق عبد الله بن
مسلمة، وفي، ٧١٦٩ في الأحكام عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن حبان، ٥٠٧٠ في م١١ عن
طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي،٤٧٨، كلهم عن مالك به.
[٢٦٦٣] الأقضية: ٢
(١) في نسخة عند الأصل إضافة ((ابن الخطاب)) يعني عمر بن الخطاب.
(٢) في ق (له)).
[معاني الكلمات] (( .. فضربه عمر بن الخطاب بالدرة)): لأنه كره مدحه له في وجهه،
الزرقاني ٤٨٧:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٧٨ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٧٢ في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٦٦٥] الأقضية: ٣
(٣) في نسخة عند الأصل: ((عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم)) وفي ((ب:
عبدالله بن أبي بكر بن حزم)).
١٠٤١

كتاب الأقضية
(٢٦٦٤) في الشهادات
(٢٦٦٦) فقرة
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ﴿ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي
يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا وَ(١) يُخْبِرُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا)).
٢٦٦٦ - مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ؛ أَنَّهُ:(٢) قَدِمَ عَلَى
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ (٣) مَا لَهُ
رَأْسٌ، وَلَا ذَنَبٌّ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُوَ؟(٤).
قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ. ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَوَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟
(١) في الأصل في ع: ((ويخبر، بهامشه في ((ح: أو يخبر)) ((وعليها علامة التصحيح))،
وبهامشه أيضًا ((ع ويخبر، في رواية عبيد اللّه)). وفي ق وب ((يخبر)).
[معاني الكلمات] «أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها)) أي: يأتي الحاكم بشهادته قبل أن
تطلب منه إحقاقا لحق اللّه، الزرقاني ٤٨٩:٣.
[الغافقي] قال الجوهري: ((هكذا قال القعنبي، ومعن، وابن عفير، وابن بكير)).
((وقال ابن وهب، وابن القاسم، وأبو مصعب، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري:
عن أبي عمرة الأنصاري. واسم ابن أبي عمرة: عبدالرحمن))، مسند الموطأ صفحة ١٨٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣١ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٩٠ في القضاء؛
والشيباني، ٨٤٩ في العتاق؛ وابن حنبل، ١٧٠٨١ في م٤ ص١١٥ عن طريق إسحاق بن
عيسى، وفي، ٢١٧٢٩ في م٥ ص١٩٣ عن طريق قراد؛ ومسلم في القضاء: ١٩ عن
طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، ٣٥٩٦ في الأقضية عن طريق أحمد بن سعيد
الهمداني عن ابن وهب وعن طريق ابن السرح عن ابن وهب؛ والترمذي، ٢٢٩٥ في
الشهادات عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٥٠٧٩ في م١١ عن طريق عمر بن
سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣١٧، كلهم عن مالك به.
[٢٦٦٦] الأقضية: ٤
(٢) ق وب (قال)).
(٣) في الأصل في حـ ((لأمر))، وبهامشه في ((ع: بأمر))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) في ق، في حـ: ((وما هو))، وفي نسخة عـ ((وما ذاك)).
١٠٤٢

كتاب الأقضية
(٢٦٦٨) القضاء في شهادة المحدود
(٢٦٦٧ - ٢٦٦٩) فقرة
فَقَالَ:(١) نَعَمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: وَ اللّهِ لاَ يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلاَمِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.
٢٦٦٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ
خَصْمٍ وَلاَ ظَنِينٍ.
٢٦٦٨ - الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ(٢)
٢٦٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا،
عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟
فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ [ي: ٧١ - ب] مِنْهُ التَّوْبَةُ
(١) ب: ((قال)).
[معاني الكلمات] ((العدول)) الذين تعرف عدالتهم وتقبل شهادتهم، الزرقاني ٤٩٠:٣؛ ((لا
يؤسر رجل)) أي: لا يحبس، الزرقاني ٤٩٠:٣؛ (( .. لأمر ما له رأس ولا ذنب)) أي: ليس له
أول ولا آخر، الزرقاني ٤٨٩:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٢ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٩٠ في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٦٦٧] الأقضية: ١٤
[معاني الكلمات] ((لا تجوز شهادة خصم)) أي: في أمر جسيم مثله يورث العداوة على
خصمه في ذلك الأمر، الزرقاني ٤٩٠:٣؛ ((ظنين)) أي: متهم، الزرقاني ٤٩٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٣ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٩٠ب في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٦٦٨]
(٢) بهامش الأصل ((القضاء في شهادة القاذف والمحدود، ع. هذا صواب هذه الترجمة)).
[٢٦٦٩] الأقضية: ٤ ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٤ في الأقضية، عن مالك به.
١٠٤٣

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٧٠ - ٢٦٧٣) فقرة
مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ تُلِكَ. فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ
سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأَمَّرُ عِنْدَنَا. وَذُلِكَ لِقَوْلِ اللّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: ﴿وَلَّذِينَ يَّمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُأْ بِأَرْبَعَةِ ثُهَدَلَ فَاَجْلِدُوهُمْ ثَمَنِنَ جَلْدَةً وَلَا
نَقْبَلُواْ لَمُمْ شَهْدَةً أَبَدًّا وَأُوْلَكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
[النور ٢٤: ٤ - ٥].
٥
٢٦٧٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ. فَالْأَمَّرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ
الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدَّ ثُمَّ تَابَ وَأَصْلَحَ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ. وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ
فِي ذُلِكَ.
٢٦٧١ - الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
٥٨٩/٢٦٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ [ق: ١٢٠ - ١] قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
٢٦٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِيِ الزُّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌ(١) عَلَى الْكُوفَةِ:
[٢٦٧٠] الأقضية: ٤ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٧ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٩١ب في
القضاء، كلهم عن مالك به.
[٢٦٧٢] الأقضية: ٥
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١١ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٤ في القضاء؛
والشيباني،٨٤٦ في العتاق، كلهم عن مالك به.
[٢٦٧٣] الأقضية: ٦
(١) بهامش الأصل ((يروى: وهو عامله)).
١٠٤٤

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٧٤ - ٢٦٧٥) فقرة
أَنِ اقْضٍ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ(١).
٢٦٧٤ - مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وسُلَيْمَانَ بْنَ
يَسَارِ سُئِلاَ: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟
فَقَالاَ: نَعَمْ.
٢٦٧٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ
الشَّاهِدِ الْوَاحِدٍ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ. وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ.
فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذُلِكَ
الْحَقُّ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذُلِكَ فِي الْأَمَّوَالِ خَاصَّةً. وَلاَ يَقَعُ ذُلِكَ فِي
شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ. وَلاَ فِي نِكَاحٍ، وَلاَ فِي طَلَاقٍ. وَلاَ فِي عَتَاقَةٍ وَلاَ فِي
سَرِقَةٍ. وَلاَ فِي فَرِيَّةٍ (٢).
قَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ. لَيْسَ(٣) ذُلِكَ
عَلَى مَا قَالَ. وَلَوْ كَانَ ذُلِكَ عَلَى مَا قَالَ، [ف: ٢٥٩] لَحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ
إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ (٤)، أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ
(١) بهامش الأصل في ((خز: الواحد)) يعني مع الشاهد الواحد.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٢ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٤] الأقضية: ٧
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٣ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٥] الأقضية: ١٧
(٢) في الأصل في ع: ((فَرِيَّة))، وبالهامش في ((هـ فِرْيَة))، وفي ي ((فِرْيَّةٍ)).
(٣) في ي ((وليس)).
(٤) بهامش الأصل في ((ع: واحد)). يعنى بشاهد واحد، وفي ق ((بشاهد واحد)) وعلى ((واحد))
ضبة.
١٠٤٥

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٧٦ - ٢٦٧٨) فقرة
وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ (١) بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الْأَمَّوَالِ ادَّعَاهُ، حَلَفَ مَعَ
شَاهِدِهِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.
٢٦٧٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ
بِشَاهِدٍ عَلَى عَتَاقَتِهِ اسْتُحْلِفَ سَيِّدُهُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذُلِكَ عَنْهُ.
٢٦٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذُلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَيْضًا فِي الطَّلاَقِ. إِذَا
جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا. أُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا. فَإِذَا حَلَفَ
لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ(٢).
٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَسُنَّةُ الطَّلاَقِ وَالْعَتَاقَةِ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ
وَاحِدَةٌ. وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ [ي: ٧٢ - ١]. وَعَلَى سَيِّدٍ
الْعَبْدِ. وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ. لاَ تَجُوزُ فِيهَا(٣) شَهَادَةُ النِّسَاءِ. لِإِنَّهُ
إِذَا عَتَقَ (٤) الْعَبْدُ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ. وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ. وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ. وَإِنْ
(١) بهامش الأصل ((وإن العبد جاء))، وكتب عليها ((معًا)).
[معاني الكلمات] ((وإن نكل)) أي: امتنع عن الحلف. محقق؛ ((ولا في فرية)، أي: كذب،
الزرقاني ٤٩٤:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٤ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٦] الأقضية: ٧ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٩١٦ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٧] الأقضية: ٧ت
(٢) في الأصل على ((الطلاق)) علامة ((لأحمد))، وبهامشه في ((جـ، وذر: طلاق)). وفي ق
((طلاق)) بدون أداة التعريف.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٧ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٨] قضية: ٧ث
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ب ((فيه)) بدل ((فيه)).
(٤) في ق وفي نسخة عند الأصل ((أعتق)).
١٠٤٦

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٧٩) فقرة
زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُحِمَ. وَإِنْ قُتِلَ(١) قُتِلَ بِهِ. وَيَثْبُتُ(٢) لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ.
فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدَهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ
الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ. فَشَهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِّهِ ذْلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَأَتَانٍ. فَإِنَّ ذُلِكَ يُثْبِتُ
الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ حَتَّى تُرَدَّ بِهِ عَتَاقَتُهُ(٣). إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مَالٌ غَيْرُ
الْعَبْدِ. يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذُلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذُلِكَ لَيْسَ عَلَى مَا
قَالَ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ. ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَاهِدٍ
وَاحِدٍ. فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ. ثُمَّ يَسْتَحِقُّ حَقَّهُ. وَيُرَدُّ (٤) بِذُلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ. أَوْ
يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَبَسَةٌ. فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ
عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالاَ. فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَى. فَإِنْ نَكَلَ
وَأَبَى أَنْ يَخْلِفَ، خُلِّفَ صَاحِبُ الْحَقِّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ. [ق: ١٢٠ - ب]
فَيَكُونُ ذُلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ. إِذَا ثَبَتَ الْمَالُ عَلَى سَيِّدِهِ (٥).
٢٦٧٩ - قَالَ: وَكَذْلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْأَمَةَ. فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ. فَيَأْتِي
(١) في الأصل في هـ ((قُتِل) وبهامشه في (ع: قَتَلَ)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((وثبت)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((عتاقة العبد)).
(٤) بهامش الأصل («هذه المسألة غلط، لا يرد ذلك عتاقة العبد، ولو أقر السيد بعد العقق
بالدين، فكيف ينكر له هـ وهو في مختصر ابن أبي زيد. وذكر ابن مُزين عن ابن
القاسم أن العتق لا يرد بنكول البينة ولا بإقراره، ولو أقر أنّ دينًا عليه قبل العتق».
وبهامش ب: ((قال ابن القاسم: رجع مالك رحمه اللّه عن هذه المسألة)).
(٥) في ق وب ((ترد)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٩١٨ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٧٩] الأقضية: ٧ ج
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩١٩ في الأقضية، عن مالك به.
١٠٤٧

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٨٠ - ٢٦٨١) فقرة
سَيِّدُ الْأَمَةِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَتِي فُلاَنَةَ
أَنْتَ، وَفُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا. فَيُنْكِرُ ذُلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ. فَيَأْتِي سَيِّدُ الْأَمَّةِ
بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنٍ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ. فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ. وَيَحِقُ حَقُّهُ. وَتَحْرُمُ
الْأَمَّةُ عَلَى زَوْجِهَا. وَيَكُونُ ذُلِكَ فِرَاقًا بَيْنَهُمَا.
وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لاَ تَجُوزُ فِي الطَّلاَقِ.
٢٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضًا؛ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ الْحُرِّ،
فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. فَيَأْتِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَيَشَهْدَوُنَ أَنَّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ عَبْدٌ
مَمْلُوكٌ. فَيَضَعُ ذُلِكَ الْحَدَّ عَنِ الْمُفْتَرِي بَعْدَ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ. وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ
لاَ تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.
٢٦٨١ - قَالَ [مالك]:(١) وَمِمَّا يُشْبِهُ ذُلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ
الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَاَلٍ
الصَّبِيِّ. فَيَجِبُ بِذُلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ. وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ. إِنْ مَاكَ
الصَّبِيُّ. وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ، اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلاَ يَمِينٌ. وَقَدْ يَكُونُ
ذُلِكَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ. مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ
[ف: ٢٦٠] وَمَا سِوَى ذُلِكَ مِنَ الْأَمَّوَالِ. وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمِ
وَاحِدٍ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ أَوْ أَكْثَرَ. لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئًا. وَلَمْ تَجُزْ إِلاَّ
[٢٦٨٠] الأقضية: ٧ح
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٠ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٨١] الأقضية: ٧خ
(١) الزيادة من ق.
[معاني الكلمات] ((الحوائط)): البساتين، الزرقاني ٤٩٦:٣؛ ((على استهلال الصبي)) أي:
خروجه حيا من بطن أمه، الزرقاني ٤٩٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢١ في الأقضية، عن مالك به.
١٠٤٨

كتاب الأقضية
(٢٦٧١) القضاء باليمين مع الشاهد
(٢٦٨٢) فقرة
أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا [ي: ٧٢ - ب] شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ.
٢٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنَ النَّاسِ(١) مَنْ يَقُولُ: لاَ يَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ
الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَيَحْتَجُ بِقَوْلِ اللّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿فَإِنِ لَّمْ
يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآَ﴾ [البقرة ٢: ٢٨٢]
يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنٍ فَلاَ شَيْءَ لَهُ. وَلاَ يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ
قَالَ مَالِكٌ: فَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذُلِكَ الْقَوْلَ، أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ
أَنَّ رَجُلاً ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالاً. أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذُلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ.
فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذُلِكَ(٢) عَنْهُ. وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حَلَفَ(٣) صَاحِبُ الْحَقِّ إِنَّ
حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ.
فَهُذَا مَا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَلاَ بِبَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ.
فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا؟ أَوْ فِي أَيِّ كِتَابِ اللّهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهِذَا فَلْيُقْرِرْ (٤)
بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُلِكَ فِي كِتَابِ اللّهِ. وَأَنَّهُ لَيَكْفِي مِنْ ذُلِكَ
مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. وَلَكِنِ الْعَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْقِعَ
الْحُجَّةِ. فَفِي هُذَا(٥) بَيَانٌ(٦) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
[٢٦٨٢] الأقضية: ٧د
(١) بهامش الأصل ((هو الليث بن سعد)).
(٢) في ق ((بطل ذلك الحق))، وعلى ((الحق)) ضبَّةٌ.
(٣) بهامش الأصل في ((ز: حُلِفَ))، وعليها علامة التصحيح.
(٤) في ق ((فليقر)).
(٥) بهامش الأصل في ((أصل ذر: فهذا)).
(٦) بهامش الأصل في ((ع: ما أشكل من ذلك)). يعني: بيان ما أشكل من ذلك. وفي ق ((بيان
ما أشكل من ذلك)).
وبهامش ق ((بلغت قرأة في الثامن، كتبه أحمد بن محمد العسجدي)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٢ في الأقضية، عن مالك به.
١٠٤٩

كتاب الأقضية (٢٦٨٣) القضاء في من هلك وله دين وعليه دين
(٢٦٨٣ - ٢٦٨٦) فقرة
٢٦٨٣ - الْقَضَاءُ فِي مَنْ هَلَكَ وَلَهُ دَيْنٌ،
وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَهُ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ(١)
٢٦٨٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ،
عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، لَهُمْ فِيهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ(٢) فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ
أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ.
قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ. فَإِنْ فَضُلَ فَضْلٌ لَمْ
يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ(٣) مِنْهُ شَيْءٌ. وَذْلِكَ أَنَّ الْأَيَّمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ قَبْلُ، [ق: ١٢١ - ١]
فَتَرَكُوهَا. إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَعْلَمْ لِصَاحِبِنَا(٤) فَضْلاً. وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا
الْأَيَّمَانَ مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ بَعْدَ دَيْنِهِ (٥).
٢٦٨٥ - الْقَضَاءُ فِي الدَّغْوَى
٢٦٨٦ - مَالِكٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمُؤَذِّنِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ
[٢٦٨٣]
(١) بهامش الأصل ((صواب هذه الترجمة: القضاءُ فيمن هلك، وله دين، له فيه شاهد واحد،
وعليه دين)».
[٢٦٨٤] الأقضية: ٧ذ
(٢) بهامش الأصل ((سقط عند ح)): لهم فيه شاهد واحد.
(٣) في الأصل في عن ((للورثة، وفي نسخة عند (لورثته)).
(٤) في ب: ((أن لصاحبنا).
(٥) بهامش ق ((بلغ الحسيني قراءة في السابع على السيد النسابة)، وبهامشه أيضا ((بلغت
قراءة على قاضي القضاة السيد ركن الدين الحنفي في العاشر، كتبه محمد بن
الخيضري».
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٣ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٨٦] الأقضية: ٨
١٠٥٠

كتاب الأقضية (٢٦٨٥) القضاء في الدعوى (٢٦٨٨) القضاء في شهادة الصبيان (٢٦٨٧ - ٢٦٩٠) فقرة
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ. فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي
عَلَى (١) الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلاَبَسَةٌ، أَحْلَفَ
الَّذِي الدُّعِيَ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يُخْلِفْهُ.
٢٦٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمِّرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنِ الَّعَى عَلَى [ي:
٧٣ - أ] رَجُلٍ بِدَعْوَى نُظِرَ. فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَبَسَةٌ أُخْلِفَ
الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذُلِكَ الْحَقُّ عَنْهُ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَخْلِفَ، وَرَدَّ
الْيَمِينَ(٢) عَلَى الْمُدَّعِي، فَحَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ، أَخَذَ حَقَّهُ.
٢٦٨٨ - الْقَضَاءُ فِي شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ
٢٦٨٩ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ
يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.
٢٦٩٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا(٣)، أَنَّ شَهَادَةً
الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا [ف: ٢٦١] بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. وَلاَ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ.
وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الجِرَاحِ وَحْدَهَا. لاَ تَجُوزُ فِي غَيْرِ
(١) في نسخة عند الأصل ((قبل الرجل)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٤ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٨٧] الأقضية: ١٨
(٢) بهامش ق في ((ع: وردت اليمين)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٥ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٨٩] الأقضية: ٩
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٦ في الأقضية، عن مالك به.
[٢٦٩٠] الأقضية: ١٩
(٣) في ق ((المجتمع عليه)).
١٠٥١

كتاب الأقضية (٢٦٩١) ما جاء في الحنث على منبر النبيّ ◌َ ر (٢٦٩١ - ٢٦٩٣) فقرة
ذُلِكَ. إِذَا كَانَ ذُلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَبَّبُوا، أَوْ يُعَلَّمُوا. فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلاَ
شَهَادَةَ لَهُمْ. إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أُشْهِدَ(١) الْعُدُولُ عَلَى شَهَادَتِهِمْ. قَبْلَ أَنْ
يَتَفَرَّقُوا.
٢٦٩١ - مَا جَاءَ فِي الْحِنْثِ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ وَلِهِ
٢٦٩٢/ ٥٩٠ - مَالِكٌ، عَنْ هَاشِمٍ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ(٢)،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ (٣)، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لّ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي (٤) آثِمًا تَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
٥٩١/٢٦٩٣ - مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاَءِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمُنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ
(١) في نسخة عند الأصل ((شهد)) وعنده في أُخرى ((أشهدُوا)). وفي ق ((أشهدوا)).
[معاني الكلمات] ((أو يخببوا)) أي: يخدعوا، الزرقاني ٥٠٠:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٧ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٧ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٦٩٢] قضية: ١٠
(٢) بهامش الأصل، هاشم بن هاشم ((بن هاشم بن عتبة، لابن القاسم وابن بكير)).
(٣) في ق، وبهامش الأصل ((مولى كثير بن الصلت)). وبهامشه أيضًا: قد قيل: إن هاشم بن
هاشم الذي روى عنه مالك بن أنس هو والد هاشم بن هاشم الذي روى عنه مكي بن
إبراهيم وشجاع بن الوليد، فعلى هذا القول هاشم بن هاشم روى عنه مالك وأبو ضمرة
أنس بن عياض، وهاشم بن هاشم. روى عنه مكي بن إبراهيم وشجاع بن الوليد، وقد
جعلهما أبو حاتم الرازي واحدًا.
(٤) بهامش ق ((عند منبرى)) قاله أبوعمر.
[معاني الكلمات] ((تبوأ) أي: اتخذ، الزرقاني ٣:٤؛ ((آثما)) أي: تعمد الإثم في اليمين
واقتطاع حق المسلم؛ ((من حلف على منبري)) يريد: عند منبري، الزرقاني ٣:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٨ في الأقضية؛ والحدثاني، ٢٨٨ في القضاء؛
والشافعي، ٧٤٥؛ وابن حنبل، ١٤٧٤٧ في م٣ ص٣٤٤ عن طريق إسحاق؛ وابن
حبان، ٤٣٦٨ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ وأبو
يعلى الموصلي، ١٧٨٢ عن طريق سويد؛ والقابسي، ٤٨٤، كلهم عن مالك به.
[٢٦٩٣] الأقضية: ١١
١٠٥٢

كتاب الأقضية
(٢٦٩٤) جامع ما جاء في اليمين على المنبر (٢٦٩٤ - ٢٦٩٥) فقرة
السَّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ(١)؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِيٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ)).
قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللّهِ؟
قَالَ: ((وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ. وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ. وَإِنْ كَانَ
قَضِيبًا مِنْ أَرَاكِ)). قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
٢٦٩٤ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ
٢٦٩٥ - مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ
طَرِيفٍ الْمُرِيِّ (٢) يَقُولُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ
بَيْنَهُمَا. إِلَى مَرْوَانَ ابْنِ الْحَكَمِ. وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٣).
(١) بهامش الأصل: ((اسمه إياس بن ثعلبة الحارثي، مدني، وليس بأبي أمامة صدي بن
عجلان الباهلي).
[معاني الكلمات] ( ... وإن كان قضيبًا من أراك .. » أي: سواكا، الزرقاني ٤:٤ يعني شيئا
تافها؛ (( .. بيمينه ... أي: بحلفه الكاذب.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٢٩ في الأقضية؛ والحدثاني، ١٢٨٨ في
القضاء؛ وابن حنبل، ٢١٢٨٨ في م٥ ص٢٧٠ عن طريق إسحاق بن عيسى؛
والقابسي، ١٤٠، كلهم عن مالك به.
[٢٦٩٥] الأقضية: ١٢
(٢) بهامش الأصل ((سعد هو كاتب مروان)).
(٣) بهامش الأصل ((ولا يرقى على المنبر ولكن إلى جانب منه. لم يروه ابن بكير ولا
مطرف)».
وبهامشه أيضا: ((قال مالك: ويحلف أهل الآفاق عند الخصم مكان يكون في المسجد،
وليس بسائر الآفاق في اليمين مثل منبر النبي عليه السلام، لابن نافع)».
١٠٥٣

كتاب الأقضية
(٢٦٩٧) ما لا يجوز من غلق الرهن
(٢٦٩٦ - ٢٦٩٨) فقرة
فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي.
قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: لاَ وَ اللّهِ إِلاَّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ.
قَالَ: فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ. وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى
الْمِنْبَرِ.
قَالَ: فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذُلِكَ (١) [ق: ١٢١ - ب].
٢٦٩٦ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: لاَ أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ،
عَلَى أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ. وَذَلِكَ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
٢٦٩٧ - مَا لاَ يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ
٢٦٩٨/ ٥٩٢ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ».
(١) بهامش الأصل ((قال مالك: كره زيد يمين الصبر، لابن القاسم)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٣٠ في الأقضية؛ والحدثاني،٢٨٩ في القضاء؛
والشيباني، ٨٤٧ في العتاق؛ والشافعي، ٧٤٦، كلهم عن مالك به.
[٢٦٩٦] الأقضية: ١١٢
[التخريج] أخرجه الحدثاني، ١٢٨٩ في القضاء، عن مالك به.
[٢٦٩٨] قضية: ١٣
[معاني الكلمات] ((لا يغلق الرهن)) أي: لا يستحقه المرتهن إذا لم يفتك في الوقت
المشروط، الزرقاني ٧:٤.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٧ في الرهون؛ والشيباني، ٨٤٨ في العتاق،
كلهم عن مالك به.
١٠٥٤

كتاب الأقضية
(٢٧٠٠) القضاء في رهن الثمر والحيوان (٢٦٩٩ - ٢٧٠١) فقرة
٢٦٩٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءٍ. وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ
بِهِ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ. وَإِلَّ
فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ.
قَالَ: فَهذَا لاَ يَصْلُحُ وَلاَ يَحِلُّ. وَهُذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي
رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ. وَأُرَى هذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخًا (١) [ي: ٧٣ -ب].
٢٧٠٠ - الْقَضَاءُ فِي رَهْنِ الثَّمَرِ وَالْحَيَوَانِ
٢٧٠١ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي مَنْ رَهَنَ(٢) حَائِطَا لَهُ
إِلَى أَجَلٍ مُسَمِّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ ذُلِكَ الْحَائِطِ قَبْلَ ذُلِكَ الْأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ
بِرَهْنٍ مَعَ الْأَصْلِ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَ(٣) ذُلِكَ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ [ف: ٢٦٢].
وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ. أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا:
إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا
قَالَ: وَفَرَّقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ. أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ قَالَ:
((مَنْ بَاعَ نَخْلاَ قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ. إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ (٤) الْمُبْتَاعُ)).
[٢٦٩٩] الأقضية: ١١٣
(١) في نسخة عند الأصل ((مفسوخًا)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٨ في الرهون؛ والحدثاني، ٢٩٧ في القضاء،
كلهم عن مالك به.
[٢٧٠١] الأقضية: ١٣ب
(٢) في نسخة عند الأصل ((ارتهن)).
(٣) رمز في الأصل على ((اشترط)) علامة ((ع))، وكتب عليها علامة التصحيح.
(٤) ق ((إلا أن يشترطه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٥٩ في الرهون، عن مالك به.
١٠٥٥

كتاب الأقضية
(٢٧٠٣) القضاء في الرهن من الحيوان
(٢٧٠٢ - ٢٧٠٤) فقرة
٢٧٠٢ - قَالَ [مالك]:(١) وَالْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ عِنْدَنَا:(٢) أَنَّ
مَنْ بَاعَ وَلِيدَةَ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ. أَنَّ ذُلِكَ الْجَنِينَ
لِلْمُشْتَرِي. اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطُهُ. فَلَيْسَتِ النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ،
وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذُلِكَ أَيْضًا، أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ
يَرْهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ. وَلاَ يَرْهَنُ النَّخْلَ. وَلَيْسَ يَرْهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ
جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ. مِنَ الرَّقِيقِ. وَلاَ مِنَ الدَّوَابُّ.
٢٧٠٣ - الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ مِنَ الْحَيَوَانِ
٢٧٠٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمْرُ الَّذِي لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ
عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ، أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَكُهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ
حَيَوَانٍ، فَهَلَكَ فِي يَدِي الْمُرْتَهِنِ وَعُلِمَ هَلَاَكُهُ، فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ. وَإِنَّ ذَلِكَ لاَ
يَنْقُصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا.
وَمَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ يَهْلِكُ فِي يَدَي الْمُرْتَهِنِ. فَلاَ يُعْلَمُ هَلَكُهُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ.
فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ. وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ. يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ
عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةِ مَا لَهُ فِيهِ. ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ (٣) بِذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ
[٢٧٠٢] الأقضية: ١٣ت
(١) الزيادة من ق.
(٢) في ب ((والأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦١ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧٠٤] الأقضية: ١٣ث
(٣) في ق ((النظر)) بدل ((البصر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٤ في الرهون، عن مالك به.
١٠٥٦

كتاب الأقضية
(٢٧٠٦) القضاء في الرهن يكون بين الرجلين (٢٧٠٥ - ٢٧٠٧) فقرة
فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى،
أُخْلِفَ الرَّاهِنُ عَلَى مَا سَمَّى الْمُرْتَهِنُ. وَبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ الَّذِي سَمَّى
الْمُرْتَهِنُ فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
٢٧٠٥ - وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ (١) الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ
قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لاَ عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى
صِفَةِ الرَّهْنِ. وَكَانَ ذُلِكَ لَهُ، إِذَا جَاءَ بِالْأَمَّرِ [ق: ١٢٢ - ١] الَّذِي لاَ يُسْتَنْكَرُ
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ
عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ.
٢٧٠٦ - الْقَضَاءُ فِي الرَّهْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ
٢٧٠٧ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا
رَهْنٌ بَيْنَهُمَا. فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا يَبِيعُ رَهْنَهُ. وَقَدْ [ي: ٧٤ - ١] كَانَ الأُخَرُ أَنْظَرَهُ
بِحَقِّهِ سَنَةَ. قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ الرَّهْنُ. وَلاَ يَنْقُصَ حَقُّ(٢)
الَّذِي أُنْظِرَ بِحَقِّهِ. بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا. فَأُوفِيَ حَقَّهُ(٣).
وَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ حَقُّهُ. بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ. فَأَعْطِيَ الَّذِي قَامَ بِبَيْعِ رَهْنِهِ،
حَقَّهُ(٤) مِنْ ذُلِكَ. فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ. أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ
[٢٧٠٥] الأقضية: ١٣ ج
(١) في الأصل في هـ ((أُعْطِيَ))، وبهامشه في ((ع: أَعْطَىَ))، وعليها علامة التصحيح. وفي ص
(أَعْطی».
[٢٧٠٧] الأقضية: ١٣ ح
(٢) ب وق ((فلا ينقص))، وبهامش ي في نسخة عندها ((ولا ينقص)).
(٣) رمز في الأصل على ((حقه)) علامة ((ع)).
(٤) رمز في الأصل على ((حقه)) علامة ((ع)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٢ في الرهون، عن مالك به.
١٠٥٧

كتاب الأقضية
(٢٧٠٩) القضاء في جامع الرهون
(٢٧٠٨ - ٢٧١١) فقرة
إِلَى الرَّاهِنِ. وَإِلاَّ خُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلاَّ لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى
هَيْئَتِهِ. ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ.
٢٧٠٨ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ،
وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ. إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ [ف: ٢٦٣] الْمُرْتَهِنُ.
٢٧٠٩ - الْقَضَاءُ فِي جَامِعِ الرُّهُونِ
٢٧١٠ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ، فِي مَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعًا فَيَهْلِكَ
الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ. وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ. وَاجْتَمَعَا عَلَى
التَّسْمِيَةِ. وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ. فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا. وَقَالَ
الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَالْحَقُّ الَّذِي فِيهِ لِلرَّجُلِ (١) عِشْرُونَ دِينَارًا.
قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَيْهِ. ثُمَّ
أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، قِيلَ
لِلْمُرْتَهِنِ: ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ.
وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ
الرَّاهِنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرٍ حَقِّهِ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ.
٢٧١١ - قَالَ، وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ
[٢٧٠٨] الأقضية: ١٣ خ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٣ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧١٠] الأقضية: ١٣د
(١) في ق ((والحق الذي للرجل فيه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٥ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧١١] الأقضية: ١٣ذ
١٠٥٨

كتاب الأقضية
(٢٧٠٩) القضاء في جامع الرهون
(٢٧١٢) فقرة
فِي الرَّهْنِ. يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا(١) صَاحِبَهُ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: أَرْهَنْتُكَهُ(٢) بِعَشَرَةِ
دَنَانِیرَ.
وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدٍ
الْمُرْتَهِنِ.
قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ كَانَ ذُلِكَ لاَ زِيَادَةً
فِيهِ وَلاَ نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ، أَخَذَ(٣) الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ. وَكَانَ أَوْلَى
بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ (٤) لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ
يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ.
٢٧١٢ - قَالَ: وَإِنْ كَانَ(٥) الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى. أُحْلِفَ
الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمِّى. ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي
حَلَفَ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذُ رَهْنَكَ. وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ أَنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ،
وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ بَطَلَ عَنْهُ
ذُلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ.
(١) عند ق في جـ: ((عند صاحبه)).
(٢) رمز في الأصل على الألف ((أرهنتكه)) علامة ((خ)). وفي ق وب ((رهنتكه)).
(٣) في ب ((أخذه)).
(٤) في الأصل في عـ ((باليمين)). وفي نسخة عنده ((في)) يعني في اليمين.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٦ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧١٢] الأقضية: ١٣ر
(٥) في نسخة عند الأصل وعند ق في ع، وفي نسخة عند ب ((ثمن)) يعني إن كان ثمن
الرهن.
١٠٥٩

كتاب الأقضية
(٢٧١٤) القضاء في كراء الدابة والتعدي بها (٢٧١٣ _ ٢٧١٥) فقرة
٢٧١٣ - قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ. فَقَالَ الَّذِي
لَهُ الْحَقُّ: [ي: ٧٤ - ب] كَانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِینَارًا.
وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلاَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ.
وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ [ق: ١٢٢ - ب] دَنَانِيرَ. وَقَالَ
الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا. قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: صِفْهُ. فَإِذَا
وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ. ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتْ
قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أُخْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى(١). ثُمَّ يُعْطَى
الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا يَدَّعِي فِيهِ
الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ. ثُمَّ قَاصُوهُ(٢) بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ.
ثُمَّ أُخْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعِي(٣) عَلَيْهِ. بَعْدَ
مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ. وَذُلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ، صَارَ مُدَّعِيًا عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِنْ
حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ، مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ. بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ.
٢٧١٤ - الْقَضَاءُ فِي كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَالتَّعَدِّي بِهَا [ف: ٢٦٤]
٢٧١٥ - قَالَ يَحْيِى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ
[٢٧١٣] الأقضية: ١٣ز
(١) في نسخة عند الأصل («أدَّعاه)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((قاصه)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((للمدعَى))، وعليه علامة التصحيح. وفي ق (للمدعى عليه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٦٧ في الرهون، عن مالك به.
[٢٧١٥] الأقضية: ١٣ س
١٠٦٠