Indexed OCR Text

Pages 421-440

كتاب الصيام
(١٠٣٠) ما جاء في الصيام في السفر
(١٠٣٣ - ١٠٣٤) فقرة
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللّهِ بِالْكَدِيدِ، دَعَا [ش: ٨٩] بِقَدَحِ فَشَرِبَ،
فَأَفْطَرَ النَّاسُ.
٣١١/١٠٣٣ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: سَافَرْنَا(١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ فِي رَمَضَانَ. فَلَمْ(٢) يَعِبِ الصَّائِمُ
عَلَى الْمُفْطِرِ. وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.
٣١٢/١٠٣٤ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ
عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللّهِ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي رَجُلٌ أَصُومُ.
أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٩٢ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٦٢ في الصيام؛
=
والشافعي، ٧٦٤؛ وابن حنبل، ١٥٩٤٤ في م٣ ص٤٧٥ عن طريق إسحاق بن عيسى،
وفي، ٢٣٢٣٩ في ٥٢ ص٣٧٦ عن طريق عثمان بن عمر، وفي، ٢٣٦٩٩ في م٥ ص٤٣٠
عن طريق عبد الرحمن؛ وأبو داود، ٢٣٦٥ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة
القعنبي؛ وشرح معاني الآثار، ٣٢٣٢ عن طريق ابن مرزوق عن القعنبي؛ ومصنف ابن
أبي شيبة، ٩٢١٧ في الصيام عن طريق وكيع؛ والقابسي، ٤٣٨، كلهم عن مالك به.
[١٠٣٣] الصيام: ٢٣
(١) رسم في الأصل على ((سافرنا)) علامة ح، وفي ق رمز عليه علامة عـ وفي ش ((سافر
أصحاب رسول اللّه)).
(٢) في نسخة هــ عند الأصل ((ولم يعب)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٩٣ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٢ج في الصيام؛
والشافعي، ٤٨٢؛ والبخاري، ١٩٤٧ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛
والقابسي، ١٤٧، كلهم عن مالك به.
[١٠٣٤] الصيام: ٢٤
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٩٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٣ في الصيام؛
والشافعي، ٤٨١؛ والبخاري، ١٩٤٣ في الصوم عن طريق عبد الله بن يوسف؛
والنسائي، ٢٣٠٦ في الصيام عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم؛ والقابسي، ٤٦٥،
كلهم عن مالك به.
٤٢١

كتاب الصيام (١٠٣٧) ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان (١٠٣٥ - ١٠٣٨) فقرة
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((إِنْ شِئْتَ فَصُمْ. وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ)).
١٠٣٥ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَصُومُ فِي
السَّفَرِ(١).
١٠٣٦ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي
رَمَضَانَ. وَنُسَافِرُ مَعَهُ. فَيَصُومُ(٢)، وَنُفْطِرُ نَحْنُ. فَلاَ يَأْمُرُنَا بِالصِّيَامِ.
١٠٣٧ - مَا يَفْعَلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِ،
أَوْ أَرَادَهُ فِي رَمَضَانَ
١٠٣٨ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ، إِذَا كَانَ فِي
سَفَرِ(٢) فِي رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ، دَخَلَ وَهُوَ
صَائِمٌ.
[١٠٣٥] الصيام: ٢٥
(١) بهامش الأصل ((ابن عمر وابن عباس: الفطر أفضل)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٩٥ في الصيام؛ والشيباني، ٣٥٩ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٣٦] الصيام: ٢٦
(٢) كتب ((عروة)) بين السطرين في الأصل بقلم خفيف جدًا. وفي ق ((فيصوم عروة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٧٩٦ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٦٣ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٣٨] الصيام: ٢٧
(٣) بهامش الأصل في «ع: سفره)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٩٩ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٣ج في الصيام،
كلهم عن مالك به.
٤٢٢

كتاب الصيام
(١٠٤٢) كفارة من أفطر في رمضان
(١٠٣٩ - ١٠٤٣) فقرة
١٠٣٩ - قَالَ يَحْيَى (١)، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى
أَهْلِهِ(٢) مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ، وَطَلَعَ(٣) لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ. دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ.
١٠٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ، فَطَلَعَ لَهُ
الْفَجْرُ، وَهُوَ [ق: ٤٧ب] بِأَرْضِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ. فَإِنَّهُ يَصُومُ ذُلِكَ الْيَوْمَ.
١٠٤١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِ(٤)، وَهُوَ مُفْطِرٌ،
وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ، حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حِيضَتِهَا فِي رَمَضَانَ: أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ
يُصِيبَهَا، إِنْ شَاءَ.
١٠٤٢ - كَفَّارَةُ(٥) مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ
٣١٣/١٠٤٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا(٦) أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ. فَأَمَرَهُ
[١٠٣٩] الصيام: ١٢٧
(١) كتب في الأصل: ((يحيى)) بين السطرين بخط صغير، وعليها علامة عـ.
(٢) ش («داخل أهله)) بدون على.
(٣) في ق ((فطلع)) وعلى الفاء ضبة.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٠ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٤٠]
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٠ في الصيام، عن مالك.
[١٠٤١] الصيام: ٢٧ت
(٤) في ق ((سفره)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٨٠١ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٤٢]
(٥) بهامش الأصل، في ((ع: ما جاء في)).
[١٠٤٣] الصيام: ٢٨
(٦) بهامش الأصل ((هو سلمة بن صخر البياضي، في منتقى ابن جارود، وفي مسند ابن أبي
شيبة. ويقال فيه أيضًا: سليمان بن صخر)).
٤٢٣

كتاب الصيام
(١٠٤٢) كفارة من أفطر في رمضان
(١٠٤٤) فقرة
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ، بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامٍ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ، أَوْ
إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
فَقَالَ: لاَ أَجِدُ.
فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ بَّهُ بِعَرَقِ تَمْرٍ (١).
فَقَالَ: ((خُذْ هُذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ)».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ (٢) مِنِّي. فَضَحِكَ
رَسُولُ اللّهِ وَ لَّهِ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((كُلْهُ)).
٣١٤/١٠٤٤ - مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ يَضْرِبُ
نَحْرَهُ، وَيَنْتِفُ شَعَرَهُ(٣)، وَيَقُولُ: هَلَكَ الْأَبَعَدُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ: ((وَمَا ذُلِكَ (٤)»؟
(١) بهامش الأصل كلام لم يظهر في التصوير.
(٢) بهامش الأصل ((ما أحد أحوج لابن وضاح)). وفي ق ((ما أحد أحوج إليه)).
[معاني الكلمات] ((بعرق تمر)) أي: مكتل :.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٤ في الصيام؛
والشيباني، ٣٤٩ في الصيام؛ والشافعي، ٤٧٩؛ وابن حنبل، ١٠٦٩٨ في م٢ ص٥١٦ عن
طريق روح وعن طريق عثمان بن عمر؛ ومسلم، الصيام: ٨٣ عن طريق محمد بن رافع
عن إسحاق بن عيسى؛ وأبو داود، ٢٣٩٢ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة؛ وابن
حبان، ٣٥٢٣ في م٨ عن طريق الحسين بن إدريس بن المبارك بن الهيثم الأنصاري عن
أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ١٧١٧ في الصوم عن طريق عبيد اللّه بن عبد المجيد؛
وشرح معاني الآثار، ٣١٩٧ عن طريق يونس عن أنا ابن وهب؛ والقابسي، ٣٠، كلهم عن
مالك به.
[١٠٤٤] الصيام: ٢٩
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين بفتح العين وإسكانها. وكتب عليها ((معا)).
(٤) في رواية عند الأصل: ((ذاك)).
٤٢٤

كتاب الصيام
(١٠٤٢) كفارة من أفطر في رمضان
(١٠٤٤) فقرة
فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةٌ؟»
فَقَالَ: لاَ.
قَالَ: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةٌ؟))
قَالَ: لاَ.
قَالَ: ((فَاجْلِسْ)). فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ بِعَرَقِ(١) تَمْرٍ. فَقَالَ: ((خُذْ هذَا،
[ف: ٩٥] فَتَصَدَّقْ بِهِ)).
فَقَالَ: مَا أَحَدٌّ(٢) أَحْوَجَ مِنِّي.
فَقَالَ:(٣) («كُلْهُ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ (٤)).
(١) بهامش الأصل: ((أكثرهم يرويه بسكون الراء، والصواب عند أهل اللغة فتح الراء. وزعم
ابن حبيب أنه رواه مطرف عن مالك بتحريك الراء، قال: والفرق بتسكين الراء هو العظم،
والفرَق بفتح الراء المكتل العظيم الذي يسع قدر خمسة عشر صاعًا)). بهامش ق: ((ذكر
أبو داود أن العرق ستون صاعا)).
(٢) رسم في الأصل على ((أحد) علامة((ح)). وفي رواية عنده (ما أجد أحوج مني)).
(٣) في ق ((فقاله له)).
(٤) بهامش الأصل ((انفرد به عطاء عن سعيد، وقد أنكره سعيد، وقال: كذب الخراساني، إنما
قلت له: تصدق، تصدق. حكى ذلك القاسم بن عاصم)).
وبهامش ق: «قال أبو عمر في قوله: كُلْه، لا أعلم لمالك نصّا هل في مضمونة على
الواطي الأكل أم لا؟ وكان عيسى بن دينار يقول: هي مضمونة عليه))، ((صح)).
[معاني الكلمات] ... هلك الأبعد)) يقصد نفسه، الزرقاني ٢٣٢: ٢؛ ((يضرب نحره
وينتف شعر)) أي: لما يشعر به من الندم، الزرقاني ٢٣٢: ٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٣ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٥ في الصيام؛
والحدثاني، ١٤٦٥ في الصيام؛ والشافعي، ٤٨٠، كلهم عن مالك به.
٤٢٥

كتاب الصيام
(١٠٤٦) حجامة الصائم
(١٠٤٥ - ١٠٤٧) فقرة
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَطَاءٌ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي ذُلِكَ الْعَرَقِ
مِنَ التَّمْرِ؟
فَقَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ.
١٠٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ
يَوْمًا مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ بِإِصَابَةٍ أَهْلِهِ نَهَارًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، الْكَفَّارَةُ الَّتِي
[ش: ٩٠] تُذْكَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لهَفِي مَنْ(١) أَصَابَ أَهْلَهُ نَهَارًا فِي
رَمَضَانَ. وَإِنَّمَا(٢) عَلَيْهِ قَضَاءُ ذُلِكَ الْيَوْمِ(٣).
قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَيَّ.
١٠٤٦ - حِجَامَةُ الصَّائِمِ(٤)
١٠٤٧ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ
[١٠٤٥] الصيام: ١٢٩
(١) بهامش ق، في خ ((فَمن)).
(٢) في نسخة عند ق ((فإنما)).
(٣) بهامش الأصل: ((شذ قتادة فأوجب عليه الكفارة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٦ في الصيام؛ والحدثاني،٤٦٦ب في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٤٦]
(٤) بهامش الأصل في ((ع: ما جاء في)). وفي ق ((في الحجامة للصائم)).
[١٠٤٧] الصيام: ٣٠
[معاني الكلمات] ((ثم ترك ذلك بعد، وذلك خيفة الضعف لما أسن، الزرقاني ٢٣٤: ٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٨ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٤ في الصيام؛
والشيباني، ٣٥٥ في الصيام؛ والشافعي، ٤٧٣، كلهم عن مالك به.
٤٢٦

كتاب الصيام
(١٠٤٦) حجامة الصائم
(١٠٤٨ - ١٠٥٠) فقرة.
وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ: ثُمَّ تَرَكَ ثُلِكَ بَعْدُ. فَكَانَ إِذَا صَامَ، لَمْ يَحْتَجِمْ، حَتَّى
يُفْطِرَ.
١٠٤٨ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ
وعَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانٍ.
١٠٤٩ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ
صَائِمٌ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ. وَمَا رَأَيْتُهُ احْتَجَمَ قَطُ، إِلَّ وَهُوَ صَائِمٌ.
١٠٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ الْحِجَامَهُ، إِلَّ خَشْيَةً(١) أَنْ
يَضْعُفَ. وَلَوْلَا ذُلِكَ لَمْ تُكْرَهْ(٢).
وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ. ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ. لَمْ أَرَ
عَلَيْهِ شَيْئًا. وَلَمْ آمُرْهُ بِالْقَضَاءِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَجَمَ فِيهِ. لِأَنَّ الْحِجَامَةَ
إِنَّمَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ لِمَوْضِعِ التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ. فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ
يُفْطِرَ، حَتَّى يُمْسِيَ. فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا. وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ثُلِكَ (٣) الْيَوْمِ
[ق: ١٤٨].
١
[١٠٤٨] الصيام: ٣١
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٩ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٧٤ في الصيام؛
والشيباني، ٣٥٦ في الصيام؛ والشافعي، ١٠٣٦، كلهم عن مالك به.
[١٠٤٩] الصيام: ٣٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤٠ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٤ ب في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٥٠] الصيام: ١٣٢
(١) في نسخة عند الأصل، وفي نسخة عند ق (من)) يعني إلا خشية من، وفي ش: «إلَّ
خشية من».
(٢) بهامش الأصل: ((وقال أحمد: عليه القضاء. وقال عطاء: والكفارة)).
(٣) بهامش ق في خ ((لذلك)).
٤٢٧

كتاب الصيام
(١٠٥١) صيام يوم عاشوراء
(١٠٥١ - ١٠٥٣) فقرة
١٠٥١ - صِيَامُ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٣١٥/١٠٥٢ - مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا قَدِمَ
رَسُولُ اللّهِ وَ لِّ الْمَدِينَةَ، صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ
هُوَ الْفَرِيضَةُ. وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.
٣١٦/١٠٥٣ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّل
يَقُولُ لِهذَا الْيَوْمِ: ((هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ. وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ(١) صِيَامُهُ. وَأَنَا
صَائِمٌ. فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤١ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٤ج في الصيام،
=
كلهم عن مالك به.
[١٠٥١]
[معاني الكلمات] ((يوم عاشوراء)) هو: العاشر من الشهر المحرم، الزرقاني ٢٣٦: ٢.
[١٠٥٢] الصيام: ٣٣
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٥ في الصيام؛
والشافعي، ٧٨٤؛ والبخاري، ٢٠٠٢ في الصوم عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ وأبو
داود، ٢٤٤٢ في الصوم عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ وابن حبان،٣٦٢١ في م٨ عن
طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ٤٦٦، كلهم عن
مالك به.
[١٠٥٣] الصيام: ٣٤
(١) ق ((ولم يكتب الله، ورسم على إسم الجلالة علامة عــ
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤٣ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٧٥ في الصيام؛=
٤٢٨

كتاب الصيام
(١٠٥٥) صيام يوم الفطر، والأضحى، والدهر
(١٠٥٤ - ١٠٥٧) فقرة
١٠٥٤ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَرْسَلَ إِلَى
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ غَدًا يَوْمُ عَاشُورَاءَ. فَصُمْ وَأْمُرْ (١) أَهْلَكَ أَنْ
يَصُومُوا.
١٠٥٥ - صِيَامُ(٢) يَوْمِ الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَالدَّهْرِ
٣١٧/١٠٥٦ - مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِّهِ [ف: ٩٦] نَهَى عَنْ صِيَامٍ يَوْمَيْنِ: يَوْمٍ
الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى.
١٠٥٧ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ.
إِذَا أَقْطَرَ الْآَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللّهِ بَّهُ عَنْ صِيَامِهَا. وَهِيَ أَيَّامُ مِنَّى،
والشيباني، ٣٧٤ في الصيام؛ والشافعي، ٧٨٦؛ والبخاري،٢٠٠٣ في الصوم عن طريق
عبد اللّه بن مسلمة؛ وشرح معاني الآثار،٣٢٩٨ عن طريق أبي بكرة عن روح وعن طريق
ابن مرزوق عن روح؛ والقابسي، ٢٧، كلهم عن مالك به.
[١٠٥٤] الصيام: ٣٥
(١) بهامش الأصل في توزري ((ومُرْ)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٤٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٧٥ ٤ ب في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٥٥]
(٢) بهامش الأصل في (ع: صوم)).
[١٠٥٦] الصيام: ٣٦
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٩٢ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ١٣٨٧
في المناسك؛ والحدثاني، ١٤٧٦ في الصيام؛ والحدثاني، ٦٣ ٥ب في المناسك؛ وابن
حنبل، ١٠٦٤٢ في م٢ ص٥١١ عن طريق روح؛ ومسلم، الصيام: ١٣٩ عن طريق
يحيى بن يحيى؛ وابن حبان،٣٥٩٨ في م٨ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن
أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي،٩٨، كلهم عن مالك به.
[١٠٥٧] الصيام: ٣٧
٤٢٩

كتاب الصيام
(١٠٥٨) النهي عن الوصال في الصيام
(١٠٥٨ - ١٠٦٠) فقرة
وَيَوْمُ الْأَضْحَى، وَ(١) الْفِطْرِ، فِيمَا بَلَغَنَا
وَذُلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذُلِكَ.
١٠٥٨ - النَّهْيُ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ
٣١٨/١٠٥٩ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَلَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ! فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟
فَقَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ. إِنِّي أُطْعَمُ، وَأُسْقَى)) [ش: ٩١].
٣١٩/١٠٦٠ - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ. إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ(٢)).
(١) بهامش الأصل في ((ت: يوم)) يعني: ويوم الفطر.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٩ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨٩٤ في
الصيام؛ والحدثاني، ١٤٨٢ في الصيام، كلهم عن مالك به.
[١٠٥٨]
[معاني الكلمات] ((الوصال)) أي: وصل يوم بصوم يوم آخر، الزرقاني ١٤٢: ٢.
[١٠٥٩] الصيام: ٣٨
[معاني الكلمات] ((لست كهيئتكم)) أي: ليس حالي كحالكم، الزرقاني ٢٤٢: ٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥٠ في الصيام؛ والحدثاني،٤٧٩ في الصيام؛
والشيباني، ٣٦٧ في الصيام؛ وابن حنبل، ٥٩١٧ في م٢ ص١١٢ عن طريق إسحاق،
وفي، ٦١٢٥ في ٢٢ ص١٢٨ عن طريق عبد الوهاب بن عطاء؛ والبخاري، ١٩٦٢ في
الصوم عن طريق عبد اللّه بن يوسف؛ ومسلم، الصيام: ٥٥ عن طريق يحيى بن يحيى؛
وأبو داود، ٢٣٦٠ في الصوم عن طريق عبد اللّه بن مسلمة القعنبي؛ والقابسي، ٢٠٩،
كلهم عن مالك به.
[ ١٠٦٠] الصيام: ٣٩
(٢) في ق ((إياكم والوصال مرة واحدة)).
٤٣٠
=

كتاب الصيام
(١٠٦١) صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر (١٠٦١ - ١٠٦٢) فقرة
قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ!
فَقَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ. إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي، وَيَسْقِينِي)».
١٠٦١ - صِيَامُ(١) الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأٌ، أَوْ يَتَظَاهَرُ
١٠٦٢ - قَالَ يَحْيَى، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ:(٢) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي
مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فِي قَتْلِ خَطٍَ أَوْ تَظَاهُرٍ، فَعَرَضَ
لَهُ مَرَضٌ يَغْلِبُهُ، وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ أَنَّهُ إِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى
الصِّيَامِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذُلِكَ. وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ
صِيَامِهِ.
وَكَذْلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ إِذَا حَاضَتْ
بَيْنَ ظَهْرَيْ (٢) صِيَامِهَا، أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ، لاَ تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ. وَهِيَ تَبْنِي
[الغافقي] قال الجوهري: ((وفي رواية أبي مصعب: إياكم والوصال، إياكم والوصال،
=
إياكم والوصال»، مسند الموطأ صفحة ١٩٧.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٥١ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٧٩ في الصيام؛
والشيباني،٣٦٨ في الصيام؛ وابن حنبل،٧٢٢٨ في م٢ ص٢٣٧ عن طريق عبد الرحمن؛
والدارمي، ١٧٠٣ في الصوم عن طريق خالد بن مخلد؛ والقابسي، ٣٤٤، كلهم عن مالك
به.
[١٠٦١]
(١) بهامش الأصل في ((ع: ما جاء في)).
[١٠٦٢] الصيام: ٤٠
(٢) بهامش الأصل في ((عت: قال مالك: أحسن)).
(٣) ق ((ظهراني)) وبهامش ق ((بلغت قراءة)).
[معاني الكلمات] ((أو تظاهر)) أي: من نسائهم، الزرقاني ٢٤٤: ٢؛ ((بين ظهري صيامها))
أي: خلاله.
٤٣١
=

كتاب الصيام
(١٠٦٣) ما يفعل المريض في صيامه
(١٠٦٣ - ١٠٦٤) فقرة
عَلَى مَا قَدْ صَامَتْ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَّابِعَيْنِ فِي
كِتَابِ اللّهِ، أَنْ يُفْطِرَ إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ، مَرَضٍ، أَوْ حَيْضَةٍ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ
فَيُفْطِرَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهْذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذُلِكَ [ق: ٤٨ ب].
١٠٦٣ - مَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ فِي صِيَامِهِ
١٠٦٤ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْأَمَّرُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ
أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ،
وَيُتْعِبُهُ، وَيَبْلُغُ مِنْهُ ذُلِكَ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ. وَكَذْلِكَ الْمَرِيضُ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ
الْقِيَامُ فِي الصَّلَةِ، وَبَلَغَ (١) مِنْهُ بِعُذْرِ (٢) ذُلِكَ مِنَ الْعَبْدِ، وَمِنْ ذُلِكَ مَا لاَ
تَبْلُغُ صِفَتُهُ. فَإِذَا بَلَغَ ذُلِكَ مِنْهُ، صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ. وَدِينُ اللّهِ يُسْرٌ.
وَقَدْ أَرْخَصَ (٣) لِلْمُسَافِرِ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ. وَهُوَ أَقْوَى عَلَى
الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ. قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَمِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾ [البقرة ٢: ١٨٤ - ١٨٥] فَأَرْخَصَ اللّهُ
لِلْمُسَافِرِ، فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ. وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٣ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨١٤ في
=
الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨١٥ في الصيام، كلهم عن مالك به.
[١٠٦٤] الصيام: ٤١
(١) رسم في الأصل على ((بلغ)) علامة((ح))، وبهامشه في: ((عـ ويبلغ وما اللّه أعلم))، وعليها
علامة التصحيح.
(٢) رسم في الأصل على ((بعذر)) علامة عـ وبهامشه في ح ((بقدر)) وفي ق وش ((وبلغ منه
والله أعلم))، ورسم في ق على ((بعذر ذلك من العبد)) علامة عـ
(٣) كتب في الأصل بين السطرين بقلم آخر، اسم الجلالة، يعني: وقد أرخص اللّه للمسافر.
٤٣٢

كتاب الصيام
(١٠٦٥) النذر في الصيام، والصيام عن الميت (١٠٦٥ - ١٠٦٨) فقرة
فَهْذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ. وَهُوَ الْأَمَّرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ(١).
١٠٦٥ - النَّذْرُ(٢) فِي الصِّيَّامِ، وَالصِّيَامِ عَنِ الْمَيِّتِ [ف: ٩٧]
١٠٦٦ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ
نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ. هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ؟
فَقَالَ سَعِيدٌ: لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ.
١٠٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذُلِكَ.
١٠٦٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: (٣) مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ
يُعْتِقُهَا، أَوْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذُلِكَ عَنْهُ مِنْ
مَالِهِ. فَإِنَّ الصَّدَقَةَ (٤)، وَالْبَدَنَةَ فِي ثُلُثِهِ. وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ
الْوَصَايَا إِلاَّ مَا كَانَ مِثْلَهُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ
وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةٍ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ. وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذُلِكَ فِي ثُلُثِهِ
(١) بهامش الأصل في ((ع: عندنا)). يعني وهو الأمر المجتمع عليه عندنا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٧ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٦٥]
(٢) بهامش الأصل في ((ز: النذور))، وعليها علامة التصحيح.
[١٠٦٦] الصيام: ٤٢
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٢ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٦٨] الصيام: ٤٢ ب
(٣) بهامش الأصل ((لابن القاسم: قال سمعت مالكًا يقول))، وفي رواية عنده ((قال مالك)).
وفي ق ((وقال مالك)).
(٤) في رواية عند الأصل ((الرقبة)) بدل الصدقة.
٤٣٣

كتاب الصيام
(١٠٧٠) ما جاء في قضاء رمضان والكفّارات
(١٠٦٩ - ١٠٧١) فقرة
خَاصَّةً. دُونَ رَأْسِ مَالِهِ. لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذُلِكَ لَهُ فِي رَأْسٍ مَالِهِ لَأَخْرَ
الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذُلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ،
وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ، سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ
[ش: ٩٢] مُتَقَاضٍ. فَلَوْ كَانَ ذُلِكَ جَائِزًا لَهُ، أَخَّرَ لهَذِهِ الْأَشْيَاءَ. حَتَّى إِذَا كَانَ
عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا، وَعَسَى أَنْ تُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ. فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُ(١).
١٠٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسْأَلُ: هَلْ
يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ؟.
فَيَقُولُ: لاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ(٢).
١٠٧٠ - مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، وَالْكَفَّارَاتِ
١٠٧١ - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَخِيهِ (٣)؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ. فِي يَوْمِ ذِي غَيْمٍ. وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى،
وَغَابَتِ الشَّمْسُ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اطَّلَعَتِ الشَّمْسُ.
(١) ش («ليس له ذلك)).
[معاني الكلمات] ((وال بدنة في ثلثه» أي: في ثلث المال لا في رأس المال، الزرقاني
٢٤٧: ٢؛ ((يبدّى)) أي: يقدم، الزرقاني ٢٤٧: ٢؛ ((بدنة)) البعير ذكرا كان أو أنثى يهديها.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٣ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٦٩] الصيام: ٤٣
(٢) بهامش ق ((بلغ مقابلة)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٥ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٧١] الصيام: ٤٤
(٣) بهامش الأصل في ((ح: خالد بن أسلم))، وبهامشه أيضًا: ((سقط خالد بن أسلم ليحيى
وابن بكير وأبو مصعب، وصح لابن وهب)). وفي ق ((خالد بن أسلم)) وعليها علامة حـ
٤٣٤

كتاب الصيام
(١٠٧٠) ما جاء في فضاء رمضان والكفارات
(١٠٧٢ - ١٠٧٤) فقرة
قَالَ(١) عُمَرُ: الْخَطْبُ يَسِيرٌ. وَقَدِ اجْتَهَدْنَا.
١٠٧٢ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: الْخَطْبُ يَسِيرٌ، الْقَضَاءُ،
فِيمَا نُرَى، وَ اللّهُ أَعْلَمُ. وَخِفَّةَ مَؤُونَتِهِ، وَيَسَارَتِهِ. يَقُولُ: يَصُومُ يَوْمًا
مَكَانَهُ.
١٠٧٣ - مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: يَصُومُ
رَمَضَانَ(٣) مُتَتَابِعًا، مَنْ أَفْطَرَهُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ فِي سَفَرٍ (٤).
١٠٧٤ - مَالِكٌ) [ق: ١٤٩] عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا
هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرِّقُ بَيْنَهُ
وَقَالَ الآخَرُ: لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ.
(١) في رواية عند الأصل ((فقال)).
[معاني الكلمات] ((وقد اجتهدنا)) أي: غلب على الظن أن الشمس غابت، الزرقاني ٢٤٨:
٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٠ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٩ في الصيام؛
والشيباني،٣٦٦ في الصيام؛ والشافعي، ٤٧٠، كلهم عن مالك به.
[١٠٧٣] الصيام: ٤٤ ب
(٢) رسم في الأصل على ((مالك)) علامة ((ع)، وعليها علامة التصحيح.
(٣) ق ((يصوم قضاء رمضان)).
(٤) رسم في الأصل على ((سفر)) علامة ((ع))، وكتب في جنبه ((إلى)).
وبهامشه أيضًا ((لم يكن المعلم عليه عند قاسم بن أصبغ. قاله ذر، هذا الحديث المعلم
عليه ثبت لابن وضاح، وليس لعبيد اللّه))، يعنى هذا الأثر ساقط في رواية عبيد اللّه.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٩ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٧٤] الصيام: ٤٦
٤٣٥

كتاب الصيام
(١٠٧٠) ما جاء في قضاء رمضان والكفّارات (١٠٧٥ - ١٠٧٧) فقرة
لاَ أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُ، وَلاَ أَيَّهُمَا قَالَ: لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ(١).
١٠٧٥ - مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنِ
اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ
الْقَضَاءُ(٢).
١٠٧٦ - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لاَ يُفَرَّقَ قَضَاءُ
رَمَضَانَ، وَأَنْ يُوَاتَرَ.
١٠٧٧ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: (٣) فِي مَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ
(١) بهامش ق ((قال ابن وضاح: ابن عباس يقول: لا يفرق، وأبو هريرة يقول: يفرق)).
[معاني الكلمات] ((لا أدري أيهما قال يفرق بينه)) الأصح: أنه يجوز التفريق ولكن
المستحب التتابع، الزرقاني ٢٤٩:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨١٨ في الصيام؛ والشيباني، ٣٦٢ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٧٥] الصيام: ٤٧
(٢) بهامش الأصل ((قضاء، كذا لأحمد بن مطرف وأبي عيسى)).
[معاني الكلمات] ((ذرعه القيء): أي غلبه وسبقه، الزرقاني ٢٥٠:٢؛ ((من استقاء» أي:
تكلف القيء.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢١ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٩ ب في الصيام؛
والشيباني، ٣٥٨ في الصيام؛ وشرح معاني الآثار، ٣٤١١ عن طريق أبي بكرة عن روح،
كلهم عن مالك به.
[١٠٧٦] الصيام: ٤٨
[معاني الكلمات] ((وأن يواتر)) أي: يتابعه، الزرقاني ٢٥٠:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٢ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧٠ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٧٧] الصيام: ١٤٨
(٣) بهامش الأصل في ((ع: قال مالك فيمن فرّق)).
٤٣٦

كتاب الصيام
(١٠٧٠) ما جاء في قضاء رمضان والكفّارات (١٠٧٨ - ١٠٧٩) فقرة
رَمَضَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ. وَذُلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ. وَأَحَبُّ ذُلِكَ(١) إِلَيَّ أَنْ
يُتَابِعَهُ.
١٠٧٨ - قَالَ يَحْيَى، وَسَمَعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ فِي
رَمَضَانَ، سَاهِيًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاحِبٍ عَلَيْهِ؛ أَنَّ عَلَيْهِ
قَضَاءَ يَوْمٍ مَكَانَهُ(٢).
١٠٧٩ - مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ
مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ. فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ [ف: ١٨] صِيَامٍ أَيَّامٍ
الْكَفَّارَةِ أَمُتَتَابِعَاتٍ، أَوْ (٣) يَقْطَعُهَا؟.
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ (٤)، يُقْطِعُهَا إِنْ شَاءَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: لاَ يَقْطَعُهَا، فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ثَلاَثَةِ أَيَّامِ
مُتَتَابِعَاتٍ.
(١) في ق ((وأحب إليّ))، وعندها في نسخة خ كما ههنا.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٣ في الصيام؛ والحدثاني، ١٤٧٠ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
[١٠٧٨] الصيام: ٤٨ ب
(٢) بهامش الأصل ((هذه المسألة سقطت لقاسم بن أصبغ وهي لعبيد اللّه)). ثم أعاد فقال:
((سقط لابن وضاح وثبت لعبيد اللّه)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٤ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٧٩] الصيام: ٤٩
(٣) في الأصل ((أو)، وعليها علامة ((هـ))، والتصحيح، وفي طرته عند ((ع: أم)) وعليها علامة
التصحيح. وفي ق ((أم)).
(٤) رمز في الأصل على ((نعم)) علامة ((ح)) وفي طرته في ((هـ ح: فقلت له يقطعها)) وعليها
علامة التصحيح.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٤ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٦٦ في الصيام،
كلهم عن مالك به.
٤٣٧

كتاب الصيام
(١٠٧٠) ما جاء في قضاء رمضان والكفّارات
(١٠٨٠ - ١٠٨٢) فقرة
١٠٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ مَا سَمَّى اللّهُ فِي الْقُرْآنِ(١)
يُصَامُ مُتَتَابِعًا.
١٠٨١ - قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الْمَرْأَةِ تُصْبِحُ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ،
فَتَدْفَعُ دُفْعَةً مِنْ دَمِ عَبِيطٍ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضَتِهَا. ثُمَّ تَنْتَظِرُ حَتَّى تُمْسِيَّ
أَنْ تَرَى مِثْلَ ذُلِكَ. فَلاَ تَرَى شَيْئًا. ثُمَّ تُصْبِحُ يَوْمًا آخَرَ، فَتَدْفَعُ دُفْعَةً
أُخْرَى، وَهِيَ دُونَ الْأُولَى. ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذُلِكَ عَنْهَا قَبْلَ حَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ.
فَسُئِلَ: (٢) كَيْفَ تَصْنَعُ فِي صِيَامِهَا، وَصَلَاَتِهَا؟
قَالَ مَالِكٌ: ذُلِكَ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَإِذَا رَأَتْهُ(٣) فَلْتُفْطِرْ، وَلْتَقْضِ مَا
أَفْطَرَتْ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ فَلْتَفْتَسِلْ، وَلْتَصُمْ (٤).
١٠٨٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ:
هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِّهِ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمَ
فِیهِ؟
[١٠٨٠] الصيام: ١٤٩
(١) بهامش الأصل في ((خ: أن)) يعني: أن يصام.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٠٥ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٨١] الصيام: ٤٩ ب
(٢) بهامش الأصل في: ((ع: مالك)) يعني فسُئل مالك. وفي ق وش ((فسئل مالك)).
(٣) في نسخة عند الأصل: ((في وقت يمكن أن يكون حيضًا)).
(٤) رمز في الأصل على ((ولتصم)) علامة ((هـ))، ورمز عليها بالتصحيح.
وبهامشه: في نسخة أخرى عنده، ((وتصوم)) وفي أخرى ((وتصم)) مع علامة التصحيح.
ورمز في ق على ((وتصوم)) علامة جـ، وفي نسخة أخرى عندها ((ولتصم))، وفي نسخة
غ عند ق «وتصم)».
[معاني الكلمات] ((من دم عبيط)) أي: طري خالص لا خلط فيه، الزرقاني ٢٥١:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٥ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٨٢] الصيام: ٤٩ ت
٤٣٨

كتاب الصيام
(١٠٨٣) قضاء التطوع
(١٠٨٣ - ١٠٨٥) فقرة
فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى (١). وَإِنَّمَا يَسْتَأْنِفُ الصِّيَامَ فِيمَا
يُسْتَقْبَلُ. وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْضِيَ الْيَوْمَ الَّذِي أَسْلَمَ فِي بَعْضِهِ (٢) [ش: ٩٣].
١٠٨٣ - قَضَاءُ التَّطَوُّعِ
١٠٨٤/ ٣٢٠ - مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَي
النَّبِيِّ بَّهِ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنٍ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ. فَأَفْطَرَتَا
عَلَيْهِ. فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿َ. قَالَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ،
وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ(٣) أَبِيهَا: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا،
وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنٍ. فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَنَا عَلَيْهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ)).
١٠٨٥ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا،
(١) بهامش الأصل: ((خلاف الحسن وعطاء وعكرمة)).
(٢) في الأصل في رواية ((خ: فيه)) بدل ((في بعضه)). يعني أسلم فيه
وبهامش الأصل أيضًا: ((وعندنا قول في الصبي إذا احتلم في بعض رمضان)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٦ في الصيام، عن مالك به.
[١٠٨٤] الصيام: ٥٠
(٣) بهامش الأصل في ((ص: ابنة)). وبهامشه أيضًا: ((تعنى حزمًا ونفوذًا، وجرأة على الكلام
مبادرة إلى البحث والسؤال)).
[معاني الكلمات] ((وكانت بنت أبيها، أي: في المسارعة في الخير، فهو غاية في مدحها
لها، الزرقاني ٢٥٢:٢؛ ((وبدرتني بالكلام)) أي: سبقتني؛ ((فأهدي إليهما طعام)) أي: شاة
كما في رواية الإمام أحمد، الزرقاني ٢٥٢:٢.
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري،٨٢٧ في الصيام؛ والحدثاني، ٤٧١ في الصيام؛
والشيباني، ٣٦٣ في الصيام، كلهم عن مالك به.
[١٠٨٥] الصيام: ١٥٠
٤٣٩

كتاب الصيام
(١٠٨٣) قضاء التطوع
(١٠٨٦) فقرة
أَوْ سَاهِيًا(١)، فِي صِيَامٍ تَطَوُّعِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ. وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ(٢) الَّذِي
أَكَلَ فِيهِ، أَوْ شَرِبَ وَهُوَ مُتَطَوٌِّ. وَلاَ يُفْطِرْهُ(٣). وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ
أَمْرٌ، يَقْطَعُ صِيَامَهُ، [ق: ٤٩ ب] وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، قَضَاءٌ. إِذَا كَانَ، إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ
عُذْرٍ، غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ، وَلاَ أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَةٍ نَافِلَةٍ إِذَا هُوَ قَطَعَهَا
مِنْ حَدَثٍ، لاَ يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ.
١٠٨٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي (٤)
شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ: الصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَةَ هُذَا مِنَ
الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ. فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ:
إِذَا كَبَّرَ، لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. وَإِذَا صَامَ، لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ
صَوْمَ يَوْمِهِ. وَإِذَا أَهَلَّ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ. وَإِذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ،
لَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى يُتِمَّ سُبْعَهُ(٥).
لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ هَذَا، إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ إِلاَّ مِنْ
أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَسْقَامِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا،
وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا. وَذُلِكَ أَنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
﴿وَكُواْ [ف: ٩٩] وَأَشْرَبُواْ حَتَّى يَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ
(١) ق ((ساهيا أو ناسيا)).
(٢) بهامش الأصل في ((هـ: صيام يومه)) وعليها علامة التصحيح.
(٣) رسم في الأصل على ((ولا يفطره)) علامة هـ، وفي نسخة عنده ((ولا يفطر)).
[التخريج] أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٢٨ في الصيام؛ وأبو مصعب الزهري، ٨٢٩ في
الصيام، كلهم عن مالك به.
[١٠٨٦] الصيام: ٥٠ ب
(٤) في ق، وبهامش الأصل في ((هـ: لا ينبغي للرجل أن يدخل في)) يعني بتقديم وتأخير.
(٥) في نسخة عند الأصل: ((سبوعه))، وعليها علامة التصحيح.
٤٤٠