Indexed OCR Text
Pages 1001-1020
كتاب القراض (٢٥٥٥) القراض في العروض (٢٥٥٤ - ٢٥٥٦) فقرة قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ هُذَا. وَلَيْسَ هُذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ. إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَ ذُلِكَ. ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ. ٢٥٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَمًا يُعِينُهُ بِهِ. عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَمُ فِي الْمَالِ. إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ. لاَ يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ. ٢٥٥٥ - الْقِرَاضُ فِي الْعُرُوضِ ٢٥٥٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَدًا إِلاَّ فِي الْعَيْنِ. وَلاَ تَنْبَغِي (١) الْمُقَارَضَةُ فِي الْعُرُوضِ،ِنَّمَا يَكُونُ عَلَى أَحَدٍ وَجْهَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُ الْعَرْضِ: خُذْ هذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ. فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاشْتَرِ بِهِ. وَبِعْ عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ(٢). فَقَدِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْمَالِ فَضَلاَ لِنَفْسِهِ. مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ وَمَا يَكْفِيهِ مِنْ مَؤُونَتِهَا. أَوْ يَقُولَ: اشْتَرٍ بِهُذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ. فَإِذَا فَرَغْتَ فَابْتَعْ لِي مِثْلَ عَرْضِي الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ. فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ(٣). وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعَرْضِ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ فِي زَمَانٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌ. كَثِيرُ الثَّمَنِ. ثُمَّ يَرُدَّهُ الْعَامِلُ حِينَ يَرُدُّهُ وَقَدْ رَخُصَ. فَيَشْتَرِيهِ بِثُلُثِ ثَمَنِهِ. أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ. [٢٥٥٤] القراض: ٦ج [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٣ في القراض، عن مالك به. [٢٥٥٦] القراض: ٧ (١) في نسخة عند الأصل ((لأنه لا تنبغي)). وفي ق وش ((لاتنبغي)). (٢) بهامش الأصل ((اختار هذا الوجه أبو حنيفة، ومنعه مالك والشافعي)). (٣) بهامش الأصل ((أجاز هذا الوجه ابن أبي ليلى)). ١٠٠١ كتاب القراض (٢٥٥٧) الكراء في القراض (٢٥٥٧ - ٢٥٥٨) فقرة فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَرْضِ. فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ. أَوْ يَأْخُذَ الْعَرْضَ فِي زَمَانٍ ثَمَنُهُ فِيهِ قَلِيلٌ. فَيَعْمَلُ فِيهِ حَتَّى(١) يَكْتُرَ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ. ثُمَّ يَغْلُو ذُلِكَ الْعَرْضُ. وَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهُ حِينَ يَرُدُّهُ. فَيَشْتَرِيهِ بِكُلِّ مَا فِي يَدَيْهِ. فَيَذْهَبُ عَمَلُهُ وَعِلَاَجُهُ بَاطِلاً. فَهَذَا غَرَرٌ لاَ يَصْلُحُ. فَإِنْ جُهِلَ ذُلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ، نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَجْرِ الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ الْقِرَاضُ، فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ، وَعِلَاَجِهِ فَيُعْطَاهُ. ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضًا مِنْ [ف: ٢٩٠] يَوْمَ نَضَّ. وَاجْتَمَعَ عَيْنًا. وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ. ٢٥٥٧ - الْكِرَاءُ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٥٨ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دُفِعَ(٢) إِلَيْهِ مَالٌ قِرَاضًا. فَاشْتَرَى بِهِ مَتَاعًا. فَحَمَلَهُ إِلَى بَلَدِ التِّجَارَةِ(٣)، فَبَارَ عَلَيْهِ. وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُ. فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ. فَبَاعَ بِنُقْصَانٍ فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ (١) كرّر الناسخ حتَّى مرّتين. [معاني الكلمات] ((نض المال)) أي: اجتمع عينًا، الزرقاني ٣: ٤٤٦؛ (( .. على أحد وجهين)) وكل منهما ممنوع، الزرقاني ٤٤٥:٣؛ (( .. وهو فيه نافق)) أي: رائج مطلوب شراؤه، الزرقاني ٤٤٦:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٣٦ في القراض، عن مالك به. [٢٥٥٨] القراض: ٨ (٢) رمز في الأصل على ((دفع)) علامة ((ع)). وبهامشه في ((طع، ع: دفع إلى رجل مالا قراظًا))، ((وعليها علامة التصحيح)) وفي نسخة عنده ((دفع إليه رجل مالا قراضًا)). وفي ق ((دفع إلى رجل مالا قراضا)). (٣) في نسخة عند الأصل ((لتجارة)). وكذلك في نسخة عند ق. [معاني الكلمات] ((فاغترق الكراء أصل المال كله، أي: استغرق. محقق؛ ((فبار عليه)) أي: كسد، الزرقاني ٤٤٦:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٥ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٢ كتاب القراض (٢٥٥٩) التعدي في القراض (٢٥٥٩ - ٢٥٦٠) فقرة قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَسَبِيلُ ذُلِكَ. وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ، بَعْدَ أَصْلِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ. وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَّبِعُ بِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ رَبِّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ. فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذُلِكَ مِنَ الْمَالِ. وَلَوْ كَانَ ذُلِكَ يُتْبَعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ، لَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ. مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي قَارَضَهُ فِيهِ. فَلَيْسَ لِلْمُقَارِضَ أَنْ يَحْمِلَ ذُلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ [ش: ١٤٨]. ٢٥٥٩ - التَّعَدِّي فِي الْقِرَاضِ ٢٥٦٠ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً(١). فَحَمَلَتْ(٢) ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ. قَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ(٣). فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ [ق: ٨٨ - ب]. فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا (٤). [٢٥٦٠] القراض: ٩ (١) في نسخة عند الأصل ((فوطئها)). (٢) في نسخة عند الأصل ((منه)) يعني فحملت منه. (٣) بهامش الأصل ((يعني قيمتها يوم الوطء، وقيل: بل عليه الأكثر من القيمة أو الثمن الذي اشتراها به». (٤) وفي ق ((حتى يجبر رأس المال من ثمنها)). بهامش الأصل ((خالفه ابن القاسم، فقال: تتبع بقيمتها دينًا عليه إلى ميسرة. قال: ولست آخذ فيها بقول مالك، وهذا إذا سلف ثمنها من المال. بخلاف لو وطئ جارية قد اشتراها للقراض فحملت، هذا بمنزلة من وطئ جارية بينه وبين غيره)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٨ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٣ كتاب القراض (٢٥٥٩) التعدي في القراض (٢٥٦١ - ٢٥٦٣) فقرة ٢٥٦١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ مَالِكٌ: صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحِ أَوْ وَضِيعَةٍ. أَوْ لَمْ تُبَعْ. إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السَّلْعَةَ، أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا. وَإِنْ أَبَى، كَانَ الْمُقَارَضُ شَرِيكًا لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءِ وَالنُّقْصَانِ. بِحِسَابٍ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ. ٢٥٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ(١) إِنَّهُ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ. وَإِنْ رَبِحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ. ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ، شَرْطُهُ مِمَّا (٢) بَقِيَ مِنَ الْمَالِ. ٢٥٦٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بِيَدَيْهِ(٣) مِنَ الْقِرَاضِ مَالاً. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ. قَالَ:(٤) إِنْ رَبِحَ، فَالرُّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ. وَإِنْ نَقَصَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ. [٢٥٦١] القراض: ١٩ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٩ في القراض، عن مالك به. [٢٥٦٢] القراض: ٩ب (١) بهامش الأصل في ((ح: إنه ضامن للمال)). وفي ق ((أنه ضامن للمال)) ومثله في ش. (٢) ق ((فيما)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٠ في القراض، عن مالك به. [٢٥٦٣] القراض: ٩ت (٣) في نسخة عند الأصل ((في يديه)). وفي ق ((مما بيده). (٤) ش وق ((قال مالك)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦١ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٤ كتاب القراض (٢٥٦٥) ما يجوز من النفقة في القراض (٢٥٦٤ - ٢٥٦٦) فقرة ٢٥٦٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً. وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ (١) إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ(٢) فِي السَّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا. وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ. وَكَذْلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى(٣). ٢٥٦٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ (٤) دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، [ف: ٢٩١] فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ(٥). وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا لاَ يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ. وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لاَ يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ. وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا. مِنْ ذُلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذْلِكَ. فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذُلِكَ. وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ. وَلاَ [٢٥٦٤] القراض: ٩ث (١) في نسخة عند الأصل ((مخير)). (٢) بهامش الأصل في ((ع: أشركه))، ((وعليها علامة التصحيح)). (٣) رمز في الأصل على ((وكذلك يفعل بكل من تعدّى)) علامة ((ع)، وبهامشه ((طرحه ح)) وصح عن يعني طرح ابن وضاح هذه الجملة وهي ثابتة لعبيد اللّه. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٢ في القراض، عن مالك به. [٢٥٦٦] القراض: ١٠ (٤) في نسخة عند الأصل ((الرجل)). (٥) كتب في الأصل على ((قدره)) لعبيد اللّه. وبهامشه في ((ح: من قدر)). [معاني الكلمات] ((فإذا شخص)) أي: سافر، الزرقاني ٤٤٩:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٢ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٥ كتاب القراض (٢٥٦٨) ما لا يجوز من النفقة في القراض (٢٥٦٧ - ٢٥٦٩) فقرة يَكْتَسِيَ مِنْهُ مَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ، إِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ النَّفَقَةُ إِذَا شَخَّصَ فِي الْمَالِ. وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ. فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُقِيمٌ، فَلاَ نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلاَ كِسْوَةَ. ٢٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَخَرَجَ بِهِ وَبِمَالٍ لِنَفْسِهِ. قَالَ: يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصٍ الْمَالِ. ٢٥٦٨ - مَالاَ يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ(١) ٢٥٦٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضُ. فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي: إِنَّهُ لاَ يَهَبُ مِنْهُ شَيْئًا [ش: ١٤٩]. وَلاَ يُعْطِي مِنْهُ سَائِلاً وَلاَ غَيْرَهُ. وَلاَ يُكَافِئُ فِيهِ أَحَدًا. فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ، فَجَاؤُا بِطَعَامٍ وَهُوَ بِطَعَامٍ. فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاسِعًا، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ [ق: ٨٩ - ١] تَعَمَّدَ ذُلِكَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ(٢)، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ ذُلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ. فَإِنْ حَلَّلَهُ ذُلِكَ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ ذُلِكَ. إِنْ كَانَ ذُلِكَ شَيْئًا(٣) لَهُ مُكَافَأَةٌ. [٢٥٦٧] القراض: ١١٠ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٣ في القراض، عن مالك به. [٢٥٦٨] (١) بهامش الأصل ((سقطت هذه الترجمة في كتاب ابن عتاب)). [٢٥٦٩] القراض: ١١ (٢) بهامش الأصل في ((ح، ع: أشبهه)). (٣) ش ((إن كان شيئا)). ١٠٠٦ كتاب القراض (٢٥٧٠) الدين في القراض (٢٥٧٠ - ٢٥٧١) فقرة ٢٥٧٠ - الدَّيْنُ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٧١ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. ثُمَّ بَاعَ السُّلْعَةَ بِدَيْنٍ. فَرَبِحَ فِي الْمَالِ. ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يَقْبِضُوا(١) ذُلِكَ الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ مِنَ الرِّبْحِ، فَذَلِكَ لَهُمْ. إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذُلِكَ(٢). فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ، وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبٍ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ(٣). وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ. وَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ. فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ مِنْهُ(٤) مِنَ الشَّرْطِ وَالنَّفَقَةِ، مِثْلُ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ فِي ذُلِكَ هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ أَبِيهِمْ. فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذُلِكَ. فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ فَيَقْتَضِي ذُلِكَ الْمَالَ. فَإِذَا اقْتَضَى (٥) جَمِيعَ الْمَالِ. وَجَمِيعَ الرِّبْحِ. كَانُوا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ أَبِيهِمْ. [٢٥٧١] القراض: ١٢ (١) رسم في الأصل علامة ((ع) على ((يقبضوا))، وفي نسخة أخرى عند ((ع)) ((يقتضو)). (٢) في ق وش ((على ذلك المال)). (٣) رسم في الأصل على ((يقتضوه)) علامة ((ح)). (٤) في نسخة عند الأصل ((فيه)). (٥) في نسخة عند الأصل ((ذلك)) يعني فإذا اقتضى ذلك جميع المال. [معاني الكلمات] (إن أراد ورثته)) أي: ورثة العامل، الزرقاني ٤٥١:٣؛ «ثم باع السلعة بدين.) أي: بإذن صاحب المال.، الزرقاني ٤٥١:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٤٨ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٧ كتاب القراض (٢٥٧٣) البضاعة في القراض (٢٥٧٢ - ٢٥٧٤) فقرة ٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ. فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لاَزِمٌ لَهُ. إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ. ٢٥٧٣ - الْبِضَاعَةُ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٧٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفًا [ف: ٢٩٢]، وَاسْتَسْلَفَ(١) مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا (٢) وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفًا، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ(٣) أَوْ بِدَتَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً. قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذُلِكَ فَعَلَهُ، لِإِخَاءِ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةٍ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَلَوْ أَبَى ذُلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ. أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ. أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ. وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذُلِكَ. وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ. فَإِذَا صَحَّ ذُلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَكَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا [٢٥٧٢] القراض: ١١٢ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٠ في القراض، عن مالك به. [٢٥٧٤] القراض: ١٣ (١) ق وش ((أو استسلف)). (٢) كتب ناسخ الأصل هنا ((وأبضع معه صاحب المال سلفًا)). وأن هذا في غير موضعه وهي غير موجودة في ((ق)). (٣) في ق وش ((أو أبضع معه صاحب المال ببضاعة ببيعها له)). ١٠٠٨ :٠ كتاب القراض (٢٥٧٥) السلف في القراض (٢٥٧٥ - ٢٥٧٧) فقرة فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، فَذْلِكَ جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ دَخَلَ ذُلِكَ شَرْطُ. أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ فِي يَدَيْهِ. أَوْ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذُلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ، لِأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ. وَلاَ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ (١) فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ. وَهُوَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ. ٢٥٧٥ - السَّلَفُ فِي الْقِرَاض(٢) ٢٥٧٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلاً مَالاَ. ثُمَّ سَأَلَهُ الَّذِي تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا. قَالَ مَالِكٌ: لاَ أُحِبُّ ذُلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ(٣) ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضًا أَوْ يُمْسِكَهُ. ٢٥٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضًا. فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ [ق: ٨٩ - ب] عِنْدَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفًا. قَالَ: لاَ أُحِبُّ ذُلِكَ. حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ. ثُمَّ يُسَلَّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذُلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ [ش: ١٥٠] قَدْ نَقَصَ (٤) فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ. عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ. فَذُلِكَ مَكْرُوهٌ. لاَ يَجُوزُ وَلاَ يَصْلُحُ. (١) ش ((ولا يرده))، بدون ((عليه)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٦ في القراض، عن مالك به. [٢٥٧٥] (٢) رمز في الأصل علامة ((ع) على عنوان الباب. [٢٥٧٦] القراض: ١٤ (٣) ق ((ماله منه)). [٢٥٧٧] القراض: ١١٤ (٤) ((نقص)) ضبطت في الأصل على الوجهين: المبني للمعلوم، والمجهول. [معاني الكلمات] ((ولا يجوز ولا يصلح»: لأنه سلف جر نفعا ولأنه فسخ الدين في الدين، الزرقاني ٤٥٣:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٤٧ في القراض، عن مالك به. ١٠٠٩ كتاب القراض (٢٥٧٨) المحاسبة في القراض (٢٥٧٨ - ٢٥٨١) فقرة ٢٥٧٨ - الْمُحَاسَبَةُ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٧٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ. قَالَ: لاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِلاَّ بِحَضْرَةٍ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ. حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَاهُ. ٢٥٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَتَحَاسَبَا وَيَتَفَاصَلاَ. وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ، فَيَسْتَوْفِي صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْعَ عَلَى شَرْطِهِمَا(١). ٢٥٨١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالاً(٢) قِرَاضًا. فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ. فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ(٣) عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ. وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّعٌ بَيِّنٌ فَضْلُهُ. فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ فَيَأْخُذُونَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. [٢٥٧٩] القراض: ١٥ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٤ في القراض، عن مالك به. [٢٥٨٠] القراض: ١١٥ (١) بهامش الأصل ((وهذا بخلاف غرماء ربَّ المال فإنهم يقضى لهم ببيع السلعة إذا كان فيها ربح. ولم يكن على المال في بيعها غبن، وسواء حضر صاحب المال أو لم يحضر)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٥ في القراض، عن مالك به. [٢٥٨١] القراض: ١٥ ب (٢) في التونسيَّة («دفع إلى رجلٍ مالاً). (٣) ق ((غائبا)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٥١ في القراض، عن مالك به. ١٠١٠ كتاب القراض (٢٥٧٨) المحاسبة في القراض (٢٥٨٢ - ٢٥٨٣) فقرة قَالَ: لاَ يُؤْخَذُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَيَأْخُذَ مَالَهُ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْعَ عَلَى شَرْطِهِمَا. ٢٥٨٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَتَجَرَ [ف: ٢٩٣] فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ. وَقَسَمَ الرِّبْحَ. فَأَخَذَ حَظَّهُ(١) وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبٍ الْمَالِ فِي الْمَالِ. بِحَضْرَةٍ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذُلِكَ. قَالَ: لاَ يَجُوزُ قِسْمَةُ الرِّبْحِ إِلاَّ بِحَضْرَةٍ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَّ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا. ٢٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَعَمِلَ فِيهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ: هَذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ. وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ. وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي. قَالَ: لاَ أُحِبُّ ذُلِكَ. حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ. فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَحْصُلَ رَأْسُ مَالِةَ. وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ. وَيَصِلَ إِلَيْهِ. ثُمَّ يَفْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَحْبِسُهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ(٢) قَدْ نَقَصَ فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ لاَ يُنْزَعَ مِنْهُ. وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي يَدَيْهِ. [٢٥٨٢] القراض: ١٥ ت (١) في ق ((وأخذ حصته)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٦ في القراض، عن مالك به. [٢٥٨٣] القراض: ١٥ث (٢) بهامش الأصل في ((ع: العامل)). وكذلك في هامش ق في نسخة خ ((العامل)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥٧ في القراض، عن مالك به. ١٠١١ كتاب القراض (٢٥٨٤) جامع ما جاء في القراض (٢٥٨٤ - ٢٥٨٦) فقرة ٢٥٨٤ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ ٢٥٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْهَا. وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ: لاَ أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ. فَاخْتَلَفَا فِي ذُلِكَ. قَالَ: لاَ يُنْظَرُ فِي قَوْلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَيُسْئَلُ عَنْ ذُلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ (١) وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ، انْتُظِرَ بِهَا. ٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا فَعَمِلَ فِيهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ. فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ [ق: ٩٠ - ١]، قَالَ: قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِمَالٍ يُسَمِّيهِ - وَإِنَّمَا قُلْتُ ذُلِكَ لِأَنَّ(٢) تَتْرُكَهُ عِنْدِي. قَالَ: لاَ يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ. وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلَاكِ الْمَالِ(٣) بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ. فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ. [٢٥٨٥] القراض: ١٦ (١) رمز في الأصل على ((المعرفة)) علامة ((ع)، وفي نسخة عنده ((العلم)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٩ في القراض، عن مالك به. [٢٥٨٦] القراض: ١١٦ (٢) في ق ((لِكَيْ)). (٣) في نسخة عند الأصل ((على هلاك ذلك)) بدل ((في هلاك المال)). وفي ش .إلا أن يأتي على هلاك ذلك المال)». [معاني الكلمات] ( ... هو عنده وافر .. )) أي: كامل، الزرقاني ٤٥٥:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٣ في القراض، عن مالك به. ١٠١٢ كتاب القراض (٢٥٨٤) جامع ما جاء في القراض (٢٥٨٧ - ٢٥٨٩) فقرة ٢٥٨٧ - قَالَ [مالك]:(١) وَكَذْلِكَ أَيْضًا لَوْ قَالَ: رِبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا. فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ. فَقَالَ: مَا رِبِحْتُ فِيهِ شَيْئًا. وَمَا قُلْتُ لَكَ ذُلِكَ إِلاَّ لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدَيَّ، فَذْلِكَ لاَ يَنْفَعُهُ. وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ. إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ [ش: ١٥١] بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، وَصِدْقُهُ. فَلاَ يَلْزَمُهُ ذُلِكَ. ٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضًا. فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحًا. فَقَالَ الْعَامِلُ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِيَ الثَّلْتَيْنِ. وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ. قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ. وَعَلَيْهِ فِي ذُلِكَ الْيَمِينُ. إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضُ مِثْلِهِ. وَكَانَ ذُلِكَ نَحْوًا مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ. لَمْ يُصَدَّقْ. وَرُدَّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ. ٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضًا. فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السَّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ. فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ. فَقَالَ رَبُّ الْعَالِ: بِعِ السَّلْعَةَ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي. وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ. لِنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ. [٢٥٨٧] القراض: ١٦ب (١) الزيادة من نسخة عند ق. [٢٥٨٨] القراض: ١٦ ت [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٢٤٦٦ في القراض، عن مالك به. [٢٥٨٩] القراض: ١٦ ث [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٧ في القراض، عن مالك به. ١٠١٣ كتاب القراض (٢٥٨٤) جامع ما جاء في القراض (٢٥٩٠ _ ٢٥٩١) فقرة وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٌّ هُذَا. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي. قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ [ف: ٢٩٤]. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ: إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارَ إِلَى الْمُقَارَضِ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا. وَتَكُونُ قِرَاضًا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الْأَوْلَىِ. وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ. فَإِنْ دَفَعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضًا عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ أَبَى، كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ. وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا. ٢٥٩٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلاَ فَبَقَيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ كَانَ تَافِهَا، لاَ خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ. وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدَا أَفْتَى بِرَدِّ ذُلِكَ. وَإِنَّمَا يُرَدُّ، مِنْ ذُلِكَ، الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ. وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ اسْمٌ. مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ(١). أَوْ أَشْبَاهِ ذُلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنْ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هُذَا، إِلاَّ أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذُلِكَ(٢). ٢٥٩١ - كَمُلَ كِتَابُ الْقِرَاضِ، والْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. [٢٥٩٠] القراض: ١٦ ج (١) ((الشاذكونة)) ثياب غلاظ تصنع في اليمن. وضبطت في الأصل بفتح الذال وكسرها. (٢) بهامش ق ((بلغ أبو الفضل أحمد بن على بن محمد قراءة في الثاني على على البرهان الشامي، وأبو القاسم على بن أحمد بن يسير سماعا)، وصح. ((بلغ محمد بن رفاع قراءة في الحادي عشر على الشيخ عفيف الدين النسائي، ((بلغ الحسني قراءة في ... على الشريف النسابة)). [معاني الكلمات] ( ... خلق القربة)) أي: القربة البالية، الزرقاني ٤٥٧:٣؛ ((لا خطب له)) أي: لا شأن ولا قيمة له، الزرقاني ٤٥٧:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٦٨ في القراض، عن مالك به. ١٠١٤ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٥٩٢ - ٢٥٩٤) فقرة ٢٥٩٢ - [ف: ٢٨٢] [ق: ١٠٧ - ١] [ش: ٢٦٢] كِتَابُ الْمُسَاقَاةٍ(١) بسم الله الرحمن الرحيم صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ. ٢٥٩٣ - مَا جَاءَ فِي الْمُسَاقَاةِ ٥٨٣/٢٥٩٤ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ لهِ قَالَ لِيَهُودٍ خَيْبَرَ، يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ:(٢) ((أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ(٣) بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)). قَالَ، فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ إِلَّ يَبْعَثُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شَئْتُمْ فَلَكُمْ. وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي. فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ. [٢٥٩٢] (١) بهامش الأصل في ذر: ((ما جاء في المساقاة)). [٢٥٩٤] المساقاة: ١ (٢) في الأصل حوق على ((يوم افتتح خيبر)، وبهامشه ((صح المعلم عليه لابن وضاح)). (٣) بهامش الأصل ((التمر، في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم)). [معاني الكلمات] ( ... إن شئتم فلكم.»: لا دلالة فيه على جواز المساقاة لمدة مجهولة لأنه محمول على مدة العهد لأن الرسول ولو كان عازما على إخراج الكفار من جزيرة العرب، الزرقاني ٤٥٩:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٧ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٣١ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ٤٢٧؛ والشافعي، ١٠٩٥، كلهم عن مالك به. ١٠١٥ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٥٩٥ - ٢٥٩٧) فقرة ٢٥٩٥/ ٥٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ. فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ. قَالَ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلْيًا (١) مِنْ حَلْي نِسَائِهِمْ. فَقَالُوا: هذَا لَكَ(٢). وَخَقِّفْ عَنَّا. وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ. فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَ اللّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللّهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ (٣) بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ(٤) عَلَيْكُمْ. فَأَمَّا مَا عَرَّضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ. وَإِنَّا لاَ تَأْكُلُهَا. فَقَالُوا: بِهِذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ. ٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَیَاضٍ، فَهُوَ لَهُ. ٢٥٩٧ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ [٢٥٩٥] المساقاة: ٢ (١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الحاء وفتحها. (٢) في ق ((فقالوا له هذا لك)). (٣) في نسخة عند الأصل وفي ق ((ذلك)). (٤) ش ((حاملي أن أحيف عليكم)). [معاني الكلمات] ((سحت)) أي: حرام، الزرقاني ٤٦١:٣؛ (( .. وتجاوز في القسم)) أي: أجمله وأغمض فيه؛ ((أحيف عليكم)) أي أجور؛ (( .. بهذا قامت السماوات والأرض)) أي: بهذا العدل قامت السموات فوق الرؤوس بعير عمد، الزرقاني ٤٦٢:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٨ في الشفعة؛ والشيباني، ٨٣٢ في الصرف وأبواب الربا؛ والشافعي، ٤٢٨، كلهم عن مالك به. [٢٥٩٦] المساقاة: ١٢ [معاني الكلمات] ((فما أزدرع)) أي: زرع، الزرقاني ٣: ٤٦٢. [٢٥٩٧] المساقاة: ٢ب ١٠١٦ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٥٩٨ - ٢٥٩٩) فقرة لِنَفْسِهِ(١)، فَذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ، يَسْقِي لِرَبُّ الْأَرْضِ. فَذْلِكَ(٢) زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. ٢٥٩٨ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَلاَ بَأْسَ بِذْلِكَ. إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ. الْبَذْرُ وَالسَّقْيُ، وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ. فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ. فَإِنَّ ذُلِكَ [ش: ٢٦٣] غَيْرَ جَائِزٍ. لِإِنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا. وَالنَّفَقَةَ. وَلاَ يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَهْذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ. ٢٥٩٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [ف: ٢٨٣] فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا. فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ. وَيَقُولُ الْأُخَرُ: لاَ أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ: إِنَّهُ يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ وَأَنْفِقْ. وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ. تَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُكَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقْتَ. فَإِذَا جَاءَ بِنِصْفٍ مَا أَنْفَقْتَ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ. قَالَ: وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الْأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ. وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا بِعَمَلِهِ لَمْ يَعْلَقِ (٣) الْأُخَرَ مِنَ النَّفَقَةِ شَيْءٌ. (١) ش ((في البياض، فذلك))، لم يذكر ((لنفسه)). (٢) في نسخة عند الأصل ((فتلك)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٩٩ في الشفعة، عن مالك به. [٢٥٩٨] المساقاة: ٢ت [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٠ في الشفعة، عن مالك به. [٢٥٩٩] المساقاة: ٢ث (٣) بهامش الأصل في ((ح، هـ يلحق)). وفي ق ((يلحق)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠١ في الشفعة، عن مالك به. ١٠١٧ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٦٠٠ - ٢٦٠٢) فقرة ٢٦٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ كُلُّهَا [ق: ١٠٧ - ب] وَالْمَؤُونَةُ (١) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ شَيْءٌ. إِلاَّ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ. إِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ. فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ لاَ يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ. لاَ يَدْرِي أَيَقِلُّ ذُلِكَ أَمْ(٢) يَكْثُرُ؟(٣). ٢٦٠١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مُقَارِضٍ أَوْ مُسَاقٍ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلاَ مِنَ الدَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ. وَذُلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيرًا بِذُلِكَ. يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةَ. تَسْقِيهَا وَتَأْبُرُهَا. وَأُقَارِضُكَ فِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ. عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ. لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِ ضُكَ عَلَيْهِ. فَإِنَّ ذُلِكَ لاَ يَنْبَغِي وَلاَ يَصْلُحُ. وَذَلِكَ الْأَمَّرُ عِنْدَنَا. ٢٦٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالسُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي تَجُوزُ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ(٤) الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ. وَإِبَّارُ [٢٦٠٠] المساقاة: ٢ج (١) ق ((والمؤونة كلها)). (٢) ق ((أيقل ذلك عليه)). (٣) كتب في ق فيما بعد هذا النص ((قال: وإنما المساقاة أن يكون النفقة كلها والمؤونة على الداخل في المال)» وكتب ((لا)) في بداية هذا الكلام، و((إلى)) في النهاية، ورمز عليها بعلامة حـ في البداية والنهاية. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٢ في الشفعة، عن مالك به. [٢٦٠١] المساقاة: ٢ح [معاني الكلمات] («وتأبرها، أي: تلقحها وتصلحها، الزرقاني ٤٦٣:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٣ في الشفعة، عن مالك به. [٢٦٠٢] المساقاة: ٢خ (٤) بهامش الأصل ((شد))، وعليها علامة التصحيح، وكتب عليها ((معًا)). ١٠١٨ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٦٠٣) فقرة النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ. وَجَدُّ الثَّمَرِ (١). هَذَا وَأَشْبَاهُهُ. عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقَى شَطْرَ النَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذُلِكَ. أَوْ أَكْثَرَ إِذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْأَصْلِ لاَ يَشْتَرِطُ ابْتِدَاءَ عَمَلٍ (٢) جَدِيدٍ. يُحْدِثُهُ فِيهَا مِنْ بِثْرٍ يَحْفُرُهَا(٣). أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُ فِي رَأْسِهَا. أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ فِيهَا. يَأْتِي بِأَصْلِ ذُلِكَ مِنْ عِنْدِهِ. أَوْ ضَغِيرَةٍ يَبْنِيهَا. تَعْظُمُ فِيهَا نَفَقَتُهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةٍ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْئًا، أَوِ احْفِرْ(٤) لِي بِثْرًا. أَوِ اجْرٍ لِي عَيْنًا. أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلاً. بِنِصْفِ ثَمَرٍ خَائِطِي هذَا. قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ. وَيَحِلَّ بَيْعُهُ. فَهذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاَحُهُ. وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللّهِ بَّهِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاَحُهَا. ٢٦٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَبَدَا صَلاَحُهُ وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هُذِهِ الْأَعْمَالِ، لِعَمَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، بِنِصْفٍ ثَمَرٍ خَائِطِي هذَا. فَلاَ بَأْسَ بِذُلِكَ. وَإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ. قَدْ رَاهُ وَرَضِيَهُ. (١) في نسخة عند الأصل (التمر)). (٢) في نسخة عند الأصل ((ابتداء عملا)). (٣) بهامش الأصل في ((ع: يحتفرها)). (٤) بهامش الأصل في ((أصل ذر: أو احتفر)). [معاني الكلمات] ((شد الحظار)) أي: تحصين الزروب، الزرقاني ٤٦٣:٣؛ ((قطع الجريد)) أي: كسر أغصان النخل، الزرقاني ٤٦٤:٣؛ ((سرو الشرب)) أي: كنس الحياض التي يستنقع فيها الماء حول الشجر، الزرقاني ٤٦٤:٣؛ ((صغيرة)): موضع يجتمع فيه الماء مثل الصهريج، الزرقاني ٤٦٤:٣؛ ((خم العين)، أي: تنقيتها، الزرقاني ٤٦٤:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٤ في الشفعة، عن مالك به. [٢٦٠٣] المساقاة: ٢د ١٠١٩ كتاب المساقاة (٢٥٩٣) ما جاء في المساقاة (٢٦٠٤ - ٢٦٠٥) فقرة قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَةُ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ تَمْرٌ. أَوْ قَلَّ تَمْرُهُ(١) أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ ذُلِكَ. وَأَنَّ الْأَجِيرَ لاَ يُسْتَأْجَرُ إِلاَّ بِشَيْءٍ مُسَمَّى(٢). مِمَّا لاَ تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إِلاَّ بِذَلِكَ. وَإِنَّمَا الْإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ. إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ. وَلاَ يَصْلُحُ ذُلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ. لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. ٢٦٠٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَنَا، أَنَّهَا تَكُونُ فِي كُلِّ أَصْلٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ تِينٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِكٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْأُصُولِ. جَائِزٌ لاَ بَأْسَ بِهِ (٣). عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَ الثَّمَرِ مِنْ ذُلِكَ. أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ أَوْ أَقَلَّ(٤) [ش: ٢٦٤]. ٢٦٠٥ - قَالَ يَحْيَى، [ف: ٢٨٤] قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا تَجُوزُ فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ. فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْبِهِ [ق: ١٠٨ -١] وَعَمَلِهِ وَعِلَاَجِهِ. فَالْمُسَاقَةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزَةٌ(٥). (١) في ق في كلى الموضعين ثمر بدل تمر. واستمر الناسخ في ق في هذا الباب على هذا المنوال. (٢) في نسخة عند الأصل ((معلوم)) بدل يسمى. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٥ في الشفعة؛ والشيباني، ٧٧٥ في البيوع والتجارات والسلم، كلهم عن مالك به. [٢٦٠٤] المساقاة: ٢ذ (٣) في ش ((جائزا لا بأس به)). (٤) ؟؟؟. [معاني الكلمات] («الفرسك)) هو: الخوخ أو نوع منه أحمر أجرد، الزرقاني ٤٦٥:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٠٦ في الشفعة، عن مالك به. [٢٦٠٥] المساقاة: ٢ر (٥) ش ((فالمساقاة أيضا في ذلك جائزة)). ١٠٢٠