Indexed OCR Text
Pages 641-660
كتاب الجهاد (١٦٤٠) ما لا يجب فيه الخمس (١٦٤٠ - ١٦٤٣) فقرة ١٦٤٠ - مَا لاَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ ١٦٤١ - قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِي مَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ، وَأَنَّ الْبَحْرَ(١) لَفِظَهُمْ. وَلاَ يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذُلِكَ. إِلاَّ أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أَوْ عَطِشُوا(٢)، فَنَزَلُوا بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ: أَرَى ذُلِكَ إِلَى الإِمَامِ، يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ. وَلاَ أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا(٣). ١٦٤٢ - مَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ (٤) [ش: ٧٩] ١٦٤٣ - قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لاَ أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ مِنْ طَعَامِهِمْ، مَا وَجَدُوا مِنْ ذُلِكَ كُلِّهِ(٥) قَبْلَ أَنْ تَقَعَ الْمَقَاسِمُ. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٦ في الجهاد، عن مالك به. = [١٦٤١] الجهاد: ١٦ب (١) بهامش الأصل ((لفظه البحر، بالفتح، وكذلك لفظ بالكلام بالفتح أيضًا)). (٢) بهامش الأصل في ((ع: أو عطبوا))، وبهامشه: ((ويروى أو عطبوا، ويروى: أن عطشوا، وهو أولى ليختلف معنى اللفظين، لدخول أو بينهما)). (٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الميم وسكونها. وبهامشه: ((وقع الخمس مكان السهم، فكأنه قال: ولا أرى من أخذهم فيهم سهمًا)). وفي ق ((لمن أخذهم خمسا)» بدون فيهم. [معاني الكلمات] «ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمساء ذلك لأنهم لم يوجفوا عليهم بخيل ولا ركاب، الزرقاني ٢٣:٣؛ ((لفظهم)) أي: ألقاهم في الساحل، الزرقاني ٢٢:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٩ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٤٢ ] (٤) بهامش الأصل: ((يقول هنا بعضهم: أن الصواب في الترجمة: قبل القسم)). [١٦٤٣] الجهاد: ١٦ ت (٥) بهامش الأصل إضافة في ((ع: من)) أي من قبل. ٦٤١ كتاب الجهاد (١٦٤٢) ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس (١٦٤٤ - ١٦٤٦) فقرة ١٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَرَى الْإِبِلَ، وَالْبَقَرَ، وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةٍ الطَّعَامِ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ. كَمَا يَأْكُلُونَ مِنَ الطِّعَامِ. ١٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ ذُلِكَ لاَ يُؤْكَلُ، حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ الْمَقَاسِمَ، وَتُقْسَمَ بَيْنَهُمْ، أَضَرَّ ذُلِكَ بِالْجُيُوشِ، فَلاَ أَرَى (١) بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذُلِكَ كُلِّهِ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ (٢)، وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَلاَ أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذُلِكَ شَيْئًا(٣)، يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ. ١٦٤٦ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ. فَيَأْكُلُ مِنْهُ، وَيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ، فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِلاَدَهُ، فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ؟ قَالَ مَالِكٌ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي الْغَزْوِ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ(٤) فَلاَ أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَهُ، وَيَنْتَفِعَ بِهِ إِذَا كَانَ يَسِيرًا تَافِهًا. [١٦٤٥] الجهاد: ١٦ ج (١) في نسخة عند الأصل: ((قال مالك))، فلا أرى بأسًا. ومثله في ق. (٢) بهامش الأصل في ((ح، هـ: كله بالمعروف)). (٣) بهامش الأصل في ((هـ: حتى))، يعني حتى يرجع به، وعليها. وعليها علامة التصحيح. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٧ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٤٦] الجهاد: ١٦ ح (٤) في ق ((بلاده)) وبالهامش ((بلده)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٨ في الجهاد، عن مالك به. ٦٤٢ كتاب الجهاد (١٦٤٧) ما يرد قبل أن يقع القسم، مما أصاب العدو (١٦٤٧ - ١٦٥٠) فقرة ١٦٤٧ - مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ(١)، مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوُّ ١٦٤٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ، وَأَنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ. فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ. وَثُلِكَ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ. ١٦٤٩ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّهُ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ. وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ (٢). ١٦٥٠ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ، ثُمَّ غَنِمَةُ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ مَالِكٌ: صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَلَ قِيمَةٍ، وَلَا غُرْمِ، مَا لَمْ تُصِبْهُ الْمَقَاسِمُ، قَالَ: فَإِنْ وَقَعَتْ الْمَقَاسِمُ فِيهِ (٤)، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ، إِنْ شَاءَ. [١٦٤٧] (١) بهامش الأصل في ((ذر، ت: في القسم)) يعني ما يرد قبل أن يقع في القسم. وفي ق «في المقاسم))، وبالهامش «القسم)). [١٦٤٨] الجهاد: ١٧ [معاني الكلمات] ((أبق)) أي: هرب فلحق بالروم يوم اليرموك؛ ((وأن فرسا له عار)) أي: انطلق هاربا على وجهه، الزرقاني ٢٤:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٩ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٤٩] الجهاد: ١١٧ (٢) بهامش الأصل في ((ح: أهله)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٠ في الجهاد؛ وأبو مصعب الزهري،٢٨٨٦ في الأقضية، كلهم عن مالك به. [١٦٥٠] الجهاد: ١٧ ب (٣) بهامش الأصل في ((خ: مالك)) يعني قال مالك. (٤) بهامش الأصل في ((هـ: فيه المقاسم)) بالتقديم والتأخير. ٦٤٣ = كتاب الجهاد (١٦٤٧) ما يرد قبل أن يقع القسم، مما أصاب العدو (١٦٥١ - ١٦٥٢) فقرة ١٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ وَلَدِ رَجُلٍ (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَازَهَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، [ق: ٧٣ - ١] فَقُسِمَتْ فِي الْمَقَاسِمِ، ثُمَّ عَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ: إِنَّهَا لاَ تُسْتَرَقُ. وَأَرَى أَنْ يَفْتَدِيَهَا(٢) الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا(٣). فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْتَدِيَهَا(٤)، وَلاَ يَدَعَهَا. وَلاَ أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقُّهَا، وَلاَ يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةٍ [ف: ١٤٧] الْحُرَّةِ، لِأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْتَدِيَهَا(٥)، إِذَا جَرَحَتْ، فَهِذَا بِمَنْزِلَةٍ ذُلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ تُسْتَرَقُّ، وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا. ١٦٥٢ - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى (٦) الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ فِي التِّجَارَةِ. فَيَشْتَرِي الْعَبْدَ، أَوِ الْحُرَّ(٧)، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ. فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَلاَ يُسْتَرَقُّ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَهُوَ حُرٍّ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥١ في الجهاد، عن مالك به. = [١٦٥١] الجهاد: ١٧ ت (١) في نسخة عند الأصل: ((لرجل)). (٢) رسم في الأصل على ((يفتديها)، علامة ((ح)) و((هـ))، وبهامشه في ((ع: يفديه)، وعليها علامة التصحيح. (٣) بهامش الأصل في ((ح: قال)) وعليها علامة التصحيح. (٤) بهامش الأصل في ((حـ يفديها)). (٥) بهامش الأصل في ((ع، ه: يفديه). [معاني الكلمات] (( .. إنها لا تسترق)) أي: بعد جريان الحرية فيها بأمومة الولد، الزرقاني ٢٥:٣؛ (( .. جرحت)) أي: جرحت إنسانا. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٥٢ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٥٢] الجهاد: ١٧ ث (٦) بهامش الأصل في ((عـ، هـ: أرض))، وعليها علامة التصحيح. يعني إلى أرض العدو. (٧) ق وش (أو التجارة فيشتري الحر أو العبد)). ٦٤٤ كتاب الجهاد (١٦٥٣) ما جاء في السلب في النفل (١٦٥٣ - ١٦٥٤) فقرة شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةٍ مَا اشْتُرِيَ بِهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ، فَذْلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ. وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، [ش: ٨٠] إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ. ، النّفْلِ ١٦٥٣ - مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ فِي ١٦٥٤/ ٤٤١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو(١) بْنِ كَثِيرٍ بْنِ أَفْلَحَ(٢)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللّهِ. [معاني الكلمات] ( ... في المفاداة)، أي: الافتداء ما أسروه من المسلمين ص٣ ص٢٦. = [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٠ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٥٤] الجهاد: ١٨ (١) بهامش الأصل في ((ج: عمر))، وعليها علامة التصحيح. وبهامش ق ((قال أبو عمر: وهم فيه يحيى فقال: عمرو، والصواب: عمر بن كثير، وكذلك رواه ابن وضاح وجميع الناس عن مالك إلا يحيى بن يحيى)، وفي ش ((عمر)). (٢) بهامش الأصل ((هكذا قال يحيى: عن مالك عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن كثير بن أفلح، وتابعه قوم. وقال الأكثر: عمر بن كثير بن أفلح، وهو الصواب إن شاء اللّه. وقال الشافعي فيه: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أفلح، ولم يسمه)). ٦٤٥ كتاب الجهاد (١٦٥٣) ما جاء في السلب في النفل (١٦٥٤) فقرة ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا(١). فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ. قَالَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ ذُلِكَ، الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَا لَكَ، يَا أَبَا قَتَادَةَ؟))، قَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ، يَا رَسُولَ اللّهِ! وَسَلَبُ ذُلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، يَا رَسُولَ اللّهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لاَ هَاءَ اللّهِ(٢). إِذَا لاَ يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَله: ((صَدَقَ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ)). فَأَعْطَانِيهِ. فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَفًا (٣) فِي بَنِي سَلَمَةَ. فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلاَمِ. (١) بهامش الأصل ((وجلس رسول اللّه ◌َ إليه فقال: من قتل قتيلا، كذا للقعنبي، وهي زيادة مفيدة كون ذلك بعد أن برد القتال، كما قال مالك رحمه اللّه)). (٢) بهامش الأصل ((ابن وضاح يقول أصل الكلام لاها الله، بغير ألف)) رسم في الأصل على لفظ الجلالة علامة ((ن))، ((ص)) وبهامش الأصل ((وجدت في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم من الموطأ في الحاشية: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول، سمعت أبا عثمان المازني يقول، من قال: لاها اللّه إذًا، وإيها اللّه إذا فقد أخطأ، إنما هو: لاها اللّه ذا، أو إيها اللّه ذا، أي ذا يميني وذا قسمي، ووجدت هذا أيضًا في شرح الحديث لثابت، لا أدري من القائل، سمعت إسماعيل». (٣) بهامش الأصل ((قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف، وفي الحديث: عايد المريض على مخارف الجنة)). ٦٤٦ كتاب الجهاد (١٦٥٣) ما جاء في السلب في النفل (١٦٥٥) فقرة ١٦٥٥ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ. قَالَ:(١) ثُمَّ عَادَ(٢) لِمَسْأَلَتِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ ذُلِكَ أَيْضًا. ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنَّفَالُ الَّتِي قَالَ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، مَا هِيَ؟ [معاني الكلمات] ((تأثلته)) أي: اقتنيته، الزرقاني ٣١:٣؛ (( .. لا هاء اللّه إذًا) أي لا واللّه = يكون ذا، الزرقاني ٢٩:٣؛ ((فله سلبه)) هو: ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره؛ (((على حبل عاتقه، أي: على العصب أو العرق الذي بين العنق والمنكب، الزرقاني ٢٧:٣؛ (( .. ما بال الناس)) أي: ما بالهم قد ولوا؛ ((من يشهد لي)) أي: بقتل ذلك الرجل، الزرقاني ٢٨:٣؛ ((وجدت منها ريح الموت)) أي: قاربت الموت لأن هذا المشرك كان شديد القوة؛ ((. قد علا رجلا .. ، أي: ظهر عليه وأوشك أن يقتله؛ (( .. أمر اللّه)) أي: حكمة وماقضى به؛ (((مخرفا)) أي: بستانا. [الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب على حبل عاتقه ضربة قطعت منه الدرع، وفيها لا يعمد. قال حبيب، قال مالك: مخرفا هو الحائط من النخل، تأثلته يقول: اعتقدته))، مسند الموطأ صفحة ٢٨٦. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٠ في الجهاد؛ والشافعي، ١٠٩٦؛ والبخاري، ٢١٠٠ في البيوع عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٣١٤٢ في فرض الخمس عن طريق عبد اللّه بن مسلمة، وفي، ٤٣٢١ في المغازي عن طريق عبد الله بن يوسف؛ ومسلم،الجهاد: ٤١.٢ عن طريق أبي الطاهر عن عبد الله بن وهب؛ وأبو داود، ٢٧١٧ في الجهاد عن طريق عبد اللّه بن مسلمة القعنبي؛ والترمذي، ١٥٦٢ في السير عن طريق الأنصاري عن معن؛ وابن حبان، ٤٨٠٥ في م١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٨٣٧ في م١١ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، ١٠٧٥ عن طريق الربيع بن سليمان عن عبد الله بن وهب؛ والقابسي، ٥٠٨، كلهم عن مالك به. [١٦٥٥] الجهاد: ١٩ (١) رسم في الأصل على ((قال)) علامة ((ح)) و((هـ)). (٢) بهامش الأصل، في ((ع: الرجل)) يعني ثم عاد الرجل. ٦٤٧ كتاب الجهاد (١٦٥٧) ما جاء في إعطاء النفل من الخمس (١٦٥٦ - ١٦٥٨) فقرة قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ. فَقَالَ(١) ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هُذَا؟ مَثَلُ صَبِيغِ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ١٦٥٦ - قَالَ يَحْيَى: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ قَتَلَ قَتِيلاً مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ [ق: ٧٣ - ب] بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لاَ يَكُونُ ذُلِكَ لِأَحَدٍ بِغَيْرِ [ف: ١٤٨] إِذْنِ الْإِمَامِ. وَلاَ يَكُونُ ذُلِكَ مِنَ الْإِمَامِ إِلاَّ عَلَى وَجْهِ الإِجْتِهَادِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ))، إِلاَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ. ١٦٥٧ - مَا جَاءَ فِي إِعْطَاءِ النَّفْلِ مِنَ الْخُمُسِ ١٦٥٨ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفْلَ مِنَ الْخُمُسِ. قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ. (١) بهامش الأصل في ((ح: ثم قال)). وفي ق ((ثم قال)). [معاني الكلمات] ( ... كاد أن يحرجه)) أي: يضيق عليه؛ ((مثل صبيغ)) هو: ابن عسيل التميمى ومثله به لأنه رآه متعنتا غير مصغ للعلم فحقيق أن يصنع به مثل صبيغ، الزرقاني ٣٢:٣. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤١ في الجهاد؛ وشرح معاني الآثار، ٥٢٠٤ عن طريق ابن مرزوق عن أبي عامر، كلهم عن مالك به. [١٦٥٦] الجهاد: ١١٩ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٢ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٥٨] الجهاد: ٢٠ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٣ في الجهاد، عن مالك به. ٦٤٨ كتاب الجهاد (١٦٦١) القسم للخيل في الغزو (١٦٥٩ - ١٦٦٢) فقرة ١٦٥٩ - قَالَ يَحْيَى:(١) سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّفْلِ، هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلٍ مَغْنَمِ (٢)؟ قَالَ: ذُلِكَ عَلَى وَجْهِ الإِجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ. وَلَيْسَ(٣) عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَوْقُوفٌ(٤). إِلاَّ اجْتِهَادُ السُّلْطَانِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّه نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا. ١٦٦٠ - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ. وَإِنَّمَا ذُلِكَ عَلَى وَجْهِ الإِجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ، فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ، وَفِيمَا بَعْدَهُ(٥) [ش: ٨١]. ١٦٦١ - الْقَسْمُ لِلْخَيْلِ فِي الْغَزْوِ ١٦٦٢ - مَالِكٌ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: ◌ِلْفَرَسِ سَهْمَانٍ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ(٦). [١٦٥٩] الجهاد: ١٢٠ (١) بهامش الأصل في ((ع، طع: و)) يعني: قال يحيى وسئل مالك. (٢) بهامش الأصل، في ((عت: المغنم)). (٣) ق «ليس عندنا) بدون الواو. (٤) في نسخة عند الأصل موقوت، وعليها علامة التصحيح. وفي نسخة أخرى عنده ((موقّت)). وفي ش ((موقوت)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٤ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٦٠] الجهاد: ٢٠ب (٥) بهامش الأصل: ((الأوزاعي يقول: لا يكون النفل إلا في ثاني مغنم وما بعده)) وبهامشه أيضًا: ((ينبغي أن يكون النفل من الخمس بعد أن تخمس الغنائم كلها)). [١٦٦٢] الجهاد: ٢١ (٦) بهامش الأصل ((يحيى عن مالك، قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: للفرس سهمان، وللرجل سهم. هكذا رواية يحيى عن مالك. قال أبو عمر: وفي أكثر الموطآت: مالك، أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: بلغني أن رسول اللّه و لو قال: للفرس سهمان، وللرجل سهم)). = ٦٤٩ كتاب الجهاد (١٦٦١) القسم للخيل في الغزو (١٦٦٣ - ١٦٦٤) فقرة قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ ذُلِكَ. ١٦٦٣ - قَالَ يَحْيَى: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَ (١) بِأَقْرَاسٍ كَثِيرَةٍ، فَهَلْ يُقْسَمُ لَهَا كُلِّهَا؟. فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِذُلِكَ، وَلاَ أَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلاَّ لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، الَّذِي يُقَاتِلُ عَلَيْهِ (٢). ١٦٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: لاَ أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ، إِلاَّ مِنَ الْخَيْلِ. لِأَنَّ اللّهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ(٣) فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْخَيَّلَ وَاَلْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِّكَبُوهَا﴾ (٤) [النحل ١٦: ١٦٨]. وَقَالَ: ﴿وَأَعِذُواْ لَهُمْ مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَّ اٌللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال ٨: ٦٠]. قَالَ مَالِكٌ: فَأَنَا أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ مِنَ الْخَيْلِ، إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي. وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُئِلَ عَنِ الْبَرَازِينِ، هَلْ فِيهَا مِنْ صَدَقَةٍ؟ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٥ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٦٣] الجهاد: ١٢١ (١) بهامش الأصل، في ((ع: يحضر)). (٢) بهامش الأصل ((خالفه ابن وهب، فقال بعضهم لفرسين لا غير)). [١٦٦٤] الجهاد: ٢١ ب (٣) في ش ((يقول)) بدل قال. (٤) بهامش الأصل في ((خ: وزينة)). [معاني الكلمات] ((البرازين)) هي: الخيل التى تجلب من بلاد الروم؛ ((الهجن)) هو: ما أحد أبويه عربي، الزرقاني ٣: ٣٦. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٤٦ في الجهاد، عن مالك به. ٦٥٠ كتاب الجهاد (١٦٦٥) ما جاء في الغلول (١٦٦٥ - ١٦٦٦) فقرة فَقَالَ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ؟. ١٦٦٥ - مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ ١٦٦٦/ ٤٤٢ - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِرَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ه حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعِرَّانَةَ، سَأَلَهُ(١) النَّاسُ، حَتَّى لَنَتْ بِهِ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ، حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بِّهَ: ((رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي. أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرٍ تِهَامَةَ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ(٢)، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي(٣) بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّبًا. فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ِ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَدُّوا الْخَائِطَ (٤)، وَالْمِخْيَطَ(٥)، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ، وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، أَوْ(٦) شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: [١٦٦٦] الجهاد: ٢٢ (١) ق («أنه سأله)). (٢) رسم في الأصل على ((بينكم)) علامة هـ وش، وبهامشه، في ((ع: عليكم))، وعليها علامة التصحيح. (٣) بهامش الأصل، في ((ع قال أبو عبيد في الحديث: تجدوني، والصواب: تجدونني. قلت: جاء في كتاب اللّه تعالى: ﴿أَثُمٌّوْنِ﴾، وهو شاهد على قوله: تجدوني على من ... )). (٤) ق ((الخياط)) وفي نسخة عندها ((الخائط)). (٥) بهامش الأصل: ((الخياط والمخيط، صوابه عن هـ))، وبهامشه أيضا: ((ع: يروى الخياط والمخيط، فالخايط واحد الخيوط، والمخيط الأجرة)). ومن روى الخياط فقد يكون الخياط الخيوط، ويكون الخياط المخيط، وهي الأجرة. ولا خلاف أن الرواية المخيط بكسر الميم. قال الفراء يقال: ((خياط ومخيط كما يقال .... )). (٦) في نسخة عند الأصل ((شأة)) بدل شيئًا. ٦٥١ كتاب الجهاد (١٦٦٥) ما جاء في الغلول (١٦٦٧) فقرة وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ. وَلاَ مِثْلُ هَذِهِ. إِلاَّ الْخُمُسُ(١)، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ)). ٤٤٣/١٦٦٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٢). وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللّهِ وَه [ف: ١٤٩] فَزَعَمَ زَيْدٌ(٣) أَنَّهُ(٤) قَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ))، فَتَغَيَّرَ(٥) وُجُوهُ النَّاسِ لِذْلِكَ. فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَه [ق: ٧٤ - ١] قَالَ: (إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللّهِ). قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا يُسَاوِينَ دِرْهَمَیْنِ. (١) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الميم وسكونها، وبضم السين وفتحها. وعليها علامة(ع)). [معاني الكلمات] ((شنار)) هو أقبح العيب والعار، الزرقاني ٣: ٣٩؛ ((مثل سمر تهامة)، هو: شجر طويل متفرق الرأس قليل الظل صلب الخشب، الزرقاني ٣: ٣٨؛ ((فتشبكت بردائه)) أي: علق شوكها بها، الزرقاني ٣: ٣٧؛ ((الخياط والمخيط)) أي: الخيط والإبرة. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٣ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٦٧] الجهاد: ٢٣ (٢) بهامش الأصل، في ((ح: خيبر))، وبهامشه أيضًا ((يوم حنين رواية عبد اللّه، وتابعه على يوم حنين أبو مصعب)». وفي ش ((خيبر)). وفي التونسية ((خيبر)). (٣) في ق ((فزعم))، وبالهامش في رواية خ: ((زيد)). (٤) بهامش الأصل في ((خ: أن رسول اللّه)). (٥) ق ((فتغيرت)). [معاني الكلمات] ((قد غل)) أي: خان في الغنيمة، الزرقاني ٣: ٤٠؛ ((فتغيرت وجوه الناس لذلك)) أي: لعدم صلاته عليه. [الغافقي] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: ففتحنا متاعه، ، هكذا قال ابن القاسم، ومعن، وابن بكير، وابن عفير، وأبو مصعب عن ابن أبي عمرة. وقال ابن وهب، ومصعب الزبيري عن ابن أبي عمرة))، مسند الموطأ صفحة ٢٩٠. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٤ في الجهاد؛ والقابسي، ٥٠٤، كلهم عن مالك به. ٦٥٢ كتاب الجهاد (١٦٦٥) ما جاء في الغلول (١٦٦٨ - ١٦٦٩) فقرة ٤٤٤/١٦٦٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيّ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَلَهُ أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ يَدْعُو لَهُمْ. وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ. قَالَ: وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْذَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ، غُلُولاً. فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ﴾ فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ. ١٦٦٩/ ٤٤٥ - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَِّ، عَامَ حُنَيْنٍ (١). فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا، وَلاَ وَرِقًا، إِلاَّ الْأَمَّوَالَ: الثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ. قَالَ: فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللّهِ وَلِّ غُلَمًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ. فَوَجَّهَ رَسُولُ اللّهِ بِ لهَ إِلَى وَادِي الْقُرَى. حَتَّى إِذَا كُنَّا(٢) بِوَادِي الْقُرَى، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللّهِ بَه إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ(٣). فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَذِيئًا لَهُ [ش: ٨٢] الْجَنَّةُ. فَقَالَ [١٦٦٨] الجهاد: ٢٤ [معاني الكلمات] ((عقد جزع)) أي: قلادة خرر فيه بياض وسواد، الزرقاني ٣: ٤٠؛ ((فكبر عليهم كما يكبر على الميت)، أي: حكمهم حكم الموتى الذين لا يسمعون المواعظ ولا يمتثلون الأوامر ولا يجتنبون النواهي، الزرقاني ٣: ٤١؛ ((برذعة)) هي: حلس يجعل تحت الرحل، وقال الباجي: هي الفراش المبطن. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٥ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٦٩] الجهاد: ٢٥ (١) بهامش الأصل: ((عام حنين رواية عبيد اللّه عن أبيه، في الموضعين جميعًا، وردّه ابن وضاح: خيبر، وهو الصواب)). وبهامشه في ((ع: خبير))، ((صح)). وفي ق ((خيبر)) وبالهامش في خ .: حنين)». (٢) ش ((كانوا)). (٣) في هامش الأصل: ((عَار السهم يعير إذا مضى قاصدًا، يذهب يمنة ويسرة قال أبو القبال الهذلي: فترى النبال تعير في أقطارنا شمسًا كأن نضالهن الشمس». ٦٥٣ كتاب الجهاد (١٦٦٥) ما جاء في الغلول (١٦٧٠) فقرة رَسُولُ اللّهِ وَ﴿: ((كَلَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّذِي (١) أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ(٢) عَلَيْهِ نَارًا)). قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذُلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانٍ مِنْ نَارٍ)). ١٦٧٠ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُ إِلاَّ أَلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ. وَلاَ فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّ كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ. وَلاَ نَقَصَ قَوْمُ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ إِلاَّ قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ. (١) رمز في الأصل على ((الذي)) علامة هـ، وفي نسخة عنده ((التي، وعليها علامة التصحيح)). وفي ق ((أن الشمله التي أخذها يوم خيبر)) وفي نسخة خ عندها ((حنين))، وفي ش ((اللتي أخذ يوم خيبر)). (٢) في نسخة عند الأصل ((لتشعل)). [معاني الكلمات] ((الشملة)) هي: كساء يشتمل به ويلف فيه؛ ((شراك)» هو: سير النعل على ظهر القدم، الزرقاني ٤٣: ٣؛ (( .. إذ جاءه سهم عائر، أي: لا يدرى من رمى به، الزرقاني ٣: ٤٢. [الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: أهدى رجل من بني الضبيب، يقال له: رفاعة بن زيد لرسول اللّه ◌َ ل))، مسند الموطأ صفحة ١١١ - ١١٢. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٦ في الجهاد؛ والبخاري، ٤٢٣٤ في المغازي عن طريق عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وفي، ٦٧٠٧ في الأيمان والنذور عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، الإيمان: ١٨٣ عن طريق أبي الطاهر عن ابن وهب؛ والنسائي، ٣٨٢٧ في الأيمان عن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، ٢٧١١ في الجهاد عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٤٨٥١ في ١١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٤١، كلهم عن مالك به. [١٦٧٠] الجهاد: ٢٦ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٧ في الجهاد؛ والشيباني، ٨٦٢ في العتاق، كلهم عن مالك به. ٦٥٤ كتاب الجهاد (١٦٧١) الشهداء في سبيل الله (١٦٧١ - ١٦٧٤) فقرة وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّ فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ. وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّ سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ. ١٦٧١ - الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللّهِ ١٦٧٢/ ٤٤٦ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ ◌ّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ)). فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ، ثَلاثًا: أَشْهَدُ للَّهِ. ١٦٧٣ /٤٤٧ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّهِ قَالَ: ((يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ. يُقَاتِلُ هُذَا فِي سَبِيلِ اللّهِ، فَيُقْتَلُ. ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ، فَيُسْتَشْهَدُ)). ٤٤٨/١٦٧٤ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ [١٦٧٢] الجهاد: ٢٧ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٩٢٨ في الجهاد؛ والشيباني، ٣٠١ في الصلاة؛ والبخاري، ٧٢٢٧ في التمني عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ والقابسي، ٣٤٧، كلهم عن مالك به. [١٦٧٣] الجهاد: ٢٨ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٢٩ في الجهاد؛ والبخاري،٢٨٢٦ في الجهاد عن طريق عبد الله بن يوسف؛ والنسائي، ٣١٦٦ في الجهاد عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٢١٥ في م١ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٤٦٦٧ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٤٨، كلهم عن مالك به. [١٦٧٤ ] الجهاد: ٢٩ ٦٥٥ : : كتاب الجهاد (١٦٧١) الشهداء في سبيل الله (١٦٧٥ - ١٦٧٦) فقرة أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ . - وَ اللّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ(١) دَمًا. اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ (٢)). ١٦٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ [ف: ١٥٠] أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى(٣) لَكَ (٤) سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجُنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ٤٤٩/١٦٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ؛ [ق: ٧٤ - ب] إِنْ قُتِلْتُ فِي (١) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح العين وكسرها. وفي التونسية ((ينعف)). (٢) في نسخة عند الأصل ((المسك)) ((وعليها علامة التصحيح)). [معاني الكلمات] ((يثعب دما، أي: يجري متفجرا كثيرا، الزرقاني ٣: ٤٧؛ ( ... لا يكلم)) أي: يجرح، الزرقاني ٣: ٤٦. [الغافقي] قال الجوهري في رواية أبي مصعب: «إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح المسك))، مسند الموطأ صفحة ١٩٩. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٠ في الجهاد؛ والبخاري، ٢٨٠٣ في الجهاد عن طريق عبد الله بن يوسف؛ وابن حبان، ٤٦٥٢ في م١٠ عن طريق الحسين بن إدريس عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٣٤٩، كلهم عن مالك به. [١٦٧٥] الجهاد: ٣٠ (٣) في الأصل عند ((هـ وح: سجد)). (٤) رمز في الأصل على ((لك)) علامة ((ع)). [معاني الكلمات] ( ... اللهم لا تجعل .. الخ .. » وقد استجاب الله له فجعل قتله بالمدينة بيد المجوسي أبي لؤلؤة، الزرقاني ٣: ٤٧. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٦٥ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٧٦] الجهاد: ٣١ ٦٥٦ كتاب الجهاد (١٦٧١) الشهداء في سبيل الله (١٦٧٧) فقرة سَبِيلِ اللّهِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((نَعَمْ))، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ، نَادَاهُ رَسُولُ اللّهِ وَلّه أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)). فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ. فَقَالَ لَهُ(١) النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَمُ: ((نَعَمْ، إِلاَّ الدَّيْنَ. كَذَاكَ قَالَ لِي چِبْرِيلُ». ١٦٧٧ / ٤٥٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَيْهِ قَالَ لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ: ((هُؤُلاَءٍ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ)). (١) في ق وش ((فقال)) بدون له. وفي نسخة عند ق: فقال له. [الغافقي] قال الجوهري: «هذا في الموطأ عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، غير معن والقعنبي فإنهما روياه عن سعيد، ولم يذكرا يحيى بن سعيد دون غيرهما، واللّه أعلم»، مسند الموطأ صفحة ١٤٢. قال الجوهري: ((وفي رواية ابن بكير: أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه) وفي رواية ابن القاسم: ((فأعاد عليه قوله)). ((وهذا عند معن والقعنبي، عن مالك عن سعيد المقبري، لم يذكرا: يحيى بن سعيد، وعند غيرهم عن يحيى بن سعيد، والله أعلم»، مسند الموطأ صفحة ٢٨٤. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٣ في الجهاد؛ والنسائي، ٣١٥٦ في الجهاد عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، ٤٦٥٤ في م١٠ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٥٠٧، كلهم عن مالك به. [١٦٧٧] الجهاد: ٣٢ [معاني الكلمات] ( ... أئنا لكائنون بعدك؟)) هو: استفهام تأسف على بقائه بعد موت النبي * الزرقاني ٣: ٥٠. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣١ في الجهاد، عن مالك به. ٦٥٧ كتاب الجهاد (١٦٧١) الشهداء في سبيل الله (١٦٧٨) فقرة فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: أَلَسْنَا، يَا رَسُولَ اللّهِ، بِإِخْوَانِهِمْ؟. أَسْلَمْنَا، كَمَا أَسْلَمُوا؟. وَجَاهَدْنَا، كَمَا جَاهَدُوا؟. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ: ((بَلَى. وَلَكِنْ لاَ أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي)). قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ بَكَى. ثُمَّ قَالَ: أَيِّنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ؟. ٤٥١/١٦٧٨ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَّ [ش: ٨٣] جَالِسًا. وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ. فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ. فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((بِثْسَ مَا قُلْتَ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنَّمَا (١) أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: ((لاَ مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ (٢) أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا، مِنْهَا. ثَلاَثَ(٣) مَرَّاتٍ)) (٤). [١٦٧٨] الجهاد: ٣٣ (١) في ق ((إني إنما)). (٢) كتب بهامش الأصل ((يعني المدينة)). (٣) في ق ((قالها ثلاث)). (٤) بهامش الأصل ((ع: ما على الأرض بقعة هي أحب إليّ أن يكون، الذي في الكتاب ليحيى، و ((ما، خارج الكتاب ح)). ولعلّه يقصد بذلك أن كلمة ((ما)) ليس في صلب المتن، بل في الهامش. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٢ في الجهاد، عن مالك به. ٦٥٨ كتاب الجهاد (١٦٧٩) ما تكون فيه الشهادة (١٦٨٢) العمل في غسل الشهداء (١٦٧٩ - ١٦٨٣) فقرة ١٦٧٩ - مَا تَكُونُ فِيهِ الشَّهَادَةُ ١٦٨٠ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ. وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِكَ. ١٦٨١ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَرَمُ الْمُؤْمِنِ(١) تَقْوَاهُ. وَدِينُهُ حَسَبُهُ. وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ. وَالْجُرْأَةُ، وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ، وَأُمِّهِ. وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لاَ يَؤُوبُ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ. وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ. وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللّهِ. ١٦٨٢ - الْعَمَلُ فِي غَسْلِ الشَّهَدَاءِ ١٦٨٣ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَكَانَ شَهِيدًا. يَرْحَمُهُ(٢) اللّهُ. [١٦٨٠] الجهاد: ٣٤ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٤ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٨١] الجهاد: ٣٥ (١) ش ((كرم المرء)) وفي نسخة عندها ((كرم المؤمن)). [معاني الكلمات] ((احتسب نفسه على اللّه، أي: أرضى بالقتل في طاعة الله رجاء ثوابه تعالى)، الزرقاني ٥٢:٣؛ ((حتف من الحتوف)) أي: نوع من أنواع الموت؛ (( .. يقاتل عمن يؤوب به إلى رحله)) أي: عما لا يرجع به لأن قتاله بمحض الهجوم والسرعة من غير نظر لنفع يعود عليه. [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٦ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٨٣] الجهاد: ٣٦ (٢) رمز في الأصل على ((يرحمه)) علامة ((هـ)). [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٧ في الجهاد؛ والشافعي، ١٦٣٠، كلهم عن مالك به. ٦٥٩ (١٦٨٦) ما يكره من الشيء يجعل في سبيل الله كتاب الجهاد (١٦٨٤ - ١٦٨٧) فقرة ١٦٨٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يُغْسَلُونَ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثَِّابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا. ١٦٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ (١)، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى [ف: ١٥١] مَاتَ. قَالَ: وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ، فَعَاشَ مَا شَاءَ اللّهُ بَعْدَ ذُلِكَ. فَإِنَّهُ يُغْسَلُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. ١٦٨٦ - مَا يُكْرَهُ مِنَ الشَّيْءٍ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ ١٦٨٧ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ. يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّأْمِ عَلَى بَعِيرٍ. وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي، وَسُحَيْمًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْشَدْتُكَ اللّهَ(٢)، أَسْحَيْمُ زِقٌّ؟ [١٦٨٤] الجهاد: ٣٧ [التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٩ في الجهاد، عن مالك به. [١٦٨٥] الجهاد: ١٣٧ (١) في نسخة عند الأصل ((بالمَعْرَك))، وفي نسخة أخرى عنده ((في المّعْرَك)). وفي ق ((في المعترك)) وفي ش ((في المَعْرَك)). [١٦٨٧] الجهاد: ٣٨ (٢) رمز في الأصل على ((أنشدتك الله) علامة ((ع))، وبهامشه فى ((هـ، ش: أنشدتك بالله))، وفي نسخة عنده ((نشدتك اللّه)) وبهامشه أيضًا ((وهو وجهه)). وفي ق ((ناشدتك)). ٦٦٠