Indexed OCR Text
Pages 521-540
الموطأ وقد ذكّر أهلُ الأخبارِ أن عمرَ بنَ الخطابِ أتَى دارَ عبد الرحمنِ بنِ ، عوفٍ فسمِعه يتغنَّى بالوكبانيّةِ(١) : التمهيد قضَى وطَرًا منها جميلُ بنُ معمرٍ و کیف ◌َوائى بالمدينة بعدما هكذا ذكَر هذا الخبرَ الزبيرُ بنُ بِكَّارٍ(٢)، وذكره المُبرَّةُ(٣) مقلوبًا ، أن عبدَ الرحمنِ سمِع ذلك مِن عمرَ. والصوابُ ما قاله الزبيرُ. واللهُ أعلمُ . حدَّثنا أحمدُ بنُّ محمدٍ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنى أبو السائبِ، حدَّثنا ابنُ إدريس، عن ابن جريج، قال : سألتُ عطاءً عن الحُداءِ، والشِّعْرِ، والغناءِ، قال ابنُ إدريسَ: يُغنِّى غناءَ الؤُكبانِ . فقال: لا بأسَ به ما لم يكنْ فُخْشًا (٤). وقد كان رسولُ اللهِ وَهِ يُخْدَأُ له فى السَّفَرِ. رُوِى ذلك من حديثٍ اینِ مسعودٍ ، وابنٍ عباسٍ". القبس (١) الركبانية: غناء للعرب فيه مدَّ وتمطيط. رغبة الآمل من كتاب الكامل ١٧٤/٤. (٢) الزبير بن بكار - كما فى الإصابة ٥٠٠/١، ٥٠١. (٣) الكامل ٢/ ٥٠. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٤٧/٥ (طبعة الرشد) عن عبد الله بن إدريس به، وأخرجه البيهقى ٢٢٥/١٠ من طريق ابن جريج به. (٥) أخرجه البخارى فى تاريخه ٥/ ٢٥٢، والنسائى فى الكبرى (١٠٣٦٥)، والبزار (٢٠٢٠). (٦) أخرجه البزار (٢١١٣ - كشف). ٥٢١ الموطأ وروَى شعبةُ، عن ثابت البنانيّ، عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَله فى مَسيرٍ ومعهم حَادٍ وسائقٌ(١). التمهید حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قراءةً منِّى عليه، أنَّ أحمدَ بنَ الفضلِ بنِ العباسِ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرِ بنِ يزيدَ، قال: حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: أخبرنا يزيدُ، قال: أخبرنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ الثُنانىٌّ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: كان البراءُ جيدَ الحُداءِ، و کان حادِیَ الرجالِ ، و کان اُنْجشَةُ() يخدو بالنساءِ، فحدا ذات ليلةٍ فأعنقتِ الإبلُ ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَيْحَكَ أَنْجَشَةُ(٣)، رويدًا سوقَك بالقواريرِ(٤))). وقد حَدَا بِهِ مََّ عبدُ اللهِ بنُ رواحةً(٥)، وعامرُ بنُ سنانٍ(٦)، وجماعةٌ، القبس (١) أخرجه البغوى فى الجعديات (١٣٧٨) عن شعبة به. (٢) فى م: ((الجئمة)). وهو أنجشة العبد الأسود الحادى، يكنى أبا مارية، كان حسن الصوت بالحداء، كان حبشيا يسوق بنساء النبى والتهـ الإصابة ١١٩/١. (٣) فى النسخ: ((نجشة)). والمثبت من مصادر التخريج. (٤) القوارير : جمع قارورة وهى الزجاجة، والعرب تسمى المرأة قارورة وتكنى عنها بها؛ وشُبهت النساء بها لضعف عزائمهن ورقتهن. ينظر اللسان (ق ر ر). والحديث أخرجه عبد بن حميد (١٣٤١)، والبخارى فى الأدب المفرد (١٢٦٤)، والبيهقى ٢٢٧/١٠ من طريق حماد بن سلمة به . (٥) أخرجه النسائى فى الكبرى (٨٢٥١، ١٠٣٦٦). (٦) أخرجه أحمد ٣٧/٢٧ (١٦٥١١)، والبخارى (٤١٩٦، ٦١٤٨)، ومسلم (١٢٣/١٨٠٢). ٥٢٢ الموطأ فهذا مما لا أعلمُ فيه خلافًا بينَ العُلماءِ إذا كان الشِّعرُ سالمًا من القُحشِ والخَنَى . التمهيد وأما الغناءُ الذى كرِهه العلماءُ، فهو ١١ الغناءُ بتقطيع حروفِ الهجاءِ، وإفسادِ وَزْنِ الشعرِ والتَّمطيطِ به طلبًا للَّهوِ والطّربِ، وخروجًا عن مذاهبٍ العربِ، والدليلُ على صحّةٍ ما ذكرنا، أن الذين أجازوا ما وصَفنا من النَّصْبِ والحداءِ هم كرِهوا هذا النوعَ من الغناءِ، وليس مِنهم من یأتی شيئًا وهو يَنْھی عنه . روَى شعبةٌ(٢) ، وسفيانُ(٣) ، عن الحكم ، عن(4) حمادٍ، عن إبراهيم ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : الغناءُ يُنبِتُ النفاقَ فى القلبِ . وروى ابنُ وهپ ، عن سلیمان بن بلال ، عن کثیرِ بنِ زیدٍ ، أنه سمِع عبيد الله بن عبد الله بن عمر یقول للقاسم بن محمدٍ : کیف ترَی فی الغناءِ؟ فقال القاسمُ : هو باطلٌ. قال: قد عرفتُ انه باطلٌ ، فكيف ترَى فيه؟ قال القاسمُ: أرأيتَ الباطلَ أين هو؟ قال: فى النارِ. قال: فهو ذاكَ. القبس (١) فى م: ((فهذا)). (٢) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى (٣١، ٣٤، ٣٦)، والمروزى فى تعظيم قدر الصلاة (٦٨٠)، والبيهقى ٢٢٣/١٠ من طريق شعبة به . (٣) أخرجه ابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى (٣٥) من طريق سفيان، عن منصور، عن حماد به . (٤) فى النسخ: ((و)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٢٦٩/٧. ٥٢٣ الموطأ التمهيد وژُوی من حديث أنس(١)، وحديث عبد الرحمن بن عوف(٢) ، عن النبيِّ وَل﴿ أنه قال معنى ما أقولُ لك: ((صَوْتانِ مَلْعونانِ فاجِرانِ أَنْھی عنهما؛ صوتُ مِزِمارٍ ورَنَّةُ شيطانٍ عندَ نغمةٍ(٢) ، ونَوْحٌ وَرَنَّةٌ عند مصيبةٍ ، ولَظْمُ وجوهٍ، وشقُّ مجیوپٍ)». فهذا ما أتى فى كراهيةِ الغناءٍ، وقد أُتَّى ما هو أثبتُ من هذا مِن جهةٍ الإسنادِ فى خصوصِ الرخصةِ فى ذلك فى الأعيادِ والإملاكِ خاصَّةً . روَى ابنُّ شهابٍ(٤)، وهشامُ بنُ عروةً(٥)، عن عروةَ، عن عائشةً، أن أبا بكرٍ دخّل عليها وعندها جاريتانِ تُغنِّيان فى يومِ عيدٍ ، أو فى أيامٍ مِنِّى، ويضرِبان بالدُّفِّ ورسولُ اللهِ وَ لِ﴿ يَسمَعُ ذلك ولا يتْهَاهما، فانْتهَرهما أبو بكرٍ، فقال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((دَغْهما يا أبا بكرٍ، فإنها أيامُ عيدِ)). وفى كلا الوجهين آثارٌ عن السَّلَفِ كثيرةٌ تَرَكتُ ذِكْرَها؛ لأَنَّ مدارَ البابٍ كلِّه على ما أورَدْنا فيه . والله أسألُه العصمةً والتوفيقَ. القبس (١) أخرجه البزار (٧٩٥ - كشف)، والضياء فى المختارة (٢٢٠٠، ٢٢٠١). (٢) أخرجه الطيالسى (١٧٨٨)، والترمذى (١٠٠٥). (٣) فى مصادر التخريج: ((نعمة). (٤) أخرجه أحمد ٨٨/٤١ (٢٤٥٤١)، والبخارى (٩٨٧، ٩٨٨، ٣٥٢٩، ٣٥٣٠)، ومسلم (١٧/٨٩٢)، والنسائى (١٥٩٦) من طريق ابن شهاب به. (٥) أخرجه أحمد ٢١٦/٤١، ٤٨٠ (٢٤٦٨٢، ٢٥٠٢٨)، والبخارى (٩٥٢)، ومسلم (١٦/٨٩٢)، وابن ماجه (١٨٩٨) من طريق هشام بن عروة به . ٥٢٤ الموطأ .وقد رُوِيتِ الرُّخصةُ فى الألحانِ التى تَعْرِفُها العربُ ورفع العَقيرةِ بها التمهيد دونَ ألْحان الأعاجم المكروهةِ، عن جماعةٍ من علماءِ السَّلف ، لو ذكّرناهم فطال الكتابُ بذِكرِهم، وحَسْبُكَ منهم بسعيدِ بنِ المسيَّبِ، ومحمدٍ بنٍ سيرينَ، وهما ممَّن يُضْرَبُ المثلُ بهما. ذكّر وكيعُ محمدُ بنُ خلفٍ، قال: حدَّثنی عبدُ اللهِ بنُ أبی(١) سعدٍ، قال: حدَّثنی الحسنُ بنُ علىٍّ بن منصورٍ ، قال : أخبرنى أبو عتَّابٍ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ العباسِ المطلبيِّ، أنَّ سعيد بن المسيبِ مَرَّ فی بعضٍ أزقَّةِ مکةً ، فسمع الأخضر الجدِّئَّ(١) یتغنّی فی دارِ العاصِی بنٍ وائلٍ : تضوَّعَ مسكًا بطنُ نَعمانَ أن مَشَت به زينبٌ فى نسوةٍ خَفِراتٍ فضَرب سعيدٌ برجلِه، وقال: هذا واللهِ ما يَلذَّ استماعُه! ثم قال : وأَبْدَت بنانَ الكفِّ بالجَمَراتِ وليست گأُخْرى أوسَعت جيب ◌ِزْعِها على مِثلِ بَدرٍ لاحَ فِى ظُلماتِ وَعَلَّتْ بِنانَ(٣) المسكِ وَخْفً(٤) مرتجلًا برؤيتِها مَن راحَ مِن عَرَفاتِ وقامَت تَراءَى يومَ جَمْعٍ فأقتَنت القبس (١) سقط من: م. (٢) فى النسخ: ((الحدى))، وفى الأغانى: ((الحربى)). وينظر الأغانى ١٢/٢. (٣) البنان بالكسر جمع التنة، وهى الرائحة ، طيبة كانت أو كريهة. اتفاق المبانى وافتراق المعانى ٢٣٦/١، وينظر اللسان (ب ن ن). .(٤) الوحف: الشعر الأسود الغزير. اللسان (وح ف). ٥٢٥ الموطأ قال: فكانوا يَرَونَ أن هذا الشعرَ لسعيدِ بنِ المسيبِ (١). التمهيد قال أبو عمرَ : يُحفَظُ لسعيدٍ أبياتٌ كثيرةٌ، وتمَثَّل أيضًا بأبياتٍ لغيرِهِ كثيرةٍ، وليس هذا فى شعرِ النُّميرىِّ، والذى حَفِظناه من شعرِ النُّميرىِّ وروَيْناه ليس فيه هذه الأبياتُ، فهى لسعيدٍ . واللهُ أعلمُ . والنُّميرىُّ هذا ليس هو من بنى نُميرٍ ، إنما هو ثَقَفىٌّ، وهو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ، نُسِب إلى جدِّه. وروَى قتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن أبى بكرِ بنِ شعيبٍ بِنِ الحَبْحَابِ(٢) المِغْولىٌّ، عن أبيه قال: كنتُ عندَ ابنِ سيرينَ، فجاءه إنسانٌ يسألُه عن شىءٍ من الشِّعرِ قبلَ صلاةِ العصرِ، فأنشَده ابنُ سيرينَ : وريحَ الخُرامى(٣) وذوبَ العسلْ كأنَّ المدامةَ والزنجبيلْ إذا النجمُ وَسْطَ السماءِ اعْتَدَلْ يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابِها وقال: اللهُ أكبرُ. ودخَل فى الصلاةِ) . وهذا الشِّعرُ أيضا للتَّمَيرىِّ القبس (١) أخرجه أبو الفرج الأصبهانى فى الأغانى ٢٠٢/٦، ٢٠٣ من طريق الحسن بن على به، وينظر أمالى القالى ٢٤/٢. (٢) فى م: ((الحجاب)). وينظر تهذيب الكمال ٩٦/٣٣. (٣) الخُرامى: نبتّ طيب الريح. ينظر اللسان (خ ز م). (٤) أخرجه أبو الفرج الأصبهانى فى الأغانى ٦/ ٢٠٨، وأبو نعيم فى الحلية ٢٧٥/٢ من طريق أُبی بکر بن شعیب، عن ابن سیرین . ٥٢٦ ١٧١٤ - مالك، عن نعيم بنِ عبدِ اللهِ المُجْمِرِ، عن أبى هريرةَ، الموطأ أنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((على أنقابِ المدينةِ ملائكةٌ، لا يدخُلُها الطاعونُ ولا الدَّجَالُ)). التمهيد المذكورِ فى زينبَ أختِ الحجاجِ التى له فيها الشِّعرُ الثانى أولُه(١): يُحِبُّ المُجِلَّةَ أختَ المُحِلِّ ألا مَن لَقَلْبٍ مُعَنَّى غَزِلْ كٍ بينَ العِشاءِ وبينَ الأَصُلْ تراءت لنا يومَ فرعَ الأرا وريحَ الْخُرامى وذوبَ العسَلْ كأن القرنفلَ والزَّنجبيلْ إِذا ما صغًا (٢) الكوكبُ المُعتَدِلْ يُعَلُّ به بَرْدُ أنيابِها وقد مضَى فى مواضعَ من هذا الكتابِ فى أمرِ استتارِ النساءِ والحجابِ وفضائلِ المدينةِ ما يُغْنِى عن تَكريرِهِ فى هذا البابِ . والحمدُ للهِ . مالك، عن نعيم بنِ عبدِ اللهِ المُجْمِرِ (١)، عن أبى هريرةَ، أَنَّه قال: قال القبس (١) الأغانى ٢٠٥/٦، ٢٠٦. (٢) فى الأغانى: ((صفا)). وصغا: مال. ينظر اللسان (ص غ و). (٣) قال أبو عمر: ((وهو نعيم بن عبد الله المجمر مولى عمر بن الخطاب، كان أبوه عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر على المنبر، وقد قيل: إنه كان من الذين كانوا يجمرون الكعبة، والأول أصح، والله أعلم؛ لأنه كان مولى عمر، وكان يجمر له مسجد رسول الله واله . ونعيم أحد ثقات أهل المدينة، وأحد خيار التابعين بها، قال مالك: جالس نعيم المجمر أبا هريرة عشرين سنة. ذكره الحلوانى فى كتاب ((المعرفة)) عن سعيد بن أبى مريم، عن مالك. لمالك عن = ٥٢٧ الموطأ التمهيد رسولُ اللهِ وَّهِ: ((على أنْقابِ المدينةِ ملائكةٌ، لا يَدخُلُها الطاعونُ ولا الدَّجالُ))(١). هكذا روَى هذا الحديثَ عن مالكِ جماعةُ رُواةِ ((الموطأُ)) وغيرهم، وقد روَى فِطْرُ(٢) بنُ حمادِ بنِ واقدِ الصفَّارُ، قال: دخَلتُ أنا وأبى على مالكِ بنِ أنس، فقال له أبى: يا أبا عبدِ اللهِ ، أَيُّماً(١) أحَبُّ إِليك؛ المقامُ هلهنا أو بمكةً؟ فقال: هلهنا؛ وذلك أنَّ اللهَ اختارَها لنبيّه وَلِّ مِن جميعٍ بِقاع الأرضِ. ثم قال : حدَّثنا نعيمُ بنُ عبدِ اللهِ المُجْمِرِ، عن أبى هريرةَ ، أن رسولَ اللهِ وَ لَقال: «مَن خرَج منها رغبةً عنها، أبدَلَها اللهُ مَن هو خيرٌ منه، وإنَّها لتَنَفِى خَبَثَ الرجالِ كما يَنِفِى الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ)) . وهذا الحديثُ خطأ بهذا الإسنادٍ ، والصَّوابُ فيه ما فى ((الموطأُ )) . وأمَّا قولُه: ((أنقابِ المدينةِ)). فإنَّه أراد طُرُقَها وفِجاجَها(٤) ، والواحِدُ القبس = نعيم هذا فى ((الموطأ)) ثلاثة أحاديث مسندة، ومن الموقوفات حديثان تتمة خمسة، وهى كلها عندنا صحاح مسندة، وكان نعيم يوقف كثيرا من حديث أبى هريرة مما يرفعه غيره من الثقات)). تهذيب الكمال ٤٨٧/٢٩، وسير أعلام النبلاء ٢٢٧/٥. (١) الموطأ برواية يحيى بن بكير (٣/١٧و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٨٦٠). وأخرجه أحمد ١٧٤/١٢ (٧٢٣٤)، والبخارى (١٨٨٠، ٥٧٣١، ٧١٣٣)، ومسلم (١٣٧٩)، والنسائى فى الكبرى (٤٢٧٣، ٧٥٢٦) من طريق مالك به . (٢) فى ق، ن: ((بكر)). وينظر الجرح والتعديل ٧/ ٩٠. (٣) فى ق، م: ((أيهما)). (٤) فى م: ((محاجها)). وهما بمعنى، ينظر النهاية ٣٠١/٤. ٥٢٨ الموطأ نَقَبٌ، ومِن ذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿فَقَبُواْ فِ الْبِلَادِ﴾ [ق: ٣٥]. أَىْ: التمهيد جعَلُوا فيها طُرُقًا ومَسالِكَ. قال امرؤُ القيسِ(١): وقد نَقَّبْتُ فى الآفاقِ حتى رَضِيتُ مِنِ الغَنيمةِ بالإِيَابِ والمنكِبُ أيضًا الطريقُ ، مثلُ المَنْقَبِ . وفى هذا الحديث دليلٌ على فضلِ المدينةِ ؛ إذ لا يَدْخُلُها الطاعونُ ولا الدَّجالُ، وأَنَّه يَطَأُ الأرضَ كلَّها ويَدخُلُها حاشَا المدينةَ . ويُزْوَى فى غيرِ ما حديث: ((حاشًا مكةً والمدینةً)). ژُوِیَ ذلك من حديث جابرٍ وغيرِه . حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ الصَّائِغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابقٍ، قال: حدَّثنا إِبراهِيمُ بنُّ طهمانَ، عن أبى الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ(٢) قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يخرج الدجالُ فى خَفْقَةٍ(١) مِن الدِّينِ، وإدبارٍ مِن العلم، له أربعون ليلةً يَسِيحُها فى الأرضِ ، اليومُ منها كالسَّنَةِ، واليوم منها كالشهرِ، واليومُ منها كالجمُعةِ، ثم سائرُ أيامِه القبس (١) ديوانه ص٩٩ برواية: ((طوفت)). (٢) بعده فى ن: ((أنه )). (٣) خفقة: أى: فى حال ضعف من الدين وقلة أهله، من: خفق الليل، إذا ذهب أكثره، أو: خفق، إذا اضطرب، أو: خفق، إذا نعس. النهاية ٥٦/٢. ٥٢٩ (موسوعة شروح الموطأ ٣٤/٢١) الموطأ ما جاء فى إجلاءِ اليهودِ من المدينة ١٧١٥ - مالكٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيمٍ ، أنه سمِع عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقولُ: كان من آخِرٍ ما تكلَّمَ به رسولُ اللهِ وَلِ أن قال: ((قاتلَ اللهُ اليهود والنصارى؛ اتَّخَذوا قبور أنبيائهم مساجدَ ، لا يَتْقَیَنَّ دِینان بأرضِ العربِ)). التمهيد كأيَّامِكم هذه، وله حمارٌ يركَبُه، عَرْضُ (١) ما بينَ أَذنَتْهِ أربعونَ ذراعًا، فيقولُ للناس : أنا ربُّكم. وهو أعورُ، وإِنَّ ربَّكم ليس بأعورَ ، مَكتُوبٌ بينَ عينيه كافرٌ(٢) ، يقرؤُه كلٌّ مُؤْمِنٍ كاتبٍ وغيرِ كاتبٍ، يَرِدُ كلَّ مَاءٍ ومَنْهَلٍ(٢) إِلَّ المدينةَ ومكةً، حرَّمَهما) اللهُ عليه(٥)، وقامَت(٦) الملائِكَةُ بأبوابِهما(٧))). وذكر الحديثَ بطولِه (٨) . . مالكٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيم، أنَّه سمِع عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ القبس (١) فى الأصل، ق: ((عريض)). (٢) عند أحمد: ((ك ف ر مهجاة)). وكذلك عند الحاكم دون قوله: ((مهجاة)). (٣) فى النسخ: ((سهل)). والمثبت من مصادر التخريج. (٤) فى الأصل، ق: ((حرسهما)). (٥) فى الأصل، ق: ((عنه)). (٦) سقط من: ق . (٧) فى ق، م: ((بأبوابها)). (٨) ليس فى : الأصل، ق، م. والحديث أخرجه أحمد ٢١٠/٢٣ (١٤٩٥٤) من طريق محمد بن سابق به، وأخرجه ابن خزيمة فى التوحيد (٥٢)، والحاكم ٥٣٠/٤ من طريق إبراهيم طهمان به. ٥٣٠ الموطأ يقولُ: كان من آخرٍ ما تكلّم به رسولُ اللهِ وَلَهِ أَن قال: ((قاتَل اللهُ اليهودَ، التمهيد أَنَّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ، لا يبقَينَّ دِينانِ بأرضِ العربِ ))(١) . قال أبو عمرَ: هكذا جاء هذا الحديثُ عن مالكِ فى ((الموطَّآتِ)) کلها مقطوعًا ، وهو یتصلُ من ◌ُمجوه حسانٍ عن النبيِّ مَآێ، من حديث أبى هريرةَ، وعائشةً(٢)، ومِن حديثٍ علىٍّ بن أبى طالبٍ(٣)، وأسامةَ(٤). وأمَّا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ مروانَ بنِ الحكمِ بنِ أبى العاصى بنٍ أميةَ بنِ عبدِ شمسٍ بنِ عبدِ منافٍ بنِ قُصىٍّ، فأشهرُ وأجلُّ من أن يُحتاجَ إلى ذِكرِه . حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حكم، قال: حدَّثنا °محمدُ بنُْ) معاويةً ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أبى حسانَ الأنمَاطِئُ، قال: حدَّثنا هشامُ ابنُ عمَّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيب، قال: حدَّثنا الأوزاعىُّ ، قال : أخبرنى ابنُّ شهابٍ، عن ابنِ المسيَّبِ ، سمِع أباهريرةَ القبس (١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٨٧٤)، وبرواية يحيى بن بكير (٣/١٧ظ - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (٥٧١، ١٨٦١). وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٨٧، ١٩٣٦٨)، وابن سعد ٢٥٤/٢، والبيهقى ٩/ ٢٠٨، وفى الدلائل ٢٠٤/٧ من طريق مالك به. (٢) سيأتى تخريجه ص ٥٣٢، ٥٣٣. (٣) أخرجه البزار (٦٠٥) . (٤) أخرجه الطيالسى (٦٦٩)، وأحمد ١٠٨/٣٦ (٢١٧٧٤). (٥ - ٥) سقط من: م . وينظر سير أعلام النبلاء ٦٨/١٦. ٥٣١ الموطأ التمهيد يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((قاتل اللهُ اليهودّ، اتخذوا قبور أنبيائهم (١) مساجدَ » ورواه مالكٌ، عن الزهرىُّ بهذا الإسنادِ مثلَه . حدَّثناه أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمد الباجىُّ، قال: حدَّثنى أبى ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ عيسى، قال : حدِّثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيفِ الحَّانُ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر ، قال : أخبرنا مالكٌ، عن الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ، عن أبى هريرةٌ ، قال: لعّن رسولُ اللهِ وَ﴿ الذين أَنَّخَذوا قبور أنبيائهم مساجدَ(١). وقد روى هذا الحديثَ سعيدُ بنُ أبى عروبةً(١)، عن قتادةَ، عن سعيد ابنِ المسئّبِ ، عن عائشةً . ذكّره البَّارُ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ علىّ، قال: حدَّثْنا خالدُ بنُ القبس (١) أخرجه أحمد ٢٣١/١٣ (٧٨٣٥)، وأبو عوانة (١١٨٧) من طريق الأوزاعى به . (٢) أخرجه أبو عوانة (١١٨٤) من طريق سليمان بن سيف به، وأخرجه أحمد ٤١٨/١٦ (١٠٧١٦) عن عثمان بن عمر به، وأخرجه البخارى (٤٣٧)، ومسلم (٢٠/٥٣٠) ، وأبو داود (٣٢٢٧)، والنسائى فى الكبرى (٧٠٩٢)، وابن حبان (٢٣٢٦) من طريق مالك به . (٣) فى ق: ((عروة)). وينظر تهذيب الكمال ٥/١١. ٥٣٢ الموطأ الحارث ، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبى عروبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ التمهيد المسيّبِ، عن عائشةً(١) وقولُ ابنٍ شهابٍ فيه: عن سعيدِ بنِ المسئِّبٍ، عن أبي هُريرةَ . أولَی بالصّوابِ فى الإسنادِ إن شاءَ اللهُ، وهو محفوظٌ من حديثٍ عروةً ، عن عائشةً . اخترنا ◌ُبیدُ بنُ محمدٍ ، قال : حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ مسرورٍ ، قال : أخبرنا عيسى بنُ مِسكينٍ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ سَنْجَرّ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللهِ ابنُّ موسى، قال: حدَّثنا شيبانُ، عن هلالٍ بنِ حُميدٍ، عن عُروةً، عن عائشةً، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ له فى مرضِه الذى لم يَقُمْ منه: ((لعن اللهُ اليهودّ والنَّصارى، أنَّخذوا قُبُورَ أنبيائهم مساجدَ )). قالت: ولولا ذلك أبرزٌ قبره، غيرَ أنَّه خُشِىَ عليه أن يُتَّخَذّ مسجدًا(٢). القبس (١) أخرجه النسائى (٢٠٤٥) عن عمرو بن على به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٧، وأحمد ٦٢/٤٢ (٢٥١٢٩)، وابن حبان (٢٣٢٧) من طريق سعيد بن أبى عروبة به . (٢) بعده فى ق: «ذكره البخارى من حديث عبيد الله بن موسى)). والحديث أخرجه البخارى (١٣٣٠)، وأبو عوانة (١١٨١)، والبغوى فى شرح السنة (٥٠٨) من طريق عبيد الله به، وأخرجه أحمد ٥٨/٤١ (٢٤٥١٣)، ومسلم (١٩/٥٢٩) من طريق شيبان به، وأخرجه أحمد ٣٨٣/٤١ (٢٤٨٩٥)، والبخارى (١٣٩٠) من طريق هلال بن حميد به . ٥٣٣ الموطأ قال أبو عمرَ: لهذا الحديثِ ، واللهُ أعلمُ ، وروايةٍ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ التمهيد له، أمرَ فى خلافته أن يُجعلَ بُنیانُ قبرِ رسولِ اللهِ ◌ّلّ مُحدَّدًا برُکنٍ واحدٍ ؛ لئلّا يُسْتَقْبَلَ القبرُ فيصَلَّى إليه . وأخبرنا مُبيدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ، قال: حدَّثنى عيسى، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجَرَ، قال: حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنَّ نساءَ النبيِّ وَهِ تذاكَوْنَ فى مرضِه كَئِيسَةٌ رَأَيتَها بأرضِ الحَبَشَةِ، وذَكَوْنَ من محسنِها وتصاويرِها، وكانت أَمُ سلمةَ وأم حبيبةَ قد أتَنا أرضَ الحَبَشَةِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أولئكَ(١) قوم إذا مات الرَّجلُ الصالِحُ عندَهم بنَوْا على قبرِه مسجدًا ثم صوَّروا فيه تلكَ الصُّوَرَ، فأولئكَ (١) شِرارُ الخلقِ (٢) عندَ اللهِ))(٢). قال أبو عمرَ: هذا يُحرِّمُ على المسلمين أن يُتَّخِذوا قُبُورَ الأنبياءِ والعلماءِ والصالحين مساجدَ. وقد احتجّ من لم يرَ الصلاةَ فى المقبرة ولم القبس ٠ (١) بفتح الكاف وكسرها كما فى صحيح البخارى . (٢) أخرجه ابن سعد ٢٣٩/٢، ٢٤٠ عن عبد الله بن نمير به، وأخرجه أحمد ٢٩٦/٤٠ (٢٤٢٥٢)، والبخارى (٤٢٧، ٤٣٤، ١٣٤١، ٣٨٧٣)، ومسلم (١٦/٥٢٨)، والنسائى (٧٠٣)، وابن خزيمة (٧٩٠) من طريق هشام به . ٥٣٤ الموطأ يُجِزْها بهذا الحديثِ، وبقوله: ((إنَّ شِرارَ الناس (١) الذين يتخذون القبورَ التمهيد مساجدَ))(٢). وبقولِه ◌َّةِ: ((صلُّوا فى ثُيُوتِكم، ولا تَجعَلُوها قُبُورًا))(٣). وهذه الآثارُ قد عارَضها قولُه ◌َله: ((جعلت لىَ الأرضُ مسجدًا وطَهورًا))(٤). وتلك(٥) فضيلةٌ خُصَّ بها رسولُ اللهِ وَلَّهِ، ولا يَجوزُ على فضائِلِه النَّسْخُ ، ولا الخُصوصُ، ولا الاسْتِثناء، وذلك جائزٌ فی غیرِ فضائِله إذا كانت أمْرًا أو نهيًا، أو فى معنَى الأَمرِ والنَّهي، وبهذا يَستَبِينُ عندَ تَعارُضِ الآثارِ فى ذلك أنَّ الناسخَ منها قولُهُ بِّهِ: ((جُعِلَتْ لىَ الأرضُ مسجدًا وطَهورًا)). وقولُه لأبى ذرٍّ: ((حيثما أدركتْكَ الصلاةُ فصلٌ، فقد بجعِلَتْ لِىَ الأرضُ مسجدًا وطَهورًا))(٦). وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثْنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا أبانٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ وَ لِّ قال: ((لَعَن اللهُ أقوامًا أنَّخذوا قُبُورَ أنبيائهم مساجدَ )). القبس (١) فى ق: ((الخلق)). (٢) سيأتى تخريجه ص ٥٤٠. (٣) تقدم تخريجه من حديث أبى هريرة فى ٢٨٣/٢، ومن حديث زيد بن ثابت فى ١٣/٥ . (٤) تقدم تخريجه فى ٢٧٦/٢ - ٢٧٨ . (٥) فى ق: ((ذلك)). (٦) تقدم تخريجه فى ٢٧٧/٢ . ٥٣٥ الموطأ وسيأتى من هذا ذِكرّ فى بابٍ مُرسَلٍ زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ(١) إن شاء الله . التمهيد وأمّا قولُه فى حديث مالك: ((لا يَتَقَيَنَّ دِینانِ بأرض العرب» . فأخبرنا عبدُ اللهِ بنُّ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ يحتِی بنِ عمرَ ابنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا علىُّ بنُ حربٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً ، عن سليمانَ الأحولِ خالٍ (١) ابنِ أبى نَجيحِ، عن سعيدِ بنِ مُجبيرٍ ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ یقولُ : یومُ الخمیس وما یوم الخمیسِ ؟ ثم بگی حتی بل دمعُه الحصَى ، قلتُ: يا أبا عباسٍ، وما يومُ الخميسِ ؟ قال: اشتدَّ برسولِ اللهِ وَِّ الوَجَعُ، فقال: ((ائْتُونِى أَكتُبْ لكم كتابًا لا تَضِلُّوا بعدَه)). فتنازَعوا عندَه، فقال: ((لا ينبغِى عندِى التَّازُمُ، ذرونى)). وأمرَهم بثلاثٍ، فقال: ( أخرِجُوا المشركين مِن جزيرةِ العربِ، وأجِيزُوا الوفدَ بنحوِ ممَّا كنتُ أُجِيزُهم (٣) )). والثالثةُ إِمَّا سكَتَ عنها - يعنى ابنَ عباسٍ - وإمَّا قالَها فنسيتُها. يقولُه سعيدُ بنُ مجبيرٍ(6) . القبس (١) ينظر ما تقدم فى ٢٠٢/٦ - ٢٠٧. (٢) فى النسخ: ((عن)). وينظر تهذيب الكمال ٦٢/١٢. (٣) فى م: ((أجزيهم)). (٤) أخرجه أحمد ٤٠٨/٣ (١٩٣٥)، والبخارى (٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١)، ومسلم (٢٠/١٦٣٧)، وأبو داود (٣٠٢٩) من طريق سفيان به . ٥٣٦ الموطأ وذكّر الحميدىُّ(١)، وعبدُ الرَزَّاقِ(٢) ، عن سفيانَ بنِ عُيينةً، بإسنادِه التمهيد مثله . أخبرنا مُبيدُ بنُّ محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ محمدِ بنٍ مَسرورٍ، قال: حدَّثنا عيسَى بنُّ مسكينٍ، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجُرَ، قال: حدَّثنا أبو عاصم، عن ابنِ نجريجٍ، قال: أخبرنى أبو الزُّيرِ، أَنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ، أَنَّه سمِع عمرَ بنَ الخطّابِ يقولُ، أَنَّه سمِع النبىّ لنَِّ يقولُ: ((لَأَخْرِجَنَّ اليهود والنَّصارَى مِن جزيرة العربِ ))(٢) . وذكَرِه عبدُ الرَّزَّاقِ(٤)، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرنى أبو الزبيرِ، أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: أخبرنى عمرُ بنُ الخطّابِ، أنَّه سمِع رسولَ اللهِ وَ له يقولُ: ((لأخرِجنَّ اليهودَ والنَّصارَى من جزيرةٍ العربِ حتى لا أدَعَ بها إلّا مُسلمًا)). القبس (١) الحميدى (٥٢٦). (٢) عبد الرزاق (٩٩٩٢) . (٣) أخرجه مسلم (٦٣/١٧٦٧)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والترمذى (١٦٠٧) من طريق أبى عاصم به . (٤) عبد الرزاق (٩٩٨٥) . ٥٣٧ الموطأ التمهيد قال عبدُ الرَّزَّاقِ(١) : وأخبرنا معمرٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنٍ المسيَّبِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((لا يجتمعُ بأرضِ العربِ - أو قال : بأرض الحجاز - دِینانٍ)) . قال: ففحص عن ذلك عمر بن الخطّابِ حتى وجَد عليه الثَّبَتَ(١) . قال الزهرىُّ: فلذلك أجلاهم عمرُ. قال(٢) : وأخبرنى ابنُ جريج، عن موسى بنِ عُقبةَ ، عن نافع ، عن ابنٍ عمرَ بمعنى حديثٍ ابنِ المسيبٍ . وحديثُ موسى بن عقبةً أكملُ ، وفيه : حتى أجلاهم عمرُ إلى تَيماءَ وأريحاءَ . أخبرنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا ابنُ وضَّاح، حدَّثنا أبو بكرٍ بِنُّ أبى شيبةَ، حدَّثنا وكيعُ بنُ الجرَّاحِ ، عن إبراهيم ابنِ ميمونٍ مولَى آلِ سَمُرةَ، عن إسحاقَ بنِ سَمُّرةَ، عن أبيه، عن أبى عُبيدةً ابنِ الجرّاحِ، قال: آخرُ ما تكلَّمَ به رسولُ اللهِ وَلِّ أن قال: ((أَخْرِجُوا اليهودَ مِن الحِجازِ، وأهلَ نَجْرانَ مِن جزيرةِ العربِ))(٤). القبس (١) عبد الرزاق (٩٩٨٤). (٢) الثَّبْت ، بالتحريك : الحجة والبينة. النهاية ٢٠٦/١ . (٣) عبد الرزاق (٩٩٨٨). (٤) ابن أبى شيبة ٣٤٤/١٢. وأخرجه أحمد ٢٢٧/٣ (١٦٩٩)، والبخارى فى تاريخه ٥٧/٤ من طريق و کيع به . ٥٣٨ الموطأ هكذا قال وكيعُ فيمَا صحَّ عندَنا من مُسندِ ابنِ أبى شيبةَ، وخَالَفه التمهيد سفيانُ بنُ عُيينةَ، ويحتى القطّانُ، وإسماعيلُ بنُ زكريًّا، وأبو أحمدَ الزّبيرىُّ، كلُّهم قال مكانَ («إسحاقَ بنِ سمرةً)): ((سعدَ بنَ سَمُرَةَ )). قرَأْتُ على سعيدِ بنِ نصرٍ ، أَنَّ قاسمًا حدَّثهم ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التِّزْمِذِىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ الحميدىُّ، قال: حدّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ ، قال : أخبرنى إبراهيمُ بنُ ميمونٍ مولَى آلِ سمرةً ، عن سعدِ ابنِ سمرةً، عن أبيه سمرةً، عن أبى عبيدةَ بنِ الجرّاح، أنَّ رسولَ اللهِ وَلـ قال: ((أُخْرِ جُوا يهودَ الحجازِ))(١). حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبغَ، حدَّثنا بکرُ بنُ حمَّادٍ، حدَّثْنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحتِى بنُّ سعيدٍ - يعنِى القطَّانَ - عن إبراهيم بنِ میمونٍ ، قال : حدَّثنی سعدُ بنُ سمرةَ بنِ جُندُبٍ ، عن أبيه ، عن أبى عُبيدةَ، قال: إنَّ من آخرِ ما تكلَّمَ به رسولُ اللهِ نَّهِ أَن قال: ((أَخْرِجُوا يهودَ الحجازِ وأهلَ(١) نجرانَ من جزيرةِ العربِ، واعلموا أنَّ شِرارَ عبادِ اللهِ القبس (١) الحميدى (٨٥) - ومن طريقه البخارى فى تاريخه ٥٧/٤، والضياء فى المختارة (١١٢٤) - وأخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (٢٧٦١)، والشاشى (٢٦٤) من طريق سفيان به، وأخرجه الطيالسى (٢٢٦) من طريق إبراهيم به . (٢) سقط من النسخ . والمثبت من مصادر التخريج . ٥٣٩ الموطأ ٢ التمهيد الذينَ أنَّخذوا (١ قبور أنبيائهم() مساجدً))(٢) . أُخبرنا قاسمُ بنُ محمدٍ ، قال: أخبرنا خالدُ بنُ سعدٍ ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُّ عمرو بنٍ منصورٍ، أخبرنا محمدُ بنُّ سَنجَرَ، حدَّثنا سعيدُ بنُ سلیمان ، حدّثنا إسماعيلُ بنُ ز کریًّا ، عن إبراهيم بنِ میمونٍ ، عن سعدِ بنِ سمرةً بنٍ مُنذُبٍ ، عن أبيه، عن أبى عبيدةَ بنِ الجرّاح، قال : آخرُ ما تكلّمَ به رسولُ اللهِ وَ لِ أن قال: ((أُخْرِجوا يهودَ الحجازِ وأهلَ نجرانَ من جزيرةٍ العربٍ، وإنَّ شِرارَ الناسِ ناسٌ(٣) يَتَّخذون القبورَ مساجدَ)). وذكره أحمدُ بنُ إبراهیم الدَّؤرقئ() ، عن أبى أحمد الزبيرىِّ يإسنادِه (٥) مثلَه سواءٌ(٥). قال أبو عمرَ: قولُ مَن قال: ((قُبُورَ أنبيائهم)). يَقضِى على قولٍ من قال: ((القبورَ)). فى هذا الحديثِ؛ لأَنَّه بيانُ مُبهَم، وتفسيرُ مُجمّلٍ. القبس (١) فى الأصل، م: ((قبورهم). (٢) أخرجه البخارى فى تاريخه ٥٧/٤ عن مسدد به، وأخرجه أحمد ٢٢١/٣ (١٦٩١)، والدارمى (٢٥٤٠)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٢٣٥)، والبزار (١٢٧٨)، وأبو يعلى (٨٧٢)، والطحاوى فى شرح المشكل (٢٧٦٠) من طريق يحيى به. (٣) سقط من: م. (٤) فى الأصل، م: ((الدروقى)). وينظر الأنساب ٥٠١/٢، ٥٠٢ . (٥) أخرجه أحمد ٢٢٣/٣ (١٦٩٤)، والطحاوى فى شرح المشكل (٢٧٦٢)، والضياء فى المختارة (١٢٢٣) من طريق أبى أحمد به . ٥٤٠