Indexed OCR Text

Pages 241-260

قال ابن حجر: ((ثقة، يغرب)). روى له النسائي(١).
٩٠ - أبو الوليد، هشام بن عبد الملك الطيالسي، البصري (١٣٣ -
٢٢٧ هـ) .
روى عن إبراهيم بن سعد، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس وآخرين.
روى عنه البخاري، وروی له الباقون.
قال ابن حنبل: أبو الوليد متقن(٢).
ذكره الأكفاني ممن روى الموطأ عن الإمام مالك(٣)، وابن ناصر الدين (٤).
٩١ - أبو العباس، الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم. (١١٩ - ١٩٥ هـ).
أحد الأعلام المشهورين والثقات المكثرين.
روى عن ابن جريج، والأوزاعي، ومالك وآخرين.
قال ابن حجر: ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية(٥).
روى له الأربعة.
ذكره الأكفاني ممن روى الموطأ عن مالك بن أنس(٦).
وقال ابن ناصر الدين: ((لازم مالكاً، فأخذ عنه الموطأ، وحديثاً كثيراً،
ومسائل)»(٧) .
(١) تقريب التهذيب ٥٥١.
(٢) تهذيب الكمال ٢٢٦:٣ - ٢٣٢.
(٣) الأكفاني، تسمية من روى الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٤) إتحاف السالك ص ٢٢٤.
(٥) تقريب التهذيب ١ : ٥٨٤.
(٦) الأكفاني، تسمية من روى الموطأ ق ٢٠١ - أ.
(٧) إتحاف السالك ١١٦.
٢٤١

٩٢ - يحيى بن ثابت الجندي، من أهل اليمن.
ذكر القاضي عياض(١) رحمه اللّه من الطبقة الأولى من أصحاب مالك،
ومن أهل اليمن: يحيى بن ثابت.
من قدماء أصحاب مالك، هو ظيني، جَنَدي،
قال أحمد بن خالد: قال لنا عبيد بن محمد الكشوري: يحيى بن ثابت من
أقدم أصحاب مالك، وهو أول من وطَّأ له كتبه.
وحدثنا أحمد بن خالد عن ابن الكشوري عن عبد الله بن الصباح، قال:
حدثنا يحيى بن ثابت عن مالك، قال: سمعت ربيعة يقول: لا يحل لأحد عنده
موضع العلم إلا طلبه يريد العقل (هكذا).
قال غيره: كان كاتب مالك أولاً)).
وقد ذكره القاضي في قائمة الرواة عن مالك، فقال في ضمن حرف
الياء ...: ((يحيى بن ثابت الجندي)) (٢).
قال ابن حبان: ((يحيى بن ثابت الجندي، من أهل اليمن يروي عن
مالك بن أنس.
روى عنه أهل اليمن))(٣).
٩٣ - أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، البصري (١٢٠ - ١٩٨ هـ).
الإمام القدوة الحافظ المتقن.
روى عن الخلق، منهم مالك بن أنس، وشعبة.
(١) ترتيب المدارك ١: ٢٩٩ - ٣٠٠.
(٢) ترتيب المدارك ١ : ٢٧٧.
(٣) الثقات ٩: ٢٥٩.
٢٤٢

قال ابن سعد: كان ثقة، مأموناً، رفيعاً، حجة.
روى له الجماعة.
ذكره الأكفاني ممن روى الموطأ عن الإمام مالك(١)، وابن ناصر الدين(٢).
٩٤ - أبو صالح، يحيى بن صالح الوحاظي الشامي، الدمشقي (١٤٧ -
٢٢٢ هـ).
روى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الملك الكلاعي، ومالك بن
أنس وآخرين.
روى عنه البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي.
ذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة الدمشقي وآخرون(٣).
ذكره القاضي عياض ممن روى الموطأ عن مالك بن أنس (٤).
وكذلك كل من الأكفاني(٥). وابن ناصر الدين(٦).
٩٥ - أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، المخزومي
مولاهم، المصري (١٥٤ - ٢٣١هـ).
روى عن عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ،
ومالك بن أنس وآخرین.
(١) الأكفاني، تسمية من روى الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٢) إتحاف السالك ص٢٠٧.
(٣) تهذيب الكمال ٣١: ٣٧٥.
(٤) ترتيب المدارك ١ : ٢٠٢.
(٥) الأكفاني: تسمية من روى الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٦) إتحاف السالك ص٢٦٧.
٢٤٣

روى عنه البخاري، وروى له مسلم وابن ماجة.
وروى عنه أبو حاتم الرازي، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وآخرون.
سمع من مالك الموطأ وغيره. ((وقد روى عنه من طريق بقي بن مخلد
وغيره أنه سمعه من مالك بضع عشرة مرة))(١).
وقال ابن معين: شر العرضات عرضة ابن بكير. كان ابن حبيب يصفح له
ورقتين في ورقة(٢).
قال عياض: وقال الكندي: كان ابن بكير، فقيه الفقهاء بمصر في
زمانه ... سمع من مالك موطأه وغير ذلك. وفيه ردُّ من قال: شر عرض ابن
بكير(٣).
وقد أنكر هذا بعض أصحاب مالك الجلة. وقال: إنما كانت عرضتنا على
مالك ورقتين من الموطأ، فكيف صح هذا؟))(٤).
وقد ذكره القاضي عياض ممن روى الموطأ عن الإمام مالك(٥).
وكذلك الأكفاني(٦) وابن ناصر الدين(٧) والسيوطي(٨).
وقال الخليلي: ثقة روى الموطأ عن مالك(٩).
(١) إتحاف السالك ص ١٣٢.
(٢) إتحاف السالك ص١٣٢. انظر تفصيل هذا الاعتراض، وما له وما عليه في الباب السادس
من هذا البحث، تحت عنوان: حبيب بن أبي حبيب، كاتب مالك.
(٣) ترتيب المدارك ١ : ٥٢٨ - ٥٢٩.
(٤) إتحاف السالك ص١٣٢.
(٥) ترتيب المدارك ١: ٢٠٢. وفيه ((يحيى بن بكير)).
(٦) الأكفاني: تسمية من روى الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٧) إتحاف السالك ص١٣٢.
(٨) تنوير الحوالك ١: ١٠.
(٩) الإرشاد للخليلي ٢٦٢ - ٢٦٣.
٢٤٤

وتوجد عدة مخطوطات قديمة ونفيسة من رواية ابن بكير.
منها نسخة في مكتبة جامعة استانبول، والمكتبة الظاهرية، وأماكن أخرى.
٩٦ - يحيى بن قزعة القرشي المكي المؤذن.
روى عن إبراهيم بن سعد، وداود بن خالد الليثي، وعبد الرحمن بن أبي
الزناد، ومالك بن أنس وآخرين.
روى عنه البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن مسلم بن وارة
الرازي وآخرون.
ذكره ابن حبان في كتاب الثقات(١).
وقال ابن حجر: مقبول من العاشرة(٢).
ذكره الأكفاني من ضمن من روى الموطأ عن الإمام مالك(٣)، وكذلك
ذكره ابن ناصر الدين(٤).
٩٧ - يحيى بن مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي المدني.
قال ابن حبان: ((يحيى بن مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي.
سكن اليمن،
وحدثهم بالموطأ.
مستقیم الحديث.
روى عنه همام بن مسلمة اليماني))(٥) .
(١) تهذيب الكمال ٣١: ٤٩٧.
(٢) تقريب التهذيب ٥٩٥.
(٣) الأكفاني، تسمية رواة الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٤) إتحاف السالك ص٢١٢.
(٥) الثقات ٩: ٢٥٧.
٢٤٥

وذكره القاضي عياض ممن روى الموطأ عن مالك(١) وكذلك ذكره ابن
.(٢)
ناصر الدین(٢).
وقال ابن ناصر الدين: وذكر القاضي عياض أيضاً عن أبي إسحاق بن
شعبان أنه قال عن يحيى بن الإمام مالك: ورُوي الموطأ عنه باليمن(٣).
٩٨ - أبو زكريا، يحيى بن مضر القيسي، الشامي، القرطبي.
قال ابن ناصر الدين: شامي الأصل من كبار فقهاء قرطبة.
سمع من سفيان الثوري، ومالك بن أنس.
روی عنہ یحیی بن یحیی الليثي قبل رحلته.
قبض عليه في المحنة بسبب خلع أمير الأندلس الحكم بن هشام بن
عبد الرحمن بن معاوية بن مروان، فأمر الحكم بن هشام بصلبه في جملة اثنتين
وسبعين رجلاً من الفقهاء وأهل الصلاح سنة تسع وثمانين ومائة(٤).
وذكره القاضي عياض من ضمن رواة الموطأ (٥).
٩٩ - أبو زكريا يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن
حماد التميمي النيسابوري (١٤٢ - ٢٢٦هـ).
روى عن إبراهيم بن إسماعيل الصائغ، وحفص بن غياث النخعي
ومالك بن أنس وآخرين.
روى عنه البخاري، والذهلي، وروى له، مسلم، والترمذي، والنسائي.
(١) ترتيب المدارك ١ : ٢٠٢.
(٢) إتحاف السالك ص ١٨٥.
(٣) إتحاف السالك ص١٨٦.
(٤) إتحاف السالك ص٢٧١.
(٥) ترتيب المدارك ١: ٢٠٢.
٢٤٦

قال النسائي: ثقة ثبت.
كان أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل فكان أحمد يحضر الجماعات في
تلك الثياب(١) .
ذكره القاضي عياض في من روى الموطأ عن الإمام مالك(٢)، وكذلك ذكره
الأكفاني(٣) وابن ناصر الدين(٤). وقال: ((روى عن مالك الموطأ، وقيل: إنه قرأه
عليه، وهو الذي يدل عليه حديثه عنه في صحيح مسلم وغيره.
وقال أبو بكر بن إسحاق: لم يكن بخراسان أعقل من يحيى بن يحيى،
وكان أخذ تلك الشمائل من مالك بن أنس، فأقام عليه لأخذها سنة بعد أن فرغ
من سماعه)»(٥) .
....
١٠٠ - يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا، الإمام
الكبير، فقيه الأندلس، أبو محمد الليثي البربري المصمودي
الأندلسي القرطبي (١٥٢ - ٢٣٤هـ).
مولده في سنة اثنتين وخمسين ومائة.
سمع أولاً من الفقيه زياد بن عبد الرحمن شبطون، ويحيى بن مضر،
وطائفة .
ثم ارتحل إلى المشرق في أواخر أيام الإمام مالك، فسمع منه ((الموطأ))
سوى أبواب من الاعتكاف، شك في سماعها منه، فرواها عن زياد شبطون، عن
مالك، وسمع من الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب،
(١) تهذيب الكمال ٣٢: ٣٦ نقلاً عن ثقات ابن حبان.
(٢) ترتيب المدارك ١: ٢٠٢.
(٣) الأكفاني، تسمية من روى الموطأ ق٢٠١ - أ.
(٤) إتحاف السالك ص ٢٣٣.
(٥) إتحاف السالك ص ٢٣٤.
٢٤٧

وعبد الرحمن بن القاسم العتقي، وحمل عن ابن القاسم عشرة كتب سؤالات،
ومسائل، وسمع من القاسم بن عبد الله العمري، وأنس بن عياض الليثي.
ويقال: إنه لحق نافع بن أبي نعيم مقرئ المدينة، وأخذ عنه. وهذا بعيد،
فإن نافعاً مات قبل مالك بعشر سنين.
ولازم ابن وهب، وابن القاسم، ثم حج، ورجع إلى المدينة ليزداد من
مالك، فوجده في مرض الموت، فأقام إلى أن توفاه الله، وشهد جنازته، ورجع
إلى قرطبة بعلم جم، وتصدر للاشتغال، وازدحموا عليه، وبعد صيته، وانتفعوا
بعلمه وهدیه وسمته.
وكان كبير الشأن، وافر الجلالة، عظيم الهيبة، نال من الرئاسة والحرمة ما
لم يبلغه أحد.
روى عنه: ولده أبو مروان عبيد الله، ومحمد بن العباس بن الوليد،
ومحمد بن وضاح، وبقي بن مخلد، وصباح بن عبد الرحمن العتقي، وخلق
سواهم.
كان أحمد بن خالد بن الحباب الحافظ يقول: لم يعط أحد من أهل العلم
بالأندلس من الحظوة، وعظم القدر، وجلالة الذكر، ما أعطيه يحيى بن يحيى.
وبلغنا أن يحيى بن يحيى الليثي كان عند مالك بن أنس رحمه الله، فمر
على باب مالك الفيل، فخرج كل من كان في مجلسه لرؤية الفيل، سوى
يحيى بن يحيى فلم يقم، فأعجب به مالك، وسأله من أنت؟ وأين بلدك؟ ثم لم
يزل بعد مكرماً له.
وعن يحيى بن يحيى، قال: أخذت بركاب الليث، فأراد غلامه أن يمنعني،
فقال الليث: دعه. ثم قال لي: خدمك العلم. قال: فلم تزل بي الأيام حتى
رأيت ذلك.
وقيل: إن عبد الرحمن بن الحكم المرواني صاحب الأندلس نظر إلى
٢٤٨

جارية له في رمضان نهاراً، فلم يملك نفسه أن واقعها، ثم ندم، وطلب الفقهاء،
وسألهم عن توبته، فقال يحيى بن يحيى: صم شهرين متتابعين، فسكت العلماء،
فلما خرجوا، قالوا ليحيى: مالك لم تفته بمذهبنا عن مالك أنه مخير بين العتق
والصوم والإطعام؟ قال: لو فتحنا له هذا الباب، لسهل عليه أن يطأ كل يوم،
ويعتق رقبة، فحملته على أصعب الأمور لئلا يعود.
قال أبو عمر بن عبد البر: قدم يحيى بن يحيى الأندلس بعلم كثير، فعادت
فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار الفقيه عليه، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه،
وكان فقيهاً حسن الرأي، وكان لا يرى القنوت في الصبح، ولا في سائر
الصلوات، ويقول: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت يحيى بن سعيد
الأنصاري يقول: إنما قنت رسول الله وَالتر نحواً من أربعين يوماً يدعو على قوم،
ويدعو لآخرين. قال: وكان الليث لا يقنت.
ثم قال ابن عبد البر: وخالف يحيى بن يحيى مالكاً في اليمين مع الشاهد،
فلم ير القضاء به ولا الحكم، وأخذ بقول الليث بن سعد.
قال: وكان يرى جواز كراء الأرض بجزء مما يخرج منها، على مذهب
الليث، ويقول: هي سنة رسول الله وَّر في خيبر.
قال أبو عمر: وكان يحيى بن يحيى إمام أهل بلده، والمقتدى به منهم،
والمنظور إليه، والمعول عليه، وكان ثقة عاقلاً، حسن الهدي والسمت، يُشَبَّه في
سمته بسمت مالك. قال: ولم يكن له بصر بالحديث.
قلت: نعم، ما كان من فرسان هذا الشأن، بل كان متوسطاً فيه رحمه الله.
قال ابن الفرضي: كان يفتي برأي مالك، وكان إمام وقته، وواحد بلده،
وكان رجلاً عاقلاً.
قال محمد بن عمر بن لبابة: فقيه الأندلس: عيسى بن دينار، وعالمها:
عبد الملك بن حبيب، وعاقلها: يحيى بن يحيى.
٢٤٩

ثم قال ابن الفرضي في ((تاريخه)): وكان يحيى بن يحيى ممن اتهم ببعض
الأمر في الهيج - يعني: في القيام والإنكار على أمير الأندلس - قال: فهرب إلى
طليطلة، ثم استأمن، فكتب له الحكم الأمير المعروف بالربضي أماناً، فرد إلى
قرطبة .
قال عبد الله بن محمد بن جعفر: رأيت يحيى بن يحيى نازلاً عن دابته،
ماشياً إلى الجامع يوم جمعة، وعليه عمامة ورداء متين، وأنا أحبس دابة أبي.
قال أبو القاسم بن بشكوال الحافظ: كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة،
قد أخذ نفسه في هيئته ومقعده هيئة مالك الإمام بالأندلس، فإنه عرض عليه
قضاء الجماعة، فامتنع، فكان أمير الأندلس لا يولي أحد القضاء بمدائن إقليم
الأندلس، إلا من يشير به يحيى بن يحيى، فكثر لذلك تلامذة يحيى بن يحيى،
وأقبلوا على فقه مالك، ونبذوا ما سواه.
مات يحيى بن يحيى في شهر رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين. وبعضهم
قال: في سنة ثلاث. والأول أصح(١).
(١) الترجمة مأخوذة من سير أعلام النبلاء للذهبي ٥١٩:١٠ - ٥٢٥.
٢٥٠

الباب الخامس
بعض أقاويل مالك رحمه اللّه تعالى
لقد اعتادت الشعوب حفظ الجمل والعبارات من كلام العظماء للاستنارة بها
في شئون حياتها، وللمسلمين في هذا المجال نصيب أوفر، لأن أئمتنا عاشوا في
ظل سيرة النبي ◌َّ، وارتووا من أحاديثه، واستقوا من سننه، فكانت أقاويلهم
ثمرة تلك الصحبة والرعاية، وعلى هذا فقد فكرت في جمع بعض أقاويل الإمام
مالك رحمه اللّه، مراعياً الظروف التي نعيش بها، وإذا أخذنا بأقاويله فهي كفيلة
لحلّ عديد من المسائل في حياتنا.
وقد أضفت قولين أو ثلاثة لغير الإمام مالك للمناسبة، والله من وراء
القصد .
وجوب الأخذ بسنة رسول اللَّه وليتى:
١ - قال الذهبي: ولكن هذا الإمام الذي هو النجم الهادي قد أنصف،
وقال قولاً فصلاً، حيث يقول: كل أحد يؤخذ من قوله، ويُترك إلا صاحب هذا
القبر، وَلِ﴾(١).
٢ - قال مطرف بن عبد اللَّه: سمعت مالكاً يقول: ((سنّ رسول اللَّهِ وَل
وولاة الأمور بعده سنناً، الأخذ بها اتباع لكتاب اللَّه، واستكمال بطاعة اللَّه،
وقوة على دين اللَّه، ليس لأحد تغييرها، ولا تبديلها، ولا النظر في شيء
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي ٨: ٨٤.
٢٥١

خالفها، من اهتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع
غير سبيل المؤمنين، وولاه اللَّه ما تولّى، وأصلاه جهنم، وساءت مصيراً))(١).
عدم التأويل في آيات وأحاديث الصفات:
٣ - قال ابن وهب: ((كنا عند مالك، فقال رجل: يا أبا عبد اللَّه،
((الرحمن على العرش استوى)) كيف استواؤه؟ فأطرق مالك، وأخذته الرحضاء ثم
رفع رأسه، فقال: ((الرحمن على العرش استوى)) كما وصف نفسه، ولا يقال له:
كيف، و ((كيف)) عنه مرفوع. وأنت رجل سوء صاحب بدعة، أخرجوه))(٢).
٤ - ((وقال محمد بن عمرو قشمرد النيسابوري: سمعت يحيى بن يحيى
يقول: كنا عند مالك فجاءه رجل، فقال: ((الرحمن على العرش استوى)) فذكر
نحوه، فقال: الاستواء غير مجهول))(٣).
قال الوليد بن مسلم: ((سألت الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس،
والليث بن سعد، عن الأحاديث التي فيها الصفات، فكلهم قال أمروها كما
جاءت بلا تفسير.
وقال أحمد بن حنبل: يسلم لها كما جاءت، فقد تلقاها العلماء بالقبول)).
((وأما قول اللّه عز وجل: ﴿مَا نَنَحْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِهَا تَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ
مِثْلِهَاُ﴾ [البقرة: ١٠٦]. فمعناه بخير منها لنا لا في نفسها، والكلام في صفة
الباري كلام يستبشعه أهل السنة، وقد سكت عنه الأئمة؛ فما أشكل علينا من
مثل هذا الباب وشبهه، أمررنا كما جاء، وآمنا به؛ كما نصنع بمتشابه القرآن،
ولم نناظر عليه، لأن المناظرة إنما تسوغ وتجوز فيما تحته عمل، ويصحبه
قياس؛ والقياس غير جائز في صفات الباري تعالى، لأنه ليس كمثله شيء))(٤).
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي ٨: ٨٨، وانظر الجامع للقيرواني، الفقرة ٢٧، ص ١٥٥.
(٢) سيرة أعلام النبلاء للذهبي ٨: ٩٠.
(٣) سير أعلام النبلاء ٨: ٩٠.
(٤) التمهيد ٢٣٢:١٩.
٢٥٢

((قال مصعب الزبيري: سمعت مالك بن أنس يقول: أدركت أهل هذا البلد
- يعني المدينة -، وهم يكرهون المناظرة والجدال إلا فيما تحته عمل. يريد مالك
- رحمه الله - الأحكام في الصلاة، والزكاة، والطهارة، والصيام، والبيوع ونحو
ذلك؛ ولا يجوز عنده الجدال فيما تعتقده الأفئدة مما لا عمل تحته أكثر من
الاعتقاد، وفي مثل هذا خاصة نهى السلف عن الجدال، وتناظروا في الفقه،
وتقايسوا فيه؛ - قال ابن عبد البر -: وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب بيان
العلم، فمن أراده تأمله هناك - وبالله التوفيق ))(١).
٥ - قال القاضي عياض، ((قال أبو طالب المكي: كان مالك رحمه الله
أبعد الناس من مذاهب المتكلمين، وأشد نقضاً للعراقيين. ثم قال القاضي
عياض: قال سفيان بن عيينة: سأل رجل مالكاً فقال: ((الرحمن على العرش
استوى)) كيف استوى؟ فسكت مالك حتى علاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء منه
معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب،
وإني لأظنك ضالاً. أخرجوه. فناداه الرجل: ((يا أبا عبد اللَّه، والله لقد سألت
عنها أهل البصرة والكوفة والعراق، فلم أجد أحداً وُفق لما وُفقت له))(٢).
و((قال سليم بن منصور بن عمار، قال: كتب بشر المريسي إلى أبي -
رحمه الله -: أخبرني عن القرآن، أخالق أم مخلوق؟ فكتب إليه أبي: بسم اللّه
الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة، وجعلنا وإياك من أهل السنة،
وممن لا يرغب بدينه عن الجماعة؛ فإنه إن يفعل، فأولى بها نعمة؛ وإلا يفعل،
فهي الهلكة؛ وليس لأحد على اللّه بعد المرسلين حجة، ونحن نرى أن الكلام
في القرآن بدعة تشارك فيها السائل والمجيب، تعاطى السائل ما ليس له، وتكلف
المجيب ما ليس عليه؛ ولا أعلم خالقاً إلا اللّه، والقرآن كلام الله، فانته أنت
والمختلفون فيه إلى ما سماه اللّه به، تكن من المهتدين، ولا تسم القرآن باسم
(١) التمهيد ١٩ :٢٣٢.
(٢) سيرة أعلام النبلاء ٨: ٩٥.
٢٥٣

من عندك، فتكون من الهالكين؛ جعلنا الله وإياك من الذين يخشونه بالغيب،
وهم من الساعة مشفقون))(١).
عدم الجدال في الدين:
٦ - قال مالك: ((الجدال في الدين ينشئ المراء، ويذهب بنور العلم من
القلب ويقسي، ويورث الضغن))(٢).
٧ - قال مالك: ((وليس هذا الجدل من الدين بشيء.
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر
التنقل، والدين قد فرغ منه، وليس بأمر يتوقف النظر فيه.
قال عمر بن عبد العزيز لست بمبتدع ولكني متبع))(٣).
٨ - قال مالك: ((وكان يقال: لا تمكن زائغ القلب من أذنيك فإنك ما
تدري ما يعلقك من ذلك. ولقد سمع رجل من الأنصار من أهل المدينة شيئاً من
بعض أهل القدر فعلق بقلبه فكان يأتي إخوانه الذين يستنصحهم فإذا نهوه قال:
فكيف بما علق في قلبي؟ لو علمت أن اللَّه رضي أن ألقي بنفسي من فوق هذه
المنارة لفعلت)) (٤).
منزلة الصحابة :
٩ - ((قرأ مالك هذه الآية: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ: أَشِذَّاءُ عَلَى الْكُغَارِ رُحَمَآءُ
بَيْنَهُمَّ تَرَهُمْ رَّكَّعَا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنَاْ سِيمَاهُمْ فِ وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ
ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِ التَّوْرَةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الْإِلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطََّهُ فَازَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَأَسْتَوَى عَلَى
سـ
(١) التمهيد ٢٣٢:١٩.
(٢) الجامع لابن أبي زيد القيرواني، الفقرة ٢٢ .
(٣) الجامع للقيرواني الفقرة ٢٢.
(٤) الجامع للقيرواني الفقرة ٢٦، ص ١٥٥.
٢٥٤

سُوقِ، يُعْجِبُ الزُّعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارُ﴾ فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على
أحد من أصحاب رسول اللّه وَّله فقد أصابته الآية))(١).
١٠ - قال وكيع: ((سمعت مالك بن أنس يقول: واعجبا يسأل جعفر وأبو
جعفر عن أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما))(٢).
مالك بن أنس: ((كان صالح السلف يعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر
رضي اللّه عنهما كما يعلمون السورة أو السنة))(٣).
مالك: ((من انتقص أحداً من أصحاب رسول اللّه ◌َ لتر فليس له في الفيء
شيء))(٤).
أهل الذنوب مؤمنون:
١١ - قال مالك: ((أهل الذنوب مؤمنون مذنبون وقد سمى الله تعالى العمل
إيماناً، وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَتَكُمْ﴾ يريد صلاتكم إلى بيت المقدس))(٥).
في فضائل المدينة :
١٢ - قال مالك: ((اختار الله سبحانه المدينة لرسوله وَلهو لمحياه ومماته،
وتبوئت بالإيمان والهجرة، وافتتحت القرى كلها بالسيف حتى مكة، وافتتحت
المدينة بالقرآن))(٦).
١٣ - قال مالك: ((ولما انصرف عمر من سرغ. فلما نظر إلى المدينة قال:
هذا المتبوأ))(٧).
(١) حلية الأولياء ٦: ٣٢٧.
(٢) حلية الأولياء ٦: ٣٣١.
(٣) مسند الجوهري ص ١١٠.
(٤) مسند الجوهري ص١١١.
(٥) الجامع للقيراوني الفقرة ٥١ ص١٦٧.
(٦) الجامع للقيرواني ص١٦٨ .
(٧) الجامع للقيرواني الفقرة ٥١ ص١٦٨.
٢٥٥

١٤ - قال مالك: ((وبها جَدَث رسول اللَّه وَليل وآثاره ومنبره. ومنها يحشر
خيار الناس. وقد بارك فيها النبي بَّير، وفي مدهم وصاعهم، ورغب في سكناها
والصبر على لأوائها))(١).
١٥ - قال مالك: ((قال عمر بن الخطاب: إن المسجد الذي أسس على
التقوى مسجد رسول اللَّه وَ الر. قال مالك وسمعت أن جبريل هو الذي أقام قبلته
للنبي (وَلير))(٢).
١٦ - قال مالك: ((نهيت بعض الولاة أن يرقى منبر رسول اللّه وَل بخفين
أو بنعلين، ولم أر ذلك. وكذلك الكعبة، ولا بأس أن يجعل نعليه في حجزته
إذا دخل الكعبة))(٣).
١٧ - قال مالك: ((وكان بين منبر رسول اللَّه وَله وجدار القبلة قدر ممر
الشاة، ثم قدم عمر جدار القبلة إلى حد المقصورة، ثم قدمه عثمان إلى حيث
هو اليوم، وبقي المنبر في موضعه)) (٤).
١٨ - (وحرم ◌َّير ما بين لابتي المدينة، وهما حرتان.
قال مالك: لا يصاد الجراد بالمدينة، ولا بأس أن يطرد عن النخل))(٥).
السلام على النبي ◌َّ:
١٩ - قال مالك: ((ويسلم الرجل على النبي ◌َّل حين يقدم، وحين يريد أن
يخرج.
قيل: فالرجل يمر بالقبر هل يسلم؟
(١) الجامع القيرواني الفقرة ٥٢ ص١٦٩.
(٢) الجامع للقيرواني الفقرة ٥٣ ص١٦٩.
(٣) الجامع للقيرواني الفقرة ٥٤ ص ١٧٠.
(٤) الجامع للقيرواني الفقرة ٥٧، ص ١٧٢.
(٥) الجامع للقيرواني الفقرة ٥٦ ص١٧١.
٢٥٦

قال: ما شاء))(١)
لا يبقين دينان في جزيرة العرب:
٢٠ - قال مالك: ((قال النبي وَلل: لا يبقين دينان في جزيرة العرب)).
قال مالك: وهي مكة والمدينة واليمن وأرض العرب. فأجلى عمر أهل
نجران وفدك فصولحوا على النصف؛ فقوم النصف الذي لهم فأعطاهم به جمالاً
وأقتاباً وذهباً؛ فابتاعه للمسلمين وأجلى يهود خيبر؛ ولم يأخذوا شيئاً لأنهم لم
يكن لهم شيء)) (٢).
واقعية الإمام مالك:
وقد أراد أبو جعفر المنصور حمل الناس في الأمصار على موطأ مالك بعد
أن اطلع عليه وشهد له بالأحقية.
فأجابه الإمام مالك رحمه اللَّه جواباً يدل على سعة تفكيره ورجحان عقله:
((يا أمير المؤمنين، لا تفعل هذا، فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل،
وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سيق إليهم، وعملوا به
ودانوا به، من اختلاف أصحاب رسول اللّه ◌ِّر وغيرهم، وإن ردهم عما اعتقدوه
شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم.
فقال: لَعَمْري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به))(٣).
أدبه في الإفتاء:
٢١ - قال مالك: ((لم يكن من فتيا الناس أن يقال: هذا حلال وهذا
(١) الجامع للقيرواني الفقرة ٥٨ ص١٧٣.
(٢) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٣ ص١٧٦ - ١٧٧.
(٣) الانتقاء ص ٨٠ - ٨١؛ أيضاً كشف المغطى لابن عساكر ص٥٤ - ٥٥.
٢٥٧

حرام، ولكن يقول: أكره هذا ولم أكن لأصنعه. فكان الناس يكتفون بذلك.
وفي موضع آخر: كانوا لا يقولون: حلال، ولا: حرام، إلا لما في
كتاب اللَّه تعالى))(١).
الأخذ بالأحوط :
٢٢ - قال مالك: ((ربما مر بي زياد مولى ابن عياش فيضع يده بين كتفي
ويقول: عليك بالجد فإن كان ما يقول أصحابك من الرخص حقاً لم يضرك.
وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالجد. يريد ما يقول ربيعة
وزيد بن أسلم)) (٢).
٢٣ - قال مالك: ((إذا رأيت هذه الأمور التي فيها الشكوك فخذ في ذلك
بالذي هو أوثق)) (٣).
سعة علمه :
٢٤ - قال ابن وهب، قال مالك: ((العلم نور يجعله الله حيث يشاء، ليس
بكثرة الرواية» (٤).
٢٥ - قال ابن وهب، قال مالك: ((إن عندي لأحاديث ما حدثت بها قط،
ولا سُمعت مني، ولا أحدث بها حتى أموت)»(٥).
٢٦ - قال ابن وهب - وله مائة ألف حديث ومؤلفات عدة -: ((لولا أني
أدركت مالكاً والليث لضللت))(٦).
(١) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٥ ص١٧٨.
(٢) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٦ ص١٧٨.
(٣) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٣ ص١٧٧.
(٤) حلية الأولياء ٦: ٣١٩.
(٥) حلية الأولياء ٦ : ٣٢١.
(٦) التمهيد ١ : ٦١.
٢٥٨

تواضعه :
٢٧ - قال ابن مهدي: ((سأل رجل مالكاً عن مسألة، فقال: لا أحسنها.
فقال الرجل: إني ضربت إليك من كذا وكذا لأسألك عنها.
فقال له مالك: فإذا رجعت إلى مكانك وموضعك فأخبرهم أني قد قلت
لك إني لا أحسنها))(١).
٢٨ - قال ابن وهب، قال مالك: ((لا يبلغ أحد ما يريد من هذا العلم حتى
يضرّ به الفقر، ويؤثره على كل حاجة)).
أدب التدريس :
٢٩ - قال مالك: ((ليس يسلم رجل حدث بكل ما يسمع ولا يكون إماماً.
ثم قال مالك: يلبسون الحق بالباطل))(٢).
٣٠ - قال مالك: ((ونهي عن الصياح في العلم وكثرة اللغط.
قال مالك: وكان ابن هرمز قليل الكلام والفتيا، وكان ممن أحب أن أقتدي
به، وكان بصيراً بالكلام، وكان يرد على أهل الأهواء، وكان أعلم الناس بما
اختلف الناس فيه من ذلك))(٣) .
٣١ - قال مالك: ((قال محمد بن عجلان: ما هبت أحداً قط هيبتي زيد بن
أسلم، وكان زيد يقول له: اذهب تعلم كيف تسأل ثم تعال. ويقال: إذا جلست
إلى عالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول))(٤).
٣٢ - قال مالك: ((ولا أحب هذا الإكثار من المسائل والأحاديث، وأدركت
أهل هذا البلد يكرهون الذي في الناس اليوم، ولم يكن أول هذه الأمة بأكثر
الناس مسائل ولا هذا التعمق. وقد نهى النبي ◌َّر عن كثرة المسائل.
(١) حلية الأولياء ٦: ٣٢٧.
(٢) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٤ ص ١٧٧.
(٣) الجامع القيرواني الفقرة ٦٥ ص ١٧٧ - ١٧٨.
(٤) الجامع للقيرواني الفقرة ٦٦ ص ١٧٨ - ١٧٩.
٢٥٩

وفي الحديث الآخر: نهى عن قيل وقال وكثرة السؤال.
قال مالك: فلا أدري أهو ما أنتم فيه من كثرة السؤال أم سؤال
الاستسعاء))(١).
٣٣ - قال مالك: ((من ذلالة العالم أن يجيب كل من سأله))(٢).
طلب الحديث من عند أهله:
٣٤ - ((قال خالد بن خداش: ودعت مالك بن أنس فقلت: أوصني يا أبا
عبد اللَّه: قال: تقوى الله. وطلب الحديث من عند أهله))(٣).
التسوية بين حدثنا، وأخبرنا، في تحمل العلم:
٣٥ - قال مالك: ((ولا بأس أن يقول فيما قرأه على العالم: حدثني، كما
يقول: أقرأني فلان، وإنما أنت تقرأ عليه القرآن(٤).
٣٦ - ابن وهب: «قال مالك: العلم نور يجعله الله حيث يشاء ليس بكثرة
الرواية)»(٥)
التعفف عن المال الحرام والتعامل مع العصاة، وغير المسلمين:
٣٧ - قال مالك: ((في من بيده مال حرام وحلال: فإن كان ما بيده من
الحرام شيئاً يسيراً في كثرة حلاله فلا بأس بمعاملته. وأما إن كان الحرام كثيراً
فلا تنبغي معاملته)).
(١) الجامع للقيرواني الفقرة٦٧ ص١٧٩.
(٢) حلية الأولياء ٦: ٣١٩.
(٣) حلية الأولياء ٦: ٣١٩.
(٤) الجامع لابن أبي زيد القيرواني ص١٥١، تحقيق عثمان بطيخ.
(٥) حلية الأولياء ٦: ٣١٩.
٢٦٠