Indexed OCR Text

Pages 721-740

كتاب الفرائض (١٨٥١) ميراثُ الرَّجُل من امرأته، والمرأة من زوجها (١٨٥١ - ١٨٥٢) فقرة
الْأَبَّنَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْءٌ. فَإِنْ
لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. وَذُلِكَ [ف: ١٦٥] أَنَّ اللَّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يُصِيكُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمُّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْشَيَيْنِّ فَإِنِ
كُنَّ نِسَآءٍ فَوْقَ أَثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكٌّ وَإِن كَانَتْ وَحِدَةٌ فَلَهَا اُلِنِّصْفَُّ﴾
[النساء ٤: ١١ ]
[قَالَ مَالِكٌ]:(١) وَالْأَطْرَفُ هُوَ الْأَبَعَدُ.
١٨٥١ - مِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَالْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا
١٨٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ. إِذَا لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا،
وَلاَ وَلَدَ ابْنِ النِّصْفُ. فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدَا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى،
فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ. مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا، أَوْ دَيْنٍ.
وَمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا. إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ. الرُّبُعُ.
فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى، فَلا مرَأَتِهِ الثُّمُنُ. مِنْ
بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا، أَوْ دَيْنٍ. وَذُلِكَ [ق: ١١٥ - ب] أَنَّ اللّهَ، تَبَارَكَ
وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ إِن [ن: ٤٥ -
(١) الزيادة ما بين المعكوفتين من ((ع) عند الأصل. وبهامشه أيضًا ((اسقط لح)) ((قاله ابن
وضاح)). والتعليقات غير واضحة عندي. وفي الأصل على ((الأبعد)) علامة ((ع)
[معاني الكلمات] ((أطرف)) أي: أبعد، الزرقاني ٣: ١٣٣؛ ((بمنزلتهن)) أي: في القرب من
الميت.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٦ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٥٢] الفرائض: ٧ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٧ في الفرائض، عن مالك به.
٧٢١

كتاب الفرائض
(١٨٥٣) ميراث الأم والأب من ولدهما
(١٨٥٣ - ١٨٥٤) فقرة
ب] لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَّ
مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُؤُصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَا تَرَكْتُمْ إِن
لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَا تَرَكْهُم
مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا﴾ [النساء ٤: ١٢].
١٨٥٣ - مِيرَاثُ الْأُمُّ والْأَبِ مِنْ وَلَدِهِمَا
١٨٥٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ(١)، الَّذِي لاَ
اخْتِلاَفَ فِيهِ (٢)، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الْأَبِ مِنِ
ابْنِهِ، أَوِ ابْنَتِهِ، أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدَا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ(٣)، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ
لِلْأَبِ السُّدُسُ، فَرِيضَةً. فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدَا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا(٤)،
فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِمَنْ شَرَّكَ الْأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ. فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ
فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ لِلْأَبِ. وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ (٥)
السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، فَرِيضَةً.
وَمِيرَاتُ الْأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا. إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا، أَوِ ابْنَتُهَا. فَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى
وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى. أَوْ تَرَكَ مِنَ الْإِخْوَةِ اثْنَيْنِ،
[١٨٥٤] الفرائض: ٥٧
(١) بهامش الأصل في ((ع: عندنا)). وبهامش ن في خـ ((عندنا)).
(٢) ق زيادة ((عندنا)).
(٣) بهامش الأصل في ((ع: ذكر)، وبهامشه ((ذكرا طرحه ح)). وفي ق ((ذكرا)) وفي ن ((ولد
ابن ذكرا)».
(٤) ضبطت في الأصل على الوجهين ((ذكرًا)) و((ذكرٍ)).
(٥) في نسخة عند الأصل: ((عنده)) بدل («عنهم)).
٧٢٢

كتاب الفرائض
(١٨٥٣) ميراث الأم والأب من ولدهما
(١٨٥٤) فقرة
فَصَاعِدًا، ذُكُورًا كَانُوا، أَوْ إِنَاثًا، مِنْ أَبِ، وَأُمِّ. أَوْ مِنْ أَبِ، أَوْ مِنْ أُمِّ،
فَالسُّدُسُ لَهَا.
وَإِنْ (١) لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدَا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ، وَلاَ اثْنَيْنِ مِنَ الْإِخْوَةِ،
فَصَاعِدًا. فَإِنَّ لِلْأُمّ الثُّلُثَ كَامِلاً، إِلاَّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطْ. وَإِحْدَى
الْفَرِيضَتَيْنِ، أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ(٢)، وَيَتْرُكَ(٣) امْرَأَتَهُ، وَأَبَوَيْهِ. فَلاِمْرَأَتِهِ الرُّبُعُ،
وَلِأَمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
وَالْأُخْرَى، أَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا، وَأَبَوَيْهَا(٤)، فَيَكُونُ
لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ [ن: ٤٦ - ١] السُّدُسُ مِنْ
رَأْسِ الْمَالِ. وَذُلِكَ أَنَّ اللّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلِأَبَوَّيْهِ لِكُلِّ
وَحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدُّ فَإِنِ لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ:
أَبَوَهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلْثُّ فَإِن كَانَ لَهُ: إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُِّ﴾ [النساء ١١:٤]. فَمَضَتِ
السُّنَّةُ أَنَّ الْإِخْوَةَ، اثْنَانِ، فَصَاعِدًا.
(١) ن ((فإن لم يترك)).
(٢) بهامش الأصل في ((ط: الرجل)). في ق ((الرجل)).
(٣) ن ((فيترك)).
(٤) رسم في الأصل على ((زوجها وأبويها)) علامة ((ع) عل كل منهما، وبهامشه في ((ح:
أبويها وزوجها)».
[معاني الكلمات] ((إلا في فريضتين)) هما: الغراوان لأن الأم غرت بإعطائها الثلث لفظا
لا حقيقة! وأخذت ثلث الباقي، الزرقاني ٣: ١٣٧؛ ((فرض للأب السدس فريضة)): وذلك
في المسألة المنبرية وهي: زوجة وأبوان وابنتان، كل واحد تسع ماله حتى لا ينقص
فرض الأب عن السدس، الزرقاني ٣: ١٣٧:١٣٦.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٨ في الفرائض، عن مالك به.
٧٢٣

كتاب الفرائض
(١٨٥٥) ميراث الإخوة للأم
(١٨٥٥ - ١٨٥٦) فقرة
١٨٥٥ - مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ(١) لِلْمٌ
١٨٥٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ عِنْدَنَا(٢)؛ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمُ لاَ
يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ. وَلاَ مَعَ وَلَدِ الْأَبَّنَاءِ. ذُكْرَانًا [ف: ١٦٦] كَانُوا، أَوْ إِنَاثًا،
شَيْئًا.
وَلاَ يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ، وَلاَ مَعَ الْجَدِّ(٣) أَبِ الْأَبِ شَيْئًا. وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ
فِيمَا سِوَى ذُلِكَ. يُفْرَضُ لِلْوَاحِدٍ مِنْهُمُ السُّدُسُ. ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى. فَإِنْ
كَانَا(٤) اثْنَيْنِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، فَهُمْ
شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ. يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ، لِلذَّكَرِ(٥) مِثْلُ حَظِّ الْأَنْثَى (٦)،
وَذُلِكَ أَنَّ اللَّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ
كَلَلَةٌ أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُْ أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُّ فَإِن
كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِ الثُّلُثِ﴾ [النساء ٤: ١٢].
فَكَانَ الذَّكَرُ، وَالْأُنْثَى، فِي هَذَا، بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.
[١٨٥٥]
(١) بهامش الأصل: إخوة، وأخوة، وإخوان، وأخوان.
[١٨٥٦] الفرائض: ٧ ج
(٢) بهامش الأصل، في ((ع: المجتمع عليه)). ق ((الأمر المجتمع عليه عندنا)) ووضع علامة عـ
على «المجتمع عليه)، وبهامش ن في حـ الأمر المجتمع عليه عندنا، وكتب عليها معا.
(٣) كتب في الأصل: ((أبي الأب))، وفي ن ((أب الأب)) وقد أخذت بما كتب في ن.
(٤) ن ((كان)).
(٥) رسم في الأصل على ((الذكر)) علامة ع بهامش الأصل ((الذكر فيه والأنثى سواء. ح،
هـ.
(٦) وضع في ق علامة عـ على ((للذكر مثل حظ الأنثى)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٢٩ في الفرائض، عن مالك به.
٧٢٤

كتاب الفرائض
(١٨٥٧) ميراث الإخوة لأمّ واب
(١٨٥٧ - ١٨٥٩) فقرة
١٨٥٧ - مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِأُمَّ وَأَبٍ (١)
١٨٥٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: [ق: ١١٦ - ١] الْأَمَّرُ(٢) عِنْدَنَا؛ أَنَّ
الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ(٣) لاَ يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذُّكُورِ (٤) شَيْئًا، وَلاَ مَعَ وَلَدِ
الإِبْنِ الذَّكَرِ(٥)، وَلاَ مَعَ الْأَبِ دِنْيًا(٦) شَيْئًا، وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ،
وَبَنَاتِ الْأَبَّنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا، أَبَا أَبٍ، مَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ،
يَكُونُونَ (٧) عَصَبَةً، يُبْدَأُ بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ
فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَالْأُمِّ،
يَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، عَلَى كِتَابِ اللّهِ. ذُكْرَانًا كَانُوا، أَوْ إِنَاثًا، لِلذِّكَرِ مِثْلُ [ن:
٤٦ - ب] حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
١٨٥٩ - [ِقَالَ]: (٨) وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا، وَلاَ جَدًّا أَبَا أَبِ، وَلاَ
وَلَدَا، وَلاَ وَلَدَ(٩) ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ
[١٨٥٧ ]
(١) في نسخة عند الأصل وفي ن ((ميراث الإخوة للأب والأم)). وفي خ عند ن ((لأم وأب)).
[١٨٥٨] الفرائض: ٧ح
(٢) بهامش الأصل، في ((ع: المجتمع عليه))، ((وعليها علامة التصحيح)).
(٣) ق (لأم وأب)) وفي نسخة عندها (للأب والأم)) وفي ن ((الأم والأب)).
(٤) ق ون ((الذكر)).
(٥) بهامش الأصل في (ح: شيئًا)). وفي ن ((شيئا)).
(٦) بهامش الأصل ((يقال: هو ابن عمه دِنْيَةً، ودينا، ودنيا، وأجاز الكسائي التنوين مع كسر
الدال».
(٧) بهامش الأصل في ((ع: فيه)). يعني يكونون فيه عصبة. ق ((يكونون فيه عصبة)).
[١٨٥٩] الفرائض: ٧خ
(٨) الزيادة ما بين المعكوفتين من نسخة عند الأصل.
(٩) بهامش الأصل، في ((ح: ولا ابن ولد)).
٧٢٥

كتاب الفرائض
(١٨٥٧) ميراث الإخوة لأمّ وأب
(١٨٥٩) فقرة
لِلْأَبٍ وَالْأُمِّ(١)، النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذُلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ
لِلَّْبٍ، وَالْأُمِّ(٢)؛ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخْ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ
لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ. وَاحِدَةٌ كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ
بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ (٣). فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنْ شَيْءٍ،
كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، لِلنَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَبَيْنِ، إِلَّ فِي فَرِيضَةٍ
وَاحِدَةٍ فَقَطْ. لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (٤) فِيهَا شَيْءٌ، فَأُشْرِكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ(٥). وَتِلْكَ
الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَوَاتَهَا لِأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا
لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا. فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ. وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا
الثُّلُكُ. فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ثُلِكَ، فَيَشْتَرِكُ(٦) بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هَذِهِ
الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ. فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى، مِنْ
أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ. وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ. وَثُلِكَ أَنَّ اللّهَ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ:(٧) ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ:
أَخُ أَوْ أُخْتُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اُلُّدُسَُّ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِّ﴾ [النساء ٤: ١٢]. فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ
الْفَرِيضَةِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ.
(١) ن ((للأم والأب)).
(٢) ن ((للأم والأب)).
(٣) في نسخة عند الأصل ((مسمى)) بدل ((مسماة)).
(٤) رسم في الأصل على ((لهم)) علامة ((ع))، وبهامشه في ((ح: لهن)).
(٥) في نسخة عند الأصل ((في ثلثهم)). وفي ق ((فاشركوا فيها مع بني الأم)) ووضع علامة
عـ على ((فيها)).
(٦) ن ((فُيُشْرَك))، وعندها في نسخة خ: ((فيشترك)).
(٧) في نسخة عند الأصل ((في كتابه)).
[معاني الكلمات] ((وتلك الفريضة)) وهي: المسماة بالمشتركة، الزرقاني ٣: ١٤٠.
٧٢٦

كتاب الفرائض
(١٨٦٠) ميراثُ الإخوة للأب
(١٨٦٠ - ١٨٦٢) فقرة
١٨٦٠ - مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ.
١٨٦١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مِيرَاثَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ،
إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ [ف: ١٦٧] بَنِي [ن: ٤٧ - ١] الْأَبِ وَالْأُمِّ، كَمَنْزِلَةٍ
الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، سَوَاءٌ. ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ. وَأُنْثَاهُمْ، كَأُنْثَاهُمْ. إِلَّ أَنَّهُمْ لَا
يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ (١) فِيهَا بَنُو الْأَبِ
وَالْأُمِّ؛ لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَدَةِ الْأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ.
١٨٦٢ - فَإِنِ اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبِ. فَكَانَ فِي
بَنِي الْأَبِ، وَالْأُمِّ، ذَكَرٌ. فَلاَ مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنْ بَنِي الْأَبِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو
الْأَبِ وَالْأُمِّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ، لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ.
فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ. لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ، النِّصْفُ. وَيُفْرَضُ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ
السُّدُسُ، تَتِمَّةَ الثَّلْثَيْنِ.
فَإِنْ كَانَ مَعَ الْآَخَوَاتِ لِلْأَبِ نَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ (٢)، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ
الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ فَضْلٌ، كَانَ
بَيْنَ [ق: ١١٦ - ب] الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، لِلنَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ
[١٨٦١] الفرائض: ٧د
(١) رسم في الأصل على ((شركهم)) علامة ((ع))، وبهامشه، في ((ح: يشركهم))، وعليها علامة
التصحيح.
[معاني الكلمات] (( .. في الفريضة التي شركهم الخ .. ) أي: المسالة المشتركة السابق
ذكرها، الزرقاني ٣: ١٤٠.
[١٨٦٢] الفرائض: ٧ذ
(٢) ق ون (لهن)).
٧٢٧

كتاب الفرائض
(١٨٦٣) ميراثُ الجدّ
(١٨٦٣ - ١٨٦٤) فقرة
شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ. فَإِنْ كَانَ الْإِخْوَةُ(١) لِلأَبِ، وَالْأُمُّ امْرَأَتَيْنٍ، أَوْ أَكْثَرَ
مِنْ ذُلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلْأَخَوَاتِ (٢)
لِلْأَبِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخْ لِأَبٍ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لِأَبٍ، بُدِئَّ بِمَنْ
شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَأُعْطُوا(٣) فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذُلِكَ فَضْلٌ
كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلأَبِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ،
فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
وَلِبَنِي الْأَمِّ، مَعَ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَمَعَ بَنِي الْأَبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ،
وَلِلِإِثْنَيْنِ فَصَاعِدَا الثُّلُهُ. لِلذَّكَرِ مِنْهُمْ مِثْلُ حَظُّ الْأُنْثَى، هُمْ فِيهِ، بِمَنْزِلَةٍ
وَاحِدَةٍ، سَوَاءٌ.
١٨٦٣ - مِيرَاثُ الْجَدِّ
١٨٦٤ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ [ن: ٤٧ - ب]
مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ، فَكَتَبَ
إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَذُلِكَ مَا
لَمْ(٤) يَقْضِ فِيهِ إِلاَّ الْأُمُرَاءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ. وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ، قَبْلَكَ،
(١) رسم في الأصل على (الإخوة)) علامة ((ع)، وبهامشه في ((ح: الأخوات))، ((وعليها علامة
التصحيح)».
(٢) بهامش الأصل، في ((ع: ولا ميراث لأحد مع الخوات)) (كذا). وفي ن ((فإن كان الأخوات
للأب».
(٣) ق ((فيعطون)).
[١٨٦٤] الفرائض: ١
(٤) في نسخة عند الأصل («يكن)) يعني: وذلك ما لم يكن.
٧٢٨

كتاب الفرائض
(١٨٦٣) ميراث الجد
(١٨٦٥ - ١٨٦٧) فقرة
يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ، مَعَ الْآَخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُكَ، مَعَ الإِثْنَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَ الْإِخْوَةُ،
لَمْ يُنَقِّصُوهُ(١) مِنَ الثُّلُثِ.
١٨٦٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ النَّاسُ لَهُ(٢) الْيَوْمَ.
١٨٦٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ
بْنُ الْخَطَّابِ وعُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ، الثُّلُثَ.
١٨٦٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ(٣)، وَالَّذِي
أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّ، أَبَا الْأَبِ، لاَ يَرِثُ مَعَ الْأَبِ دِنْيًا
شَيْئًا. وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابْنِ الإِبْنِ الذَّكَرِ، السُّدُسُ،
(١) في نسخة عند الأصل ((لم ينقص)). وفي ق ((لم ينقصاه)) وقد ضبب عليه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٢ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١١ في ما جاء
في الزكاة، كلهم عن مالك به.
[١٨٦٥] الفرائض: ٢
(٢) ن ((يفرض له الناس)).
[معاني الكلمات] ( ... الذي يفرض الناس له اليوم)): من مقاسمة الأخ الواحد بالنصف
والاثنين بالثلث فإن زادوا فله الثلث، الزرقاني ٣: ١٤٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٣ في الفرائض؛ والحدثاني، ١٢١١ في ما
جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٧٢٢ في الفرائض، كلهم عن مالك به.
[١٨٦٦] الفرائض: ٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٤ في الفرائض؛ وأبو مصعب
الزهري، ٣٠٤٠ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١١ب في ما جاء في الزكاة، كلهم عن مالك
به.
[١٨٦٧] الفرائض: ١٣
(٣) في نسخة عند الأصل ((عندنا)). وفي ق ((عندنا)) وبهامش ن ((عندنا، لمطرف، زاد القعنبي:
لا اختلاف فيه».
٧٢٩

كتاب الفرائض
(١٨٦٣) ميراث الجد
(١٨٦٨) فقرة
فَرِيضَةً. وَهُوَ فِيمَا سِوَى ذُلِكَ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَخَا أَوْ أُخْتَا لِأَبِيهِ،
يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ
الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ [كَانَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنَ الْمَالِ السُّدُسَ فَمَا
فَوْقَهُ](١)، فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ، فَرِيضَةً.
١٨٦٨ - قَالَ: وَالْجَدُّ، وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبٍ وَالْأُمِّ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ
بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ،
فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذُلِكَ لِلْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ، أَيُّ ذُلِكَ أَفْضَلُ
لِحَظِّ الْجَدِّ، أُعْطِيَهُ(٢) الْجَدُّ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلْإِخْوَةِ. أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةٍ
رَجُلٍ مِنَ الْإِخْوَةِ، فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ، وَيُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ [ن: ٤٨ - ١]
حِصَّةٍ أَحَدِهِمْ، أَوِ الثَّلُثِ(٣) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ. أَيُّ ذُلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ
الْجَدِّ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ. وَكَانَ مَا بَقِيَ [ف: ١٦٨] بَعْدَ ذُلِكَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ.
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأَنْثَيَيْنِ. إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ. تَكُونُ قِسْمَتُهُمْ (٤) فِيهَا
عَلَى غَيْرِ ذُلِكَ. وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا،
وَأُخْتَهَا لِمِّهَا وَأَبِيهَا(٥)، وَجَدَّهَا. فَلِلِزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمُّ الثُّلُثُ. وَلِلْجَدِّ
(١) الزيادة من ق ون، ونسخة عند الأصل، وفي التونسية.
(٢) رسم في الأصل على ((أعطيه)) علامة ح. وفي ن ((لحظ الجد الثلث)) وبهامش ن ((حظ
الجد أعطيه الجد الثلث، لابن وضاح وابن بكير)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٥ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٦٨] الفرائض: ٣ب
(٣) ق ((السدس)) بدل الثلث، وكذلك في ن ((أو السدس)).
(٤) ن ((قسمهم)) وفي نسخة خـ عندها ((قسمتهم)).
(٥) ن ((وأختها لأبيها وأمها)).
[معاني الكلمات] (( .. إلا في فريضة واحدة)) وهي المسماة: الأكدرية أو الغراء، الزرقاني
١٤٣: ٠٣
٧٣٠
=

كتاب الفرائض
(١٨٦٣) ميراث الجد
(١٨٦٩) فقرة
السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ. ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ
الْأُخْتِ، فَيُقْسَمُ أَثْلاَثًا، [ق: ١١٧ - ١] لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأَنْثَيَيْنِ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ
ثُلُثَاهُ، وَلِلْأُخْتِ ثُلُثُهُ.
١٨٦٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ مَعَ الْجَدِّ، إِذَا
لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ(١)، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، سَوَاءٌ.
ذَكَرُهُمْ، كَذَكَرِهِمْ. وَأُنْثَاهُمْ، كَأُنْثَاهُمْ. فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ (٢)،
يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لِأَبِيهِمْ. فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ. وَلاَ
يُعَادُّونَهُ بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ. لِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ. لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ
شَيْئًا. وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ، فَمَا حَصَلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ بَعْدِ حَظِّ الْجَدِّ، فَإِنَّهُ
يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمّ. دُونَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ. وَلاَ يَكُونُ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ
مَعَهُمْ شَيْءٌ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْإِخْوَةُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً. فَإِنْ كَانَتِ
امْرَأَةً وَاحِدَةَ، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا مَا كَانُوا. فَمَا حَصَلَ لَهُمْ
وَلَهَا مِنْ(٣) شَيْءٍ، كَانَ لَهَا دُونَهُمْ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ [ن: ٤٨ -
ب] فَرِيضَتَهَا،
وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا
وَلإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَهُوَ لِإِخْوَتِهَا لِأَبِيهَا،
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٦ في الفرائض، عن مالك به.
=
[١٨٦٩] الفرائض: ٣ت
(١) بهامش الأصل ((الأب والأم)) وكتب عليها ((معا)) مع علامة التصحيح.
(٢) في ق ((فإن الأخوة للأب والأم))، وفي ن ((فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم والإخوة للأب،
فإن الأخوة للأب والأم لا يعادون)).
(٣) ق ((فما حصل لهم ولها)).
٧٣١

كتاب الفرائض
(١٨٧٠) ميراث الجدّة
(١٨٧٠ - ١٨٧١) فقرة
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الْأَنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ (١) يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
١٨٧٠ - مِيرَاثُ الْجَدَّةِ
١٨٧١ / ٤٨٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ
خَرَشَةَ(٢)، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا.
فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللّهِ شَيْءٌ. وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي
سُنَّةِ رَسُولِ اللّهِ وَلَّهِ شَيْئًا. فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ.
فَسَأَلَ النَّاسَ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَه
أَعْطَاهَا السُّدُسَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟
فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ(٣).
فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ.
ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ(٤) الْأُخْرَى، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا.
فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللّهِ شَيْءٌ. وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ
(١) ق ((فإن لم)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٣٠٣٧ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٧١] الفرائض: ٤
(٢) بهامش الأصل ((أهل النسب يقولون فيه: ابن أبي خرشة)).
(٣) في نسخة عند الأصل إضافة ((بن شعبة)) يعني: المغيرة بن شعبة.
(٤) بهامش الأصل ((قال ابن وضاح: كانت الجدة للأب)).
٧٣٢

كتاب الفرائض
(١٨٧٠) ميراث الجدة
(١٨٧٢) فقرة
إِلاَّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ ذُلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ
اجْتَمَعْتُمَا (١) فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتْكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
١٨٧٢ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ. فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي
مِنْ قِبَلِ الْأَمِّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ(٢) مِنَ الْأَنْصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ
مَاتَتَا(٣) وَهُوَ حَيٍّ، كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ. فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ، السُّدُسَ بَيْنَهُمَا.
(١) ق ((فإن اجتمعتا فيه)) وعلى ((فيه)) علامة عـ وفي ن ((فإن اجتمعتا فيه)).
[معاني الكلمات] ( ... إلا لغيرك)) أي: لأم الأم، الزرقاني ٣:١٤٦؛ ((ثم جاءت الجدة
الأخرى)، وهي أم لأب، الزرقاني ١٤٥: ٣؛ (( .. تسأله ميراثها)) أي: من ولد بنتها.
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: في الفرائض شيئا.»، مسند الموطأ
صفحة ٧٥.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٨ في الفرائض؛ والحدثاني، ١٢١١ في ما
جاء في الزكاة؛ والحدثاني، ٢١٢ في ما جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٧٢٣ في الفرائض؛
وابن حنبل، ١٨٠٠٩ في م٤ ص٢٢٥ عن طريق إسحاق بن سليمان وعن طريق
إسحاق بن عيسى؛ وأبو داود،٢٨٩٤ في الفرائض عن طريق القعنبي؛ والترمذي، ٢١٠١
في الفرائض عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن ماجه، ٢٧٥٦ في الفرائض عن طريق
سويد بن سعيد؛ وابن حبان، ٦٠٣١ في م١٣ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن
أحمد بن أبي بكر؛ وأبي يعلى الموصلي،١١٩ عن طريق أبي خيثمة عن عثمان بن عمر،
وفي، ٥٠٠٠ عن طريق أبي خيثمة عن عثمان بن عمر، كلهم عن مالك به.
[١٨٧٢] الفرائض: ٥
(٢) بهامش الأصل ((هو عبد الرحمن بن سهل الأنصاري، ذكره الدارقطني في العلل)).
(٣) في الأصل على ((ماتتا)) علامة ((هـ))، وعليها علامة التصحيح. وبهامشه في ((ع: ماتت))
وفي ق ((لتترك التي لو ماتت)).
[معاني الكلمات] ( ... وهو حي كان إياها يرث)): لأنه ابن ابنها، الزرقاني ١٤٦:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٣٩ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١٣ في ما جاء
في الزكاة، كلهم عن مالك به.
٧٣٣

كتاب الفرائض
(١٨٧٠) ميراثُ الجدة
(١٨٧٣ - ١٨٧٦) فقرة
١٨٧٣ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِرَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ؛ [ن: ٤٩ - ١] أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَ لاَ يَغْرِضُ إِلاَّ لِلْجَدَّتَيْنِ.
١٨٧٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لاَ
اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ [ف: ١٦٩] عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّ الْجَدَّةَ أُمّ
الْأُمُّ لاَ تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ دِنْيَا شَيْئًا. وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذُلِكَ يُفْرَضُ لَهَا
السُّدُسُ فَرِيضَةً. وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ، لاَ تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ، وَلاَ مَعَ الْأَبِ،
شَيْئًا. وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذُلِكَ [ق: ١١٧ - ب] يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ، فَرِيضَةً.
١٨٧٥/ ٤٨٩ - فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّثَانِ، أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأَمِّ، وَلَيْسَ
لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌّ، وَلاَ أُمِّ قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الْأَمِّ، إِنْ
كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا، كَانَ لَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمِّ الْأَبِ. وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْآَبِ
أَقْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدُدِ مِنَ الْمُتَوَفَّى، بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ. فَإِنَّ السُّدُسَ
بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ(١).
١٨٧٦ / ٤٩٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ
إِلاَّ لِلْجَدَّتَيْنِ. لِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ. ثُمَّ سَأَلَ أَبُو
بَكْرٍ عَنْ ذُلِكَ. حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ لَه ◌َنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ،
[١٨٧٣] الفرائض: ٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤١ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٧٥] الفرائض: ٦ب
(١) بهامش الأصل، في ((خ: نصفان)). وفي ن عند خـ ((نصفان)).
[معاني الكلمات] ((القعدد)) أي القرابة، الزرقاني ١٤٧:٣؛ ((أقعدهما)) أي: أقربهما.
[١٨٧٦] الفرائض: ٦ ت
٧٣٤

كتاب الفرائض
(١٨٧٧) ميراث الكلالة
(١٨٧٧ - ١٨٧٨) فقرة
فَأَنْفَذَهُ لَهَا. ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: مَا أَنَا
بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ
بِهِ، فَهُوَ لَهَا (١)
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: لَمْ نَعْلَمْ (٢) أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ كَانَ
الْإِسْلاَمُ إِلَى الْيَوْمِ.
١٨٧٧ - مِيرَاثُ الْكَلَاَلَةِ
٤٩١/١٨٧٨ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَأَلَ
رَسُولَ اللّهِ وَّهِ عَنِ الْكَلَاَلَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((تَكْفِيكَ مِنْ ذُلِكَ [ن: ٤٩ - ب] الآيَةُ الَّتِي
أُنْزِلَتْ(٣) فِي الصَّيْفِ فِي آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ».
(١) بهامش الأصل، ((قال أشهب: سئل مالك عن الأب أيمنع الجدتين؟ فقال: أي الجدتين؟
قيل: الجدة من قبل الأب، والجدة من قبل الأم. فقال: أما الجدة من قبله فهو يمنعها، وأم
الجدة من قبل الأم فلا يمنعها)).
(٢) ن وق ((ثم لم نعلم)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٣ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٧٧]
[معاني الكلمات] ((الكلالة)) هي: من لم يرثه أب ولا ابن، الزرقاني ١٤٧:٣.
[١٨٧٨] الفرائض: ٧
(٣) رسم في الأصل على (أنزلت)) علامة ((هـ)، وفي نسخة عنده ((نزلت))، ((وعليها علامة
التصحيح)».
[الغافقي] قال الجوهري: ((هذا عند ابن القاسم والقعنبي، قالا فيه: عن أبيه أن عمر.
وأما في رواية ابن وهب، ومعن، وابن عفير، وابن بكير، وأبي مصعب، ومصعب
الزبيري، وسحنون عن ابن القاسم، ويحيى بن يحيى الأندلسي فليس فيها: عن أبيه))،
مسند الموطأ صفحة ١٣٣.١٣٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٥ في الفرائض، عن مالك به.
٧٣٥

كتاب الفرائض
(١٨٧٧) ميراث الكلالة
(١٨٧٩) فقرة
١٨٧٩ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ(١) عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ،
وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا، أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِيِ
أُنْزِلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ
يُؤَرَثُ كَلَلَةً أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ، أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسَُّ فَإِن
كَانُوَأْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِ الثَّلُثِ﴾ [النساء ١٢:٤].
قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي لَا يَرِثُ فِيهَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ،
حَتَّى لَا يَكُونَ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ.
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي فِي آخِرِ (٢) النِّسَاءِ، الَّتِي
قَالَ اللّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِيهَا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِ الْكَلَلَةِ إِنٍ
أَمُوا هَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكْ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ
ج
يَكُن لََّا وَلَدٌ فَإِن كَانَا أَثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا اُلْثُُّثَانِ مَِّا نَرَهْ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً
رِّجَالًا وَنِسَاءَ فَلِلَذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ اُلْأَنََّيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّواْ وَاللَّهُ
بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
١٧٦
[النساء ٤: ١٧٦].
قَالَ مَالِكٌ: فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْإِخْوَةُ عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ
وَلَدٌ (٣)، فَيَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ.
[١٨٧٩] الفرائض: ١٧
(١) بهامش الأصل، في ((ح، هـ: المجتمع عليه الذي لا اختلاف فيه عندنا)). وفي ق ((الأمر
المجتمع عليه عندنا)).
(٢) في نسخة عند الأصل ((سورة))، يعني: سورة النساء.
(٣) في نسخة عند الأصل ((ولا والد)) وفيه أيضًا في ((ع: هذا تمامه، وقد بينه في باب
الإخوة للام، فانظر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٦ في الفرائض؛ وأبو مصعب
الزهري، ٣٠٤٧ في الفرائض، كلهم عن مالك به.
٧٣٦

كتاب الفرائض
(١٨٨١) ما جاء في العمّة
(١٨٨٠ - ١٨٨٢) فقرة
١٨٨٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الْإِخْوَةِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى
بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَثُلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ نُكُورٍ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ. وَالْإِخْوَةُ لَا
يَرِثُونَ، مَعَ ذُكُورٍ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى شَيْئًا. وَكَيْفَ لَا [ق: ١١٨ - ٦] يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ،
وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ فَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ الثُّلُثَ مَعَ الْإِخْوَةِ.
وَبَنُو الْأُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي حَجَبَ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ.
وَمَنَعَهُمْ مَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِلَّذِي كَانَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ،
وَلَوْ أَنَّ [ن: ٥٠ - ١] الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذُلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا
لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الْإِخْوَةِ لِلْأَبٍ، وَكَانَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمُّ هُمْ أَوْلَى بِذُلِكَ الثُّلُثِ
مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ.
١٨٨١ - مَا جَاءَ فِي الْعَمَّةِ(١)
١٨٨٢ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلَى لِقُرَيْشٍ،
كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مِرْسَى (٢)، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ. فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَا يَرْفَا، هَلُمَّ ذُلِكَ الْكِتَابَ. لِكِتَابٍ كَتَبَهُ
فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يَسْأَلُ(٣) عَنْهَا، وَيَسْتَخِيرُ(٤) فِيهَا. فَأَتَّى بِهِ يَرْفَا. فَدَعَا
[١٨٨٠] الفرائض: ٧ب
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٣٠٤٨ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٨٢] الفرائض: ٨
(١) في الأصل في ((خ)) و((ذر)): ميراث العمَّة.
(٢) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الميم وكسرها. ورسم عليها في الأصل علامة ه.
(٣) في ق ((فيسأل)) وفي ن ((فنسئل)).
(٤) بهامش الأصل، في ((ت: ويَسْتَخِيرُ)) وبهامشه، في ((ح: فيسأل عنها ويستخير فيها قول
الناس)) وفي ق ((ويستخبر قول الناس فيها، فأتاه به، فدعا بتور)).
٧٣٧

كتاب الفرائض
(١٨٨٤) ميراث ولاية العصبة
(١٨٨٣ - ١٨٨٥) فقرة
بِتَوْرٍ، أَوْ قَدَحِ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذُلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ
أَقَرَّكِ (١).
١٨٨٣ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ،
كَثِيرًا، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: عَجَبًا لِلْعَمَّةِ! تُورَثُ، وَلاَ
تَرِثُ.
١٨٨٤ - مِيرَاتُ وِلاَيَةِ الْعَصَبَةِ
١٨٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (٢)، الَّذِي لاَ
اخْتِلاَفَ فِيهِ (٣)، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا فِي وِلاَيَةِ الْعَصَبَةِ.
أَنَّ الْأَخَ لِلْأَبِ وَالْأَمِّ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْآَخِ لِلْأَبِ.
(١) في ن وق ((لو رضيك اللّه أقرك)) مرتين.
[معاني الكلمات] ((هلم)) أي: أحضر؛ ((بتور)) هو: إناء يشبه الطشت؛ ((يرفا)) مولى عمر
وحاجبه، مخضرم أدرك الجاهلية وحج مع عمر في خلافة أبي بكر؛ ((أقرك)) أي: أثبتك
في كتابه كما أثبت النساء الوارثات فيه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٤٩ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١٤ في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٧٢٥ في الفرائض، كلهم عن مالك به.
[١٨٨٣] الفرائض: ٩
[معاني الكلمات] (( .. تورث ولا ترث)) أي: يرثها أبناء أخيها ولا ترث منهم شيئا،
الزرقاني ١٥١:٣.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٥٠ في الفرائض؛ والحدثاني، ٢١٥ في ما جاء
في الزكاة؛ والشيباني، ٧٢٤ في الفرائض؛ ومصنف ابن أبي شيبة، ٣١١١٥ في الفرائض
عن طريق ابن إدريس، كلهم عن مالك به.
[١٨٨٥] الفرائض: ١٩
(٢) في نسخة عند الأصل ((عندنا)). ومثله في ق.
(٣) بهامش الأصل في ((خ: عندنا)).
٧٣٨

كتاب الفرائض
(١٨٨٤) ميراثُ ولاية العصبة
(١٨٨٦) فقرة
وَالْأَخُ لِلْأَبِ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ(١) بَنِي الْآَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ.
وَبَنُو الْآَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمّ، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْآَخِ لِلْأَبِ. وَبَنُو الْآَخِ لِلْأَبِ،
أَوْلَى مِنْ بَنِي ابْنِ (٢) الْآَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ.
وَبَنُو الْآَخِ لِلْأَبِ، أَوْلَى مِنَ الْعَمَّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ.
وَالْعَمُّ أَخُو الْآَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمّ، أَوْلَى مِنَ الْعَمَّ أَخِي الْآَبِ لِلْأَبِ.
وَالْعَمُّ أَخُو الْأَبِ [لِلْأَبِ](٣)، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ.
وَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ، أَوْلَى مِنْ عَمِّ الْأَبِ أَخِي أَبِي الْأَبِ [ن: ٥٠ - ب] لِلْأَبِ
وَالْأُمِّ.
١٨٨٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ سُئِلْتُ عَنْهُ مِنْ مِيرَاثٍ
الْعَصَبَةِ، فَإِنَّهُ عَلَى نَحْوِ هذَا: انْسُبِ الْمُتَوَفَّى، وَمَنْ تَنَازَعَ فِي وِلاَيَتِهِ مِنْ
عَصَبَتِهِ، فَإِنْ وَجَدْتَ أَحَدًا مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوَفَّى إِلَى أَبِ، وَلاَ يَلْقَاهُ أَحَدٌ
مِنْهُمْ إِلَى أَبِ دُونَهُ، فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلَى الْأَبِ الْأَدَّنَى، دُونَ مَنْ
يَلْقَاهُ إِلَى فَوْقِ ذُلِكَ. فَإِنْ وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنَهُ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ يَجْمَعَهُمْ
جَمِيعًا، فَانْظُرْ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ، فَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبٍ فَقَطْ، فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ
لَهُ دُونَ الْأَطْرَفِ.
(١) ق ((ابن)).
(٢) ن ((بني بني الأخ)).
(٣) الزيادة ما بين المعكونتين من نسخة عند الأصل.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٥٧ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٨٦] الفرائض: ٩ب
٠
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٥٨ في الفرائض، عن مالك به.
٧٣٩

كتاب الفرائض
(١٨٨٨) من لا ميراث له
(١٨٨٧ - ١٨٨٩) فقرة
وَإِنْ كَانَ ابْنَ أَبٍ وَأُمِّ. وَإِنْ وَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ يَنْتَسِبُونَ مِنْ عَدَدٍ
الأُبَاءِ إِلَى عَدَدٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَلْقَوْا نَسَبَ الْمُتَوَنَّى جَمِيعًا، وَكَانُوا كُلُّهُمْ
جَمِيعًا بَنِي أَبٍ، أَوْ بَنِي أَبٍ وَأُمِّ. فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمْ سَوَاءً.
وَإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخَا وَالِدِ الْمُتَوَقَّى لِلْأَبِ وَالْأُمّ، وَكَانَ مَنْ
سِوَاهُ [ق: ١١٨ - ب] مِنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ أَخُو أَبِي الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ فَقَطْ [ف: ١٧١]،
فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِبَنِي أَخِي الْمُتَوَفَّى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ بَنِي الْآَخِ لِلْأَبِ. وَذُلِكَ
أَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ
[الأنفال ٨: ٧٥].
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
١٨٨٧ - قَالَ يَحْيِى، قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَخِ
لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَأَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الْأَبِ لِلأَبِ وَالْأُمِّ بِالْمِيرَاثِ.
وَابْنُ الْآَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ بِوَلاَءِ الْمَوَالِي.
١٨٨٨ - مَنْ لاَ مِيرَاثَ لَهُ
١٨٨٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١)، الَّذِي لاَ
اخْتِلاَفَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ، بِبَلَدِنَا: أَنَّ ابْنَ الْآَخِ لِلْأُمِّ،
وَالْجَدَّ أَبَا الْأُمّ، وَالْعَمَّ أَخَا الْأَبِ لِلْأُمِّ، [ن: ٥١ - ١] وَالْخَالَ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أَبِي
الْأُمِّ، وَابْنَةَ الْأَخِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْعَمَّةَ، وَالْخَالَةَ؛ لاَ يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا.
[١٨٨٧] الفرائض: ٩ت
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٥٩ في الفرائض، عن مالك به.
[١٨٨٩] الفرائض: ٩ث
(١) في نسخة عند الأصل ((عندنا)). ومثله في ق.
٧٤٠